الحرب الروسية الأوكرانية
October 17, 2024

الحرب الروسية الأوكرانية

الحرب الروسية الأوكرانية

مقدمة:

بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط 2022. وقد شنت روسيا الحرب على أوكرانيا بعد حشد عسكري ضخم، وبعد اعتراف روسيا بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا، ودخول قوات روسية إلى منطقة الدونباس في شرق أوكرانيا في 21 شباط 2022. قامت القوات الروسية بقصف مواقع مختلفة في أوكرانيا في 24 شباط بعد خطاب للرئيس بوتين تحدث فيه عن عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا تهدف إلى تجريدها من السلاح واجتثاث النازية فيها.

أسباب الحرب:

عند التدقيق في أسباب غزو روسيا لأوكرانيا نجد مجموعة من الأسباب والتي يمكن أن نوردها كما يلي:

أولا: قامت أمريكا ودول حلف الأطلسي بتوسيع الحلف من 16 إلى 31 دولة، علما أن معظم هذه الدول المنضمة حديثا كانت جزءا من حلف وارسو الذي كان جزءا من التحالف الشيوعي الموالي لموسكو، على سبيل المثال: بولندا وبلغاريا ورومانيا وهي من دول أوروبا الشرقية. وقامت أمريكا أيضا بمحاولة جر مجموعة من الدول التي تقع ضمن النفوذ الروسي إلى نفوذها مثل أرمينيا وجورجيا وأذربيجان في منطقة القفقاز، وأوزبيكستان وقرغيزستان في آسيا الوسطى.

فبعد التفكك المفاجئ للاتحاد السوفيتي في عام 1991 تم تفكيك حلف وارسو وكان من المفترض بالمقابل أن يتم تفكيك حلف الناتو، ولكن ذلك لم يحدث. فقد اكتفى الرئيس الروسي يلتسين في حينها بطمأنة الرئيس الأمريكي له بأن حلف الناتو لن يتوسع باتجاه روسيا. أما ما حدث فعلا بعد ذلك فهو قيام أمريكا بضم معظم دول أوروبا الشرقية لحلف الناتو. والحقيقة أن يلتسين كان ساذجا عندما ظن أن حلف الناتو سيبقى بعيدا عن روسيا. ولاحقا، أعلن حلف الناتو في قمة بوخارست 2008 أن أوكرانيا وجورجيا ستنضمان للحلف، وأن هذا الضم هو الطريقة الوحيدة لضمان الأمن والاستقرار في أوروبا.

ثانيا: لاحظت أمريكا وجود نزعات استقلالية لبعض الدول الأوروبية عن أمريكا وحلف الأطلسي، على سبيل المثال عمل فرنسا على إقامة جيش أوروبي مستقل عن الناتو، وأيضا تبعية أوروبا لروسيا في مجال الطاقة، والتقارب الروسي الألماني وخاصة في مجال الطاقة وبناء خطي نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2 ما بين روسيا وألمانيا. وبالتالي عملت على استفزاز روسيا بالاستحواذ على أوكرانيا من خلال وصول زيلينسكي عميل أمريكا للحكم في كييف وذلك في 21 شباط 2014، وكان رد روسيا على هذا الاستفزاز هو احتلال جزيرة القرم في آذار 2014، ومن ثم اندلاع الاضطرابات في أقاليم شرق أوكرانيا الموالية لروسيا في نيسان 2014.

بدأت روسيا بحشد قواتها حول أوكرانيا في آذار 2021، وبعد ذلك في تشرين الأول/أكتوبر 2021، حيث أصدرت روسيا مطالبات لأمريكا وحلف الناتو لضمانات أمنية مكتوبة تتضمن التعهد بعدم ضم أوكرانيا إلى حلف الناتو، وتتضمن أيضا خفض قوات الحلف في أوروبا الشرقية، وهددت برد عسكري قريب إذا لم تلب هذه المطالب.

ثالثا: العمل على استنزاف روسيا وتحويلها إلى دولة فاشلة ومن ثم إلى دويلات صغيرة يمكن التحكم فيها عبر العملاء، وذلك كما حصل للخلافة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى. فمن المعلوم أن اقتصاد أمريكا يمر بالكثير من الصعوبات، مثل الدين الهائل البالغ 33 تريليون دولار، واهتراء البنية التحتية. وتعتبر روسيا فريسة مغرية لحل مشاكل الوحش الرأسمالي، حيث إنها تعتبر أغنى دولة في العالم بالموارد الطبيعية، مع مساحة تقدر بـ17 مليون كم2.

رابعا: عندما أدركت الدولة العميقة في روسيا، ما يحوكه لها الغرب، جاءت بضابط المخابرات بوتين ليعيد ضبط الأمور ويوقف تمدد الغرب. وبالفعل بدأ بوتين بتحديث الجيش الروسي، وبناء الاقتصاد المتعب، والعمل على بناء تحالف مع الصين لمواجهة حلف الأطلسي. وقام بالتخلي عن الدولار تدريجيا في التعاملات التجارية الخارجية، على اعتبار أن الدولار هو الأداة الأساسية التي تستخدمها أمريكا للهيمنة الاقتصادية على العالم، ومن ثم لحقته الصين في ذلك ولكن بوتيرة أقل تسارعا.

الهدف من الصراع في أوكرانيا:

بالنسبة لروسيا فهدفها المباشر من هذه الحرب هو إرجاع أوكرانيا لنفوذها أو تحييدها على الأقل. وعلى المدى البعيد تسعى روسيا لتغيير الموقف الدولي وإيجاد عالم متعدد الأقطاب، وذلك بالاشتراك مع الصين، مقابل أحادية القطبية التي تمتعت بها أمريكا لمدة ثلاثة عقود.

أما هدف أمريكا فيتمثل في استنزاف روسيا وإلحاق هزيمة تاريخية بها تؤدي لتفككها إلى دويلات صغيرة يسهل استعمارها والسيطرة عليها، بالإضافة إلى تجريدها من منطقة نفوذها الحيوي في آسيا الوسطى والقفقاز وشرق أوروبا، وإضعاف أوروبا.

أما الدول الأوروبية فتهدف لحماية نفسها من الدب الروسي، وتعمل على هزيمة روسيا، على اعتبار أن انتصارها في الحرب سيؤدي إلى هيمنتها على أوروبا. والحقيقة أن حكام أوروبا يبالغون في خطر روسيا لتبرير مواقفهم الضعيفة تجاه السياسة الأمريكية أمام شعوبهم، ولتبرير تبعيتهم العمياء للسياسة الأمريكية. وهناك بعض الاختلافات في المواقف السياسية بين دول أوروبا تجاه الحرب، فمثلا يعتبر موقف بولندا ودول البلطيق شديد الالتصاق بالسياسة الأمريكية، بينما موقف المجر وصربيا يميل للتصالح مع روسيا.

أما الصين فهي الداعم الرئيس لروسيا في حربها ضد حلف الأطلسي في أوكرانيا، وهي تهدف من دعمها هذا لتقوية موقف روسيا ضد حلف الناتو لأنها تعلم أنها ستكون الدولة المستهدفة الثانية في حال سقوط روسيا في هذه المواجهة.

مستقبل الصراع في أوكرانيا:

تبدو روسيا غير قادرة على حسم الصراع لصالحها، وهي تعد نفسها لحرب طويلة الأمد وليس لعملية عسكرية خاصة كما سماها بوتين في بداية الحرب، موحيا بأنها ستكون حربا سريعة على هيئة الحرب الروسية الجورجية التي لم تستغرق أكثر من 5 أيام في آب 2008، وانتهت بانتصار روسيا في إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

في الواقع إن هذه الحرب هي حرب استنزاف بين حلف الناتو وروسيا، وهي تدور في ظل سباق وتنافس شديد على النفوذ العالمي والكسب الاقتصادي. ويمكن حصر احتمالات الصراع في أوكرانيا في أربعة احتمالات وهي كما يلي:

أولا: هزيمة روسيا في الحرب، وهذا على الغالب لن يحدث، وإن حدث سيؤدي غالبا إلى تفكك روسيا إلى دويلات شبيهة بدول العالم الثالث، سرعان ما ستقوم أمريكا ودول أوروبا الغربية باستخدامها كمورد للمواد الخام وسوق استهلاكية.

ثانيا: استسلام أوكرانيا وهزيمتها، وهذا ما سيؤدي إلى تسهيل تحول العالم إلى نظام متعدد الأقطاب، وصعود روسيا والصين لمنزلة أكثر تأثيرا في صنع الموقف الدولي، ونزول أمريكا والدول الغربية عن مركز الهيمنة على السياسة العالمية.

ثالثا: تحول الصراع إلى حرب عالمية ثالثة، ودخول الأسلحة النووية في الحرب. وهذا سيؤدي غالبا إلى قتل مئات الملايين من البشر، وتدمير أمريكا وروسيا وأوروبا وما حولها من الدول.

رابعا: التوافق على حل سلمي من خلال المفاوضات، تتم فيه تسوية قضية أوكرانيا والقضايا الأخرى العالقة بين أمريكا من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى. وذلك على شاكلة تسوية أزمة الصواريخ في كوبا في عام 1961 بين خروشوف وكنيدي. حيث يمكن الاتفاق على حياد أوكرانيا.

وما يغلب على الظن أن الاحتمال الأخير هو الأقرب إلى الواقع، خاصة إذا فاز ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمة، ولكن الاحتمالات الأخرى كلها ممكنة إلى حد ما.

مواقف لافتة للنظر في الحرب الروسية الأوكرانية:

هناك الكثير من القضايا والمواقف التي يمكن أخذ العبرة منها في هذه الحرب، ومنها:

أولا: بعد استقلال أوكرانيا مباشرة عن الاتحاد السوفييتي في عام 1991 كانت أوكرانيا تمتلك 3000 قنبلة نووية، وبالتالي كانت ثالث قوة نووية في العالم. ولكنها تخلت طواعية عن هذا السلاح مقابل تعهد روسيا وأمريكا بحمايتها إذا تعرضت لأي اعتداء خارجي.

ثانيا: كان من المتوقع أن يسيطر الجيش الروسي على أوكرانيا خلال أسبوعين من بداية الحرب، وهذا ما جاء على لسان رئيس هيئة الأركان الأمريكية. ولكن استبسال الجنود الأوكران أمام القوات الروسية وبوسائل عسكرية بسيطة، مثل آر بي جيه وصواريخ جافلين المضادة للدروع، وصواريخ ستينغر المضادة للطائرات، حال دون ذلك. وهذا ما يذكرنا بهزيمة أمريكا في أفغانستان وقبل ذلك في فيتنام.


ثالثا: بعد إعلانها للتجنيد الإجباري للحرب، فر من روسيا حوالي مليون شاب في سن التجنيد في يوم واحد للدول المجاورة، ما يدل على حرص هؤلاء الشباب على الحياة وعدم قناعتهم بالحرب.

رابعا: فقر روسيا للحنكة السياسية يتضح من خلال الكثير من المواقف، فمثلا عندما وصل الجيش الروسي في بداية الحرب إلى بعد 12 كم عن كييف العاصمة أعلن الرئيس الأوكراني قبوله للمفاوضات مقابل وقف إطلاق النار، وقد تبين لاحقا أن المفاوضات التي عقدت في بيلاروسيا كان هدفها كسب الوقت لإمداد أوكرانيا بالسلاح.

خامسا: الأيدي المرتعشة والمترددة لا تصنع التغيير. كلما كانت روسيا تضع خطوطا حمراء لأوكرانيا ودول الناتو، كانت هذه الدول تتجاوزها. مثلا: اعتبرت روسيا أن ضرب جزيرة القرم خطا أحمر، وتجاوزته أوكرانيا ولم تفعل روسيا شيئا مهما، ثم قال بوتين إن ضرب الداخل الروسي هو خط أحمر، وأيضا تم ضربه ولم تفعل روسيا شيئا، ما وضع الرئيس الروسي في حرج شديد أمام شعبه وأمام العالم، ولم تعد للتهديدات الروسية قيمة أو احترام.

الخاتمة:

لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية تنخرط الدول الكبرى في العالم في حرب خطرة قد تؤدي إلى حرب عالمية ثالثة. وهذه الحرب وإن لم يكن المسلمون طرفا مهما فيها، إلا أنها من الأهمية بمكان بحيث إن متابعتها وتحليلها والنظر إليها من زاوية خاصة يعتبر من ضرورات العمل السياسي. فانشغال هذه الدول بحرب روسيا وأوكرانيا، بالإضافة للحرب بعد عملية طوفان الأقصى يمثل فرصة حقيقية للأمة الإسلامية للانقضاض على الأنظمة الفاسدة في بلاد المسلمين، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، وإسقاط النظام الرأسمالي برمته، والقضاء على كيان يهود، وإعادة عزة الأمة وانتصاراتها. قال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حامد (أبو حامد)

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن