مؤتمر الخلافة السنوي 2023  الكلمة الثانية  انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام
March 02, 2023

مؤتمر الخلافة السنوي 2023 الكلمة الثانية انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام

مؤتمر الخلافة السنوي 2023

الكلمة الثانية

انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام

الأستاذ عبد الرؤوف العامري

ضيوفنا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يعقد اليوم حزب التحرير في ولاية تونس، مؤتمره الثاني عشر، والأمة الإسلامية تتلمّس طريقها نحو الخروج من حضيض الهبوط الروحي، والتخلف المادي، والتأخر الفكري، والانحطاط السياسي الذي يُكبلها بعد أن أُسقطت دولتُها منذ سنتين ومائة سنة، وهي الآن تنوء بعبء عدوين لا يقل أحدهما خطرا عليها من الآخر؛ عدو خارجي، وعدو داخلي يعيش بين جنبيها.

أما العدو الخارجي فيتمثل، أساسا في الدول المؤثرة بالموقف الدولي، التي لا تهدأ حالة الصراع السياسي بينها، وقد تصل حد التنازع العسكري، إلا أنه يظل صراعا من أجل المنافع، ومن أجل التموقع في هيكل المنتظم الدولي، للفوز بقصب قيادة دول الهيمنة العالمية، وأحقية الفائز منها في هذا النزاع، بتوزيع الأدوار السياسية على البقية، وفرض خريطة التحالفات والعداوات، ضمن المشترك بينها فكريا واقتصاديا، وثقافيا واجتماعيا. أما نزاع هذا المنتظم الدولي مع أمة الإسلام فهو صراع وجود، وسعي للاستئصال. فأمريكا التي تقود هذا الصراع اليوم، وبعد أن اصطنعت أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، قد أعلنت في دول الموقف الدولي، ثم باقي دول العالم، بجملة مؤسساتها السياسية، والإعلامية، والمخابراتية، والعسكرية أن تنحني تحت شعار "من ليس معي فهو ضدي"، في حربها على الأمة الإسلامية، ونُظم حياتها المنبثقة عن عقيدتها، تحت مسمى (الحرب على الإرهاب). وذلك بقتل المسلمين، وتشتيت جامع كيانهم، وتدمير مقومات اقتصادهم، والعمل على تحطيم إرادتهم، وسلبهم طاقة القرار الذاتية، وربطهم ببرامج التقهقر والإفلاس والانحطاط، في حياة خالية من سياسة الإسلام. ولما لم يكن للإسلام والمسلمين كيانهم السياسي، كان قرار دول الموقف الدولي، وسائر دول العالم دون استثناء، ألا يكون للإسلام كيانه السياسي، لأنه لا يمكن وجود كيان للمسلمين إلا إذا كان هذا الكيان سياسيا.

وأما عدوها الدّاخلي الذي يعيش بين جنبيها، فهم حكامها الذين فرضتهم عليها دول الهيمنة العالمية، هم والوسط السياسي الذي نبتت فيه بذرة هؤلاء الحكام الخبيثة، وطبقة المثقفين من أربّاء حضارة الاستعمار، ومؤسساتهم التي تطبخ فيها أحابيل المكر بالإسلام وأهله، حتى عاد الجميع حرابا يضربنا بها أعداء الله ورسوله، ومعاول هدم يحطّمون بها كيان أمتنا، بالطعن في أفكار الإسلام ومشاعره، والانتقاص من شخصية المسلم المميزة بالطعن في عقليته وهز نفسيته. هذا العدو الداخلي أنيطت به مهمة إدارة الشأن العام على مقتضى مصالح الاستعمار وشركاته الناهبة، حتى لم يعد يُرى من حل لكل الأزمات التي تجرّها علينا دولة حداثتهم، إلا ما تمليه عليهم الدوائر الاستعمارية ومراكز دراساتها.

ضيوفنا الكرام:

في هذه الظروف وتحت تلك العوامل فإن السياسات التي وقع انتهاجها في بلادنا بعد ثورة 14 كانون الثاني/يناير، التي تحركت فيها إرادة أهلنا للانعتاق من نمط الحياة الغربي الكافر المناقض لمفاهيمنا، ومعالجاته الخاطئة، تلك السياسات التي اتبعتها كل الحكومات؛ حكومة الباجي، والترويكا، والمهدي جمعة، والصيد، والشاهد، والفخفاخ، والمشيشي، ثم حكومة سعيد، سعت وتسعى جميعها إلى تأبيد حالة التبعية حضاريا وسياسيا واقتصاديا للاستعمار، وإفشال المسار الحقيقي للثورة، مقابل حكمهم للبلاد تحت ذريعة المحافظة على الدولة، المسماة بدولة الحداثة، حتى غدا شعار قيس سعيد اليوم، "الواجب المقدس يقتضي اليوم حماية الدولة والوطن". تلك الدولة التي وقعت بلادنا تحت رجسها منذ أن فرضت عليها بنود عهد الأمان ودستور 1861، والتي يُزعم فيها أن السيادة يجب أن تكون للشعب، يقرر بكامل إرادته ما يحقق مصالحه عن طريق ممثلي الأحزاب في البرلمانات، أو النواب المستقلين، وما أولئك النواب في الحقيقة إلا حسابات جارية، ومشاريع استثمار تابعة للطغمة المستأثرة بالثروة والسلطة في الغرب المستعمر. وليست السلطة المزعومة في الدولة الديمقراطية أنها للشعب، إلا مخادعة مفضوحة يكذبها الواقع، لأنّ نظام الانتخابات بالشكل الذي تفرضه الديمقراطية يؤدي حتما إلى اجتماع السلطة والثروة في يد تلك الطُغمة نفسها صاحبة الثروة والسلطة في عواصم الغرب. ذلك لأنّ رأس المال هو الذي يمول الإعلام، الذي يمارس بكفاية عالية صناعة الرأي العام حسبما تريده تلك الطائفة النَّكِدة، وهو الذي يمول بما يسمونه هم المال الفاسد في الانتخابات، وهو الذي يمول الأحزاب التي تتنافس في الانتخابات، ولا سبيل إلى تمويل الجهات الثلاث إلا هذا، ومن ثمّ فلا شيء من عناصر العملية الانتخابية يخرج عن السيطرة.

تمر فصول المسرحية تحت عنوان حرية الإرادة والاختيار للشعب، وهي في الحقيقة فتح الباب أمام هذا الشعب المضلّل نحو التفسخ والانحلال والشذوذ والإلحاد داخل مستنقع الفقر، لإلهائه عن حرية الرأسمالي في حيازة السلطة والثروة كما يشاء.

ضيوفنا الكرام:

هذه دولة الحداثة، سليلة الاستعمار التي قامت على أنقاض دولة الإسلام التي هدمها الكافر المستعمر بمعونة الخونة من الترك والعرب، التي يريدون تأبيد أسْر تونس في شراكها، هي الدولة التي يتوعد رئيس الدولة قيس سعيد "الساعين لضرب الدولة والتآمر على أمنها" بالويل والثبور، كما ورد في كلمته يوم 29/12/2022، الدولة التي لم تُبق من موارد ماليتها إلا ما تجبيه من عرق المقهورين بعد أن فرطت في مقدراتنا وثرواتنا للأعداء ومكنتهم من رقابنا، أو ما يفرضه عليها وحوش المال العالميون من قروض ربويّة مدمرة، لم تزد البلاد إلا رهقا.

- الدولة التي ترتكز سياستها المالية على فتح بلادنا على مصراعيها أمام رأس المال الأجنبي، وجعلت من رجال الأعمال المحليين مجرد مقاولي مناولة لدى ضباع المال العالميين.

- الدولة التي رفعت الدعم عن قوت المسحوقين، رغم تصحُّر سوق العمل، حتى لم يبق أمام الطاقات الشابة إلا الهجرة المنظمة، وغير المنظمة تحت بصر السلطة، ومراقبة دول الملجأ.

- الدولة التي تضخ الأموال العامة في البنوك، ثم تمكن الفاسدين من قروض لا يؤدونها، ثم تتعمد الخطأ في الإجراءات حتى لا تتمكن البلاد من استرجاع الأموال المكدسة في المصارف العالمية.

رغم كل هذه الإجراءات النكدة التي اتخذوها فينا طاعة لأسيادهم وخدمة لمصالحهم، ورغم النتائج الكارثة التي جروها على البلاد والعباد لا زالوا يصرون على التشبث بهذه الدولة التي حدّ حدودها قرار اتخذه سايكس في عشرين دقيقة، ثم ثبّت في أيديهم رايتها العمّية. دولة يدعون فيها إلى المواطنة، وما نال (مواطنوها) من بريق الديمقراطية الزائف، وشعارات الوطنية الجوفاء، إلا النكد رفضا لدولة الإسلام، دولة الرعاية والرعوية، التي يقول المولى عز وجل لحاكمها والمحكومين في محكم التنزيل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، وهي الدولة التي يحذّر رسول الله ﷺ حاكمها كما روى عنه معقل بن يسار رضي الله عنه حين قال: »ما من عبد يَسْتَرْعِيْهِ الله رَعِيَّةً، يموت يوم يموت، وهو غاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ؛ إلا حرَّم الله عليه الجنة«، وهي الدولة التي يخاطب حاكمها الرعية بقوله: "أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنتُ فأعينوني، وإن أسأتُ فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أُريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله". إنهم يريدوننا أن نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير. فقبحه الله من عرض، وقبح من عرف الحق وأعرض عنه.

ضيوفنا الكرام:

إن مدار الصراع هو لمن السيادة، هو صراع بين الحق والباطل، وبين النور والظلام، وبين الكفر والإيمان، أي بين الأمة الإسلامية، حاملة رسالة خالق الكون والإنسان والحياة إلى البشرية كافة، من جهة، وبين عقيدة فصل الدين عن الحياة ونظامها المنبثق عنها، من جهة ثانية. والسيادة ومهما اختُلف في تعريفها لا تعدو كونها "التفرد بالحق في إنشاء الخطاب الملزم"، أي الانفراد بحق اتخاذ القرار. ودولة الحداثة وديمقراطيتها خصّت الطُّغمة المهيمنة على المجتمع، صاحبة المال والجاه، بهذا التفرد بحق إنشاء الخطاب الملزم، من دون الله سبحانه وتعالى، خالق الكون والإنسان والحياة. في حين إن مقتضى حقيقة الإسلام، وجوهر التوحيد، ومعنى ومبنى كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" هو إفراد الله بالسيادة، ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 54].

وعلى هذا كان ارتباط الطبقة السياسية؛ حكاما ومعارضة، في بلادنا وسائر بلاد المسلمين، بالاستعمار، حين رهنوا قرارهم بإرادة ذاك المستعمر، ما أدى إلى استحالة الوصول من خلالهم إلى خلاص البلاد من سطوة الاستعمار.

وأمام انفضاض الناس في تونس وفي سائر بلاد المسلمين من حول هؤلاء النواطير الذين انطلت عليهم فتنة الديمقراطية والحداثة وأشربوها حتى عميت أبصارهم وبصائرهم عن إدراك الحق، واستطابوا العيش في مرابض الذل عبيدا لدى سادتهم الغربيين الكفار، وبعد فشلهم الذريع في إدارة الشأن العام، وانكشاف خياناتهم لدى أبناء الأمة أتوا بفرية فشل الإسلام السياسي، كأن الإسلام حكم يوما ما منذ أسقطت دولته، وأقاموا جبالا من التضليل أمام عقول الناس، وكتبوا الكتب في ذلك، وعقدوا المجالس والمنتديات، ليقنعوا العوام، أن دعكم من الإسلام السياسي، ودعكم من العمل لإقامة الدولة الإسلامية، تحت ذريعة أن الإسلام ليس فيه نظام حكم يمكن أن يستجيب لمتطلبات حاضر الإنسان وتطوره، وأن ليس للإسلام قدرة على معالجة تعقيدات اقتصاد القرن الواحد والعشرين، وأن كل حركات الإسلام السياسي ليس لها من الخبراء والمفكرين والاستراتيجيين القادرين على معالجة معضلات الراهن الفكري والسياسي والمادي، كأن عيون وأسماع هؤلاء الذين يهرفون بهذا البهتان قد عميت وصُمّت أن ترى وتسمع لهذه الثقافة التي أعدها حزب سياسي مبدؤه الإسلام، وعمله السياسة، يعمل بين الأمة ومعها لتتخذ الإسلام قضية لها، وليقودها لإعادة الخـلافة والحكم بما أنزل الله إلى الوجود، هو حزب التحرير، وذلك لأن الإسلام هو وحده المبدأ الصالح في هذا الوجود، يتفق مع الفطرة، ويقوم على معالجة الإنسان من حيث هو إنسان. فالدعوة لإقامة الخلافة، ليست لأن النظم الوضعية فشلت في تحقيق مصالح الناس فقط، بل لأنه ليس دون شرع الله حق. يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: 32]

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی