قطار حضارة الغرب الفائق السرعة يقودك إلى قعر الهاوية!
January 19, 2022

قطار حضارة الغرب الفائق السرعة يقودك إلى قعر الهاوية!

قطار حضارة الغرب الفائق السرعة يقودك إلى قعر الهاوية!

إلى غلمان الغرب وسباياه الهائمين على وجوههم في كل واد، إلى الذين ما انفكوا يتصايحون في كل ناد ويرددون في ببغائيتهم المقيتة أن اللحاق بالغرب وركوب قطار حضارته السريع هو الحل والخلاص.

خبرناكم ضحيلي العقول ضعيفي الحجى أصحاب هشاشة ثقافية فاضحة، ففي خزي جهلكم وجهالتكم ما كنتم فينا إلا بوقا رخيصا لترديد مفردات ومصطلحات فلسفة وفكر الغرب لا تفهمون لها لا سببا ولا موضوعا ولا غاية، وأنى لكم ذلك؟! فالتوجه إلى القضايا الكلية والنهائية والأسباب والغايات الكامنة وراء فلسفة الغرب ليست وظيفة المضبوعين الأغبياء، فالغباء نقيض الفكر والفهم.

مُعَلْمَنُنَا المضبوع الأجوف بعدما استفحلت فيه متلازمة الدونية في تقليده واقتباسه من الغرب وترديده لمفردات ومصطلحات فلسفته تعذر عليه أن يدرك ويفهم أن مصطلحات فلسفة الغرب هي جزء من قاموسه الحضاري وليست إنشاء لغويا أو نحتا أدبيا، فمُعلمننا الببغاء عند حديثه عن فلسفة الاستنارة الغربية يداعب مخيلته المهووسة بتقليد الغرب صورة نور الشمس وضوء القمر، ولا يكاد يدرك حقيقة المصطلح فلسفيا من كونه تعبيرا مجازيا عن خروج الإنسان الغربي من سجن كنيسته إلى قفص عقله وترهاته، ذلك الوهم الذي ساد في القرن الثامن عشر لدى فلاسفة الغرب من كون العلم التجريبي سينير كل مجهول ومن كون التجربة المادية ستكشف كل أسرار الكون والمحصلة هي التحكم الشامل والسعادة التامة، ثم انتهت استنارتهم إلى ظلام خالص وتيه محض وشقاء مدمر.

فما خبر غبيُّنا أن الغرب في زعم تهافت فلسفته بعد أن كفر بإله كنيسته اتخذ له من هوى وزيغ عقله وثناً معبودا، وما تلبّث إلا يسيرا حتى هشمه وكفر به ولم يذهب إلى ما هو أهدى وأرشد بل انتكس وارتكس دركا شديدا، فنكس على عقبيه وأقام له من المادة الصماء (الطبيعة) صنما معبودا، ثم ما كاد ينتهي من نحته حتى عمي وصم وهوى القهقرى فهشم وحطم وفكك صنمه المادي، ثم أعلنها عدما وعبثا وتيها خالصا وتكلف وتعنت في العدمية واللامعنى فلسفة وتفسيرا للحياة، فأردى بذلك إنسانه الغربي صريع حيرة وتيه وبؤس وشقاء.

فمن وهم استنارة العقلانية الإنسانية "الهيومانية" انتكس الغرب إلى مادية الحداثة والطبيعة الصنم الإله، وأخيرا وليس آخرا ارتكس إلى عدمية وتفكيك ما بعد الحداثة وإباحيتها الفكرية التي لا تعترف لا بمقدس ولا يقين ولا مطلق ولا حقيقة ولا قيم ولا أخلاق ولا محرمات، بل سيولة جارفة وميوعة تامة وإباحية شاملة لا معنى فيها ولا غاية بل مرجعيتها الأساسية هي التفكيك والهدم وما في حكمه. انتهت بالإنسان الغربي إلى مادة صرفة ليس له أي قيمة مطلقة ما وراء المادة، ولا يُعَيَّرُ بأي معيار أخلاقي متجاوز للمادة، وعند التحليل الأخير فهذه المادة "البشرية" قابلة للتفكيك والتحوير والاختبار والتجريب والتوظيف والاستعمال، حتى انتهت بإنسانها الغربي إلى جحيمه الحضاري فلا عقل ولا تكريم ولا نبل ولا قيمة ولا نوع ولا خصوصية بل مادة صرفة كَنَّوْها "الجندر"، بعد تفكيكها تستعمل وتستهلك عاهرة وبَغِيّاً وبطناً للاستئجار والكراء ونطفا للبيع وشاذا ومتحولا جنسيا، إن هي إلا تحورات مادية وطفرات تطورية أفرزتها فلسفة العدم واللامعنى الغربية الملعونة.

لكن مُعلمننا المضبوع متخلف ذهنيا تستعجم عليه وتستشكل الأفكار العميقة والتراكيب المركزة وغوص المعاني، فكل بضاعته أن يتحذلق ويتذاكى ويتصنع التفكير ويتكلف العبارة ويجهد في تقمص دور المفكر، لكن لا ينفك عن طبعه الغبي الأصيل ولا ينجو من عادته الطادية في التقليد والرواية. ولا جرم أن العنت كل العنت أن يفهم من لم يستجمع أداة الفهم لمواضيع الفلسفة والفكر، والمصيبة كل المصيبة أن يخوض فيها ويرمينا بسقيم فهمه وسفاهة رأيه، وذلك هو معلمننا المضبوع في خزي منطقه. ومن حر المصيبة أنه في شؤم وظيفته صار دخوله في ثقافة الغرب خروجا من وعن ثقافته، وإيمانه بفلسفة الغرب كفرا وإلحادا في إسلامه وتضبعه بالغرب عداء لأمته.

والعجيب أن هذه الشرذمة من المعلمنين في ضحالة عقولهم ما فيهم فيلسوف ولا عالم ولا أديب، ولا من يستطيع منهم أن يقول إن هذه فلسفتي وهذا علمي وهذا أدبي، بل كلهم عيال على فلسفة الغرب وثقافته وأدبه وكلهم مقلد سوء وكلهم سارق ناقل احترف القص واللصق. وفرق وأيُّما فرق بين فلسفة نطقها لسان فيلسوف فخبر فيها وبها ضعفه ونقصه وحدود عقله، واقتباس تكلم به مقلد مضبوع مفتون فَهْمُه على قدر جهله وضحالة عقله، ثم بعدها طار وأذاع به على غير قصد ومعنى صاحبه.

وكأنك بمعلمننا المضبوع الغبي قد قلع مخه من رأسه واجتث قلبه من صدره فلا عقل ولا شعور، مأخوذ مفتون ما خبر ولا تنبه أن محطة وصول القطار فائق السرعة لحضارة الغرب المشؤومة هي القاع السحيق وقعر الهاوية! فالقضية كل القضية هي محطة الوصول فهي السبب والغاية، فهي سبب الفلسفة وموضوع الحضارة وما كانت إلا بحثا دوما وأبدا عن السعادة. وما كانت محطة وصول قطار حضارة الغرب إلا شقاء خالصا وبؤسا محضا.

هاك اليابان أصرخ وأفضح نموذج ركب قطار حضارة الغرب السريع والتحق والتحم وذاب شعبها في حضارة الغرب وسارع وأفرط في تناول حبوب هلوسة فلسفة الغرب ومفاهيم دماره، فحولت فلسفة الغرب المادية اليابان إلى منتج رأسمالي خالص فرُبَّ زائر لليابان يفاجأ بذلك العدد المفزع من الإعلانات واللوحات الإشهارية حيث تتكدس أكوام من الإعلانات على واجهات المباني للتعبير عن البصمة الرأسمالية اليابانية والاستنساخ الحضاري بل قل الاستلاب الحضاري، وتكفلت السوق الرأسمالية بتحويل الإنسان الياباني إلى مادة صلبة جافة باردة وأداة كفؤة للإنتاج ونماء أرباح الرأسماليين، فبات إله السوق هو المعبود المبجل وطقوس العمل المفرط هي صلوات اليابانيين، تحسبها جدية وهي عند التحقيق هوس وتحول مادي آلي ميكانيكي للوظيفة الإنسانية، فمن الإنسان الفاعل المتفاعل الكائن الاجتماعي إلى آلة صماء منفعلة، حتى أضحى الإنسان الياباني في تحوله الآلي ونشاطه الميكانيكي جافا يابسا يرى في المشاعر والزواج والذرية والعلاقات الاجتماعية عائقا في طريق عمله، فقد ألحقه قطار حضارة الغرب بالقطيع فلا شيء يعلو فوق نمو الإنتاج وزيادة الأرباح فهما فوق الإنسان نفسه!

وها هي اليابان تؤدي أفحش وأغلى ثمن لحضارة الغرب الملعونة، فقد كان لها السبق في وصول شفير الهاوية وها هي على مسافة من انقراض شعبها ومحو نسلها وطمس أثرها!

تناقص مرعب في الزيجات والمواليد وتزايد مفزع في نسب الطلاق، فقد كشفت وزارة الصحة اليابانية عن تراجع تعداد المواليد الجدد في اليابان في عام 2019 بمعدل 16.3% عنه عام 2018، وسجلت الوزارة أدنى عدد للمواليد الجدد على الإطلاق منذ البدء بتسجيل هذا النوع من البيانات في عام 1899. كما كشفت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية خلال عام 2021 أن عدد الأطفال في اليابان يتراجع للعام الأربعين على التوالي.

كما أنه فضلا عن تناقص الزيجات وتآكل الأسر، فهناك معضلة تأخر سن الزواج ما يفاقم معضلة تناقص الولادات، ففي بيانات وزارة الصحة اليابانية فإن متوسط عمر إنجاب الطفل الأول في البلاد هو سن 30.7 بالنسبة للنساء ولم يتغير هذا المعدل منذ 5 سنوات متتالية. وبسبب النقص الحاد في عدد المواليد وارتفاع عدد الوفيات استمر عدد السكان الإجمالي في اليابان بالتراجع كل عام.

فقد كشفت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية عن كارثة اليابان العظمى وهي تناقص ساكنته التي يتهددها الانقراض، فحسب البيانات المعلنة فقد سجلت اليابان أول تراجع لتعداد سكانها في إحصاء 2015 بنسبة 0.8%، ثم بعدها في إحصاء 2020 بنسبة 0.7%.

ها هو إنسان اليابان بعد أن ركب القطار السريع لحضارة الغرب المشؤومة ولحق بركب حياتها التعيسة، ها هي قد استأصلت إنسانيته وحولته لماكينة إنتاج وحرمته من الزوجية وقطعت نسله وسلبته أرحامه وأنسابه وجردته من كينونته الاجتماعية وسلخته من نبله وتميزه وتركته في العراء الحضاري التام والخواء الروحي المدمر، وما اكتفت ولا انتهت منه حتى أفردت له من عدميتها ولامعناها الانتحار سبيلا للخلاص منها بل منه!

فوفقا لبيانات عام 2020 بلغ عدد حالات الانتحار في اليابان 20919 حالة بزيادة 750 شخصا (بزيادة 3.7%) مقارنة بأرقام العام السابق. وبحسب معطيات أولية للشرطة اليابانية فقد بلغ العدد الإجمالي لحالات الانتحار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، 2153 حالة بزيادة أكثر من 300 حالة عن الشهر السابق وهي أعلى حصيلة شهرية منذ أيار/مايو 2015. وتعرف اليابان أعلى معدل للانتحار بين مجموعة الدول الصناعية السبع وهي كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ثم ما اكتفت حضارة الغرب الملعونة بكبارهم حتى ألحقت بهم صغارهم، فقد تفشى الانتحار في أطفال اليابان بشكل مرعب، فقد ذكرت وسائل إعلام محلية يابانية في تشرين الأول 2021 نقلا عن وزارة التعليم اليابانية أن حالات انتحار الأطفال في اليابان هي الأعلى منذ أكثر من 40 سنة، وسجلت 415 حالة انتحار لأطفال مسجلين من الصفوف الابتدائية حتى الثانوية، وذكرت صحيفة أساهاي اليابانية أن الرقم زاد بنحو 100 طفل عن العام الماضي وهو أعلى رقم منذ بدء حفظ الأرقام القياسية في عام 1974. وعن تعاسة أطفال اليابان قالت وزارة التربية والتعليم اليابانية إن رقما قياسيا سجل، فأكثر من 196127 تلميذا في المدارس تغيبوا عن فصولهم لمدة 30 يوما أو أكثر.

هي حضارة الغرب المشؤومة أشقت الصغير قبل الكبير، ويكأنها من تصميم شيطان رجيم صممت خصيصا

لإهلاك نسل آدم عليه السلام وانقراض نوعه البشري!

هي اليابان يا مغفل نموذج المعلمنين المفضل! فالحديث عنها وليس عن الموزمبيق ولا عن صحراء الثلث الخالي، هي النموذج الصارخ الفاضح للفشل الذريع لحضارة الغرب البائسة في الإجابة عن المسألة الإنسانية سببا وغاية ومصيرا، وإفلاسها المروع في تحقيق سعادة البشرية.

ففي عالم العبث وعدمية اللامعنى صنيعة فلسفة الغرب وقيء حضارته لا ترى أي هدف سوى النمو الكمي لإنتاج السلع والخدمات وزيادة الربح الصافي لكهنة المعبد الرأسمالي. فحضارة الغرب لا تعدو عن كونها بربرية متوحشة بتقنية وبرمجة إلكترونية، فهناك ناطحات من الإسمنت المسلح وقطارات فائقة السرعة وبرمجيات وتقنية رقمية لإيهامك بالتحكم وبهرجة مدنية وإعلامية لتزييف واقعك البائس، وهناك في تلك الزاوية المظلمة وتلك العتمة الباردة وفي العراء الحضاري التام إنسان أجوف هش بائس مضغته سنين الحيرة وأرهقه تيه اللامعنى حتى أضحى معه الخيار الأخير انتحارا للخلاص والتخلص من حضارة وحياة الغرب!

فالقضية قضية الإنسان وسعادته وليست قضية الناطحة وعلوها ولا القطار وسرعته ولا التقنية الرقمية وكمَّ معلوماتها! فما تغني الآليات والأدوات والتقنيات والبرمجيات في هذا الثقب الأسود الحضاري الغربي، فما نفع وجدوى هذا الركام المادي في إنسان فقد بوصلة وغاية وجوده؟!

ذاك ما آلت إليه حضارة الغرب من إفلاس ودمار ولكن معلمننا المغفل المفتون في غيبوبته التي ارتضاها لنفسه لا يفيق ولا يسمع أصواتا من غرب فتنته تتعالى منذرة بنهاية الغرب وسقوطه وانحطاطه، ومن عبثية واقعه وعدمية اللامعنى لفلسفته والثمن الفاحش للتقدم المادي الأجوف من القيم لسراب ماديته، والأرض الخراب والتيه والضياع وموت الغرب وحضارة الانتحار لمحصلة حضارته.

آن وحان لهذا العالم البائس المنكوب بحضارة الغرب الملعونة المشؤومة، أن يتخلص من هذا الشر الماحق ويخرج من حيرته وضلاله وتيه كفر الغرب ويؤوب ويرجع لربه وخالقه، ويخرج من ظلمات رأسمالية الغرب وضلالها إلى نور الإسلام العظيم وهديه. وما كنتم معشر المسلمين إلا هداته ومخلصيه فما كنتم في البشرية إلا شهداء رشاد وهدي وحقيق الإيمان والصلاح والفلاح والسبيل لسعادة الدارين.

آن لكم أن تقذفوا بحق إسلامكم العظيم وخلافته الراشدة بباطل الغرب وكفره وعدمية حضارته وخراب دوله فيدمغه فإذا هو زاهق.

وصدق الله وهو أحسن القائلين جل في علاه: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی