الإسلاميون: مقالة بعنوان "الأيادي القذرة للنظام التشادي في إبادة مسلمي أفريقيا الوسطى"
February 27, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "الأيادي القذرة للنظام التشادي في إبادة مسلمي أفريقيا الوسطى"

2014-02-26

الرئيس التشادي إدريس ديبي


أم يحيى بنت محمد


لا يحدث شيء في القارة السوداء دون أن تكون الأداة الاستعمارية واقفة عليه وتشرف عليه بعين بصيرة، هذه المستعمرات السابقة جزء أصيل في السياسة الخارجية للدول الاستعمارية القديمة ومن يزاحمها على خيرات مستعمراتها.

لم تترك فرنسا مستعمراتها منذ ما يسمى زوراً بالاستقلال، فهي تتدخل متى ما أرادت بموجب ما يسمى "اتفاقيات الدفاع المشترك"، وقد تدخلت فرنسا في الفترة منذ 2011 وحتى اليوم في أربع دول هي ساحل العاج وليبيا ومالي وأفريقيا الوسطى.

تتحكم فرنسا بأفريقيا الوسطى وتضمن هيمنتها عبر سلسلة من الانقلابات وجنرالات بلا جيش وطني يأتون ويذهبون بحسب مصالحها، وييسر لهم هذا الأمر مراكز قوى في المنطقة وعملاء من الطراز الأول يسبحون بحمدها ويأتمرون بأمرها.

اعتادت فرنسا على المواجهة وعدم إخفاء مغامراتها ومطامعها الاستعمارية ولم تأبه يوماً بضحايا هذه المغامرات، ولعل أحداث أفريقيا الوسطى مثال صارخ على دور الاستعمار في أفريقيا وإجرام المستعمر الفرنسي وعملائه.

تدخلت لتفرض الأمن في أفريقيا الوسطى (حسب إدعائها) فإذا بها تشرف مباشرة على موجة من العنف في الثلاثة أشهر منذ تدخلها وصلت لحد الذروة في صورة حرب إبادة على الهوية وإجلاء كامل لمسلمي أفريقيا الوسطى.

إن عداء وحقد فرنسا على الإسلام وأهله لا يخفى على أحد وله شواهد كثيرة في تاريخ هذه الأمة، والحديث عن أحداث حرب الاستقلال في الجزائر والمليون شهيد والغزو الغاشم في مالي والتدخل السافر في شؤون تونس حديث ذو شجون وفيه الكثير من العبر، ولكن سنتجاوزه في هذا المقال لكي لا ننشغل عن مصابنا في أفريقيا الوسطى وما تقوم به فرنسا وأدواتها من كيد ومكر على عيون الأشهاد.

عم الهدوء العاصمة بانغي وغيرها من المدن بعد أن غادرها سكانها من المسلمين هرباً من الأعمال الانتقامية التي تقوم بها المليشيات النصرانية (مناهضو بالاكا).

انحسر العنف لأن مرتكبيه أدركوا غايتهم فقد فر جل المسلمين من بانغي وشمال غرب وجنوب غرب البلاد وغيرها تاركين أرضهم للمجهول.

وذكرت السيدة جوانا مارينر من فريق منظمة العفو الدولية على حسابها في تويتر "أن آخر 130 مسلمًا من أصل الآلاف من سكان بلدة باورو (ولاية نانا- مامبيري) سيغادرن البلاد في 23/2/2014".

نفروا خفافاً لدول الجوار، وأصبحت القرى العامرة مدن أشباح خاوية في أحيان وفي أحيان أخرى استولى المغتصبون على أملاك المسلمين وحلوا محلهم محتفلين بأن المسلمين خرجوا بلا عودة، فيما تواترت الأخبار عن ارتداء أعضاء (مناهضي بالاكا) لملابس المسلمين المميزة ونهبهم لأموالهم وفرضهم للأتاوات. انتقل مشهد الأحداث من مشاهد القتل لقوافل النازحين وأحوال اللاجئين وكان آخر هذه المشاهد مغادرة نحو 3 آلاف مسلم في أفريقيا الوسطى الجمعة، العاصمة بانغي متجهين نحو دولة تشاد تحت حراسة تشادية. لم تكن هذه النتيجة مفاجئة لمن تتبع أزمة المسلمين في هذه الدولة الفقيرة الحبيسة، فبدا واضحاً منذ البداية أن مسلسل العنف سيؤدي لطرد المسلمين من البلاد وتوالت تصريحات المحللين لأهداف ونمط عمل هذه الحملة الشرسة لتؤكد أن الهدف هو إجلاء كامل للمسلمين من أفريقيا الوسطى.

أكدت "ماري- إليزابيث إنجر" رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في أفريقيا الوسطى، في حوار مع صحيفة ليموند الفرنسية، 8-2-2014 "أن عدة مدن يتم الآن تفريغها من مواطنيها المسلمين، حيث تقوم قوات مناهضي بالاكا بمحاصرة عدة مدن وبمجرد خروج أحد منها يتم قتله".

إن سياسة القتل بالسواطير وأكل لحوم البشر أسلوب ممنهج لتخويف الناس والدفع بهم للهروب، هذه السياسة ذاتها (مع تفاوت درجة الوحشية) انتهكتها مليشيات السيليكا ذات الأغلبية المسلمة ضد أعضاء وأنصار الأنتي بالاكا في فترة هيمنة الأولى على البلاد.

أشارت السيدة إنجر في اللقاء نفسه إلى أن متمردي جماعة سيليكا المسلمة كانوا "يتبعون سياسة الأرض المحروقة قبل رحيلهم إلى تشاد أو إلى معاقلهم في شرق البلاد، مما يدفع السكان المسيحيين إلى الفرار إلى الأدغال، إلا أنه وبعد فترة وجيزة تعود قوات مناهضي بالاكا لاستهداف الأقلية المسلمة مما يؤدى إلى قيامهم بهجرة جماعية إلى تشاد والكاميرون".

أكد الشيء ذاته نشطاء من قلب الحدث من منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش غيرها من الهيئات. أصبح مجرد وجود المسلم في أفريقيا الوسطى مصدر خطر عليه وأصبحت الاعتداءات أمراً محتوماً ولم يحفظ لهم جيرانهم النصارى أي فضل وجميل بالرغم من أن المسلمين كان لهم دور بارز في حماية السكان النصارى من اعتداءات السيليكا في السابق.

لقد أصبح الحقد سيد الموقف وتحكمت الصيحات المنادية إلى إجلاء المسلمين من البلاد وإلغاء الوجود الإسلامي. واقتصر دور قوات حفظ السلام على محاولة حماية قوافل المسلمين الخارجة من أفريقيا الوسطى وتأمينها من اعتداءات مناهضي بالاكا المتربصين بهم، وأظهرت هذه القوات عبر مواقف متكررة التهاون والتقاعس عن حماية المسلمين، ولعل هذا يظهر في الحادثة الأخيرة التي نقلتها التايم ونيوز 24 بتاريخ (24/2/2014).

ذكرت الأخبار أن الأنتي بالاكا يتربصون بحوالي 800 مسلم احتموا بالكنيسة الكاثوليكية في بلدة كارنوت (ولاية مامبره كادرئ) ووقفت قوات حفظ السلام بينهم وبين الغوغاء الذين أحضروا عشرة جالونات من الجازولين، وأمهلوا المسلمين أسبوعًا لمغادرة أراضي أفريقيا الوسطى وإلا سيقومون بإحراق الكنيسة بمن فيها من نساء وأطفال.

من لهؤلاء المستضعفين الذين يروَّعون بالرصاص وبالحرق؟ هل يعول على قوات حفظ السلام أن تحميهم مع ما شهده العالم من تحجر أمام جرائم ترتكب أمام أعينها؟ وهل نعول عليهم بالرغم من تزايد انتقادات الهيئات الدولية لتخاذلها وفشلها في حماية المدنيين (ذكرت هذا منظمة العفو الدولية والهيومان رايتس ووتش وأطباء بلا حدود، وقد تناول الإعلام في الغرب وفي الشرق هذه التصريحات ومن آخرها ما ذكرته التلغراف "بحر دماء المسلمين في أفريقيا الوسطى يزداد بسبب تخاذل قوات حفظ السلام الدولية").

من للمسلمين في ظروف تجدد ذكرى أحداث رواندا ومجزرة سبرنتشا؟ لعل السؤال المُلحّ في مثل هذه الظروف هو أين مليشيات السيليكا من كل هذا، وما هي حقيقة هذه الهجمات الانتقامية من مليشيات السيليكا، ولماذا لم يكن للسيليكا أي دور في الأحداث الأخيرة؟ قامت الجماعات المقاتلة سيليكا (سيليكا تعني الائتلاف باللغة السانغوية وهي ائتلاف من مليشيات مناهضة لحكم الرئيس السابق بوزيزي تتكون من مسلمين ونصارى ووثنيين وإن كان أغلبية أعضائها من المسلمين)، قامت سيليكا بالانقلاب على النظام الحاكم في أفريقيا الوسطى في 24/3/2013 بدعم من تشاد حليفة فرنسا ذات الثقل في الوسط الأفريقي وبقيادة زعيمهم ميشيل جوتوديا الذي أعلن حل الجماعات المقاتلة في أيلول/سبتمبر 2013 إلا أن هذه الجماعات استمرت في أعمال القتل والترويع خصوصاً في القرى.

قامت هذه المليشيات التي جلبتها وأيدتها دولة تشاد بسلسلة من الأعمال التي ظاهرها حماية مصالح المسلمين ولكنها جلبت الأحقاد وألَّبت المليشيات النصرانية وأصبح هذا العداء للمسلمين رأيًا عامًّا بين النصارى في البلاد خاصة بعد الأساليب الوحشية التي مارستها في النيل من خصومها.

اقترن اسم مسلم بمليشيات موالية لتشاد ومحتمية بسلطة رئيس من أصل مسلم في بلد يُعَدّ المسلمون فيه أقلية وإن كانوا أقلية ناجحة وذات نفوذ اقتصادي. وبالرغم من أن وجود سيليكا لم يخدم الإسلام في شيء يذكر إلا أن نزع سلاحها من قبل فرنسا على يد قوات السنجريس جعل ظهر المسلمين مكشوفًا، وزاد من ضعف موقف المسلمين اختفاء سيليكا بعد أن ترك الرئيس ميشيل جوتوديا لمنصبه بطلب من الدول الإقليمية وتحت إملاءات فرنسية نفذها الرئيس التشادي الذي استدعى البرلمان في أفريقيا الوسطى للمثول في العاصمة لتشادية لحسم أمر الرئيس.

سارعت تشاد لإخلاء قادة السيليكا الذين فروا من أفريقيا الوسطى بعد أن أدوا مهمتهم وتركوا المسلمين المسالمين العّزل ليتلقوا ضربات أعضاء الأنتي بالاكا والهجمات الانتقامية من فترة هيمنة سيليكا، خرج أفراد السيليكا فارين تحت حماية القوات التشادية. لقد سلموا المسلمين للعدو نفسه الذي تحرشوا به وجوعوه ثم أطلقوه من قفصه لينهش لحوم المسلمين. وبالرغم من إنكار الحكومة التشادية لتهريب قادة السيليكا إلا أن باحثين من الهيومان رايتس ووتش تمكنوا من تصوير هذا المشهد المخزي على الفيديو ونشرت المنظمة المقطع لتدحض ما قالته الحكومة التشادية وتفضح تشاد ومن يقف وراءها.

الجيش التشادي يشرف منذ فترة على تحول الأوضاع في أفريقيا الوسطى؛ فهو الذي واكب حكم بوزيزي وجوتوديا ثم الرئيسة الحالية ووقف حامياً لمصالح فرنسا.

الرئيس التشادي ضمن خروجاً آمناً لأول رئيس من أصل مسلم في أفريقيا الوسطى. أي قيادات هذه وأي أمن يجلبه أمثال هؤلاء للمسلمين؟! زعيم سيليكا والرئيس السابق جوتوديا ينعم اليوم برغد العيش والأمان في منفاه في دولة بينين بينما تفر قيادات مليشياته لتشاد بحماية مركبات تشادية مدججة بالسلاح ويتلقى المسلمون العزل طعنات السواطير والحرق بالنار وتترك ذراري المسلمين فريسة للأوغاد والكلاب السعرانة لتنهش لحومهم.. ﴿أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾.

الرئيس التشادي هو عراب هذه الأحداث في أفريقيا الوسطى وهو الأداة التي استخدمتها فرنسا الحاقدة، والنظام التشادي واكب التسلسل الخطير لعمل المليشيات الموالية للمسلمين وانقلاب رئيسهم ثم الحملة الإعلامية وتهييج الرأي العام ضده كونه من أصل مسلم وخلعه ومن ثم نفيه إلى بينين وجلب رئيسة نصرانية لترأس البلاد.

رئيس تشاد غدر بمسلمي أفريقيا الوسطى ودبر لهم بليل ليغرس خنجراً مسموماً في ظهرهم ويحمي نفوذ سيدته فرنسا. خانهم ولم يكن مُكرهاً؛ فهو صاحب قدرة ونفوذ في هذا البلد، وقوته هذه هي التي فرضت على البرلمان بأن يشد الرحال للعاصمة التشادية لحل مسألة حكم الرئيس ذي الأصول الإسلامية، وحين بدأ القتل لم ينطق ببنت شفة.

اقتصر الدور التشادي على إخلاء المسلمين من أفريقيا الوسطى من تنسيق لسرب الرحلات الجوية لتأمين للخط السريع بين بانغي وبنجامينا!.

لعل هذا الإخلاء والهروب السريع خدم مناهضي بالاكا وقوّى شوكة عصاباتهم الجبانة؛ فالمليشيات التي كانت تفتك بهم في الأمس فرت والفرار فضيحة وأصبحت سيليكا من بعد البطش طريدة مختبئة، وفتك مناهضو بالاكا بالمستضعفين العزل وهم على يقين من أنهم في مأمن. سياسة تشاد لا تختلف عن سياسة قوات حفظ السلام سواء سنجريس أو ميسكا حين تتباهي بتأمين خروج المسلمين بينما هي في الحقيقة تتباهى بتسهيل التطهير العرقي وتيسير الإبادة الطائفية وإخلاء البلاد من أهلها وأصحاب الحق فيها.

هكذا يدبر لأمتنا ويغدر بالمستضعفين ويتم إجلاء المسلمين من أرضهم لتحول قضية مسلمي أفريقيا الوسطى من حق شعب مسلم لمشكلة نازحين أخرى ويتم التفاوض عليها على أساس حق العودة وتسوية شؤون اللاجئين إلى تشاد والكاميرون وغيرها من دور الجوار.

يحسب البعض فإن هذا الإجلاء لأهل أفريقيا الوسطى مكرمة من تشاد وأنها تستضيف اللاجئين وتحمي القوافل المسافرة لتشاد وتؤويهم في أرضها بالرغم من أن الحكومة التشادية تنكرت لمصاب المسلمين، فهل تعيد مخيمات اللاجئين لأهل أفريقيا الوسطى ما فقدوه؟ وهل تظن الحكومة التشادية أنها تصلح ما أفسدته عبر هذه المخيمات؟ تدعي تشاد أنها تستضيف اللاجئين الفارين من قمع العصابات النصرانية بينما تنتشر الهيئات في الأراضي التشادية وتتوج الأمم المتحدة أكبر الحملات لجمع التبرعات للنازحين من أفريقيا الوسطى وقد جاوز عدد النازحين المليون شخص.

تدعي تشاد استضافة الفارين من القمع بعد أن حُطمت بيوتهم ودُمرت أعمالهم وبُددت ثرواتهم.. ألم يكن من الأجدى أن تحميهم في بيوتهم بما أوتيت من قوة وعتاد بدلاً من المغامرة بهم مع المستعمر وكشف ظهرهم للعدو المتربص؟ ثم كيف بالله عليكم تؤوي تشاد أو تستضيف النازحين وهي نفسها عالة على الهيئات المانحة؟! دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي نعم يا كرام، قد توقف سيل الصور التي تظهر وحشية الانتهاكات ضد أهلنا في أفريقا الوسطى، ولعل منكم من تأمّل أنها أزمة عابرة وقد انتهت، وظن أن الأمور بدأت تستقر وأن الله رفع الكرب عن أهلنا، ولكن الحقيقة غير ذلك.. لم تنته مأساة مسلمي أفريقيا الوسطى ولم تستقر أوضاعهم أو يتجدد عندهم الشعور بالأمن والسلام، بل على العكس من ذلك لقد اشتد الكرب وتأزم الوضع، فر الناس جموعاً بعد الهجمات الوحشية التي أتت على القرى العامرة فتركتها كالرميم وتعالت الصيحات المستنصرة بأمة الإسلام ومن في قلبه ذرة إنسانية قالوا وا غوثاه ولم يجدوا ملبيًا، بل إن غرس الأخ فيهم خنجراً مسموماً فتركوا البلاد بما فيها وتضرعوا لبارئهم.

﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾

أم يحي بنت محمد ، عضو بالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر: الإسلاميون

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)