جريدة الراية:  جواب سؤال  تركز الصراع في السودان بين الجيش والدعم السريع كل على مناطق معينة
December 26, 2023

جريدة الراية: جواب سؤال تركز الصراع في السودان بين الجيش والدعم السريع كل على مناطق معينة

Al Raya sahafa

2023-12-27

جريدة الراية:

جواب سؤال

تركز الصراع في السودان بين الجيش والدعم السريع كل على مناطق معينة

السؤال:

لوحظ في الشهرين الأخيرين؛ تشرين الأول وتشرين الثاني 2023، تركيز الصراع بين الجيش والدعم السريع، كل على مناطق معينة، فالجيش يركز على الخرطوم والدعم السريع على دارفور. والصراع في المناطق الأخرى هو صراع ثانوي مرتبط بهاتين المنطقتين كما حدث من هجوم الدعم السريع في 2023/12/15 على ود مدني عاصمة الجزيرة عندما اشتد ضغط الجيش عليهم في الخرطوم. فهل هذا ينذر بتقسيم جديد في السودان، فيُفصل دارفور للدعم السريع كما فصل جنوب السودان؟ وشكراً.

الجواب:

حتى يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

أولاً: قلنا في جواب سؤال 2023/4/25 ("اندلعت الاشتباكات العنيفة المفاجئة يوم السبت 15 نيسان/أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع والتي تمثّل ضربة جديدة للآمال في انتقال الحكم إلى المدنيين أي القوى المدنية الموالية لبريطانيا...) وبيَّنا أن هناك احتمالات ثلاثة تريدها أمريكا من هذه الحرب بين عملائها:

* عقد اتفاق جديد بين عميليها البرهان وحميدتي... ومن ثم تدفع الاتفاق الإطاري مع القوى التابعة للأوروبيين إلى الخلف

* وإذا تعذر دفع القوى الموالية لأوروبا للخلف فإن أمريكا لا تأبه بتقسيم السودان كما فعلت بالجنوب، فتجعل دارفور لحميدتي...

* وإذا اصطفت تلك القوى خلف أحد عملاء أمريكا من باب المناورة.. فتطلب أمريكا من هذا العميل أن ينزوي ويسيطر الآخر...

ثانياً: وعلى ضوء ذلك نستعرض المستجدات لنتوصل إلى الرأي الراجح فيما ستؤول إليه الأمور:

1- منذ ذلك التاريخ 2023/4/15 والصراع وما يتعلق به من إعلان هدن واستئناف اشتباكات ومفاوضات واتصالات، كل ذلك أصبح محصورا بين الطرفين التابعين لأمريكا: قيادة الجيش وقيادة الدعم السريع بإشراف أمريكا وعميلتها السعودية التي تقوم بدور تنفيذ الإملاءات الأمريكية، فوجد ما يطلق عليه "منبر جدة" لإدارة هذا الصراع. وقد أكد محمد حمدان دقلو "حميدتي" انصياعه للإملاءات الأمريكية فقال: ("إنه على تواصل مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لمنع تصعيد الحرب"... الشرق الأوسط، 2023/5/2) وهكذا تمكنت أمريكا من إبعاد بريطانيا وعميلتها الإمارات عن لعب دور في إدارة الصراع وما يتعلق به. حيث كانت هناك ما تسمى بالرباعية مشكّلة من أمريكا وعميلتها السعودية ومن بريطانيا وعميلتها الإمارات. كما جعلت أمريكا الصراع بين عميليها البرهان وحميدتي حتى تقضي على دور المعارضة السياسية المشكلة من عملاء الإنجليز في قوى الحرية والتغيير وغيرها...

2- ولهذا لم يشارك وفد الجيش السوداني الموجود في أديس أبابا في القمة لأنها برئاسة الرئيس الكيني وليام روتو التابع لبريطانيا.

[اْديس أبابا تستضيف قمة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) لبحث الأزمة السودانية.. وفد الجيش السوداني وعلى الرغم من تواجده في أديس اْبابا فإنه لم يشارك في جلسات القمة احتجاجاً على رئاسة كينيا للجنة الرباعية... سكاي نيوز عربية، 2023/7/10] وكان روتو الرئيس الكيني قد اقترح إرسال قوات سلام من الخارج إلى السودان، وكذلك إشراك قوى الحرية والتغيير تحت مسمى القوى المدنية قبل أن تتلاشى وتضعف قواها نهائيا، إذ إن الاقتتال بين عميلي أمريكا البرهان وحميدتي قد شلّ حركتها وتفكيرها. ويبدي البرهان تأييدا للوساطة الأمريكية السعودية ويرفض وساطة بريطانيا وتدخلها بواسطة عميلها الرئيس الكيني أو غيره. وقد أشار الفريق أول ركن ياسر العطا إلى ذلك مخاطبا جنوده ("إن أي قوات سلام أجنبية هي قوات معادية" وهدد كينيا قائلا: "قوات شرق أفريقيا خلّوها في محلها.. (تريد) تجيب الجيش الكيني، تعال"، وأقسم على عدم عودة أي من هذه القوات "سالمة إلى بلادها". وذكر أن "دولة ثالثة دون أن يسميها هي التي دفعت كينيا لطرح هذه المبادرة".. رويترز، 2023/7/24) وهو يعني بالدولة الثالثة بريطانيا.. ورفض وزير خارجية كينيا سينج أوي تصريح المسؤول السوداني العسكري قائلا: "الاتهامات لا أساس لها من الصحة" وقال "السلام الدائم لن يتحقق إلا من خلال إشراك الأطراف المدنية في أي عملية وساطة".

3- وهكذا فإن البرهان اطمأن إلى الوضع الداخلي بأنه يسير حسب الخطة الأمريكية المرسومة، ليبدأ بزياراته الخارجية وذلك لأول مرة منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، وقد خرج من الخرطوم إلى بورتسودان ليتخذها مركزا لتحركاته، فقام يوم 2023/8/30 بأول زيارة خارجية له إلى مصر، وهذه الزيارة تعتبر تأكيدا على دعم النظام المصري للجيش وللبرهان في هذه المرحلة، وقد نشرت قناة القاهرة الإخبارية تصريحات للبرهان أثناء زيارته حيث قال: (قصدنا "من الزيارة" أن نضع القيادة المصرية في الصورة الصحيحة، وإطلاعها على تطورات الموقف)، فالسيسي والبرهان من رجال أمريكا.. وأتبعها زيارات أخرى... ويظهر أن البرهان يسعى لإصباغ شرعية على أنه رئيس دائم لدولة السودان بيده كافة الصلاحيات، وليس رئيس مجلس سيادي مؤقت...

4- إن الصراع لن يحسم سريعا، وربما يطول بعض الوقت أيضا، لأن المقصود حصر الصراع بين طرفي أمريكا هناك: قيادة الجيش وقيادة الدعم السريع، ونتيجة الصراع تتحكم بها أمريكا بتقسيم الأدوار بينهما، ومن ثم تبقى المعارضة الموالية لبريطانيا وأوروبا مشلولة كما هي منذ أن تفجر الصراع في منتصف نيسان 2023، ومن ثم إضعافها إلى أدنى حد، ولتوضيح ذلك نبين ما يلي:

أ- استولت قوات الدعم السريع يوم 2023/11/21 على مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور، كما استولت على مقر قيادة الجيش الفرقة 20 هناك دون قتال عندما انسحبت قوات الجيش منها بذريعة تجنب خطر المواجهات بينهما وتضرر المدنيين! وادّعت قوات الدعم السريع في بيان: ("أن انتصاراتها تفتح بابا واسعا للسلام الحقيقي.. وأن ولاية شرق دارفور ومعها الضعين ستظلان آمنتين تحت حمايتها"... الجزيرة، 2023/11/22) علما أن الضعين معقل قبيلة الرزيقات التي ينتمي لها دقلو قائد قوات الدعم السريع وأغلب قادته وعناصره. وقبل ذلك استولت هذه القوات على مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور وعلى مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور ومدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وتبقى لها أن تستولي على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور والعاصمة السياسية والإدارية لإقليم دارفور، وإذا استولت قوات الدعم السريع على الفاشر فتكون قد وجهت ضربة قاصمة للحركات الموالية للإنجليز والأوروبيين وخاصة حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة. وكانت هاتان الحركتان قد أخذتا موقف الحياد في الصراع لعلمها أن هذا الصراع مصطنع بين عملاء أمريكا قيادة الجيش وقيادة الدعم السريع!

ب- هذا الذي جعل الحركات المسلحة في الإقليم تستشعر بالخطر، وهي الحركات الموقعة على اتفاق جوبا لسلام السودان - مسار دارفور، جعلها في مؤتمر صحافي يوم 2023/11/16 تعلن (خروجها من موقف "الحياد" ووقوفها ضد ما أسمته "مشروع تفتيت البلاد وتقسيمها"، الذي تنفذه "مليشيا الدعم السريع ومليشياتها الأخرى الأجنبية والمرتزقة". كما أعلنت عن مشاركتها في العمليات العسكرية في كل الجبهات "بلا أدنى تردد"... صحيفة لوموند الفرنسية، 16 تشرين الثاني/نوفمبر) وقد عقدت هذه الحركات العزم على الدفاع عن الفاشر وإلا ستتلاشى.. خاصة وأن مدينة الفاشر تحتل موقعا استراتيجيا حيث ترتبط حدودها بحدود ليبيا وتشاد والمدن الغربية لإقليم دارفور، وتعتبر عاصمة الحركات المسلحة المعارضة التي وقعت على اتفاق جوبا للسلام وصالحت النظام وشاركت في الحكم. وتذكر التقارير أنها سحبت غالبية رؤوس أموال المنتمين لقبيلة الزغاوة من أم درمان إليها. والاستيلاء على الفاشر من شأنه أن يشعل فتنة بين القبائل العربية التي تدعم قوات الدعم السريع وبين قبيلة الزغاوة التي تدعم الحركات المسلحة.

ج- أما قيادة الجيش – عبد الفتاح البرهان، فإنه فضلاً عن سيطرة الجيش على شمال وشرق السودان فإن حملات الجيش الأخيرة والقوية داخل الخرطوم تشير إلى اتجاه لحسم الأمور العسكرية في الخرطوم مع الوقت لصالح الجيش، (فقد شن الجيش السوداني سلسلة هجمات وغارات جوية وعمليات قصف مدفعي على مواقع وتجمعات لـ"الدعم السريع" في العاصمة وحولها شملت محيط سلاح المدرعات والسوق المركزية ومحيط المدينة الرياضية وشارع العرضة ومحيط الإذاعة والتلفزيون في أم درمان، ومواقع بالخرطوم بحري... إندبندنت عربية، 2023/11/24)، وهذا يعني أن الجيش يريد الحسم وأن يكون الطرف الأقوى في هذه المناطق.

د- وفي 2023/12/10 عقدت منظمة الإيغاد اجتماعا استثنائيا لقادتها في جيبوتي التي تترأس دورتها الحالية، بمشاركة واسعة من ممثلين عن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ودول جوار السودان والسعودية وقطر والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا. [وشارك رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق البرهان في أعمال القمة بعد أن غاب عن القمة السابقة التي أقيمت بعد أقل من شهرين على بدء الحرب الدامية.. كما ناقش قائد قوات الدعم السريع الفريق دقلو مع رئيس القمة، رئيس جيبوتي إسماعيل غيلي، عبر الهاتف، نتائجها ورؤية الدعم السريع لحل الأزمة. وطبقا للبيان الختامي فإن قادة الإيغاد تمكنوا من إقناع البرهان وحميدتي باللقاء بشكل مباشر بالإضافة إلى الالتزام بالوقف الفوري وغير المشروط لوقف إطلاق النار.. وبحسب مصادر مطلعة أبلغت بي بي سي فإن المنظمة الإقليمية حددت مدة أسبوعين كحد أقصى من أجل إجراء اللقاء في أديس أبابا... بي بي سي، 2023/12/10]

5- وباستعراض ما سبق يتبين أن هناك ثلاثة أمور لافتة للنظر حدثت مؤخراً وهي:

الأول: هذه السيطرات المتسارعة للدعم السريع على معظم دارفور ولم يبق إلا الفاشر وعدم مقاومة الدولة بجد لهذه السيطرات.. وبدا ذلك في سيطرة الدعم السريع على الفرقة 20 بالجيش التي تتمركز بمدينة الضعين، وكذلك الفرقة 16 بنيالا - جنوب دارفور.

والثاني: حملات الجيش الأخيرة بقوة داخل الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري المبينة أعلاه (فقد شن الجيش السوداني سلسلة هجمات وغارات جوية وعمليات قصف مدفعي على تجمعات لـ"الدعم السريع" في العاصمة...إلخ إندبندنت عربية، 2023/11/24)، وقد أحس الدعم السريع بالضغط عليه في الخرطوم فاتجه إلى ود مدني لتخفيف الضغط واشتد الصراع هناك. (لليوم الرابع على التوالي تواصلت اليوم الاثنين المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شرق مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط البلاد.. وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية نبيل عبد الله طمأن المواطنين بأن الأوضاع في مدينة ود مدني مستقرة... العربية، 2023/12/18) وقبل ذلك (حثت السفارة الأمريكية في بيان فجر الأحد قوات الدعم السريع على "وقف تقدمها في ولاية الجزيرة على الفور والامتناع عن مهاجمة ود مدني" العربية، 2023/12/17) ما يؤكد تأثير السفارة في المتقاتلين!

والثالث: حضور البرهان قمة الإيغاد الأخيرة [وشارك رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان في أعمال القمة بعد أن غاب عن القمة السابقة التي أقيمت بعد أقل من شهرين على بدء الحرب الدامية. كما ناقش قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو مع رئيس القمة، رئيس جيبوتي إسماعيل غيلي، عبر الهاتف، نتائجها ورؤية الدعم السريع لحل الأزمة... بي بي سي عربي، 2023/12/10]

كل هذا يبين أن أمريكا تهيئ الأجواء للتقسيم، ومع ذلك، ومع أن خطر التقسيم يصبح بكل هذه الأعمال ماثلاً في السودان، وأن هذا التقسيم وارد كذلك على ألسنة الأمريكيين: (وأكدت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس وقوفها إلى جانب السودان في أزمته الحالية من أجل إيصال المساعدات إلى المدنيين العزل هناك، منوهة لدى مخاطبتها المؤتمر بأنه "من غير المقبول أن يتسبب السعي إلى السلطة في تقسيم السودان من جديد". إندبندنت عربية، 2023/11/20)، ولكن على الرغم من كل ذلك فإنه من غير المرجح أن أمريكا اليوم تسير بمخطط التقسيم، بل فقط تهيئ الأجواء له حين تقتضي مصالح أمريكا ذلك...

6- وعليه فإن المرجح حسب المعطيات الحالية هو عدم فصل إقليم دارفور عن السودان حاليا، ولكن أن يكون الدعم السريع معارضة سياسية قوية تترأسها ضد النظام، وتعمل على أن تحتوي المعارضة السياسية العميلة لبريطانيا وللأوروبيين تحت قيادتها أو تقضي عليها. فيصبح الدعم السريع هو الطرف الرئيس في المعارضة السودانية السياسية بدلا من القوى السياسية الأخرى الحالية. ويظهر أن الأمور تسير نحو ذلك... ومن ثم توجه الدعم السريع إلى دارفور على مرأى من الجيش ليصبح المعارضة الرئيسية في البلاد. وربما تصبح أمريكا في السودان ذات جناحين: جناح سياسي من الدعم السريع لا يخلو من التسلح ليقود المعارضة، وجناح عسكري من الجيش.. ليقوم الجناحان بخدمة مصالح أمريكا. أما لماذا لا تخلو معارضة الدعم السريع من التسلح فذلك على الأرجح لأمرين:

الأول: لاحتواء المعارضة الأوروبية التي تتشكل من عملاء الإنجليز، إذ إن القضاء عليها سياسياً ليس سهلاً، بل يلزم عسكرياً...

والثاني: أن يكون الدعم السريع في دارفور معارضة سياسية ذات قوة مسلحة حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فتفعل هذا الانفصال في دارفور... ويبدو أن هذا الانفصال لم يحن وقته... بل تهيئة الأجواء له هو الجاري حالياً.

7- هذا الاقتتال هو ما تعمل له أمريكا وعملاؤها الآن... وهذا ما يهيئون له الأجواء المفضية إن استمرت إلى تقسيم جديد... فيا أهلنا في السودان، وخاصة الجيش والمقاتلين.. كيف تقتتلون فيما بينكم لمصلحة الكفار المستعمرين.. تقتلون أنفسكم، وتدمرون بيوتكم، وتنتهكون حرماتكم؟! كيف تنسون قول رسول الله ﷺ الذي أخرجه البخاري، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ»؟! فكيف إذا كان هذا الاقتتال لمصلحة أمريكا وأعوانها؟! إنها إذن أدهى وأمر.

يا أهلنا في سودان الإسلام العظيم... سودان مسجد دُنْقُلا أول مسجد خطه المسلمون الأوائل في السودان... سودان الفتح الإسلامي الكبير في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه حيث أمر والي مصر أن يُدخل نور الإسلام إلى السودان، فأرسل جند الإسلام بقيادة عبد الله بن أبي السرح، فكان الفتح سنة 31هـ... وهكذا انتشر الإسلام بتسارع بفضل الله سبحانه حتى ملأ كل السودان: من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.. ثم استمر في عهد الخلفاء المسلمين... إلى السودان المجاهد ضد الإنجليز منذ سنة 1896 حتى منتصف الحرب العالمية الأولى 1916 عندما استشهد البطل التقي القوي علي بن دينار، والي دارفور، ذلك العالم المجاهد الذي كان له الفضل في إصلاح ميقات المدينة وأهل الشام "ذي الحليفة" وإنشاء الآبار لسقاية الحجيج التي تسمى باسمه حتى اليوم "أبيار علي"...

وهكذا مكث الاستعمار الإنجليزي المباشر في السودان ستين سنة منذ العدوان الإنجليزي سنة 1896م حتى سنة 1956م... ومن بعدُ كان الاستعمار غير المباشر السياسي والثقافي وانتشار القيم الرأسمالية العفنة، وصراع الاستعمار القديم والجديد، إنجلترا وأمريكا، على السودان، حتى انتهى المطاف بالسودان البلد الطيب الطاهر إلى أن يُمزَّق جسمه، فيفصل جنوبه عن شماله باتفاقية نيفاشا الباطلة القاتلة، وبرعاية أمريكا الاستعمارية... وها هي أمريكا الآن تهيئ الأجواء لتقسيم جديد عندما تقتضي مصلحتها ذلك!

أيها الأهل في السودان: إن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم لبذل الوسع لوقف هذا الاقتتال بين منتسبي الجيش وبين منتسبي الدعم السريع فهم أبناؤكم وإخوانكم أو أقاربكم وجيرانكم أو معارفكم... وأنتم لا شك تسمعون وتبصرون مأساة هذا الاقتتال.. فتداركوا الأمر قبل الندم ولات حين مندم. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

السادس من جمادى الآخرة 1445هـ

2023/12/19م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Jarida la Ar-Raya: Mada Mbalimbali za Ar-Raya – Toleo la 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Jarida la Ar-Raya:Mada Mbalimbali za Ar-Raya – Toleo la 573

Enyi watu wa Sudan: Vita nchini Sudan na kwingineko vitaendelea kuwa kichocheo cha tamaa za kimataifa na mizozo yao kwa mipango yao mibaya, uingiliaji wao, na kuwapa pande zinazozozana silaha ili kuimiliki kikamilifu hadi lini?! Wanawake na watoto wenu wanateseka kwa zaidi ya miaka miwili kutokana na mzozo huu wa umwagaji damu ambao hautimizi chochote ila maslahi ya nchi za Magharibi na vibaraka wao katika kudhibiti hatima ya Sudan, ambayo daima imekuwa ni kitu cha kutamaniwa kwao kwa sababu ya eneo lake na utajiri wake, hivyo ni kwa maslahi yao kuipasua na kuitawanya. Na kutekwa kwa Al-Fashir na vikosi vya Rapid Support Forces ni sehemu nyingine tu ya mipango hii, ambapo Marekani inataka kutenganisha mkoa wa Darfur na kuimarisha ushawishi wake nchini Sudan na kukomesha ushawishi wa Uingereza humo.

===

Lengo la ziara ya Ortagus

Nchini Lebanon!

Katika mazingira ya mashambulizi ya Marekani dhidi ya Lebanon na eneo hilo kwa mradi wa kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha, na jitihada za utawala wa Marekani chini ya uongozi wa Trump na timu yake za kuunganisha idadi kubwa ya watawala wa nchi za Waislamu kwenye makubaliano ya Abraham, ziara ya mjumbe wa Marekani, Morgan Ortagus, nchini Lebanon na nchi haramu ya Kiyahudi inakuja ikiwa na shinikizo, vitisho, na masharti ya kisiasa, kiusalama na kiuchumi kwa Lebanon, ikijua kwamba ziara hii imefanyika sambamba na ziara ya Katibu Mkuu wa Jumuiya ya Nchi za Kiarabu na Mkurugenzi wa Ujasusi wa Misri, ambayo inaonekana kuelekea mwelekeo uleule.

Kuhusiana na ziara hizi, taarifa kwa vyombo vya habari kutoka Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Lebanon ilisisitiza mambo yafuatayo:

Kwanza: Uingiliaji wa Marekani na wafuasi wake katika nchi za Waislamu ni kuhudumia maslahi ya Marekani na nchi haramu ya Kiyahudi, sio kuhudumia maslahi yetu, haswa kwani Marekani ndiye msaidizi mkuu wa nchi haramu ya Kiyahudi katika siasa, uchumi, fedha, silaha, na vyombo vya habari, waziwazi.

Pili: Ziara ya mjumbe sio ziara ya upande wowote kama wengine wanavyoweza kufikiria! Badala yake, inakuja katika muktadha wa sera ya wazi ya Marekani katika eneo hilo ambayo inasaidia nchi haramu ya Kiyahudi na inachangia kuiwezesha kijeshi na kisiasa, na kile ambacho mjumbe wa Marekani anatoa ni kulazimisha utawala, kuimarisha utegemezi, na kupunguza uhuru, na ni aina ya kujisalimisha na kujinyenyekeza kwa Wayahudi, na hili ndilo Mungu anawakataza watu wa Uislamu.

Tatu: Kukubali maagizo haya na kusaini makubaliano yoyote ambayo yanaimarisha udhibiti wa kigeni ni usaliti kwa Mungu, Mtume Wake, na Umma, na kwa kila mtu ambaye alipigana au kujitolea ili kuiondoa nchi hii haramu kutoka Lebanon na Palestina.

Nne: Kushughulika na nchi haramu ya Kiyahudi kwa idadi kubwa ya watu wa Lebanon, Waislamu na wasio Waislamu, ni uhalifu katika dhana ya kisheria, na hata katika sheria chanya ambayo mamlaka ya Lebanon inahukumu kwayo, au sheria ya kibinadamu kwa ujumla, haswa baada ya nchi hiyo haramu kufanya mauaji ya kimbari huko Gaza, ambayo haitasita kufanya kama hayo huko Lebanon na nchi zingine za Waislamu.

Tano: Kampeni na mashambulizi ya Marekani dhidi ya eneo hilo hayatapita, na Marekani haitafanikiwa katika jitihada zake za kuunda eneo hilo kama inavyotaka, na ikiwa ina mradi wake kwa eneo hilo, ambao unategemea ukoloni, unyanyasaji wa watu, kuwapotosha Waislamu, na hata kuwatoa kwenye dini yao kwa kuita (Dini ya Abraham), basi Waislamu, kwa upande mwingine, wana mradi wao ulioahidiwa kuonyeshwa na Mungu Mwenyezi; mradi wa Khilafah ya pili kwa mfumo wa Utume, ambao umekaribia sana, kwa idhini ya Mungu Mwenyezi, na mradi huu ndio utachora upya eneo hilo, na hata ulimwengu mzima, kwa mara nyingine tena, kama inavyothibitishwa na maneno ya Mtume ﷺ: «Hakika Mwenyezi Mungu aliniandalia ardhi, nikaona mashariki yake na magharibi yake, na hakika ufalme wa umma wangu utafikia kile nilichoandaliwa kutoka kwake» Imesimuliwa na Muslim, na nchi haramu ya Kiyahudi itaangamizwa kama Mtume ﷺ alivyobashiri katika hadithi yake: «Saa haitasimama mpaka Waislamu wapigane na Wayahudi, na Waislamu watawaua...» Imekubaliwa.

Hatimaye, Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Lebanon inaendelea kuunga mkono kukabiliana na kampeni ya Marekani na mashambulizi yake ya kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha kwa Lebanon na eneo hilo, na hakuna chochote kitakachoizuia kufanya hivyo, na tunaionya mamlaka ya Lebanon dhidi ya kufuata njia ya kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha! Na tunawasihi kujilinda kwa watu wao ili kukabiliana na hilo, na wasicheze na jambo hilo kwa kisingizio cha mipaka au ujenzi mpya na ushawishi wa mfumo wa kimataifa, ﴿Na Mwenyezi Mungu ni Mshindi juu ya jambo lake, lakini watu wengi hawajui﴾.

===

Ujumbe kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan

Unakutana na idadi ya viongozi wa mji wa Al-Abyad

Ujumbe kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan, siku ya Jumatatu, Novemba 3, 2025, ulizuru idadi ya viongozi wa mji wa Al-Abyad, mji mkuu wa Kordofan Kaskazini. Ujumbe huo ulikuwa chini ya uongozi wa Mwalimu Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaj, mjumbe wa Baraza la Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan, akifuatana na Mhandisi Banqa Hamid, na Mwalimu Muhammad Saeed Boukeh, wajumbe wa Hizb ut-Tahrir.

Ambapo ujumbe huo ulikutana na kila mmoja wa:

Mwalimu Khalid Hussein - Mkuu wa Chama cha Muungano wa Kidemokrasia, tawi la Jalaa Al-Azhari.

Dkt. Abdullah Youssef Abu Seil - Mwanasheria na mhadhiri wa sheria katika vyuo vikuu.

Sheikh Abdul Rahim Jouda - kutoka kundi la Ansar al-Sunna.

Bw. Ahmed Muhammad - Mwandishi wa Shirika la Habari la Suna.

Mikutano hiyo ilizungumzia mada ya sasa; kuanguka kwa Al-Fashir na uhalifu uliokuwa umeambatana nayo uliofanywa na wanamgambo dhidi ya watu wa jiji hilo, na kuachwa na viongozi wa jeshi, ambao hawakutimiza wajibu wao kwa watu wa Al-Fashir na kuondoa kuzingirwa kwao, na wana uwezo wa kufanya hivyo katika kipindi chote cha kuzingirwa, na mashambulizi ya mara kwa mara dhidi yao zaidi ya mashambulizi 266.

Kisha ujumbe huo uliwakabidhi nakala ya broshua ya Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan yenye kichwa: "Kuanguka kwa Al-Fashir kunafungua njia kwa mpango wa Marekani wa kutenganisha mkoa wa Darfur na kuimarisha ushawishi wake nchini Sudan, hadi lini tutakuwa kichocheo cha mzozo wa kimataifa?!". Majibu yao yalikuwa ya kipekee na waliomba mikutano hii iendelee.

===

Mazoezi ya "Phoenix Express 2025"

Sura kutoka sura za Tunisia kujisalimisha kwa utawala wa Marekani

Maandalizi ya Tunisia ya kuandaa toleo jipya la zoezi la majini la pande nyingi la "Phoenix Express 2025" yanakuja wakati wa mwezi wa Novemba, ambalo ni zoezi ambalo Kamandi ya Marekani ya Afrika imeanza kuandaa kila mwaka baada ya utawala wa Tunisia kuhusisha nchi kwa kusaini na Marekani, tarehe 2020/09/30, makubaliano ya ushirikiano wa kijeshi, ambayo Waziri wa Ulinzi wa Marekani, Mark Esper, alielezea kama ramani ya barabara itakayoendelea kwa miaka kumi.

Katika suala hili, taarifa kwa vyombo vya habari kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Tunisia ilikumbusha kwamba chama hicho kilibainisha wakati wa kusainiwa kwa makubaliano haya hatari kwamba jambo hilo linazidi makubaliano ya jadi, kwani Marekani inachora mradi mkubwa ambao unahitaji kukamilika kwa miaka 10 kamili, na kwamba ramani ya barabara, kulingana na madai ya Marekani, inahusiana na ufuatiliaji wa mipaka, ulinzi wa bandari, kupambana na mawazo ya itikadi kali, na kukabiliana na Urusi na China, na hii inamaanisha kwa dharau zote, kupunguza uhuru wa Tunisia, badala yake ni uangalizi wa moja kwa moja juu ya nchi yetu.

Taarifa hiyo ilisisitiza kwamba Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Tunisia, licha ya unyanyasaji, kukamatwa, na kesi za kijeshi ambazo vijana wetu wanakumbana nazo kwa sababu ya kusema ukweli, inathibitisha tena wito wake wa kuvunja makubaliano haya ya kikoloni yaliyolaaniwa ambayo yanalenga kuivuta nchi na nchi zote za Maghrib ya Kiislamu na kuzinyenyekeza kwa sera mbaya za Marekani, na pia ilirudia wito wake kwa watu wa nguvu na ulinzi huko Tunisia na nchi zingine za Waislamu kuwa waangalifu juu ya kile ambacho maadui wa Umma wanawafanyia njama na kuwavuta kwacho, na kwamba wajibu wa kisheria unahitaji wao kuunga mkono dini yao na kukabiliana na adui ambaye anavizia nchi yao na Umma wao, na kuinua neno la Mungu kwa kuunga mkono wale wanaofanya kazi ya kutekeleza sheria zake na kuanzisha dola yake, Dola ya Khilafah Rashidah ya Pili kwa mfumo wa Utume ulioahidiwa hivi karibuni kwa idhini ya Mungu.

===

Dharau ya Marekani kwa raia wake

Inawaacha wanawake na watoto wakiwa na njaa

Mpango wa Msaada wa Lishe ya Ziada (SNAP) ni mpango wa shirikisho ambao husaidia watu binafsi na familia zenye kipato cha chini na wenye ulemavu kupata faida za kielektroniki zinazotumiwa kununua chakula na vinywaji, isipokuwa pombe, na mimea ya kulima chakula chao wenyewe. Ripoti zinaonyesha kuwa Wamarekani milioni 42 wanategemea faida za (SNAP) kulisha wao wenyewe na familia zao. 54% ya watu wazima wanaopokea faida za chakula ni wanawake, na wengi wao ni mama wasio na waume, na 39% yao ni watoto, ambayo inamaanisha kuwa karibu mtoto mmoja kati ya watano anategemea faida hizi kuhakikisha kuwa hawapati njaa. Kufungwa kwa shirikisho pia kumesababisha baadhi ya majimbo kutafuta njia zingine za kufadhili mipango ya chakula ya bure na iliyopunguzwa katika maeneo yao ya elimu, ili watoto wanaotegemea chakula wakati wa siku ya shule wasilazimike kuishi bila chakula. Kama matokeo, maduka mengi ya chakula yaliyoenea kote nchini yanachapisha picha za rafu tupu, na kuwaomba watu kutoa chakula na kadi za zawadi za maduka ya mboga ili kukidhi mahitaji yanayoongezeka ya chakula.

Kuhusu hilo, Idara ya Wanawake katika Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir ilisema katika taarifa kwa vyombo vya habari: Tunapaswa kuuliza ni jinsi gani nchi tajiri zaidi ulimwenguni inaweza kupuuza ukweli kwamba mamilioni ya raia wake walio hatarini zaidi hawapati chakula cha kutosha? Unaweza kujiuliza Amerika inatumia pesa zake wapi, hata wakati wa kufungwa? Vema, badala ya kuhakikisha kuwa Wamarekani wanapata chakula cha kutosha, wanatuma mabilioni ya dola kwa nchi haramu ya Kiyahudi kuwaua Wapalestina. Ni mtawala ambaye anaona kuwa kujenga ukumbi wa sherehe za kifahari ni muhimu kuliko kitu kingine chochote, wakati manaibu wengine wanaona uwekezaji wao wa kibinafsi unachukuliwa kuwa muhimu kuliko ustawi wa watu ambao wanapaswa kuwawakilisha! Kama unavyoona, Amerika ya kibepari haijawahi kujali kutunza masuala ya raia wake, badala yake ilikuwa inajali tu kutoa msaada wa kijeshi na kifedha kwa wale wanaowanyima watoto kote ulimwenguni haki yao ya usalama, chakula, makazi, na elimu, ambazo ni mahitaji ya msingi. Kwa hivyo, inawaacha watoto huko Amerika pia wakiteseka na njaa na ukosefu wa usalama, na wanakosa elimu sahihi na huduma ya afya.

===

«Muislamu yeyote yule ni haramu kwa Muislamu mwenzake; damu yake, mali yake, na heshima yake»

Kwa kila Muislamu, kwa kila afisa na askari, kwa kila mtu anayemiliki silaha: Hakika Mwenyezi Mungu ametupa akili ili tufikiri kwayo, na ametulazimisha kuitumia matumizi sahihi, kwa hivyo mtu asitende au kufanya kazi yoyote au kutamka neno lolote kabla ya kujua hukumu yake ya kisheria, na kujua hukumu ya kisheria kunahitaji kuelewa hali halisi ambayo hukumu ya kisheria inataka kuletwa, kwa hivyo lazima Muislamu awe na ufahamu wa kisiasa, ili aweze kufahamu mambo kama yalivyo, na asifuate mipango ya makafiri wakoloni ambao hawatutakii mema sisi wala Uislamu, na wanafanya bidii kwa kila wawezalo kwa nguvu, hila na akili kutupasua vipande vipande na kuudhibiti nchi yetu na kunyakua rasilimali zetu na utajiri wetu, kwa hivyo Muislamu anawezaje kukubali kuwa chombo mikononi mwa makafiri hao wakoloni, au mtendaji wa maagizo ya vibaraka wao?! Je, anatamani kitu kidogo cha starehe za dunia hii zinazopita na anapoteza Akhera yake na anakuwa miongoni mwa watu wa Motoni milele humo, amelaaniwa na kufukuzwa kutoka kwa rehema za Mungu? Je, Muislamu anakubali kumridhisha mtu yeyote yule miongoni mwa wanadamu viumbe dhaifu huku anamkasirisha Mungu Mwenyezi ambaye mikononi mwake iko dunia na Akhera?!

Hakika Hizb ut-Tahrir inawasihi kuinua kiwango cha ufahamu wa kisiasa, kuzingatia hukumu za Mungu Mwenyezi, na kufanya kazi nayo ili kuhukumu kwa yale ambayo Mungu ameyateremsha, ili kuwaondoa mikono ya makafiri wakoloni na vibaraka wao, na kushindwa mipango yao katika nchi yetu.

===

Ninyi ndio mnaowaweka Waislamu katika njaa

Ewe Masoud Pezeshkian!

Chini ya kichwa hiki, Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir ilisema katika taarifa kwa vyombo vya habari: Iran imetangaza kufilisika kwa benki kubwa zaidi ya kibinafsi nchini humo, ambayo ni benki ya (Ayandeh), na benki hii ina matawi 270 nchini Iran, baada ya madeni kuongezeka hadi dola bilioni tano, na cha kushangaza ni kukosoa kwa rais wa Iran, Masoud Pezeshkian, kushindwa kwa utawala, akisema: "Tuna mafuta na gesi, lakini tuna njaa"!

Taarifa hiyo ilisisitiza: Mwenye dhamana ya kushindwa huko kwa utawala ambako rais wa Iran anazungumzia ni rais mwenyewe, kwa nini watu wa Iran wana njaa - Ewe Masoud Pezeshkian - na mna mafuta, gesi, na utajiri mwingine na madini? Je, siyo matokeo ya sera zenu za kijinga? Je, siyo kwa sababu ya umbali wenu kutoka kwa kuhukumu kwa Uislamu? Na vivyo hivyo, inasemwa kwa nchi zingine za Waislamu, watawala wajinga ndani yake wanapoteza utajiri mwingi wa Umma, na wanawezesha makafiri wakoloni kupata utajiri huo, na wananyima Umma utajiri huo, kisha mmoja wao anakuja kuhalalisha sababu ya njaa kwa kusema kwamba ni kushindwa kwa utawala!

Hatimaye, taarifa hiyo kwa vyombo vya habari iliwahutubia Waislamu: Ujinga wa watawala hawa ambao wanachukua masuala yenu umeonekana kwa kila mwenye macho na ufahamu, na hawafai kuchukua masuala hayo, umefika wakati wa kuwazuia, kwani hii ndiyo hukumu ya mjinga; kumzuia kutumia pesa na kumdhibiti, na mumpatie Bay'ah Khalifa mmoja anayewahukumu kwa sheria ya Mungu Mwenyezi, na afute mfumo wa riba katika nchi yenu ili Mola wenu akuridhieni na Mtume Wake ﷺ, na arejeshe utajiri wenu ulionyaganywa, na arejeshe heshima yenu na fahari yenu, na hapa kuna Hizb ut-Tahrir, mwanzilishi ambaye watu wake hawasemi uongo, anawasihi kufanya kazi nayo ili kuanzisha Khilafah Rashidah ya Pili kwa mfumo wa Utume.

 </