الدول الرأسمالية التي لا تنفق سوى مبالغ زهيدة للاهتمام بالصحة العامة لا تستحق أن تُصنف على أنها متطورة
الدول الرأسمالية التي لا تنفق سوى مبالغ زهيدة للاهتمام بالصحة العامة لا تستحق أن تُصنف على أنها متطورة

الخبر:   في السادس من نيسان/أبريل، نشر موقع الجارديان البريطاني مقالاً بعنوان "فيروس كورونا يكشف عن الحالة الحقيقية للاقتصاد المتدهور في أمريكا"، حيث شرح بالتفصيل الفشل الذريع في الرعاية الصحية والأنظمة الاقتصادية في الولايات المتحدة والتي أدت إلى عدم استعداد البلاد للتعامل بشكل فعال مع جائحة فيروس كورونا. وذكر أنه في أمريكا، وهي دولة يصنفها المجتمع الدولي على أنها "دولة متطورة"، لا يوجد سوى 2.9 سرير مستشفى لكل 1000 شخص، أقل من تركمانستان ومنغوليا وليبيا، وتحتل المرتبة 69 بين الولايات المتحدة من أصل 182 دولة وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. ...

0:00 0:00
Speed:
April 12, 2020

الدول الرأسمالية التي لا تنفق سوى مبالغ زهيدة للاهتمام بالصحة العامة لا تستحق أن تُصنف على أنها متطورة

الدول الرأسمالية التي لا تنفق سوى مبالغ زهيدة للاهتمام بالصحة العامة

لا تستحق أن تُصنف على أنها متطورة

(مترجم)

الخبر:

في السادس من نيسان/أبريل، نشر موقع الجارديان البريطاني مقالاً بعنوان "فيروس كورونا يكشف عن الحالة الحقيقية للاقتصاد المتدهور في أمريكا"، حيث شرح بالتفصيل الفشل الذريع في الرعاية الصحية والأنظمة الاقتصادية في الولايات المتحدة والتي أدت إلى عدم استعداد البلاد للتعامل بشكل فعال مع جائحة فيروس كورونا. وذكر أنه في أمريكا، وهي دولة يصنفها المجتمع الدولي على أنها "دولة متطورة"، لا يوجد سوى 2.9 سرير مستشفى لكل 1000 شخص، أقل من تركمانستان ومنغوليا وليبيا، وتحتل المرتبة 69 بين الولايات المتحدة من أصل 182 دولة وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. إن هذا النقص الكبير في أسرة المستشفيات هو الذي "يجبر الأطباء في جميع أنحاء البلاد على الاقتصاد في تقديم الرعاية في ظل كوفيد -19، مما يؤدي إلى زيادة عدد الوفيات التي من الممكن تفاديها" وفقاً للجارديان. بالإضافة إلى ذلك، فإن معدل وفيات الأمهات في الولايات المتحدة أعلى منه في إيران. ومتوسط ​​العمر المتوقع عند الولادة أقل من تشيلي؛ ودرجات عدم المساواة أعلى من مالي واليمن. وذكر المقال أن النظام الأمريكي هو نظام "لا يتأهل لمصطلح متطور" وأن كوفيد-19 قد أظهر فقط الثغرات في حملة تسويقية ناجحة للغاية "فيما يتعلق بوضع الولايات المتحدة المفترض كدولة متقدمة". في الواقع، إن توفير الولايات المتحدة لمعدات الحماية الشخصية بشكل سيئ للغاية للعاملين في المجال الطبي، ونقص توافر الأعداد المطلوبة من أجهزة التنفُس الاصطناعي خلال هذا الوباء يؤكد هذه النقطة أكثر.

التعليق:

يُعزى العديد من أوجه القصور في نظام الرعاية الصحية الأمريكي إلى حقيقة أنه سمح بتوفير العلاج الطبي لسكانه وتشغيله بشكل أساسي من القطاع الخاص وبموجب نموذج التأمين الصحي الخاص به. ونتيجة لذلك، كان الاستثمار الحكومي في الرعاية الصحية العامة ضعيفاً، تاركاً ذلك لقوى السوق بدلاً من مشاركة الدولة الفعالة لتحديد مشهد المستشفى الأمريكي، مما أدى إلى عمل العديد من المستشفيات بطاقتها الكاملة تقريباً، حتى خلال الأوقات العادية. وقد أدى أيضاً إلى تجنب الملايين العلاج بسبب التكاليف الطبية التي لا يمكن تحملها والتي أدت إلى هبوط العديد من الديون المرتفعة. صرح هانك آرون، الخبير الاقتصادي في معهد بروكنجز، "لقد تم تصميم نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة كما لو كان، بذكاء وهدف هائلين، ليكون مقاوماً للتحكم في التكاليف قدر الإمكان". لذلك، ليس من المستغرب أنه وفقاً لدراسة عام 2018 من كلية الطب بجامعة هارفارد، يموت 45000 أمريكي كل عام بسبب نقص التأمين الصحي.

في الواقع، تنهار الأنظمة في جميع أنحاء العالم تحت ضغط هذا الوباء الذي حذر الخبراء من أنه قادم ولكن الحكومات فشلت في الاستعداد له، بما في ذلك في العديد من الدول الأخرى المسماة "المتقدمة"، مثل بريطانيا. في الواقع، قبل ثلاث سنوات، تم تحذير وزراء بريطانيا في اختبار "عبر الحكومة"، والذي وضع سيناريو تفشٍ خيالي، وهو أن خدمة الصحة الوطنية لا يمكنها التعامل مع وباء. ومع ذلك، بقيت نتائج هذا التمرين سرية، بما في ذلك نقص أسرة العناية المركزة، وسعة المشرحة ومعدات الوقاية الشخصية. علاوة على ذلك، فشلت الحكومة في العمل على توفير الأموال اللازمة لإعداد الصحة الوطنية لمثل هذا الاحتمال. بدلاً من ذلك، في السنوات الأخيرة، كان هناك نقص مزمن في تمويل الصحة الوطنية، مما أدى إلى تشكك الجمعية الطبية البريطانية من أن أزمة على مدار العام كانت تؤثر على المستشفيات بسبب نقص أسرة المستشفيات والعاملين الطبيين بما في ذلك الممرضات والأطباء بسبب الاستثمار غير الكافي في التدريب، والأجور المنخفضة أو أعباء العمل الشاقة الناجمة عن مستويات التوظيف السيئة، وكلها مخاطر على الحياة. كما أدت التخفيضات التي تقدر بمليارات الجنيهات في ميزانية الصحة الوطنية الرأسمالية إلى عدم قدرة المستشفيات على شراء معدات جديدة، مما أدى إلى استخدام بعض أجهزة التصوير بالأشعة لماسحات ضوئية قديمة تنتج صوراً غير واضحة تعوق التشخيص الصحيح. تفتقر المستشفيات الأخرى إلى الأموال اللازمة لإصلاح النوافذ المتعفنة أو تسقيف الأسطح. هذا على الرغم من حقيقة أن الحكومة البريطانية كانت على استعداد لإنفاق عشرات المليارات من الجنيهات على مشروع السكك الحديدية فائق السرعة الذي قالت إنه سيعزز أرباح الأعمال والاقتصاد.

لا شك أن وباءً من هذه النسبة من المرجح أن يجهد معظم أنظمة الرعاية الصحية. ومع ذلك، تماماً مثلما تنفق الدول المليارات على إعداد جيوشها لاحتمالات الحرب، فمن المؤكد أنها يجب أن تستعد بشكل فعال لحالات الطوارئ الصحية العامة. لكن هذا لن يحدث إلا في ظل أنظمة تهتم بصدق برفاهية شعوبها. لقد أثبتت الدول الرأسمالية مرارا وتكرارا أنها لم تفعل ذلك. في الواقع، يعتبر توفير رعاية صحية جيدة في ظل العديد من الدول الرأسمالية بمثابة رفاهية وليس حقاً أساسياً لكل مواطن؛ غني أو فقير. إهمال ما يسمى بالدول الرأسمالية "المتطورة" في توفير خدمة رعاية صحية مجانية ممولة جيداً ومجهزة جيداً ومزودة بموظفين جيداً، فضلاً عن افتقارها إلى البصيرة والاستعداد لأزمات الصحة العامة، بينما تنفق المليارات على إنقاذ البنوك وتعزيز اقتصاداتها، يدل على أنها أنظمة من أولوياتها الحفاظ على الثروة لتبقى بيد النخبة القليلة، على حساب رفاهية جماهيرها العامة. إنه يحير العقل حقاً، كيف تكافح أكبر الاقتصادات في العالم حتى لتوفير الملابس الواقية الأساسية للعاملين في المجال الطبي؟!

في تناقض صارخ، فإن الخلافة، باعتبارها نظاماً من الله سبحانه وتعالى فهي نظام يخدم الإنسانية بصدق. على هذا النحو، فإنه يعتبر توفير الرعاية الصحية المجانية عالية الجودة حقاً أساسياً لكل فرد، والذي يجب أن تموله بالكامل خزانة الدولة. هذه هي وجهة النظر التي جعلت من الخلافة رائدة على مستوى العالم في تفوق مستشفياتها وتحظى بإعجاب الدول لجودة الرعاية الطبية المجانية التي تقدمها لرعاياها. ويتجلى ذلك في مستشفى بيمارستان المنصوري، الذي أنشئ في القاهرة عام 1283، والذي كان يستقبل 8000 مريض، مع اثنين من المرافقين لكل مريض فقد قام المستشفى بكل شيء من أجل راحتهم، وأعطاهم الطعام والدواء مجاناً. جاء في دستور المستشفى: "واجب [المستشفى] هو رعاية المرضى والفقراء والرجال والنساء حتى يتعافوا. إنها في خدمة الأقوياء والضعفاء والفقراء والأغنياء، والأمير والعامة، الشخص العادي واللواء، دون طلب أي شكل من أشكال الدفع، ولكن فقط لوجه الله".

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

#كورونا                   |        #Covid19 |         #Korona

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست