تحرير فلسطين بالكامل على يد جيوش المسلمين هو وحده القادر على إنهاء الإبادة الجماعية!  محاضرة أُلقيت نيابةً عن القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
November 30, 2023

تحرير فلسطين بالكامل على يد جيوش المسلمين هو وحده القادر على إنهاء الإبادة الجماعية! محاضرة أُلقيت نيابةً عن القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

تحرير فلسطين بالكامل على يد جيوش المسلمين هو وحده القادر على إنهاء الإبادة الجماعية!
محاضرة أُلقيت نيابةً عن القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


(مترجمة)


اليوم، تردّدت أصوات النساء المسلمات في جميع أنحاء العالم؛ من البلاد العربية إلى أوروبا، ومن آسيا إلى أفريقيا، ومن أمريكا إلى أستراليا، متحدات في صوت واحد، ودعوة واحدة لإخواننا وآبائنا وأبنائنا في جيوش المسلمين للارتقاء إلى واجبهم الإسلامي المتمثل في كونهم المدافعين عن هذه الأمة وحماتها؛ للارتقاء إلى مستوى التزامهم الإسلامي، ليس فقط بإنقاذ رجال ونساء وأطفال غزة من حمام الدم هذا، أو الدفاع عن مسلمي الضفة الغربية من إرهاب هذا الكيان الصهيوني الإجرامي، بل بتحرير كل شبر من الأرض المباركة بأكملها، تحرير فلسطين من هذا الاحتلال القاتل؛ فهذا ما يريده الله سبحانه وتعالى!


لأن أرض فلسطين المباركة لا تقتصر على غزة والضفة الغربية، ولا تقتصر على حدود 1948 أو 1967، أو أي خطوط تعسفية تستحضرها حكومات الغرب أو الأمم المتحدة لتخبرنا ما هي الأرض الفلسطينية وما ليست كذلك؛ الحدود والخطوط التي لا تساوي ولا تشرع إلاّ الذبح واغتصاب الأراضي وسجن وتعذيب الأطفال والطرد الجماعي للفلسطينيين من وطنهم، وجبل الجرائم الأخرى التي من خلالها ظهر هذا الكيان الصهيوني العنصري غير الشرعي؛ الحدود والخطوط التي تسمح باستمرار وجوده وتنكيله بمسلمي فلسطين. كلا! فأرض فلسطين كلها أرض مقدسة، باركها الله سبحانه وتعالى، أرض مسرى نبينا الحبيب ﷺ، أرض الأقصى، الأرض التي خضعت لحكم الإسلام والشريعة. وبقيت كذلك قروناً، والتي تخصّ هذه الأمة إلى يوم القيامة! وبالتالي فإن الواجب الإسلامي هو تحرير كامل أرض فلسطين المباركة، فإن الله سبحانه لا يرضى أن يحتفظ المحتل الغاشم بغنائم الحرب التي حصل عليها بالقتل الجماعي والتطهير العرقي، مهما مضى من الزمن!


أخواتي العزيزات، غزة اليوم أصبحت مقبرة للنساء والأطفال، فحجم المذبحة الجماعية لا يوصف، فقد قتل الآلاف من الأطفال والرضع، وتيتم آلاف آخرون، وأسقطت قنابل الفسفور الأبيض، التي تحرق الجلد، على المدارس، والأطفال في الحاضنات يعانون من نقص الأكسجين بسبب الحصار الوحشي. إن تسونامي المعاناة الإنسانية يفوق الخيال. لقد نشأنا على سماع قصص النكبة المفجعة، والآن نشهد النكبة مباشرة على شاشاتنا.


ما الذي يمكن أن يضع حداً لهذا الاحتلال الهمجي والإبادة الجماعية الذي يعتبر قتل الأطفال بمثابة استراتيجية حرب ويسعى إلى إبادة الفلسطينيين؟ هل هو المزيد من قرارات الأمم المتحدة؟ لقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة 140 قراراً تدين الكيان الصهيوني منذ عام 2015 فقط؛ أي أكثر من ضعف القرارات ضد جميع الدول الأخرى مجتمعة، ولكن ماذا حققت؟ الأمم المتحدة ليست مستعدة حتى لحماية مدارسها وملاجئها وموظفيها في غزة! فهل نحتاج إلى المزيد من مؤتمرات القمة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وإلى المزيد من الخطب والبيانات الفارغة، وإلى الدبلوماسية من جانب زعماء العرب وغيرهم من زعماء المسلمين؛ ألم نشهد 75 عاماً من هذا؟! فماذا جلب غير الوقت والغطاء لهذا الاحتلال المتعطّش للدماء لارتكاب المجازر الجماعية واغتصاب المزيد من الأراضي؟


لا أيّتها الأخوات! الشيء الوحيد الذي يمكن أن يواجه قوة إبادة جماعية وينهي سبعة عقود من الإرهاب الذي عانى منه مسلمو فلسطين هو جيش شجاع تجسّد في جنوده الإيمان، أحبّ الله سبحانه وتعالى ورسوله ﷺ، وفهم مبدأه الإسلامي، وواجب الاستجابة لأمر ربهم: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.


فما الذي يمكن أن يوقف التطهير العرقي للفلسطينيين على يد هذا الكيان الصهيوني العنصري ويعيدهم إلى وطنهم إلا اقتلاع كل شبر من هذا الاحتلال الغاشم على يد جيش إسلامي يدرك واجبه الإسلامي في تحرير كامل أرض فلسطين.


أخواتي العزيزات، لا نهاية لسفك الدماء، ولا نهاية لآلام ومعاناة المسلمين في فلسطين، ولا نهاية لدموع الأمهات الحزينات والأطفال الأيتام دون تعبئة جيوش المسلمين لتحرير فلسطين كلها من هذا الاحتلال الهمجي الذي لا يفهم إلاّ لغة الإرهاب والقتل الجماعي. هذا هو الحلّ الإسلامي والعملي والدائم الوحيد لإنهاء هذا الكابوس الذي دام سبعة عقود، وجيوشنا هي التي تملك الدبابات والطائرات والذخائر والجنود لوقف حمام الدم هذا وتحرير بلاد المسلمين! فإذا كانت القوى الغربية قد وحدت أسلحتها وثرواتها لدعم تنفيذ الصهيونية للإبادة الجماعية، أفلا ينبغي لجيوشنا الإسلامية أن تتحد لإنقاذ إخوانهم وأخواتهم من حمام الدم هذا؟!


لكن قد يقول البعض إن تعبئة جيوش المسلمين لتحرير فلسطين حلم، وهو غير واقعي، بل مستحيل؛ لأن القوى الغربية وغيرها من الداعمين للكيان الصهيوني ستوحد جيوشها لمحاربة أي قوة محررة من بلاد المسلمين.. ولكنني أسأل: منذ متى يكون تنفيذ أي أمر من أوامر الله سبحانه وتعالى حلماً، وغير واقعي، ومستحيلاً بالنسبة لأولئك الذين لديهم إيمان؟ أليس الله هو العليم الخبير الحكيم؟ ألا يعلم ما هو الواقعي وما هو غير الواقعي؟ ألم يقل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾؟


أخواتي العزيزات، ما مدى واقعية قيام دولة صغيرة في المدينة المنورة بهزيمة الإمبراطوريتين الرومانية والفارسية الجبارتين؟ ما مدى واقعية أن يواجه صلاح الدين الأيوبي تحالف الجيوش الصليبية الألمانية والفرنسية والبريطانية ويحقق النصر في معركة حطين ويحرّر القدس؟ وكم كان من الواقعي أن يقاتل القائد الشاب طارق بن زياد جيش القوط الغربيين في إسبانيا الذي قيل إنه أكبر بعشر مرات من جيشه ومع ذلك يهزم عدوه، ويخضع معظم شبه الجزيرة الإيبيرية لحكم الإسلام، في أقل من عقد من الزمان؟ ما مدى واقعية كل هذا؟ ونحن كمسلمين نعلم من سيرتنا وتاريخنا الإسلامي وديننا أن قوتنا وانتصاراتنا لا تعتمد على عددنا أو ميزان قوتنا السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية، فإن الله سبحانه وتعالى يحدد ما يحقق النصر عندما يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. هذا وعد الله ولن يُخلف الله وعده.


ولكن بالنسبة لأولئك الذين يعتقدون أن أمتنا ضعيفة، فإنهم مخطئون للغاية، لأننا عملاق من حيث القوة البشرية والموارد والقوة العسكرية؛ حيث يبلغ عددنا 2 مليار نسمة، وتمتلك أراضينا الإسلامية ما يقرب من 75% من نفط العالم وحوالي 55% من احتياطي الغاز في العالم. ويمتلك الشرق الأوسط وحده حوالي 50% من احتياطيات النفط العالمية، وتسيطر قطر على ثالث أكبر احتياطي للغاز الطبيعي وكانت أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال في عام 2022. وتمتلك الأراضي الإسلامية بعضاً من أكثر المجالات الجوية والممرات المائية استراتيجية؛ مضيق هرمز بين عمان وإيران ويمر عبره 40% من نفط العالم؛ وقناة السويس في شمال شرق مصر التي تربط الأسواق الآسيوية بالبحر الأبيض المتوسط وأوروبا.


ألا يكفي كل هذا لشلّ اقتصاد الكيان الصهيوني، إذا كانت هناك إرادة سياسية لذلك من حكام المسلمين؟ ألا يوفر كل هذا ما يكفي من القوة لبث الخوف في قلوب داعمي هذا الاحتلال ليعيدوا النظر في دعمهم الثابت لهذا الكيان القاتل، إذا توفرت الإرادة السياسية لدى قيادات بلاد المسلمين؟ ومع ذلك، يتلقى الاحتلال اليوم 60% من نفطه من بلدين مسلمين؛ هما كازاخستان وأذربيجان. ونحو 40% من نفط الاحتلال يتدفق عبر تركيا، رغم خطابات أردوغان النارية ضد الكيان الصهيوني! لقد فرض هذا الاحتلال حصاراً وحشياً على غزة منذ 17 عاماً؛ ومع ذلك فإن حكام العالم الإسلامي الحاليين لا يملكون في قلوبهم محاصرة الكيان الصهيوني ولو ليوم واحد! في الواقع، في اجتماع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في الرياض يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر، ومع تكثيف المذبحة الجماعية للمسلمين في غزة، قامت أنظمة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب والأردن ومصر وغيرها وعرقلت مقترحات قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني، ورفضوا ما يلي: "منع نقل المعدات العسكرية الأمريكية إلى كيان يهود من القواعد الأمريكية في المنطقة؛ وتجميد كافة الاتصالات الدبلوماسية والاقتصادية مع كيان يهود؛ والتهديد باستخدام النفط كوسيلة للضغط؛ ومنع الرحلات الجوية من وإلى كيان يهود عبر المجال الجوي للدول العربية". لا حول ولا قوة إلا بالله! إن خيانة حكام هذه الأمة ليس لها حدود!


إن هؤلاء الحكام والأنظمة المزروعة في الغرب هم الذين استعانوا بمصادر خارجية للأراضي والمجال الجوي والقواعد العسكرية والموارد وحتى جيوش هذه الأمة للقوى الغربية لدعم مواقعهم الصهيونية، وخوض الحروب لصالح أسيادهم الغربيين بدلاً من إنقاذ المسلمين المضطهدين في جميع أنحاء العالم! إن هؤلاء الحكام والأنظمة هم الذين كانوا بمثابة الحرس المتقدم لهذا الاحتلال، حيث وفروا له الغطاء والحماية والدعم لاستمرار وجوده لمدة سبعة عقود مظلمة طويلة! لقد زرعوا اليأس والانهزامية في أذهان المسلمين، بحيث لا يمكننا أبداً هزيمة أعدائنا؛ من خلال خيانتهم المتوالية لهذه الأمة. وهؤلاء الحكام والأنظمة المزروعة في الغرب، هم الذين كانوا ولا يزالون، منذ هدم الخلافة في عام 1924م، العقبة الرئيسية أمام تحقيق هذه الأمة انتصارات للمسلمين ودينهم؛ بما في ذلك تحرير الأرض المباركة، فلسطين!


أيتها الأخوات، لن نحقق النصر أبداً في فلسطين أو سوريا أو كشمير أو على أي من أعدائنا في ظل استمرار حكم هؤلاء الحكام والأنظمة الخونة وأنظمتهم الفاسدة. يجب إزالتهم وجلب قيادة ونظام يفهم واجبه الإسلامي في أن يكون حارساً وحامياً ودرعاً للمسلمين؛ وفقاً لقول نبينا ﷺ «الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، قيادة تستجيب لأمر الله بالدفاع عن المسلمين المستضعفين أينما كانوا، وتحرير جميع أراضي المسلمين المحتلة؛ قيادة تقف بإخلاص مع ديننا والمسلمين ضدّ أعدائها؛ قيادة ستكسر أغلال الاستعمار في بلادنا الإسلامية وتحشد جيوش المسلمين للقيام بدورها الحقيقي كمدافعين عن الأمة ودينها.


القيادة الوحيدة التي يمكنها تحقيق كل ذلك هي القيادة الإسلامية الحقيقية ونظام الله سبحانه وتعالى، الخلافة على منهاج النبوة، لقول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ». إن دولة الخلافة هي التي ستوحّد بلاد المسلمين ومواردها وثرواتها وجيشها لبناء قوة عظمى، تمارس قوة سياسية واقتصادية واستراتيجية وعسكرية هائلة، وتستخدم نفوذها لبث الرّعب في قلوب أي أمة تجرؤ على إيذاء الناس، والمسلمين أو دينهم. إنها هذه الدولة التي أرسلت في القرن التاسع جيشاً ضخماً لإنقاذ امرأة مسلمة واحدة في عمورية بتركيا، والتي أسرها الرومان وأساءوا معاملتهم. كانت هذه الدولة هي التي استجابت لصرخات النساء المسلمات اللاتي سجنهن الملك الهندوسي الهندي الظالم في القرن الثامن، رجا ضاهر، فحشدت جيشاً هائلاً لإنقاذ هؤلاء النساء. وكانت هذه الدولة هي التي أرسلت في القرن السادس عشر أسطولاً من 36 سفينة إلى إسبانيا لإنقاذ 70 ألف مسلم من الأندلس الذين كانوا يضطهدون من قبل حكامها النصارى وقاموا بتوطينهم في أراضي الخلافة. وفي ظل هذه الدولة عاش المسلمون والنصارى واليهود جنباً إلى جنب في سلام، وتمتعوا بنفس الرخاء وحقوق الرعوية. وفي ظل هذه الدولة تحررت فلسطين قديماً من براثن الصليبيين النصارى، وفي ظل هذه الدولة ستتحرر فلسطين من جديد من براثن الصليبيين الصهاينة بإذن الله!


لكن أيتها الأخوات، هناك عائق آخر أمام تحرير فلسطين وإقامة الخلافة، وهو السم، سم القومية الذي حقنته في هذه الأمة القوى الاستعمارية الغربية التي رسمت خطوطا وهمية في الرمال وفي قلوبنا. العقول تقسمنا إلى دول قومية؛ على أمل ألا نتوحد أبداً لنصبح قوة هائلة وقوة عالمية تحت حكم الخلافة مرةّ أخرى إلى الأبد. أخواتي العزيزات، لقد استخدم حكام وأنظمة البلاد الإسلامية القومية هذه الحدود الوطنية التي تقسّم هذه الأمة كذريعة للتقاعس عن العمل، للجلوس مكتوفي الأيدي وتقييد جنودهم في ثكناتهم بينما أمتهم في فلسطين وسوريا وكشمير وأماكن أخرى ينزفون، ويتصرفون كما لو أن هذه الإبادة الجماعية هي مشكلة أجنبية لا علاقة لها بأمتهم، وكأن المسلمين هناك مواطنون أجانب في أراض أجنبية ليس لهم أي واجب تجاههم، فقط يحشدون جنودهم للدفاع عن عروشهم وأنانيتهم، متجاهلين قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، القومية والمصالح الوطنية هي السلاح الذي يستخدمه هؤلاء الحكام لتبرير اتفاقيات التطبيع والتعامل مع الكيان الصهيوني القاتل، ورمي المسلمين الفلسطينيين إلى الذئاب.


أخواتي العزيزات، إن الهجوم على المسلمين في فلسطين وفي أي مكان آخر ليس مشكلة أجنبية؛ إنها مشكلتنا كمسلمين. إن الهجوم على غزة ليس حرباً فلسطينية، أو حرباً عربية، بل هي حرب على هذه الأمة ودينها؛ إنها حربنا، وهي حرب يجب على جيوشنا الإسلامية أن تأخذ فيها الواجهة الأمامية لحماية إخوانهم وأخواتهم؛ من أجل قول نبينا ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ؛ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ». أخواتي العزيزات، ربما يكون المستعمرون الغربيون قد رسموا خطوطا في الرمال لتقسيم بلادنا الإسلامية، لكنهم فشلوا في رسم خطوط في قلوبنا لتقسيم هذه الأمة، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. قلوبنا اليوم تنبض مع فلسطين كما كانت دائما مع هذه الأمة، بما في ذلك في جيوشنا الإسلامية، الذين ينتظر الكثيرون منهم فرصتهم للسير على خطا صلاح الدين الأيوبي وتحرير القدس.


أخواتي العزيزات، إذا كانت قلوبنا تنبض مع فلسطين، وإذا كان لدينا غضب وكراهية تجاه الكيان الصهيوني وجرائمه في حق أمتنا، فلا بد أن يكون هناك غضب وكراهية تجاه مرض القومية والحدود الوطنية وسياسة الدولة القومية التي ساعدت في تأسيس وتعزيز والحفاظ على هذا الاحتلال القاتل. إننا ندعوكم إلى التخلص من هذه الحدود الوطنية وسياسات الدولة القومية والأنظمة القومية التي تصيب بلادنا الإسلامية وتؤدي إلى تآكل أواصر الأخوة الإسلامية. ارفضوا هذه المفاهيم السامة والحواجز المصطنعة التي هي وليدة الاستعمار الغربي مثلها مثل الكيان الصهيوني، وادعوا إلى وحدة هذه الأمة في ظل نظام واحد، ودولة واحدة تنفذ أوامر ربكم؛ الخلافة على منهاج النبوة.


بالنسبة للأخوات، لا نهاية لدموع نساء وأطفال فلسطين إلا بتحريرها بالكامل، ولا تحرير إلا بتعبئة جيوش المسلمين، ولن تتم تعبئة جيوش المسلمين دون القيادة الإسلامية المخلصة لدولة الخلافة. لذا أيتها الأخوات، وجهن النداء بصوت عال وواضح إلى من هم في جيوش المسلمين، باستخدام كل وسيلة وأسلوب وفرصة متاحة لديكم؛ وسائل التواصل الإلكتروني، ووسائل الإعلام الإسلامية، والتجمعات، والاحتجاجات، وخاصة أولئك الذين تعرفونهم في هذه الجيوش للمطالبة بذلك: لتتحرك جيوشنا بشكل عاجل للدفاع عن المسلمين في فلسطين وأن يقدموا النصرة لإقامة دولة الخلافة التي ستقتلع هذا الاحتلال وتوقف الإبادة الجماعية إلى الأبد. ذكروهم بواجبهم تجاه الله وأمتهم. ارفعوا هذا النداء حتى يصل إلى آذان صلاح الدين القادم الموجود بين جيوشنا وينتظر دوره ليصبح محرر القدس التالي وبطل هذه الأمة. هذا هو مدى أهمية كلماتكنّ وأفعالكنّ أيتها الأخوات! احملن هذه الدعوة بكل جهودكن حتى تروا قريباً بإذن الله تحرير فلسطين وسوف تفرح قلوبكم عندما تسمعون تكبيرات أمتكم يتردد صداها في هذه الأرض المباركة!


وكلمتنا الأخيرة لإخواننا المخلصين في جيوش المسلمين، فنحن نعلم أن قلوبكم تنزف وأنتم ترون الرجال والنساء والأطفال المذبوحين في غزة. نحن نعرف دموع الأمهات الحزينات والأطفال الأيتام يبكون على روحكم. نحن نعلم الغضب الذي يملأ قلوبكم وأنتم تشاهدون أخواتكم يتعرضن للإهانة وتدنيس الأقصى. ونعلم أن قلوبكم تنبض مع قلوبنا مع فلسطين. إذاً، ما الذي يمنعكم من القيام بواجبكم كمدافعين وحماة ومحررين لأمتكم؟ فهل هو ولاؤكم لهؤلاء الحكام الجبناء الذين باعوا فلسطين للكيان الصهيوني، وباعوا أرواحهم لمن بذلوا عروشهم وحافظوا عليها؛ الحكام الذين أهانوا اسمكم بتقييدكم في ثكناتكم بينما تنزف أمتكم؟ كيف يمكنكم أن تتحملوا خدمة هؤلاء الحكام الذين جعلوا حياتهم المهنية من خيانة المسلمين ودينكم، وأظهروا ولاءهم للعدو علناً ومنعوكم من أداء دوركم الحقيقي كمدافعين عن المسلمين؟! ما هي أسلحتكم وتدريباتكم وقوتكم العسكرية إن لم تكن لحماية أمتكم وتحرير الأقصى؟! نساء وأطفال غزة يصرخون طلباً لحمايتكم، فهل ستستجيبون؟ ماذا ستقولون عندما يسألكم الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾؟! إلى متى ستظلون صامتين وإخوانكم يُقتلون؟!


ألا ترغبون في أن تنالوا الشرف العظيم في الدنيا والآخرة بأن تكونوا الذين حرّروا أرض مسرى نبيكم الحبيب ﷺ؟ ألا تريدون احتضان الإرث المجيد للقادة المسلمين العظماء في الماضي؛ صلاح الدين الأيوبي، ومحمد بن قاسم، ومحمد الإيمان، الذين تم تكريمهم كأبطال لهذه الأمة في كل العصور لتحقيق انتصارات عظيمة لدينهم؟ ثم ندعوكم للنهوض والتحرّك وإسقاط عروش هؤلاء الحكام الخونة، والتخلي عن هذه الحدود الوطنية الكاذبة التي فرضها الاستعمار بين أراضينا والتي كانت تفرقنا وتمنعكم من أداء دوركم الحقيقي، وتوجهوا إلى القدس، ازحفوا إلى رضوان ربكم، سيروا إلى هتافات أمتكم لتحرير فلسطين، فالنصر أو الشهادة ينتظركم. وكونوا أنصار اليوم بإعطاء نصرتكم لإقامة الخلافة الراشدة الثانية، فتنالوا شرف سعد بن معاذ رضي الله عنه، الذي حضر جنازته 70 ألف ملك؛ ما يعكس حجم التكريم الذي حظي به من أعطى النصرة لدولة النبي ﷺ في المدينة المنورة. ويا أبناء جيوش المسلمين المخلصين، إن أمتكم تشتاق إلى اليوم الذي نسمع فيه هتافكم الله أكبر وأنتم تدخلون القدس وقد حررتموها وفلسطين كلها من هذا الاحتلال الخبيث. إننا نشتاق إلى اليوم الذي نراكم فيه ترفعون راية لا إله إلا الله مرةً أخرى فوق المدينة، فتجعلونها عاصمة الخلافة الراشدة الثانية بإذن الله. يا جنود جيوش المسلمين! أبواب الجنة مفتوحة لكم؛ أعظم شرف ينتظركم، كونكم من حرروا الأقصى. الله سبحانه وتعالى خلفكم! أمتكم خلفكم! إذن ما الذي تنتظرونه؟ لا تتأخروا! لقد حان وقت العمل!

د. نسرين نوّاز
مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی