وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 30)  الأساس هو سلامة العقيدة الإسلامية عند الشخص  وبناؤه تفكيره وميوله عليها
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 30)  الأساس هو سلامة العقيدة الإسلامية عند الشخص  وبناؤه تفكيره وميوله عليها

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
April 20, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 30) الأساس هو سلامة العقيدة الإسلامية عند الشخص وبناؤه تفكيره وميوله عليها

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 30)

 الأساس هو سلامة العقيدة الإسلامية عند الشخص

وبناؤه تفكيره وميوله عليها

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثلاثين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "الأساس هو سلامة العقيدة الإسلامية عند الشخص وبناؤه تفكيره وميوله عليها".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "فالأساس هو سلامة العقيدة الإسلامية عند الشخص وبناؤه تفكيره وميوله عليها حتى يكون شخصية إسلامية. فما دام الأساس سليماً والبناء في التفكير والميول محصوراً في العقيدة الإسلامية فإنه لا يطعن في كون المسلم شخصية إسلامية حصول هفوات نادرة منه أي حصول ثغرات في سلوكه. فإذا طرأ خلل على العقيدة خرج الشخص عن الإسلام ولو كانت أعماله مبنية على أحكام الإسلام لأنها لا تكون حينئذ مبنية على الاعتقاد بل مبنية على غير الاعتقاد - إما مبنية على العادة أو على مجاراة الناس أو على كونها نافعة أو على غير ذلك - وإذا طرأ خلل على البناء بأن صار يجعل المنفعة الأساس الذي يبني عليه سلوكه أو جعل العقل الأساس الذي يبني عليه سلوكه، فإنه يكون مسلمًا لسلامة عقيدته ولكنه لا يكون شخصية إسلامية ولو كان من حملة الدعوة الإسلامية، ولو كان سلوكه كله وفق أحكام الإسلام. لأن بناء التفكير والميول على العقيدة الإسلامية بناء على الاعتقاد بها هو الذي يجعل الإنسان شخصية إسلامية".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: لدينا في هذه الحلقة ستة أسئلة نذكرها تباعًا، ثم نجيب عنها واحدًا فواحدًا، حسب الترتيب، وهذه الأسئلة هي:

  1. ما الذي يجعل الإنسان شخصية إسلامية؟
  2. هل إن حصول هفوات نادرة من المسلم يطعن في كونه شخصية إسلامية؟
  3. متى يخرج الشخص عن الإسلام؟
  4. كيف يكون بناء المسلم تفكيره، وميوله على غير العقيدة الإسلامية؟
  5. متى يكون الشخص مسلمًا، وفي الوقت نفسه لا يكون شخصية إسلامية؟
  6. هل لكم أن تَعرِضُوا علينا نموذجا لمسلم لا يكون شخصية إسلامية؟

السؤال الأول: ما الذي يجعل الإنسان شخصية إسلامية؟ جوابه: إن بناء الشخصية الإسلامية كأي بناء يحتاج إلى أساس يقوم عليه، فالأساس الذي يقوم عليه بناء الشخصية الإسلامية يشترط فيه أمران اثنان، إذا طرأ خلل على أحدهما؛ فإن المسلم حينها لا يكون شخصية إسلامية، وهذان الأمران هما:

الأمر الأول: سلامة العقيدة الإسلامية عند المسلم.

الأمر الثاني: بناؤه تفكيره، وميوله على العقيدة الإسلامية.

السؤال الثاني: هل حصول هفوات نادرة من المسلم يطعن في كونه شخصية إسلامية؟ جوابه: ما دام الأساس سليمًا، والبناء في التفكير والميول محصورًا في العقيدة الإسلامية؛ فإنه لا يطعن في كون المسلم شخصية إسلامية حصول هفوات نادرة منه أي حصول ثغرات في سلوكه.

السؤال الثالث: متى يخرج الشخص عن الإسلام؟ وجوابه: يظل الشخص مسلمًا ما دام الأساس الذي بنيت عليه شخصيته، وهو العقيدة سليمًا، أي ما لم يطرأ خلل على العقيدة، فإذا طرأ خلل على العقيدة خرج الشخص عن الإسلام.

السؤال الرابع: كيف يكون بناء المسلم تفكيره، وميوله على غير العقيدة الإسلامية؟ جوابه: إذا طرأ خلل على العقيدة خرج الشخص عن الإسلام، ولو كانت أعماله مبنية على أحكام الإسلام؛ لأنها لا تكون حينئذ مبنية على الاعتقاد، بل مبنية على غير الاعتقاد، بل تكون مبنية على واحد من الأمور الآتية:

  1. إما أن تكون أعماله مبنية على العادة.
  2. أو تكون مبنية على مجاراة الناس.
  3. أو تكون مبنية على كونها نافعة، أو على غير ذلك.

السؤال الخامس: متى يكون الشخص مسلمًا، وفي الوقت نفسه لا يكون شخصية إسلامية؟ جوابه: إذا طرأ خلل على البناء بأن صار يجعل المنفعة الأساس الذي يبني عليه سلوكه، أو جعل العقل الأساس الذي يبني عليه سلوكه، فإنه يكون مسلمًا لسلامة عقيدته، ولكنه لا يكون شخصية إسلامية ولو كان من حملة الدعوة الإسلامية، ولو كان سلوكه كله وفق أحكام الإسلام. لأن بناء التفكير والميول على العقيدة الإسلامية بناء على الاعتقاد بها هو الذي يجعل الإنسان شخصية إسلامية.

السؤال السادس: هل لكم أن تَعرِضُوا علينا نموذجا لمسلم لا يكون شخصية إسلامية؟ وجوابه: حبا وكرامة، سنعرض عليكم نموذجًا من النماذج التي كانت تعيش في مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجرت معه إلى المدينة المنورة حين أقام دولة الإسلام الأولى، ولم تكن هجرته لله ورسوله، بل كانت من أجل امرأة ينكحها، فجعل عمله مبنيا على المنفعة، ولم يجعله مبنيًا على العقيدة:

روى الإمامان البخاري ومسلم ما رواه الإمام النووي في حديثه الأول من الأربعين النووية حيث قال: عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنينَ أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُوله فَهِجْرتُهُ إلى اللهِ وَرَسُوُله، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا، أَو امْرأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ».

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: "وقد روى أن سبب هذا الحديث أن رجلا كان قد هاجر من مكة إلى المدينة؛ لأجل امرأة كان يحبها تدعى أم قيس فكانت هجرته لأجلها، فكان يسمى "مهاجر أم قيس"، فلهذا ذكر فيه: «أو امرأة يتزوجها» وفى رواية: «ينكحها»، فخص المرأة بالذكر لاقتضاء سبب الحديث لذلك، والله أعلم". وقال الإمام النووي في شرح هذا الحديث: إنَّ جميع الأعمال مقصورة ومحصورة ومتعلقة بالنية، وهنا (الأعمال) معرف بأل فيشمل جميع الأعمال، ومن هنا قال جمهور العلماء: كل عمل لا بد أن يتعلق بالنية، وبعض العلماء يقول: هذا العام مخصوص خرج منه ما لا يحتاج إلى نية، كالأمور التي ليست مقصودة للتعبد، كالأمور الجبلية، كالأكل والشرب والنوم واللبس، فهذه أمور جبلية لا تحتاج إلى نية، وتحصل بدون النية، فإذا أكلت شبعت ولو ما نويت الشبع، وإذا لبست سترت وإن لم ترد الستر.

ويقول الآخرون: الحديث على عمومه ولا يخرج منه شيء، حتى الأمور الجبلية داخلة في هذا الحديث؛ لأنك إذا أكلت لتشبع شكرًا لله على النعمة، أو لتتقوى على طاعة الله، فإن نيتك في الأمور العادية تحولها إلى عبادة، فإذا لبست تنوي الستر كان لك أجر، وإذا لبست تنوي الفخر والخيلاء كان عليك وزر، إذاً: ما خرج من هذا الحديث شيء. إذًا: النية لها دخل حتى في العادات، فإذا كان الإنسان يريد عملًا ما من أمور الدنيا، أو أمور الآخرة؛ فله من الجزاء بحسب نيته، مثل إنسان بنى بيتًا يستتر فيه ويأوي إليه عياله، ويتركه لعياله من بعده فله أجر على هذا العمل، ألا ترون الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: «حتى اللقمة يضعها في فيِّ امرأته فله بها أجر»، وقال: «أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟ قال: أرأيت لو وضعتها في حرام أليس عليك وزر».

وهكذا الأعمال التي يقصد بها وجه الله فالنية فيها بمعنى القصد. قال تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا). (الكهف 110)، ولهذا جاء في الحديث القدسي أنه سبحانه وتعالى يقول: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا، وأشرك معي فيه غيري تركته وشركه، ويُؤتى يوم القيامة، ويُنادى: من عمل عملًا يرائي به غيرَ الله، فليطلب جزاءه ممن كان يرائي». والأحاديث في هذا كثيرة. وفيما يتعلق بالرياء هل هو يحبط جميع الأعمال أو العمل الذي راءى فيه، وإذا قصد بعمله وجهًا سوى وجه الله، هل يكون له في ذلك حظ؟ كمن حج ليتجر، وكمن قاتل ليغنم مع إعلاء كلمة الله، يقول العلماء: إن كان القصد الأول هو وجه الله، وما جاء من غيره فإنما هو تبع، فلا شيء في ذلك، والمسلمون كانوا يخرجون، ويقاتلون وكانوا يغنمون، ولا يؤثر ذلك على قصدهم في إعلاء كلمة الله، وبعضهم يقول: إن قاتلوا وغنموا فقد فاتهم ثلثا أجر الغزاة، وإن قاتلوا ولم يغنموا فلهم أجر الغزاة كاملة.

ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يغزو، ويقاتل، ويغنم، ويأخذ من الغنيمة خمسها ويقسم على أصحابه، ولا يؤثر ذلك؛ لأن القصد الأول إنما هو إعلاء كلمة الله، وهكذا نية القصد تأتي في الأعمال التي يراد بها وجه الله، فهذا الذي حج ويتجر إن كان خروجه للحج، وإنما يتجر ليستعين على نفقة الحج، فلا مانع من ذلك؛ لأن القصد هو الحج والاتجار إنما هو وسيلة وليس بغاية، أما إذا كانت غايته التجارة والحج جاء تبعاً فهذا بقدر جزئية النية في الحج يكون له أجر، وهكذا في جميع الأعمال.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Tafakuri Katika Kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu" - Kipindi cha Kumi na Tano

Tafakuri Katika Kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu"

Maandalizi ya Ustadhi Muhammad Ahmad Al-Nadi

Kipindi cha Kumi na Tano

Alhamdulillah, Mola Mlezi wa walimwengu, na sala na salamu zimwendee imamu wa wachamungu, na bwana wa mitume, aliyetumwa kuwa rehema kwa walimwengu, Bwana wetu Muhammad na ahli zake na masahaba zake wote, na tujaalie kuwa pamoja nao, na utukusanye katika kundi lao kwa rehema yako, Ee Mwenye kurehemu zaidi ya wote wanaorehemu.

Wasikilizaji wapendwa, wasikilizaji wa Radio ya Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir:

Assalamu alaykum warahmatullahi wabarakatuh, ama baada ya hayo: Katika kipindi hiki tunaendelea na tafakuri zetu katika kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu". Na kwa ajili ya kujenga haiba ya Kiislamu, pamoja na kuzingatia akili ya Kiislamu na saikolojia ya Kiislamu, tunasema na kwa msaada wa Mwenyezi Mungu: 

Enyi Waislamu:

Tulisema katika kipindi kilichopita: Pia ni sunna kwa Muislamu kumuombea ndugu yake kwa siri, kama ilivyo sunna kwake kumuomba ndugu yake amwombee, na ni sunna kwake kumtembelea na kuketi naye na kuendeleza uhusiano naye na kutoa mali yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu baada ya kumpenda. Na ni vizuri kwa Muislamu kumlaki ndugu yake kwa yale anayopenda ili kumfurahisha kwa hayo. Na tunaongeza katika kipindi hiki kwa kusema: Hakika ni vizuri kwa Muislamu kumpa zawadi ndugu yake, kwa hadithi ya Abu Hurairah ambayo Bukhari ameitoa, katika Adab al-Mufrad, na Abu Ya'la katika Musnad yake, na al-Nasa'i katika Al-Kuna, na Ibn Abd al-Barr katika Al-Tamhid, na al-Iraqi alisema: Mnyororo wa wapokezi ni mzuri, na Ibn Hajar alisema katika Al-Talkhis al-Habir: Mnyororo wake wa wapokezi ni mzuri, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Peaneneni zawadi, mtapendana." 

Na ni vizuri pia kwake kuikubali zawadi yake, na kumlipa kwa zawadi hiyo, kwa hadithi ya Aisha kwa Bukhari, alisema: "Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, alikuwa akipokea zawadi na kulipa kwa hiyo."

Na hadithi ya Ibn Omar kwa Ahmad na Abu Dawood na al-Nasa'i, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayeomba hifadhi ya Mwenyezi Mungu, basi mpeni hifadhi, na yeyote anayewaomba kwa jina la Mwenyezi Mungu, basi mpeni, na yeyote anayewaomba ulinzi wa Mwenyezi Mungu, basi mkingeni, na yeyote anayewafanyia wema, basi mlipe, na ikiwa hamupati, basi mwombeeni mpaka mjue kwamba mmemlipa."

Hii ni kati ya ndugu, na haina uhusiano wowote na zawadi za raia kwa watawala, kwani ni haramu kama rushwa, na miongoni mwa malipo ni kusema: Mwenyezi Mungu akulipe kheri. 

Tirmidhiy amepokea kutoka kwa Usama bin Zaid, radhi za Mwenyezi Mungu ziwe juu yao, na akasema ni hadithi nzuri na sahihi, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayefanyiwa wema, na akamwambia aliyemfanyia: "Mwenyezi Mungu akulipe kheri", basi amekamilisha sifa." Na sifa ni shukrani, yaani malipo, hasa kutoka kwa mtu ambaye hapati chochote kingine, kama alivyopokea Ibn Hibban katika Sahih yake kutoka kwa Jabir bin Abdullah, alisema: Nilimsikia Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, akisema: "Yeyote anayefanyiwa wema, na hakupata wema wowote isipokuwa sifa, basi amemshukuru, na yeyote anayeuficha, basi ameukufuru, na yeyote anayejipamba kwa uongo, basi ni kama amevaa nguo mbili za uongo." Na kwa isnadi nzuri kwa Tirmidhiy kutoka kwa Jabir bin Abdullah, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu amesema: "Yeyote anayepewa zawadi, na akapata cha kulipa, basi alipe kwa hiyo, na ikiwa hapati, basi asifie kwa hiyo, kwa sababu yeyote anayesifia kwa hiyo, basi amemshukuru, na yeyote anayeuficha, basi ameukufuru, na yeyote anayejipamba kwa kile ambacho hakupatiwa, basi ni kama amevaa nguo mbili za uongo." Na kukufuru zawadi kunamaanisha kuificha na kuifunika. 

Na kwa isnadi sahihi, Abu Dawood na al-Nasa'i wamepokea kutoka kwa Anas, alisema: "Wahajiri walisema, Ee Mtume wa Mwenyezi Mungu, Ansari wamechukua ujira wote, hatujawahi kuwaona watu wazuri zaidi katika kutoa kwa wingi, wala wazuri zaidi katika kuhurumiana katika uchache kuliko wao, na wametuondolea mzigo, alisema: Je, hamwawasifu kwa hilo na kuwaombea? Walisema: Ndio, alisema: Basi hiyo ni kwa hiyo." 

Na inampasa Muislamu kushukuru kidogo kama anavyoshukuru kingi, na kuwashukuru watu wanaomfanyia wema, kama alivyopokea Abdullah bin Ahmad katika Zawaid yake kwa isnadi nzuri kutoka kwa al-Nu'man bin Bashir, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote asiyeshukuru kidogo, hatashukuru kingi, na yeyote asiyewashukuru watu, hatamshukuru Mwenyezi Mungu, na kuzungumzia neema ya Mwenyezi Mungu ni shukrani, na kuiacha ni kufuru, na jamaa ni rehema, na utengano ni adhabu."

Na miongoni mwa sunna ni kumuombea ndugu yake kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu, kama alivyopokea Bukhari kutoka kwa Abu Musa, alisema: "Mtume, swallallahu alayhi wa sallam, alikuwa ameketi pale alipokuja mtu akiuliza, au akihitaji haja, akatuelekeza uso wake na akasema ombeeni ili mthawabishwe na Mwenyezi Mungu atimize kwa ulimi wa nabii wake atakavyo."

Na kama alivyopokea Muslim kutoka kwa Ibn Omar kutoka kwa Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, alisema: "Yeyote aliyekuwa kiungo kwa ndugu yake Muislamu kwa mwenye mamlaka kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu, atasaidiwa kupita Siraati siku ya kuteleza miguu."

Na ni vizuri pia kwa Muislamu kulinda heshima ya ndugu yake kwa siri, kama alivyopokea Tirmidhiy na akasema hii ni hadithi nzuri kutoka kwa Abu al-Darda' kutoka kwa Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, alisema: "Yeyote anayerudisha (anayetetea) heshima ya ndugu yake, Mwenyezi Mungu atarudisha moto kutoka usoni mwake Siku ya Kiyama." Na hadithi hii ya Abu al-Darda' ameitoa Ahmad na akasema isnadi yake ni nzuri, na vile vile alisema al-Haythami. 

Na kama alivyopokea Ishaq bin Rahwayh kutoka kwa Asma binti Yazid, alisema: Nilimsikia Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, akisema: "Yeyote anayetetea heshima ya ndugu yake kwa siri, ni haki kwa Mwenyezi Mungu kumwacha huru na moto." 

Na al-Quda'i ameitoa katika Musnad al-Shihab kutoka kwa Anas, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayemsaidia ndugu yake kwa siri, Mwenyezi Mungu atamsaidia katika dunia na akhera." Na al-Quda'i pia ameitoa kutoka kwa Imran bin Hussein kwa ziada: "Naye anaweza kumsaidia." Na kama alivyopokea Abu Dawood na Bukhari katika Al-Adab al-Mufrad, na al-Zain al-Iraqi alisema: Isnad yake ni nzuri kutoka kwa Abu Hurairah kwamba Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Muumini ni kioo cha muumini, na muumini ni ndugu wa muumini, kokote anapokutana naye, anazuia kupotea kwake na anamzunguka nyuma yake."

Enyi Waislamu:

Mmejua kupitia hadithi za Nabii tukufu zilizotajwa katika kipindi hiki, na kipindi kilichopita, kwamba ni sunna kwa yule anayempenda ndugu yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu, kumjulisha na kumueleza upendo wake kwake. Na pia ni sunna kwa Muislamu kumuombea ndugu yake kwa siri. Kama ilivyo sunna kwake kumuomba ndugu yake amwombee. Na ni sunna kwake kumtembelea na kuketi naye na kuendeleza uhusiano naye na kutoa mali yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu baada ya kumpenda. Na ni vizuri kwa Muislamu kumlaki ndugu yake kwa yale anayopenda ili kumfurahisha kwa hayo. Na ni vizuri kwa Muislamu kumpa zawadi ndugu yake. Na ni vizuri pia kwake kuikubali zawadi yake, na kumlipa kwa zawadi hiyo.

Na inampasa Muislamu kuwashukuru watu wanaomfanyia wema. Na miongoni mwa sunna ni kumuombea ndugu yake kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu. Na ni vizuri pia kwake kulinda heshima ya ndugu yake kwa siri. Je, hatutazifuata hukumu hizi za kisheria, na hukumu zingine za Uislamu; ili tuwe kama anavyopenda na kuridhika Mola wetu, mpaka abadilishe yaliyomo ndani yetu, na atengeneze hali zetu, na tupate ushindi wa kheri za dunia na akhera?! 

Wasikilizaji wapendwa: Wasikilizaji wa Radio ya Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir: 

Tunatosheka na kiasi hiki katika kipindi hiki, tukitarajia kukamilisha tafakuri zetu katika vipindi vijavyo, InshaAllah Ta'ala, mpaka wakati huo na mpaka tukutane, tunawaacha katika uangalizi wa Mwenyezi Mungu na ulinzi wake na usalama wake. Tunawashukuru kwa usikilizaji wenu mzuri na Assalamu alaykum warahmatullahi wabarakatuh. 

Fahamuni Enyi Waislamu! - Kipindi cha 15

Fahamuni Enyi Waislamu!

Kipindi cha 15

Kwamba miongoni mwa vyombo vya dola ya Khilafa ni wasaidizi, nao ni mawaziri ambao Khalifa huwateua pamoja naye, ili wamsaidie katika kubeba majukumu ya Khilafa, na kutekeleza majukumu yake, kwa sababu wingi wa majukumu ya Khilafa, haswa kila inapokua na kupanuka dola ya Khilafa, Khalifa hulemewa na kuyabeba peke yake, hivyo anahitaji mtu wa kumsaidia katika kuyabeba ili atekeleze majukumu yake, lakini haifai kuwaita mawaziri bila ya kizuizi mpaka isije ikachanganya maana ya waziri katika Uislamu ambayo ni sawa na msaidizi na maana ya waziri katika mifumo ya kidunia ya sasa kwa misingi ya kidemokrasia, kibepari, kilimwengu au mifumo mingine ambayo tunaishuhudia katika zama hizi za sasa.