سهلٌ غزو الشعوب ولكن حكمها صعب
سهلٌ غزو الشعوب ولكن حكمها صعب

الأصل في الدول المستقلة لا سيما الدول الكبرى أن تكون صاحبة فكر مبدئي، لأن الأصل في الدول الكبرى أن تكون متميزة في استقلالها، وإن أرادت غزو الشعوب فهي تغزوها لتحكمها وليس لنهبها. ولتبسيط الفكرة لا بد من شرح أحد المصطلحات المهمة ألا وهو المبدأ، فالمبدأ وفق التعريف الاصطلاحي الذي وضعه حزب التحرير

0:00 0:00
Speed:
December 07, 2022

سهلٌ غزو الشعوب ولكن حكمها صعب

سهلٌ غزو الشعوب ولكن حكمها صعب

الأصل في الدول المستقلة لا سيما الدول الكبرى أن تكون صاحبة فكر مبدئي، لأن الأصل في الدول الكبرى أن تكون متميزة في استقلالها، وإن أرادت غزو الشعوب فهي تغزوها لتحكمها وليس لنهبها.

ولتبسيط الفكرة لا بد من شرح أحد المصطلحات المهمة ألا وهو المبدأ، فالمبدأ وفق التعريف الاصطلاحي الذي وضعه حزب التحرير بعد دراسته للعقل والفكر وأنواع الأفكار؛ هو فكرة كلية وتصور كلي عن الحياة والكون والإنسان وعما قبل الحياة وما بعدها. وتحتوي هذه الفكرة الكلية أفكارا عامة وجزئية لمعالجة مشاكل الإنسان وجعله يرتقي في الحياة الدنيا بشكل ناجح، كما تحتوي نظاما لتطبيق وحماية هذه الفكرة الكلية وتنفيذ معالجات المبدأ في الدولة ونشره للشعوب الأخرى.

وباختصار فالمبدأ هو عقيدة ونظام. فالإسلام عقيدته لا إله إلا الله ونظامه هو نظام الخلافة. والرأسمالية عقيدتها هي العلمانية (أي فصل الدين عن الدولة) ونظامها هو النظام الديمقراطي الليبرالي، والشيوعية عقيدتها المادية (لا إله والحياة مادة) ونظامها هو النظام الديمقراطي الاشتراكي.

ووفقا لهذا التعريف يوجد ثلاثة مبادئ في العالم اليوم؛ الرأسمالية والإسلام والشيوعية. والرأسمالية تعتنقها الشعوب وتتبناها تقريبا كل الدول الكبرى في العالم اليوم سواء بشكلها الكامل أو مع إساءات متراوحة في التطبيق. والإسلام يعتنقه الكثير من الشعوب ولا تتبناه الدول في العالم منذ هدم آخر دولة إسلامية في عام 1924م. والشيوعية تعتنقها القليل من الشعوب الآن ولا تتبناها الدول الكبرى اليوم.

هل معنى وجود هذه المبادئ أنها كلها تجلب النهضة والسعادة والخلاص والنجاة في الآخرة؟

لا، ليس معنى وجود ثلاثة مبادئ في الحياة اليوم أنها كلها مبادئ صحيحة وتؤدي إلى نهضة صحيحة، وبالتالي إلى السعادة في الدنيا والخلاص في الآخرة. إطلاقا، وإنما هي مبادئ تصلح وفيها القدرة على الربط بين شعوب العالم وتستطيع الشعوب إذا تبنتها أن تنهض وترتقي على أساس فكري. ولكن هل هذه النهضة صحيحة أم خاطئة؟ الذي يبين صحة أو بطلان النهضة هو عقيدة المبدأ، فإن كانت عقيدة المبدأ صحيحة كانت النهضة أيضا صحيحة. والعقيدة تكون صحيحة إذا أقنعت العقل ووافقت الفطرة، ولا تكون إلا بالإسلام؛ لأن عقيدة الإسلام تقنع العقل وتوافق فطرة الإنسان، وهي العقيدة الوحيدة التي تحقق ليس فقط النهضة وإنما السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة.

هل وجد في العالم القديم مبادئ أخرى غير هذه المبادئ الموجودة اليوم؟ أم عاش الناس بلا مبادئ؟

لقد وجدت في العالم القديم مبادئ أخرى فقد كان في روما وارثة الحضارة الإغريقية، وكما كان في الحضارة الإغريقية نفسها في اليونان مبدأ أو حالة تشبه المبدأ.

فروما والإغريق قبلها عبارة عن حضارة ذات فكر كلي عن الكون والإنسان والحياة، على أساس فكر أفلاطون وأرسطو وغيرهما، تطورت بالفكر والحضارة وأعطت الشعوب تصوراً كلياً عن الإنسان والحياة والكون، وفكر دولة ديمقراطي على مبادئ أرسطو وأفلاطون، وظهرت آثار فكرها ومبدئها في العلم والناحية المدنية. وبهذا يمكن القول إلى حد بعيد بأن الإغريق كانوا دولةً مبدئية مقارنة مع غيرها من الإمبراطوريات كفارس مثلا التي لم ترق أن تكون حضارة مبدئية لأنها قامت على أساس قومي لا يصلح للربط بين بني البشر.

ومع ذلك فإن الحالة المبدئية التي كانت عليها روما أو الإغريق لا تناسب التوصيف الدقيق للمبدأ بحذافيره ولكنها تشبهه، فقد كان الإغريق من أرقى الشعوب في العالم؛ حيث كان لهم تصور عن الحياة، فقد كانوا يؤمنون بوجود آلهة وكان لديهم فكر أفلاطون وأرسطو وتشريعات ونظام برلماني ديمقراطي وإمبراطور، فهي حضارة قدمت فكرا كليا عن الحياة والكون والإنسان ومعالجات جزئية وأفكاراً عامة للحياة وكانت بذلك أرقى حضارة في زمانها وما سبقها، وكان الجميع يطمح أن يصبح جزءا منها وأن يكون من رعاياها لرقيها في كافة ميادين الحياة والفكر، ولذلك عمرت طويلا. ولما انهارت الحضارة الإغريقية ورثها بفكرها الرومان وساروا عليها، ثم بعد أن تبنى الإمبراطور النصرانية صارت الشعوب والدولة أكثر رضا وانسجاما بسبب التفشي الكبير للنصرانية بصورة سرية بين الناس وحاجة الإمبراطور لجمع الناس حوله من جديد، وصارت كالحالة شبه العلمانية قديمة وبصورة مغايرة تجمع الفكر الإغريقي القديم ودين الدولة النصراني وتشريعات شبه ديمقراطية للدولة، والاستعمار في السياسة الخارجية، وإن كانت الحريات مقتصرة على طبقة الرأسماليين والنبلاء ورجال البلاط آنذاك.

ماذا بالنسبة للمغول وإمبراطورية فارس، والنازيين في ألمانيا، والفاشيين في إيطاليا، فقد كانوا دولا كبرى، هل كانوا دولا مبدئية؟

يمكن القول إن هذه حالات استثنائية أو شاذة للدول الكبرى حيث تكون الدولة الكبرى مستقلة ولكن صاحبة فكر ضيق أو منحط: كالمغول، والنازية، والفاشية، وعلى شاكلتها الحضارة الفرعونية والفارسية. ورغم أن المغول والتتار كانت لهم تشريعات معينة شرعها جنكيز خان ووضعها واستشار فيها الحكماء وكان المغول يتبعونها، ولجنكيز خان مقولة مشهورة (إنك تستطيع أن تغزو الشعوب من فوق صهوة جوادك ولكنك لا تستطيع أن تحكمها من فوق صهوة جوادك) إلا أن تلك التشريعات كانت فكرا ضيقا عنصريا أو أفكاراً عامة وليست كلية وذات طابع قومي. وكذلك كانت النازية والفاشية وغيرهما من الحركات الثورية السياسية التي استولت على الحكم وغزت الشعوب وكانت ذات طابع عرقي أو قومي، والتي لم ترق لأن تربط بين بني البشر وإنما بين بني العرق الواحد فقط، إذ انهارت بسرعة كبيرة.

خلاصة القول إن حالة الأصل في الدول المستقلة أن تكون دولاً ذات فكر مبدئي لتستقل داخليا وخارجيا بصورة متميزة، لا سيما تلك الدول الكبرى التي تسعى إلى أن تقود العالم وأن تدوم قيادتها فترة زمنية طويلة.

ما هو الوضع اليوم في روسيا والصين؟ هل هي دول مبدئية؟

هناك حالات انتقالية للدول من مبدأ قديم لمبدأ جديد كروسيا والصين: فيمكن القول إن روسيا والصين اليوم هما دولتان رأسماليتان مع إساءة تطبيق، حيث إن هاتين الدولتين قد تركتا الشيوعية وتحولتا للرأسمالية ولكن لم يتم التحول الكامل وطالت مدة التحول لدرجة أنهم قد علقوا داخليا في تناقض وحالة شبه عالقة بين الرأسمالية والاشتراكية مع تنازل كامل عن الاشتراكية في السياسة الخارجية في علاقتهما مع الدول الأخرى.

فروسيا داخليا قد ورثها جهاز الدولة كي جي بي سابقا (إف إس بي الآن) والصين بقي الحزب الحاكم الشيوعي فاعلا ولكن داخليا فقط، ولكن رغم ذلك فإن الاشتراكية لا تظهر إطلاقا في سلوك الدولتين خارجيا وإنما تظهر الرأسمالية بوضوح في علاقتهما السياسية والاقتصادية مع غيرهما من الشعوب. ولا تؤثر الاشتراكية بتاتا في سلوك الدولتين خارجيا. ولذا يمكن القول إن الدولتين رأسماليتان مع سوء تطبيق كبير للمبدأ الرأسمالي داخليا.

إن حالة التحول من مبدأ إلى أخر قد طالت في الحالة الصينية والروسية ما يعكس حالة من الاضطراب النفسي والفكري على الشعبين، وكل هذا يزيد من عقدة النقص عندهما ومن عزلتهما وعدم القدرة الكافية على التواصل مع باقي شعوب العالم الكبرى لعدم وضوح الرؤية والفلسفة التي تحملانها عن الحياة.

ما المقصود بحالة الأصل؟

إذا كان إسماعيل مثلا يخرج يوميا من بيته للعمل الساعة الثامنة ويعود الساعة السادسة مساء خمسة أيام في الأسبوع، ويبقى في البيت بعد العمل ويقضي وقته مع عائلته، ويوم السبت يخرج للتسوق مع أهله، ويوم الأحد يذهب لزيارة أصدقائه. فهذه هي حالة الأصل. فهكذا يقضي إسماعيل يومه وأسبوعه وكل أيامه. فإذا زار إسماعيل أصدقاءه في أحد الأشهر يوم الخميس بدل الأحد، فتكون هذه حالة استثنائية.

لذا إذا أردت أن تفهم حياة إسماعيل فعلى أي حالة تبني فهمك لحياته؟ هل على الحالة الأولى (حالة الأصل)؟ أم على الحالة الثانية (حالة الاستثناء)؟ الجواب طبعا على حالة الأصل. وهكذا تفهم كل الأمور وليس فقط حياة إسماعيل، هكذا في السياسة وفي غيرها من مجالات الحياة. أما بناء الفهم على الحالة الاستثنائية، فإن هذا يؤدي إلى كوارث جمة.

ومن هنا إذا أردت أن تفهم المبدأ الرأسمالي مثلا فعليك بدراسة الحالة الأمريكية أو الإنجليزية (حالة الأصل) وليس دراسة الحالة الروسية أو الصينية (حالة الاستثناء). وأيضا إذا أردت أن تعرف مبدأ الإسلام فإنك تدرس الخلافة الراشدة زمن أبي بكر أو عمر (حالة الأصل) ولا تدرس حال الخلافة زمن العباسيين أو العثمانيين (حالة الاستثناء)، وهكذا...

كيف يمكن وصف حالة الشعوب الإسلامية اليوم من ناحية مبدئية؟

إنها حالة تشبه حالة الانفصام، فالشعوب الإسلامية تعتنق الإسلام وتعشقه، أما الأنظمة فهي تتبع الدول الرأسمالية في تشريعاتها وقوانينها، وحكام المسلمين دون استثناء تابعون للغرب، ما يجعل الشعوب الإسلامية في حالة مزرية من العيش، وفي تخلف كبير مقارنة بشعوب الدول الكبرى. وإذا استمرت الشعوب المسلمة بهذا الشكل دون إيصال الإسلام للحكم في ظل الخلافة الراشدة فستبقى تعاني الأمرين وتترنح في الشقاء والتخلف والفقر والحروب والنزاعات.

فقط نظام الخلافة هو القادر على جلب حالة الانسجام بين عقيدة الناس وبين ما ستطبقه من دستور وقوانين، فبها يمكن الله للمسلمين دينهم الذي ارتضاه لهم، ويتبدل حالنا من خوف إلى أمن ومن تخلف إلى تقدم وتألق، ومن تشرذم وتفرق إلى وحدة ومنعة وقوة واستقلالية متميزة، وعندها ينطبق علينا قول الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

لماذا على الدول الكبرى أن تغزو الدول الأخرى في العالم؟ ألا يمكن للجميع أن يعيشوا بسلام؟

هذه هي طبيعة الدول منذ أن وجدت الحياة على الأرض، فالدول إما غازية أو مغزية. فالصراع بين الدول الكبرى موجود منذ القدم وسيستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والمبدأ الرأسمالي طريقة نشره هي الاستعمار أصلا، فالقوي يتسلط على الضعيف طلبا للمنفعة، والضعيف عرضة للاعتداء عليه في أي وقت، ولذلك يلاحظ محاولة الدول الصغرى دوما الانطواء تحت جناح دولة أكبر وأقوى لحفظ كيانها مقابل خاوة تدفعها للدول الكبرى المستعمرة.

وبما أن الصراع قديم وموجود ومستمر اليوم وغدا، إذاً يكون السؤال الأهم هو لماذا تتصارع الدول؟ هل تتصارع الدولة مع غيرها من الدول لاستعمارها والاستيلاء على خيراتها وثرواتها واستباحتها كما تفعل الدول الرأسمالية اليوم، كما فعلت أمريكا والإنجليز في العراق؟ أم تغزوها لتحمل لها الخير وعقيدة الإيمان ولإدخالهم في دين الله الواحد الأحد، كما فعلت دولة الخلافة الراشدة حين فتحت الشام والعراق وغيرها من الدول؟ فالصراع موجود منذ فجر التاريخ ولا يستطيع أحد إيقافه ولكن تستطيع دولة الحق أن تجعله صراعا بين الحق والباطل، وبين العدل والظلم، وبين الهداية والضلال. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی