‏ جواب سؤال: الاستقتراض من الدول الأجنبية
November 28, 2014

‏ جواب سؤال: الاستقتراض من الدول الأجنبية

(سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "اقتصادي")‏

جواب سؤال

الاستقتراض من الدول الأجنبية

إلى ‏Ahmad Sa Saad

السؤال:‏


السلام عليكم شيخنا، أعزك الله بالإسلام وأعز الإسلام بك وأدعو الله أن أكون ممن يبايعك بالخلافة على ‏منهاج النبوة أنه القادر على كل شيء... لدي سؤال حول مسألة الاقتراض من الدول الأجنبية والمؤسسات المالية ‏الدولية، حيث جاء في كتاب "الأموال في دولة الخلافة" أنه غير جائز شرعاً لأن القروض منها لا تتم إلا بفوائد ‏ربوية وإلا بشروط.. السؤال: متى يكون الاقتراض جائزاً، وما هي الشروط التي لا يجوز الاقتراض بموجبها؟ ‏وهل هناك فرق إن كانت هذه الدولة معاهدة أم حربية؟؟؟ أعانكم الله لما فيه خير الإسلام والمسلمين في الدنيا ‏والآخرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏


الجواب:‏


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


يبدو أنه التبس عليك ما ورد في الأموال في دولة الخلافة "أما الاستقراض من الدول الأجنبية، والمؤسسات ‏المالية الدولية، فإنه غير جائز شرعاً؛ لأن القروض منها لا تَتِمُّ إلاّ بفوائد ربوية، وإلاّ بشروط" فكأنك ظننت أن ‏العبارة تفيد أن هناك شروطاً يجوز معها الاقتراض من الدول الأجنبية، والمؤسسات المالية الدولية فسألت عن ‏هذه الشروط، والأمر ليس كذلك، بل هي تفيد أن الاستقراض من الدول الأجنبية، والمؤسسات المالية الدولية لا ‏يجوز لسببين: (فيه فوائد ربوية، وفيه شروط)، ولأن الاستقراض هكذا فلا يجوز. وقد وضَّح الكتاب هذا الأمر ‏في باقي الفقرة فقد ورد:‏


(والفوائد الربوية محرّمة شرعاً، سواء أكانت للأفراد أم للدول، والشروط تجعل للدول والمؤسسات ‏المقرضة سلطاناً على المسلمين، وتجعل إرادة المسلمين وتصرفاتهم مرهونة بإرادة الدول، والمؤسسات ‏المقرضة، وذلك لا يجوز شرعاً. وقد كانت القروض الدولية من أخطر البلايا على البلاد الإسلامية، ومن أسباب ‏فرض سيطرة الكفار على بلاد المسلمين، وطالما عانت الأمة من ويلاتها. لذلك فالقروض الدولية لا يجوز ‏للخليفة أن يلجأ إليها، لتغطية النفقات على هذه الجهات.)‏


وعليه فإن الاستقراض من الدول الأجنبية وفق المبين أعلاه لا يجوز. أما عن باقي السؤال حول الدولة ‏الأجنبية إن كانت في حالة حرب أو معاهدة، فالأمر كما يلي:‏


إنه وفق قواعد الاقتراض الدولية الحالية فلا يخلو الاقتراض من مخالفات شرعية "ربا وشروط مخالفة ‏للشرع"، وعليه فلا يجوز الاقتراض من الدول الأجنبية، سواء أكانت هذه الدولة محاربة أم معاهدة حسب ‏المعاهدات الدولية الحالية.‏


أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

رابط الجواب من موقع الأمير


رابط الجواب من صفحة الأمير على الغوغل بلس

More from null