الإسلاميون: مقالة بعنوان "حملة إبادة جماعية مكتملة الأركان للمسلمين في أفريقيا"
February 17, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "حملة إبادة جماعية مكتملة الأركان للمسلمين في أفريقيا"

2014/02/17


جلست القرفصاء وهي ترتعش في ركنٍ من بيتٍ مهجورٍ تعرض للنهب، بدت الفتاة المسلمة ذات الأحد عشر ربيعاً هزيلة لا تقوى على الحديث أو الحراك ولا عجب فقد أمضت أربعة أيام عصيبات دون ماء أو طعام في حالة هلع وذعر بعد أن فقدت والديها في مجزرة على أيدي ميليشيات (مناهضي بالاكا).

عثر عليها فريق منظمة العفو الدولية وكانت الناجية الوحيدة من مجزرة في قريتها بينما فر آخرون بحثاً عن ملجأ، وأمضت الفتاة المسلمة أربعة أيام بعد المجزرة مختبئة وبمقربة منها بدأت الكلاب الضالة تقتات على جثث 20 مسلماً تُركت ملقاة.(منظمة العفو الدولية 2014/2/14).

سردت دوناتيلا روفيرا عضوة فريق المنظمة هذه الأهوال، وذكرت أنهم وجدوا جثة لرضيع في الشهر السابع تأكله السباع من بين الجثث الملقاة على قارعة الطريق.

وقعت هذه الحادثة في قرية في شمال غرب البلاد تشهد احتكاكات متواصلة بين أعضاء (سيليكا) سابقاً و(مناهضي بالاكا) النصارى وبالرغم من ذلك لم تصلها قوات حفظ السلام، وترك الناس فيها عرضة لهذه المجزرة.

مثل هذه الحادثة تصف ما يتعرض له المسلمون في جمهورية أفريقيا الوسطى التي تشهد جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان وهجمات شرسة على المسلمين يشيب لذكرها الولدان، قتل عشوائي على الهوية وحقد أعمى لا يميز بين صغير أو كبير، إنها جريمة تتم بغطاء أممي وتجاهل عالمي منقطع النظير، إنها حرب إبادة طائفية بكل المقاييس.

لم تكن حادثة تلك الفتاة المسلمة فردية؛ فقد أعلنت السلطات في جمهورية أفريقيا الوسطى يوم الجمعة أيضاً اكتشاف مقبرة جماعية لمسلمين بالعاصمة بانغي ارتكبت في إطار أعمال "التصفية الجماعية" للمسلمين في أفريقيا الوسطى.

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن الأسابيع الأخيرة شهدت مستويات غير مسبوقة من العنف ضد الأطفال في الهجمات الطائفية الانتقامية، ويقول مدير مكتب اليونيسيف الإقليمي لوسط وغرب أفريقيا، مانويل فونتين، "إنه مع تصاعد العنف الطائفي في العاصمة بانغي وأماكن أخرى من البلاد، يتم استهداف الأطفال بشكل متزايد بسبب دينهم أو بسبب مجتمعهم.

قالت ماريكسي ميركادو المتحدثة باسم اليونيسيف "على مدى الشهرين الماضيين تحققت اليونيسف وشركاؤها من مقتل سبعة وثلاثين طفلا وتشويه سبعة وتسعين طفلا.

وقد تم ارتكاب بعض هذه الأعمال بوحشية يصعب فهمها".

إذًا المسألة أبعد ما تكون عن هجمات انتقامية من الأعضاء السابقين لمنظمة سيليكا (ذات الأغلبية المسلمة) بل هو استهداف للمسلمين صغارا وكبارا لا لشيء سوى أنهم قالوا ربنا الله.

وذكرت منظمة العفو أيضا في بيان لها أن أفريقيا الوسطى "تشهد هجرة المسلمين بأعداد لم يشهدها تاريخ البلاد" (موقع المنظمة 2014/2/12).

وتأتي هذه الهجرة الجماعية كنتيجة مباشرة للتقتيل الوحشي الذي يقوم به مناهضو بالاكا حيث يقتلون الناس وتتعالى صيحاتهم "لا نريد مسلمين بيننا".

أكد حجم هذه الهجرة أيضا تصريحات النشطاء وأعضاء الهيئات الأممية المتواجدين في بانغي، فقد ذكرت السيدة جوان مارينة من طاقم منظمة العفو الدولية في بانغي "حتى الأمس لم يبقَ سوى 742 مسلمًا من أصل 8-10 آلاف مسلم في بلدة يالوك والباقون محاصرون في بضعة حواجز وسيقتلون إذا غادروا" (عبر حسابها على تويتر).

لعل حال النازحين أفضل ممن هم محاصرون داخل المدن يحيط بهم الحاقدون ويتربص بهم الأعداء وتتسارع الأحداث أمام أعينهم بحيث تحرمهم فرصة رثاء قريب أو العزاء في عزيز، أصبحت حياة المسلمين رحلة يومية لينجوا بأنفسهم.

وكما ذكرت الجارديان البريطانية في عدد الأمس 2014/2/14 يخرج الآلاف من المسلمين في مئات العربات ويتكدسون بحيث تقل العربة عشرة أشخاص هربا من العصابات المناهضة لبالاكا كما فعلوا يوم أمس الجمعة لتستقبلهم الجماعات النصرانية وهي تصرخ "سنقتلكم عن بكرة أبيكم" فتقرر قوات حفظ السلام العودة بالمسلمين ليحتموا بالمساجد مرة أخرى.

كانت هذه المحاولة الثانية خلال أسبوع واحد وانتهت بأمر الكابتن البروندي لقوات حفظ السلام الأفريقية "المعروفة بمسكا" بأن تعود قافلة المسلمين خشية المواجهات خلال المرور على منطقة خطيرة داخل بانغوي.

وأمر جنوده بمخاطبة المسلمين عربة عربة وتوجيههم بالعودة لمنطقة "مسكين"، والجدير بالذكر أن هذه المنطقة تحديداً شهدت تجددًا للهجمات نهار الجمعة وقتل في هذه الهجمات عشرة من المسلمين.


يعيش المسلمون في حيرة يومية ولسان حالهم يقول لا نستطيع البقاء ولا نستطيع الرحيل ولكن لنا الله هو مولانا ونعم النصير. توالت هذه الأخبار الصادمة على الأمة يوم الجمعة في الوقت الذي تنشطت المساعي الدولية وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أن فرنسا قررت إرسال 400 جندي إلى أفريقيا الوسطى ليصبح عدد جنودها هناك ألفي رجل، ورفع الاتحاد الأوروبي عدد قواته من 500 إلى ألف.

يصرحون بهذه التعزيزات وكأن هذا العدد من الجنود سيغسل عار وفشل القوات الفرنسية أو أن الجنود الأوروبيين سيلزمون 5 ملايين من أهل أفريقيا الوسطى على أن يأتمروا بأمرهم وهم يتركون الذئاب لتنهش لحوم البشر جهارا نهارا؟ هذا التدخل الهزيل متأخر وعقيم وهو للحفاظ على نفوذهم ومصالحهم وليس من أجل عيون المسلمين هناك.

أما أغرب هذه التحركات الدولية وأكثرها إثارة للريبة فهو نقل الولايات المتحدة الأمريكية جوا لقوات رواندية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى (رويترز 2014/1/16).

لماذا القوات الرواندية بالذات بالرغم من التشابه المخيف بين ملابسات أحداث أفريقيا الوسطى وتطورها السريع واستخدام الأسلحة التقليدية في القتل وما حدث في رواندا قبل عشرين عامًا؟ لماذا تنقل جنود من قوات الدفاع الراوندية (RDF) من رواندا إلى أفريقيا الوسطى لتشارك في إرساء السلام بالرغم من أن هذه القوات عاشت تجربة فريدة من نوعها، ولا شك أن تجربة الإبادة العرقية تترك أثرا على النفس البشرية، فلماذا يجلب الاتحاد الأفريقي ومن خلفه تجربة دموية لم تتعافَ منها رواندا إلى يومنا هذا إلى وضع حساس كما أفريقيا الوسطى؟ بالرغم من المحاولات المتكررة للمصالحة الوطنية فقد تجذرت الفرقة بين الهوتو والتوتسي وأصغر فتيل بإمكانه أن يعيد الوضع كما كان.. أتراه مشروعًا لإعادة سيناريو ما حدث في رواندا! لعل التركيز المفرط على قوات حفظ السلام التي لم تقدم شيئا يذكر يكشف هشاشة الموقف الدولي الذي استهان بحياة الناس في البوسنة والهرسك وفي الكونغو الديمقراطية وفي رواندا، وها هو يعيد الكرة ويستخف بمسلمي أفريقيا الوسطى.

تظاهر المجتمع الدولي بالقلق على الطبيعة الطائفية للعنف في جمهورية أفريقيا الوسطى في أول الأمر واتخذ قرارًا بنشر قوات دولية لحفظ السلام في البلاد في كانون الأول/ديسمبر 2013. نشرت القوات التي تتألف من نحو 5,500 فرد من القوات التابعة للاتحاد الأفريقي، المعروفة باسم "ميسكا"، ونحو 1,600 فرد من القوات الفرنسية، المعروفة باسم "سنجريس" في مدينة بنغوي وفي الشمال والجنوب الغربي للعاصمة وفشلت جميعاً في حماية المسلمين، فلعلها توظف لحماية ما هو أهم من البشر!.

لم يؤد هذا التدخل الدولي لحسم العنف؛ إذ إن هذه القوات لم تقدم حتى الآن حماية حقيقية للمسلمين، وشاهد الجميع القتل والتمثيل الذي يتعرض له البشر على مرأى القوات الدولية وهي لا تحرك ساكناً.

مسلمو أفريقيا الوسطى لا يواجهون عدوا عاديا يتصرف حسب معطيات مدروسة وحسابات بشرية، إنهم يواجهون قوى شيطانية غاشمة، تدعى قوات مناهضة البالاكا (البالاكا تشير للأسلحة سواء بلغتهم أو بالفرنسية) أي أنهم يعتقدون أن قوتهم تَقهر السلاحَ وبأنها قوة لا تُقهر، ويرتدي معظم أفرادها الكثير من التمائم التي ترصع في بعض الأحيان بأجزاء بشرية لتعطيهم طاقة غير عادية. هذه العصابات جزء من نسيج المجتمع في أواسط أفريقيا وليست دخيلة، وتركز لديها الحقد على الإسلام وأهله، وهذه المشاعر العدائية تجاه المسلمين موجودة في البلاد وهم مجرد أداة لتنفيذها.

ذكرت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بتاريخ 2014/2/12 "بعد عدة أيام من رحيل الرئيس جوتوديا حضر المئات من مقاتلي مناهضي بالاكا لتسلم أعمالهم في الفرع الرئيسي لقوات أفريقيا الوسطى FACA وظهر مئات آخرون بعدها في الاجتماع الصباحي."

إذنْ فمسلمو أفريقيا الوسطى يواجهون جيش بلادهم الذي أصبح التفريق فيه بين الموالين لمناهضي بالاكا وغيرهم شبه مستحيل.

أما عن الأمم المتحدة فقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اجتماع الأمم المتحدة بالأمس أن كلا الطرفين تعرض للاعتداء، ودافع عن قوات حفظ السلام المتواجدة في أفريقيا الوسطى، وكأنه بهذا الدفاع ينشد الحيادية التي تدعيها الأمم المتحدة ومنطقها الأعوج في المساواة بين جميع أطراف النزاع، تساوي بين المعتدي وصاحب الحق والمالك ومغتصب الأرض والضحية والمجني عليه.

قال بان كي مون هذا وكلنا نعلم سجله الأسود في هذا المجال ومساواته بين السفاح بشار ومن ثار عليه من أهل سوريا.

ادَّعى الأمين العام هذا وهو يعلم بتخاذل قوات حفظ السلام وبأن فرنسا قامت بنزع سلاح سيليكا وخلقت فراغا سياسيا وأمنيا مفاجئا أتاح الفرصة لعمليات الانتقام.

يستغرب المرء هذا الادعاء الأعمى من السكرتير إذا ما قورن بتصريحات الجنرال فرانسيسكو سوريانو قائد القوة الفرنسية سانجاريس، أن المليشيات النصرانية في أفريقيا الوسطى المتهمة بارتكاب العديد من التجاوزات ضد السكان المسلمين أصبحت أبرز أعداء السلام، وسيتم طردها على أساس أنها خارجة على القانون وتمثل عصابات.(2014/2/10 بانجي أ ف ب).

وقوات حفظ السلام هذه التي يدافع عنها أدانتها الهيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية في بيان صحفي بتاريخ 2014/2/12 جاء فيه "إن قوات حفظ السلام الدولية فشلت في منع عمليات التطهير العرقي التي وقعت ضد المدنيين المسلمين في الجزء الغربي من جمهورية أفريقيا الوسطى".

هذا بعد أن انتقدت منظمة العفو الدولية برودة رد المجتمع الدولي على هذه الأزمة، وأشارت إلى أن قوات حفظ السلام الدولية امتنعت عن التصدي لمليشيات مكافحة البلاكا وكانت بطيئة في حماية الأقلية المسلمة التي تتعرض للتهديد.

قوات حفظ السلام شريك في هذه الجريمة في أفريقيا الوسطى فهي تتابع الاعتداءات في حي PK 5 وحيPK 12 المحاصر الذي يقع في قلب مجتمع بنغوي مسلم حيث يسقط الضحايا يومياً وتتكرر الاعتداءات الهمجية لمناهضي بالاكا، ينتظر المسلمون الفرج أو الموت بينما يتحرك آلاف الأشخاص الخائفين في منطقة أخرى يحزمون حقائبهم ويغادرون منازلهم.

ذكرت عضوة منظمة العفو المتواجدة حالياً في حي مسلم في بانغوي معاناة أهل المنطقة من الجوع وانعدام الرعاية الصحية وتلوث الجروح وغياب الأمن بينما يعاني أكثر من 600 طفل من سوء التغذية.

برر بان كي مون فشل قوات السانجريس الفرنسية فادَّعى أن تدخل قوات حفظ السلام لم يكن ممكناً، برر الراعي الرسمي للسلام فعل فرنسا الحاقدة على المسلمين منذ زمن الاستعمار، فهي التي خلقت الأزمة وسارت وراء مغامرة استعمارية بذيئة في الألفية الثالثة بأن دبرت لخلع الرئيس المسلم ميخائيل جوتوديا في غضون أسابيع بالرغم من أنه انصاع لإملاءاتهم ونزع سلاح ميليشيات سيليكيا وترك المسلمين في مهب الريح فريسة سهلة للأعداء.. أتدرون لماذا؟ بذريعة أنه لم يحفظ الأمن، وها هي اليوم تسير فوق ركام الموتى وتتحدث عن حفظ السلام..


حقاً من أمن العقاب أساء الأدب.

يحصر البعض قضية أفريقيا الوسطى في إطار صراع عصابات متطرفة اتخذت اسم "المناهضة لبالاكا" تحتاج لقوات تحفظ السلام وتلجمها عن بعض الأفعال المشينة ولكن الأمر يتجاوز ذلك بمراحل.

إن ما يحدث في أفريقيا الوسطى هو انكشاف للبناء الهزيل للكيانات التي أنشأها المستعمر على عُجالة وافتقرت لأسس صحيحة تقوم عليها الدول.

لم يتعد تكوين الدول في مرحلة ما بعد الاستعمار أكثر من عبث صبياني بخريطة المنطقة وبعض الألوان، فلا عجب أن تنتج كيانات فاشلة أساسها الكراهية والموازنات السياسية الهشة.

الشواهد كثيرة في فشل نموذج الدولة القُطرية في الإطار الأفريقي، وما أحداث الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى وحتى الدولة الوليدة في جنوب السودان عنا ببعيدة.

إنها مأساة أخرى تلقي بأكلالها على خير أمة أخرجت للناس، يقتل أبناؤها وتقطع أجسادهم ثم يتناوب الذئاب في أخذ اللقطات التذكارية لتلك المشاهد الوحشية.

يلتقطون الصور ويحتفلون بانتصارهم على المسلمين وانسلاخهم من الفطرة السليمة ويتسمون بأفعال جبلها الله في الحيوانات المفترسة.

ذكرت السيدة مانويل فونتين أنها أخذت صورا لثلاث سيدات قتلتهن العصابات المناهضة لبالاكا ولكنها لم تقوَ على نشرها من هول التمثيل من بتر للأيادي وتقطيع عشوائي.

ألم يئن الأوان لهؤلاء النشطاء وكل من في نفسه ذرة إنسانية أن يكفروا بالمجتمع الدولي الذي يعيد استنساخ هذه النماذج الدموية ليفاجئنا كلما قلنا كفانا وحشية بالمزيد منها في جعبته، صدمنا في حرب البوسنة والهرسك ثم رواندا ثم الكونغو الديمقراطية، وها نحن نرى ما يحدث في أفريقيا الوسطى ليقف شاهدا على كذب وزيف شعاراتهم وأن الإنسانية منهم بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب. أيها الناس، لقد جربنا كياناتهم الهزيلة وها نحن نرى الرعب الذي تنتجه، سرنا وراء الروابط الهشة وتغزّلنا بالوطنية والقومية وها هي ذي جعلت من البشر وحوشًا كاسرة تُغلِّب الغريزة وتلغي العقل، ما لم يكن في مصلحة تنفع الأقلية وتحرم الأكثرية..

لبسنا كل لبوس غير الذي أراده الله لنا فلم تُستر العورات ولم تُحفظ الكرامة والهيبة وتغلَّب علينا الوهن، غفلنا عن مركزية الشريعة في حياتنا وجعلناها ثانوية ورضينا أن نعيش بدون الكيان الذي رضيه الله لنا ليحفظ علينا الدين والعرض والنفس والمال واستبدلنا اتحادات قومية - لا تملك حماية أحد ورثت العمالة كابر عن كابر - بدولة الخلافة التي شرعها الله لنا، واتخذنا رويبضات بدلاً من الإمام الجنّة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به..

أيها الناس، إن إخواننا يعيشون محنة وأي محنة..

إنها محنة هانت أمامها الدنيا بما فيها ولم يبق سوى الدين والنفس، أما النفس فهي بيد خالقها، وأما الدين فلنعضَّ عليه بالنواجذ ولنحضر أفهامنا لما يقوله بارئنا.

وَلْتُدرِك أيها المسلم أنك أُكلت يوم أُكل أخوك في أفريقيا الوسطى، وليحتمِ الأعزل بالأعزل والضعيف بالضعيف إلى أن يأتي أمر كان مفعولاً ويأذن الله بنصره ويمكِّن لعباده الصالحين، ولنعمل على استنهاض أهل المنعة والقوة من المسلمين لنصرة أمتنا التي تتداعى عليها الأكلة في أصقاع الأرض.

إن أحداث أفريقيا الوسطى عبرة لمن يعتبر ﴿فَاعْتَبِرُ‌وا يَا أُولِي الْأَبْصَار﴾.

رحم الله أياما كنا أعزاء عند من يحكمنا، تأتي قافلة المسلمين فيكون أول سؤال كيف تركت المسلمين وراءك؟.. رحم الله أياما كان غضب المسلمين فيها جيشاً عرمرما يُرى أوله ولا يرى آخره، لا يعود حتى يستنصر أو يهلك دون ذلك.. رحم الله أياما تفاخر فيها أهل ذمتنا بالمنعة والأمن والأمان وأتى رحالة الغرب ليروا هذه الدولة الإسلامية التي تحفظ للناس حقوقهم.

أما اليوم فقد وصلت بنا الحال لهذا الحد، ولكننا لن نيأس فإن نصر الله آت.

ربي إن هذه الغوغاء جاوزت المدى، اللهم احصهم عددا وأهلكهم بددا ولا تغادر منهم أحدا، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم أرنا فيهم وفي بشار عجائب قدرتك، اللهم عاجلاً غير آجل اللهم عوض أهلنا في أفريقيا الوسطى خيرا واحفظهم بعينك التي لا تنام، واجعلها بردا وسلاما عليهم كما جعلتها على حبيبك الخليل عليه السلام.


﴿وَاذْكُرُ‌وا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْ‌ضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِ‌هِ وَرَ‌زَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُ‌ونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّـهَ وَالرَّ‌سُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّـهَ عِندَهُ أَجْرٌ‌عَظِيمٌ﴾.

أم يحيى بنت محمد

عضو بالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الإسلامي

المصادر: الإسلاميون / دنيا الرأي / صحيفة المثقف

More from null

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

Katika muktadha wa kampeni inayoendeshwa na Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan kukwamisha njama ya Marekani ya kutenganisha Darfur, vijana wa Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan waliandaa msimamo baada ya sala ya Ijumaa, 23 Jumada al-Ula 1447 Hijria, sawia na 2025/11/14 Miladia, mbele ya Msikiti wa Bashikh, katika mji wa Port Sudan, kitongoji cha Deim Medina.


Mwalimu Muhammad Jami' Abu Ayman - msaidizi wa msemaji rasmi wa Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan alitoa hotuba kwa umati wa waliohudhuria, akitoa wito wa kufanya kazi ili kukwamisha mpango unaoendelea wa kutenganisha Darfur, akisema: Kwamisheni mpango wa Marekani wa kutenganisha Darfur kama walivyotenganisha Kusini, ili kulinda umoja wa umma, na Uislamu umeharamisha kuutenganisha umma huu na kuuvunja, na umeifanya umoja wa umma na dola kuwa suala la hatima, ambalo hatua moja inachukuliwa dhidi yake, uhai au mauti, na pale suala hili lilipoanguka kutoka hadhi yake, makafiri waliweza, wakiongozwa na Marekani, na kwa msaada wa baadhi ya watoto wa Waislamu, kuuvunja nchi yetu, na kutenganisha Sudan Kusini ..Na baadhi yetu walinyamaza kimya juu ya dhambi hii kubwa, na walijishughulisha na upungufu na udhaifu, hivyo uhalifu huo ulipita! Na leo Marekani inarudi tena, kutekeleza mpango huo huo, na kwa mazingira hayo hayo, kuikata Darfur kutoka mwilini mwa Sudan, kwa kile walichokiita mpango wa mipaka ya damu. Wakitegemea wanamgambo wanaokalia Darfur nzima na wameanzisha dola yao bandia kwa kutangaza serikali sambamba katika mji wa Nyala; Je, mtairuhusu Marekani kufanya hivyo katika nchi yenu?!


Kisha alielekeza ujumbe kwa wanazuoni, na kwa watu wa Sudan, na kwa maafisa waaminifu katika vikosi vya jeshi kuchukua hatua ya kukomboa Darfur nzima na kuzuia kujitenga na kwamba fursa bado ipo ya kuzima mpango wa adui, na kukwamisha uovu huu, na kwamba tiba ya msingi ni kuanzisha Khilafah Rashidah kwa njia ya unabii, kwani ni hiyo pekee itakayo uhifadhi umma, na itatetea umoja wake, na itasimamisha sheria ya Mola wake.


Kisha alihitimisha hotuba yake akisema: Sisi ndugu zenu katika Hizb ut-Tahrir tumechagua kuwa pamoja na Mwenyezi Mungu Mtukufu, na tumsaidie Mungu, na tumuamini, na tutimize bishara ya Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ basi njooni pamoja nasi kwani Mwenyezi Mungu ni msaidizi wetu bila shaka. Amesema Mwenyezi Mungu: {Enyi mlio amini! Mkimnusuru Mwenyezi Mungu, naye atakunusuruni na atafanya imara nyayo zenu}.


Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan

Chanzo: Habari za Abu Wadaha

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

Imeandikwa na Mhandisi/Hasbu Allah Al-Nur

Vikosi vya msaada wa haraka vilishambulia mji wa Babnusa siku ya Jumapili iliyopita, na kurudia shambulio lao asubuhi ya Jumanne.

Al-Fashir ilianguka kwa njia ya kusikitisha, na ilikuwa janga lililotikisa taifa la Sudan na kuumiza mioyo ya watu wake, ambapo damu safi ilimwagika, watoto walifiwa na baba, wanawake wakawa wajane, na mama zao waliomboleza.


Pamoja na majanga hayo yote, mazungumzo yanayoendelea Washington hayakuathirika hata kidogo, bali kinyume chake, mshauri wa Rais wa Marekani kuhusu masuala ya Afrika na Mashariki ya Kati, Musaad Bulus, aliliambia kituo cha Al Jazeera Mubasher tarehe 27/10/2025 kwamba kuanguka kwa Al-Fashir kunaimarisha mgawanyiko wa Sudan na kusaidia maendeleo ya mazungumzo!


Katika wakati huo muhimu, Wasudan wengi walitambua kwamba kinachotokea ni sura mpya tu ya mpango wa zamani ambao wazalendo wamekuwa wakionya dhidi yake, mpango wa kuitenga Darfur, ambao unataka kulazimishwa kwa njia ya vita, njaa na uharibifu.


Mzunguko wa kukataa kile kinachoitwa usitishaji wa mapigano wa miezi mitatu umeongezeka, na sauti za kupinga zimeongezeka, hasa baada ya habari kuvuja kuhusu uwezekano wa kuongezwa kwa miezi mingine tisa, ambayo kimsingi inamaanisha kuisomalia Sudan na kufanya mgawanyiko kuwa ukweli usioweza kuepukika kama ilivyo nchini Libya.


Na pale watengeneza vita waliposhindwa kunyamazisha sauti hizi kwa ushawishi, waliamua kuzinyamazisha kwa vitisho. Hivyo, dira ya mashambulizi ilielekezwa Babnusa, kuwa eneo la kurudia tukio la Al-Fashir; mzingiro mkali uliodumu kwa miaka miwili, na kuangusha ndege ya mizigo ili kuhalalisha kusimamishwa kwa usambazaji wa anga, na kulipua miji ya Sudan kwa wakati mmoja; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Um Barmbita, Abu Jubaiha na Al-Abbasiya, kama ilivyotokea wakati wa shambulio la Al-Fashir.


Shambulio la Babnusa lilianza siku ya Jumapili, na liliongezeka tena asubuhi ya Jumanne, huku vikosi vya msaada wa haraka vikitumia mbinu na njia zilezile ambazo zilitumia huko Al-Fashir. Hadi wakati wa kuandika mistari hii, hakuna hatua yoyote halisi ya jeshi iliyorekodiwa kuwasaidia watu wa Babnusa, katika marudio ya kusikitisha ambayo karibu yanafanana na eneo la Al-Fashir kabla ya kuanguka kwake.


Ikiwa Babnusa itaanguka - Mungu apishie mbali - na sauti zinazopinga usitishaji wa mapigano hazitapungua, janga hilo litajirudia katika jiji lingine... Na kadhalika, hadi watu wa Sudan walazimishwe kukubali usitishaji wa mapigano wakiwa wanyonge.


Huo ndio mpango wa Amerika kwa Sudan kama unavyoonekana wazi; Kwa hivyo jihadharini, enyi watu wa Sudan, na fikirieni kile mnachofanya, kabla ya sura mpya yenye kichwa cha habari Mgawanyiko na Upotevu kuandikwa kwenye ramani ya nchi yenu.


Watu wa Babnusa wamehamishwa kabisa, ambao wanahesabu watu 177,000, kama ilivyoripotiwa katika kituo cha Al-Hadath tarehe 10/11/2025, na wanazurura bila mwelekeo.


Kupiga kelele, kulia, kupiga mashavu na kurarua mifuko ni tabia za wanawake, lakini hali hiyo inahitaji uanaume na ujasiri wa kukataa uovu, na kuchukua hatua dhidi ya mnyanyasaji, na kuinua neno la haki linalotaka kuachiliwa kwa minyororo ya majeshi ili kuchukua hatua ya kuokoa Babnusa, bali kurejesha Darfur yote.


Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ amesema: «Hakika watu wanapomuona dhalimu na hawamzuilii mkono wake, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu kutoka kwake.» Na akasema ﷺ: «Hakika watu wanapoona uovu na hawaubadilishi, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu.»


Na ni aina mbaya zaidi ya dhuluma, na miongoni mwa maovu makubwa, kuwakatisha tamaa watu wetu huko Babnusa kama watu wa Al-Fashir walivyokatishwa tamaa hapo awali.


Marekani ambayo inataka leo kuigawanya Sudan, ni ile ile iliyoigawanya kusini hapo awali, na inataka kuigawanya Iraq, Yemen, Syria na Libya, na kama watu wa Sham wanavyosema "na kamba iko kwenye mtungi", mpaka machafuko yataenea katika taifa lote la Kiislamu, na Mungu anatuita kwenye umoja.


Amesema Mwenyezi Mungu: ﴿NA HAKIKA HII DINI YENU NI DINI MOJA, NA MIMI NI MOLA WENU, BASI MCHENI﴾, na akasema ﷺ: «Akiapishwa Khalifa wawili, basi muueni yule mwingine miongoni mwao.» Na akasema: «Hakika yatakuwa majanga na majanga, na anayetaka kuutenganisha mambo ya umma huu na wao wote, mpigeni kwa upanga yeye yeyote anayekuwa.» Na pia alisema: «Anayekujieni na amri yenu nyote mkiwa juu ya mtu mmoja anayetaka kuigawanya fimbo yenu au kuitenganisha jamaa yenu, basi muueni.»


Je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia.

Chanzo: Rada