سعد بن معاذ سيد الأنصار... من هو سعد الأمة اليوم؟!
July 06, 2023

سعد بن معاذ سيد الأنصار... من هو سعد الأمة اليوم؟!

سعد بن معاذ سيد الأنصار... من هو سعد الأمة اليوم؟!

إن الحديث عن عظماء التاريخ الإسلامي ليس كالحديث عن الأبطال الأسطوريين في التاريخ، فالفرق بين عظماء المسلمين وأولئك، هو أنّ قراءتنا عن المسلمين هي للاقتداء بهم واتباع خطاهم وأخذ العبرة من أعمالهم البطولية، فهم لم يقوموا بتلك البطولات لأنهم كانوا أساطير بل لأنهم فهموا الإسلام عقيدة وأحكاما وطبّقوه حق تطبيق، فتميزوا وكانوا من أولي العزم وممن امتدحتهم النصوص الإلهية، ومن هؤلاء الأبطال الصحابي الجليل سعد بن معاذ سيد الأنصار، وهو ممن قال عنهم الله عز وجل: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، فقد استحق الصحابي الجليل هذا المديح وتلك المنزلة لعمل عظيم رفض القيام به قادةُ قريش والعرب وغيرهم من القادة، وهو نصرة الإسلام ورسوله ﷺ. لذلك على أهل القوة والمنعة اليوم أن يدركوا أنّ الدولة الإسلامية قد أقيمت مرة واحدة، عندما نصر سعدٌ محمداً ﷺ، وإن شأن من يقيمها اليوم سيكون كشأن من نصر الرسول ﷺ، ودرجته ستكون إن شاء الله تعالى مثل درجة سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي قال عنه الرسول ﷺ: «لَقَدْ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»، وإنه لحريٌّ بكل قائد من قادة المسلمين أن يقرأ عن سعد. سعدٌ الذي وقف يوم بدر يوم الفرقان وقال للرسول ﷺ: "لقد آمنا بك وصدقناك... وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة لك، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً، إنا لَصبرٌ في الحرب، صُدقٌ عند اللقاء، لعل الله يريك منا ما تقر له عينك، فسِرْ على بركة الله".

هذا ما يجب أن يدركه أهل القوة والمنعة من ضباط وقادة جند في جيوش المسلمين، عن مواقف الرجال في حسم مصائر الأمة، ليقضوا حياتهم كما قضاها سعد في طاعة الله، وكما فهمها سعد حق فهمها، فلبّى واجب نصرة الإسلام ورسوله لإقامة دين الله في الأرض، فكانت ميتته كزفّة عريس إلى رياض الجنة، حيث قال الصحب عنه: "ما حملنا يا رسول الله ميتاً أخفَّ علينا منه"، فأجابهم الرسول ﷺ: «مَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَخِفَّ وَقَدْ هَبَطَ مِنَ المَلاَئِكَةِ كَذَا وَكَذَا، لَمْ يَهْبِطُوا قَطُّ قَبْلَ يَوْمِهِم، قَدْ حَمَلُوْهُ مَعَكُم» أخرجه ابن سعد في الطبقات، وحين صعدت روحه إلى خالقها جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ فقال: "من هذا العبد الصالح الذي مات؟ فتحت له أبواب السماء وتحرك له العرش"، فقال رسول الله ﷺ: «هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةَ لَمْ يَهْبِطُوا إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ أُفْرِجُ عَنْهُ» أخرجه الحاكم وأحمد.

إن هذه المنزلة قد أعدّها الله لمن أعطى النصرة لرسول الله حين أقام دولة الاسلام... والمنزلة هي المنزلة نفسها وربما - بفضل الله وجوده - هي أعظم لمن ينصر المسلمين حين يغيب الإسلام عن حياتهم وتتحكم بهم قوى الكفر والطغيان وتتكالب عليهم الأمم وترميهم كل الأنظمة عن قوس واحدة، كما هو الواقع هذه الأيام. لذلك فالمُفلح من أهل القوة والمنعة هو من استغل هذه الفرصة التي تكررت للمرة الثانية بعد مئات السنين، حتى ينال أجرَ ومكانة من استغلها أول مرة سيدنا سعد بن معاذ، والشقي من أهل القوة من باع آخرته بدُنياه أو دُنيا غيره، فراح يسعى جاهداً وراء النياشين والرتب والمناصب "الرفيعة" في جيوش المسلمين، لا لتوظيفها واستغلالها للدفاع عن الإسلام والمسلمين وإقامة شرع رب العالمين في الأرض، بل لنيل أكبر قسط ممكن من متاع الدنيا الغرور الزائل، متناسياً حقيقة أن النياشين والرتب لن تمنع عن صاحبها غضب الله ولا شيئاً من اللهب إذا ما قصّر في نصرة دين الله. يجب أن يدرك الضابط صاحب القوة والمنعة أنّ سعد بن معاذ كان بشراً مثلنا، عنده الغرائز البشرية التي عندنا أيضاً، فكانت عنده غريزة النوع والبقاء، والتي من مظاهرها حب المال والمنصب والأولاد والنساء... ومع ذلك فلأنّ عقيدته كانت صافية نقية، أيقن أن متاع الدنيا متاع غرور زائل، ومتاع الآخرة باقٍ ودائم لا ينقطع، وهو المتاع الحقيقي. على أهل القوة والمنعة اليوم أن يدركوا بأن الصحابي سعداً رضي الله عنه ليسَ فلتة من فلتات التاريخ التي لا تتكرر، وأنهم كسعد رضي الله عنه يمكنهم فعل فعله والنصر كنصره، والخطاب لهم اليوم كما كان الخطاب أمس لسعد، عن عاصم بن قتادة قال: "فنام رسول الله ﷺ فأتاه ملك - أو قال جبريل - حين استيقظ، فقال: من رجل من أمتك مات الليلة، استبشر بموته أهل السماء؟ قال: «لا أَعْلَمُ إِلا أَنَّ سَعْداً أَمْسَى دَنِفاً (مريضاً). مَا فَعَلَ سَعْدٌ؟» قالوا: يا رسول الله، قد قبض، وجاءه قومه فاحتملوه إلى ديارهم، قال: فصلى رسول الله ﷺ الصبح، ثم خرج ومعه الناس، فبتَّ الناس مشياً حتى إن شسوع نعالهم لتنقطع من أرجلهم، وإن أرديتهم لتقع عن عواتقهم، فقال له رجل: يا رسول الله، قد بتتَّ الناس، فقال: «إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ كَمَا سَبَقَتْنَا إِلَى حَنْظَلَةَ»، وكان يردّد ويقول: «هَنِيئاً لَك أَبَا عَمْرٍو! هَنِيئاً لَك أَبَا عَمْرٍو!»".

يا أهل القوة والمنعة من ضباط جيوش المسلمين! هذا يوم تُستنهض فيه الهمم، وتُكتب فيه الأمجاد، هذا يوم تبذلون فيه مهجكم في سبيل نصرة هذا الدين، فلا تفوّتوا فرصتكم، واستجيبوا لأمر الله بـ"لبيك اللهم لبيك"، الأمة الإسلامية اليوم تستصرخكم، فقولوا "حنانيك أمتي حنانيك"، وحزب التحرير يمدّ إليكم يديه لتتمّوا الأمر معه، فأجيبوا داعي الله وقولوا "سعديك حزب التحرير سعديك". أما تريدون أن تكونوا صنو السعدين (سعد بن معاذ وسعد بن عبادة)، وأسعد، وأسيد؟! أما تريدون أن يكون مقامكم كمقامهم، وترتقوا إلى مكاناتهم، ويُختم لكم برضوان كرضوانهم؟!

يا أهل القوة والمنعة من ضباط جيوش المسلمين! لقد ملأت مواقف سيد الأنصار سعد بن معاذ قلوب المسلمين، فلا يُذكر اسمه إلا وتلهج الألسنة بالدعاء له، ولا يُسمع بأنّ عرش الرحمن اهتز لموته إلا وفاضت العيون غبطة منه، فهل إلى مردٍّ من سبيل؟! إن عظمة الرجال في صدق مواقفهم وسمو غاياتهم والصبر عليها مهما كانت الأحوال، والإصرار على تحقيقها مهما تعاظمت الأهوال... إنكم تعيشون في زمان تكررت فيه دعوة المهاجرين والأنصار نفسها، فكونوا لنا ناصرين، قوموا إلى عز دينكم، قوموا إلى عز أمتكم، إننا نعلم وأنتم كذلك، أنّ مكانكم الميادين، فأين ميادين العزة التي فتحها لكم هؤلاء الحكام؟! أين معارك الشرف التي خاضوها بكم؟! أين حروب الأبطال التي سجّلت أسماءكم؟! أين المعارك التي تُعرفون بها وتُعرف بكم؟ إننا نعلم، وأنتم كذلك، أنكم لستم موظفين همكم استقرار الحال وتأمين لقمة العيش، فأنتم مفتاح باب الاستخلاف والتمكين، أنتم مشروع جهاد الأمة مع أعداء الدين، والأمة تريد أن ترى فيكم أمثال موسى بن نصير، وعقبة بن نافع، وطارق بن زياد.

إنكم تعلمون يا أهل نصرتنا أن هؤلاء الحكام يريدون أن يسودوا بباطلهم ويظلّوا في طغيانهم، ويريدون أن تلحقوا بركبهم وتحموا باطلهم، لكن الله سبحانه يريدكم أن تنزعوا الحكم من هؤلاء وتسلّموه لأهل الدعوة لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ليقيموا الحكم بما أنزل الله تعالى. إن هؤلاء الحكام يعلمون أن منكم المخلصين الذين يعتزّون بدينهم، ومن يسخط عليهم بسبب مواقفهم المخزية، وأن بينكم من تهتز مشاعره لما تتجرعه الأمة من أعدائها، ومن يتألم لآلام المسلمين... لذلك يَحذَرونكم، ويبعدونكم، ويراقبونكم، ويسرحونكم، وينقلونكم، ويستجوبونكم، ويقدّمون الضابط المجرم الخسيس ويبعدون المستقيم النبيل؛ ليشلّوا أيديكم عن التغيير، والله سبحانه يريد أن تأخذوا على أيدي الحكام، وتقطعوا دابرهم، وتستأصلوا شأفتهم، وتريحوا الأمة من شرورهم، يريدكم الله أن تكونوا أعزة على الحكام رحماء على المسلمين، حُماةً لهذا الدين، فلات ساعة تردد ولات ساعة احتيار، بل ساعة انتصاف للأمة وانتصار للدين، فإن لم تقدموا أمر الله ورسوله على أمر السوء فستظل الأحوال الصعبة في دينكم وأمتكم، وسترتد عليكم في الآخرة لتقصيركم.

هل كان سعد ليرضى بما يفعله يهود بالمسلمين في فلسطين؟ أو بما فعلته أمريكا في العراق وأفغانستان، ومعاداتها للمسلمين في كل مكان؟ كيف يرضى أحفاد سعد كل ذلك، أو ما فعله الروس في الشيشان، والهند في كشمير، والصين في تركستان؟! إننا لا نتوجه إلى المجرمين من أهل القوة فيكم ممن هم على شاكلة الحكام، إننا نتوجه إلى المخلصين منكم، ولا نريد النصرة إلا من أمثالكم؛ لذلك لا عذر لكم في عدم الاستجابة، ولا عذر في السكوت والقعود، فإن لم تبادروا إلى نصرة دينكم فمن ذا الذي سيبادر؟ إن تغيير حكام اليوم من أجل إقامة الحكم بما أنزل الله هو من أوجب واجبات الدين، وإن تغييرهم المادي يقع على عاتق أهل القوة قبل غيرهم، ولقد توطأت السبل لكم حتى بات مطلب الأمة تغيير الحكام، وتوطأت السبل لكم حتى بات أخشى ما يخشاه الحكام نقمة الناس عليهم، وتوطأت السبل حتى كسرت شوكة المحتلين الأمريكيين والأوروبيين وحتى كيان يهود على صخرة المجاهدين، وصار قادة يهود يكشفون خشيتهم من ظهور صلاح الدين، لقد توطأت السبل وتنتظر سالكها بحق، فقدموا نصركم لله، فإن بشرى رسول الله بإقامة الخلافة الراشدة تنتظركم، فكونوا أنصارها، كونوا سعد الأمة، فإنه موجود بينكم فليتقدم، فالأمة متشوقة لتراه فيكم، لتراه يأخذ الحكم بالحق ليسلّمه بأمانة للمخلصين من أهل الدعوة لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ليحكموا بالحق، قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی