العلمانية جريمة في حق المرأة
March 11, 2014

العلمانية جريمة في حق المرأة


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.


الحمد لله الذي لا دين إلا دينه، ولا شرع إلا شرعه ولا حكم إلا حكمه ولا هدًى إلا هداه، ونصلي ونسلم على سيدنا وقائدنا وقرة أعيننا وهادينا إلى الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، وبعد..


إن كل مجرم على وجه هذه الأرض يمارس جريمته في وقت تكون فيه الضحية في حالة ضعف؛ لأن المجرم انتهازي جبان، لا يواجه؛ لذلك يتحيّن الفرص، بل ويصنع الفرص لتسهل عليه جريمته. وهكذا هي العلمانية مع المرأة؛ فصلت الدين عن حياتها، وانتهزت فرصة ضعفها في بعدها عن ربها وعن أحكامه، فتفرّدت بها واختطفتها.


والعلمانية المجرمة لو ظهرت على صورتها وكشفت عن نواياها، لم يكن للمرأة أن تقبلها ولا أن ترضى بها الفطرة السليمة المستقيمة، لأن الإجرام قبيح وبشع ومنبوذ، فكان لا بُدّ للعلمانية البشعة أن تتزين حتى تغوي الضعفاء. وحتى تكون الجريمة مهنية بامتياز، كان لا بُدّ لها من أدوات، فكانت منظمات حقوق المرأة والجمعيات النسوية والمؤسسات الدولية ووسائل الإعلام وبرامج التعليم، أدوات للجريمة.


إن الجريمة الكبرى في حق المرأة كانت بأن فُصل الدين عن حياتها، بأن حُرمت ممّا منحها الله من كرامة وعزة بأحكامه العادلة وشرعه القويم. بتلك النظرة الراقية التي لا تُقسم الإنسان إلى نوعين يحتاجان إلى تقريب وتسوية، فالنوع الإنساني واحد يحتاج إلى تنظيم من خارج الإنسان والكون والحياة ليشعر بالطمأنينة والراحة.


إن المرأة المسلمة في ظل الإسلام تعيش معززة مكرمة يُنظر إليها نظرة إكبار واحترام. هي الأم التي تُلتمس الجنة من تحت أقدامها، هي البنت التي تكون تربيتها سترا من النار، هي الأخت التي تُفتدى بالنفس، وهي الزوجة الصالحة التي تقوم الحياة معها على المودة والرحمة.


حُرمت المرأة من الحياة في ظل العلمانية بعد أن كانت تتمتّع بكامل حقوقها كإنسان يحيا على هذه الأرض.


المرأة في الإسلام
أم وربة بيت وعرض يجب أن يُصان. انظروا حينما فصل الدين عن حياتها، هل ضمنت العلمانية حق المرأة في الأمومة بعد سياسة تحديد النسل والإجهاض والطلاق والعنوسة، فصلتها عن فطرتها وطبيعتها كأنثى. والعلمانيون يقولون لولا سياسة التنظيم العائلي التي اعتمدتها تونس من زمن بورقيبة لكان عدد تونس 23 مليون نسمة، ولتقلّص الدخل الفردي وازداد عدد العاطلين عن العمل وكثرت مشاكل الفقر. على حساب من؟؟ ولصالح من؟؟ أنَقضي على الفقر بسياسة اقتصادية رشيدة تعتبر الارتهان للأجنبي عمالة وخيانة، أم نقضي عليها بتحديد النسل الذي يحرم المرأة من حقها الطبيعي ودورها الأصلي؟؟


هل ضمنت العلمانية حق المرأة في أن تكون ربة بيت يُلزم الرجل أبا كان أو زوجا بنفقتها، أم أنّها صارت مُلزمة بتأمين حاجاتها الأساسية بنفسها؟ المرأة اليوم تعمل أعمالا شاقة مرهقة تخالف طبيعتها وتعرقل واجباتها داخل أسرتها، فلا تجد الوقت ولا الطاقة لأولادها ولا لزوجها ولا لأمها وأبيها، جُلّ الوقت للعمل في سبيل تحصيل لقمة العيش.


العلمانية افتكت المرأة من عائلتها حتى لا تكون مربية أجيال ولا تكون سكينة ورحمة لزوجها ولا تكون ابنة بارة بوالديها. كل هذه المعاني العظيمة حُرمت منها المرأة حينما فصلت الدّين عن حياتها. وإن كنا نعيش ببعض المعاني الجميلة اليوم فهي آثار الإسلام الباقية فينا. كل هذه القيم ليس لها اعتبار في عقيدة فصل الدين عن الحياة، فلا برّ بوالدين ولا طاعة لزوج ولا حقّ لابن على والديه، ليس هناك اعتبار للقيمة الإنسانية، فالنفعية هي المقياس.


انظُروا كيف أجرمت العلمانية حينما فصلت الدين عن حياتنا..


انظُروا إلى جرائم العقوق التي تحصل في تونس اليوم، فهذا يُعنّف أمَّه والأخرى تقتل أباها! انظروا إلى ديار العجّز والمسنّين حيث يُرمى الآباء والأمهات لأن الأبناء لا يجدون وقتا لرعايتهم في كبرهم، والله تعالى يقول: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾. انظروا إلى الأطفال المشردين، إلى الأمهات العازبات، إلى تربية الأبناء.


حين يُفصل الدين عن الحياة تضطرب الحياة.


الإسلام منح المرأة الكثير، لكن العلمانية حرمتها ممّا منحها الله.


المرأة في الإسلام عرض يجب أن يُصان؛ تُجيّش من أجلها الجيوش وتفتدي بها الرقاب، وكلمة عرض عند الغرب ليس لها ترجمة أصلا لأنّ النظرة للمرأة في العلمانية هي نظرة مادية. هي عَرض (بفتح العين)، هي وسيلة للإنتاج وجسد للإشباع.. تُستخدم في الدعاية والإعلان والموضة والأزياء ولا يمكن لها أن تُثبت ذاتها إلا بجسمها ومفاتنها..


وانظروا إلى حجم الجريمة.


اغتصابات وحشية وهتك للأعراض واعتداءات بالفاحشة وتحويل وجهة، تحرش جنسي في العمل وفي المدارس، في الحافلات وفي الأرياف. لم تعد الحياة آمنة، صارت الحياة فظيعة، بشعة بلا دين.


الأمان مفقود لأن الدين فُصل عن الحياة.


المرأة في الإسلام لديها ذمّة مالية منذ 1400 عاما. وتملك كل أنواع الملك وتنمي أموالها بنفسها وبغيرها، وليس لأحد الحق في أخذ أموالها... وفصل الدين عن الحياة جعل ثلثي فقراء العالم من النساء.


﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ‌ وَيَأْمُرُ‌كُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّـهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَ‌ةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾، العلمانية تعدكم الفقر وتأمركم بالفحشاء فهي شيطان هذا الزمان..


المرأة في الإسلام تتمتع بالملكية العامة التي أقرها الشرع لجميع الناس، كالمعادن التي لا تنقطع من مثل منابع البترول والنفط والفوسفات والحديد والملح ومناجم الذهب والفضة والنحاس والرصاص. فهل ضمنت الأنظمة الرأسمالية حق المرأة في الملكية العامة أم أن ملفات الثروة في بلادنا خط أحمر لا يتجاوزه إلّا الكافر المستعمر وملحقاته من هذه الحكومات التابعة العميلة؟


المرأة في الإسلام تُعَيَّن في وظائف الدولة، وفي مناصب القضاء ما عدا قضاء المظالم، وتنتخب أعضاء مجلس الأمة وتكون عضوا فيه، وتشترك في انتخاب الحاكم ومبايعته. والعلمانية اليوم تحرمها الإرادة في أن تختار الحاكم ونظام الحكم الذي تريده، بل تمارس عليها سياسة فصل الدين قسرا وكرها.


المرأة في الإسلام
تتعلّم وتبدع وتصنّع، وفصل الدين عن حياتها يحقق لها أعلى درجات الأمية؛ 29% نسبة الأمية في تونس ثلثاها من النساء.


العلمانية في حق المرأة جريمة حين حرمتها مما منحها الله، وجعلتها شقّا معطّلا في الحياة.


فهل وضعية المرأة بالإسلام تقبل المساومة على دينها والمزايدة عليه؟؟ هل تحتاج المرأة المسلمة لفتات الرأسماليين من بعد أن نهضت وارتقت بالإسلام؟؟ ماذا تريد أن تحقق المرأة بوصفها إنسانا بعد الذي حقّقته بالإسلام؟؟ وهل بلغت درجة أعلى وأسمى وأرفع مما بلغته بالإسلام؟؟ فإما أن تنهض على أساسه وإما أن تنحطّ بدونه.


لقد ترجم المسلمون في فتوحاتهم كتب العلم والفلسفة والفكر إلّا كتب التشريع، فهي لم تكن محلّ نظر علاوة أن تكون محلّ بحث؛ لأن الإسلام أعطاهم وكفاهم وأرضاهم.


من هنا فإنه لا وجود في الإسلام لقضية اسمها قضيّة المرأة، بل قضيتها قضية إنسان يريد أن ينهض نهضة صحيحة حتى يحقق غايته التي خُلق من أجلها، أن يعيش عبدا لله وحده وهذه أسمى الغايات.


لقد كان فصل الدين عن الحياة جريمة يوم استحكمت نظرة الأنوثة والذكورة وبدأ صراع التمايز، فقسمت العلمانية الإنسان إلى نوعين يحتاجان إلى تقريب وتسوية.


فإنّ القول بالمساواة بين شيئين يعني التفرقة بينهما ابتداء، أي النظر في الشيئين كشيئين منفصلين لا علاقة لأحدهما بالآخر، ثمّ الحكم عليهما بعد النظر المنفصل بتساويهما لوجود ما يجمع بينهما. لذلك، فإنّ المساواة، باعتبارها حكماً لا حقاً، تشير إلى حكم سابق يفيد الفصل والتمييز بين شيئين، وهذا يدلّ على أنّ حكم الأصل عند الغربيين هو التمييز بين الرجل والمرأة. ثمّ إنّ المساواة تقتضي سبق المثال الذي يقاس عليه، لذلك فمساواة المرأة بالرجل، تعني جعل الرجل المثالَ الذي يقاس عليه والأساس الذي ينطلق منه، وهذا يعني بديهيا، أنّ العلمانية تراعي الرجل في التشريع ابتداء، والمرأة ملحق.


أجر المرأة العاملة أقلّ بـ30% من أجر الرجل العامل، وجود المرأة في مراكز صنع القرار يكاد يكون معدوما. كم رئيسا أنثى حكمت فرنسا أو أمريكا أو ألمانيا؟؟ كم قائداً أنثى قادت جيوش هذه الدول؟!


حتى في الأمثال الأوروبية الدارجة اليوم، يقولون: شعر طويل وعقل صغير longs cheveux, courte cervelle.


ومع حجم هذه الجريمة في حق المرأة، تختار العلمانية أسماء مزيّفة؛ فالعلمانية لا تسمّي الأشياء بأسمائها لأنها مفضوحة وبشعة، بل تزيّنها وتزيّفها كما يفعل الشيطان ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾. فالشيطان يُزِّين للإنسان السُّوء، ويُجمِّله له، ويُحبِّبه فيه حتى يراه حَسَنًا وكذا العلمانية.


ففصل الدين عن حياة المرأة وإقصاؤه من تنظيم شؤون حياتها تسمّيه العلمانية زورا وبهتانا: تحرير المرأة.


استغلال المرأة ماديا ومعنويا وإلزام نفقتها على نفسها تمسيه العلمانية "استقلالاً مادياً".


اضطهاد المرأة وتكليفها بمسؤوليات شاقة تسميّه التكافؤ بين الجنسين.


خروج المرأة عارية سافرة لتحقق المتعة والنزوة تمسيه العلمانية حرية شخصية.


حتى البحث عن الجمال هو مسألة إلزامية تفرضها العلمانية على المرأة مع أن المرأة تراه مسألة اختيارية وهي حرةٌ في أن تحدّد لنفسها الصورة والمظهر اللذين تريد أن تتبناهما في الحياة، على الرغم من أن الحقيقة بعيدةٌ كل البعد عن هذه النظرة الساذجة. فمقياس الجمال من طول معين ووزن معين ولون بشرة معين يكون مفروضا على المرأة حتى تثبت ذاتها وتلفت نظر الناس لقيمتها... سبعة ملايين امرأة في العالم مِتْنَ جوعا ليس بسبب الفقر بل بسبب الدايت!!


إن العلمانية الحاقدة ومن يمثلها من دول ومؤسسات وأفراد وجماعات قد أساءت للمرأة وظلمتها وسببّت لها الشقاء ومارست عليها جريمتها البشعة يوم فصلتها عن الدين وتفرّدت بها لتتداعى عليها كما تتداعى الأكلة على قصعتها.


ومن هنا فإني أتوجه برسالتي إلى المرأة المسلمة في كل مكان وأقول لها:


إنك تمتلكين العقيدة الصحيحة، العقيدة الإسلامية، وباستطاعتك أن تخرجي من هذا الوضع الأليم، ولقد تمكنت من كسر حاجز الخوف، وارتفع الصوت عاليا رافضا حكام الجور؛ فهلا اشتغلت بالقضية المصيرية وإيجاد كيان سياسي، وذلك بالعمل على تنصيب خليفة على المسلمين في دولة واحدة، دولة الخلافة الإسلامية، فإن رياح التغيير هبت عليك؛ فاغتنميها.


لقد ضِعْتِ أيتها المسلمة بضياع الخلافة ولن تعودي إلا بعودتها. فبالإسلام عزّتك، وبالإسلام كرامتك، وبالإسلام نصرك، وبالإسلام سعادتك... وهذا ليس غرورا وادعاءً بل حقٌ وبيان.


رسالتي الثانية أتوجه بها إلى العلمانية وأهلها:


مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار. وها هي المرأة المسلمة تعمل على اجتثاث أنظمتكم لتغرس شجرة الإسلام العظيمة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.. وستؤتي أكلها بإذن ربها يوم تشرق الأرض بنور الخلافة، يوم تعزّ المرأة بشرع ربّها، وسيعلم العلمانيون حينها أي منقلب سينقلبون..


رسالة أخرى إلى المرأة المضبوعة بالغرب:


لقد طال التصاقك بالأرض فارفعي رأسك للسماء، واعلمي أن وراء هذا الإنسان والكون والحياة خالقا خلقها وهو الله تعالى، الحاكم المدبّر، الآمر الناهي، الذي خلقك وسوّاك وعدلك حتى تنالي شرف عبادته، فلا تستبدلي الذي هو أدنى بالذي هو خير.


رسالتي الأخيرة إلى المرأة في الغرب:


سلام على من اتبع الهدى وبعد،


إننا نسمع صيحاتك ونرى آلامك، نرى ظلم نظامك وقبح عقيدتك.. فتقبّلي منا النصيحة: لا تحرمي نفسك من فهم الإسلام، فهو الفكر المستنير الوحيد القادر على تحرير الإنسان من الظلم والقهر والفساد الرأسمالي الذي يسوّي بين الأحياء والأشياء، ويتخذ الشيطان وليّا والدّين عدوّا..


وإن نور الإسلام ساطع لا محالة وسيبلغ أمره ما بلغ الليل والنهار، عزا يعز الله به الإسلام وأهله وذلا يذلّ به العلمانية وأهلها.


يقول تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ‌ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَ‌ةِ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ﴾


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نسرين بوظافري

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو