February 13, 2013

في ضوء زيارة نجاد إلى القاهرة: الشحن الطائفي والتضليل السياسي

ننقل لكم مقال الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، الذي كتبه في ضوء زيارة نجاد لمصر وما رافقها من أحاديث طائفية، والذي نشرته صحيفة الزمان بتاريخ 12 شباط 2013م تحت عنوان (الشحن الطائفي والتضليل السياسي).

الدكتور ماهر الجعبري

سيطرت على المفاعيل السياسية لزيارة الرئيس الإيراني نجاد إلى مصر أجواء من الطائفية، سواء ما جاء في مطالبات مشيخة الأزهر حول حقوق أهل السنة في إيران وحول عرب الأهواز وحول عدم التدخل في شؤون الخليج العربي، أو ما كان من كثير من المعلقين على الزيارة في وسائل الإعلام، وخصوصا من إعلاميي مصر، وطغت على النظرة لإيران ولرئيسها الناحية الطائفية.


ونتج عن ذلك التعاطي مع الحدث إشكالية من زاويتين: الأولى تصب في الشحن الطائفي لأبناء الأمة الإسلامية الواحدة، والثانية تصب في التضليل السياسي حول الكيان الإيراني والتقارب المصري معه. وهذا المقال يتناول هاتين الزاويتين بتوضيح مقتضب.

أولا- السياق الطائفي


بداية لا بد من التقرير أنه لا فرق بين الأنظمة المستبدة في بلاد المسلمين ممن يحكمها من ينتسبون للمذهب السني كحكام السعودية ومن ينتسبون للمذهب الشيعي كحكام إيران، فكلهم في العمالة والهمّ شرق.


صحيح أن الساسة المنتسبين للمذهب الشيعي وكثيرا من مرجعياتهم قد تورطوا في تمرير مصالح أمريكا في العراق، وفي لبنان، وفي أفغانستان، ولكن الساسة المنتسبين للمذهب السني وعلماء السلاطين عندهم ليسوا أقل جرما في تنفيذ المخططات الأمريكية والأوروبية.


إن الأمة الإسلامية هي أمة واحدة انصهرت ضمنها كافة المذاهب الإسلامية ضمن إطار العقيدة الإسلامية، بل وصهرت غير المسلمين مع المسلمين ضمن تابعية دولة الخلافة، فكانت حضارة غير المسلمين إسلامية رغم أنهم حافظوا على أديانهم، وكان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. ولذلك كله كانت دولة الخلافة-كما ستعود بإذن الله ببشرى رسوله صلى الله عليه وسلم- دولة للناس لا دولة خاصة بالمسلمين، ولن تكون-من باب أولى- خاصة بمذهب دون آخر.


ولم يظهر مفهوم الأقليات بين المسلمين إلا عندما تحرّك المستعمر الغربي لتمزيق وحدة الأمة وتفتيتها، وهو مفهوم من نتاج الحضارة الغربية ولا علاقة له بالثقافة الإسلامية، ومن ثم استخدم المستعمر الطائفية وسخّر بعض أربابها لتمرير مخططاته، واستخدمها لبناتٍ لبناء بعض الكيانات الفسيفسائية كما هو الحال في لبنان. وعلى أساسها نشأ الكيان الصفوي في إيران، وأنشأ في السعودية كيانا يغذي الطائفية بينما يمرر مصالح الغرب.


ولا شك أن هذه النظرة الطائفية هي نظرة غربية من حيث الفكرة، وهي مصلحة استعمارية من حيث الوجهة السياسية، ولذلك فإن الأولى بعلماء الأمة والتيارات الحية فيها أن تحارب هذه الطائفية لا أن تعززها، بل والأولى بالعلماء ممن قبلوا المناداة بالتعددية (الغربية) الباطلة ضمن مفهوم الدولية المدنية أن ينشروا الوعي بين الأمة حول قبول تعدد المذاهب الإسلامية ضمن ثقافة الأمة، طالما أن تلك المذاهب تستند لعقيدة الإسلام القطعية.


ومن المعلوم بداهة أن جرائم الأنظمة والمرجعيات والعلماء المنافحين عن تلك الأنظمة هي جرائم سياسية ضد الأمة، ولا يصح أن تحصر ضمن حالة من صراع طائفة ضد أخرى، فيما يتناسى المتصارعون المحرك الرئيس لهذه الصراعات، والذي أشعلها منذ أن قضى على وحدة الأمة، والذي يستمر في تغذيتها فكريا وتعبئتها سياسيا عبر من يسير في ركابه من الحكام والعلماء، فينشغلون في صراع مذهبي، فيما يتناسون الصراع الحضاري بل يروّجون لحوار الحضارات، ويلهون الأمة في الصراع الداخلي عن الصراع ضد الاستعمار.


وفي هذا السياق، كان الأولى بمشيخة الأزهر أن ترفض أيضا قمع النظام البحريني لغضب الناس ضده، وقمع النظام السعودي للتململ ضد تسلطه على رقاب المسلمين في الحجاز وفي المنطقة الشرقية على حد سواء.


ولكن بكل أسف، تجد الطائفيين من المرجعيات يؤيدون ثورة أهل البحرين ويرفضون ثورة أهل الشام، وفي المقابل تجد الطائفيين من علماء السلاطين يؤيدون ثورة الشام ويرفضون الثورة ضد أنظمة الخليج، ولذلك كله كانت ثورة الأمة هي الثورة الكاشفة الفاضحة، وهي ثورة يجب أن تجتاح كل الحكام بغض النظر عن مذاهبهم وعلمائهم ومرجعياتهم.


ومن هنا، فإن النظرة الصحيحة لزيارة نجاد لمصر وللموقف من الكيان الإيراني يجب أن تقوم على الفهم السياسي-الشرعي لإيران وعلاقتها بأمريكا، وهو ما يستوجب التمييز بين إيران كدولة وبين أهل إيران كمسلمين.

ثانيا - السياق السياسي


صحيح أن الدولة الإيرانية نشأت ككيان طائفي صفوي، ولكن الثورة الإيرانية مكّنت أمريكا من ركوب الكيان الإيراني، وارتمى حكام إيران في أحضانها، وهنالك العديد من الشواهد الحديثة حول الارتباط الوثيق بين الكيان الإيراني وبين أمريكا، وقد وثّقت بعضها ضمن مقال سابق.


وتكفي هنا الإشارة إلى ما ورد في تقرير بيكر هاملتون حول أزمة العراق (2006) من تشديد على أهمية الدور الإيراني في إنقاذ أمريكا من وحل العراق، وما أكده التقرير من"التعاون الإيراني-الأميركي في أفغانستان"، ومن أنه أوصى بالبحث في"إمكانية تكراره لتطبيقه على الحالة العراقية" (ملخص نص تقرير بيكر- هاملتون). وكذلك ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على لسان جون سوارز سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة في 22/2/2009 من أن طهران عرضت التعاون مع واشنطن لإسقاط طالبان والإطاحة بصدام، بل وما نقلته عن هيلاري مان عضو الوفد الأمريكي الذي أجرى حوارات مع الإيرانيين أن مسؤولاً عسكرياً إيرانياً "قام ببسط خريطة على طاولة النقاش وحدد عليها الأهداف التي أراد أن تركز عليها الولايات المتحدة وخاصة في شمال أفغانستان".


ومن باب الموضوعية، لا بد من الذكر أن بشير عبد الفتاح المتخصص في الشؤون الإيرانية في مركز الأهرام في القاهرة، قد أشار-سريعا- إلى تلك العلاقة الإيرانية الأمريكية، عندما علق على زيارة نجاد للقاهرة في لقائه على قناة البي بي سي في 7/2/2013، فكان ذلك البعد سياسيا لا طائفيا في التعليق.


ثم إن الدور الإيراني الوسخ في سوريا ماثل للعيان لا يحتاج إلى تدليل، وهنا كان الأولى بمشيخة الأزهر أن تحاسب نجاد على ذلك الموقف وتجرّمه عليه، وأن تفضحه على تمرير سفن تسليح النظام السوري المجرم عبر قناة السويس.


وفي الوقت نفسه، كان حقيقا عليها أن تحاسب الرئيس المصري على السماح لتلك السفن بالعبور، ومن ثم على قبوله لقاء نجاد والتعاون معه، وتذكير مرسي بموقفه السابق-كرئيس لحزب الحرية والعدالة- عندما أكّد أنه يرفض مقابلة السفير الإيراني (القائم بأعمال السفارة) الذي كان"يحاول أن يقابله ليلا ونهارا"، حيث قال مرسي أنه يرفض مقابلته إلا إذا تغيّر موقف إيران من النظام السوري، كما يوثق التسجيل المحفوظ على اليوتيوب تحت عنوان "مرسي يرفض مقابلة القائم بأعمال السفير الإيراني" بتاريخ 5/2/2013.

هكذا تكون المحاسبة سياسية لا طائفية. ولو كان لنا أن نتصور وجود مثيل للعز بن عبد السلام أمام الرئيس الإيراني في القاهرة لحاسبه على دعم نظام بشار وعلى تعاونه مع أمريكا، ولحاسب الرئيس المصري على تعاونه مع هذا النظام المجرم، وعلى مواقفه المخزية من ثورة الشام، بل لحاسبهما معا على تمرير العلمانية تحت عباءة الإسلام.


ولذلك يجب على المخلصين من علماء ومرجعيات أن يقفوا بالمرصاد لهذا الشحن الطائفي، وفي المقابل، أن يشحنوا الأمة ضد الغرب المستعمر وضد الحكام الذين ينفذون مصالحه، وأن يدعوا الأمة في كافة أقطارها للثورة على حكامها سواء انتسبوا للمذهب الشيعي أو السني، وأن يبيّنوا قبول تعدد المذاهب على أساس العقيدة الإسلامية، بدل أن يدعوا لقبول التعددية الفكرية على أساس الثقافة الغربية التي تستبيح محرمات الإسلام وتنتقص من مقدساته.

المصادر: لقراءة المقال من صحيفة الزمان / لتحميل المقال من صحيفة الزمان

More from null

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

Katika muktadha wa kampeni inayoendeshwa na Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan kukwamisha njama ya Marekani ya kutenganisha Darfur, vijana wa Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan waliandaa msimamo baada ya sala ya Ijumaa, 23 Jumada al-Ula 1447 Hijria, sawia na 2025/11/14 Miladia, mbele ya Msikiti wa Bashikh, katika mji wa Port Sudan, kitongoji cha Deim Medina.


Mwalimu Muhammad Jami' Abu Ayman - msaidizi wa msemaji rasmi wa Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan alitoa hotuba kwa umati wa waliohudhuria, akitoa wito wa kufanya kazi ili kukwamisha mpango unaoendelea wa kutenganisha Darfur, akisema: Kwamisheni mpango wa Marekani wa kutenganisha Darfur kama walivyotenganisha Kusini, ili kulinda umoja wa umma, na Uislamu umeharamisha kuutenganisha umma huu na kuuvunja, na umeifanya umoja wa umma na dola kuwa suala la hatima, ambalo hatua moja inachukuliwa dhidi yake, uhai au mauti, na pale suala hili lilipoanguka kutoka hadhi yake, makafiri waliweza, wakiongozwa na Marekani, na kwa msaada wa baadhi ya watoto wa Waislamu, kuuvunja nchi yetu, na kutenganisha Sudan Kusini ..Na baadhi yetu walinyamaza kimya juu ya dhambi hii kubwa, na walijishughulisha na upungufu na udhaifu, hivyo uhalifu huo ulipita! Na leo Marekani inarudi tena, kutekeleza mpango huo huo, na kwa mazingira hayo hayo, kuikata Darfur kutoka mwilini mwa Sudan, kwa kile walichokiita mpango wa mipaka ya damu. Wakitegemea wanamgambo wanaokalia Darfur nzima na wameanzisha dola yao bandia kwa kutangaza serikali sambamba katika mji wa Nyala; Je, mtairuhusu Marekani kufanya hivyo katika nchi yenu?!


Kisha alielekeza ujumbe kwa wanazuoni, na kwa watu wa Sudan, na kwa maafisa waaminifu katika vikosi vya jeshi kuchukua hatua ya kukomboa Darfur nzima na kuzuia kujitenga na kwamba fursa bado ipo ya kuzima mpango wa adui, na kukwamisha uovu huu, na kwamba tiba ya msingi ni kuanzisha Khilafah Rashidah kwa njia ya unabii, kwani ni hiyo pekee itakayo uhifadhi umma, na itatetea umoja wake, na itasimamisha sheria ya Mola wake.


Kisha alihitimisha hotuba yake akisema: Sisi ndugu zenu katika Hizb ut-Tahrir tumechagua kuwa pamoja na Mwenyezi Mungu Mtukufu, na tumsaidie Mungu, na tumuamini, na tutimize bishara ya Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ basi njooni pamoja nasi kwani Mwenyezi Mungu ni msaidizi wetu bila shaka. Amesema Mwenyezi Mungu: {Enyi mlio amini! Mkimnusuru Mwenyezi Mungu, naye atakunusuruni na atafanya imara nyayo zenu}.


Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan

Chanzo: Habari za Abu Wadaha

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

Imeandikwa na Mhandisi/Hasbu Allah Al-Nur

Vikosi vya msaada wa haraka vilishambulia mji wa Babnusa siku ya Jumapili iliyopita, na kurudia shambulio lao asubuhi ya Jumanne.

Al-Fashir ilianguka kwa njia ya kusikitisha, na ilikuwa janga lililotikisa taifa la Sudan na kuumiza mioyo ya watu wake, ambapo damu safi ilimwagika, watoto walifiwa na baba, wanawake wakawa wajane, na mama zao waliomboleza.


Pamoja na majanga hayo yote, mazungumzo yanayoendelea Washington hayakuathirika hata kidogo, bali kinyume chake, mshauri wa Rais wa Marekani kuhusu masuala ya Afrika na Mashariki ya Kati, Musaad Bulus, aliliambia kituo cha Al Jazeera Mubasher tarehe 27/10/2025 kwamba kuanguka kwa Al-Fashir kunaimarisha mgawanyiko wa Sudan na kusaidia maendeleo ya mazungumzo!


Katika wakati huo muhimu, Wasudan wengi walitambua kwamba kinachotokea ni sura mpya tu ya mpango wa zamani ambao wazalendo wamekuwa wakionya dhidi yake, mpango wa kuitenga Darfur, ambao unataka kulazimishwa kwa njia ya vita, njaa na uharibifu.


Mzunguko wa kukataa kile kinachoitwa usitishaji wa mapigano wa miezi mitatu umeongezeka, na sauti za kupinga zimeongezeka, hasa baada ya habari kuvuja kuhusu uwezekano wa kuongezwa kwa miezi mingine tisa, ambayo kimsingi inamaanisha kuisomalia Sudan na kufanya mgawanyiko kuwa ukweli usioweza kuepukika kama ilivyo nchini Libya.


Na pale watengeneza vita waliposhindwa kunyamazisha sauti hizi kwa ushawishi, waliamua kuzinyamazisha kwa vitisho. Hivyo, dira ya mashambulizi ilielekezwa Babnusa, kuwa eneo la kurudia tukio la Al-Fashir; mzingiro mkali uliodumu kwa miaka miwili, na kuangusha ndege ya mizigo ili kuhalalisha kusimamishwa kwa usambazaji wa anga, na kulipua miji ya Sudan kwa wakati mmoja; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Um Barmbita, Abu Jubaiha na Al-Abbasiya, kama ilivyotokea wakati wa shambulio la Al-Fashir.


Shambulio la Babnusa lilianza siku ya Jumapili, na liliongezeka tena asubuhi ya Jumanne, huku vikosi vya msaada wa haraka vikitumia mbinu na njia zilezile ambazo zilitumia huko Al-Fashir. Hadi wakati wa kuandika mistari hii, hakuna hatua yoyote halisi ya jeshi iliyorekodiwa kuwasaidia watu wa Babnusa, katika marudio ya kusikitisha ambayo karibu yanafanana na eneo la Al-Fashir kabla ya kuanguka kwake.


Ikiwa Babnusa itaanguka - Mungu apishie mbali - na sauti zinazopinga usitishaji wa mapigano hazitapungua, janga hilo litajirudia katika jiji lingine... Na kadhalika, hadi watu wa Sudan walazimishwe kukubali usitishaji wa mapigano wakiwa wanyonge.


Huo ndio mpango wa Amerika kwa Sudan kama unavyoonekana wazi; Kwa hivyo jihadharini, enyi watu wa Sudan, na fikirieni kile mnachofanya, kabla ya sura mpya yenye kichwa cha habari Mgawanyiko na Upotevu kuandikwa kwenye ramani ya nchi yenu.


Watu wa Babnusa wamehamishwa kabisa, ambao wanahesabu watu 177,000, kama ilivyoripotiwa katika kituo cha Al-Hadath tarehe 10/11/2025, na wanazurura bila mwelekeo.


Kupiga kelele, kulia, kupiga mashavu na kurarua mifuko ni tabia za wanawake, lakini hali hiyo inahitaji uanaume na ujasiri wa kukataa uovu, na kuchukua hatua dhidi ya mnyanyasaji, na kuinua neno la haki linalotaka kuachiliwa kwa minyororo ya majeshi ili kuchukua hatua ya kuokoa Babnusa, bali kurejesha Darfur yote.


Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ amesema: «Hakika watu wanapomuona dhalimu na hawamzuilii mkono wake, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu kutoka kwake.» Na akasema ﷺ: «Hakika watu wanapoona uovu na hawaubadilishi, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu.»


Na ni aina mbaya zaidi ya dhuluma, na miongoni mwa maovu makubwa, kuwakatisha tamaa watu wetu huko Babnusa kama watu wa Al-Fashir walivyokatishwa tamaa hapo awali.


Marekani ambayo inataka leo kuigawanya Sudan, ni ile ile iliyoigawanya kusini hapo awali, na inataka kuigawanya Iraq, Yemen, Syria na Libya, na kama watu wa Sham wanavyosema "na kamba iko kwenye mtungi", mpaka machafuko yataenea katika taifa lote la Kiislamu, na Mungu anatuita kwenye umoja.


Amesema Mwenyezi Mungu: ﴿NA HAKIKA HII DINI YENU NI DINI MOJA, NA MIMI NI MOLA WENU, BASI MCHENI﴾, na akasema ﷺ: «Akiapishwa Khalifa wawili, basi muueni yule mwingine miongoni mwao.» Na akasema: «Hakika yatakuwa majanga na majanga, na anayetaka kuutenganisha mambo ya umma huu na wao wote, mpigeni kwa upanga yeye yeyote anayekuwa.» Na pia alisema: «Anayekujieni na amri yenu nyote mkiwa juu ya mtu mmoja anayetaka kuigawanya fimbo yenu au kuitenganisha jamaa yenu, basi muueni.»


Je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia.

Chanzo: Rada