September 15, 2014

صحيفة السوداني: رداً على مقالة "حزب التحرير والخلافة الإسلامية"

2014-09-15م

أوردت صحيفة السوداني الصادرة صباح اليوم الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2014م في عددها رقم (3132) رد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان تحت هذا العنوان:


لقد اطلعنا على مقالة للأستاذ/ بابكر فيصل بابكر بعنوان: حزب التحرير والخلافة الإسلامية (1-2) بصحيفتكم العامرة العدد (31121) بتاريخ الخميس 09 ذو القعدة 1435هـ الموافق 04 سبتمبر 2014م، افترى فيها الكاتب على حزب التحرير كما افترى على الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، مستنداً على أقوال ضعيفة أو موضوعة. ولقد انتظرنا أسبوعاً كاملاً ليكمل الكاتب مقالته كما جاء في الصحيفة حيث كان العنوان: (1-2) مما يوحي أن هناك جزءاً ثانياً للمقالة، كما أكد الكاتب مواصلته للمقالة بختمها بـ (نواصل...) ولم يواصل بل ظهرت له مقالة جديدة في موضوع مختلف بصحيفتكم الصادرة اليوم الخميس 11 سبتمبر 2014م. كما تم نشر المقالة عبر موقع (سودان تربيون) بالتزامن مع نشرها في الصحيفة.


وعملاً بحقنا في الرد نرجو شاكرين نشر هذا الرد بصحيفتكم.


ونقول مستعينين بالله العزيز الحكيم: إن الكاتب لا يعرف شيئاً عن حزب التحرير رغم أنه نصب نفسه حكماً وحاكماً عليه عندما وصف الحزب بأنه لا يملك رؤية مفصلة وواضحة لكيفية الوصول للخلافة أو وسيلة اختيار الحاكم... ونرد على الكاتب بما يلي:

أولاً: إن الكاتب لا يفرق بين الطريقة والأسلوب؛ فالطريقة كيفية دائمية، وهي في الإسلام أحكام شرعية، أما الأسلوب فهو كيفية غير دائمية ينفذ بها عمل ما، وهو من المباحات ما لم يكن محرماً، فالقاعدة الشرعية تقول (الوسيلة إلى الحرام حرام)، وكذلك الأسلوب إذا كان حراماً أو يؤدي إلى الحرام فلا يعمل به. وفي موضوع تنصيب الخليفة فإن البيعة هي الطريقة الشرعية الوحيدة التي شرعها الله سبحانه لتنصيب الخليفة في الإسلام، ولكن أسلوب، أو قل أساليب تنفيذ هذه البيعة كانت مختلفة، وهي أساليب مباحة، وهو الذي أشكل على الكاتب الذي اعتبر أن لا طريقة متفقاً عليها لعقدها. والكاتب هنا أيضاً يفتري على النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (فالرسول لم يضع طريقة محددة لاختيار الحاكم وإن كان أبو خليل يعني البيعة فلا توجد كذلك طريقة متفق عليها لعقدها). فكيف يترك النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي علمنا حتى كيف ندخل الحمام، كيف به لا يعلمنا كيف نختار الخليفة بعد انتقاله للرفيق الأعلى، وهو من الأمور العظيمة التي يتوقف عليها كيان الأمة والدولة؟!


لقد جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه حديث: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ»، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ»، فقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن طريقة اختيار الخلفاء من بعده في الحكم هو البيعة ولم يقل بذلك أبو خليل! أما طريقة عقد البيعة فهي كذلك معلومة فهي عقد بين الحاكم وبين المسلمين على أن يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعليهم أن يطيعوه في المنشط والمكره. أما ما اعتبره الكاتب طرقاً مختلفة لتولية الخلفاء الراشدين من بعد النبي صلى الله عليه وسلم فإنها كما بينا لم تكن طرقاً، وإنما كانت طريقة واحدة هي البيعة من قبل المسلمين للخليفة وإن اختلفت الأساليب، وهي كما بينا أيضاً مباحة.


ويستغل دائماً أعداء الإسلام، والذين يرفضون حكم الإسلام ولكن لا يقولون ذلك صراحة، يستغلون مثل هذه الأقوال التي تشكك في عملية تنصيب الخلفاء الراشدين، واتخاذها غرضاً.


ثانياً: إن لحزب التحرير رؤية واضحة ومفصلة ليس في كيفية الوصول للخلافة أو وسيلة اختيار الحاكم فحسب، وإنما رؤية مفصلة وواضحة في كل ما يتعلق بالحكم والسياسة والاقتصاد وغيرها من أنظمة الحياة، وجدية الحزب تظهر في أنه الحزب الوحيد الذي يملك مشروع دستور مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي، وذلك بناء على قوة الدليل وباجتهاد صحيح، وهو مشروع دستور للدولة الإسلامية يتكون من (191) مادة. ولا أظن أن الكاتب اطلع عليه. ثم إن الحزب قد بين في كتابه (أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة) كل ما يشكل على الأخ الكاتب وبخاصة موضوع الإجراءات العملية لتنصيب الخليفة وبيعته (صفحة 27)، فإن كان الكاتب جاداً وباحثاً عن الحق فليتصل بنا لإهدائه هذا الكتاب، كما يمكنه الاطلاع عليه من خلال مكتبة الحزب عبر الإنترنت.


ثالثاً: إن الخوض في تاريخ الصحابة وغمزهم ووصفهم بأوصاف لا تشبههم هو قول أعداء الإسلام والمسلمين. إن المؤمن الحق يحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يرضى أن يمسوا بكلمة، فهم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ»، وإني لأرجو أن لا يكون الكاتب من زمرة هؤلاء، وأن يستغفر الله ويتوب إليه مما وصف به الصديق صاحب الغار والفاروق الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : «ما سلك عمر طريقاً إلا سلك الشيطان طريقاً آخر» رضي الله عنهما وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين. ويدحض وصف الكاتب لأبي بكر وعمر بأنهما تشبثا بالخلافة عندما قال: (فالأنصار الذين يئسوا من تولية سعد بعد أن رأوا تشبث عمر وأبي بكر ...)، يدحضه قول عمر رضي الله عنه يحدّث عن يوم السقيفة: "..أَمّا مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ (يعني الأنصار) وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إلا لِهَذَا الْحَيّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا؛ وَقَدْ رَضِيت لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرّجُلَيْنِ فَبَايَعُوا أَيّهمَا شِئْتُمْ وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا ، وَلَمْ أَكْرَهْ شَيْئًا مِمّا قَالَهُ غَيْرُهَا ، كَانَ وَاَللّهِ أَنْ أَقْدَمَ فَتُضْرَبُ عُنُقِي ، لا يُقَرّبُنِي ذَلِكَ إلَى إثْمٍ أَحَبّ إلَيّ مِنْ أَنْ أَتَأَمّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ"، فأين تشبث عمر هنا؟! وقد صح عن أبي بكر رضي الله عنه في خطبته بعد أن ولي الخلافة قوله: بعد أن حمد الله وأثنى عليه "أما بعد، فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره والله لوددت أن بعضكم كفانيه..." فأين تشبث الصديق كما ذكر الكاتب؟!


رابعاً: إن الكاتب أورد معلومات غير صحيحة بل تضليلية فيما يختص ببيعة الخلفاء بعد الصديق رضي الله عنه، فقال: (وعندما توفي الصدِّيق رضى الله عنهُ لم يترُك تولية من يخلفه إلى جمهور المسلمين أو حتى أهل "الحل والعقد" بل أوصى لسيدنا عُمر بكتاب مُغلق بايع عليه المسلمون قبيل وفاته دون أنْ يعلمُوا ما فيه)، وهذا الكلام غير دقيق بل هو كذب صراح، فإن أبا بكر رضي الله عنه لما أحس أن مرضه مرض موت وبخاصة أن جيوش المسلمين كانت في قتال مع الدول الكبرى آنذاك - الفرس والروم - دعا المسلمين يستشيرهم، ومكث مدة ثلاثة أشهر في هذه الاستشارات فلما أتمها وعرف رأي أكثر المسلمين عهد لهم (أي رشح) بلغة اليوم عمر ليكون خليفة من بعده، ولم يكن هذا العهد أو الترشيح عقداً لعمر بالخلافة، لأن المسلمين بعد وفاة الصديق جاءوا إلى المسجد وبايعوا عمر رضي الله عنه خليفة للمسلمين، فلو كان الأمر بالعهد لما احتاج عمر لبيعة المسلمين، فكما ذكرنا فإنه لا يصبح أحد خليفة للمسلمين إلا بالبيعة. وما فعله عمر رضي الله عنه عندما طُعن وتحقق من موته أيضاً كان ترشيحاً وليس عهداً لمن يتولى الخلافة بعده، وفعل ذلك بعد أن ألحّ المسلمون عليه في أن يختار لهم، وقصة تولية سيدنا عثمان رضي الله عنه معروفة كيف أن عبد الرحمن بن عوف طاف ببيوت المسلمين وسألهم عمن يرضونه خليفة بعد عمر رضي الله عنه وكان يسأل الرجال والنساء. أما بيعة علي رضي الله عنه فكانت ببيعة جمهرة المسلمين في المدينة والكوفة ولم تكن تحت ظلال السيوف وأسنة الرماح كما يدعي الكاتب مما يوحي أن علياً أخذها غلبة وقهراً دون بيعة، وما حدث من فتنة لن نخوض فيه لأن ذلك ليس موضوعنا.


خامساً: أما الإجابة عن سؤال الكاتب في خاتمة مقالته لماذا لم نؤيد الدولة الإسلامية التي أعلنتها طالبان في أفغانستان، ولماذا لم نبايع الملا عمر: فلأنه ببساطة لم تعلن طالبان دولة خلافة إسلامية، وإنما قالوا إمارة أفغانية، وشتان ما بين الاثنتين. ثم إن الملا عمر لم يعلن نفسه خليفة للمسلمين، وإنما أميراً لإمارة أفغانستان الإسلامية.


وعلى الله قصد السبيل وهو يهدي إلى الصراط المستقيم.


إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحريرفي ولاية السودان

More from null

أبو وضاحة نيوز: په بورتسودان کې د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره وقفه او وینا

أبو وضاحة شعار

2025-11-14

أبو وضاحة نيوز: په بورتسودان کې د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره وقفه او وینا

د حزب التحریر/ سودان ولایت لخوا د امریکا لخوا د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره د کمپاین په ترڅ کې، د حزب التحریر/ سودان ولایت ځوانانو د جمعې له لمانځه وروسته، د 1447 هـ جمادی الاول 23، چې د 2025/11/14 نیټې سره سمون خوري، د بورتسودان ښار د دیم مدینه په سیمه کې د باشیخ جومات مخې ته وقفه وکړه.


په دې وقفه کې د حزب التحریر د رسمي ویاند مرستیال استاد محمد جامع ابو ایمن د حاضرینو په ډله کې وینا وکړه، او د دارفور د جلا کولو لپاره د روان پلان د شنډولو لپاره یې د کار کولو غوښتنه وکړه، هغه وویل: د دارفور د جلا کولو لپاره د امریکا پلان شنډ کړئ لکه څنګه چې مو جنوب جلا کړ، ترڅو د امت وحدت وساتل شي، اسلام ددې امت تفرقه او ټوټه کول حرام کړي دي، او د امت او دولت وحدت یې یوه برخلیک ټاکونکې قضیه ګرځولې ده، چې په مقابل کې یې یو ګام اخیستل کیږي، ژوند یا مرګ، او کله چې دا قضیه له خپل مقام څخه ښکته شوه، نو کافرانو، په سر کې یې امریکا، او د ځینو مسلمانانو په مرسته زموږ هیواد ټوټه کړ، او د سویلي سوډان برخه یې جلا کړه.. او ځینو زموږ له دې لویې ګناه څخه سترګې پټې کړې، او په تقصیر او بې پروایۍ کې ښکیل شول نو هغه جرم تیر شو! او دا دی نن امریکا بیرته راګرځي، د همدې پلان د پلي کولو لپاره، په همدې سناریو سره، د سوډان له بدن څخه د دارفور د جلا کولو لپاره، هغه څه چې دوی د وینې د پولو پلان بولي. د هغه جدا غوښتونکو په ملاتړ چې ټول دارفور یې نیولی دی او دوی په نیالا ښار کې د موازي حکومت په اعلانولو سره خپل جعلي دولت تاسیس کړی دی؛ ایا تاسو به امریکا ته اجازه ورکړئ چې دا ستاسو په هیواد کې وکړي؟!


بیا یې علماوو، د سوډان خلکو، او په وسله والو ځواکونو کې مخلصو افسرانو ته پیغام ورکړ چې د ټول دارفور د آزادولو او د جدایۍ د مخنیوي لپاره حرکت وکړي او دا فرصت لاهم شتون لري چې د دښمن پلان شنډ کړي، او دا دسیسه ناکامه کړي، او دا چې بنسټیزه درملنه د نبوت په طریقه د خلافت تاسیس کول دي، دا یوازې هغه ده چې امت ساتي، د هغه له وحدت څخه دفاع کوي، او د خپل رب شریعت قائموي.


بیا یې خپله وینا داسې پای ته ورسوله: موږ ستاسو وروڼه په حزب التحریر کې مو غوره کړې ده چې د الله تعالی سره یوځای شو، او د الله نصرت وکړو، او په هغه باور وکړو، او د رسول الله ﷺ زیری رښتیا کړو، نو راشئ زموږ سره ځکه چې الله زموږ نصرت کوونکی دی بې له شکه. الله تعالی فرمایي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


په سودان ولایت کې د حزب التحریر مطبوعاتي دفتر

سرچینه: أبو وضاحة نيوز

رادار: بابنوسه د الفاشر په قدم روان ده

الرادار شعار

13-11-2025

رادار: بابنوسه د الفاشر په قدم روان ده

د انجنیر/حسب الله النور لخوا

د چټکو ملاتړو ځواکونو تېره یکشنبه د بابنوسه ښار باندې برید وکړ او د سه شنبې په سهار یې خپل برید تکرار کړ.

الفاشر په زوره سره سقوط وکړ، یوه داسې فاجعه وه چې د سوډان وجود یې ولړزاوه او د خلکو زړونه یې ووینول، چېرته چې پاکې وینې توی شوې، ماشومان یتیمان شول، ښځې کونډې شوې او میندې بورې شوې.


او د ټولو هغو غمونو سره سره، په واشنګټن کې روانو خبرو اترو ته هیڅ زیان ونه رسیده، بلکې برعکس، د افریقا او منځني ختیځ په چارو کې د امریکا د ولسمشر سلاکار مسعد بولس د الجزیرې مستقیمې شبکې ته د ۲۰۲۵/۱۰/۲۷ نېټې په وینا کې وویل چې د الفاشر سقوط د سوډان د وېش لپاره لاره هواروي او د خبرو اترو په پرمختګ کې مرسته کوي!


په هغه مهمې شیبه کې، د سوډان ډېری خلکو پوه شول چې دا یوازې د یوې لرغونې دسیسې نوې فصل دی چې تل وفادارو خلکو ترې خبرداری ورکړی، د دارفور د بېلېدو دسیسه، چې غواړي د جګړې، لوږې او ورانۍ په وسایلو سره پلي شي.


او د هغو درې میاشتو اوربند په نوم یاد شوي ته د رد دایرې پراخه شوه، او د هغې سره مخالفت زیات شو، په ځانګړې توګه د هغو خبرونو له خپرېدو وروسته چې احتمال لري نهو میاشتو ته وغځول شي، چې دا په عملي توګه د سوډان سومالیا کول او د لیبیا په څېر د وېش واقعیت ګرځول دي چې له هغې څخه د خلاصون لاره نشته.


او کله چې د جګړې جوړونکو ونه شو کولای دا غږونه په لالچ سره خاموش کړي، دوی پریکړه وکړه چې دا په ډار سره خاموش کړي. په دې توګه، د برید کمپاس د بابنوسه په لور وګرځول شو، ترڅو د الفاشر د صحنې د تکرار لپاره ډګر وي. دوه کاله سخته محاصره، د هوایي اکمالاتو د بندولو لپاره د بار وړونکې الوتکې نسکورول، او د سوډان ښارونو یو وختي بمبارول، لکه ام درمان، عطبره، الدمازين، الأبيض، ام برمبيطه، ابو جبيهه او العباسيه، لکه څنګه چې د الفاشر په برید کې پیښ شوي وو.


په بابنوسه باندې د یکشنبې په ورځ برید پیل شو او د سه شنبې په سهار بیا پیل شو، د چټکو ملاتړو ځواکونو ورته میتودونه او وسیلې کارولې، کوم چې یې په الفاشر کې کارولې وې. او د دې لیکلو تر شیبې پورې، د بابنوسه د خلکو د ژغورلو لپاره د پوځ هیڅ ډول ریښتینې حرکت ندی لیدل شوی، په دردناک ډول د الفاشر له سقوط دمخه صحنې تکرارول.


که چیرې بابنوسه سقوط وکړي - خدای مه کړه - او د اوربند سره د مخالفت غږونه مړه نشي، نو دا غم به په بل ښار کې تکرار شي ... او همداسې به وي، تر څو چې د سوډان خلک په ذلت سره اوربند ته غاړه کیږدي.


دا په ښکاره ډول د سوډان لپاره د امریکا پلان دی؛ نو ای د سوډان خلکو، خبر اوسئ، او فکر وکړئ چې تاسو څه کوئ، مخکې لدې چې ستاسو د هیواد په نقشه کې یو نوی فصل ولیکل شي چې عنوان یې ویشل او ضایع کول دي.


د بابنوسه ټول خلک، چې شمېر یې ۱۷۷ زرو تنو ته رسیږي، لکه څنګه چې د الحدث په کانال کې د ۲۰۲۵/۱۱/۱۰ په تاریخ راغلي دي، په بشپړه توګه بې ځایه شوي، او دوی په خپلو مخونو ګرځي او هیڅ شی ته پام نه کوي.


چیغې وهل، ژړا کول، پر مخونو وهل او ګرېوانونه څیرې کول د ښځو له عادتونو څخه دي، مګر اوسنی حالت د نارینه توب او زړورتیا ته اړتیا لري ترڅو له بدۍ څخه انکار وکړي، او ظالم ودروي، او د حق کلمه پورته کړي او د پوځونو د خوشې کولو غوښتنه وکړي ترڅو د بابنوسه د ژغورلو لپاره حرکت وکړي، بلکې ټول دارفور بیرته ونیسي.


رسول الله ﷺ فرمایلي دي: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». او هغه ﷺ فرمایلي دي: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


او دا د ظلم تر ټولو سخته بڼه ده، او د لویو منکراتو څخه ده، چې زموږ خلک په بابنوسه کې یوازې پرېښودل شي لکه څنګه چې پخوا د الفاشر خلک یوازې پرېښودل شول.


هغه امریکا چې نن ورځ د سوډان د وېش هڅه کوي، هماغه ده چې پخوا یې جنوب بېل کړ، او د عراق، یمن، سوریې او لیبیا د وېش هڅه کوي، او لکه څنګه چې د شام خلک وايي "رسی په جار باندې دی"، تر دې چې ټوله اسلامي نړۍ په ګډوډۍ کې ډوبه شي، او الله تعالی موږ ته د یووالي بلنه راکوي.


الله تعالی فرمایلي دي: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، او رسول الله ﷺ فرمایلي دي: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». او هغه فرمایلي دي: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». او همدا رنګه یې فرمایلي دي: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه، ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه، ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه.

سرچینه: رادار