وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 24) العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 24) العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
April 14, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 24) العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 24)

العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام :

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية -الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الرَّابِعَةِ والعشرين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "والعقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة العقلية التي تقرر ما في فطرة الإنسان وهو التدين. لأن ما عداها من العقائد إما أن توافق غريزة التدين عن طريق الوجدان لا عن طريق العقل وليست عقيدة عقلية، وإما أن تكون عقيدة عقلية ولكنها لا تقرر ما في فطرة الإنسان أي لا توافق غريزة التدين. ولذلك كانت العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة. وهي وحدها التي تصلح لأن تكون أساسًا صحيحًا للتفكير والميول. ومن هنا يجب أن يكون تكوين الشخصية لدى الإنسان بجعل العقيدة العقلية أساسًا لتفكيره وميوله. وبما أن العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة العقلية الصحيحة وبالتالي هي وحدها الأساس الصحيح، فيجب أن يجري تكوين الشخصية بجعل العقيدة الإسلامية وحدها الأساس الوحيد لتفكير الإنسان وميوله حتى يصبح شخصية إسـلامية أي حتى يكون شخصية سامية متميزة. وعلى هذا فإن تكوين الشخصية الإسلامية إنما يكون ببناء التفكير والميول معاً لدى الفرد الواحد على أساس العقيدة الإسلامية. وبهذا يكون قد تكونت الشخصية الإسلامية. إلا أن هذا التكوين لا يعني تكويناً أبدياً، وإنما يعني تكويناً للشخصية. أمّا أن تبقى هذه الشخصية مبنية على أساس العقيدة الإسـلامية فذلك غير مضمون، لأنه قد يجري في الإنسان التحول عن العقيدة في تفكيره، وقد يجري في ميوله. وقد يكون تحول ضلال، وقد يكون تحول فسق. ولذلك يجب أن يظل يلاحظ بناء التفكير والميول على أساس العقيدة الإسلامية في كل لحظة من لحظات الحياة، حتى يظل الفرد شخصية إسلامية. وبعد تكوين هذه الشخصية يعمل لتنميتها بالعمل لتنمية العقلية، والعمل لتنمية النفسية. أما تنمية النفسية فتكون بعبادة الخالق والتقرب إليه بالطاعات ودوام بناء كل ميل لأي شيء على العقيدة الإسلامية. وأما تنمية العقلية فيكون بشرح الأفكار المبنية على العقيدة الإسلامية وتبيانها بالثقافة الإسلامية". 

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: لدينا في هذه الحلقة عدة أسئلة:

السؤال الأول: ما الفرق بين العقيدة الإسلامية، وغيرها من العقائد؟ وجوابه هو الأتي:

  1. العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة العقلية التي تقرر ما في فطرة الإنسان وهو التدين.
  2. ما عداها من العقائد: على نوعين:

أ‌. إما أن توافق غريزة التدين عن طريق الوجدان لا عن طريق العقل، وليست عقيدة عقلية.

ب‌. وإما أن تكون عقيدة عقلية، ولكنها لا تقرر ما في فطرة الإنسان أي لا توافق غريزة التدين.

السؤال الثاني: لم كانت العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة؟ وجوابه أن العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة. وهي وحدها التي تصلح لأن تكون أساسًا صحيحًا للتفكير والميول، وذلك للأسباب الآتية:

  1. لأنها وحدها العقيدة العقلية التي ينبثق عنها نظام يعالج جميع مشاكل الإنسان في شتى مجالات الحياة.
  2. لأنها تقرر ما في فطرة الإنسان، من التدين، وحب البقاء، وحب التملك.
  3. لأنها تقنع العقل، وتملأ القلب طمأنينة، فلا تدع في مجالا للريب، ولا للشك. وتجيب عن التساؤلات والاستفسارات التي تدور في خلد كل إنسان.

السؤال الثالث: كيف ينبغي أن يكون تكوين الشخصية الإسلامية لدى الإنسان؟ وجوابه: يكون تكوين الشخصية الإسلامية لدى الإنسان بما يأتي:

  1. بجعل العقيدة العقلية أساسًا لتفكيره وميوله.
  2. بما أن العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة العقلية الصحيحة وبالتالي هي وحدها الأساس الصحيح، فيجب أن يجري تكوين الشخصية بجعل العقيدة الإسلامية وحدها الأساس الوحيد لتفكير الإنسان، وميوله حتى يصبح شخصية إسـلامية أي حتى يكون شخصية سامية متميزة.
  3. تكوين الشخصية الإسلامية إنما يكون ببناء التفكير والميول معاً لدى الفرد الواحد على أساس العقيدة الإسلامية. وبهذا يكون قد تكونت الشخصية الإسلامية.

السؤال الرابع: هل تكوين الشخصية الإسلامية يعني تكوينا أبديا؟ وجوابه: إن هذا التكوين لا يعني تكوينًا أبديًا، وإنما يعني تكوينًا للشخصية. أمّا أن تبقى هذه الشخصية مبنية على أساس العقيدة الإسـلامية فذلك غير مضمون؛ لأنه قد يجري في الإنسان التحول عن العقيدة في تفكيره، وقد يجري في ميوله. وقد يكون تحول ضلال، وقد يكون تحول فسق. ولذلك يجب أن يظل يلاحظ بناء التفكير والميول على أساس العقيدة الإسلامية في كل لحظة من لحظات الحياة، حتى يظل الفرد شخصية إسلامية.

السؤال الخامس: كيف يمكن العمل على تنمية الشخصية الإسلامية؟ وجوابه: بعد تكوين الشخصية الإسلامية يعمل لتنميتها بالعمل لتنمية العقلية، والعمل لتنمية النفسية. أما تنمية النفسية فتكون بعبادة الخالق والتقرب إليه بالطاعات ودوام بناء كل ميل لأي شيء على العقيدة الإسلامية. وأما تنمية العقلية فيكون بشرح الأفكار المبنية على العقيدة الإسلامية وتبيانها بالثقافة الإسلامية.  

إن العقيدة الإسلامية إذا تمكنت من نفوس أتباعها فإنها تصنع الأعاجيب، وما يشبه المعجزات! هذا بطل الأبطال، عظيم من عظماء الأمة، من المجاهدين الذين لا يخشون إلا الله !سيف الله المسلول، خالد بن الوليد أرسل برقية عاجلة إلى كسرى الفرس: "يا كسرى أسلم تسلم، وإلا فقد جئتك بقوم يحرصون على الشهادة كما تحرصون أنتم على الحياة".

استلم كسرى الرسالة، وأخذت فرائصه ترتعد من شدة الخوف، فلم يكن له من بد إلا أن يستغيث، ويستنجد بإمبراطور الصين! فماذا كان رده على الرسالة يا ترى؟ ها هو إمبراطور الصين يقول لكسرى عظيم الفرس :"يا كسرى أنت تريد أن نحارب خالد بن الوليد؟ والله لا قِبَلَ لنا بقوم لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها! إنهم قوم يحبون الموت مثل حبنا نحن للحياة !

أجل، والله إن جيلًا تربى على العقيدة الإسلامية على يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها !كانوا رهبانًا في الليل، فرسانًا في النهار! كانت أجسامهم في الأرض، ولكن قلوبهم في السماء، كان الواحد منهم ينظر إلى مكانه في الجنة التي وعدهم إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم من أعطاه كل ما يملك؛ ليهاجر مع النبي كأبي بكر الصديق رضي الله عنه، ومنهم من تنازل كل ما يملك من مال وذلك من أجل اللحاق به صلى الله عليه وسلم. لقد عزم صهيب الرومي رضي الله عنه على الهجرة فرارا بدينه، وأسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمن هاجر من الصحابة، وكان هو وعلي بن أبي طالب  رضي الله عنهما آخر من هاجر .وكانت هجرته رضي الله عنه صورة من صور الهجرة التي تجلّت فيها معاني التضحية بالمال وبذله رخيصًا في سبيل الله، فحين خرج مهاجرًا تبعه نفر من المشركين؛ ليمنعوه فأدركوه، فوقف، واستخرج نباله من كنانته، وقال لهم: "يا معشر قريش تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إليَّ حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي بيدي منه شيء " .فقالوا له ـ كما روى الحاكم في مستدركه ـ: "أتيتنا صعلوكا فكثُر مالك عندنا، ثم تريد أن تخرج بنفسك ومالك؟، والله لا يكون ذلك، فقال: أرأيتم إن تركت مالي لكم هل تخلون سبيلي؟، قالوا: نعم، فدلّهم على الموضع الذي خبّأ فيه ماله بمكّة "، فسمحوا له بإتمام هجرته إلى المدينة المنورة، بعد أن ضحّى بكل ما يملك في سبيل دينه. بلغ خبر صهيب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن لحق به بالمدينة المنورة، فقال له صلى الله عليه وسلم: «ربح البيع أبا يحيى»، وتلا قول الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ). (البقرة 207)

أسر الروم َأمة مسلمة، فأرسل الخليفة المعتصم بالله إلى هرقل عظيم الروم كتابا جاء فيه: "من عبد الله المعتصم خليفة المسلمين إلى الكافر ابن الكافرة كلب الروم، إذا وصلك كتابي هذا، فأطلق سراح الأمة المسلمة التي بحوزتك، وإلا فبعزة الله لأجردن لك جيشًا أوله عندك، وأخره عندي!!

لقد جهز خليفة المسلمين جيشًا من أجل نصرة، وتحرير امرأة مسلمة وهي َأمة، فماذا صنع إمبراطور الروم يا ترى حين وصلته الرسالة من المعتصم خليفة المسلمين؟ أطلق على الفور سراح الأمة المسلمة، وأرسل معها حراسة من النساء حتى لا يخدش حياؤها، وأرسل معها رسالة قال فيها :"أما بعد، فقد وصلني كتابك، وما أنا وشعبي إلا طوع إرادتك". يا الله، هكذا لم يمنح نفسه فرصة للتفكير، ولم يستشر رجاله، بل أعلن بكل بساطة استسلامه التام لأمر المعتصم خليفة المسلمين، وانقاد له كما ينقاد البعير !أيُّ رُعبٍ أصيب به هذا الرجل؟!

والحاصل: إن كل العقائد سوى العقيدة الإسلامية هي من وضع الإنسان، ولأن الإنسان مهما بلغ من العلم، والرقي الفكري فهو ناقص، وعاجز، ومحتاج، وكل ما يصدر عنه فهو ناقص، وعاجز، ومحتاج كذلك، وبما أن العقائد الوضعية صدرت عنه؛ فهي ناقصة مثله، ونقصانها من عدة وجوه نجملها في النقاط الآتية:

  1. إن الإنسان لا يمكن له أن يحيط بكل شيء؛ لكي يستطيع أن يضع له حكمًا صائبًا، ونظاما كاملا يعالج جميع مشاكل الإنسان معالجة صحيحة تؤدي سعادة الإنسان.
  2. ثم إن الإنسان يتعامل بما يقع عليه حسه، أما ما لا يقع عليه حسه، وما يغيب عنه، فلا يصح له حكم عليه.
  3. إن علم الإنسان قليل، وقاصر، ومحدود، ولا يستطيع علمه أن يحيط بكل شيء.
  4. لا يمكن لعقيدة من وضع الإنسان أن تجيب بدقة وإقناع عما يحدث بعد الحياة الدنيا من بعث، ونشور، وحساب، وعن حالات المرض، والموت التي يتعرض لها، فلا تستطيع أن تطمئن المريض مثلا بأنه سينال أجرًا على مرضه، كذلك لا تستطيع أن تطمئنه على مصيره بعد الموت.
  5. بينما العقيدة الإسلامية، والتي هي من عند الخالق العظيم، وهو الله تعالى المتصف بصفات الكمال، والقدرة، والاستغناء، والتي تجيب عن كل تساؤل قد يخطر على ذهن الإنسان سواء في هذه الحياة، أو بعد الممات، وهي بذلك تكون العقيدة الوحيدة الصحيحة لبناء الشخصية الإسلامية بناءً سليمًا.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Bir Kitap Üzerine Düşünceler: "İslami Psikolojinin Temellerinden" - On Beşinci Bölüm

Bir Kitap Üzerine Düşünceler: "İslami Psikolojinin Temellerinden"

Hazırlayan: Muhammed Ahmed en-Nadi

On Beşinci Bölüm

Hamd, âlemlerin Rabbi olan Allah'a, salât ve selâm muttakilerin önderi, peygamberlerin efendisi, âlemlere rahmet olarak gönderilen Efendimiz Muhammed'e, âline ve ashabının tamamına olsun. Ey merhametlilerin en merhametlisi, bizi de onlarla birlikte kıl, bizi de onların zümresinde haşret.

Değerli dinleyicilerimiz, Hizb-ut Tahrir Medya Bürosu radyosunun dinleyicileri:

Esselamu aleyküm ve rahmetullahi ve berakatuhu. Bu bölümde, "İslami Psikolojinin Temellerinden" kitabına yönelik düşüncelerimize devam ediyoruz. İslami kişiliğin inşası, İslami zihniyete ve İslami psikolojiye özen gösterilmesi adına, Allah'ın yardımıyla deriz ki:

Ey Müslümanlar:

Geçen bölümde demiştik ki: Müslümanın, kardeşine gıyabında dua etmesi de sünnettir, aynı şekilde kardeşinden kendisine dua etmesini istemesi de sünnettir. Kardeşini sevdikten sonra onu ziyaret etmesi, onunla oturup kalkması, onunla Allah için iletişim kurması ve ona cömert davranması da sünnettir. Müslümanın, kardeşini sevindirmek için hoşuna gidecek şekilde karşılaması menduptur. Bu bölümde ek olarak diyoruz ki: Kardeşine hediye vermesi menduptur, Ebu Hureyre'nin Buhari'nin Edebü'l-Müfred'inde, Ebu Ya'la'nın Müsned'inde, Nesai'nin el-Küna'sında ve İbn Abdülber'in et-Temhid'inde rivayet ettiği hadise göre. Iraki: Senedi iyidir demiştir. İbn Hacer Telhisü'l-Habir'de: Senedi hasendir demiştir. Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Hediyeleşin ki birbirinizi sevin."

Ayrıca, hediyesini kabul etmesi ve ona karşılık vermesi de menduptur. Buhari'nin Aişe'den rivayet ettiği hadiste şöyle demiştir: "Resulullah (s.a.v.) hediyeyi kabul eder ve ona karşılık verirdi."

İbn Ömer'in Ahmed, Ebu Davud ve Nesai'de rivayet ettiği hadiste şöyle demiştir: Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Allah'a sığınandan sığınmayı esirgemeyin, Allah adına isteyene verin, Allah adına yardım dileyene yardım edin, size bir iyilik yapana karşılık verin. Eğer bir şey bulamazsanız, ona dua edin, ta ki ona karşılık verdiğinizi anlayıncaya kadar."

Bu kardeşler arasındadır ve halkın yöneticilere hediyeleriyle alakası yoktur, çünkü o rüşvet gibidir, haramdır. Karşılık vermekten biri de: Allah sana hayır versin demektir.

Tirmizi, Üsame b. Zeyd'den (r.a.) rivayet etti, hasen sahih dedi. Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Kime bir iyilik yapılır da o da iyilik yapana: "Allah sana hayır versin" derse, o zaman övgüde bulunmuş olur." Övgü şükürdür, yani karşılıktır, özellikle de bundan başka bir şey bulamayanlar için. İbn Hibban'ın Sahih'inde Cabir b. Abdullah'tan rivayet ettiğine göre, şöyle demiştir: Peygamber (s.a.v.)'i şöyle derken duydum: "Kim bir iyilik görür de karşılığında övgüden başka bir şey bulamazsa, o zaman ona şükretmiştir. Kim de onu gizlerse, o zaman nankörlük etmiştir. Kim de batılla süslenirse, o zaman yalan elbisesi giymiş gibidir." Tirmizi'de hasen bir senetle Cabir b. Abdullah'tan rivayet edildiğine göre, Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Kime bir şey verilirse, karşılığını versin. Eğer bulamazsa, o zaman onu övsün. Kim onu överse, o zaman ona şükretmiştir. Kim de onu gizlerse, o zaman nankörlük etmiştir. Kim de kendisine verilmemiş bir şeyle süslenirse, o zaman yalan elbisesi giymiş gibidir." Atıyye'yi inkâr etmek, onu örtmek ve gizlemek demektir.

Sahih bir senetle Ebu Davud ve Nesai, Enes'ten rivayet ettiler: "Muhacirler, ey Allah'ın Resulü, Ensar bütün ecri aldı, biz hiçbir kavmi onlardan daha çok verende, daha az bir şeyde daha iyi teselli edende görmedik ve gerçekten de ihtiyaçlarımızı karşıladılar, dediler. Resulullah (s.a.v.): Onları bununla övmüyor ve onlar için dua etmiyor musunuz? buyurdu. Onlar: Evet, dediler. Resulullah (s.a.v.): İşte o, ona denktir buyurdu."

Müslüman, az olana çok olana şükrettiği gibi şükretmeli ve kendisine iyilik yapan insanlara şükretmelidir. Abdullah b. Ahmed, Zevaid'inde hasen bir senetle Numan b. Beşir'den rivayet ettiğine göre, Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Az olana şükretmeyen çok olana da şükretmez, insanlara şükretmeyen Allah'a da şükretmez. Allah'ın nimetinden bahsetmek şükürdür, onu terk etmek küfürdür. Cemaat rahmettir, ayrılık azaptır."

Sünnetten biri de kardeşine bir iyilik için veya zorluğu kolaylaştırmak için şefaat etmektir. Buhari'nin Ebu Musa'dan rivayet ettiğine göre, şöyle demiştir: "Peygamber (s.a.v.) oturuyordu, o sırada bir adam geldi ve bir şey istedi veya bir ihtiyacını dile getirdi, yüzünü bize döndürdü ve şöyle buyurdu: Şefaat edin ki ecirlendirilesiniz ve Allah, peygamberinin diliyle dilediğini hükmetsin."

Müslim'in İbn Ömer'den, onun da Peygamber (s.a.v.)'den rivayet ettiğine göre, şöyle buyurmuştur: "Kim bir Müslüman kardeşine bir iyilik veya zorluğu kolaylaştırmak için bir sultana ulaşmasına vesile olursa, ayakların kaydığı günde sıratı geçmeye yardım edilir."

Müslümanın, kardeşinin onurunu gıyabında savunması da menduptur. Tirmizi'nin rivayet ettiğine göre, bu hadis hasendir, Ebu Derda'dan, Peygamber (s.a.v.)'den rivayet ettiğine göre, şöyle buyurmuştur: "Kim kardeşinin onurunu savunursa, Allah da kıyamet gününde onun yüzünden ateşi uzaklaştırır." Ebu Derda'nın bu hadisini Ahmed rivayet etmiştir ve senedinin hasen olduğunu söylemiştir, aynı şekilde Heysemi de böyle söylemiştir.

İshak b. Rahuye'nin Esma bint Yezid'den rivayet ettiğine göre, şöyle demiştir: Resulullah (s.a.v.)'i şöyle derken duydum: "Kim kardeşinin onurunu gıyabında savunursa, Allah'ın onu ateşten azat etmesi haktır."

Kudai, Müsnedü'ş-Şihab'da Enes'ten rivayet ettiğine göre, Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Kim kardeşine gıyabında yardım ederse, Allah da ona dünyada ve ahirette yardım eder." Kudai bunu İmran b. Husayn'dan şu ekleme ile rivayet etmiştir: "Ve o, ona yardım etmeye muktedirdir." Ebu Davud ve Buhari'nin Edebü'l-Müfred'inde rivayet ettiğine göre, Zeyn Iraki: Senedi hasendir demiştir, Ebu Hureyre'den, Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Mümin müminin aynasıdır, mümin müminin kardeşidir, nerede karşılaşırsa karşılaşsın, onun kayıplarını önler ve onu arkasından korur."

Ey Müslümanlar:

Bu bölümde ve bir önceki bölümde geçen şerefli nebevi hadislerden öğrendiniz ki, kim Allah için bir kardeşini severse, onu sevdiğini ona haber vermesi ve bildirmesi sünnettir. Müslümanın, kardeşine gıyabında dua etmesi de sünnettir. Aynı şekilde kardeşinden kendisine dua etmesini istemesi de sünnettir. Kardeşini sevdikten sonra onu ziyaret etmesi, onunla oturup kalkması, onunla Allah için iletişim kurması ve ona cömert davranması da sünnettir. Müslümanın, kardeşini sevindirmek için hoşuna gidecek şekilde karşılaması menduptur. Müslümanın, kardeşine hediye vermesi menduptur. Ayrıca, hediyesini kabul etmesi ve ona karşılık vermesi de menduptur.

Müslüman, kendisine iyilik yapan insanlara şükretmelidir. Sünnetten biri de kardeşine bir iyilik için veya zorluğu kolaylaştırmak için şefaat etmektir. Kardeşinin onurunu gıyabında savunması da menduptur. Öyleyse, Rabbimizin sevdiği ve razı olduğu gibi olmak için bu şer'i hükümlere ve diğer İslam hükümlerine bağlı kalalım ki, Rabbimiz bizde olanı değiştirsin, hallerimizi düzeltsin ve dünya ve ahiretin hayırlarına nail olalım?!

Değerli dinleyicilerim: Hizb-ut Tahrir Medya Bürosu radyosunun dinleyicileri:

Bu bölümde bu kadarıyla yetiniyoruz, gelecek bölümlerde düşüncelerimize devam edeceğiz inşallah Teâlâ, o zamana kadar ve sizinle buluşana kadar sizi Allah'ın himayesine, korumasına ve güvenliğine bırakıyoruz. Bizi dinlediğiniz için teşekkür ederiz. Esselamu aleyküm ve rahmetullahi ve berakatuhu.

Ey Müslümanlar Biliniz! - Bölüm 15

Ey Müslümanlar Biliniz!

Bölüm 15

Hilafet devletinin yardımcı organlarından biri de, halifenin kendisiyle birlikte atadığı, hilafetin yükünü taşımada ve sorumluluklarını yerine getirmede ona yardımcı olan vezirlerdir. Hilafetin yüklerinin çokluğu, özellikle de hilafet devleti büyüyüp genişledikçe, halife bu yükü tek başına taşıyamaz hale gelir ve sorumluluklarını yerine getirmede kendisine yardımcı olacak birine ihtiyaç duyar. Ancak, İslam'daki vezir anlamı ile, günümüzdeki demokratik, kapitalist, laik veya diğer sistemlerdeki vezir anlamı karışmaması için, "vezir" kelimesini sınırlamadan kullanmak doğru değildir.