الإسلام السياسي.. المشروع والطريقة حزب التحرير نموذجاً
July 04, 2023

الإسلام السياسي.. المشروع والطريقة حزب التحرير نموذجاً

الإسلام السياسي.. المشروع والطريقة

حزب التحرير نموذجاً

كتب الأستاذ حسن أبو هنية بتاريخ 25 حزيران/يونيو مقالاً لعربي 21 بعنوان "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير"، وحاول في مقاله تشخيص أسباب ما أسماه "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي" من خلال اتخاذ حزب التحرير نموذجاً. وفي الحقيقة، فإن محاولة الكاتب أخفقت من ناحية التحليل (ربط الأسباب بالمسببات)، ومن الناحية الفكرية.

فمن الناحية السببية، ظهرت قفزات غير مفهومة للكاتب وفراغات في عرضه وتناقضات في تحليله. فمثلاً، كتب "...ولكن في نفس الوقت شكلت سياقات الثورة والديمقراطية تحدياً وتهديداً لأيديولوجية الحزب واستراتيجيته وتماسكه الهيكلي التنظيمي". والمتوقع بعد هذه الدعوة العريضة أن يعمد الكاتب لذكر بعض الشواهد القوية على التحديات والتهديدات لأيديولوجية الحزب واستراتيجيته، أخذاً بعين الاعتبار أن أيديولوجية الحزب هي الإسلام (فكرة وطريقة) و(عقيدة ينبثق عنها نظام)، وأن استراتيجية الحزب عبارة عن مراحل وأحكام شرعية استنبطها من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام في طريقه لإقامة الدولة الإسلامية. ولكن ما الذي حصل مع الكاتب بعد تلك الدعوة العريضة؟ نتفاجأ مباشرة باستعراض تاريخي مقتضب لأمراء الحزب الثلاثة!

للقارئ عقل، ولا بد من احترامه، وهذا الانقطاع في تسلسل الأفكار والبيان الواجب لا يكشفان عن جدية في العرض والنقاش.

ومثال آخر، كتب الأستاذ حسن "وشكلت رؤيته (حزب التحرير) الاستراتيجية لطريقة التغيير السياسي والاجتماعي إحدى أهم الإشكاليات التي أفضت إلى الخلافات والانشقاقات داخل الحزب، فقد أدت التحولات الديمقراطية والثورات الشعبية التي شهدها العالم العربي إلى زعزعة المبادئ والأسس النظرية للنهج الانقلابي للحزب والذي يقوم على مبدأ وحيد وطريقة محددة تستند إلى طلب النصرة".

مرة أخرى، يفاجئنا الكاتب بدعوى عريضة مفادها زعزعة المبادئ والأسس النظرية للنهج الانقلابي الذي ينتهجه حزب التحرير، وهي بالمناسبة أسس شرعية تقوم على أساس تبني الإسلام كمبدأ. وهكذا دعوى خطيرة جداً تستحق بسطاً وتدليلاً، فللقارئ عقل يريد أن يقنع بهكذا دعاوى، فهل تحصّل القارئ على مبتغاه في الخطاب العقلي وربط الأسباب بالمسببات وبيان كيف ومتى وعلى يد من تزعزع مبدأ حزب التحرير (الإسلام) وأسسه النظرية (طريقة الرسول ﷺ)؟ كلا! لم يحصل شيء من ذلك البتّة ولا نصفه ولا عُشره.

ومثال ثالث، يقول الكاتب "منذ تأسيس حزب التحرير شكلت الأيديولوجية النظرية الفكرية أحد أهم عناصر تماسك الحزب" ولكنه في موضع آخر يقول "تكمن إشكالية الخلافات والانشقاقات داخل حزب التحرير في تصلّبه الأيديولوجي الفكري وجموده الهيكلي التنظيمي". ولا أعلم هل يعتبر الكاتب أن الأيديولوجية النظرية الفكرية سبباً لتماسك الحزب أم لانشقاقه!

ومثال رابع، فهو يقول في سياق حديثه عن ثورات الربيع العربي "وقد وفّر هذا الثبات الأيديولوجي درجة عالية من الموثوقية مع مرور الوقت، وعزّز جاذبيته لشرائح محددة من المسلمين (معظمهم من المثقفين الشباب) في جميع أنحاء العالم". أما في خلاصة المقال فيقول "خلاصة القول إن حزب التحرير اليوم فقدَ جاذبيته". فرأي الأستاذ محيّر، هل عزز الحزب جاذبيته أم فقدها؟!

هذه أمثلة فقط، وإلا فالمقال يسير على الشاكلة نفسها؛ قفزات وفراغات وتناقضات وعدم تماسك ودعاوى عريضة بغير أدلة وأدلة بغير نتائج ذات صلة! مما يجعل المقال غير ذي صلة!

وقبل الانتقال إلى الناحية الفكرية، رأيت الأستاذ أبو هنية يرصد ما سماه الاختلافات والانشقاقات في صفوف الحزب، ويجعل ذلك مستنداً لخلل في بناء الحزب ودليلاً على جموده!

وأقول يا للعجب! أيحسب الأستاذ أن الداخلين في جسم الحزب آلات لا يعتريهم ما يعتري سائر البشر من ضعف، أو تُراهم يفقدون خاصية التفكير وإبداء الرأي المخالف؟! كلا. الاختلاف بين بني البشر أمر طبيعي، وهو بالقطع حاصل ويحصل داخل التكتلات السياسية، ولكن الذي يجب أن يتوفر هو آلية التعامل مع الاختلاف وحسمه. والآلية، بأساسها الفكري وتفصيلاتها الإدارية، موجودة ومستقرة داخل حزب التحرير، ومن مقتضياتها خروج صاحب الرأي المخالف من جسم الحزب إنْ هو أصر على حمل رأيه. فللحزب مشروع فكري سياسي موحد، وليس فندقاً ذا أجنحة! أو وكراً لصقور وحمائم!

الأمر الذي يحصل وكان يحصل منذ البدء؛ أقصد الاختلاف وما يترتب عليه، منذ القيادة الأولى التي تكونت من الشيخ النبهاني ونمر المصري وداوود حمدان، حيث اختلف المصري وحمدان مع الأمير المؤسس وخرجا من جسم الحزب نتيجة لذلك. فخروج عناصر من الحزب ودخول عناصر جديدة، هو دليل على صحة وعافية الجسم الحزبي الذي يشهد بشكل مستمر حياة خلايا جديدة وموت خلايا قديمة لم تعد صالحة للعيش داخل الجسد.

أما الناحية الفكرية في المقال، وهي الأهم بوجهة نظري، فكان الضعف فيها أكثر وضوحاً. ومعروف لدى كل متابع أن حزب التحرير يعتني أيما عناية بالناحية الفكرية، ويحرص أشد الحرص على ربط أفكاره بالإسلام بصفته مبدأ. فالأفكار والمفاهيم لدى حزب التحرير مبلورة ودقيقة؛ سواء في فهم واقعها ومدلولاتها، أو في الحكم عليها رفضاً وقبولاً. وحزب هكذا شأنه، كان لا بد لمن يريد نقده نقداً جاداً أن يتسلح بعدة فكرية تؤهله للنقد، وهذا ما لم يظهر في الصفحات التي سطرها الأستاذ حسن!

فمثلاً، حينما أراد أن يعرض وينقد رأي الحزب في الديمقراطية، قال "تعزز رؤية حزب التحرير للديمقراطية التصورات الاستشراقية والثقافوية الغربية والنظرة الجوهرانية التي ترى أن الإسلام لا يتوافق مع الديمقراطية"، وقال "ويبدو أن حزب التحرير من أنصار النظرية الجوهرانية، ومعاد للنظرة السياقية والتأويلات والتفسيرات التي ترى أن الإسلام متوافق مع أشكال معينة من القيم الديمقراطية وفق مفهوم الشورى".

وفي الحقيقة، وبعيداً عن المفردات الحديثوية والعصروية والمفاهيموية! فإن الكاتب لم يناقش رأي الحزب في الديمقراطية، ولو باختصار. وعدم النقاش ربما يكشف عن عدم معرفة في كيفية التفكير الصحيح في النصوص التشريعية والفكرية. وهنا أقتنصها فرصة، ولرفع مستوى التفكير في هكذا نصوص، أحيل الأستاذ إلى كتاب التفكير لمؤلفه تقي الدين النبهاني رحمه الله، حيث بين هناك كيف يفكر المرء في النصوص الأدبية والفكرية والتشريعية والسياسية، في كلام مركز ونفيس.

وبالمناسبة، فإنني أحسب أن قياس الديمقراطية بالشورى صار أمراً مستهلكاً، وأزعم أن النقاش الفكري حول الديمقراطية قد تجاوز مثل هذا القياس الساذج، ولا أخال مفكراً ومثقفاً جاداً يعرف الديمقراطية والشورى، يلتفت لمثل هذه المقاربة "الشورومقراطية"!

الكتابات عند حزب التحرير وغيره حول الديمقراطية، نفذت إلى عمق المفهوم الديمقراطي، وهو مفهوم السيادة، الذي يجعل للشعب حق التشريع، فالأغلبية هي التي تجعل رأياً ما حكماً مسنوناً، والرأي وإن كان رأياً وحكماً شرعياً فإنه يخضع ولا بد لتصويت الأغلبية رفضاً أو قبولاً!

هذه "السيادة" لا يمكن لأي تأويل أن يسوغها، ولا يمكن لأي سياق أن يغيرها. وتخريجة الديمقراطية بمرجعية إسلامية تخريجة متناقضة داخلياً، فالديمقراطية هي في ذاتها مرجعية، فكيف تكون خاضعة لمرجعية أخرى؟! وكأننا نقول بسيادة الشعب الخاضع لسيادة الشرع؟! السيد لا يخضع لغيره، أليس كذلك؟

ومثال آخر على محاولة الكاتب لنقد أحد مفاهيم حزب التحرير كانت في حكم ومفهوم طلب النصرة. حيث قال "وأصبح مبدأ طلب النصرة كطريق لإقامة الخلافة خطابياً وشكلياً، ومتنازعا ومشكوكا في صحته أصلاً". متنازعاً عند من؟ ومشكوكاً في صحته عند من؟ ولماذا؟ لم يبين الكاتب ذلك، واكتفى بهذا الزعم ونقطة آخر السطر!

مرة أخرى، يغلب على ظني أن الكاتب لا يستطيع نقاش الحكم الشرعي في طلب النصرة، لأن هكذا نقاش يتطلب حمولة معرفية شرعية أصولية وفقهية ولغوية، كما ويتطلب قبل كل شيء استعداداً نفسياً، قبلياً وبعدياً، للخضوع للنص الشرعي ومقتضياته. وهو ما يدفعني لأن أقتنص هذه الفرصة وأتجاوز الكاتب إلى ما هو أهم وأنفع، وأتوجه بحديثي لأبناء وقيادات التيار الإسلامي العريض؛ أنْ كيف يغيب عن خطابكم وعملكم مثل هذا الحكم الواضح؟!

كيف لأحدكم وهو يتصفح سيرة النبي ﷺ، ثم يأتي على كلام ابن إسحاق "فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه ﷺ، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله ﷺ في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب، كما كان يصنع في كل موسم. فبينما هو عند العقبة لقي رهطاً من الخزرج أراد الله بهم خيراً..."، كيف يمر على هذا الحدث الكبير والخطير مرور الكرام وكأنه يقرأ قصة أو رواية تاريخية؟!

أما حزب التحرير فإنه لم يفعل ذلك، بل نظر إلى سيرة النبي ﷺ بشكل عام، ومن ضمنها أحداث طلب النصرة، نظرة تشريعية سياسية، وأخذ منها أحكاماً شرعية التزمها وأنزلها على أرض الواقع، تحقيقاً لمعنى "محمد رسول الله".

أورد ابن كثير في السيرة عن علي بن أبي طالب قال: لما أمر الله رسوله أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إلى منى حيث دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب.

وإن ما طلبته قبيلة كندة من النبي ﷺ، وما طلبته قبيلة بنو عامر بن صعصعة بأن يكون لهم الحكم من بعده يدل على أنهم فهموا من طلبه منهم أن يحموه وينصروه أنه يريد أن يقيم كياناً بينهم وحكماً، لذلك طلبوا منه أن يكون لهم الحكم من بعده، إنْ نصروه.

وإن نصرة أهل المدينة للنبي ﷺ، وعقده بيعة العقبة الثانية معهم، وإقامته الدولة بمجرد وصوله إلى المدينة يدل دلالة واضحة على أنه كان يهدف من طلب الحماية والنصرة إقامة كيان إسلامي ليطبق فيه أحكام الإسلام.

وإن استمرار النبي ﷺ في طلب النصرة وإصراره عليها مع ما كان يواجهه من صد ورد، قرينة على وجوب الحكم.

ثم، وببساطة، ألم يستقر في الوجدان الإسلامي صفة الأنصار لأولئك القوم الذين نصروا النبي ﷺ؟ ألم يتكرر في خطاب الوحي صفة الأنصار لأولئك القوم؟ بلى والله.

لماذا سطّرت الأبحاث والدراسات في بحث أحكام الهجرة، ولكنها أغفلت أحكام النصرة؟! مع أن ثنائية المهاجرين والأنصار على كل لسان!

إن في أحداث سيرة النبي ﷺ في طلبه للنصرة كنوزاً ثمينة، توفر على العاملين لتمكين الإسلام الكثير الكثير من الجهد وتعصمهم من التخبط يمنة ويسرة، وتعصمهم من التعامل مع هذا العمل الحساس والخطير وفق منهج التجربة والخطأ ووفق تكتيكات وتفاهمات براغماتية مع قوى خارجية ومحلية معادية للإسلام!

حينما تُستنطق أحداث السيرة النبوية في طلب النصرة، تشريعياً وسياسياً ستجدون العجب العجاب، وستجدون الهدى والنور.

فمثلاً، قال أحد الأنصار لرسول الله ﷺ في بيعة العقبة (إن بيننا وبين الرجال حبالاً، وإنا قاطعوها - يعني اليهود - فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟). ها هنا إدراك تام أن الإقدام على النصرة هو بداية عهد جديد تقطّع فيه جميع الأحلاف والعهود السابقة، هو كيان جديد لا يشبه شيئا قبله، فهو ليس تعديل مواد في دستور أو إطاحة برجال فاسدين والإتيان بغيرهم، بل هو قطيعة كاملة مع العهد البائد وبداية عهد جديد.

وكذلك محاولة نصرة بني شيبان وبني عامر بن صعصعة وغيرها.

ولا حاجة للبدء من جديد، فدونكم دراسة حزب التحرير في هذا الجانب، وهو بشبابه ومكاتبه معكم وبين أظهركم.

ومن جهة أخرى، كيف يعقل أن تحيّد فئة قوية من أبناء الأمة، هي في واقعها سند السلطة، من الخطاب والعمل السياسي؟! ألا يحتاج الحق وأهله إلى قوة تحميهم وتنصر مشروعهم؟! لا بد للحق من قوة كي لا يبقى حبيس الكتب والصدور، كما أنه لا بد للقوة من حق كي لا تتحول إلى ظلم وطغيان.

في الأحداث الدموية التي تنزل على رأس الأمة بين الفينة والأخرى؛ في غزة والمسجد الأقصى، في الهند وبورما، في سوريا الجريحة...الخ، يُصار إلى الدعوة للتبرع والدعاء وإصدار بيانات الشجب وغير ذلك من أشكال التعاطف،

ولكن الجهة التي عليها مسؤولية الانتصار للقضايا وهي قادرة على ذلك، مغيّبة تماماً عن الخطاب، وأقصد الجيوش. فهل رُفع عنهم القلم أم أنهم قد خرجوا من الدين ومن صف الأمة؟!

وكلمة أخيرة إلى الأبناء المخلصين في التيار الإسلامي العريض المحبين لدينهم ولأمتهم، أقول إن المشروع الإسلامي المبدئي هو استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، التي تطبق الإسلام كاملاً في الداخل وتحمله للخارج بالدعوة والجهاد.

وظهور هذا المشروع يكون بالدعوة له بشكل يميزه عن غيره ولا يختلط به. فإن لم تكن ثمة دعوة فلا مشروع، وإن لم يكن ثمة تميز فهلامية وميوعة يسيح فيها البديل ويختلط الحابل بالنابل!

وطبيعة المشروع السياسي الإسلامي أنه يستهدف السلطة لاستلام الحكم بكل وضوح ومن غير مواربة. ومن نافلة القول إن هذا الاستهداف لا يكون لذات السلطة، إنما هو طريقة لتطبيق الإسلام في واقع الحياة.

والأصل أن الدعوة لمثل هذا المشروع لا تكون مسؤولية الإسلامي بل هو عمل المسلم، أي مسلم. وهذه التقسيمات والتصنيفات (إسلامي راديكالي، إسلامي أصولي، إسلامي جهادي...إلخ) لا بد من تجاوزها إنْ أريد منها أو إنْ أدت إلى رفع مسؤولية العمل للإسلام من على كاهل عامة المسلمين، وحصر العمل بجماعات وتنظيمات تعمل وتدعو وتكافح، بينما الجمهور يشجع ويصفق وينتظر!

كلا، مشروع استئناف الحياة الإسلامية هو قضية الإسلام في لحظتنا التاريخية الراهنة، وهو قضية عقائدية سياسية؛ عقائدية لارتباطها بنيل رضوان الله واتقاء عذابه، وسياسية لارتباطها بطريقة رعاية شؤون الناس بأحكام الإسلام وبطريقة تحقيق وحدة الأمة السياسية وبطريقة التحرر الكامل من نفوذ الغرب الكافر المستعمر.

فقضية هذه طبيعتها كفيلة بأن تكون الشغل الشاغل للمسلم؛ تسيطر على ذهنه وتكون مركز تنبهه، لا يهنأ إلا برؤيتها شاخصة على أرض الواقع، أو ببذل وسعه لتحقيق ذلك الهدف إن لم يتسن له تحقيقه.

أخيراً وعوداً على بدء وليعذرني الأستاذ حسن على الاستطراد، أقول إن كان الهدف من مقالكم هو العرض والنقد، فالأكيد أنه أخفق في الأمرين؛ فالعرض غير منطقي وغير متماسك، أما النقد فمعدوم!

وإن كان الهدف تشويه حزب التحرير، فأحسب أن الحزب بعد هذه العقود الطويلة من العمل السياسي، وبعد ما واجه الكثير الكثير من التشويه، فإنه قد استغلظ واستوى على سوقه، والحمد لله، ولا أظن أن أسطراً قليلة من الدعاوى العريضة - وربما التمنيات - ستعرقل سيره وحمله لقضيته العقائدية السياسية.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسامة الثويني – دائرة الإعلام/ ولاية الكويت

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن