December 11, 2013

  تعيين إمام علي رحمان رئيسًا جديدًا لطاجيكستان

معلومات حول البلد:


طاجيكستان هي دولة من دول آسيا الوسطى، بلغ عدد سكانها سنة 2013م حوالي ثمانية ملايين نسمة، ومساحتها 142 ألف كيلو متر مربع، يحدها من الشرق إقليم تركستان الشرقية، ومن الشمال قرغيزيا، ومن الغرب والشمال أوزبكستان، ومن الجنوب أفغانستان. ونظام الحكم فيها جمهوري رئاسي، يحكمها منذ عام 1994م الرئيس إمام علي رحمان.


أجريت آخر انتخابات رئاسية في طاجيكستان في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2013م، وقد كانت هذه الانتخابات مسرحية جديدة من مسرحيات الانتخابات الرئاسية في طاجيكستان، تقاسم المشاركون فيها تمثيل الأدوار، وقد تجهزت السلطات بجدية لهذه المسرحية لمدة سنتين، ونستطيع أن نقسم هذه الفترة إلى عدة مراحل:


في المرحلة الأولى منعت السلطات إجراء تعديلات على قانون الانتخابات، ومن أجل تحقيق هذه الغاية اعترضت السلطات باسم الحزب الشعبي الديمقراطي الذي هو الحزب الحاكم في طاجيكستان اعتماد إدخال بعض التعديلات على قانون الانتخابات، ومن أجل عدم إتاحة الفرصة للأحزاب السياسية الأخرى للمشاركة في الانتخابات الرئاسية فقد أنشأت السلطات ظروفا مناسبة للتزوير في نتائج الانتخابات.


المرحلة الثانية كانت إلغاء حقوق مواطني طاجيكستان المغتربين، فوفق معلومات دائرة الهجرة الفدرالية الروسية يوجد حوالي 1.2 مليون من المغتربين الطاجيك في روسيا. بذلت سلطة رعاية المغتربين الكاذبة كل جهدها لمنعهم من المشاركة في جمع التوقيعات لصالح المرشحين لرئاسة الجمهورية. وبالتالي أمنت السلطات نفسها تجاه جزء لا بأس به من رعاياها الذين هم خارج سيطرتها. وبعد ذلك بدأت السلطات بمرحلة مهمة جدا الهدف منها منع مرشحي المعارضة من المشاركة في الانتخابات. حيث اشترطت جمع 210 ألف توقيع لتسجيل المرشح في الانتخابات بحجة أنها نسبة 5% من إجمالي عدد الناخبين. في حين أن الـ 5% من عدد الناخبين في ذلك الوقت لم تكن 210 ألف كما ادعت الحكومة بل كانت 201750. وإضافة إلى ذلك فقد وضعت العراقيل أمام حركة اتحاد العمال المتحدة طاجيكستان في جميع مدن ومديريات البلاد. وفي هذه العملية أشركت حتى ضباط وزارة الداخلية. ونتيجة لذلك فشلت مرشحة اللقاء المشترك المعارضة التي جمعت 202 ألف توقيع اللازمة لصالحها، ولهذا السبب لم تسجل من قبل اللجنة المركزية للانتخابات والاستفتاءات.


وفي المقابل ساعدت السلطات المرشحين من الأحزاب المؤيدة للحكومة الحالية بكل الوسائل لجمع التوقيعات، ونتيجة لذلك جمع كل منهم ظلما 210 ألف توقيع في غضون أيام قليلة. ومع ذلك لم يحلم المرشحون من هذه الأحزاب بمنافسة رحمان على كرسي الرئاسة، بل كانوا يكيلون المديح له، وكأنهم ليسوا مرشحين للرئاسة، وإنما رجال دعاية للرئيس رحمان.


والمدهش في الأمر أن كلاًّ من هؤلاء المرشحين لم يحصل حتى على الـ 5% من أصوات الناخبين في الوقت الذي أكدت فيه لجنة الانتخابات مشاركة 93% من الناخبين في الانتخابات! أو ربما في يوم الانتخابات غير أنصار هؤلاء المرشحين آراءهم وصوتوا لصالح "الرئيس المناسب"؟! عموما فإن نتائج الانتخابات أكدت حصول التزوير في جمع التوقيعات وفي العملية الانتخابية. وكما أصبح من الواضح وقوع انتهاكات أثناء الانتخابات، مثل إجبار الناخبين على التصويت لرحمان من خلال زيارة البيوت مع الجرار وإغراء الناس بالولائم وإرشاد الناخبين لترشح الرئيس في يوم الانتخابات والتصويت لشخص واحد بدل عدة أشخاص. هكذا انتهكت السلطة الطاجيكية دستورها الذي أعلنته أعلى قيمة بأفعالها.


وكذلك وفق المسح التي أجرته الوكالة الروسية "اوزوداغون" فإن 66% ممن يحق لهم الانتخاب شاركوا في الانتخابات الرئاسية في 6 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2013. وقال أن 9.4% من الذين شاركوا في الانتخابات صوتوا لصالح رحمان وحوالي 8% من الناخبين صوتوا لصالح آخرين وأقر 15% منهم أنهم لم ينتخبوا أحدا من المرشحين. ويقول رحمات الله زوئيروف - رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي طاجيكستان أن الذين شاركوا في الانتخابات الرئاسية لا تزيد نسبتهم عن ثلث عدد الناخبين في البلاد أي أقل من 33%. في 15 تشرين الثاني/نوفمبر قدم زوئيروف الحقائق والحجج ضد قرار اللجنة المركزية للانتخاب والاستفتاءات للمحكمة العليا لجمهورية طاجيكستان. وقال في بيانه "إننا نقدم جميع الحجج والأدلة وغيرها من المواد إلى المحكمة العليا في البلاد. وطبعا أنا أدرك تماما ما سوف يكون عليه قرار المحكمة العليا لجمهورية طاجيكستان. ومع ذلك ينادي الحزب الاشتراكي الديمقراطي طاجيكستان ضد قرار لجنة الانتخابات والاستفتاءات من أجل إظهار ما هو واقع واستقلال القضاء في طاجيكستان ولأننا نرى أن لجنة الانتخابات والمحكمة العليا لجمهورية طاجيكستان بحاجة للتحضير حيث لم تتخذ قرارا محرجا آخر يجلب العار ليس لأنفسهم فقط بل ولبلادهم أيضا." (catoday.org от 12 ноября 2013)


ومن جهة أخرى تجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث كان تعيينا وليس انتخابات؛ لذلك بغض النظر عن ادعاءات الحكومة وأوهام وكالات الأنباء فإننا نعلم جميعا أن طاجيكستان ليست دولة ذات سيادة حقا ولا تعتمد قرارات التعيين والعزل للأشخاص في الحكومة الطاجيكية بأصوات أبناء شعبها ولكن بإرادة القوى العظمى وفي المقام الأول روسيا. ودليل ذلك هو قول عبد الملك عبد الله جانوف رئيس وزراء طاجيكستان السابق في الفترة بين 1992-1993 في المقابلة الإذاعية مع راديو "اوزودي" حينما سئل كيف ومن قبل من تم تعيين رحمان في السلطة في الدورة السادسة عشرة للمجلس الأعلى لجمهورية طاجيكستان في خوجاند، حيث قال:

"لا أعلم لم يخبروني شيئا عن الاتفاقية مع رحمان بشأن تعيينه المؤقت في السلطة، وفي ذلك الوقت لم تكن المبادرة في أيدي الشمال أو في أيدي الآخرين وإنما كانت في أيدي أشخاص من خارج البلد كما هي الآن" (راديو "اوزودي" 19.11.2013)


وفي نفس المقابلة رد عبد الملك عبد الله جونوف على سؤال آخر حول الانتخابات الرئاسية في العام 1994 التي تم فيها ترشيحه لمنصب الرئاسة قائلا: "أنا أعلم أنني فزت في جميع المدن والمناطق في الجمهورية وفي تلك الليلة كنت على الهاتف مع سفيري روسيا والولايات المتحدة وهنآني على الفوز، ولكن في اليوم التالي أعلن رحمان نفسه الفائز. ألمحت لي كل من روسيا وأوزبكستان اللتين كانتا الضامنتين الرسميتين للانتخابات أنني لم أحتج لبعض الوقت، وأيضا قالا هذا سوف يكون موضوع منفصل للحديث. ولكن أنا الرجل الذي أعطى غالبية الطاجيك أصواتهم له." (راديو "اوزودي")


إن رد فعل الدول الكبرى والمنظمات الدولية على الانتخابات الرئاسية بتاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 في طاجيكستان وتهاني رؤساء تلك الدول للرئيس رحمان بإعادة انتخابه للرئاسة أيضا يثبت الكلام أعلاه، كذلك مدح سيرجي ليبيديف رئيس وفد المراقبين من رابطة الدول المستقلة للعملية الانتخابية بقوله:

"جرت الانتخابات في طاجيكستان مع الامتثال الكامل للدستور والقوانين الطاجيكية الأخرى، لقد احترمت الحكومة حق المواطنين في حرية التعبير، ولم تكن هناك أي مناطق أو مواضع مغلقة أمامنا كمراقبين خلال العملية الانتخابية". (9.11.1013 - Regnum.ru)


من المعروف أن رابطة الدول المستقلة هي منظمة تتكون من أغلبية دول الاتحاد السوفيتي البائد وتقع تحت تأثير روسيا. وهذا التقييم للانتخابات الطاجيكية هو تقييم روسيا. وعلاوة على ذلك فإن تهنئة بوتين لرحمان ب"نصره" في الانتخابات لهي دليل آخر على ما أسلفناه.


جاء في تصريح البيت الأبيض: "نرحب بالتقدم الذي حققته طاجيكستان في تحسين العملية الانتخابية. يسرنا إعطاء الحكومة فرصة المشاركة للمنظمات الدولية كمراقبين في جميع أنحاء البلاد." (euronews.com، 7.11.2013)


وتشير تهنئة كل من وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية جون كيري ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي للرئيس رحمان إلى أنهم يعترفون "بديمقراطية" الانتخابات الرئاسية في طاجيكستان. وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ في رسالة التهنئة معربا عن أمله في مزيد من تعميق العلاقات بين طاجيكستان والصين: "تدل نتيجة الانتخابات الرئاسية في بلدكم على تأييد جميع الناس للسياسة الداخلية والخارجية في طاجيكستان". وقال جيمس اباثوراي مساعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في آسيا الوسطى والقوقاز في رسالة التهنئة: "آمل أن يستمر الحوار والتعاون بين منظمة حلف شمال الأطلسي وطاجيكستان. وترحب منظمة حلف شمال الأطلسي بلقائكم في مدينة بروكسل"؛ لذلك ألم تكن هذه الإجراءات التي قام بها رحمان استيلاءً على السلطة؟ وتعديله القوانين لصالحه وتزوير نتائج الانتخابات بدعم من رجاله في الداخل وتحت حماية الرعاة من الخارج. في حين أنه يعتبر نفسه رجل القانون، بينما الشعب الطاجيكي لا يعترف به زعيما له.


ألم تكن تسمية العملية الماضية من قبل السلطات الطاجيكية وزعماء الدول والمنظمات الدولية بالانتخابات إهانة للشعب الطاجيكي وسخرية منه؟ مع أن رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي زايروف ذكر مرارا وتكرارا أن رئاسة رحمان غير شرعية لأنه بحسب قانون الانتخابات لا يستطيع أي شخص الترشح للرئاسة ثلاث مرات على التوالي. في حين أن هذه هي المرة الرابعة على التوالي التي يشارك فيها رحمان في الانتخابات من خلال إدخال التعديلات والإضافات إلى القوانين اللازمة لذلك. وقد أصبحت كل السلطات تتركز في يد رحمان في الوقت الحالي. فعلى سبيل المثال موافقة أو رفض البرلمان الطاجيكي الذي هو الهيئة التشريعية للجمهورية على أية قوانين أو أحكام تشريعية أخرى تكون بتعليمات من الرئيس أي تعتمد تلقائيا كل قوانين أو وثائق مقدمة من قبل الرئيس. ومهمة "ممثلي الشعب" الذين يشاركون في جلسات البرلمان ومعظمهم من الحزب الشعبي الديمقراطي الحاكم هي ضغط الأزرار وهم جالسون على الكراسي الناعمة.

علما أن الشعب الطاجيكي لا يعرف معظم هؤلاء "الممثلين" الذين يفترض أنهم يمثلونه في البرلمان. ويمكننا أيضا القول أنه في جميع الحالات لا يدرك معظمهم جوهر القوانين التي يعتمدونها. وبالتالي فلا عجب أن يشتهر البرلمان الطاجيكي باسم "برلمان النائمين". ووفقا للقانون أيضا فإن رحمان هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة لجمهورية طاجيكستان. وهذا يعني أن رئيس وزراء الجمهورية لا يستطيع اتخاذ القرارات بشكل مستقل دون علمه.


وإذا كان الأمر كذلك فإلى متى سنرضى بهذا الذل والقهر والبلطجة؟ ألا يكفي كل هذا الظلم والقهر لنخرج من حالة الصمت والتقاعس التي نعيشها؟


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ قَالُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» [رواه مسلم]

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی