July 23, 2014

اَلْخِلافَةُ فرضٌ وَتَعَبُّدٌ لِلَّهِ تَعَالَىْ فَمَا بَالُنَا نَسْرِعُ لِلصَلاةِ وَالصَوْمِ وَالزَكَاةِ وَالْحَجِّ وَلا نَهتَمُّ بِهذا الفَرْضِ العظيم

نعم إن الحكم بما أنْزل الله في كتابه هو فرضٌ على المسلمين لا خيار لهم فيه أمام الله، كما هو الحال بالنسبة للصلاة والزكاة والحج والجهاد؛ كلها فرائضُ فرضها الله علينا، وهي بالتالي واجبة الأداءِ إذا حان وقتها، فإذا قضى الله ورسوله أمرا فلا خيار لمؤمن في هذا الأمر إلا الاتباع، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾، هكذا فهم صحابةُ رسول الله هذا الأمر؛ فهموا أن الحكم لله، وفهموا أن نظام الحكم كما جاء به الله ورسوله هو نظام الخلافة، فكان أبو بكر أول رئيس للأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت صِفتُه السياسية بين أصحابه ولدى كل دول العالم آنذاك هي أنه خليفة المسلمين، وكذلك كان الفاروق ومن بعده ذو النورين وليس آخرهم أبو الحسن، بل إن كل من تَسَلَّم رئاسة المسلمين كانت صفته السياسية هي خليفة المسلمين حتى آخِر خلفاءِ الدولة العثمانية، بل إن صحابةَ رسول الله رضوان الله عليهم فهموا أكثر من ذلك في موضوع فرضية الحكم بما أنزل الله وضرورة توحيد الأمة تحت راية واحدة هي راية الحكم بما أنزل الله بمبايعة خليفة لهم، فهموا أنه إذا خلا هذا المنصب من شاغله، أي إذا مات رئيس المسلمين وهو النبي أو الخليفة من بعده فإن تنصيب خليفة للمسلمين هو الأمر الأهم من أي أمر آخر على الإطلاق. فها هم عندما فُجِعوا بوفاة حبيبنا ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم سارعوا إلى سقيفة بني ساعدة ليتفقوا ويبايعوا واحدا منهم يخلف رسول الله وتسير الأمة من خلفه، يـأتمرون بأمره فيسمعوا ويطيعوا، وهكذا كان فقد جلسوا قرابة الثلاثة أيام وهم يتداولون ويبايعون خليفةَ رسول الله، ليقود الأمة بعد رسولنا الكريم. فقد توفي رسولنا الكريم يوم الاثنين لكنه لم يتم دفنه إلا صباح الأربعاء. كيف يحصل ذلك وقد علَّمنا رسولنا أن إكرامَ الميت دفنه؟! كيف لا نكرم من علمنا أصول الكرم والإكرام في حالة الوفاة؟! كيف ينسى أبو بكر صاحبَه ميتاً مسجا ببرده ويسارع إلى سقيفة بني ساعدة فينشغل عن واجب دفنه؟! كيف ينسى ذلك عمر الفاروق الذي لم يكن يقبل بفكرة موت النبي عليه السلام من شدة حبه له وهول الصدمة؟! لا بل كيف ينسى كل الصحابة هذا الأمر؟! هل هو سِباق على الزعامة والجاه والسلطان؟! ثم أين أبو الحسن صِهر الرسول زوج الزهراء فكيف يسكتُ على انشغال الصحابة عن دفن رسول الله وهو صوت الحق القوي الأبلج، عالم وفقيه لا يُشق له غبار في العلم والفقه والجرأة في الحق، فكيف يسكت وهو من لا يسكتُ إلا إذا كان الأمر يُرضي الله ورسولَه؟! ثم لماذا لم يقم هو بِدفن ابن عمه نبيَّ الله ورسولَه سيما وأنّه عرف بما يجري في سقيفة بني ساعدة؟! فلماذا لم يغضب على رفاقة من الصحابة، فيقوم هو وعائلته بدفن رسول الله منفردين؟! فلماذا انتظر أبو الحسن ما سينتهي إليه اجتماع الصحابة في السقيفة؟! الكل غائب عن هذه المهمة، وكأن هذا النبيّ لا أصحاب ولا أرحام له، أتركوك يا رسول الله ميتاً وذهبوا يتقاسمون التركة؟!، كيف يفعلون ذلك وهم صحابتك وأبناء مدرستك؟! كيف يفعلون ذلك؟ أليس في صدورهم قلوب وأفئدة تتجمع حولك فتبكيك؟! أي أمر جلل يأخذهم منك في لحظة فارقة كهذه؟!، مع أنهم كانوا يقفون أمام السيوف والرماح دونك، فما بالُهم ينقلب حالُهم؟! كيف يستقيم هذا الفهم؟! أهؤلاء هم البدريون الذين حدثتنا عنهم؟! أهؤلاء هم النجوم الذين نهتدي بهم إذا اقتدينا بهم؟! أهؤلاء هم الذين بايعوك تحت الشجرة فرضي الله عنهم ورضيت أنت عنهم؟! أهؤلاء هم أصحابك الذين فاخرت بهم الدنيا؟! أتكون خلافتك أهم عندهم من دفنك؟! ألم يكن بمقدورهم أن يؤخِّروا تداولهم حول من يكون خليفة المسليمن بعدك سويعاتٍ قليلةٍ فيواروا جثمانك الطاهر ثم يعودوا يتداولون أمر خلافتك؟!.


إذا كانوا هؤلاء هم صحابتك يا حبيبنا فإن وراءَ الأمرِ شيءٌ أَولى من الدفن، فهؤلاء زكَّاهم الله لنا لنَتَّبِعهم في فهمهم لنصوص آياته وسنَّتِك، فما كان لأبي بكر أن يقف لينعيك للأمة ثم يتركك ويذهب إلى السقيفةِ، إلا لأَمر قدَّرَهُ أنه أهم من الانشغال بدفنك. وما كان لعمر الذي لم يكن يريد أن يصدِّق نبأ وفاتك من شدة حبه وتعلقه بك مهددا من يقول ذلك بضرب عنقه بالسيف، فما كان له حين صدَّق الأمر أن يتركك ويذهب إلى السقيفةِ إلا لأمر جلل قَدَّرَهُ أنه أهم من الانشغال في دفنك، وما كان لصِهْرك وابن عمك الذي رَبيّْتَه في بيتك وزوج حبيبتك فاطمة، وعلَّمته أصولَ كل حق ما كان له أن يسكت عن انشغال رفاقه وانتظارهم حتى يُتِمُّـوا عملية التداول على خلافتك إلا لأمر قَدَّرَهُ بأنه أهمُ من الانشغال في دفنك، لا سيما أنه كان بمقدوره دفنك لوحده مع أهل بيته.


رحماك ربي.. إنه لمشهد يتصرف فيه العباد كما لو كانوا ملائكةً على الأرض يفعلون ما يؤمرون، رحماك ربي كيف ألهمتهم وربطت على قلوبهم ليفقهوا أن وحدة أمر المسلمين وحسم أمر الولاية فيهم أهم من أي شيء، قدموه حتى على دفن حبيبهم؟! رحماك ربي كيف قرأوا الحدث ببصائرهم فتعطلت حواسهم واستسلمت للفهم العميق المستنير لا لمجرد الإحساس؟! رحماك ربي كيف استشرفت بصائرهم ما بعد اللحظة الفاجعة فربطوا جأشهم وتبادلوا أطراف الحديث فيما بينهم وهدفهم جميعا واحد؛ ألا وهو مستقبل الأمة ووحدتها، فهموا وفي لحظات أن من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، نعم هذا هو الفهم الصحيح في أعلى مراتبه، فهموا أن رسول الله قد مات، وأما رسالته فما وُلِدتْ لِتموت، نعم فهو حامل الرسالة ولكنه ليس الْمُرسِل، فالمُرسِل حي لا يموت، وأن حفظ الرسالة واستمراريتها فرض الفرائض كلِها يجب أن يُقدم على كل عملٍ، فكان في هذا الفهم الْمُلْهِم لنا، كان فيه عزاءٌ وأي عزاءٍ لنفوس صحابة رسول الله ورضاً وتسليم لإجماعهم على هذا الأمر، فلا يعرف أن أحداً اختلف على تأخير دفن رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم، وما أن انعقدت البيعة لأبي بكر بخلافة رسول الله من أهل الرأي والمشورة حتى سارعوا إلى المسجد ليأخذوا البيعة له من عموم المسلمين، فانعقدت لأبي بكر بيعة الانعقاد والرضا، وتقدم صفوف المؤمنين ليزفُّوا نبيهم الأعظم بعد أن كانوا قد قاموا بما يرضيه، فلم يواروه الثرى إلا بعد أن كانت أمته بعده تقف جميعها خلف صاحبه الصديق صفاً واحداً كما يقف المصلون وراء إمامهم، فكانت إقامة الخلافة لأبي بكر فرضاً أداه المؤمنون على الوجه الذي يريد الله ورسوله رغم ظروفهم الحزينة، فلم تكن صراعاً بينهم على السلطة، بل كانت عبادةً يرجون فيها رضاء الله بتوحيد صف المسلمين، وهكذا تمت تأدية هذا الفرض العظيم، بأن وَكَّلت الأمة أبا بكر ببيعته خليفة لرسول الله، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية».


وما أن استشعر الصديقُ رضوان الله عليه بقرب ساعة لقائه ربَه، حتى جمع أهل المشورة من الصحابة ممن ينعقد برأيهم رأي الناس، أو قل أهل الحل والعقد، وطلب منهم أن يرشحوا من بينهم من يرضون خليفة له قبل وفاته حرصاً منه على وحدة الأمة من بعده، وكأنه بهذا يهيئ المسلمين لاستمرارية هذا الفرض العظيم، تماما كما يتهيأون بالوضوء لأداء الصلاة، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة هذا الطلب، وبدأوا يتشاورون حتى انتهى بهم الأمر إلى أخذ رأي أبي بكر نفسه يختار لهم حتى تم اختيار عمر فتهلَّلَت وجوههم، مع أن عمر كان يتهرب من مجرد التشاور حول الأمر خوفا من أن تلبسه المسؤولية المخيفة.


ثم يحين وقتٌ ثالث لتأكيد هذا الفرض العظيم، وذلك بعد أن طُعِن الفاروقُ غدرا ورأى أنه مشرف على الموت، فطلب منه الصحابة أن يختار لهم وهم أهل الحل والعقد، وبعد إلحاح رشح لهم ستة يختارون واحداً منهم خليفة لهم، وأمهلهم ثلاثة أيام ليختاروا واحداً من بينهم، فإذا انقضت الأيام الثلاثة ولم يتفقوا على أحدهم، أمر بقتل المخالف منهم وَوَكَّل خمسين رجلاً لمهمة التنفيذ هذه. لاحظ هنا أن عمر أمر بقتل المخالف من الستة وهم من كبار الصحابة والمبشرين بالجنة إذا اختلفوا على أمر الخلافة، فكيف لعمر أن يحكم بقتل أحد المبشرين بالجنة إذا خالفهم الرأي؟! ألهذه الدرجة هي أهمية توحيد الأمة حول خليفة واحد؟! الجواب نعم. فكان أن قام الصحابة وخلال ثلاثة أيام باختيار عثمان بن عفان ليكون خليفة المسلمين بعد عمر رضي الله عنهم جميعا، وفوق ذلك فإن الفقهاء استنبطوا من إجماع الصحابة هذا قاعدة شرعية مفادها "أنه لا يجوز للمسلمين أن يبقوا بدون خليفة أكثر من ثلاثة أيام إلا أن يكونوا مشغولين بإقامتها".


ثم يحين موعد آخر لتثبيت هذه الفريضة العظيمة، وفي ظروف مليئة بالفتن والأحداث وفي ظروف لم يكن هناك أحدٌ ينافس أبا الحسن على خلافة المسلمين فانعقدت له البيعة.


هكذا كان صحابةُ رسول الله وخلفاؤُه الراشدون يتعاملون مع موضوع الخلافة على أنه أمر يتقربون به إلى الله كفرض الصلاة، فصبغوا حياتهم الدنيا بصبغة روحانية حيث ربطوا أفعالهم ربطا محكما بصادق النية لفعلها إرضاءً لربهم على النهج الذي رسمه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالهدف الأول من الفعل هو إرضاءُ الله فإذا رضيَ الله فإنهم راضون بما يأتيهم به ويحققه لهم الله من ثمرات لهذا الفعل، وهكذا يصبح فِعلهم كلُه قربة إلى الله، صلاة كانت أم زكاة أم حجاً أم تطبيق شرع الله وتنصيب الخلفاء ومبايعتهم، حتى في بيعهم وشرائهم وسائر شؤون حياتهم.


فالحكم بما أنزل الله أيها السادة ليس إلا فرضاً علينا فرضه ربُنا الذي نحن عبيدٌ له، فأنا عبدٌ له سواءً كنتُ خليفةً أو أميراً أو أحدَ افراد الرعيّة، والله سيحاسب كلاًّ منا عما هو مسؤول عنه، «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعتيه، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته» فيا ويح من أصبح إماماً للمسلمين أو خليفةً لهم ولم يعطِ الخلافة حقها، أو رأى فيها زعامةً وسلطاناً وجاهاً له دون الناس، يا ويحه؛ ألم يعلم أن أول من يُظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله هو الإمام العادل؟!.


فاللهم اجمعنا على إمام يُحَكِّم فينا شرعك كما تجمعنا كل يوم خلف إمام المسجد فنكبر ونصلي، فيَسِّر اللهم أمرنا وهيئ لنا أمر رُشدٍ وائذن اللهم للخلافةِ الثانية على منهاج النبوة أن تقوم فينا وبنا إنك أنت وليُّنا وناصرنا يا رب البيت، اللهم آمين.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حذيفة - مصر

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو