الإسلاميون: عودة النظام القديم، والحديث عن الإرهاب
October 04, 2013

الإسلاميون: عودة النظام القديم، والحديث عن الإرهاب

03/10/2013

شريف زايد

في 24/7 طلب زعيم الانقلاب الفريق عبد الفتاح السيسي "تفويضا" من الشعب لمواجهة "الإرهاب المحتمل"، ورغم قيامه بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14/8 بناءً على هذا "التفويض" بطريقة وحشية خلفت مئات بل آلاف القتلى، إلا أن الحديث عن الإرهاب والإرهابيين لم ينقطع منذئذٍ، وأصبح هذا اللفظ من أكثر الألفاظ تردادا على ألسنة حكومة الانقلاب والسياسيين المؤيدين له، ومن ثم أصبح هو شعار المرحلة على ألسنة مقدمي البرامج والإعلاميين الذين يشكلون أبواقًا عمياء للحركة الانقلابية.

لقد أعاد بروز هذا المصطلح على سطح الأحداث في مصر إنتاج نظام مبارك، الذي لم يكن يترك مناسبة إلا ويردد هذاالمصطلح ويحاول أن يخوف العالم ويرعبه بوسم أصحاب المشروع الإسلامي به، سواء من كان يتبنى العمل المسلح منهم، أم من يتبع الوسائل السلمية بما فيها قبول الانخراط في العملية الديمقراطية، بل ظل يردد طوال فترة حكمه دعوة العالم لعقد مؤتمر دولي للحرب على "الإرهاب"، وعودة المصطلح بهذه الكثافة على الساحة المصرية ينبيء باتجاه خطير لاستعداء التيار الإسلامي كله وصناعة حالة من التخويف تجاه من يعمل للإسلام تماما كما كان يفعل مبارك، وكما فعلت أمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر، عندما رفعت شعار "الحرب على الإرهاب"، وجعلت منه مبررا لاحتلال أفغانستان والعراق، ولقتل كل من يناوئها ويرفض السير في ركابها ممن سمتهم ب"إرهابيي اليمن وباكستان". لقد أراد السيسي أن يتخفى أيضا وراء هذا الشعار فيقتل ويحرق ويعتقل ويصادر، دون رقيب أو حسيب، خصوصا في ظل قانون الطواريء الذي تمت مديده لشهرين آخرين.

واللافت في الممارسات التي يقوم بها ورثة نظام مبارك أنها تتم تحت شعارات ثورية يرفعها أبواق الانقلاب الإعلامية، فيدعون أنه "لا مكان للإرهاب" في مصر، بينما هم يمارسونه صباح مساء، ويتشدقون بمقولة "نعم لدولة القانون"، وهم يتجاوزونه افي جُلّ تصرفاتهم، ينادون ب "دستور لكل المصريين" ويضعون فصيلا منهم في السجون بدلا من إشراكهم في وضع ذلك الدستور، يطالبون ب"عدم الإقصاء" بينما لا مكان لمن لم يعترف بما ترتب على ما أسموه ب "ثورة 30 يونيو"، وهلمجرًّا....

قد تكون الولايات المتحدة قادرة على الصمود في حربها على الإرهاب، كونها استطاعت أن تحشد معها مناصرين ومؤيدين لحربها تلك، ناهيك عن قدرتها على استخدامها للدول التي احتلتها كأفغانستان والعراق لخوض تلك الحرب معها، أو حتى القيام بها بالوكالة عنها، ولكن مما لا شك فيه أنها تكبدت آلاف القتلى وأضعافهم من الجرحى، ناهيك عن ترليونات الدولارات من الخسائر، ولكن نظام ما بعد الانقلاب لا يمتلك مثل هذه الامكانيات التي للولايات المتحدة، وبالتالي فهناك شك كبير في قدرته على الاستمرار في تلك الحرب وتحقيق النجاح فيها.

لقد كشفت تلك الحرب المزعومة على الإرهاب الصورة الزائفة للولايات المتحدة، والتي ظلت أمريكا تصدرها للعالم باعتبارها حامية حقوق الإنسان في العالم، فلقد انكشفت أمريكا بمرور الوقت وانكشف كذب ادعائها بمحاربة الإرهاب، وظهر للعالم أنها بحق أكبر دولة إرهابية في العالم. وكذلك بمرور الوقت سينكشف للناس هنا في مصر زيف الادعاء بمحاربة الإرهاب التي طلب السيسي من الناست فويضا له.

وكما كان الإعلام الأمريكي ضالعا في التحريض على الإسلام باعتباره العدو الحقيقي، ولكن تحت شعار "الحرب على الإرهاب"، فكذلك الإعلام المصري ضالع وبشكل أكثر فظاظة في التحريض على الإسلام تحت نفس المسمى الموهوم "الإرهاب". خصوصا وهو الآن يكاد يكون إعلاما من طرف واحد موجة بتوجيه حكومة الانقلاب، حيث تم من اللحظة الأولى غلق كل قناة إعلامية قد يُشتم منها رائحة التحريض ضد الانقلابيين. ولهذا نستطيع القول أن عودة الحديث عن الحرب على الإرهاب التي كانت قد اختفت من الوسط السياسي المصري باختفاء المخلوع مبارك من المشهد السياسي، هي ولا شك عودة لنظام مبارك القديم، ولعل من أبرز هذه الملامح مايلي:

1- تمت إعادة نحو 14 ضابطًا، من ضباط أمن الدولة لجهاز الأمن الوطنى، خلال حركة تنقلات اعتمدها اللواء محمد إبراهيم، فى مؤتمر صحفى بمقر الوزارة، شملت عدداً من مديري الأمن والإدارات، كما صعّدت قيادات من الصف الثانى فى الوزارة، وتم إحالة نحو 47 قيادة أمنية إلى المعاش لبلوغهم سن التقاعد الرسمى. كما تعيد وزارة الداخلية مراجعة ملفات ما يقرب من 500 ضابط، تم استبعادهم من قطاع الأمن الوطنى عقب ثورة 25 يناير، بزعم أن الفترة الحالية تستلزم انتقاء عناصر مؤهلة لأعمال البحث والاستقصاء وجمع المعلومات والحرب على (الإرهاب).

2- لقد ابتدء السيسي نظامه الجديد برفع شعار "الحرب على الإرهاب"، بينما كانت سياسة تجفيف منابع "الإرهاب" مبدأً أصيلًا في سياسة المخلوع مبارك، عمل على تكريسه بقوة طوال فترة حكمه، من خلال مناهج التعليم والأفلام والمسلسلات، قام فيها بحشو عقول المشاهدين بنظرة سلبية عن الإسلام وحملة دعوته.

3- السيطرة التامة على وسائل الإعلام ووضع برنامج ممنهج لوصم كل من يقف ضد الانقلاب وما أنتجه من عملية سياسية، ولو بمجرد الكلام، بالإرهاب والتطرف، ولقد ظهر ذلك منذ اللحظة الأولى للانقلاب بإغلاق كل القنوات الفضائية التي يشتم منها مجرد رائحة النقد والمعارضة لماأسفرت عنه الحركة الانقلابية، ولقد كان هذا ديدن نظام مبارك، الذي صنع إعلاما موجها يسبح بحمده وحمد عائلته صباح مساء، ولكنه ترك فسحة فيه للهجوم على بعض تصرفات الحكومة، دون أن يطال مبارك وعائلته بشكل مباشر. وربما في المرحلة القادمة سيسمح لعودة بعض القنوات الدينية شريطة أن تتخلى عن سياستها المتبناة قبل 3/7، لتعود كما أراد لها نظام مبارك السابق قنوات دينية بحتة لا علاقة لها بالشأن السياسي، كقناة الناس أو الرحمة التي ستكتفي بدغدغة مشاعر الناس.

4- ستقوم وزارة الأوقاف بالتضييق على المساجد وخنقها ما استطاعت إلى ذلك من سبيل، ولواضطرت إلى غلقها كما حدث لمسجد الفتح ومسجد رابعة ومسجد التوحيد، وسيتم التضييق على الأئمةوالخطباء، وهذه الأمور كلها حادثة الآن وليست تنبؤات مستقبلية، وربما تلجأ الوزارة إلى كتابة الخطبة للإئمة وإلزامهم بها كما هو جار في بلاد الحرمين، وهناك أصوات من داخل الوزارة تنادي بذلك، أو تلجأ على الأقل إلى تحديد الموضوع الذي يجب على الخطيب أن يتحدث فيه، وقد سمعنا جميعا قرار الوزارة بمنع صلاة الجمعة في الزوايا التي تقل مساحتها عن ثمانين مترا، في سابقة جديدة لم تحدث حتى في عهد مبارك البائد! كما قام وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار بإصدار قرار بأن يكون الخطباء من خريجي الأزهر، وعلى إثرة ألغت مديرية أوقاف شمال سيناء التعاقد مع 166 خطيبا بالمكافأة من غير الحاصلين على مؤهل أزهري.

5- في سياق "الحرب على الإرهاب" ستعود الدولة الأمنية من جديد التي أسس لها مبارك من خلال تحويل المدرسين المنتمين لتيارات إسلامية إلى وظائف إدارية، لايكون فيها تعامل مباشر مع الطلبة، ولعدم قدرة الانقلابيين على إعادة الحرس الجامعي للجامعة الذي كان له دور بارز في ملاحقة الحركة الطلابية أيام مبارك في حربه على الإرهاب، قام الانقلابيون بإصدار أو تفعيل ما يسمى بالضبطية القضائية، وسمعنا أيضًا عن فصل الدكتور محمود عزت والدكتور الجوادي من كلية الطب بجامعة الزقازيق تحت ذريعة تغيبهما عن المدةالمسموحة.

6- ابتدء الانقلابيون انقلابهم بفرض حالة الطواريء لمدة شهر، ومن ثم تم تمديدها لشهرين آخرين، ومن المتوقع تمديدها مرةأخرى، وهذا ما كان يقوم به مبارك، فقد افتتح حكمه بها وانتهى حكمه في ظلها، لتكون أطول فترة لحكم الطواريء في مصر بل وفي العالم، ففرض الطواريء والعمل من خلالها يمكّن النظام القائم من قمع الناس والبطش بهم وإحداث حالة من الخوف والهلع في نفوسهم، تساعده على الإمساك بالدولة وحماية النظام من السقوط، خصوصا وحالةالطواريء تلك تتناغم والحديث عن حرب مقدسة ضد "الإرهاب".

7- حل أو حظر جماعة الإخوان المسلمين، والإصرار على وضع مادة في الدستور الذي يتم تحضيره تمنع تأسيس الأحزاب على أساس ديني، تماما كما كان الوضع أيام مبارك، لتعود جماعة الإخوان جماعة محظورة، ويصبح الحديث في السياسة أو العمل السياسي قاصرا على الأحزاب العلمانية واليسارية والناصرية وماشابهها، في إقصاء واضح للإسلام باعتباره المستهدف من جملة "الحرب على الإرهاب".

إن هذا الواقع السيء الذي فرضه الانقلابيون ومحاولة تصوير كل من يعمل لوضع الإسلام موضع التطبيق بالإرهابي الذي لا يريد خيرا لهذا البلد هو بلا شك عقبة يحاول الكافر المستعمر من خلالها تأخير حصول التغيير الجذري بإقامة الخلافة في أرض الكنانة، وأن كان يعلم أنه لا يستطيع الحيلولة دون إقامتها...

وإيجاد التغيير الجذري لا يمكن له أن يتم بدون أمرين:

الأول: إيجاد رأي عام منبثق عن وعي عام عند الأمة على مشروع الخلافة، وبيان زيف الحديث عن "محاربة الإرهاب"، وهذا يتم من خلال الصراع الفكري مع الأفكار المخالفة للإسلام الموجودة في المجتمع، كأفكار الديمقراطية والوطنية والقومية والعلمانية وغيرها، والكفاح السياسي مع الحكام من خلال فضحهم وكشف ألاعيبهم وعمالتهم لأعداء الأمة،و كشف خطط الكافر المستعمر في بلادنا.

الثاني: طلب النصرة من أهل القوة والمنعة، الممثلة في الجيش وأصحاب الرأي في الدولة.

ولذلك يجب أن يعمل جميع أبناء التيار الإسلامي على تحقيق هذين الأمرين في المجتمع، خصوصا وقد تبين للجميع أن طريق الديمقراطية والمشاركة السياسية في تلك اللعبة لا يوصل إلى التغيير المنشود، ولقد رفض الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن يأخذ الحكم منقوصا أو مشروطا....، فصبر على الأمر رغم أذى قريش له وللصحابة وقتلهم إياهم، ووجود حاجة ماسة لقبول دعوتهم للمساومة، ومع ذلك رفض صلى الله عليه وسلم الحل الوسط والدخول في النظام الفاسد القائم، واستمر في سيره يصدع بالحق لا يداهن ولا يساوم حتى منَّ الله عليه بأن ساق له هذا الحي من الأنصار فبايعوه ونصروه، وأعطوه السلطان كاملاً، فأقام بهم ومعهم الدولةالإسلامية الأولى في المدينة المنورة.

قال تعالى: ((وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)) [القصص:4]


شريف زايد

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر

المصدر: الإسلاميون

More from null

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

Katika muktadha wa kampeni inayoendeshwa na Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan kukwamisha njama ya Marekani ya kutenganisha Darfur, vijana wa Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan waliandaa msimamo baada ya sala ya Ijumaa, 23 Jumada al-Ula 1447 Hijria, sawia na 2025/11/14 Miladia, mbele ya Msikiti wa Bashikh, katika mji wa Port Sudan, kitongoji cha Deim Medina.


Mwalimu Muhammad Jami' Abu Ayman - msaidizi wa msemaji rasmi wa Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan alitoa hotuba kwa umati wa waliohudhuria, akitoa wito wa kufanya kazi ili kukwamisha mpango unaoendelea wa kutenganisha Darfur, akisema: Kwamisheni mpango wa Marekani wa kutenganisha Darfur kama walivyotenganisha Kusini, ili kulinda umoja wa umma, na Uislamu umeharamisha kuutenganisha umma huu na kuuvunja, na umeifanya umoja wa umma na dola kuwa suala la hatima, ambalo hatua moja inachukuliwa dhidi yake, uhai au mauti, na pale suala hili lilipoanguka kutoka hadhi yake, makafiri waliweza, wakiongozwa na Marekani, na kwa msaada wa baadhi ya watoto wa Waislamu, kuuvunja nchi yetu, na kutenganisha Sudan Kusini ..Na baadhi yetu walinyamaza kimya juu ya dhambi hii kubwa, na walijishughulisha na upungufu na udhaifu, hivyo uhalifu huo ulipita! Na leo Marekani inarudi tena, kutekeleza mpango huo huo, na kwa mazingira hayo hayo, kuikata Darfur kutoka mwilini mwa Sudan, kwa kile walichokiita mpango wa mipaka ya damu. Wakitegemea wanamgambo wanaokalia Darfur nzima na wameanzisha dola yao bandia kwa kutangaza serikali sambamba katika mji wa Nyala; Je, mtairuhusu Marekani kufanya hivyo katika nchi yenu?!


Kisha alielekeza ujumbe kwa wanazuoni, na kwa watu wa Sudan, na kwa maafisa waaminifu katika vikosi vya jeshi kuchukua hatua ya kukomboa Darfur nzima na kuzuia kujitenga na kwamba fursa bado ipo ya kuzima mpango wa adui, na kukwamisha uovu huu, na kwamba tiba ya msingi ni kuanzisha Khilafah Rashidah kwa njia ya unabii, kwani ni hiyo pekee itakayo uhifadhi umma, na itatetea umoja wake, na itasimamisha sheria ya Mola wake.


Kisha alihitimisha hotuba yake akisema: Sisi ndugu zenu katika Hizb ut-Tahrir tumechagua kuwa pamoja na Mwenyezi Mungu Mtukufu, na tumsaidie Mungu, na tumuamini, na tutimize bishara ya Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ basi njooni pamoja nasi kwani Mwenyezi Mungu ni msaidizi wetu bila shaka. Amesema Mwenyezi Mungu: {Enyi mlio amini! Mkimnusuru Mwenyezi Mungu, naye atakunusuruni na atafanya imara nyayo zenu}.


Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan

Chanzo: Habari za Abu Wadaha

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

Imeandikwa na Mhandisi/Hasbu Allah Al-Nur

Vikosi vya msaada wa haraka vilishambulia mji wa Babnusa siku ya Jumapili iliyopita, na kurudia shambulio lao asubuhi ya Jumanne.

Al-Fashir ilianguka kwa njia ya kusikitisha, na ilikuwa janga lililotikisa taifa la Sudan na kuumiza mioyo ya watu wake, ambapo damu safi ilimwagika, watoto walifiwa na baba, wanawake wakawa wajane, na mama zao waliomboleza.


Pamoja na majanga hayo yote, mazungumzo yanayoendelea Washington hayakuathirika hata kidogo, bali kinyume chake, mshauri wa Rais wa Marekani kuhusu masuala ya Afrika na Mashariki ya Kati, Musaad Bulus, aliliambia kituo cha Al Jazeera Mubasher tarehe 27/10/2025 kwamba kuanguka kwa Al-Fashir kunaimarisha mgawanyiko wa Sudan na kusaidia maendeleo ya mazungumzo!


Katika wakati huo muhimu, Wasudan wengi walitambua kwamba kinachotokea ni sura mpya tu ya mpango wa zamani ambao wazalendo wamekuwa wakionya dhidi yake, mpango wa kuitenga Darfur, ambao unataka kulazimishwa kwa njia ya vita, njaa na uharibifu.


Mzunguko wa kukataa kile kinachoitwa usitishaji wa mapigano wa miezi mitatu umeongezeka, na sauti za kupinga zimeongezeka, hasa baada ya habari kuvuja kuhusu uwezekano wa kuongezwa kwa miezi mingine tisa, ambayo kimsingi inamaanisha kuisomalia Sudan na kufanya mgawanyiko kuwa ukweli usioweza kuepukika kama ilivyo nchini Libya.


Na pale watengeneza vita waliposhindwa kunyamazisha sauti hizi kwa ushawishi, waliamua kuzinyamazisha kwa vitisho. Hivyo, dira ya mashambulizi ilielekezwa Babnusa, kuwa eneo la kurudia tukio la Al-Fashir; mzingiro mkali uliodumu kwa miaka miwili, na kuangusha ndege ya mizigo ili kuhalalisha kusimamishwa kwa usambazaji wa anga, na kulipua miji ya Sudan kwa wakati mmoja; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Um Barmbita, Abu Jubaiha na Al-Abbasiya, kama ilivyotokea wakati wa shambulio la Al-Fashir.


Shambulio la Babnusa lilianza siku ya Jumapili, na liliongezeka tena asubuhi ya Jumanne, huku vikosi vya msaada wa haraka vikitumia mbinu na njia zilezile ambazo zilitumia huko Al-Fashir. Hadi wakati wa kuandika mistari hii, hakuna hatua yoyote halisi ya jeshi iliyorekodiwa kuwasaidia watu wa Babnusa, katika marudio ya kusikitisha ambayo karibu yanafanana na eneo la Al-Fashir kabla ya kuanguka kwake.


Ikiwa Babnusa itaanguka - Mungu apishie mbali - na sauti zinazopinga usitishaji wa mapigano hazitapungua, janga hilo litajirudia katika jiji lingine... Na kadhalika, hadi watu wa Sudan walazimishwe kukubali usitishaji wa mapigano wakiwa wanyonge.


Huo ndio mpango wa Amerika kwa Sudan kama unavyoonekana wazi; Kwa hivyo jihadharini, enyi watu wa Sudan, na fikirieni kile mnachofanya, kabla ya sura mpya yenye kichwa cha habari Mgawanyiko na Upotevu kuandikwa kwenye ramani ya nchi yenu.


Watu wa Babnusa wamehamishwa kabisa, ambao wanahesabu watu 177,000, kama ilivyoripotiwa katika kituo cha Al-Hadath tarehe 10/11/2025, na wanazurura bila mwelekeo.


Kupiga kelele, kulia, kupiga mashavu na kurarua mifuko ni tabia za wanawake, lakini hali hiyo inahitaji uanaume na ujasiri wa kukataa uovu, na kuchukua hatua dhidi ya mnyanyasaji, na kuinua neno la haki linalotaka kuachiliwa kwa minyororo ya majeshi ili kuchukua hatua ya kuokoa Babnusa, bali kurejesha Darfur yote.


Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ amesema: «Hakika watu wanapomuona dhalimu na hawamzuilii mkono wake, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu kutoka kwake.» Na akasema ﷺ: «Hakika watu wanapoona uovu na hawaubadilishi, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu.»


Na ni aina mbaya zaidi ya dhuluma, na miongoni mwa maovu makubwa, kuwakatisha tamaa watu wetu huko Babnusa kama watu wa Al-Fashir walivyokatishwa tamaa hapo awali.


Marekani ambayo inataka leo kuigawanya Sudan, ni ile ile iliyoigawanya kusini hapo awali, na inataka kuigawanya Iraq, Yemen, Syria na Libya, na kama watu wa Sham wanavyosema "na kamba iko kwenye mtungi", mpaka machafuko yataenea katika taifa lote la Kiislamu, na Mungu anatuita kwenye umoja.


Amesema Mwenyezi Mungu: ﴿NA HAKIKA HII DINI YENU NI DINI MOJA, NA MIMI NI MOLA WENU, BASI MCHENI﴾, na akasema ﷺ: «Akiapishwa Khalifa wawili, basi muueni yule mwingine miongoni mwao.» Na akasema: «Hakika yatakuwa majanga na majanga, na anayetaka kuutenganisha mambo ya umma huu na wao wote, mpigeni kwa upanga yeye yeyote anayekuwa.» Na pia alisema: «Anayekujieni na amri yenu nyote mkiwa juu ya mtu mmoja anayetaka kuigawanya fimbo yenu au kuitenganisha jamaa yenu, basi muueni.»


Je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia.

Chanzo: Rada