وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 24) العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 24) العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
April 14, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 24) العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 24)

العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام :

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية -الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الرَّابِعَةِ والعشرين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "والعقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة العقلية التي تقرر ما في فطرة الإنسان وهو التدين. لأن ما عداها من العقائد إما أن توافق غريزة التدين عن طريق الوجدان لا عن طريق العقل وليست عقيدة عقلية، وإما أن تكون عقيدة عقلية ولكنها لا تقرر ما في فطرة الإنسان أي لا توافق غريزة التدين. ولذلك كانت العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة. وهي وحدها التي تصلح لأن تكون أساسًا صحيحًا للتفكير والميول. ومن هنا يجب أن يكون تكوين الشخصية لدى الإنسان بجعل العقيدة العقلية أساسًا لتفكيره وميوله. وبما أن العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة العقلية الصحيحة وبالتالي هي وحدها الأساس الصحيح، فيجب أن يجري تكوين الشخصية بجعل العقيدة الإسلامية وحدها الأساس الوحيد لتفكير الإنسان وميوله حتى يصبح شخصية إسـلامية أي حتى يكون شخصية سامية متميزة. وعلى هذا فإن تكوين الشخصية الإسلامية إنما يكون ببناء التفكير والميول معاً لدى الفرد الواحد على أساس العقيدة الإسلامية. وبهذا يكون قد تكونت الشخصية الإسلامية. إلا أن هذا التكوين لا يعني تكويناً أبدياً، وإنما يعني تكويناً للشخصية. أمّا أن تبقى هذه الشخصية مبنية على أساس العقيدة الإسـلامية فذلك غير مضمون، لأنه قد يجري في الإنسان التحول عن العقيدة في تفكيره، وقد يجري في ميوله. وقد يكون تحول ضلال، وقد يكون تحول فسق. ولذلك يجب أن يظل يلاحظ بناء التفكير والميول على أساس العقيدة الإسلامية في كل لحظة من لحظات الحياة، حتى يظل الفرد شخصية إسلامية. وبعد تكوين هذه الشخصية يعمل لتنميتها بالعمل لتنمية العقلية، والعمل لتنمية النفسية. أما تنمية النفسية فتكون بعبادة الخالق والتقرب إليه بالطاعات ودوام بناء كل ميل لأي شيء على العقيدة الإسلامية. وأما تنمية العقلية فيكون بشرح الأفكار المبنية على العقيدة الإسلامية وتبيانها بالثقافة الإسلامية". 

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: لدينا في هذه الحلقة عدة أسئلة:

السؤال الأول: ما الفرق بين العقيدة الإسلامية، وغيرها من العقائد؟ وجوابه هو الأتي:

  1. العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة العقلية التي تقرر ما في فطرة الإنسان وهو التدين.
  2. ما عداها من العقائد: على نوعين:

أ‌. إما أن توافق غريزة التدين عن طريق الوجدان لا عن طريق العقل، وليست عقيدة عقلية.

ب‌. وإما أن تكون عقيدة عقلية، ولكنها لا تقرر ما في فطرة الإنسان أي لا توافق غريزة التدين.

السؤال الثاني: لم كانت العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة؟ وجوابه أن العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصحيحة. وهي وحدها التي تصلح لأن تكون أساسًا صحيحًا للتفكير والميول، وذلك للأسباب الآتية:

  1. لأنها وحدها العقيدة العقلية التي ينبثق عنها نظام يعالج جميع مشاكل الإنسان في شتى مجالات الحياة.
  2. لأنها تقرر ما في فطرة الإنسان، من التدين، وحب البقاء، وحب التملك.
  3. لأنها تقنع العقل، وتملأ القلب طمأنينة، فلا تدع في مجالا للريب، ولا للشك. وتجيب عن التساؤلات والاستفسارات التي تدور في خلد كل إنسان.

السؤال الثالث: كيف ينبغي أن يكون تكوين الشخصية الإسلامية لدى الإنسان؟ وجوابه: يكون تكوين الشخصية الإسلامية لدى الإنسان بما يأتي:

  1. بجعل العقيدة العقلية أساسًا لتفكيره وميوله.
  2. بما أن العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة العقلية الصحيحة وبالتالي هي وحدها الأساس الصحيح، فيجب أن يجري تكوين الشخصية بجعل العقيدة الإسلامية وحدها الأساس الوحيد لتفكير الإنسان، وميوله حتى يصبح شخصية إسـلامية أي حتى يكون شخصية سامية متميزة.
  3. تكوين الشخصية الإسلامية إنما يكون ببناء التفكير والميول معاً لدى الفرد الواحد على أساس العقيدة الإسلامية. وبهذا يكون قد تكونت الشخصية الإسلامية.

السؤال الرابع: هل تكوين الشخصية الإسلامية يعني تكوينا أبديا؟ وجوابه: إن هذا التكوين لا يعني تكوينًا أبديًا، وإنما يعني تكوينًا للشخصية. أمّا أن تبقى هذه الشخصية مبنية على أساس العقيدة الإسـلامية فذلك غير مضمون؛ لأنه قد يجري في الإنسان التحول عن العقيدة في تفكيره، وقد يجري في ميوله. وقد يكون تحول ضلال، وقد يكون تحول فسق. ولذلك يجب أن يظل يلاحظ بناء التفكير والميول على أساس العقيدة الإسلامية في كل لحظة من لحظات الحياة، حتى يظل الفرد شخصية إسلامية.

السؤال الخامس: كيف يمكن العمل على تنمية الشخصية الإسلامية؟ وجوابه: بعد تكوين الشخصية الإسلامية يعمل لتنميتها بالعمل لتنمية العقلية، والعمل لتنمية النفسية. أما تنمية النفسية فتكون بعبادة الخالق والتقرب إليه بالطاعات ودوام بناء كل ميل لأي شيء على العقيدة الإسلامية. وأما تنمية العقلية فيكون بشرح الأفكار المبنية على العقيدة الإسلامية وتبيانها بالثقافة الإسلامية.  

إن العقيدة الإسلامية إذا تمكنت من نفوس أتباعها فإنها تصنع الأعاجيب، وما يشبه المعجزات! هذا بطل الأبطال، عظيم من عظماء الأمة، من المجاهدين الذين لا يخشون إلا الله !سيف الله المسلول، خالد بن الوليد أرسل برقية عاجلة إلى كسرى الفرس: "يا كسرى أسلم تسلم، وإلا فقد جئتك بقوم يحرصون على الشهادة كما تحرصون أنتم على الحياة".

استلم كسرى الرسالة، وأخذت فرائصه ترتعد من شدة الخوف، فلم يكن له من بد إلا أن يستغيث، ويستنجد بإمبراطور الصين! فماذا كان رده على الرسالة يا ترى؟ ها هو إمبراطور الصين يقول لكسرى عظيم الفرس :"يا كسرى أنت تريد أن نحارب خالد بن الوليد؟ والله لا قِبَلَ لنا بقوم لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها! إنهم قوم يحبون الموت مثل حبنا نحن للحياة !

أجل، والله إن جيلًا تربى على العقيدة الإسلامية على يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها !كانوا رهبانًا في الليل، فرسانًا في النهار! كانت أجسامهم في الأرض، ولكن قلوبهم في السماء، كان الواحد منهم ينظر إلى مكانه في الجنة التي وعدهم إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم من أعطاه كل ما يملك؛ ليهاجر مع النبي كأبي بكر الصديق رضي الله عنه، ومنهم من تنازل كل ما يملك من مال وذلك من أجل اللحاق به صلى الله عليه وسلم. لقد عزم صهيب الرومي رضي الله عنه على الهجرة فرارا بدينه، وأسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمن هاجر من الصحابة، وكان هو وعلي بن أبي طالب  رضي الله عنهما آخر من هاجر .وكانت هجرته رضي الله عنه صورة من صور الهجرة التي تجلّت فيها معاني التضحية بالمال وبذله رخيصًا في سبيل الله، فحين خرج مهاجرًا تبعه نفر من المشركين؛ ليمنعوه فأدركوه، فوقف، واستخرج نباله من كنانته، وقال لهم: "يا معشر قريش تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إليَّ حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي بيدي منه شيء " .فقالوا له ـ كما روى الحاكم في مستدركه ـ: "أتيتنا صعلوكا فكثُر مالك عندنا، ثم تريد أن تخرج بنفسك ومالك؟، والله لا يكون ذلك، فقال: أرأيتم إن تركت مالي لكم هل تخلون سبيلي؟، قالوا: نعم، فدلّهم على الموضع الذي خبّأ فيه ماله بمكّة "، فسمحوا له بإتمام هجرته إلى المدينة المنورة، بعد أن ضحّى بكل ما يملك في سبيل دينه. بلغ خبر صهيب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن لحق به بالمدينة المنورة، فقال له صلى الله عليه وسلم: «ربح البيع أبا يحيى»، وتلا قول الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ). (البقرة 207)

أسر الروم َأمة مسلمة، فأرسل الخليفة المعتصم بالله إلى هرقل عظيم الروم كتابا جاء فيه: "من عبد الله المعتصم خليفة المسلمين إلى الكافر ابن الكافرة كلب الروم، إذا وصلك كتابي هذا، فأطلق سراح الأمة المسلمة التي بحوزتك، وإلا فبعزة الله لأجردن لك جيشًا أوله عندك، وأخره عندي!!

لقد جهز خليفة المسلمين جيشًا من أجل نصرة، وتحرير امرأة مسلمة وهي َأمة، فماذا صنع إمبراطور الروم يا ترى حين وصلته الرسالة من المعتصم خليفة المسلمين؟ أطلق على الفور سراح الأمة المسلمة، وأرسل معها حراسة من النساء حتى لا يخدش حياؤها، وأرسل معها رسالة قال فيها :"أما بعد، فقد وصلني كتابك، وما أنا وشعبي إلا طوع إرادتك". يا الله، هكذا لم يمنح نفسه فرصة للتفكير، ولم يستشر رجاله، بل أعلن بكل بساطة استسلامه التام لأمر المعتصم خليفة المسلمين، وانقاد له كما ينقاد البعير !أيُّ رُعبٍ أصيب به هذا الرجل؟!

والحاصل: إن كل العقائد سوى العقيدة الإسلامية هي من وضع الإنسان، ولأن الإنسان مهما بلغ من العلم، والرقي الفكري فهو ناقص، وعاجز، ومحتاج، وكل ما يصدر عنه فهو ناقص، وعاجز، ومحتاج كذلك، وبما أن العقائد الوضعية صدرت عنه؛ فهي ناقصة مثله، ونقصانها من عدة وجوه نجملها في النقاط الآتية:

  1. إن الإنسان لا يمكن له أن يحيط بكل شيء؛ لكي يستطيع أن يضع له حكمًا صائبًا، ونظاما كاملا يعالج جميع مشاكل الإنسان معالجة صحيحة تؤدي سعادة الإنسان.
  2. ثم إن الإنسان يتعامل بما يقع عليه حسه، أما ما لا يقع عليه حسه، وما يغيب عنه، فلا يصح له حكم عليه.
  3. إن علم الإنسان قليل، وقاصر، ومحدود، ولا يستطيع علمه أن يحيط بكل شيء.
  4. لا يمكن لعقيدة من وضع الإنسان أن تجيب بدقة وإقناع عما يحدث بعد الحياة الدنيا من بعث، ونشور، وحساب، وعن حالات المرض، والموت التي يتعرض لها، فلا تستطيع أن تطمئن المريض مثلا بأنه سينال أجرًا على مرضه، كذلك لا تستطيع أن تطمئنه على مصيره بعد الموت.
  5. بينما العقيدة الإسلامية، والتي هي من عند الخالق العظيم، وهو الله تعالى المتصف بصفات الكمال، والقدرة، والاستغناء، والتي تجيب عن كل تساؤل قد يخطر على ذهن الإنسان سواء في هذه الحياة، أو بعد الممات، وهي بذلك تكون العقيدة الوحيدة الصحيحة لبناء الشخصية الإسلامية بناءً سليمًا.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Tafakuri Katika Kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu" - Kipindi cha Kumi na Tano

Tafakuri Katika Kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu"

Maandalizi ya Ustadhi Muhammad Ahmad Al-Nadi

Kipindi cha Kumi na Tano

Alhamdulillah, Mola Mlezi wa walimwengu, na sala na salamu zimwendee imamu wa wachamungu, na bwana wa mitume, aliyetumwa kuwa rehema kwa walimwengu, Bwana wetu Muhammad na ahli zake na masahaba zake wote, na tujaalie kuwa pamoja nao, na utukusanye katika kundi lao kwa rehema yako, Ee Mwenye kurehemu zaidi ya wote wanaorehemu.

Wasikilizaji wapendwa, wasikilizaji wa Radio ya Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir:

Assalamu alaykum warahmatullahi wabarakatuh, ama baada ya hayo: Katika kipindi hiki tunaendelea na tafakuri zetu katika kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu". Na kwa ajili ya kujenga haiba ya Kiislamu, pamoja na kuzingatia akili ya Kiislamu na saikolojia ya Kiislamu, tunasema na kwa msaada wa Mwenyezi Mungu: 

Enyi Waislamu:

Tulisema katika kipindi kilichopita: Pia ni sunna kwa Muislamu kumuombea ndugu yake kwa siri, kama ilivyo sunna kwake kumuomba ndugu yake amwombee, na ni sunna kwake kumtembelea na kuketi naye na kuendeleza uhusiano naye na kutoa mali yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu baada ya kumpenda. Na ni vizuri kwa Muislamu kumlaki ndugu yake kwa yale anayopenda ili kumfurahisha kwa hayo. Na tunaongeza katika kipindi hiki kwa kusema: Hakika ni vizuri kwa Muislamu kumpa zawadi ndugu yake, kwa hadithi ya Abu Hurairah ambayo Bukhari ameitoa, katika Adab al-Mufrad, na Abu Ya'la katika Musnad yake, na al-Nasa'i katika Al-Kuna, na Ibn Abd al-Barr katika Al-Tamhid, na al-Iraqi alisema: Mnyororo wa wapokezi ni mzuri, na Ibn Hajar alisema katika Al-Talkhis al-Habir: Mnyororo wake wa wapokezi ni mzuri, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Peaneneni zawadi, mtapendana." 

Na ni vizuri pia kwake kuikubali zawadi yake, na kumlipa kwa zawadi hiyo, kwa hadithi ya Aisha kwa Bukhari, alisema: "Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, alikuwa akipokea zawadi na kulipa kwa hiyo."

Na hadithi ya Ibn Omar kwa Ahmad na Abu Dawood na al-Nasa'i, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayeomba hifadhi ya Mwenyezi Mungu, basi mpeni hifadhi, na yeyote anayewaomba kwa jina la Mwenyezi Mungu, basi mpeni, na yeyote anayewaomba ulinzi wa Mwenyezi Mungu, basi mkingeni, na yeyote anayewafanyia wema, basi mlipe, na ikiwa hamupati, basi mwombeeni mpaka mjue kwamba mmemlipa."

Hii ni kati ya ndugu, na haina uhusiano wowote na zawadi za raia kwa watawala, kwani ni haramu kama rushwa, na miongoni mwa malipo ni kusema: Mwenyezi Mungu akulipe kheri. 

Tirmidhiy amepokea kutoka kwa Usama bin Zaid, radhi za Mwenyezi Mungu ziwe juu yao, na akasema ni hadithi nzuri na sahihi, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayefanyiwa wema, na akamwambia aliyemfanyia: "Mwenyezi Mungu akulipe kheri", basi amekamilisha sifa." Na sifa ni shukrani, yaani malipo, hasa kutoka kwa mtu ambaye hapati chochote kingine, kama alivyopokea Ibn Hibban katika Sahih yake kutoka kwa Jabir bin Abdullah, alisema: Nilimsikia Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, akisema: "Yeyote anayefanyiwa wema, na hakupata wema wowote isipokuwa sifa, basi amemshukuru, na yeyote anayeuficha, basi ameukufuru, na yeyote anayejipamba kwa uongo, basi ni kama amevaa nguo mbili za uongo." Na kwa isnadi nzuri kwa Tirmidhiy kutoka kwa Jabir bin Abdullah, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu amesema: "Yeyote anayepewa zawadi, na akapata cha kulipa, basi alipe kwa hiyo, na ikiwa hapati, basi asifie kwa hiyo, kwa sababu yeyote anayesifia kwa hiyo, basi amemshukuru, na yeyote anayeuficha, basi ameukufuru, na yeyote anayejipamba kwa kile ambacho hakupatiwa, basi ni kama amevaa nguo mbili za uongo." Na kukufuru zawadi kunamaanisha kuificha na kuifunika. 

Na kwa isnadi sahihi, Abu Dawood na al-Nasa'i wamepokea kutoka kwa Anas, alisema: "Wahajiri walisema, Ee Mtume wa Mwenyezi Mungu, Ansari wamechukua ujira wote, hatujawahi kuwaona watu wazuri zaidi katika kutoa kwa wingi, wala wazuri zaidi katika kuhurumiana katika uchache kuliko wao, na wametuondolea mzigo, alisema: Je, hamwawasifu kwa hilo na kuwaombea? Walisema: Ndio, alisema: Basi hiyo ni kwa hiyo." 

Na inampasa Muislamu kushukuru kidogo kama anavyoshukuru kingi, na kuwashukuru watu wanaomfanyia wema, kama alivyopokea Abdullah bin Ahmad katika Zawaid yake kwa isnadi nzuri kutoka kwa al-Nu'man bin Bashir, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote asiyeshukuru kidogo, hatashukuru kingi, na yeyote asiyewashukuru watu, hatamshukuru Mwenyezi Mungu, na kuzungumzia neema ya Mwenyezi Mungu ni shukrani, na kuiacha ni kufuru, na jamaa ni rehema, na utengano ni adhabu."

Na miongoni mwa sunna ni kumuombea ndugu yake kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu, kama alivyopokea Bukhari kutoka kwa Abu Musa, alisema: "Mtume, swallallahu alayhi wa sallam, alikuwa ameketi pale alipokuja mtu akiuliza, au akihitaji haja, akatuelekeza uso wake na akasema ombeeni ili mthawabishwe na Mwenyezi Mungu atimize kwa ulimi wa nabii wake atakavyo."

Na kama alivyopokea Muslim kutoka kwa Ibn Omar kutoka kwa Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, alisema: "Yeyote aliyekuwa kiungo kwa ndugu yake Muislamu kwa mwenye mamlaka kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu, atasaidiwa kupita Siraati siku ya kuteleza miguu."

Na ni vizuri pia kwa Muislamu kulinda heshima ya ndugu yake kwa siri, kama alivyopokea Tirmidhiy na akasema hii ni hadithi nzuri kutoka kwa Abu al-Darda' kutoka kwa Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, alisema: "Yeyote anayerudisha (anayetetea) heshima ya ndugu yake, Mwenyezi Mungu atarudisha moto kutoka usoni mwake Siku ya Kiyama." Na hadithi hii ya Abu al-Darda' ameitoa Ahmad na akasema isnadi yake ni nzuri, na vile vile alisema al-Haythami. 

Na kama alivyopokea Ishaq bin Rahwayh kutoka kwa Asma binti Yazid, alisema: Nilimsikia Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, akisema: "Yeyote anayetetea heshima ya ndugu yake kwa siri, ni haki kwa Mwenyezi Mungu kumwacha huru na moto." 

Na al-Quda'i ameitoa katika Musnad al-Shihab kutoka kwa Anas, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayemsaidia ndugu yake kwa siri, Mwenyezi Mungu atamsaidia katika dunia na akhera." Na al-Quda'i pia ameitoa kutoka kwa Imran bin Hussein kwa ziada: "Naye anaweza kumsaidia." Na kama alivyopokea Abu Dawood na Bukhari katika Al-Adab al-Mufrad, na al-Zain al-Iraqi alisema: Isnad yake ni nzuri kutoka kwa Abu Hurairah kwamba Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Muumini ni kioo cha muumini, na muumini ni ndugu wa muumini, kokote anapokutana naye, anazuia kupotea kwake na anamzunguka nyuma yake."

Enyi Waislamu:

Mmejua kupitia hadithi za Nabii tukufu zilizotajwa katika kipindi hiki, na kipindi kilichopita, kwamba ni sunna kwa yule anayempenda ndugu yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu, kumjulisha na kumueleza upendo wake kwake. Na pia ni sunna kwa Muislamu kumuombea ndugu yake kwa siri. Kama ilivyo sunna kwake kumuomba ndugu yake amwombee. Na ni sunna kwake kumtembelea na kuketi naye na kuendeleza uhusiano naye na kutoa mali yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu baada ya kumpenda. Na ni vizuri kwa Muislamu kumlaki ndugu yake kwa yale anayopenda ili kumfurahisha kwa hayo. Na ni vizuri kwa Muislamu kumpa zawadi ndugu yake. Na ni vizuri pia kwake kuikubali zawadi yake, na kumlipa kwa zawadi hiyo.

Na inampasa Muislamu kuwashukuru watu wanaomfanyia wema. Na miongoni mwa sunna ni kumuombea ndugu yake kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu. Na ni vizuri pia kwake kulinda heshima ya ndugu yake kwa siri. Je, hatutazifuata hukumu hizi za kisheria, na hukumu zingine za Uislamu; ili tuwe kama anavyopenda na kuridhika Mola wetu, mpaka abadilishe yaliyomo ndani yetu, na atengeneze hali zetu, na tupate ushindi wa kheri za dunia na akhera?! 

Wasikilizaji wapendwa: Wasikilizaji wa Radio ya Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir: 

Tunatosheka na kiasi hiki katika kipindi hiki, tukitarajia kukamilisha tafakuri zetu katika vipindi vijavyo, InshaAllah Ta'ala, mpaka wakati huo na mpaka tukutane, tunawaacha katika uangalizi wa Mwenyezi Mungu na ulinzi wake na usalama wake. Tunawashukuru kwa usikilizaji wenu mzuri na Assalamu alaykum warahmatullahi wabarakatuh. 

Fahamuni Enyi Waislamu! - Kipindi cha 15

Fahamuni Enyi Waislamu!

Kipindi cha 15

Kwamba miongoni mwa vyombo vya dola ya Khilafa ni wasaidizi, nao ni mawaziri ambao Khalifa huwateua pamoja naye, ili wamsaidie katika kubeba majukumu ya Khilafa, na kutekeleza majukumu yake, kwa sababu wingi wa majukumu ya Khilafa, haswa kila inapokua na kupanuka dola ya Khilafa, Khalifa hulemewa na kuyabeba peke yake, hivyo anahitaji mtu wa kumsaidia katika kuyabeba ili atekeleze majukumu yake, lakini haifai kuwaita mawaziri bila ya kizuizi mpaka isije ikachanganya maana ya waziri katika Uislamu ambayo ni sawa na msaidizi na maana ya waziri katika mifumo ya kidunia ya sasa kwa misingi ya kidemokrasia, kibepari, kilimwengu au mifumo mingine ambayo tunaishuhudia katika zama hizi za sasa.