مبادرة اليونيتامس  بين حبائل المستعمر وطوق النجاة
January 20, 2022

مبادرة اليونيتامس بين حبائل المستعمر وطوق النجاة

مبادرة اليونيتامس

بين حبائل المستعمر وطوق النجاة

في الثامن من كانون الثاني/يناير 2022م، أطلق المبعوث الأممي، رئيس بعثة اليونيتامس للسودان، الألماني الجنسية فولكر بيرتس مبادرة لجمع الفرقاء السياسيين في السودان إلى الحوار للخروج من الأزمة السياسية الحالية، وتهدف هذه المبادرة في نهايتها لاستعادة مسار التحول الديمقراطي وصولا لحكم مدني كامل في نهاية المطاف.

لقد وجدت هذه المبادرة فور الإعلان عنها ترحيبا كبيرا من دول عدة كأمريكا وبريطانيا ومصر والسعودية والإمارات ومنظمات دولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.

إلا أن الوسط السياسي في السودان بدا منقسماً إلى مؤيد للمبادرة، ومرحب بها بشروط، وأيضاً رافضين باعتبارها شرعنة لانقلاب البرهان. أما المحللون والمراقبون للوضع فقد اختلفت رؤاهم حولها بين مشكك بفاعليتها لفك حالة الاحتقان للمشهد، وبين متفائل باعتبارها ستحدث ثقبا في أفق الانسداد السياسىي. على العموم هنالك العديد من الأسئلة المطروحة في الساحة التى تحتاج إلى إجابات بخصوص هذه المبادرة، ولكن قبل الخوض في تفاصيل البحث وحتى نضع الأمور في نصابها، نحتاج أولا إلى تثبيت بعض الحقائق المهمة التي ستعيننا على رؤية الواقع بشكل أوضح.

أولاً: إن جوهر الصراع اليوم في السودان ليس صراعا بين العسكر والمدنيين وإن كان قد تمظهر بذلك، وإنما هو صراع دولي على المصالح بين الدول الاستعمارية، وإن أدوات هذا الصراع هي الحكومات العميلة المرتبطة به والوسط السياسي المضبوع بثقافة الغرب الكافر، وإن الشعب هو وقود هذا الصراع. وما يؤكد هذا الأمر هو التدخل السافر من هذه الدول عبر المبعوثين والسفراء في إدارة شئون البلاد.

ثانيا: بما أن الصراع هو صراع دولي تديره الدول الكبرى أمريكا وبريطانيا من خلف الكواليس، فلا يمكن فهم تحركات الساسة والقادة بمعزل عن تحركات تلك الدول ومصالحها، لأن هؤلاء الحكام والسياسيين هم ظل هذه الدول وبيادق بيدها تحركهم كيف تشاء.

فأمريكا هي من تدعم العسكر وتقف وراءهم وإن كان موقفها المعلن خلاف ذلك، فالعسكر قاموا بعملية الانقلاب بعد ساعات من لقائهم بالمبعوث الأمريكي جيفري فيلتمان، وكذلك لم تعتبر أمريكا ما قام به البرهان انقلابا حتى لقد جاء على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض نيد برايس: "إن أمريكا لا تعتبر ما قام به البرهان انقلابا عسكريا وإنما سيطرة عسكرية، فكلمة انقلاب تحتاج إلى تقييم قانوني".

وأما قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) ونواته تجمع المهنيين، فإن بريطانيا هي من تقف خلفهم، بل وأمامهم أحيانا، فقد كانت ردة فعلها قوية على إجراءات البرهان، فقد صرح سفيرها بالخرطوم جايلز ليفر "أن بلاده تدين بشدة هذا الانقلاب"، بل ظهر بنفسه في مقطع فيديو بثته صفحة السفارة البريطانية في الخرطوم أدان فيه الانقلاب وحمل العسكر مسئولية المعتقلين ومسئولية إراقة الدماء. ويؤكد ما ذهبنا إليه تحركات السفير البريطاني السابق عرفان صديق في الاعتصام ولقاءاته المشبوهة مع قادة الحراك، وهو الذي استشاط غضبا عندما كشفت جهات خطاب حمدوك للأمم المتحدة لإرسال بعثة سياسية للسودان، كما أن بريطانيا هي من قدمت مشروع القرار للأمم المتحدة برفقة ألمانيا وغيرها. وهذا غيض من فيض لا يسع المقام لذكر المزيد لبيان عمالة الطرفين كل لسيده، وكل طرف يستخدم أدواته المحلية ويحركها من خلف الكواليس.

ثالثا: إن ما وصل إليه حراك أهل السودان، كان ولا يزال، نتيجة لغياب الوعي السياسي لدى الأمة، الوعي الذي يعني النظر للقضايا والأحداث والأمور من زاوية محددة، وهي زاوية الإسلام باعتباره عقيدة أهل البلد، لأن الوعي هو ما يعصمها من هفوات الغفلة والتضليل السياسي، وأن قمة هذا الوعي هو تحديد عدو هذه الأمة، وهم الكفار المستعمرون، فلا خير يرجى منهم ولا من أعوانهم وعملائهم.

فبعد استصحاب هذه الحقائق ووضعها نصب أعيننا، سنعيد قراءة المشهد، فنقول:

إن الباعث لهذه المبادرة هو حالة الاحتقان السياسي الحاد الذي وصلت إليه البلاد، هذه الحالة التي بدأت بشكلها الحالي منذ إجراءات الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي، حين قام البرهان بانقلاب عسكري أطاح بالمدنيين من الحكم، وأعلن حالة الطوارئ وجمد مواد من الوثيقة الدستورية، تلك التي وقعها مع قوى إعلان الحرية، والتي بموجبها تأسست شراكة حكم الفترة الانتقالية. فبعد هذه الإجراءات انفجر الشارع مجددا معيدا المشهد إلى نقطة الصفر، أي إلى ما قبل توقيع الوثيقة في آب/أغسطس 2019.

وبعد شد وجذب كبيرين أدرك العسكر أن الأمور لن تهدأ ولا يمكن استمرار الأوضاع بهذا الشكل، فأوعزت أمريكا للعسكر بإعادة حمدوك للمشهد لتهدئة الأوضاع، حيث التقت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية مولي في بقادة البلاد "وحثتهم على الإفراج عن المسئولين الحكوميين والسياسيين المعتقلين بعد فرض الإجراءات الاستثنائية، وإعادة عبد الله حمدوك إلى منصبه"، وبالفعل بعد خمسة أيام أعلن عن الاتفاق السياسي الموقع في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 بين البرهان وحمدوك وعاد الأخير بموجبه رئيسا للوزراء، لكن هذه الخطوة لم تفلح في تهدئة الشارع الذي اعتبر حمدوك خائنا ويعمل تحت إمرة العسكر، ورفع شعارات ثلاثة؛ لا شرعية ولا شراكة ولا تفاوض، فكان لا بد من إيجاد مخرج آخر.

وتحت ضغط الشارع وبإيعاز من بريطانيا أعلن حمدوك في بث متلفز في 2022/01/02 عن استقالته رسميا بعد أن كان يلوح بها لفترة، الأمر الذي أزم المشهد أكثر فأكثر، ما زاد الضغط بصورة أكبر على جنرالات الجيش عملاء أمريكا.

وبالرغم من محاولة العسكر ترويض الشارع بالقوة، ذلك الأمر الذي ظهر جليا في التعامل الدموي من الأجهزة الأمنية مع المتظاهرين في المواكب، حيث أعملوا آلة القمع العسكرية التي راح ضحيتها قرابة الـ65 قتيلاً حتى الآن - بين 25 تشرين الأول/أكتوبر حتى 13 كانون الثاني/يناير - إلا أنه رغم ذلك لم تخف حدة المظاهرات، بل زادت وتيرتها، فأصبح الوضع متدهوراً، فالعسكر رغم انفرادهم بالسلطة وسيطرتهم على مقاليد الأمور، إلا أنهم لم يسيطروا على الشارع، ولم يستطيعوا تكوين حكومة ولا الإتيان برئيس وزراء، ناهيك عن مجلس تشريعي أو إجراء انتخابات صورية مبكرة تعطيهم الشرعية.

ومع استمرار الوضع بهذا الشكل ودخول المشهد في نفق مظلم، كان لا بد من تحرك أمريكا لإخراج العسكر من مأزقهم، فقد صدر بيان من دول الترويكا (أمريكا وبريطانيا والنرويج) في 2022/01/04م، صرحوا فيه "لن تدعم دول الترويكا والاتحاد الأوروبي العمل الأحادي الجانب لتعيين رئيس وزراء جديد أو حكومة معينة دون مشاركة مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة المدنيين. ولتجنيب مثل هذه النتيجة أي إدخال الدولة في صراع، نحث بشدة كافة الأطراف المعنية على الالتزام بحوار فوري بقيادة السودانيين وميسر دوليا"، وبعد هذا البيان بأربعة أيام أعلن فولكر عن هذه المبادرة.

ومن تدبر كل هذه الأمور نجد أن الهدف من المبادرة هو إلقاء طوق النجاة لعملاء أمريكا بقدر أكبر، وكذلك لعملاء بريطانيا، فالطرفان يسعيان للتهدئة والحوار، وما دل على ذلك، هو ما رشح من أخبار عن جلسة مجلس الأمن غير الرسمية، وذكرت مصادر أن فولكر قد أجاب عن تساؤل بخصوص نجاح المبادرة، قائلا "إن الطرفين نفسيهما يريدان مفاوضات غير مباشرة للمساعدة في حل الأزمة".

فالمبادرة بالنسبة للعسكر هي السبيل لفك الخناق عنهم وتخفيف ضغط الشارع عليهم، وبدرجة أكبر إضفاء الشرعية على موقفهم الراهن، باعتبارهم سلطة معترفاً بها من الأمم المتحدة وليست سلطة انقلابية.

أما بالنسبة للمدنيين فهم يدركون أنهم لن يستطيعوا الجلوس على كرسي الحكم عبر المواكب ولو استمرت الدهر كله، فالمواكب رغم استمراريتها، لكنها فقدت زخمها ودخلت نفق الروتين، فاستمرارها يسبب الإحباط واليأس وتزيد نقمة الشارع بسبب تعطيل معاش الناس وغلق الطرق والجسور، وخاصة مع تلويح العسكر بشيطنة الحراك وجره خارج إطاره السلمي، وأحداث الخميس وتصريحات المستشار الإعلامي للبرهان أبو هاجة تعتبر منعرجا خطيرا ودليلاً على الشيطنة، فزيادة أمد المظاهرات تشكل خطورة على موقف بريطانيا وعملائها، لذلك فالمبادرة هي أيضا طوق نجاة لهم، وبدرجة أكبر هي مدخل لعودة بريطانيا لمشاركة أمريكا في الحكم مرة أخرى، وفق قاعدة خذ وطالب، وما حالة التصعيد الثوري والرفض المعلن للمبادرة من عملائها إلا لرفع سقف التفاوض، ومحاولة إضعاف موقف العسكر لنيل أكبر قدر من المكاسب السياسية.

والخلاصة، إن هذه المبادرة هي حل وسط بين بريطانيا وأمريكا للوصول إلى وفاق لحظي، حتى يرتب كل طرف أوراقه ويستعد للمعركة القادمة. ومن هذا كله نخلص إلى حقيقة واحدة مفادها، أن هذه المبادرة تمثل طوق نجاة للعملاء من أزمتهم، لكن مثل هذه المبادرات المجربة أثبتت فشلها في كل من اليمن وليبيا وسوريا وغيرها ولن تخرج البلاد من أزمتها الحقيقية، إذن فما المخرج؟

إن المخرج الحقيقي وطوق النجاة لأهل هذه البلاد بل والعالم أجمع، يكمن حصريا وقولا واحدا في الإسلام، تطبقه دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي أظل زمانها، والتي سوف تقطع أيدي الكافرين العابثين في بلادنا، وتخلص البشرية جمعاء من فكرة الاستعمار الخبيثة وتقضي على المبدأ الرأسمالي النتن الذي ذاقت البشرية جراء تطبيقه الويلات، وتنشر نور الإسلام وعدله في أرجاء المعمورة بعد أن ملئت ظلما وجوراً، فإلى ذلك ندعوكم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد رشاد – ولاية السودان

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی