كيف تصنع فكرة التشجيع للدول الكبرى مجداً للأمة الإسلامية؟!
May 19, 2022

كيف تصنع فكرة التشجيع للدول الكبرى مجداً للأمة الإسلامية؟!

كيف تصنع فكرة التشجيع للدول الكبرى مجداً للأمة الإسلامية؟!

انقسم الناس في السودان وغيرها على إثر الحرب الدائرة في أوكرانيا، فمنهم من يساند روسيا ومنهم من يشجع أمريكا!

كما الحال في واقع كرة القدم فقد انخرط الناس شبابا وشيبا في تشجيع كرة القدم، بل أصبحت دوريات الكرة على مدار السنة من دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني والإنجليزي محطات يفرغ فيها الشباب والكبار جل وقتهم بل لا يعرفون للحياة طعما إلا في انتصار الفريق الذي يشجعونه، لتتحول ليالي السمر والنقاش حول انتصار أو هزيمة (برشلونة، ريال، مدريد...إلخ) وهكذا دواليك، إلى انتصارات فارغة ودوران حول الحلبة دون أن يحدث أحدهم نفسه ليكون هو البطل.

فظلت الأمة مخدرة وجمهور من الناس تحولوا إلى (كومبارس) مشجعين وبالعقلية العجيبة ذاتها تحول جمهور الناس مشجعين للذئاب الكبار أمريكا وروسيا أثناء الحرب أو السلم. وطموح الناس أن ينتصر الذئب على الآخر ليفترسه. ليتحول الذئب المنتصر ليفترس فريسته التي ظنت نفسها بأنها فريسة وهي ليست بفريسة تؤكل.

لقد أدار الغرب لعبته القذرة وذلك بتعميم مبدئه الفاسد الذي رسم طريقة عيش للناس كافة في جميع أنحاء العالم وبناء مجده على جماجم البشر ونهب ثروات الأمم، وهندسة الدنيا وتشكيلها. فجعل الناس لا يعرفون طعما للحياة إلا بعقليته وتفكيره ومنهجه دون أن يلتفت الناس لأنفسهم ويعرفوا قدرها وخاصة المسلمين الذين يحملون مبدأ عظيما هو الإسلام. وإن جمهور الناس الذين انقسموا إلى فريقين لتشجيع أمريكا أو روسيا هم المناط بهم التغيير الجذري والخروج بالعالم من عنق الزجاجة وهم منجاة العالم من جور الأديان إلى عدل الإسلام، إنها أمة الحبيب سيدنا وقائدنا إلى الأبد محمد ﷺ.

لقد استطاع الغرب أن ينتصر مرتين؛ الأولى على المسلمين وذلك بتغييب دولتهم الخلافة وتبعا لذلك غاب منهج تفكيرهم العظيم وهو النظر إلى العالم من زاوية واحدة هي زاوية الإسلام وإخراج الناس من جور المبدأ الرأسمالي الفاسد إلى مبدأ الإسلام.

ثم انتصر الغرب مرة ثانية على المبدأ الاشتراكي الشيوعي الذي لا يعرف للحياة والكون والإنسان خالقا فانتصرت الرأسمالية بفكرة الحل الوسط التي اعترفت بوجود الخالق ضمنا فساقت العالم اليوم بمبدئها الفاسد الذي يحمل في أحشائه بذرة فنائه لولا أسلوب الترقيع الذي يطيل أمد بقائه، والتضليل وطمس الحقائق؛ السمة البارزة عند أصحاب هذا المبدأ لولا ذلك لأفل نجمه.

إن أمريكا، رأس رمح المبدأ الرأسمالي أحست بعظم الانفراد بالدنيا، وتربعها على عرش العالم، بل تذوقت الطعم العجيب، فتريد أن تحافظ على هذه المكانة العالية وهذا المجد فتريد أن تؤمنه وأن لا يزحزحها أحد ولا تطمع فيه دولة، لذلك تريد أن تحقق انتصارا كبيرا على روسيا والصين وإضعاف أوروبا.

وذلك بفكرة التحالفات الدولية وبفكرة التوازن الدولي والمؤتمرات، فإن هذا الصراع هو صراع خطير والتنافس فيه حول مركز الدولة الأولى في العالم، فأين نحن من هذا الزخم الدولي؟ أنكون أمة مصفقة ومنتظرة للفائز؟ أم نكون أمة تقلب الطاولة على الجميع لتعلن أنها أمة ذات مبدأ وليست أمة على الرصيف تُستخدم عند الحاجة لمساعدة الظالم وتقويته لتتقهقر إلى الوراء وتنزوي وتنظر دورها من جديد؟

كلا وحاشا، إنها أمة القرآن أمة الصلاة والطهر والعفاف، أمة إغاثة الملهوف، أمة الكرامة والعزة والسؤدد. لقد آن أوانها أن تعرف قدر نفسها وترجع إلى مبدئها الإسلام الذي يقودها للتفكير العميق لتدرك الأمور بوضوح تام وتخاف ألف مرة خوف احتراس وليس خوف جبن؛ بأن الذئب الذي تشجعه الآن هو ذئب وليس حملاً وديعاً، بل عرفته فترة انحطاطها الآن. وقد افترسها مرات عديدة لكن أسلوب التغييب وسياسة طمس الحقائق وسياسة التغبيش قد أعمت بعض أبناء الأمة.

روسيا لم تترك لنا جنبا ننام عليه؛ لقد قتلت وهجرت المسلمين في جزيرة القرم ومكنت بشار أسد وجاءت بكل ما تملك من أسلحة واستخدمت سياسة الأرض المحروقة في حلب وارتكبت الجرائم في حق المسلمين، كما استخدمت السياسة نفسها في غروزني في الشيشان، واحتلت أفغانستان من عام 1979 إلى 1989 وقتلت ما يقارب 4 ملايين مسلم، والآن تمارس سياسة الأرض المحروقة في أوكرانيا في مدينة ماريوبول. لقد سكتت روسيا عن جرائم حكومة بورما ضد مسلمي الروهينجا وسكتت عن جرائم الصين ضد مسلمي الإيغور في تركستان الشرقية والآن شركتها الأمنية فاغنر في أفريقيا الوسطى ومالي تقتل المسلمين، لقد ساعدت عملاءها في آسيا الوسطى لقمع المسلمين الذين صدعوا بالحق في أوزبيكستان وطاجيكستان وكازاخستان، إنها روسيا اليوم؛ وريثة الاتحاد السوفيتي فلم تغير جلدها تجاه الأمة الإسلامية، فكيف تشجَّع لتمارس دورها القذر في حق الشعوب لتؤمن أمنها فتقتل البشر والحجر؟!

أما أمريكا فالحديث يطول عن حقدها على الإسلام، فهي أم الذئاب المفترسة للعالم أجمع، فلا تعرف إلا أن تكون أمريكا أولا وأخيرا ضد كل البشر، وعينها على الإسلام فهو الذي يهدد وجودها الكوني، فهي تعرف ذلك فعلام يشجع الكبار الفاسدين الظالمين؟ ما موقف رسولنا الكريم عندما كانت الفرس بجواره والروم بجواره ماذا فعل سيدنا محمد ﷺ؟ هل كان ينظر إليهما نظرة المتفرج؟ أم نظر إليهما من زاوية محددة وهي زاوية الإسلام العظيم؟

نعم كان سيدنا محمد ﷺ يريد أن تكون دولته هي الدولة الأولى في العالم، وأن تزاحم الفرس والروم، فخطا خطوات عملية عندما أعلن دولته في المدينة. وقامت السرايا بدورها في إظهار قوة المسلمين والقضاء على صناديد الكفر، وقام بأعمال سياسية توضح مدى وضوح الغاية وهي نشر الإسلام وتأمين الدولة من الأعداء المتربصين بها فعقد صلح الحديبية وتمكن من إخضاع يهود لدولته بل كان رسولنا الكريم ﷺ يرنو إلى أبعد من ذلك وهو الذي جمع بين النبوة والحكم. فأرسل الرسائل إلى الملوك وأمراء العالم خارج الجزيرة العربية يدعوهم إلى الإسلام مستخدما الرسائل وسيلة إعلامية لإظهار الإسلام دينا ونظام حياة تجسده دولته المبدئية فانطلقت مواكب رسل رسول ﷺ تحمل بشائر وأنوار الهداية للناس، فمنهم من جهلها ومنهم من انتظرها مثل قيصر.

عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كتب إلى كسرى وقيصر وإلى النجاشي - وهو غير الذي صلى عليه - وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل. فكانت الرسائل موجهة إلى النجاشي ملك الحبشة والمقوقس عظيم القبط في مصر وإلى كسرى ملك الفرس وإلى هرقل عظيم الروم وإلى المنذر بن ساوى ملك البحرين وغيرهم من الملوك والأمراء، هذه هي أول دولة أسسها سيدنا محمد ﷺ لأمة الإسلام، فخط لنا السياسة الخارجية التي تقوم على أساس نشر الإسلام وكسر شوكة الأعداء.

إن الدول اليوم أشبه بالدول الكبرى في عهد رسول الله ﷺ فإن تصرفات هذه الدول تخضع العالم اليوم بالجبروت وتعمل على انحطاط قيم الإنسان. فالدول الكبرى أمريكا والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا يتصرفون في العالم وكأن العالم حديقة خلفية لهم. يمارسون سياسة الاستعمار الممنهج لإخضاع من يتمرد عليهم فتعس العالم وشقي وباتت الشعوب حيرى من أمرها كما العالم في عهد رسول الله ﷺ الذي كان يتأذى من تصرفات الروم والفرس بحياة الناس ومصائرهم وكانت الحروب العبثية تدور من حين لآخر بغرض الوصول إلى مكانة الدولة الأولى في العالم.

فكان التفكير المستنير من الحبيب سيدنا محمد ﷺ في إدارة الشؤون وسياسته الخارجية القائمة على الجهاد ومصالح الأمة لإنقاذ العالم من براثن الفوضى وانتشال العالم من الجهل وأطماع الدول الكبرى كان قرارا حتميا وقضية مصيرية منذ أول يوم أقيمت دولة الإسلام بأن تكون الدولة الأولى في العالم ليس من باب الجبروت ونهب ثروات الأمم والشعوب بل إدارة العالم بالرحمة المهداة والنعمة المزجاة دين الإسلام العظيم مؤسس العدل في ربوع الدنيا.

واليوم بدل أن تتفرج الأمة وتنتظر من ينتصر من الذئاب لتصبح ضحية الكبار الذين لا رحمة فيهم ولا شفقة يتحكمون في مصائرنا ونحن أمة الحق فهي أحق بسيادة الدنيا لإعادة العدل والرحمة للعالمين.

ففكرة التشجيع هذه لا تشبه الأمة الإسلامية ولا تصنع لها مجدا ولا رفعة بل تتركها في ذيل الأمم مثخنة الجراح منهوبة الثروة هينة ضعيفة. والذي ينقذها هو العودة إلى جذور الإسلام العظيم الذي به يفكر المرء تفكيرا مستنيرا يعرف الحق ويتبعه ويعرف الباطل فيتجنبه بل يكون همه الأول والأخير حمل مسؤولية العالم لإعادة سلطان الأمة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تحقق تطلعات البشرية إلى الرحمة والعدل ولمثل هذا فليعمل العاملون.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ محمد السماني – ولاية السودان

More from null

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون - ډينګي تبې او ملاريا

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون

ډينګي تبې او ملاريا

په سوډان کې د ډينګي تبې او ملاريا په پراخه کچه خپرېدو سره، د سخت روغتيايي بحران نښې څرګندېږي، چې د روغتيا وزارت د فعال رول نشتون او د دولت له خوا د وبا د مخنيوي توان نه شتون په ډاګه کوي چې هره ورځ ژوند اخلي. د ناروغيو په علم کې د علمي او ټکنالوژيکي پرمختګ سره سره، حقايق څرګندېږي او فساد ښکاره کېږي.

د روښانه پلان نشتون:

د زرګونو څخه د ډېرو پېښو او د ځينو رسنيو په وينا په ټوليزه توګه د مړينو ثبتولو سره سره، د روغتيا وزارت د وبا د مخنيوي لپاره کوم روښانه پلان ندی اعلان کړی. د روغتيايي ادارو ترمنځ د همغږۍ نشتون او د وبا سره د مقابلې لپاره د مخکينۍ ليد نشتون ليدل کېږي.

د طبي اکمالاتو د سلسلو ړنګېدل

حتی ساده درمل لکه "پندول" په ځینو سیمو کې نایاب شوي دي، کوم چې د اکمالاتو په سلسله کې ړنګېدل او د درملو په ویش باندې د څارنې نشتون منعکس کوي، په داسې حال کې چې یو څوک ساده درد کموونکو او ملاتړ ته اړتیا لري.

د ټولنې د پوهاوي نشتون

د مچانو څخه د مخنیوي د لارو چارو په اړه د خلکو د پوهاوي لپاره اغیزمنې رسنیزې هڅې شتون نلري، یا د ناروغۍ د نښو پیژندلو لپاره، کوم چې د انفیکشن خپریدل زیاتوي او د ټولنې د خپل ځان د ساتنې توان کمزوری کوي.

د روغتيايي زيربنا کمزورتيا

روغتونونه د طبي پرسونل او تجهیزاتو له سخت کمښت سره مخ دي، حتی د لومړني تشخیص وسایلو سره هم، کوم چې وبا ته ځواب ورو او بې ترتیبه کوي او د زرګونو خلکو ژوند له خطر سره مخ کوي.

نورو هېوادونو له وبا سره څنګه چلند وکړ؟

 برازيل:

- د عصري حشره وژونکو په کارولو سره یې د ځمکې او هوا څخه د سپرې کولو کمپاینونه پیل کړل.

- یې پشه خانې وویشلې او د ټولنې د پوهاوي کمپاینونه یې فعال کړل.

- په ناروغیو ځپلو سیمو کې یې په عاجله توګه درمل چمتو کړل.

بنګله ديش:

- یې په بې وزلو سیمو کې موقتي اضطراري مرکزونه جوړ کړل.

- یې د خبرتیا لپاره تودې کرښې او ګرځنده غبرګون ټیمونه چمتو کړل.

فرانسه:

- د وختي خبرتیا سیسټمونه یې فعال کړل.

- د مچیو د کنټرول څارنه یې زیاته کړه او د سیمه ایز پوهاوي کمپاینونه یې پیل کړل.

روغتيا د ټولو نه مهمې دندې او د دولت بشپړه مسؤليت دی

سوډان لاهم د کشف او راپور ورکولو لپاره اغیزمن میکانیزمونه نلري، کوم چې اصلي شمیرې د اعلان شوي څخه خورا لوړې کوي او بحران لا پسې پیچلی کوي. اوسنی روغتیايي بحران د روغتیا پالنې په برخه کې د دولت د فعال رول د نشتون مستقیمه پایله ده، کوم چې د انسان ژوند په خپلو لومړیتوبونو کې ځای لري، یو داسې دولت چې اسلام پلي کوي او د عمر بن الخطاب رضي الله عنه دا خبره پلي کوي چې "که چیرې په عراق کې یو خچر هم ښکته شي، نو الله به د قیامت په ورځ زما څخه د هغې په اړه پوښتنه وکړي".

وړاندیز شوي حلونه

- د روغتیايي نظام جوړول چې لومړی په انسان په ژوند کې د خدای څخه ویره ولري او اغیزمن وي، چې د برخې اخیستو یا فساد تابع نه وي.

- د وړیا روغتیايي پاملرنې چمتو کول د هر تبعه لپاره یو بنسټیز حق ګڼل کیږي. او د شخصي روغتونونو جوازونه لغوه کول او د درملنې په برخه کې د پانګونې منع کول.

- د درملنې څخه دمخه د مخنیوي رول فعالول، د پوهاوي کمپاینونو او د مچانو د کنټرول له لارې.

- د روغتیا وزارت بیا رغول ترڅو د خلکو د ژوند مسؤلیت په غاړه واخلي، نه یوازې یوه اداري اداره.

- د یو سیاسي نظام غوره کول چې د اقتصادي او سیاسي ګټو څخه پورته د انسان ژوند ته لومړیتوب ورکړي.

- د جرمي سازمانونو او د درملو له مافیا سره اړیکې پرې کول.

د مسلمانانو په تاریخ کې، روغتونونه د خلکو لپاره وړیا خدمت کولو لپاره جوړ شوي وو، په لوړه کچه اداره کیدل، او د خلکو د جیبونو څخه نه، بلکې د بیت المال څخه تمویل کیدل. روغتیايي پاملرنه د دولت د مسؤلیت یوه برخه وه، نه احسان او نه تجارت.

په سوډان کې نن ورځ د وبا خپریدل او له صحنې څخه د دولت غیاب یو خطرناک خبرداری دی چې له پامه نشي غورځول کیدی. اړتیا یوازې د پندول چمتو کول ندي، بلکې د ریښتیني پاملرنې دولت جوړول دي چې د انسان ژوند ته پام وکړي او د بحران ریښې درملنه وکړي، نه د هغې نښې، یو داسې دولت چې د انسان او د هغه د ژوند ارزښت او د هغه د پیدا کولو هدف ته پام وکړي، کوم چې د یوازیني الله عبادت دی. او اسلامي دولت یوازینی هغه دی چې د روغتیايي پاملرنې مسلو ته د روغتیايي نظام له لارې رسیدګي کولی شي، کوم چې یوازې د نبوت په طریقه د دویم عادلانه خلافت په سیوري کې پلي کیدی شي، کوم چې د خدای په فضل سره ډیر ژر جوړیږي.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی

حاتم العطار - د مصر ولایت

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ۱۴۴۷ هجري کال د ربیع الاول په دویمه اویشتمه نیټه چې د ۲۰۲۵ میلادي کال د سپتمبر د میاشتې له څوارلسمې نیټې سره سمون خوري، احمد بکر (هزیم) د حزب التحریر په لومړیو کې له اتیا کلنۍ څخه په زیاته عمر خپل رب ته انتقال شو. هغه د ډیرو کلونو لپاره دعوت پورته کړ او د هغه په ​​لار کې یې اوږد بند او سخته عذاب وزغمل، مګر د خدای په فضل او مرسته سره هغه نرم، کمزوری، بدل یا بدل نه شو.

هغه د سوریې د مقبور حافظ د واکمنۍ په اتیایمو کلونو کې ډیر وخت پټ تیر کړ، تر دې چې په ۱۹۹۱ کال کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو لخوا د حزب التحریر له یوې ډلې ځوانانو سره ونیول شو، ترڅو د مجرمینو علي مملوک او جمیل حسن په څارنه کې د شکنجې تر ټولو سخت ډولونه وګوري، چیرته چې هغه چا چې له ابو اسامه او د هغه له ځینو ملګرو سره د یوې دورې له تحقیق وروسته د تحقیق خونې ته ننوت، ما ولیدل چې د تحقیق د خونې په دیوالونو ځینې ټوټې غوښې او وینې خپرې وې.

په المزه کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو په فرعي څانګه کې له یو کال څخه د زیات وخت تیرولو وروسته، هغه له خپلو نورو ملګرو سره د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو او وروسته په لسو کلونو بند محکوم شو، چې اوه کاله یې په صبر او احتساب سره تیر کړل، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او خلاص شو.

له زندان څخه له خلاصون وروسته یې سمدستي دعوت ته دوام ورکړ، تر دې چې د حزب ځوانان ونیول شول، چې په سوریه کې یې په سلګونو کسان د ۱۹۹۹ کال د دولسمې میاشتې په نیمایي کې شامل وو، چیرته چې په بیروت کې په کور باندې چاپه ووهل شوه او وتښتول شو او په المزه هوایي ډګر کې د هوایي ځواکونو د استخباراتو فرعي څانګې ته ولیږدول شو، ترڅو د وحشتناکې شکنجې نوې مرحله پیل شي. د خدای په مرسته، د خپل عمر سره سره، هغه صابر، ثابت او حساب ورکوونکی و.

له نږدې یو کال وروسته هغه بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو د دولت د امنیت په محکمه کې محاکمه شي او وروسته د لسو کلونو لپاره محکوم شو، الله تعالی ورته ولیکل چې نږدې اته کاله یې تیر کړي، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او هغه خلاص شو.

ما په ۲۰۰۱ کال کې یو بشپړ کال د صیدنایا په زندان کې له هغه سره تیر کړ، بلکې زه په پنځمه (الف) کوټه کې د دریم پوړ په کیڼ اړخ کې د هغه تر څنګ وم، ما هغه ته ګران تره ویل.

موږ به یوځای خواړه خوړل او یو بل ته څنګ په څنګ بهیده او موږ به کلتور او نظریات سره شریکول. له هغه څخه مو کلتور زده کاوه او له هغه څخه مو صبر او استقامت زده کاوه.

هغه یو نرم، له خلکو سره مینه کوونکی، ځوانانو ته لیواله و، هغه په ​​هغوی کې د بریا او د خدای د وعدې د رښتیني کیدو په اړه باور پیدا کاوه.

هغه د خدای کتاب حافظ و او هغه به هره ورځ او شپه لوستله او د شپې ډیره برخه به پاڅیده، نو که سهار ته نږدې شو، هغه به ما ولړزوي چې د شپې د لمانځه او بیا د سهار د لمانځه لپاره راویښ کړم.

زه له زندان څخه راووتلم، بیا په ۲۰۰۴ کال کې بیرته هلته لاړم، او د ۲۰۰۵ کال په پیل کې بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو یو ځل بیا له هغو کسانو سره ووینو چې د ۲۰۰۱ کال په پای کې زموږ د لومړي ځل د وتلو پر مهال په زندان کې پاتې وو، او له هغوی څخه ګران تره ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله و.

موږ به د کوټو په وړاندې اوږد مزلونه کول ترڅو د زندان دیوالونه، د اوسپنې میله او د کورنۍ او عزیزان فراق هیر کړو، څنګه نه، په داسې حال کې چې هغه په زندان کې ډیر کلونه تیر کړي او هغه څه یې لیدلي چې لیدل یې!

د هغه سره زما نږدېوالي او اوږدې ملګرتیا سره سره، ما هیڅکله هغه نه دی لیدلی چې شکایت وکړي یا شکایت وکړي، لکه هغه چې په زندان کې نه وي، بلکې د زندان له دیوالونو بهر الوتنه کوي. د هغه قرآن سره الوتنه کوي چې هغه یې په ډیرو وختونو کې تلاوت کوي، د خدای په وعدې او د هغه د رسول ﷺ د بریا او تمکین په اړه د زیري په اړه د باور په وزرونو الوتنه کوي.

موږ په سختو او سختو شرایطو کې د لویې بریا ورځې ته سترګې په لار وو، هغه ورځ چې زموږ د رسول ﷺ زیري به رښتینې شي «بیا به د نبوت پر طريقه خلافت راځي». موږ د خلافت تر سیوري لاندې او د عقاب د بیرغ لاندې یوځای کیدو ته لیواله وو. خو الله تعالی داسې قضا وکړه چې ته له دې ځورونکي ځای څخه د تل پاتې کیدو ځای ته لاړ شه.

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې ته په جنت الفردوس کې اوسې، او موږ په الله تعالی باندې هیڅوک نه ستایو.

زموږ ګران تره ابو اسامه:

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې په تا باندې پراخه رحمت وکړي او په پراخه جنت کې دې ځای درکړي او له صدیقانو او شهیدانو سره دې یوځای کړي او د هغه ځورونې او عذاب په بدل کې دې چې تا ولیدل په جنت کې دې لوړې درجې درکړي، او موږ له هغه جل جلاله څخه غواړو چې موږ له تا سره په حوض کې زموږ د رسول ﷺ سره او د هغه د رحمت په ځای کې یوځای کړي.

زموږ تسلیت دا دی چې ته د مهربانه مهربان ته ځې او موږ یوازې هغه څه وایو چې الله تعالی خوښوي، بېشکه موږ د الله تعالی یو او بېشکه موږ هغه ته ورګرځو.

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی دی

ابو صطیف جیجو