أهل الباطل ينفقون الأموال للصّدّ عن سبيل الله  فماذا عنكم يا أهل الحقّ؟!
January 14, 2025

أهل الباطل ينفقون الأموال للصّدّ عن سبيل الله فماذا عنكم يا أهل الحقّ؟!

أهل الباطل ينفقون الأموال للصّدّ عن سبيل الله

فماذا عنكم يا أهل الحقّ؟!

صراع الحقّ والباطل حقيقة لا يمكن إنكارها، حقيقة ذكِرت في كثير من الآيات القرآنيّة؛ يقول عزّ وجلّ في سورة الإسراء: ﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾، وفي سورة محمّد: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ﴾.

ولقد أقرّ أهل العلم هذه الحقيقة؛ فهذا سيّد قطب رحمه الله اعتبر أنّ المعركة "لا تفتر بين الحقّ والباطل، وبين الإسلام والجاهليّة، وبين الشّريعة والطّاغوت، وبين الهدى والضّلال". وأيّد ذلك الشيخ ابن عاشور رحمه الله إذ قال إنّ "المصارعة بين الحقّ والباطل شأن قديم، وهي من النّواميس التي جُبِلَ عليها النّظام البشريّ"... فكيف نجد من ينادي بالتّسامح مع الكافرين والضّالّين والعفو عن المجرمين والظّالمين قتلة أطفال ونساء المسلمين؟! كيف يمكن أن لا نكون أشدّاء عليهم ونعتبرهم أعداء وقد أعلنوها على ديننا حربا وأبادوا الأبرياء وسفكوا الدّماء؟!

لقد أمر اللّه رسوله بالشدّة والغلظة على الكفّار والأعداء: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ فمن يحبّ الله يبغض أعداءه وأعداء رسوله، وذلك من لوازم المحبّة الصادقة الخالصة. كما أمره بأن يكون رحيما ليّنا مع المؤمنين، قال تعالى لرسوله: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

هذا هو سبيل المسلمين في معاملتهم للكفّار؛ عليهم أن يعلموا أنّ هؤلاء أعداء ما داموا مصرّين على الشّرك واتّباع أهوائهم، وما على المسلم إلّا أن يكون شديدا معهم لا يرحمهم وقد تمسّكوا بكفرهم وغيّهم.

فهل يعقل أن يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء؟! هل يعقل أن يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير؟! هل يتّبعون من هم على ضلال ويحاربون الهدى؟ هل يستبدلون الباطل بالحقّ؟!

سمّي القرآن بـ"الفرقان" لأنّه يفرق بين الحقّ والباطل، بين الهدى والضّلال، بين ما أنزل الله من تشريع وما سنّه البشر من قوانين. فمن وقف في جانب الحقّ مدافعاً عنه، يكون قد عمل خيرا وهدي إلى سواء السبيل، ومن وقف في جانب الباطل، ونافح عنه، يكون قد عمل شرّا، وضلّ عن سواء السبيل.

لقد بيّن الله طريق الحقّ وجعله واحدا "سواء السّبيل" وما دونه سبل متفرّقة تحيد بمن يسلكها عن الطّريق المستقيم، وأكّد أنّ أهل الباطل يحاربون الحقّ دائما ويسعون لاجتثاثه من حياة النّاس ونشر مفاهيمهم الخبيثة التي فيها الهلاك والضّياع.

لقد اعتاد هؤلاء عبر نظامهم السّائد (النّظام الرّأسماليّ) على الكيل بمكيالين لنشر مفاهيمهم المسمومة وجعلها تسود فيضمنون بقاءهم وقيادتهم للعالم. يرفعون شعارات حقّ الشّعوب في تقرير مصيرها ويدّعون الدّفاع عن حقوق الإنسان وضمان الحرّيات، ولكنّ الواقع يفنّد كلّ ذلك ويؤكّد أنّهم يطلقون أحكامهم ويسمّون الأشياء والأفعال بمسمّيات متناقضة فتسقط عن وجوههم تلك الأقنعة وتظهر حقيقتها. فالقتل عندهم بل الإبادة الجماعيّة مشروعة في غزّة وفلسطين وسوريا ويعتبرون ذلك دفاعا عن النّفس ومحاربة للإرهاب، أمّا دفاع الشّعوب عن أراضيها المغتصبة واسترجاع ما ينهبه الاحتلال المباشر وغير المباشر فهو إرهاب واعتداء!

فما يرتكبه أولياؤهم من الكفّار وأعداء الإسلام من مجازر وإبادات وانتهاكات أمر مشروع يؤيّدونه بكلّ قواهم ودولهم العظمى، أمّا سعي المستضعفين في الأرض المباركة وسوريا لرفع الظّلم ومحاربة الأعداء فهذا كلّه إرهاب وعلى الجميع الاستنفار لصدّه وردّه!

تجتمع ملّة الكفر على إبادة المسلمين واجتثاث مفاهيمهم الإسلاميّة، أمّا ملّة الإيمان فمتفرّقة مستضعفة وقد نال منها الأعداء بعد أن فقدت دولتها وحصنها المتين وصارت بلا خليفة يحكمها بشرع الله ويطبّق فيها أحكامه العادلة.

ملّة الكفر اليوم يساند بعضها بعضاً للنّيل من كلّ نفس يدعو لعودة الإسلام وتمكينه، فتسارع بالتأييد والتّمويل وتصمّ آذانها عن الانتهاكات وجرائم الحروب التي ترتكب في حقّ الضّعفاء والأبرياء وتصمت عن كلّ من يسيء للإسلام والمسلمين ضامنة له ما تدّعيه من "حرّيّة الفكر وحقّ التّعبير"!

كشفت صحيفة يسرائيل هيوم في تقرير نشرته، أنّ كيان يهود تلقّى مساعدات عسكريّة من الولايات المتّحدة بما تزيد قيمته عن 22 مليار دولار، منذ السّابع من تشرين الأوّل/أكتوبر 2023. وأضافت الصّحيفة أنّه تمّ إرسال أكثر من 10 آلاف طنّ من الذخائر بقيمة 2.4 مليار دولار في البداية، وزادت هذه الكمّيّة خمسة أضعاف لتصل إلى 50 ألف طنّ بحلول آب/أغسطس 2024.

كما أرسلت واشنطن بحسب التّقرير مجموعة متنوّعة من المعدّات العسكريّة المتقدّمة، المُتمثّلة بصواريخ المنظومة الدّفاعيّة "القبّة الحديديّة"، والقنابل الموجّهة بدقّة، إضافةً إلى طائرات مروحيّة من نوع "CH-53" للنّقل الثّقيل، ومروحيّات هجوميّة من نوع "أباتشي AH-64" وقذائف المدفعيّة من عيار 155 ملم، وقنابل تخترق الحصون والمركبات المدرّعة. وأشارت الصّحيفة إلى أنّ إجمالي عائدات شركات تصنيع الأسلحة الثّلاث الكبرى في كيان يهود ارتفع بنسبة 15% بعد بدء العدوان على غزّة وبلغ 13.6 مليار دولار.

هذه هي إنجازات الدّولة العظمى؛ ترسل مساعدات حربيّة لدولة الاحتلال لتحارب ما تسمّيه (إرهابا) فتقتل الرضّع والأطفال والنّساء والشّيوخ وتهدم المساجد والمستشفيات مدّعية محاربة (الإرهابيين) الذين يهدّدون أمنها وحضارتها! تتكاتف مع هذه الدّولة الغاصبة في إبادتها لشعب أعزل وقتلها للأبرياء.

ويعتبر الاتّحاد الأوروبي، المؤسّسة الثّانية التي تقدّم أكبر قدر من التّمويل لجامعات كيان يهود، بعد الحكومة، كما بيّن ذلك إيفار إيكلاند، المحاضر بجامعة باريس دوفين الفرنسيّة في حديث لوكالة الأناضول، ولفت إلى أنّ الأبحاث في جامعات كيان يهود تشمل "تطوير تقنيات متقدّمة مثل المسيرات والصّواريخ، وتُنفّذ برامج بحث وتطوير طويلة المدى" وقال إنّ هناك "علاقة وثيقة بين الجامعات والجيش في (إسرائيل)، والصّناعات العسكريّة (الإسرائيليّة) تستفيد من الدّعم الدّوليّ الذي تتلقّاه الجامعات" وأضاف: "من الواضح جدّا أنّ صناديق أبحاث الاتّحاد الأوروبيّ تدعم في نهاية المطاف الصّناعة العسكريّة (الإسرائيليّة)".

ينفقون الأموال لمحاربة الإسلام والمسلمين ويموّلون كيان يهود وجامعاته ويدعمونه ليطوّر من صناعاته العسكريّة ليواجه أيّ خطر يمكن أن يهدّد كيانه ووجوده.

يقول الطّبري في تفسيره للآية الكريمة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾:

"قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنّ الذين كفروا بالله ورسوله ينفقون أموالهم، فيعطونها أمثالهم من المشركين ليتقوَّوا بها على قتال رسول الله ﷺ والمؤمنين به ليصدّوا المؤمنين بالله ورسوله عن الإيمان بالله ورسوله، فسينفقون أموالهم في ذلك ثم تكون نفقتهم تلك عليهم ﴿حَسْرَةً﴾ يقول: تصير ندامة عليهم لأنّ أموالهم تذهب ولا يظفرون بما يأملون ويطمعون فيه من إطفاء نور الله وإعلاء كلمة الكفر على كلمة الله لأنّ الله مُعْلي كلمته وجاعل كلمة الكفر السفلى، ثم يغلبهم المؤمنون ويحشر الله الذين كفروا به وبرسوله إلى جهنّم فيعذّبون فيها. فأعظم بها حسرة وندامة لمن عاش منهم ومن هلك! أمّا الحيّ، فحُرِب ماله وذهبَ باطلا في غير دَرَك نفع، ورجع مغلوباً مقهوراً محروباً مسلوباً. وأمّا الهالك، فقتل وسُلب، وعُجِّل به إلى نار الله يخلُد فيها نعوذ بالله من غضبه".

وها هي أمريكا والاتّحاد الأوروبيّ ينفقون الأموال الكثيرة ويعطونها لكيان يهود ليتقوّى بها على أهالي غزّة وفلسطين وليحاربوا كلّ نفس إسلاميّ يدعو لعودة هذا الدّين ونصره. فهذا هو مآل هؤلاء الذين ينفقون الأموال للصّدّ عن سبيل الله ومحاربة الإسلام وأهله، فقد توعّدهم الله بالحسرة وبالخلود في جهنّم.

ولئن كسب أهل الباطل بعض الجولات في هذا الصّراع وأذاقوا أهل الحقّ الويلات فإنّ الجولة النّهائيّة ستكون بإذن الله للحقّ على الباطل، وللإيمان على الكفر، وللعدل على الطّغيان. يقول عزّ وجلّ في محكم آياته: ﴿وَيُرِيدُ اللهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾.

فيا أمّة الإسلام: هذا طريق ربّك مستقيما فاتّبعيه وتوحّدي على تحقيق غاية واحدة: رفع راية الإسلام وإعلاء كلمته، واعملي مع الصّادقين من أبنائك وانصريهم وكوني في صفّ المخلصين الذين لا همّ لهم سوى إقامة دولة الخلافة الرّاشدة الثّانية على منهاج النبوة التي بها وحدها يعود لك العزّ والتّمكين الذي وعد به الله عباده المؤمنين.

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

كتبته للمكتب الإعلامي المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو