الجولة الإخبارية   2014-8-13   ج2
August 14, 2014

الجولة الإخبارية 2014-8-13 ج2


العناوين:


• أمريكا تعمل على تهيئة الهند لتكون داعما لها في وجه الصين
• إردوغان سيؤسس تركيا الجديدة على أساس النظام الفدرالي


التفاصيل:


أمريكا تعمل على تهيئة الهند لتكون داعما لها في وجه الصين:


نقلت وكالة رويترز في 2014/8/9 تصريحات وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل الذي قام بزيارة للهند استغرقت يومين قال فيها: "إن الولايات المتحدة تدعم بقوة النفوذ الدولي المتزايد للهند وقدراتها العسكرية بما في ذلك قدرتها كداعم للأمن من المحيط الهندي وحتى المحيط الهادي". ودعا إلى "تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية". وكان جون كيري وزير الخارجية الأمريكية قد قام في 2014/7/31بزيارة للهند استغرقت ثلاثة أيام واجتمع بالمسؤولين الهنود وعلى رأسهم رئيس الوزراء مودي وكان بصحبته وزير التجارة الأمريكي بيني بريتزكر. ونشر هذان الوزيران الأمريكيان مقالة في صحيفة "إكونوميك تايمز" الهندية في 2014/7/30 قالا فيها: "إن ولاية مودي القوية فتحت الطريق أمام فرص التعاون في قضايا عدة من التجارة إلى الطاقة". وقد علقت المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية اليشا ايريس على زيارة كيري قائلة: "من اللافت أن يكون وزير الخارجية قادرا على إيجاد الوقت للحوار الاستراتيجي مع الهند بينما تشتعل فعليا مناطق عدة في العالم". (الشرق الأوسط 2014/7/31) وتعتبر هاتان الزيارتان تمهيدا لزيارة سيقوم بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى واشنطن في الشهر القادم، شهر أيلول/سبتمبر وذلك بعدما وجه له أوباما دعوة حارة فور فوزه في الانتخابات التي أعلن عن نتائجها في أيار/مايو الماضي. فمن ذلك كله يظهر أن الهند بدأت تسير مع أمريكا منذ انتخاب مودي وأن الأمريكيين بدأوا يسرعون الخُطا للدفع بالهند للعب الدور الذي ستقوم به خدمة للسياسة الأمريكية حيث أشار إليه وزير الدفاع الأمريكي بأنها ستلعب دورا لدعم الأمن في منطقة المحيط الهندي والهادي وهو أمن أمريكا وتأمين نفوذها في المنطقة والوقوف في وجه الصين. والجدير بالذكر أن هذا الدور قد رسمته أمريكا للهند من قبل ولكن حكومة المؤتمر الهندية السابقة لم تقم بهذا الدور بسبب تبعيتها للإنجليز وبسبب تبعات ذلك ومنه الدخول في مجابهة مع الصين حيث كانت تتخوف من هذه المجابهة. ومن المنتظر أن تطلب أمريكا من باكستان تقديم التنازلات للهند مقابل تلك الخدمات التي ستقدمها الهند لأمريكا، وقد حصل مثل ذلك عندما نجح حزب بهارتيا جاناتا وهو حزب مودي عام 1998 فقدمت باكستان تنازلات للهند بناء على ما طلبته أمريكا منها حيث سحبت باكستان قواتها من الحدود مع الهند وأوقفت الحرب معها وشنت حملة على الحركات التي تعمل لتحرير كشمير.

وقد بدت بوادر ذلك عندما قام نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني بزيارة للهند لحضور مراسم تنصيب رئيس وزراء الهند الجديد ناريندرا مودي في 2014/5/26 حيث أشار إلى أنه "عقد مع مودي اجتماعا ثنائيا دافئا ووديا" وقال للصحفيين "اتفقنا أن اجتماعنا في نيودلهي فرصة تاريخية للبلدين.. هذا يقدم لنا فرصة الوفاء بآمال شعوبنا وستنجح في فتح صفحة جديدة في علاقاتنا". وهذا يثبت ضلوع حكام باكستان في التآمر على أمتهم بتقديمهم تنازلات للهند وخضوعهم لأمريكا، مع العلم أن لديهم فرصة أن يعودوا لأمتهم ويسندوا ظهورهم إليها ويستغلوا الصراع الأمريكي الصيني في المنطقة ووقوف الهند بجانب أمريكا ليجعلوا الصين التي تحتاج إلى باكستان تقف معهم للوقوف في وجه الهند ويحصلوا على إمكانيات لتقوية بلدهم ويحققوا استقلالهم عن أمريكا.


--------------


إردوغان سيؤسس تركيا الجديدة على أساس النظام الفدرالي:


قال رئيس الوزراء التركي والمرشح لرئاسة الجمهورية رجب طيب إردوغان في آخر خطاب له خلال حملته الانتخابية بمدينة قونية في وسط تركيا بتاريخ 2014/8/9 حيث من المتوقع أن يفوز في الانتخابات الرئاسية بنسبة تتعدى 50% (رويترز) "ستؤسس تركيا جديدة إن شاء الله، تركيا قوية تنبعث من جديد من الرماد. دعونا نترك تركيا القديمة وراءنا، انتهت صلاحية سياسة الاستقطاب والانقسام والخوف". وما يقصده إردوغان قد فسره مساعده في رئاسة الوزارة أمر الله إشلر حيث قال: "لا بد أن تنتقل تركيا إلى نظام جديد، إما رئاسي 100% مثل النظام الأمريكي أو نصف رئاسي مثل النظام الفرنسي لكي نمنع ونتخلص من المشكلات بين الشخصيتين الرئيستين، لأن حصول إردوغان على نسبة أكثر من 55% سيخوله المضي في إعداد دستور جديد، لأنه سيكون رئيسا قويا جدا".

(الشرق الأوسط 2014/8/9) والجدير بالذكر أن إردوغان وحزبه يسعيان لإقامة نظام رئاسي ليتمكنا من إجراء تعديلات في الدستور أهمها إقامة النظام الفدرالي لحل المشكلة الكردية، حيث تقدمت أمريكا بهذا المشروع على يد الرئيس السابق تورغوت أوزال في بداية التسعينات من القرن الماضي. وبعد موت أوزال عام 1993 لم تتمكن أمريكا من مشروع إقامة النظام الفدرالي في تركيا إلى أن أتت بإردوغان وحزبه حيث تبنيا هذا المشروع، وقد امتدح إردوغان الرئيس السابق أوزال وسياساته وقال إنه يسير على خطاه. وقد عمل إردوغان وحزبه على تغيير الدستور وإقرار هذا النظام الفدرالي ولكنهما لم يتمكنا من إقراره. ويأمل هو وحزبه أن يحققا ذلك بعد نجاحه بنسبة عالية في الانتخابات الرئاسية ليصبح رئيسا قويا ليتمكن هو وحزبه من إقرار ذلك. وعندئذ ستصبح تركيا شبيهة بالعراق حيث وضعت له أمريكا دستورا فدراليا حتى تحل المشكلة الكردية حسب مخططها ومن أجل المحافظة على نفوذها في العراق وفي المنطقة. وأصبح العراق الآن على شفير الهاوية بسبب النظام الفدرالي وقد قسم عمليا، فما بقي إلا أن يقر ذلك رسميا في البرلمان العراقي بعد إجراء استفتاء على المصير كما يطالب مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان شبه المستقل على غرار ما جرى في جنوب السودان، ومن ثم يعترف بذلك دوليا في الأمم المتحدة.

More from null