الغرب وعملاؤه: رصد دائم للإسلام السياسي وحربٌ عليه وعلى جماعاته (حزبُ التحرير مثالاً)
July 05, 2023

الغرب وعملاؤه: رصد دائم للإسلام السياسي وحربٌ عليه وعلى جماعاته (حزبُ التحرير مثالاً)

الغرب وعملاؤه: رصد دائم للإسلام السياسي وحربٌ عليه وعلى جماعاته

(حزبُ التحرير مثالاً)

نشر موقع عربي 21 في 25 حزيران 2023 مقالة للباحث الأردني حسن أبو هنية بوصفه خبيراً بالحركات الإسلامية، عنوانها "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير" ذهب فيها إلى أن الإسلام السياسي بكل توجهاته وأحزابه، سواء الديمقراطية أو الجهادية العسكرية، يعاني اليوم وبخاصة بعد الثورات العربية من ضغوط هائلة. وقال فيها: "إذا كانت أسباب أزمة الإسلام السياسي بشقيه الديمقراطي والعسكري ظاهرة وواضحة، فإن أسباب أزمة الإسلام السياسي الراديكالي الذي يمثله حزب التحرير الذي يقع في منزلة بين منزلتين من أوجه الإسلام السياسي؛ أشد التباساً وأكثر حيرة". وتحدث فيها عن نشأة الحزب ومؤسسه ومنهجه وأيديولوجيته ودستوره، وعن تركيزه على الخلافة وهيمنة فكرة الدولة الإسلامية على أعماله، وعن طلب النصرة، وعن أمرائه الذين تعاقبوا على قيادته، وصرامته في التقيد بمنهجه وموقفه من القتال واستعمال العنف.

وقال إنه يرفض المشاركة السياسية والديمقراطية، وإنه راديكالي ومحظور. وقد مرت مقالته على هذه الأمور بشكل خاطف، وكل ما ذكره فيها عن الحزب مكرر في كتب ومقالات تكاد لا تُحصى. وقد قال إنّ ثبات الحزب على مواقفه جعله محل ثقة وجاذبية. ثم ناقض نفسه وقال إنّ هذا الثبات تصلُّب وجمود يتناقض مع المرونة والبراغماتية، ويحول دون اقتناص الفرص الواقعية، وبخاصة إبان الثورات العربية وما توفر فيها من تحولات ديمقراطية. وأضاف أنّ هذا الأمر كان سبباً في خلافات وانشقاقات داخل الحزب، وخلص إلى أنّ حزب التحرير هو أكثر جماعات الإسلام السياسي معاناةً، بسبب أيديولوجيته. وقال: "هو اليوم يعاني من حالة من الجمود بسبب الحظر المفروض عليه والقيود القانونية والملاحقات الأمنية، وبسبب الخلافات والانشقاقات التي تسببت بها التحولات الديمقراطية والثورات الشعبية". وقال: "خلاصة القول إن حزب التحرير اليوم فقدَ جاذبيته وأصبح ظلاً لما كان عليه سابقاً، إذ بات يفتقر إلى مقتضيات التثقيف والتفاعل والكفاح السياسي... فقد شكلت التحولات الديمقراطية والانتفاضات الثورية لحزب التحرير تحديا وتهديدا أكثر من كونهما فرصة".

عنوان هذا المقال "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير" لافت، ويُشعر بأن فيه ما قد يستحق الاعتبار أو البحث، وربما ارتقاء بالرأي والعمل. إلا أنه لم يكن جادَّ الطرح، وكان بعيداً عن الموضوعية والصدق، ما يُثير تساؤلات! والملاحظات عليه كثيرة سواء من حيث عبثيتُه وعدم الوقوف على أي جدوى منه للقارئ، أو من حيث استعراض أفكار حزب التحرير بشكل غير دقيق. وفي مقدمة هذه التساؤلات: لمن تكتب أيها الباحث؟ ولمن تقدم أوراق اعتمادك بهذه المقالة بل بهذا التقرير؟

فكثيرٌ مما استعرضه الكاتب حسن أبو هنية في هذه المقالة جاء بغير فائدة، وبلا أي مسوِّغ لعرضه أصلاً. فما المفيد الذي يقدمه للقارئ مثلاً بعرضٍ شديد الإيجاز عن نشأة الحزب ومؤسسه وطريقته وتوالي أمرائه، وعن رؤيته للخلافة أو وجود دستور للدولة عنده؟ وهو مما لا تفتأ تكرره مئات المقالات. وما علاقة هذا الأمر أو ضرورته بعنوان المقال أصلاً؟ أضف إلى ذلك أن الكاتب يتحدث عما يسميه أساسيات في منهج حزب التحرير، كطلب النصرة والطريقة، ويعرضها بما يبين افتقاره لدقة فهمها. ومن اللافت إقحامه لذاته بل تخيلاته في الموضوع ومحاكمة الحزب على أساسها، وكأنها مسلَّمات وهو القاضي! وهذا مع ما فيها من تناقض ونقض لما يعرضه هو نفسه في موضع آخر، كحديثه مثلاً عن عدم مرونة الحزب وعدم استغلاله فرصة الديمقراطية في الثورات العربية، وبالتالي وقوعه في خلافات داخلية وفقدان التأثير والجاذبية، مع أنه هو نفسه قال في فقرة سابقة إن ثبات الحزب على أفكاره وعدم تبديلها وفَّر له موثوقية وجاذبية. فبعد أن قال مثلاً: "لم يبدل حزب التحرير مواقفه بشأن القضايا الأساسية، حيث يرفض الحزب استخدام العنف لتحقيق أهداف محددة، ويرفض الحزب المشاركة السياسية ومبادئ الديمقراطية وأسس الليبرالية والاشتراكية. وقد وفّر هذا الثبات الأيديولوجي درجة عالية من الموثوقية مع مرور الوقت، وعزّز جاذبيته لشرائح محددة من المسلمين (معظمهم من المثقفين الشباب) في جميع أنحاء العالم"، ناقض نفسه وقال: "شكلت قضايا التحولات الديمقراطية والثورات الشعبية فرصة وتحدّياً لحزب التحرير، لكن الحزب تمسك بأيديولوجيته وافتقر إلى المرونة والقدرة على التكيف مع تحول السياقات السياسية والاجتماعية. فقد حافظ حزب التحرير على أيديولوجيته كجماعة إسلامية سياسية "راديكالية"، تنبذ المشاركة السياسية والتكيّف مع الديمقراطية، ورافضة للعمل القتالي الجهادي والانخراط في الثورات المسلحة".

وهذا واحد من أمثلة عدة تصدم القارئ المدقق، وتشكل ملاحظة بين ملاحظات تدفع إلى التساؤل المذكور آنفاً: لماذا يكتب هذا الكاتب؟ ولمن يكتب؟

فالمقال كثير الأخطاء وفيه تناقض. بل فيه أخطاء قطعية يعرِضها الكاتب وكأنها مسلمات فكرية في العمل السياسي، وذلك كفكرة المرونة في الأحكام الشرعية وقبول الديمقراطية والليبرالية. وفيه انتقاص من رؤية حزب التحرير وموقفه الثابت على عدم المساومة على الشرع، وعلى عدم اقتناص فرصة التحولات الديمقراطية التي زعمها الكاتب في الثورات، استغلتها جماعات أخرى حيث قال: "وهو ما أفسح المجال لظهور حركات إسلامية أكثر مرونة وبراغماتية كالإخوان المسلمين، أو جماعات أشد راديكالية وثورية قتالية كالسلفية الجهادية، وقد تراجع الحزب خلال السنوات التي أعقبت ثورات الربيع العربي". وهذا ما أدى - بزعمه - إلى خلافات داخلية في الحزب وانشقاقات بسبب تصلبه الأيديولوجي وطبيعته السياسية الراديكالية ونهجه الانقلابي وعدم ميله إلى الديمقراطية! فهل هذا الكلام مجرد خطأ أو وهم؟ أم وظيفة ودعاية مضادة؟ أم تفريغ مكنونات؟

وعليه، فإن هذا المقال ساقط منهجياً، لأنه يفتقر للموضوعية، وجُلُّه حشوٌ لا طائل منه. والقليل الذي يبقى منه بعد الحشو يخدم الأبحاث الغربية التي تستقصي عن الإسلام السياسي وجماعاته وعلى رأسها حزب التحرير. وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا يتم تناوله هنا؟ والجواب على ذلك هو أن ما تقدم عن هذا المقال ومضمونه هو للتأكيد على ما سيأتي عنه. وهو أنه ليس مقالاً يستهدف بيان رأي سياسي أو فكري يخدم المجتمع أو القارئ، وإنما هو تقرير أو جزء من تقرير أو دراسات ترعاها مراكز الدراسات الغربية بهدف محاربة الإسلام السياسي. وصاحب المقال حسن أبو هنية ذو باعٍ في هذا المشروع أو هذه الحرب على الإسلام. وفيما يلي بيان ذلك:

إن حجم الاهتمام الذي تبذله مراكز التفكير الغربية، ومئات الباحثين فيها، للوقوف على أفكار المسلمين ومواقفهم وردود أفعالهم تجاه كثير من الأحداث، والتحري الدؤوب عن ذلك لممّا يلفت النظر بشكل كبير. ويلاحَظ في هذا الصدد، العددُ الكبير لهذه المراكز في أمريكا والغرب، وتنوع اهتماماتها التي يأتي في مقدمتها الإسلام. كما يُلاحَظ التكرار في الدراسات التي تقدمها هذه المراكز. وبخاصة فيما يتعلق بالإسلام السياسي وجماعاته، وتفاعل المسلمين معها، ومدى تفاعلهم مع الأفكار الغربية، وقبولها أو رفضهم لها. وبناءً على ذلك تطلق توصيفاتها للجماعات والأفراد بالانفتاح والمرونة والاعتدال، أو الجمود والتطرف والإرهاب. وتقدِّم اقتراحاتٍ تستهدف إنجاح الغزو الفكري الغربي والتحويل الديمقراطي. ولذلك هي بحاجة إلى استقصاء دائم لمجتمعات المسلمين، ولمراكز وباحثين يرفعون إليهم التقارير. من هذه المراكز مثلاً مركز أمريكي اسمه "مشروع مكافحة التطرف"، موقعه www.counterextremism.com/، ويتبع له مشروع اسمه "عين على التطرف". ومركز آخر باسم "المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية"، موقعه .afpc.org/ ويقوم المركزان برصد الجماعات والتوجهات الإسلامية بشكل عالمي، ويصدران في ذلك تقارير على مدار الساعة، ويتشابه إنتاجهما في هذه الشؤون التي يتنافسان فيها. وقد أصدر المركز الأول تقريراً واسعاً عن حزب التحرير في حزيران 2018 بعد أن سبقه المركز الثاني بإصدار تقرير مماثل عن الحزب في نيسان من العام نفسه. ويقوم المركزان بتحديث مستمر لإصداراتهم عن الجماعات الإسلامية. وهناك مركز أوروبي اسمه "عين أوروبية على التطرف" موقعه eeradicalization.com/، ينصب اهتمامه على الإسلام السياسي وطروحاته وخطره. ومقالة الباحث حسن أبو هنية مقالة وظيفية تخدم هذه المراكز وحربها على الإسلام.

وقد لوحظ زيادة اهتمام هذه المراكز بجماعات الإسلام السياسي وأوضاعها بعد الثورات العربية، وبخاصةٍ في السنوات الثلاث الأخيرة. ولوحظ أيضاً تركيز اهتمامها على حزب التحرير بشكل خاص، والمقارنة بينه وبين الجماعات الأخرى. وذلك لأنه الوحيد بينها، باتفاق هذه الدراسات، الذي لم يغير أو يساوم أو يمدّ يداً للتلاقي مع أي دولة. ويرجع هذا الأمر إلى أن كل الجماعات الإسلامية ذات الوجود العابر للبلدان تعاملت مع الغرب أو مع عملائه، وعلى الأقل تم جرها إلى ذلك وتطويعها، ما جعل لدول الغرب نفوذاً عليها، ما عدا حزب التحرير الذي يصفونه بالتطرف والأصولية وأحياناً بأنه حزامٌ ناقلٌ للإرهاب. وقد شكل العجز عن تطويع حزب التحرير واستتباعه فشلاً للغرب ومشكلة يخشونها بسبب ما علموه من جدية مشروعه وسعيه لإنجاحه، ومن انتشاره وكونه عالمياً وتركيزه على الأمة ووحدتها وهويتها الإسلامية. وهذا وما استدعى اهتماماً خاصاً من مراكز الدراسات الغربية، وبخاصة بعد الذي شاهده الغرب خلال الثورات العربية من توجه إسلامي قوي عند الأمة للتغيير الإسلامي والوحدة والخلافة. وما تحتويه وتنشره المراكز والمواقع المذكورة آنفاً يؤكد هذا الأمر ويوثقه. ولم يكن آخر ذلك مثلاً تقرير من 23 صفحة للبريطانية الباحثة في الأمن الدولي والإرهاب أوليفيا مانغان، نشره موقع "عين أوروبية على التطرف" في 25 أيار 2023 عنوانه حزب التحرير و"حركة المهاجرون": تحليل للجماعات الإسلامية المتطرفة وعلاقتهم بالعنف. ومن ذلك مقالات وأبحاث ومحاضرات كثيرة للباحثة البريطانية إليسا أورفينو المشرفة الأكاديمية على برنامج ودراسات التطرف ومكافحة الإرهاب في معهد الدراسات الأمنية للمنطقة الشرقية في المملكة المتحدة، كمقالتها حزب التحرير: جماعة إسلامية متماسكة صمدت أمام اختبار الزمن نشرها الموقع نفسه في 31 أيار 2023. وكتاب لها بعنوان حزب التحرير والخلافة.. لماذا لا تزال الجماعة جذابةً للمسلمين في الغرب، أصدرته الباحثة سنة 2020، ولها مقابلات ومنشورات حوله، منها مقابلة عنوانها

حزب التحرير: نظرة متفحصة نشرها موقع "عين أوروبية على التطرف". وكل منشوراتها تحمل المعاني نفسها عن ثبات الحزب، وجاذبيته للمسلمين في الغرب بسبب مواقفه التي تعبر عما يعتمل في نفوس المسلمين. والتدقيق في هذه الإصدارات المتكاثرة مؤخراً يبين أن المراد منها التحذير من حزب التحرير وانتشاره لأنه غير قابل للاستتباع أو المساومة، وفي الوقت نفسه يؤثر في المسلمين وبخاصةٍ في الغرب.

إنَّ الشاهد في استعراض هذه الإصدارات عن حزب التحرير هو أن مقالة حسن أبو هنية تأتي في نفس سياق التحذير من حزب التحرير لكونه يختلف عن الجماعات الأخرى التي عندها قابلية الاستتباع للأنظمة العربية أو الغربية، ويمكن أن تساوم على أفكارها أو أهدافها. لذلك جاء يؤكد ما تضمنته وكررته مقالات ودراسات أوليفيا مانغان وإليسا أورفينو والمراكز المذكورة آنفاً، فيقول: "وعلى خلاف العديد من جماعات الإسلام السياسي الأخرى، لم يبدل حزب التحرير مواقفه بشأن القضايا الأساسية، حيث يرفض الحزب استخدام العنف لتحقيق أهداف محددة، ويرفض الحزب المشاركة السياسية ومبادئ الديمقراطية وأسس الليبرالية والاشتراكية". ويؤكدُ مثلهم أنّ: "حزب التحرير يرفض كافة التأويلات والتفسيرات حول الديمقراطية الإسلامية بصورة جذرية، وباعتبارهما مفهومين متناقضين تماماً، إذ تُعرّف الديمقراطية عند حزب التحرير باعتبارها أيديولوجية تقوم على العلمانية. وإذا كان نظام الخلافة والدولة الإسلامية يغاير ويتناقض مع الأيديولوجيات المنافسة للإسلام كالرأسمالية والاشتراكية، فإن ما ينبثق عن هذه الأيديولوجيات وفي مقدمتها الديمقراطية كنظام سياسي يعتبر نظام كفر، وهو من أخطر التحديات التي تواجه العالم الإسلامي". لذلك اندرجت هذه المقالة في استقصاءات الغرب عن الحزب بغية الوقوف على المزيد من أفكاره وأوضاعه وخصائصه، لعلهم يجدون سبيلاً إلى اللقاء معه. ولكن الكاتب لم يسكت على ما لا يروق لحكام البلاد وأجهزتها مما تكرره إليسا أورفينو عن جاذبية الحزب ونجاحه بالتعبير عما في نفوس المسلمين. لذلك حرص على نقض قولها، وختم بقوله: "خلاصة القول إن حزب التحرير اليوم فقدَ جاذبيته وأصبح ظلاً لما كان عليه سابقاً". والأغرب من ذلك قوله الذي يدرك خطلَه أدنى عارفٍ بالحزب، وهو: "فقد شكلت التحولات الديمقراطية والانتفاضات الثورية لحزب التحرير تحدياً وتهديداً أكثر من كونهما فرصة، وقد عصفت هذه التحولات بالحزب".

ومما يزيد ما تقدم تأكيداً أن حسن أبو هنية هو من المساهمين بأبحاث ونشاطات تستهدف القضاء على الإسلام السياسي وطيِّ صفحته، وقد شارك في مؤتمرين إقليميين عُقدا في عمان لهذا الغرض بالتعاون مع باحثين غربيين: مؤتمر "آفاق الإسلام السياسي في إقليم مضطرب، الإسلاميون وتحديات ما بعد الربيع العربي" في فندق كراون بلازا في 23 أيار 2017، ومؤتمر "ما بعد الإسلام السياسي: الشروط، السياقات والآفاق" في فندق لاند مارك يومَي 2-3 أيار 2018.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن