مجلة الوعي   أردوغان عميل لأمريكا وخائن للإسلام والمسلمين وعلماني من الطراز الأول!
May 08, 2022

مجلة الوعي أردوغان عميل لأمريكا وخائن للإسلام والمسلمين وعلماني من الطراز الأول!

مجلة الوعي

أردوغان عميل لأمريكا وخائن للإسلام والمسلمين وعلماني من الطراز الأول!

بقلم: سعيد عدنان - اليمن

لقد أكرم الله الأمة الإسلامية بنعمة الإسلام، وهي النعمة التي لا تضارعها نعمة أخرى. فالإسلام هو الهدى والنور الذي يضيء لها الطريق الموصل إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وهو المنهاج القويم، وهو الصراط المستقيم، وهو النظام الصحيح الذي يعالج كل مشاكل الحياة معالجة جذرية دقيقة.

لقد بيَّن الله الحلال وأمر باتِّباعه، وبيَّن الحرام وأمر باجتنابه، وجعل الحلال والحرام هما مقياس الأعمال في الإسلام، فالحلال يُعمل به والحرام يُترك، وجعل الحكم على الأشياء والأقوال والأعمال بناءً على هذا المقياس.

فالحكم على الأشخاص هو من خلال أقوالهم وأعمالهم: هل تسير حسب مقياس الأعمال في الإسلام (الحلال والحرام) أم تسير حسب مقياس أخر كمقياس النفعية الرأسمالي أو غيره، فقد أوجب الله سبحانه وتعالى على المسلمين الانقياد لجميع أحكام الشرع بكامل الرضا وبدون قيد أو شرط، قال الله تعالى ]فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥[ [النساء: 59].

واتِّباع الشرع يعني الالتزام بجميع الأحكام الشرعية بدون انتقاء لبعضها وترك لبعضٍ حسب الهوى، قال الله تعالى ]أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ[ [البقرة: 86]. كما حرَّم الله سبحانه على المسلم أن يخالف عمله قوله الصحيح المستند إلى الدليل الشرعي كأن يقول أحد حكام المسلمين إن تحرير فلسطين واجب وهذا صحيح، ثم لا يحرك الجيش لتحريرها، قال الله تعالى: ]يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣[ [الصف: 2-3].

لقد اتقن الغرب صناعة الأصنام التي تطاع من دون الله وجعل لكل مرحلة أصنامها. فعندما كانت الأمة منحطَّة في التفكير وتعصف بها القومية صنعوا صنمها عبد الناصر فكان بطل القومية وصنم العرب الذي يطاع من دون الله. وعندما ارتقت الأمة الإسلامية في تفكيرها ووُجد من أبنائها من يرسم لها الطريق الصحيح الذي أرتضاه الله لعباده ويبيِّن لها كيف تعود خير أمة أخرجت للناس، كما كانت من قبل في دولة واحدة جامعة للمسلمين خلافة راشدة على منهاج النبوة، صنعت لها  أمريكا صنمًا آخر يناسب الوضع الذي وصلت إليه الأمة في سلَّم تفكيرها ألا وهو أردوغان، فقد صنعته على عين بصيرة بعلمانية جذَّابة تختلف عن علمانية الكماليين. فعلمانية الكماليين تجاهر الإسلام بالعداء الشديد المكشوف، وتلغي مظاهر الدين في جميع مناحي الحياة حتى في السلوك الفردي، فهي ترادف الاشتراكية في نظرتها للدين وتخالفها في القوانين والتشريعات. أما علمانية أردوغان فهي تعترف بالدين في السلوك الفردي، فلا تمانع الفرد أن يصلي أو يصوم أو يقرأ القرآن ويعلمه لغيره؛ ولذلك نجد أردوغان يقوم ببعض السلوكيات كفرد مسلم، فيظهر وهو يصلي في المسجد مع المسلمين، ويحجِّب زوجته، ويرفع المصحف لدغدغة مشاعر المؤيِّدين له وليرفع رصيده الشعبي، ويُظهر الغضب على اليهود بسبب مجازرهم في فلسطين، وهذا مسموح في علمانيته مادام لم يحرِّك جنديًّا واحدًا من جيشه لقتال يهود، ومادام لم يلغِ أي اتفافية معهم، سواءً أكانت تجارية أم عسكرية أم أمنية. أما في أنظمة الحياة في الدولة والمجتمع فعلمانية أردوغان تلغي جميع مظاهر الدين فيها، ولا تسمح بحكم شرعي واحد فيها، وهي في هذه الدائرة كعلمانية الكماليين سواء بسواء. والعلمانية هي فصل الدين عن الدولة، أي إن جميع القوانين السارية في حياة الناس التي تحكم بها الدولة هي قوانين وضعية من صنع البشر ما أنزل الله بها من سلطان، أي إنها قوانين كفر لا تمتُّ للإسلام بصلة. ولقد أفرط المؤيِّدون لأردوغان بوصفهم له بالقائد الإسلامي وإضفاء الإسلامية على حزبه ودولته. وفي هذه السطور سنبيِّن أن أردوغان رجل العلمانية الأول في تركيا يحكم بالعلمانيه ويحارب الإسلام ويقاتل المسلمين إلى جانب الكفار في أفغانستان والشام وليبيا وغيرها من بلاد المسلمين.

نشأة أردوغان

ولد رجب طيب أردوغان في حي قاسم باشا في إسطنبول في عام 1954م، والتحق بمدرسة الأئمة والخطباء الدينية، ولازم نجم الدين أربكان، وتقلَّب في العديد من المناصب قبل أن يصبح عمدة إسطنبول. كان الكماليُّون هم الذين يحكمون تركيا منذ أن هدمت الخلافة إلى أن وصل نجم الدين أربكان إلى منصب رئاسة الوزراء؛ ولكنه لم يستمرَّ طويلًا، فقد انقلب الجيش الذي كان بيد الكماليِّين عليه. وكان الداعم الأساسي للكماليِّين هم الإنجليز. فلما وصل أردوغان إلى منصب رئاسة الوزراء بمساندة  أمريكا له، ومن قبله أوزال، استطاعت هذه الأخيرة أن توجد القلاقل والتفجيرات في تركيا، وكان الجيش ما زال بيد الكماليين، فأجبرتهم على القبول بوحدات لمكافحة الإرهاب تمتلك أسلحة فتَّاكة تكون بيد أوزال ثم أردوغان، فقبلوا بذلك وهم كارهون، فكانت هذه هي الخطوة الأولى التي اتَّكأ عليها أردوغان، ثم ضاعفت أمريكا هذه القوة كلما قامت بسلسلة من التفجيرات، ولم تمضِ سنوات حتى أصبحت قوات الأمن وهي بيد أردوغان توازي قوت الجيش أو تجعله غير قادر على الانقلاب عليه كما كان ينقلب على الحكام الذين سبقوه كأربكان وغيره، ثم بدأ أردوغان بإحالة كبار الضباط الكماليِّين إلى التقاعد حسب قانون المجلس العسكري التركي الأعلى للجيش، ويضع مكانهم من هم موالون له أو من الكماليين الذين يكنُّون لأردوغان بعض المودة. ومعلوم أن بريطانيا وعملاءها في أي بلد لايتجرؤون أن يقفوا في وجه  أمريكا وعملائها علانية وإنما من تحت الطاولة، وهذا هو سبب الانقلاب الفاشل الذي قام به كبار الضباط الكماليِّين في تركيا عام 2016م قبل شهر من اجتماع المجلس العسكري التركي الأعلى للجيش لإحالتهم للتقاعد، فقد اعتبروه ضربة كبيرة لهم من  أمريكا وعميلها أردوغان بطريقة قانونية فقاموا بهذا الانقلاب الفاشل، فانقلب السحر على الساحر فكان ذلك مبررًا لأردوغان لملاحقتهم وتصفية الجيش منهم.

أكذوبة (تركيا أردوغان الإسلامية) و(حزب العدالة والتنمية الإسلامي)

بعد أن وجدت أمريكا أن الناس في تركيا ينفرون من الكماليِّين وعلمانيتهم الفجَّة المعادية للإسلام بشكل علني سافر، وأن الصحوة الإسلامية تتصاعد يومًا بعد يوم وحسب سياسة الاحتواء التي تستخدمها  أمريكا في بلاد المسلمين، فقد أوعزت لأردوغان أن يرتدي ثوب الإسلام ويظهر بعض المشاعر الإسلامية ريثما يصل إلى الحكم. وبالفعل فقد كان لذلك الأثر الأكبر في التفاف الناس حوله، واعتباره طوق النجاة من العلمانية ورجالها الكمالييين حتى وصفه بعض المؤيدين له بالسلطان عبد الحميد، بل بالغ بعضهم في مدحه بأنه يسير على خطا الخليفة عمر بن الخطاب t.

يقول أردوغان في مهاجمته لعلمانية الكماليين عام 1994م: «إن العقيدة العلمانية التي يقوم عليها النظام التركي لابد من إلغائها؛ لأن الإسلام والعلمنة لايمكن أن يتعايشا معًا»، معتبرًا أنه لو اعتمدت تركيا نظامًا إسلاميًّا يعترف بجميع المواطنين بصفتهم مسلمين لما كانت واجهت المشكلة الكردية في جنوب شرق البلاد. كما انتقد الدستور التركي للكماليين وقال: «إنه كُتب بيد سكِّيربن» ولكن لم تمضِ إلا فترة وجيزة فإذا به يظهر حقيقته العلمانيه وينزع ثوب الإسلام الذي لبسه زورًا وبهتانًا ليقول بشكل واضح وصريح إنه يرى «العلمانية بمثابة ضمانة للديمقراطية» وكأن الديمقراطية ليست منهاجًا وضعيًّا يناقض الإسلام في الأسس والتفاصيل. فالديمقراطية تجعل المشرع هو الإنسان والله سبحانه وتعالى يقول ]أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ [[الأعراف: 54] والأمر هو التشريع، فالمشرع هو الله وحده والناس عبيد له ويجب أن يسيروا على شريعته. كما اعتمد أردوغان المغالطة في الترويج لعلمانيته مشدِّدًا على تشويه العلمانية بإساءة تفسيرها وإظهارها وكأنها تتعارض مع الدين. فبعد أن كانت تتعارض مع الإسلام ولا يمكن أن تتعايش معه حسب رأيه الأول فإنها لا تتعارض معه حسب رأيه الثاني، وهذان رأيان متعارضان، يمثل الأول شخصية وهمية تحاول أن تتقمص شخصية القائد الإسلامي، ويمثل الثاني حقيقة أردوغان وأنه علماني يروِّج لعلمانيته بالكذب والمكر والخداع، ثم لم يلبث إلا قليلًا حتى نفى الإسلامية عن حزبه فقال: «البعض يسمُّوننا حزبًا إسلاميًّا، والبعض الآخر يراه إسلاميًّا معتدلًا؛ ولكننا لا هذا ولا ذاك، نحن حزب محافظ ديمقراطي ولسنا حزبًا دينيًّا، وعلى الجميع أن يعرف ذلك» لكن الغريب أن كثيرًا من المؤيدين له لا زالوا مصرِّين على وصفه بالقائد الإسلامي، ووصف حزب العدالة والتنمية بالحزب الإسلامي في تركيا، وأن تركيا أردوغان أصبحت إسلامية بعد أن كانت علمانية، فياللعجب!!!.

المؤيِّدون لأردوغان وشهادة الزور

يصرُّ كثير من المؤيدين لأردوغان على وصف أردوغان بالقائد الإسلامي، وبأن تركيا دولة إسلامية، وأن حزب العدالة والتنمية حزب إسلامي، وهذا تضليل للمسلمين حتى لايعرف الناس المشروع الإسلامي الحقيقي ألا وهو الخلافة، ولا يعرفوا حزب التحرير الذي يعمل لإقامتها. وهي أيضًا شهادة زور، وقد حرَّم الإسلام ذلك وشدَّد في حرمته، قال الله تعالى: ]وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ[ [الحج: 30] وقال الله تعالى: ]مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨[ وقال الله تعالى: ]وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢[ [الفرقان: 72].

أردوغان علماني من الطراز الأول:

إن أردوغان ليس علمانيًّا فحسب، بل هو علمانيٌّ من الطراز الأول، وهو رجل العلمانية الأول في تركيا، وسوف نذكر بعض الأدلة القاطعة على ذلك لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

تفاخر أردوغان بالعلمانية ونفي الإسلام عن حزبه ودولته:

يتفاخر أردوغان بأنه علماني، وأن حزب العدالة والتنمية هو حامي العلمانية في تركيا، وله تصريحات كثيرة يؤكِّد فيها على علمانيته وعلمانية حزبه ودولته بشكل قاطع لايقبل النقاش، نذكر منها على سبيل المثال فقط ما صرَّح به في 12/12/2009م لجريدة السفير اللبنانية بقوله: «إن حزب العدالة ليس حزبًا إسلاميًّا، ويرفض وصف سياسة حكومته الخارجية بالعثمانية الجديدة، ويرفض اعتبار تعاطفه مع غزة بأنه من منطلق إسلامي». فهو في هذا التصريح ينفي الإسلام عن حزب العدالة والتتمية. ويقول أيضًا في مدح العلمانية: «إنه يرى العلمانية بمثابة ضمانة للديمقراطية» ومعلوم أن الديمقراطية منهاج كفر يحرم أخذها أو تطبيقها أو الدعوة إليها، فهي تتناقض مع الإسلام في الأساس الذي قامت عليه، وفي النظم والقوانين التي جاءت بها.

أردوغان يحكم المسلمين في تركيا بالعلمانية

إن الدولة التركية تحكم بالعلمانية منذ سقوط الخلافة حتى اليوم، أي خلال مئة عام، فدستورها علماني لا يمتُّ للإسلام بصلة، فجميع مؤسَّساتها تسيِّر شؤونها القوانين الوضعية، وهي قوانين كفر ليست من الإسلام مطلقًا. وتركيا دولة قطرية تحافظ على الحدود الاستعمارية التي رسمها سايكس - بيكو. فتركيا ليست دولة إسلامية؛ لأن الدولة الإسلامية هي دولة واحدة لجميع المسلمين لا تفصل بين ولاياتها حدود، وحدودها مع الكفار غير ثابتة؛ لأنها في حالة جهاد وتوسُّع مستمر؛ إذ عملها الأصلي هو حمل رسالة الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد. وأبرز صفة للدولة الإسلامية أنها تحكم المسلمين بأحكام الشريعة الإسلامية، ولا تحكم بأي قانون وضعي مطلقًا، فنظام حكمها هو الخلافة، وهي ليست نظامًا جمهوريًّا علمانيًّا، وليست نظامًا ملكيًّا. والخلافة العثمانيةكانت خلافة لجميع المسلمين وليست للأتراك وحدهم كدولة أردوغان القطرية العلمانية، وكانت مصر والشام والعراق والحجاز واليمن وغيرها ولايات من ولايات الخلافة العثمانية لاتفصل بينها حدود، ونجد أن أردوغان يؤكد علمانية تركيا وينفي عنها الصفة الإسلامية وذلك برفضه الشديد أن تُسمَّى دولته مجرد تسمية بالدولة العثمانية الجديدة ليؤكد علمانيته بشكل قطعي. وهو بهذا يؤكد رفضه عن أن تكون مثلها، أو امتدادًا لها.

خدمة أردوغان للعلمانية خارج تركيا

إن أردوغان الذي يؤمن بالعلمانية ويحكم بها في تركيا يسعى خارج تركيا للترويج لها والحفاظ عليها والتضحية في سبيلها فقد سعى بعد ثورات الربيع العربي لإقناع الحكام الجدد بالسير على النموذج التركي العلماني كما فعل ذلك في كلٍّ من مصر وتونس وليبيا.

أما الحفاظ على العلمانية خارج تركيا فقد قام بتنفيذ المخطط الأمريكي في سوريا المتمثل بحرف الثورة السورية عن مسارها. فبعد أن سيطر الثوار على أكثر من 70% من أراضي سوريا، وكانوا قد يمَّموا وجوههم نحو إقامة الخلافة، وكانوا على وشك إسقاط النظام وعلمانيته إلى غير رجعة، وكانت إيران والنظام السوري وروسيا قد عجزوا عن كسر أرادة أهل الشام رغم حروبهم الوحشية عليهم، ورغم المجازر والمحارق والإبادة الجماعية باتِّباع سياسة الأرض المحروقة وكذلك المحاصرة الطويلة... قام أردوغان بتوجيه من أمريكا بالحفاظ على بقاء النظام السوري وحماية العلمانية في الشام من السقوط وذلك بالمكر والخداع، فقد أعلن أردوغان أنه مع الثورة السورية ضد نظام الطاغية، فلما وثق به بعض الثوار جرَّهم إلى التفاوضات والتنازلات، وقام بصناعة معارك وهمية لسحب المقاتلين إليها من المناطق التي عجز النظام عن أخذها من الثوار. فمدينة حلب التي تمَّ حصارها من النظام لأكثر من ستة أشهر، والتي استطاع الثوار كسر ذلك الحصار وهزيمة النظام فيها وقلب موازين القوى فيها، اخترع لهم أردوغان معركة درع الفرات في عام 2016م في مدينة الباب لسحب المقاتلين من حلب إليها، فلما أصبحت المدينة فارغة من المقاتلين تمكَّن النظام بمساندة إيران وروسيا من إسقاطها وارتكاب أبشع الجرائم فيها. وفي عام 2018م عمل أردوغان نفس المسرحية فقام باختراع عملية غصن الزيتون وسحب 25 ألفًا من المقاتلين إلى منطقة عفرين فسقطت الغوطة الشرقية بيد النظام. وفي عام 2019م اخترع أردوغان عملية نبع السلام وسحب المقاتلين إلى شمال سوريا لقتال الأكراد فسقطت تلك المناطق بيد النظام السوري وتم إعادتها إلى بنيته، وقد كانت مع الثوار منذ ثماني سنوات ولم يستطع النظام من إعادتها إلى حضنه إلا بحيلة أردوغان الذي طعن بها الثورة في الخاصرة وأعاد كثير من المناطق التي كانت مع الثوار إلى بنية النظام المجرم. وفي عام 2020م استطاع بنفس المكر والخداع أن يمكن للتظام من أخذ مدينة سراقب من محافظة إدلب التي  كانت آخر معاقل الثورة ليتبيَّن لكل من كان له عقل أن أردوغان شريك للطاغية في قتل أهل الشام بل هو أكثر إجرامًا من بشار، فهو الذي أنقذ الطاغية من السقوط وحافظ على العلمانية من السقوط .

سقوط أكذوبة التدرُّج

لقد راهن المؤيِّدون لأردوغان على إسلامية دولته وأنه يسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية؛ ولكن عن طريق التدرُّج، فإذا أصبح الجيش بيده فإنه سوف يلغي النظام العلماني الكمالي ويعلن الدولة الإسلامية ويطبق أحكام الإسلام... فسقط رهانهم وخسروا؛ فها هو أردوغان يملك السلطة كلها وبيده الجيش والأمن منذ سنوات، والناس في تركيا يتوقون للحكم بالإسلام والسير على أحكامه، فلماذا لايقوم أردوغان بإلغاء النظام العلماني ويعلن دولة الإسلام ويطبِّق أحكامه في كل شؤون الحياة، وستؤيده الأمة الإسلامية كلها!! لماذا لم يحقق أمنية المؤيدين له الذين ينتظرون لحظة إلغاء العلمانية وإقامة حكم الإسلام بفارغ الصبر؟ إن الذي يمنع أردوغان من الحكم بالإسلام هو أمران أثنان:

 الأول: إيمان أردوغان العميق بالعلمانية وقناعته التامة بها، فهي منهاجه التي يسير عليها في الحياة، والتي يحكم الناس في تركيا بقوانينها بقناعة تامة وبنفس راضية مطمئنة بصحة مايعمل؛ ولذلك فهو يرفض رفضًا قاطعًا تسمية دولته بالإسلامية، وقد قال ذلك بكل صراحة. فإذا كان يرفض مجرد تسمية دولته بالإسلامية فهل يعقل أن يحكم بالإسلام، وهو منهاج يخالف عقيدته العلمانية وأحكامها الوضعية؟.

الثاني: عمالة أردوغان لأمريكا وتنفيذه لكل مخططاتها داخل تركيا وخارجها، ومن ذلك تطبيق العلمانية والترويج لها والحفاظ عليها والتضحية في سبيلها، وحراسة مصالح أمريكا والفزع إليها وقت الخطر، وذلك هو ما ينفذه أردوغان حرفيًّا.

ورغم أن التدرج فكرة خيالية لا يمكن أن تتحقق؛ لأنه لايوجد إلا أحد أمرين، إما تطبيق حكم الإسلام أو حكم غيره. فاذا كانت نسبة الربا 14% ثم تناقصت بعد فترة زمنية إلى 8%، ثم تناقصت إلى2%، فكل هذه النسب ربا، وهي حكم كفر يناقض حكم الإسلام، وهو حرمة الربا نهائيًّا، سواء أكانت النسبة قليلة أم كثيرة. والحكم بالإسلام هو الحكم بجميع أحكامه دفعة واحدة.

قتال أردوغان إلى جانب الكفار للحفاظ على العلمانية في الأرض ومنع عودة حكم الإسلام فيها

لقد انضمت تركيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في فترة حكم الكماليِّين، ولازالت مستمرة إلى اليوم في ذلك الحلف المشؤوم الدي قتل آلاف المسلمين في أفغانستان وغيرها، وقد تسلمت تركيا رئاسة حلف الناتو مرتين، إحداهما في فترة حكم أردوغان. فهو شريك للكفار المستعمرين في قتل عشرات الآلاف من المسلمين. ومعلوم شرعًا أن هدم الكعبة رغم مكانتها الكبيرة في نفوس المسلمين حجرًا حجرًا أهون عند الله من إراقة دم مسلم واحد، فكيف بمن يقتل ويشارك في قتل عشرات الآلاف من المسلمين وليس لهم من ذنب إلا أنهم قالوا ربنا الله ونبيُّنا محمد ومنهاجُنا الإسلام؟!.

 كما حوَّل أردوغان تركيا التي كانت مركز الخلافة العثمانية لقرون من الزمن إلى ولاية أمريكية وقاعدة عسكرية تحتوي على الأسلحة الفتَّاكة والمتطورة ومنها الرؤوس النووية، فقاعدة إنجرليك فيها 90 رأسًا نوويًّا لأمريكا، والكفار يستخدمون الصواريخ والطائرات ومختلف الأسلحة الفتَّاكة في حربهم على الإسلام والمسلمين. فكم من الطائرات والصواريخ قتلت المسلمين في أفغانستان والعراق وكذلك في الشام الذين ثاروا ضد الطاغية بشار ورفضوا العلمانية ويمَّموا وجوههم نحو إقامة الخلافة؟! وكم من الصواريخ الفتاَّكة والطائرات الروسية المتطوِّرة اخترقت أجواء تركيا لتقتل المسلمين في الشام وتدمر بيوتهم ومساكنهم ومدارسهم ومساجدهم في حرب إبادة وحشية تتبع سياسة الأرض المحروقة، وهو دليل قاطع على الحقد الدفين في قلوبهم على الإسلام والخلافة والمسلمين؟!. إن أردوغان شريك لروسيا المجرمة في كل قطرة زكية سالت من دماء المسلمين في الشام والله تعالى يقول ]وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣[  93 [النساء: 93]. وهذا الصفات الذميمة المذكورة في الآية، وهي دخول النار والخلود فيها واستحقاق غضب الله ولعنته وعذابه العظيم لمن يقتل مؤمنًا واحدًا، فكيف بمن يقتل آلاف المؤمنين أو يشارك في قتلهم؟!. هذا وقد توجَّه أردوغان قبل سنوات بقواته إلى ليبيا، ومرَّت من جوار كيان يهود الغاصب لفلسطين من أكثر من 70 عامًا، والذي قتل من أهل فلسطين عشرات الآلاف، ولم يحرِّك أردرغان جنديًّا واحدًا لقتالهم، بل ذهبت تلك القوات إلى ليبيا لتقاتل فيها المسلمين تنفيذًا للمخطط الأمريكي الذي يهدف إلى إزاحة نفوذ بريطانيا ليحلَّ محله نفوذها عن طريق حفتر أو غيره، وهي حرب عبثية تسفَك فيها دماء المسلمين من الطرفين إرضاء للكفار المستعمرين، وأردوغان شريك للكفار في قتل المسلمين فيها.

خيانة أردوغان لقضية فلسطين وأهلها

أردوغان كغيره من الحكام، لم يعمل من أجل فلسطين شيئًا إلا الكلام فقط، خاصة أثناء حملاته الانتخابية؛ فقد خان فلسطين وأهلها، ولم يحرك جنديًّا واحدًا لقتال اليهود وتحرير فلسطين من دنسهم، بل إنه لم يقتصَّ للتسعة الأتراك الذين قتلهم اليهود على متن سفينة الحرية في 2010م، في المسرحية المكشوفة التي كان يهدف من ورائها إلى رفع رصيده الانتخابي، ولا زال التسعة الجنود الأترك الذين لقوا حتفهم في ذمته، بل إن علاقة أردوغان بكيان يهود علاقة وديَّة وحميمة، وهو يقيم معهم علاقات تجارية وعسكرية وأمنية، وقد توسَّعت العلاقات الثلاث في عهد أردوغان بشكل أكبر من ذي قبل. وتركيا كانت أول دولة من الدول العلمانية التي تحكم المسلمين تعترف بكيان يهود في عام 1948م، ولا زال الاعتراف قائمًا إلى يومنا هذا. وسفارة كيان يهود في تركيا دليل قاطع على العلاقة الحميمة المتميِّزة بين أردوغان وأصدقائه زعماء اليهود الغاصبين للأرض المباركة فلسطين، بل إن أردوغان خدم كيان يهود بشكل أفضل من الحكام الذين سبقوه في حكم تركيا.  فعندما اندلعت الحرائق في كيان يهود عام 2016م، وعجزت كثير من الدول من إطفائها ومنها الإمارات، وكاد اليهود أن يهلكوا جزاءً لما اقترفت أيديهم الآثمة في حق فلسطين وأهلها؛ فإذا بصديقهم الحميم أردوغان يسارع إلى إنقاذهم، وقد نجح في ذلك ليستمر مسلسل قتل أهل فلسطين وهدم منازلهم وتجريف مزارعهم، وبهذا يعدُّ أردوغان شريكًا في جرائم اليهود في فلسطين من بعد إنقاذهم من الحرائق في عام 2016م. والعجيب أن أردوغان لم يبادر إلى إنقاذ المناطق التي أحرقها النظام السوري في حماة، وكذلك المناطق التي أحرقتها روسيا المجرمة، بل قال لن نسمح بحماة ثانية، فكانت ثانية وثالثة ورابعة. ولم يعمل أردوغان شيئًا. ورغم جرائم روسيا الوحشية في الشام إلا أن أردرغان لا زال يقيم العلاقات الحميمة مع الروس المجرمين، وفي مقدمتهم عدو الله بوتين.

إقامة مراكز الدعارة وشواطئ العراة

أما مراكز الدعارة التي تفسد المسلمين في تركيا فهي من قَبل حكم أردوغان؛ إلا أنها زادت وتوسَّعت في عهده، وقد عبَّرت إحدى النساء التي تملك أحد مراكز الدعارة بعد فوز أردوغان بمنصب رئيس الجمهورية مبتهجة بفوزه قائلة إنها رشحت أردوغان بسبب زيادة (البزنس) أي المال في مركزها خلال فترة حكمه!! وقد أشارت بعض التقارير إلى أن مراكز الدعارة في تركيا قد أصبحت من المراكز الكبيرة في جمع الأموال في العالم، فلا غرابة أن ينمو الاقتصاد التركي بشكل لافت للنظر في السنوات الأخيرة.

وأما شواطئ العراة على بحر إيجة فقد قصَّ أردوغان شريط الافتتاح في عام 2009م، ورغم أن هذا أمر مستغرب أن توجد مثل هذه الشواطئ في بلاد محمد الفاتح والسلطان عبدالحميد، إلا أن هذه المعلومة صحيحة 100% فلما أثارت ضجه في تركيا قام أردوعان بإنشاء شواطئ العفاف.

والخلاصة: إن أردوغان عميل لأمريكا، وصديق لروسيا وكيان يهود، وخائن للإسلام والمسلمين، وعلماني من الطراز الأول، بل هو رجل العلمانية الأول في تركيا، وإن أعماله تعدُّ في نظر الإسلام جرائم تغضب الله رب العالمين، خالق الكون والإنسان والحياة، وخالق كل شيء من العدم. فعلى الأمة أن تدرك ذلك قبل فوات الأوان، وقبل أن لا ينفع الندم، وأن تعمل مع حزب التحرير لإسقاط جميع الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين بما فيها نظام أردوغان، وأن ترصَّ صفوفها خلف ربان سفينة التغيير الحقيقي العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، والعمل مع حزب التحرير بقيادته  لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ فهي سبيل الخلاص للمسلمين، والطريق إلى عزتهم ونهضتهم، قال تعالى: ]وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡ‍ٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥[.

المصدر: مجلة الوعي - العدد 429 - شوال 1443هـ / أيار 2022م

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی