طوبى لمن اتخذ منه الرحمن شهيدا!  ويا ويل من كانت إبادة غزة وأهوال جباليا غدا له خصما خصيما!
October 31, 2024

طوبى لمن اتخذ منه الرحمن شهيدا! ويا ويل من كانت إبادة غزة وأهوال جباليا غدا له خصما خصيما!

طوبى لمن اتخذ منه الرحمن شهيدا!

ويا ويل من كانت إبادة غزة وأهوال جباليا غدا له خصما خصيما!

حُقَّ لطوفان الأقصى أن تسمع به الدنيا وأن يكون مجاهدوه وأهلهم في غزة العزة سادة الدنيا وأئمتها إيمانا وعطاء وتضحية، وأن يعي حقيقته كلُّ ذي لب راشد، فهو الارتقاء إلى أيام الإسلام الخالدات والرقي حتى اعتلاء مراتب معارك الإسلام الشامخات. فهو الرجة الكبرى للبعث والحياة، هو الإسلام العظيم يصنع خارقته في زمن تُعْصَر فيه الأمة ولا تغاث، وقد تكالبت عليها كل قوى الكفر والشر من أوغاد الصليبيين وأوباش المغضوب عليهم وخونة الدار اللئام، عطفا على عباد البقر من الهندوس وعباد الحجر من البوذيين وملاعين مشركي الصين. فكان طوفان الأقصى قيض الله سبحانه وبلاغه المبين لعباده المؤمنين عبر ثلة من المؤمنين الصادقين الصابرين على قلة عددهم وضعف عدتهم، زلزلوا أركان الكفر ومقدمة قواعده كيان المغضوب عليهم، فأقاموا للإسلام ملحمته في زمن عزت فيه الملاحم، وأبرموا أمرا جللا صعق الكيان القاعدة وما جاوز عمر صاعقتهم سويعات ثلاث من بعض يوم فيها قضي الأمر الجلل وزلزل الغرب وكيانه.

هي بحق ثلة مؤمنة صادقة صابرة محتسبة شاركت السابقين إيمانهم ونافست الصابرين صبرهم وتسامت مع الفاتحين في جهادهم وأرت للكفرة الملاعين شدة بأس المؤمنين وصلابة إيمانهم وجبروت صبرهم وكيف تكون النكاية بأعداء الدين. كان جهادهم آية وتضحياتهم آية وصبرهم آية، وهم في أمة الإسلام آية، حُقَّ لهم أن يتخذ منهم الجليل سبحانه شهداء فجهادهم حياة أمة وابتلاؤهم اصطفاء وموتهم شهادة، فطوبى لمن اتخذ منه الرحمن شهيدا، طوبى لشهداء غزة الأبرار، لمن باعوا دنياهم بعز الإسلام وأمته ورضا الملك الديان، فهم الأجود أرواحا والأكرم قلوبا والأزكى نفوسا، هم من يروون أرض الإسلام بدمائهم زمن القحط، جهادهم غيث أصاب أرض الإسلام فأحيا مواتها وأنبت خيرها وأينع ثمرها، أحيَوْا قلوب من خلفهم بعظيم صنيعهم، هم الفعل الفاعل في حركة الإسلام وحياة أمته ودورة تاريخه، ترجل فارسهم بعد أن ختم ملحمته بملحمة فصال وجال فأهريق دمه الطاهر مقبلا على الله غير مولٍّ دبره، وهو لعمرك جهاد القادة وعظيم الجهاد، فمن حديث عمرو بن عنبسة أن النبي ﷺ سئل أي الجهاد أفضل؟ قال: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ» رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

قدست غزة ومجاهدوها وأهلها الصابرون المحتسبون وسيأتي يوم إذا ذكر فيه طوفان الأقصى وحرب غزة وجهاد وصبر وعظيم تضحيات أهلها، قال الناس: أولئك أقوام صنعوا زمن الانكسار علياء الإسلام حتى تسامى صنيعهم بحطين فكانوا لسان صدق في الآخرين، طبتم أحياء وشهداء وحق أن تكتب أسماؤكم بماء الذهب في ديوان الفاتحين بجوار فرسان الإسلام الميامين، فرحمة الله عليكم كفاء ما أحسنتم للإسلام وأمته.

أمة الإسلام هي غزة العزة وقد أوفت بيعتها المعقودة مع الله وأمضت وأنجزت شرط صفقتها فوهبت أرواحها وأكبادها وأموالها في سبيل عزة الإسلام وإعلاء كلمته وما أبقت لكم من عذر، ووالله ما كانت تلكم البيعة إلا في أعناقكم والصفقة مع الله قيدكم وعقدكم وعهدكم المفروض، ووالله ما لكم من الوفاء بها من مفر أو مهرب، كيف بكم وحرب غزة حرب صليبية مكتملة الأركان وقد جاءكم الغرب الصليبي بكل قضه وقضيضه وأوباشه وحثالة عملائه، ومصيبتكم كأمة أن ثلة مؤمنة، تخوضها بلا ركن وفي العراء الشديد، مجردة من دولتها العقائدية وركنها الاستراتيجي وجيوشها وأسلحتها وحضن أمتها، تكالب عليها كل لئام البشر؛ دول الصليب وكيان المغضوب عليهم وأنظمة الخيانة والعار الجاثمة على طاقات الأمة والمكبلة لقواها والناقضة لقضاياها.

أما آن لكم معشر المسلمين خوض طوفانكم وإنجاز ملحمتكم الكبرى التي تطوي فحمة ليلكم الكافر وتمحو كل هذه المآسي والعذابات؟! أما وأن دهركم قد سادت فيه أجهل الجاهليات وعمته أظلم الظلمات ووسد الأمر لألعن حكام الأرض وباض فيه الشيطان وفرخ، فتلكم بديهية زمانكم، فلا تتحيروا وتسألوا عن خلاصكم، فعار على المسلم أن يسأل عن الخلاص والخلاص إسلامه!

بل اصدقوا الله في إيمانكم وشمروا عن جد إرادتكم وحديد عزمكم، واعلموا بأن مبتدأ الأمر هدم هذا الكفر الأسود باطل فلسفته ومنظومته وأنظمته وحكامه الخونة العملاء، فكل تأجيل للهدم هو من عمر مأساتكم ومعصية من بيده نواصيكم، ومنتهى الأمر وغاية البناء تحكيم شرع ربكم؛ خلافة راشدة على منهاج نبيكم ﷺ حتى لا تضلوا بعدها ولا تشقوا، وفي ذلكم إفناء لكل مآسيكم ومرضاة خالقكم وبارئكم وربكم ومولاكم.

قضيتكم المصيرية معشر المسلمين وأنتم تحيون مأساتكم الكبرى ومصيبتكم العظمى وإبادة غزة وأهوال جباليا شاهدكم المزلزل، هي في عرائكم الاستراتيجي القاتل أمام أعدائكم، تحاربون دولا بلا دولة، تحاربكم دول الكفر كل دول الكفر ألد أعدائكم وأنتم في العراء التام بلا دولة ولا قائد ولا قيادة ولا جيش، تجاهدون أشتاتا ممزقين وطرائق قددا بلا خليفة وإمام وأمير جهاد ودولة تحرك الجيوش كل الجيوش لحسم الحرب مع الغرب الكافر وكلابه، تحاربون جيوشا مدججة بأسلحة دمارها وصناعتها الحربية وتخطيطها العسكري وحقدها الصليبي عطفا على إخوان القردة والخنازير ولئام الحكام الخونة العملاء المندسين في أخطر مناصبكم، وأنتم بلا دولة وبلا سياسة وبلا جيش وبلا سلاح وبلا صناعة حربية وبلا تخطيط عسكري، وأشد من ذلك وأعظم غياب عظيم إسلامكم عن حياتكم وسياسة أمركم، فأنتم اختصارا بلا إسلامكم ودولة إسلامكم مجرد أيتام تتناهشكم وحوش الكفر متى شاءت وكيفما شاءت، فأنتم تسعون لخوض معارك وحروب الدول بلا دولة وهي لعمري عظيم مصيبتكم!

تسعَوْن لاجتثاث ظلم حكامكم وفقركم وجهلكم وفساد أحوالكم وضنك معيشتكم وخراب دياركم والتحرر من أعدائكم بلا تطبيق عملي لأنظمة الإسلام في الحكم والسياسة والاقتصاد والاجتماع والتعليم والقضاء والعلاقات الدولية والحرب والعسكرية... أي تسعون لحل أمّ مصائبكم معضلتكم الكبرى بأدوات تافهة وجهود مبعثرة وفهم سقيم عقيم للإسلام العظيم، يظنها البعض في تزكية الواحد منا علما أنها مصيبة أمة تذبح من مشارق الأرض إلى مغاربها، وصاحبنا ما زال لم يخرج من قوقعة الفردية والأنانية العلمانية التي هي سبب خراب ديارنا وفساد حالنا وخسران دنيانا وآخرتنا، وشعاره الأعوج أصلح الفرد يصلح المجتمع، وإن تحرك ففي مظاهرة ليطفئ نار مشاعره وينفس عن غضب، وقس على ذلك من شغله إعادة تخريج الأحاديث وشرح الشروح بحجة علم شرعي تمت علمنته حتى تم فصله عن قضايا الأمة الحارقة والمعضلات الحقيقية للمجتمع، فتمت إماتة الإسلام باسم علم شرعي زائف لا يميت منكرا ولا يحيي معروفا ولا يفني باطلا ولا يقيم حقا، بل يعتلي صاحب العلم الشرعي الزائف منبر الناس ليحث الناس على السمع والطاعة للخائن العميل، ويحرف ويزور ويأفك في ادعائه أن الخائن العميل ولي أمر!

أمة الإسلام: حتما وواجبا عليك أن تعي أن خراب ديارك ونهك وضنك حياتك واستباحة دمائك وأعراضك وأموالك وشنيع استحلال كل حرمات ربك، ما كان ليكون إلا بضياع كل إسلامك وضياع كل حياتك الإسلامية وضياع الحكم بشرع ربك وضياع خلافة إسلامك والإمام الجنة الذي يتقى به ويجاهد من ورائه.

وهذا الضياع سببه الغياب التام لحكم الإسلام، وما كان ذلك الحكم إلا خليفة ودولة، إمام يتقى به ويجاهد من ورائه، به تتم الحياة الإسلامية ويجتث الكفر من أصوله، به تتم الطاعة وتتحقق العبادة وتكون التقوى، به تؤخذ الحقوق وترفع المظالم ويسود العدل وتأمن الدهماء، به الأمان والرفاه والعلم والعزة والتمكين، به النهضة والرقي والرفعة والعلياء، به صلاح الدنيا والآخرة ورضوان رب السماوات والأرض خالق وإله الخلق.

أمة الإسلام: غزة تستصرخكم لاستئصال كيان المغضوب عليهم وليس للرد على جرائمه، لا يلفتنكم هذا الكيان الحقير عن حقيق قضيتكم، فهو يبقى كيان قوم ﴿...ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ﴾، قوم لو كان للجبن نسل لكانوا أبناءه ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ﴾. كلفتنا موقعة حطين سبع سويعات من نهار من ربيعنا الآخر يوم سبت من سنة 583 لهجرة نبينا ﷺ، بعدما دنس الصليبيون بيت المقدس لثمان وثمانين سنة، فمحونا أثرهم واستأصلنا سلطانهم الغاشم حتى روت سيوفنا من دماء بغاة أمرائهم، فكيف بكيان المغضوب عليهم الحقير؟! هي سويعة من نهار نجوس خلال الديار فنكون سبت حذفهم واستئصالهم بإذن الله.

ولكن القضية كل القضية في قائد معركتكم المفقود وجيوشكم المكبلة وبلادكم المستعمرة، وما كان قائد معركتكم وملحمتكم ومنجز وعيد ربكم في المغضوب عليهم ومن قبل ومن بعد في الصليبيين ومن لف لفهم من المشركين والخونة العملاء المندسين، إلا إمامكم الجنة وخليفتكم الراشد، فالقضية كل القضية هي في إقامة خلافتكم ونصب وبيعة خليفتكم فهي أولويتكم لاستئصال كيان المغضوب عليهم، فهي السابقة وليست اللاحقة، فهي فرض الفروض وتاجها والواجب الذي لا تتم الواجبات كلها إلا به، ففيها وبها عظيم تحكيم شرع ربكم وخوض جهادكم وتحريك جيوشكم واستئصال أعدائكم وإعلاء كلمة ربكم ومولاكم.

أما لهذه الجيوش، أما آن لها أن تفزع وتتحرك؟! يا أهل الحرب، يا أصحاب القوة والمنعة: حار اللب في أمركم! إن لم تفزعكم وتحرككم إبادة غزة وأهوال جباليا فمتى تفزعون ومتى تتحركون؟! يا جيوش المسلمين: كيف يكون الذنب إنْ حماة الدار أسلموها للعدا؟! أما تخشون يوما كان شره مستطيرا؟! أما تخافون خصما خصيما شديدا من دماء أبنائكم وأعراض نسائكم شاهدا على شنيع خذلانكم؟! أما تخشون أن يلعنكم ويشهد عليكم حديد أسلحتكم وحجر ثكناتكم وعصب جوارحكم؟! أما آن لهذه الجيوش أن تغار لتمحو هذا الكيان العار وتستأصل نتنه ونجسه؟! والله ما هي إلا ساعة من نهار إن تاب ورشد الأغيار، حطموا عروش الخيانة والعار وأعيدوا للأمة سلطانها وللإسلام حكمه وقيادته.

يا قادة الجيوش: توبوا إلى بارئكم فما الدنيا إلا ساعة من يوم عناء وابتلاء، ثم هي الواقعة والطامة والصاخة فتعرضون على شديد العقاب لا تخفى منكم خافية، يا أهل الحرب، يا أهل القوة والمنعة: هي حربكم وضد من؟ ضد أحقر وأجبن الخلق وقد فضحهم طوفان الأقصى وعراهم، يا أهل الحرب: هو تاريخ أمجاد أسلافكم وأجدادكم فلا تكونوا سبته ومذمته، هي حطين وما أدراك ما حطين! ما كانت إلا سبع ساعات من يوم من أيام الله الخالدات، من صباح معركة حطين حتى مغيب شمس يومها، قضى الله فيه أمرا كان مفعولا ونصرا كان مسطورا وتحريرا كان محتوما، هي معركة حطين وكانت يومها ضد كل جحافل الصليبيين لتحرير القدس والأقصى وبلاد الشام من رجس كفرهم، أشرقت شمس يومها سبت 24 من ربيع الآخر 583هـ الموافق 4 من تموز/يوليو 1187م، فعملت فيها سيوف جنود المسلمين في الصليبيين مقتلة عظيمة، لم تكن هزيمة الصليبين في حطين مجرد هزيمة وإنما كانت كارثة حلت بهم؛ حيث فقدوا طلائع فرسانهم وقُتل منهم خلق عظيم ووقع في الأسر مثلهم، حتى قيل إن من شاهد القتلى قال ما هناك أسير! ومن عاين الأسرى قال ما هناك قتيل! وسيقت ملوك وأمراء وأكابر الصليبيين أسرى إلى خيمة الناصر المظفر صلاح الدين، وكان أنتنهم وأنجسهم يومها هو أرناط حاكم الكرك، فقام إليه صلاح الدين فذكّر الملعون بجرائمه وقرّعه بذنوبه، ثم قام إليه فضرب عنقه، وقال: "كنت نذرت مرتين أن أقتله إن ظفرت به: إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة، والأخرى لما نهب القافلة واستولى عليها غدراً".

هي حطين وعظيم حطين وما كانت إلا سبع ساعات من نهار، هي معركة حطين ضد كل جيوش الصليبيين كلفتنا سبع سويعات من نهار، فكيف بكيان يهود الحقير الجبان؟! يا نشامى جيش الأردن وأجناد الكنانة الأخيار، والله ما هي إلا ساعة من نهار إن تبتم ورشدتم، والساعة في حق أحقر الخلق من المغضوب عليهم الجبناء كثير، فمشكلة هذه الأمة ليست في الروح القتالية لأبنائها، فهم أعظم البشر تضحية وأجودهم عطاء، ولكن يقينا مشكلتها في القيادة الربانية التي تركز وتوجه وترشد هذه الطاقات وتقود هذه الأمة نحو غايتها المنشودة في تحكيم شرع ربها وتحريرها من الاستعمار وكفره.

أما آن وحان يا أجناد المسلمين أن تنبعث حقيقتكم العظمى مرة أخرى فتستعيدوا وتستأنفوا عظيم سيرتكم في نصرة الإسلام وأمته وإعلاء كلمة من بيد الحياة والموت وبيده الملك والملكوت وبيده نواصيكم؟! أما آن لكم يا أجناد المسلمين أن تستجيبوا لأمر ربكم فتقطعوا حبال الكفر وتحطموا عروش حكام الخيانة والعار وتحرروا الأمة من شرورهم؟! فهم سلاسل وأغلال الاستعمار الكافر الغاشم في تكبيل عظيم قوتكم، وهم وسيلة الاستعمار لإذلالكم واستصغاركم، وأشد منها جلب مقت الله لكم.

يا جيوش وأجناد المسلمين: ليس بعد إبادة غزة وأهوال جباليا معذرة أو عذر، فالويل ثم الويل لمن كانت عليه هذه الأهوال حجة وكان له الشهيد خصما وعليه شاهدا، فوالله ما لكم من عذر، فأنتم رؤساء الحرب وسادة الميدان وأصحاب الصناعة والبضاعة، وأنتم ظهور مناصبها العالية وأسنّة الحكم فيها، فكيف ترجون من هذه الأمة المقهورة أن تلتمس من ضعف أفرادها ما لم تؤمله من قوة جيوشها وأجنادها؟! فتوبوا إلى بارئكم وقَوِّمُوا اعوجاجكم وقُوموا إلى إسلامكم واعلموا أن مبتدأ الأمر هو في خلع وقلع حكام الخيانة والعار لكسر أغلالكم وسلاسلكم وفك قيودكم استجابة لأمر ربكم وتلبية لنداء واستنصار الربانيين المخلصين الواعين لنصرة الإسلام وأمته وبيعة إمامكم وإقامة خلافتكم وتحكيم شرع ربكم وإعلاء كلمته وتحريك أجنادكم لتحرير الأرض كل الأرض من دنس الكفر ودوله.

أمة الإسلام، معشر المؤمنين بالجبار القهار، مالك الملك رب السماوات والأرض، أما من غضبة حق لمالك نواصيكم تستنصرون بها قادة جندكم وضباط جيوشكم لهدم ونسف أصنام رويبضاتكم ومحو خيانتهم وعارهم ودك عروشهم وإعلاء كلمة خالقكم وبارئكم، وفتح مصراعي خلافتكم الراشدة على منهاج النبوة، فتَصْدُقوا ربكم ونبيكم ﷺ؟! واعلموا أن الخلاص الخلاص في الهدم الهدم، ورفع صرح وراية الإسلام وخلافته الراشدة على أنقاض أصنام الغرب وسدنته.

﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Ukosefu wa Wajibu wa Serikali katika Kukabiliana na Janga la Kiafya Homa ya Dengue na Malaria

Ukosefu wa Wajibu wa Serikali katika Kukabiliana na Janga la Kiafya

Homa ya Dengue na Malaria

Katika mazingira ya kuenea kwa kasi kwa homa ya dengue na malaria nchini Sudan, vipengele vya mgogoro mkubwa wa kiafya vinafichuliwa, ikifichua ukosefu wa jukumu madhubuti la Wizara ya Afya na kushindwa kwa serikali kukabiliana na janga linaloangamiza maisha siku baada ya siku. Licha ya maendeleo ya kisayansi na teknolojia katika sayansi ya magonjwa, ukweli unafunuliwa na ufisadi unaonekana.

Ukosefu wa Mpango Wazi:

Licha ya idadi ya maambukizo kuzidi maelfu, na vifo vingi vikiripotiwa kulingana na baadhi ya vyanzo vya habari, Wizara ya Afya haijatangaza mpango wazi wa kupambana na janga hili. Ukosefu wa uratibu kati ya idara za afya unaonekana, na ukosefu wa maono ya utabiri katika kushughulikia migogoro ya magonjwa ya milipuko.

Kuanguka kwa Minyororo ya Ugavi wa Matibabu

Hata dawa rahisi kama "Panadol" zimekuwa nadra katika baadhi ya maeneo, ambayo inaonyesha kuanguka kwa minyororo ya ugavi, na ukosefu wa udhibiti wa usambazaji wa dawa, wakati mtu anahitaji vifaa rahisi zaidi vya kutuliza maumivu na msaada.

Ukosefu wa Uhamasishaji wa Jamii

Hakuna kampeni madhubuti za vyombo vya habari za kuelimisha watu kuhusu njia za kujikinga na mbu, au kutambua dalili za ugonjwa, ambayo huongeza kuenea kwa maambukizi, na kudhoofisha uwezo wa jamii kujilinda.

Udhaifu wa Miundombinu ya Afya

Hospitali zinakabiliwa na uhaba mkubwa wa wafanyakazi wa matibabu na vifaa, na hata zana za msingi za uchunguzi, ambayo hufanya mwitikio wa janga hili kuwa wa polepole na wa nasibu, na kuhatarisha maisha ya maelfu.

Nchi Nyingine Zilishughulikiaje Magonjwa ya Milipuko?

 Brazili:

- Ilizindua kampeni za kunyunyizia dawa za ardhini na angani kwa kutumia dawa za kisasa za kuua wadudu.

- Ilisambaza vyandarua, na kuwezesha kampeni za uhamasishaji wa jamii.

- Ilitoa dawa haraka katika maeneo yaliyoathirika.

Bangladesh:

- Ilianzisha vituo vya dharura vya muda katika mitaa ya watu maskini.

- Ilitoa nambari za simu za dharura za kuripoti, na timu za mwitikio za simu.

Ufaransa:

- Iliwezesha mifumo ya onyo la mapema.

- Iliongeza udhibiti wa mbu wanaoeneza ugonjwa, na kuanza kampeni za uhamasishaji za ndani.

Afya ni Mojawapo ya Wajibu Muhimu na Jukumu la Serikali ni Kamili

Bado Sudan inakosa taratibu madhubuti za kugundua na kuripoti, ambayo hufanya idadi halisi kuwa kubwa zaidi kuliko ilivyotangazwa, na kuongeza ugumu wa mgogoro. Mgogoro wa sasa wa kiafya ni matokeo ya moja kwa moja ya ukosefu wa jukumu madhubuti la serikali katika huduma ya afya ambayo inaweka maisha ya binadamu mbele ya vipaumbele vyake, nchi inayotekeleza Uislamu na kutekeleza msemo wa Omar bin Al-Khattab, Mungu amridhie "Lau punda angejikwaa nchini Iraq, Mungu angeniuliza kuhusu hilo Siku ya Kiyama."

Suluhisho Zinazopendekezwa

- Kuanzisha mfumo wa afya ambao unamwogopa Mungu kwanza katika maisha ya mwanadamu na unaofanya kazi, ambao hauko chini ya upendeleo au ufisadi.

- Kutoa huduma ya afya ya bure kama haki ya msingi kwa raia wote. Na kufuta leseni za hospitali za kibinafsi na kuzuia uwekezaji katika uwanja wa matibabu.

- Kuwezesha jukumu la kuzuia kabla ya matibabu, kupitia kampeni za uhamasishaji na kupambana na mbu.

- Kurekebisha Wizara ya Afya ili iwe na jukumu la maisha ya watu, sio tu chombo cha utawala.

- Kupitisha mfumo wa kisiasa ambao unaweka maisha ya mwanadamu juu ya maslahi ya kiuchumi na kisiasa.

- Kukata uhusiano na mashirika ya uhalifu na mafia ya dawa.

Katika historia ya Waislamu, hospitali zilijengwa ili kuwahudumia watu bure, ziliendeshwa kwa ufanisi mkubwa, na kufadhiliwa na hazina ya umma, sio kutoka mifukoni mwa watu. Huduma ya afya ilikuwa sehemu ya jukumu la serikali, sio hisani wala biashara.

Kinachotokea leo nchini Sudan cha kuenea kwa magonjwa ya milipuko, na kutokuwepo kwa serikali kwenye eneo la tukio, ni onyo la hatari ambalo haliwezi kupuuzwa. Kinachohitajika sio tu kutoa Panadol, lakini kuanzisha serikali halisi ya ustawi inayojali maisha ya mwanadamu, na kushughulikia mizizi ya mgogoro, sio dalili zake, nchi inayotambua thamani ya mwanadamu na maisha yake na kusudi aliloumbwa nalo, ambalo ni kumwabudu Mungu pekee. Na dola ya Kiislamu ndiyo pekee inayoweza kushughulikia masuala ya huduma ya afya kupitia mfumo wa afya ambao hauwezi kutekelezwa isipokuwa chini ya dola ya pili ya ukhalifa iliyoongoka kwa misingi ya unabii, iliyo karibu na kibali cha Mungu.

﴿Enyi mlio amini! Muitikieni Mwenyezi Mungu na Mtume anapo kuamrisheni jambo la kukupeni uhai.

Imeandikwa kwa ajili ya redio ya Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Jimbo la Misri

Heshima ya Urafiki na Abu Osama, Ahmad Bakr (Hazim) Mwenyezi Mungu Amrehemu

Heshima ya Urafiki na Abu Osama, Ahmad Bakr (Hazim) Mwenyezi Mungu Amrehemu

Asubuhi ya tarehe ishirini na mbili ya Rabi' al-Awwal 1447 Hijria, sawa na tarehe kumi na nne ya Septemba 2025, na akiwa na umri wa miaka themanini na saba, Ahmad Bakr (Hazim), kutoka kizazi cha kwanza katika chama cha Ukombozi, alihamia kwa Bwana wake. Alibeba da'wa kwa miaka mingi na akavumilia gerezani kwa muda mrefu na mateso makali, lakini hakulegea, hakudhoofika, hakubadilika, wala hakubadilisha kwa fadhila na msaada wa Mungu.

Alitumia miaka mingi nchini Syria katika miaka ya themanini wakati wa utawala wa Hayati Hafez akijificha hadi alipokamatwa na kundi la vijana wa chama cha Ukombozi na ujasusi wa anga mwaka 1991, kukutana na aina kali zaidi za mateso chini ya usimamizi wa wahalifu Ali Mamlouk na Jamil Hassan, ambapo aliniambia mtu ambaye aliingia chumba cha mahojiano baada ya raundi ya mahojiano na Abu Osama na baadhi ya wenzake kwamba alishuhudia vipande vya nyama vilivyotawanyika na damu kwenye kuta za chumba cha mahojiano.

Baada ya zaidi ya mwaka mmoja katika seli za tawi la ujasusi wa anga huko Mezzeh, alihamishiwa na wenzake wengine kwenda gereza la Sednaya ili ahukumiwe miaka kumi baadaye, ambapo alitumia miaka saba akisubiri kwa uvumilivu, kisha Mungu akamjalia na nafuu.

Baada ya kutoka gerezani, aliendelea kubeba da'wa moja kwa moja na aliendelea hadi kukamatwa kwa vijana wa chama kulipoanza, ambayo ilijumuisha mamia nchini Syria katikati ya mwezi wa 12 mwaka 1999, ambapo nyumba yake huko Beirut ilivamiwa na alitekwa nyara ili kuhamishiwa kwenye tawi la ujasusi wa anga katika uwanja wa ndege wa Mezzeh, kuanza awamu mpya ya mateso ya kutisha. Na alikuwa, licha ya uzee wake, kwa msaada wa Mungu, mvumilivu, imara, akitarajia malipo.

Baada ya karibu mwaka mmoja, alihamia gereza la Sednaya tena, ili kuhukumiwa katika mahakama ya usalama wa serikali, na baadaye akahukumiwa kifungo cha miaka kumi, ambapo Mungu alimwandikia kutumia karibu miaka minane, kisha Mungu akamjalia na nafuu.

Nilitumia mwaka mzima naye mwaka 2001 katika gereza la Sednaya, lakini nilikuwa karibu naye kabisa katika jengo la tano (A) upande wa kushoto wa ghorofa ya tatu, nilikuwa nikimwita mjomba mpendwa.

Tulikuwa tukila pamoja, tukilala karibu, na tukisoma utamaduni na mawazo. Kutoka kwake tulipata utamaduni, na kutoka kwake tulijifunza uvumilivu na uthabiti.

Alikuwa mkarimu, anawapenda watu, anawajali vijana, akiwapanda ujasiri katika ushindi na ukamilishaji wa ahadi ya Mungu.

Alikuwa mhafidhina wa Kitabu cha Mungu na alikuwa akikisoma kila siku na usiku, na alikuwa akisimama usiku mwingi, na ulipokaribia alfajiri, alikuwa akinisukuma ili kuniamshe kwa ajili ya sala ya Qiyaam, kisha kwa sala ya Alfajiri.

Nilitoka gerezani kisha nikarudi kwake mwaka 2004, na tulihamishwa kwenda gereza la Sednaya tena mwanzoni mwa 2005, ili kukutana tena na wale ambao walikuwa wamebakia gerezani tulipokuwa tukitoka kwa mara ya kwanza mwishoni mwa 2001, na miongoni mwao alikuwa mjomba mpendwa Abu Osama Ahmad Bakr (Hazim), Mwenyezi Mungu amrehemu.

Tulikuwa tukitembea kwa muda mrefu mbele ya majengo ili kusahau naye kuta za gereza, baa za chuma, na kutengana na familia na wapendwa, vipi sivyo yeye ambaye alitumia miaka mingi gerezani na alipata aliyopata!

Licha ya ukaribu wangu naye na urafiki wangu naye kwa muda mrefu, sikumuona akilalamika au kulalamika kamwe, kana kwamba hakuwa gerezani, lakini alikuwa akiruka nje ya kuta za gereza; akiruka na Kurani ambayo anaisoma wakati mwingi, akiruka na mabawa ya ujasiri katika ahadi ya Mungu na habari njema za Mtume ﷺ za ushindi na uwezeshaji.

Tulikuwa katika hali ngumu zaidi na kali zaidi, tukitazamia siku ya ushindi mkuu, siku ambayo habari njema za Mtume wetu ﷺ zitatimia «Kisha utakuwa Ukhalifa kwa njia ya Utume». Tulikuwa tunatamani kukutana chini ya kivuli cha Ukhalifa na bendera ya adhabu ikipunga. Lakini Mungu aliamua uhame kutoka nyumba ya shida kwenda nyumba ya milele na kubaki.

Tunamuomba Mungu akuweke katika Pepo ya Juu na hatumsafishi mtu yeyote kwa Mungu.

Mjomba wetu mpendwa, Abu Osama:

Tunamuomba Mungu akufunike kwa rehema Zake pana, akukalishe katika bustani Zake pana, na akuweke pamoja na waaminifu na mashahidi, na akulipe kwa mateso na adhabu uliyopata, daraja za juu katika Pepo, na tunamuomba Mwenyezi Mungu atukutanishe nawe kwenye birika pamoja na Mtume wetu ﷺ na katika makao ya rehema Zake.

Faraja yetu ni kwamba unafika kwa Mwenye kurehemu zaidi ya wote wenye kurehemu, na hatusemi isipokuwa kile kinachompendeza Mungu, Hakika sisi ni wa Mungu na kwake tutarejea.

Imeandikwa kwa ajili ya redio ya Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir

Abu Sutaif Jiju