مصر ليست فقيرة بل منهوبة
August 13, 2023

مصر ليست فقيرة بل منهوبة

مصر ليست فقيرة بل منهوبة

مصر من أزمة إلى أزمة ومن هوة إلى هاوية يتلظى أهلها بنار الفقر والجهل والمرض وإهمال النظام لرعايتهم وجبايته ونهبه المستمر لمدخراتهم وجهودهم، فهل مصر فقيرة إلى حد ألا يكون لها دخل غير استعباد أهلها وبيعهم في سوق نخاسة الغرب؟! قطعا ليست فقيرة بل تملك من الموارد والثروات ما يؤهلها لأن تصبح دولة عظمى إن لم تكن الدولة الأولى في العالم، ولكنها الرأسمالية الحاكمة وجشعها وتغولها على البلاد ونهبها لمواردها وثرواتها تحت سمع وبصر وحماية أدوات النظام ومنفذيه، نعم إنها الرأسمالية وقوانينها التي تمكن الغرب من البلاد والعباد وتجعل نهبهم للثروة واحتكار مواردها وإعادة بيعها لأصحابها في إطار قانوني تحميه الدولة ومؤسساتها، أي أنها تجعل النظام والقانون والدولة في خدمة اللصوص وحمايتهم وتأمين استمرار سرقتهم لموارد البلاد وثرواتها، فهل هناك خلاص في ظل الديمقراطية وقوانينها الرأسمالية؟!

قطعا لا خلاص في ظل الرأسمالية مهما تغيرت الأدوات واستبدل المنفذون ومهما سن من قوانين وطرح من سياسات واقترح من معالجات، بل نستطيع القول إنها أصل الداء وسبب كل بلاء، فمصر لم يتغير حالها من عبد الناصر إلى السادات ومبارك مرورا بمرسي ثم السيسي بل حالها ينحدر من سيئ إلى أسوأ. هكذا هي الصورة بوضوح وستظل هكذا قاتمة بلا أمل طالما بقيت الرأسمالية تحكم وطالما بقيت الحلول تدور في إطار تغيير الأدوات دون تغيير النظام والسياسات ووجهة النظر التي ينظر من خلالها للأشياء وطالما بقي التفكير في تغيير الواقع ينطلق منه من أجل إصلاحه وترقيعه دون تغييره، ستبقى الأزمة بل ستكون أعمق وأشد على الناس، فقد بلي ثوب الديمقراطية العفن واتسع خرقه على الراتق، هذا ما نراه ونعيشه واقعا في مصر فحال أهلها من سيئ إلى أسوأ، ولا يكاد يمر يوم إلا وهو أسوأ مما قبله، فكيف يكون الخلاص؟!

إن الخلاص يتطلب أولا تصحيحا لعملية التفكير لكي لا تنطلق من الواقع المرير ولا تفكر على أساسه ولا تنحصر في بوتقة الرأسمالية الحاكمة وحلولها الفاسدة بل يجب أن يكون التفكير منصبا على هذا الواقع من أجل تغييره تغييرا جذريا وانقلابيا شاملا ليبنى على أنقاضها نظام جديد يؤسس لنهضة حقيقية يراها الناس وينعمون في ظلها ويتمتعون برعايتها، وثانيا يجب أن يكون هناك مشروع واضح لتلك النهضة يدرك معالمها ويؤسس لها وينسجم مع عقيدة أهل مصر ويلائم فطرتهم، وليس غير الإسلام مشروعا، وليس غيره ما ينسجم مع عقيدة أهل مصر ويلائم فطرتهم وبيئتهم، والإسلام فوق هذا كله يحمل طريقة التفكير الصحيحة وفيه من الأحكام ما يمكنه من رعاية الناس رعاية حقيقية ويكفل حقوقهم وحريتهم، ويضمن حفظ مصر ومواردها وثرواتها ويمنع ويوقف نهبها من قبل الغرب وأدواته من الخونة والعملاء الذين يفرطون في ثروات مصر وخيراتها ويعملون على تمكين الغرب وشركاته الرأسمالية من احتكارها، ولعلنا نستعرض بعضا من نهب ثروات مصر والتكالب عليها.

لقد تحولت مصر لدولة مصدرة للنفط منذ سبعينات القرن العشرين وتمتلك خمس شركات قابضة لإدارة ثروتها من النفط والغاز الطبيعي والثروة المعدنية، وعبر هذه الشركات الخمس هناك شركات تابعة، منها ما هو مملوك للقطاع العام بنحو 12 شركة، فضلا عن 41 شركة مشتركة تقريباً تعمل في مجال النفط والغاز، ورغم هذا الكم من الشركات فإن الشركات الأجنبية تعد هي المسيطرة على ثروة مصر من النفط والغاز الطبيعي، ومعظم التنقيب والاكتشافات تتم عن طريق تعاقدات مع هذه الشركات، والحقول الكبرى تم اكتشافها والاستثمار فيها من خلال الشركات الأجنبية، كما في حقل ظهر في مياه البحر المتوسط، مع شركة "إيني" الإيطالية، أو حقل غرب الدلتا الذي تسيطر عليه الشركة البريطانية للغاز، حسب بيانات التقرير السنوي للبنك المركزي المصري عن الاقتصاد المصري؛ مثلت تدفقات المستثمرين الأجانب في قطاع النفط 46.8 مليار دولار خلال الفترة بين 2012-2013 و2017-2018، وبمتوسط سنوي 7.8 مليار دولار، والملاحظ من تحليل بيانات تدفقات الاستثمار الأجنبي لمصر خلال الفترة نفسها، أن الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط تمثل نسبة تتراوح بين 53% و70%، من إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يعني أن القطاع يمثل بؤرة اهتمام الأجانب لاستثماراتهم بمصر، وأنه يدر عليهم أرباحا تدفع لهذا التركيز، وتحتكر الشركات الأجنبية عمليات البحث والتنقيب والإنتاج في مصر على مدار عقود ماضية (الجزيرة 5/12/2019)، أما حقل ظهر العملاق فيتم تقسيمه بنسبة 40% لـصالح شركة إيني لاسترداد التكاليف، والـ60% الباقية من الغاز يتم تقسيمها بين إيني التي ستحصل على 35%، و65% للشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس". وبحسب الاتفاقيات البترولية فإن من حق الشركات أن تبيع من حصتها أي نسبة ترى أنها قد تساعدها في ضخ استثمارات جديدة لتنمية الحقل، وبعد تنازل إيني عن نحو 40% من حصتها بالحقل لشركة روسنفت الروسية فإن التقسيمة الجديدة الخاصة بحصة ونسبة الشركة الإيطالية أصبحت كالتالي: شركة إيني الإيطالية هي المشغل الرئيسي لحقل ظهر تمتلك 60% من منطقة امتياز شروق، في مقابل 30% لشركة روسنفت الروسية، و10% لشركة بي بي البريطانية. (اليوم السابع 20/10/2017)، ما يعني أن مصر تحصل على 39% من إجمالي إنتاج حقل ظهر العملاق والباقي تستحوذ عليه الشركات الأجنبية المستفيد الأكبر والتي تبيع وتشترى كما تشاء ما هو مملوك لأهل مصر ومن بعض حقوقهم تحت سمع وبصر النظام بل وبتقنينه وحمايته ورعايته وبالشراكة معه، هذا النظام الذي أفرط في الاقتراض حتى تعدى الدين العام حاجز الـ160 مليار دولار يحتاج لسداد 15 مليار منها خلال شهرين على الأكثر، وهو الذي ينفق أموال تلك القروض وعليها ما يقتطع من أقوات الناس وما ينهب من مدخراتهم على مشاريع وهمية ومدن أشباح وطرق وكباري وبنى تحتية لا حاجة لها، فرغم امتلاك للموارد البشرية والإمكانيات العلمية والخبرات اللازمة ورغم وجود النفط والغاز منذ السبعينات لم تستثمر مصر في مجال التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما، أما إسالة الغاز الطبيعي فاكتفت مصر بحصص صغيرة بالشراكة مع شركات أجنبية تحتكر فعليا هذا النشاط وتجعل عوائده في يد الغرب وتلقي لمصر بالفتات، ففي مصر معملان كبيران لإسالة الغاز؛ الأول في مدينة إدكو، وحصة ملكية مصر فيه 24% فقط، في حين تمتلك فيه شركة بريطانية حصة 35.1%، وشركة بتروناس الماليزية نسبة 35.1%، وشركة غاز فرنسا نسبة 5%، ومعمل دمياط سيطرت عليه شركة إيني الإيطالية بنسبة ملكية 40%، وشركة إسبانية بحصة مماثلة 40%، وتمتلك مصر حصة 20% فقط، ولهذا فالاتفاقية التي أبرمها النظام مع كيان يهود لشراء الغاز المسروق الذي تم التفريط فيه باتفاقية ترسيم الحدود ومن ثم إسالته وتصديره لا تصب في صالح مصر بل في صالح الغرب ويهود والمنتفعين بينما تستغل مصر وشعبها وأرضها ومصانعها، فالحصة الكبرى من عائد الإسالة لصالح الشركات البريطانية والإيطالية والإسبانية والماليزية والفرنسية، بخلاف نصيب الشركة الناقلة والمالكة لخط الأنابيب (شركة غاز شرق المتوسط) وهي ملكية مشتركة بين مصريين ويهود، ومعروف من هم المصريون الشركاء وعلاقتهم بالأنظمة والغرب، وبالتالي فهم شركاء في عائد النقل وبيع الغاز الطبيعي، وفي النهاية تحصل مصر على الفتات.

وتكملة للعائد المتواضع الذي تحصل عليه مصر من نشاط النفط؛ نجد أن الإحصاءات الخاصة بصادرات النفط تتضمن حصة الشريك الأجنبي، التي تتراوح بين 35 و40%، وبالتالي؛ فالحسابات الدقيقة تفرض استبعاد حصة الأجانب من الصادرات النفطية بمصر، حتى نكون على بينة من العوائد الصحيحة لصادرات النفط المصرية. (الجزيرة 5/12/2019) ما يعني أن القول بأن الصادرات المصرية زادت في مجال النفط والغاز وبالتالي زادت عوائدها هو قول خادع لأن عوائد تلك الصادرات تتضمن حصة الشركات الأجنبية.

إن مصر ليست فقيرة كما يدعي النظام وكما يحاول أن يصدر ذلك للناس بل إن فيها من الموارد ما لا تملكه دول عظمى؛ نفط وغاز وذهب ومعادن ومسطحات مائية هائلة ومساحات شاسعة صالحة للزراعة والرعي وإنشاء المصانع للصناعات الثقيلة والمغذية بخلاف الطاقة البشرية الهائلة التي يعطلها النظام عمدا والتي يحمّلها كل أوزار فشله بدعوى أنها زيادة سكانية تلتهم التنمية بينما هو يلهث خلف من يفرون من جحيمه إلى الخارج ليحصل على تحويلاتهم بالدولار! ولا يجوز أبدا أن نسمى ما يحدث في مصر ولأهلها على مدار عقود إهمالا في رعاية شؤون الناس فمما سبق يتبين لنا كم التفريط في ثروات مصر وتمكين الغرب وشركاته من موارد تلك الثروات وبعقود طويلة الأمد لا يعرف الناس عن بنودها شيئا بل واستحداث قوانين تحمي وجود تلك الشركات وتمنع الشعب من محاسبتها ومحاسبة من أدخلوها للبلاد، نعم فهذا هو الحال في ظل الديمقراطية وقوانينها الرأسمالية التي توضع على الهوى وتكون دوما في خدمة السادة أصحاب رأس المال.

ولهذا فإن أي تفكير في تغيير الواقع عملا لإصلاح حال الناس ينطلق من الديمقراطية ويدور داخل معطياتها ويظن بالإمكان إصلاحها بتغيير الشكل والأدوات أو سن قوانين تقيد الحاكم وصلاحياته أو تمكن من محاسبته أو تجعله مدنيا وتبعد العسكر عن الساحة وغير ذلك من قوانين توافقية وضعية، كل هذا خض في الماء لا يعطى سمنا ودوران في دوامة الفشل وعودة إلى نقطة الصفر، فبداية الإصلاح الحقيقي يجب أن تكون تفكيرا خارج الصندوق أي بعيدا عن الديمقراطية الرأسمالية وما تفرع عنها وانبثق منها من قريب، وحمل مشروع جديد، ينبثق من عقيدة الأمة ويلائم فطرتها وبيئتها، أي حمل مشروع الأمة، فمن لا يحمل مشروعا حقيقيا هو نفسه مشروع لعدوه ويحمل مشروعه، والغرب هو عدو هذه الأمة وعدو دينها واللص الذي يستعبد أهلها ويسرق ثروتها ويغتصب أرضها، والديمقراطية الرأسمالية هي مشروع الغرب الذي يحميه ويمكنه من نهب الثروات واستعمار الأرض والشعوب، فمن يحملها ويدعو لها عميل خادم للغرب شاء أم أبى وعلم ذلك أم جهل، فالواجب هو حمل الإسلام بمشروعه الحضاري ونظامه القادر على علاج مشكلات الناس علاجا حقيقيا، وهو الذي سبق وحكم وحقق الرعاية الحقيقية، وإن شابه بعض من إساءة التطبيق إلا أنه لا تستوى إساءة تطبيق الإسلام مع إحسان تطبيق الرأسمالية فتطبيق الرأسمالية ظلم محض بينما تطبيق الإسلام عدل في قوانينه وأحكامه التي تحكم الراعي والرعية وتبين شكل الدولة وما يجب للناس وعليهم وتوجب على الأمة محاسبة الحاكم، فأحكام الإسلام لا توضع على الهوى بل هي أحكام شرعية تستنبط من الكتاب والسنة. ولا يوجد في الإسلام حكم بلا دليل ولا حكم لم يستنبط من الكتاب والسنة، وأحكامه لازمة ملزمة للحاكم والرعية، فلا مجال فيها لتغول الحاكم إلا بخروجه عن الشرع ومخالفته لأوامر الله، وهنا لا طاعة لمن عصى الله وخالف شرعه.

إن الإسلام بأحكامه ونظرته للمجتمع كفيل بتغيير حياة الناس إذا طبق في دولة، فأحكام الإسلام بينت كيف يكون التعامل مع كل الثروات، وكيف تستغل طاقات الشباب المهدرة، وحتى في النقود التي في يد الناس كيف تكون ومم وكيف يتعامل الناس بها.

فلو تكلمنا عن النفط والغاز والمعادن التي يحتكر الغرب وشركاته التنقيب عنها واستخراجها، فقد جعلها الشرع ملكية عامة، لقوله ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّار» رَوَاهُ أَحْمَدُ، ومنع الدولة من التصرف فيها بالبيع أو الهبة أو منح حق الامتياز، وأوجب على الدولة أن تقوم هي بنفسها بشركاتها أو بمن تستأجره مقابل أجرة محددة لا مقابل نسبة مما يستخرج، فتنقب وتستخرج وتنتج الثروة من مواردها ومنابعها وتعيد توزيعها على الناس على الصورة التي تناسب حاجاتهم وتبدع بذلك في رعايتهم، ولهذا فكل عقود الشركات الأجنبية في مصر وغيرها من بلادنا هي عقود باطلة تمنحهم ما ليس لهم من ثروات بلادنا وتمكنهم من نهبها.

أما عن الصناعة فيجب اعتماد سياسة تصنيع تقوم على أساس الصناعات الثقيلة فتقوم الدولة بإنشاء المصانع التي تصنع وتنتج الآلات التي تصنع المصانع والآلات وتغذي الصناعات كصناعة المحركات والصلب والمسابك وغيرها من الصناعات التي تؤسس لصناعات قوية تنشأ خلفها صناعات أخرى، وإنشاء المختبرات والاهتمام بالزراعات الاستراتيجية ودعمها وتمكين الناس من إحياء الأرض بالزراعة والإعمار وإنشاء المصانع إعادة لسنة إحياء الموات وما يترتب على ذلك من استغناء الدولة عن استيراد ما تحتاجه من غذاء ودواء وسلاح ومعدات وما يمكنها بيعه من منتجات وما يدره على الناس من دخول، ومع الطاقات البشرية الهائلة والمساحات الواسعة التي تصلح للزراعة وإنشاء المراعي الخضراء لرعي القطعان... فكيف لو مكنت الدولة الناس من الزراعة ودعمتهم في هذا السبيل ويسرت لهم ذلك عملا بقوله ﷺ «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» وأنشأت المراعي الخضراء وحثت الناس على استغلالها ودعمتهم حتى ينتجوا قطعانا وسلالات تزيد من إنتاج اللحم والبن وغير ذلك... فكيف سيكون الحال؟ أوليس ذلك من حقوق الناس الواجبة على الدولة؟ أليس هذا مما يقوي اقتصاد الدولة؟ فمن يمتنع عن القيام بهذا العمل فوق مخالفته لأوامر الله فهو يفرط في حقوق الناس ويهمل رعايتهم الواجبة.

أما عن النقود فقد أوجب الشرع على الدولة الاعتماد على الذهب والفضة كنقد بذاتهما أو بورقة نائبة عنهما وإلغاء أي تعامل بالعملات الورقية التي لا قيمة لها مع وضع فترة مؤقتة للتعامل بتلك النقود الورقية بشرط اعتماد قيمة معينة تقابلها من السلع الموجودة حتى يسوي الناس أوضاعهم ولا يخسروا ما لديهم من مال وحتى تنهي الدولة مرحلة صك النقود الذهبية التي سيتم تداولها بين الناس. على أنه يمنع على الدولة أن تبيع لغيرها من الدول بغير الذهب فلا تقبل ثمنا لمنتجاتها إلا الذهب ويمكنها أن تشتري بما لديها من عملات أجنبية حتى تتخلص منها فتشتري بالذهب، وبهذا تصبح عملة البلاد ذات قيمة في ذاتها تتحدى التضخم ولا تؤثر فيها الأزمات والكوارث، والنكبات.

ما ذكرناه من معالجات وإن كانت أعمالا عظيمة فهي شيء يسير وسهل التطبيق، إلا أنه يستحيل أن يطبق في ظل أنظمة العمالة التي تحكم بلادنا ولا في ظل التبعية المفروضة عليها، فالأعمال العظيمة لا يقوم بها العملاء مسلوبو الإرادة وإنما تحتاج مخلصين يحملون مشروع الإسلام، مشروع الأمة، وتحتاج انعتاقا من التبعية وتغييرا انقلابيا شاملا يضع أحكام الإسلام كلها موضع التطبيق فيرى الناس عدل الإسلام وأداءه للحقوق وحسن رعايته لهم ولشؤونهم ومصالحهم بأحكام الإسلام وعلى أساس عقيدته، بمعالجات حقيقية ملموسة يستحيل وجودها في نظام آخر ويستحيل تطبيقها بمعزل عن الإسلام وعن دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ندعوكم لها في حزب التحرير ونحمل لكم مشروعها كاملا وجاهزا للتطبيق فورا بما يضمن الخير للناس جميعا مسلمين وغير مسلمين، ولا ينقصنا في هذا السبيل إلا نصرة صادقة لله من المخلصين في الجيوش ليوضع مشروع الإسلام موضع التطبيق وتقام للأمة دولتها الثانية التي وعدنا الله بها وبشرنا رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، عجل الله بها وجعل جند مصر أنصارها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی