July 02, 2013

صحيفة الزمان: معادلات الاصطفاف المصرية ـ ماهر الجعبري

2013/06/30

أمام احتدام المشهد المصري، ووصفه بأنه بات مائعا ومفتوحا على كثير من الاحتمالات، يستدعي بعض من يدافع عن الرئيس مرسي الأحكام الشرعية السياسية لتوظيف الاسلام في الدفاع عن حاكم اسلامي تخلى عن تطبيق الاسلام، ويصفون ــ شرعيا ــ ما يجري من الطرف الآخر على أنه خروج على الحاكم يستوجب التصدي الحازم له، وهي فتوى أرادوها في خدمة مرسي، ولكنها في الحقيقة خطيرة عليه الى حد اراقة الدماء هذا المقال يعالج هذه المسألة سياسيا مستندا الى حكم الخروج على الحاكم شرعيا.


بداية، لا يمكن القفز على واقع نظام الحكم المصري ودمغه بالاسلام لمجرد أن رئيسه ملتح، وأنه مولود تمخض عن رحم حركة ترفع شعار الاسلام، فلا هو ادّعى أنه أقام نظاما اسلاميا، ولا الحركة التي أنجبته اعتبرت أن الظروف مواتية الآن لاقامة الخلافة.


لذلك فان الادعاء التحريضي بأن المعركة في مصر هي بين مسلمين وكفار هي جريمة بحق الوعي قبل أن تكون جريمة بحق الأمة، وبحق من يُدفعون لاراقة الدماء على الطرفين، لأن المسلمين في مصر منهم من هم مع مرسي، ومنهم من هم ضد حكمه العلماني من الزاوية الشرعية، ومنهم من هم ضد نهجه في تمكين حركته من باب التنافسية على كعكعة الحكم بعد الثورة.


وهذا الاختلاف السياسي والشرعي والمصلحي الحاصل على الأرض في مصر ليس أساس تصنيف الناس بين مسلمين وكفار، وان كان أساس تصنيف البرامج بين اسلامية وغير اسلامية، فالفرق بين الأشخاص وبين البرامج السياسية بيّن واضح، والا لكان من لم يحكم بما أنزل الله كافرا بلا خلاف، حتى لو كان من حكام ما بعد الثورات في تونس ومصر، وهذه الحقيقة الشرعية تهم هؤلاء الحكام الاسلاميين قبل غيرهم، وخصوصا وهم يطبقون الأنظمة العلمانية ويتبنون الدولة المدنية لا الخلافة.


ان القراءة البسيطة والواعية للمشروع السياسي الذي يحمله النظام المصري المتجدد والذي ينفذه يكشف عن تضاد مع المشروع الاسلامي وعن تناقض مع مفهوم الاسلام هو الحل على مختلف الأصعدة والمستويات :


1- على مستوى نظام الحكم حيث يرأس مرسي نظاما جمهوريا لا يختلف عن غيره من الأنظمة العلمانية بشيء، ويكافح النظام المصري الجديد ومن يؤيده لتشريع دستور علماني سافر لا يختلف على علمانيته العلماء ولا البسطاء، بل لم يدّعِ أحد أنه دستور اسلامي. ولذلك يتجسد الخلاف حول الدستور في صراع على التمكين الحركي لا على تمكين الاسلام.


بل ان مرسي قد وظّف مصطلح لا معقب مما ورد في آية تقرر الحاكمية لله وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقّبَ لحُكْمه ، فوضعها مرسي في سياق علماني مناقض عندما قال فيها الكلمة للشعب، لا معقب ، مما هي كبيرة على مستوى الوعي الشرعي، اذ ان نظام الحكم الاسلامي يقوم على قاعدة أن السيادة للشرع ، أما العلماني فعلى قاعدة أن السيادة للشعب ، ومرسي حدد قاعدته.


2- على مستوى الاقتصاد حيث حافظ النظام المصري على حركية الأموال كما في النظام الهالك بلا أدنى تغيير، فتوجه للمؤسسات الاقتصادية العالمية ــ مثل البنك الدولي ــ التي لا خلاف على أنها مؤسسات هيمنة واغراق لاقتصاديات الدول، وناقض مرسي نفسه عندما سعى لقروض من البنك الدولي بينما كان قد وقف يحرمها عندما كان نائبا تحت شعار الاسلام هو الحل . ثم انه لم يستحضر أي معلم من معالم الاقتصاد الاسلامي، من مثل ارجاع نظام النقد الى قاعدة الذهب والفضة، وهو ظل يغيّب تصنيف الملكيات في الاسلام، وبالتالي ظلّ يحرمهم من الافادة من الملكيات العامة والموارد الطبيعية، وغيّب النظر للأمة كوحدة اقتصادية واحدة تتكامل فيها الموارد وتوزّع على الناس على أساس يحقق حاجيات الأفراد الأساسية كلها.


3- على مستوى التحرر من الهيمنة الاستعمارية حيث لا زالت أمريكا صاحبة الأمر في تحديد السياسة المصرية، ولا زال التمويل العسكري الأمريكي يمسك بمفاصل النظام فيها، ولا زالت مواقف مصر على ساحة الأمة تعبيرا واضحا عن أجندة أمريكا في المنطقة، ولا زالت السفارة الأمريكية تصول وتجول في القاهرة، بل وقف مرسي صارما في الدفاع عنها عندما هبت الأمة ضد أمريكا، بل ان مرسي وظّف الأحكام الشرعية لحمايتها عندما اعتبر حرمة دم السفير الأمريكي المجرم كحرمة دم المسلم، بل ان نظامه أراق دماء المتظاهرين المسلمين حماية للسفارة الأمريكية.


4- على مستوى العلاقات الدولية والداخلية مع الأمة الاسلامية حيث ظل النظام المصري يتذلل للقوى العالمية والاقليمية المعادية للأمة كما فعل في روسيا، وفي الصين، وكما توافق مع النظام الايراني المجرم، وهو يتحرك على نفس الأرضية التي يتحرك عليها زعماء الحكم الجبري المستبدون بالأمة، وهو يقف في محافل الجامعة العربية وفي غيرها من مؤسسات تمزيق الأمة، على نفس الهيئة التي كان يقف فيها مبارك، ولم يفقه أن السياسة الخارجية في الدولة الاسلامية تقوم على حمل الاسلام رسالة عالمية وحضارية، مع توحيد الأمة في كيان واحد، كمصلحة حيوية للأمة في علاقاتها الدولية.


5- على مستوى تبني قضايا الأمة الثورية، وعلى رأسها ثورة الشام حيث تحاقر النظام المصري عندما تصالح مع النظام الايراني واعتبره شريكا في حل الأزمة السورية بينما هو في الواقع شريك في الجريمة ضد ثورة الشام ، وفتح نظامُه قناةَ السويس لعبور التسليح لعصابات بشار التي تقتل الأطفال وتغتصب النساء، وتوافق مع روسيا التي تسند النظام السوري، عندما قال أن مواقفه تجاه سوريا تتطابق مع مواقف روسيا، التي هي مفضوحة ضد الأمة وثورتها. واحتضن مرسي مؤتمر علماء يوجبون الجهاد على أفراد من المسلمين ويتناسون جيوش الأمة ومنها جيش مصر ورئيس مصر كواحد من الأمة.


6- على مستوى فلسطين حيث تجاوز حدود تبجح النظام الهالك، فشدد نظام مرسي الحصار على غزة، وأغرق الأنفاق الحدودية بين غزة ومصر بمياه الصرف الصحي، وحافظ على دور العراب بفعالية أعلى من سابقه ــ في توثيق هدنة طويلة مع الكيان اليهودي، وكل ذلك بالتوازي مع توثيق العلاقة مع المحتل اليهودي، عبر رسالة الود الشهيرة للرئيس الاسرائيلي بيرز، وعبر تجديد السفراء، وفتح نظامُه مطارَ القاهرة لاستقبال طائرة حرب يهودية تحمل الوفود الأمنية رفيعة المستوى، اضافة للتنسيق الأمني مع اليهود فيما يتعلق بما يجري في سيناء من مطاردة للجهاديين. وقد كانت مواقف مرسي هذه ــ كحاكم ــ على النقيض من موقفه ــ كثائر ــ عندما كان يتظاهر ضد اتفاقية كامب ديفيد وعندما كان يشارك مع المتظاهرين لفتح باب الجهاد ضد اليهود. وهو تجرأ على قطع العلاقات مع سوريا، بينما يجبن عن قطع العلاقات مع دولة اليهود الأشد اجراما؟


7- على المستوى الثوري حيث حاول نظام مرسي صنع استقرار على أرضية نصف الثورة، فيخطف بريقها، ورسّخ بذلك مؤسسات النظام السابق التي ترتد بمخالبها اليوم ضده، ومن ثم ضد من يحمل مشروع التغيير الجذري، ويعرقل بذلك مشروع التحرر الكامل للأمة عبر مسار استكمال الثورة.


8- على صعيد الانحياز مع الأمة ضد أعدائها حيث ظل مرسي منحازا لمواقف الحكام ومن خلفهم من القوى العالمية التي تحارب وصول الاسلام للحكم، بل انخرط مرسي في الجهود العالمية للحرب على الارهاب، ورفعه في أعمال القتل في سيناء، بينما هو شعار مفضوح يعني واقعيا الحرب على الاسلام، ورضي مرشي بأن يحمل في رقبته دماء مسلمين فيها، ومنهم من حفظ كتاب الله كما يحفظه مرسي.


9- وقبل ذلك كله على مستوى الفكر وتبني الاسلام كحضارة ورسالة عالمية حيث لا يحمل نظام مرسي أي رسالة سوى رسالة مصر الوطنية ، وهو يتغنى بأن مصر للمصريين، ويغيب عنه المشروع الحضاري الاسلامي، في خطابه وتحركاته السياسية والعالمية، اذ يدرك حدود دوره، وخطورة حمل الاسلام على وجوده في الحكم. وعليه، اذا كان النظام المصري الجديد قد ابتعد عن تبني وتطبيق الاسلام كنظام حياة في كل هذه المناحي، فكيف يمكن بعد ذلك الادعاء أن المعركة في مصر هي ما بين مسلمين وكفار؟ وكيف يمكن أن يحشد النظام الوطني معه أبناء الأمة وهو يرسخ عقلية سايكس بيكو ويرضى تمزيق الأمة؟


إن الحقيقة الشرعية أنه لو كان مرسي قد بويع اماما للمسلمين ثم قام بهذه الفظائع الشرعية، وعلى رأسها جريمة تشريع الدستور العلماني وهو كفر صراح بواح ، لكان الواجب الشرعي هو التصدي له بالسيف، كما جاء في الحديث النبوي عندما سأل الصحابة عن الموقف من الحكام الفسّاق أفلا ننابذهم بالسيف ، فأجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم لا ما أقاموا فيكم الصلاة ، بمعنى اقامة الحكم الاسلامي. مما يعني شرعيا أن الحاكم المسلم اذا بدّل نحو الحكم بأنظمة الكفر العلمانية يتوجب على الأمة أن تقف في وجهه في كفاح مسلح.


ولذلك فالأولى بالاسلاميين الذين يدافعون عن شخص مرسي ألا يسّخروا فتوى الخروج على الحاكم لأنها ضده لا معه، ولأنها لو انطبقت عليه، لأوجبت على الأمة الخروج على مرسي بالسلاح، ولكنه اذ لم يُقم دولة اسلامية بداية، لم ينطبق عليه هذا الحكم الشرعي بالكفاح المسلح. وان مسألة الخروج على الحاكم لا تنطبق على واقع مرسي اطلاقا، لا معه ولا ضده.


إن الإسلاميين المعتدلين الذين رضوا بنصف ثورة، والذين اعتنقوا الديمقراطية التي تُبيح للقوى العلمانية الكفاح السياسي، لا يصح لهم اليوم أن يستدعوا الاسلام لتوظيفه مرحليا في الدفاع عن مكاسبهم وكراسيّهم، بعدما تركوه بدعوى أن الأمة غير جاهزة لتطبيق الاسلام، ومن باب تجنب المواجهة.


وإن دعوى تجنب المواجهة ــ وتبني الديمقراطية ــ تفضح الكلام الممجوج على ألسنه من يصنّفون أنفسهم أنهم دعاة لا قضاة عندما يقولون من يرشّ مرسي بالماء نرشه بالدماء ، في كلام يفيض حقدا واستخفافا بوعي الأمة، وخصوصا أن من قالها رضيَ بأن يُرشّ الاسلامُ بالدماء ويُتخلى عنه في الحكم، ولم يردّ على تلك الجرائم ولو برشة ماء.


إن وصول الإسلاميين دون ايصال الإسلام للحكم سيُبقي الأمة في حالة القلاقل والفوضى السياسية، ولن يمكّن الناس من تذوق حلاوة الأنظمة السياسية والاقتصادية الإسلامية عندما تطبق فعليا على الأرض، ويُجرم من يصوّر ما يجري في مصر على أنه صراع من أجل ذلك النموذج الغائب مرتين مرة وهو يضلل حول واقع الحكم العلماني الحالي، ومرة وهو يخذّل حول مستقبل النظام الاسلامي المشرق.


ولذلك لا يمكن للمسلم أن يُدفع للاصطفاف مع مرسي، والمسلم الواعي لا يصطف أصلا مع العلمانيين ممن يتصدون لمرسي على أساس المصلحية الحركية والتنافس على النفوذ وعلى كعكعة الحكم، بل يجب على كل مخلص أن يدفع مشروع الأمة الحضاري المتمثل في الخلافة الى واجهة الصراع الفكري والكفاح السياسي، ليكون احتشاد الأمة مع الفكرة قبل الأحزاب، ومع الخلافة قبل الحركات، وهو ما يقتضي اعادة تحديد علاقات الاصطفاف، وبروز موقف شرعي يعبر عن الأمة وغايتها لا عن الحركات ومصالحها.

المصدر : صحيفة الزمــــان

More from null

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

Katika muktadha wa kampeni inayoendeshwa na Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan kukwamisha njama ya Marekani ya kutenganisha Darfur, vijana wa Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan waliandaa msimamo baada ya sala ya Ijumaa, 23 Jumada al-Ula 1447 Hijria, sawia na 2025/11/14 Miladia, mbele ya Msikiti wa Bashikh, katika mji wa Port Sudan, kitongoji cha Deim Medina.


Mwalimu Muhammad Jami' Abu Ayman - msaidizi wa msemaji rasmi wa Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan alitoa hotuba kwa umati wa waliohudhuria, akitoa wito wa kufanya kazi ili kukwamisha mpango unaoendelea wa kutenganisha Darfur, akisema: Kwamisheni mpango wa Marekani wa kutenganisha Darfur kama walivyotenganisha Kusini, ili kulinda umoja wa umma, na Uislamu umeharamisha kuutenganisha umma huu na kuuvunja, na umeifanya umoja wa umma na dola kuwa suala la hatima, ambalo hatua moja inachukuliwa dhidi yake, uhai au mauti, na pale suala hili lilipoanguka kutoka hadhi yake, makafiri waliweza, wakiongozwa na Marekani, na kwa msaada wa baadhi ya watoto wa Waislamu, kuuvunja nchi yetu, na kutenganisha Sudan Kusini ..Na baadhi yetu walinyamaza kimya juu ya dhambi hii kubwa, na walijishughulisha na upungufu na udhaifu, hivyo uhalifu huo ulipita! Na leo Marekani inarudi tena, kutekeleza mpango huo huo, na kwa mazingira hayo hayo, kuikata Darfur kutoka mwilini mwa Sudan, kwa kile walichokiita mpango wa mipaka ya damu. Wakitegemea wanamgambo wanaokalia Darfur nzima na wameanzisha dola yao bandia kwa kutangaza serikali sambamba katika mji wa Nyala; Je, mtairuhusu Marekani kufanya hivyo katika nchi yenu?!


Kisha alielekeza ujumbe kwa wanazuoni, na kwa watu wa Sudan, na kwa maafisa waaminifu katika vikosi vya jeshi kuchukua hatua ya kukomboa Darfur nzima na kuzuia kujitenga na kwamba fursa bado ipo ya kuzima mpango wa adui, na kukwamisha uovu huu, na kwamba tiba ya msingi ni kuanzisha Khilafah Rashidah kwa njia ya unabii, kwani ni hiyo pekee itakayo uhifadhi umma, na itatetea umoja wake, na itasimamisha sheria ya Mola wake.


Kisha alihitimisha hotuba yake akisema: Sisi ndugu zenu katika Hizb ut-Tahrir tumechagua kuwa pamoja na Mwenyezi Mungu Mtukufu, na tumsaidie Mungu, na tumuamini, na tutimize bishara ya Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ basi njooni pamoja nasi kwani Mwenyezi Mungu ni msaidizi wetu bila shaka. Amesema Mwenyezi Mungu: {Enyi mlio amini! Mkimnusuru Mwenyezi Mungu, naye atakunusuruni na atafanya imara nyayo zenu}.


Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan

Chanzo: Habari za Abu Wadaha

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

Imeandikwa na Mhandisi/Hasbu Allah Al-Nur

Vikosi vya msaada wa haraka vilishambulia mji wa Babnusa siku ya Jumapili iliyopita, na kurudia shambulio lao asubuhi ya Jumanne.

Al-Fashir ilianguka kwa njia ya kusikitisha, na ilikuwa janga lililotikisa taifa la Sudan na kuumiza mioyo ya watu wake, ambapo damu safi ilimwagika, watoto walifiwa na baba, wanawake wakawa wajane, na mama zao waliomboleza.


Pamoja na majanga hayo yote, mazungumzo yanayoendelea Washington hayakuathirika hata kidogo, bali kinyume chake, mshauri wa Rais wa Marekani kuhusu masuala ya Afrika na Mashariki ya Kati, Musaad Bulus, aliliambia kituo cha Al Jazeera Mubasher tarehe 27/10/2025 kwamba kuanguka kwa Al-Fashir kunaimarisha mgawanyiko wa Sudan na kusaidia maendeleo ya mazungumzo!


Katika wakati huo muhimu, Wasudan wengi walitambua kwamba kinachotokea ni sura mpya tu ya mpango wa zamani ambao wazalendo wamekuwa wakionya dhidi yake, mpango wa kuitenga Darfur, ambao unataka kulazimishwa kwa njia ya vita, njaa na uharibifu.


Mzunguko wa kukataa kile kinachoitwa usitishaji wa mapigano wa miezi mitatu umeongezeka, na sauti za kupinga zimeongezeka, hasa baada ya habari kuvuja kuhusu uwezekano wa kuongezwa kwa miezi mingine tisa, ambayo kimsingi inamaanisha kuisomalia Sudan na kufanya mgawanyiko kuwa ukweli usioweza kuepukika kama ilivyo nchini Libya.


Na pale watengeneza vita waliposhindwa kunyamazisha sauti hizi kwa ushawishi, waliamua kuzinyamazisha kwa vitisho. Hivyo, dira ya mashambulizi ilielekezwa Babnusa, kuwa eneo la kurudia tukio la Al-Fashir; mzingiro mkali uliodumu kwa miaka miwili, na kuangusha ndege ya mizigo ili kuhalalisha kusimamishwa kwa usambazaji wa anga, na kulipua miji ya Sudan kwa wakati mmoja; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Um Barmbita, Abu Jubaiha na Al-Abbasiya, kama ilivyotokea wakati wa shambulio la Al-Fashir.


Shambulio la Babnusa lilianza siku ya Jumapili, na liliongezeka tena asubuhi ya Jumanne, huku vikosi vya msaada wa haraka vikitumia mbinu na njia zilezile ambazo zilitumia huko Al-Fashir. Hadi wakati wa kuandika mistari hii, hakuna hatua yoyote halisi ya jeshi iliyorekodiwa kuwasaidia watu wa Babnusa, katika marudio ya kusikitisha ambayo karibu yanafanana na eneo la Al-Fashir kabla ya kuanguka kwake.


Ikiwa Babnusa itaanguka - Mungu apishie mbali - na sauti zinazopinga usitishaji wa mapigano hazitapungua, janga hilo litajirudia katika jiji lingine... Na kadhalika, hadi watu wa Sudan walazimishwe kukubali usitishaji wa mapigano wakiwa wanyonge.


Huo ndio mpango wa Amerika kwa Sudan kama unavyoonekana wazi; Kwa hivyo jihadharini, enyi watu wa Sudan, na fikirieni kile mnachofanya, kabla ya sura mpya yenye kichwa cha habari Mgawanyiko na Upotevu kuandikwa kwenye ramani ya nchi yenu.


Watu wa Babnusa wamehamishwa kabisa, ambao wanahesabu watu 177,000, kama ilivyoripotiwa katika kituo cha Al-Hadath tarehe 10/11/2025, na wanazurura bila mwelekeo.


Kupiga kelele, kulia, kupiga mashavu na kurarua mifuko ni tabia za wanawake, lakini hali hiyo inahitaji uanaume na ujasiri wa kukataa uovu, na kuchukua hatua dhidi ya mnyanyasaji, na kuinua neno la haki linalotaka kuachiliwa kwa minyororo ya majeshi ili kuchukua hatua ya kuokoa Babnusa, bali kurejesha Darfur yote.


Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ amesema: «Hakika watu wanapomuona dhalimu na hawamzuilii mkono wake, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu kutoka kwake.» Na akasema ﷺ: «Hakika watu wanapoona uovu na hawaubadilishi, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu.»


Na ni aina mbaya zaidi ya dhuluma, na miongoni mwa maovu makubwa, kuwakatisha tamaa watu wetu huko Babnusa kama watu wa Al-Fashir walivyokatishwa tamaa hapo awali.


Marekani ambayo inataka leo kuigawanya Sudan, ni ile ile iliyoigawanya kusini hapo awali, na inataka kuigawanya Iraq, Yemen, Syria na Libya, na kama watu wa Sham wanavyosema "na kamba iko kwenye mtungi", mpaka machafuko yataenea katika taifa lote la Kiislamu, na Mungu anatuita kwenye umoja.


Amesema Mwenyezi Mungu: ﴿NA HAKIKA HII DINI YENU NI DINI MOJA, NA MIMI NI MOLA WENU, BASI MCHENI﴾, na akasema ﷺ: «Akiapishwa Khalifa wawili, basi muueni yule mwingine miongoni mwao.» Na akasema: «Hakika yatakuwa majanga na majanga, na anayetaka kuutenganisha mambo ya umma huu na wao wote, mpigeni kwa upanga yeye yeyote anayekuwa.» Na pia alisema: «Anayekujieni na amri yenu nyote mkiwa juu ya mtu mmoja anayetaka kuigawanya fimbo yenu au kuitenganisha jamaa yenu, basi muueni.»


Je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia.

Chanzo: Rada