كورونا ومستقبل العالم
كورونا ومستقبل العالم

الخبر: اعلنت منظمة الصحة العالمية أن وباء كورونا أصبح وباء عالميا وصرح أكثر من مصدر أن انتشار الوباء مرشح أن يؤدي إلى تغير في النظام العالمي.

0:00 0:00
Speed:
March 23, 2020

كورونا ومستقبل العالم

كورونا ومستقبل العالم


الخبر:


اعلنت منظمة الصحة العالمية أن وباء كورونا أصبح وباء عالميا وصرح أكثر من مصدر أن انتشار الوباء مرشح أن يؤدي إلى تغير في النظام العالمي.


التعليق:


منذ نهاية الحرب العالمية الأولى ظهر نظام عالمي من نوع جديد وخطير، حيث عمدت الدول المنتصرة في الحرب إلى اتخاذ كل إجراء ضروري ليبقى العالم تحت سيطرة مجموعة من الدول وجدت نفسها قادرة على استعباد العالم وإخضاعه لسيطرتها، فبرز الاستعمار في أبشع صوره والذي بسط نفوذ بريطانيا وفرنسا ومعها بعض دول أوروبا على قارة أفريقيا وآسيا بالكامل وحكموها بالحديد والنار واغتصبوا ثرواتها وغيروا طبائع شعوبها وقضوا على جزء كبير من حضارتها ومبادئها وقيمها. كما برز نفوذ الاتحاد السوفيتي والذي بسط نفوذه على دول آسيا الوسطى وأذربيجان وأرمينيا وجورجيا ودول البلطيق، وأخضعها لنظام اشتراكي شيوعي بائس، وسلب شعوب المنطقة التي بسط نفوذه عليها إرادتها، ولغتها، ودينها، وقيمها، وحولها سناً في دولاب الشيوعية الصدئ.


وللحيلولة دون ظهور أي نظام قوي يخلص العالم من شرور استعمار بريطانيا وفرنسا وسيطرة روسيا السوفيتية، اتخذت دول النظام العالمي كل احتياط لاجتثاث أي أثر أو إمكانية لعودة نظام الخلافة للعالم، بوصفها النظام الوحيد الذي يقدم للعالم نموذجا آخر للحكم والاقتصاد والسياسة والقيم، كان العالم كله قد عرف تميزه بالعدل وحسن الرعاية والقيم الرفيعة. فعمد لتقسيم البلاد الإسلامية وتقطيعها إربا إربا، وتنصيب عملاء تم انتقاؤهم بحرفية عالية ليكونوا حراسا لمصالح دول الاستعمار، وليعملوا بكل ما أوتوا من قوة لمحاربة الإسلام السياسي، وقمع كل من تسول له نفسه مجرد التفكير بإعادة صرح دولة الخلافة الراشدة، وإمعانا بحرص بريطانيا وفرنسا وروسيا وحلفائهم أقاموا ليهود دولة في فلسطين لتكون محورا مهما في صرف المسلمين عن العمل لاستعادة دولة الخلافة والتي تحمل القوة الذاتية للقضاء على نظام عالمي جائر.


وجاءت الحرب العالمية الثانية التي حصدت أكثر من 40 مليونا من شعوب العالم في حرب طاحنة، ولم يتغير واقع النظام الدولي بشكل جذري، اللهم إلا أنه جاء بأمريكا لتحل محل أوروبا في الهيمنة على العالم واستعماره ونهب ثرواته، وبقيت روسيا السوفيتية والتي اتسع نفوذها ليشمل دول أوروبا الشرقية. وبقي هاجس النظام الدولي الحديث الحيلولة دون ظهور أي دولة تنافس أو تتحدى أو تتدخل بمصير العالم غير أمريكا والاتحاد السوفيتي وحصل تفاهم بين عملاقي السلاح والمال والقوة أمريكا وروسيا في لقاء فينا 1961 لاقتسام مناطق النفوذ والحيلولة دون ظهور أي قوة عالمية أخرى بما فيها بريطانيا والصين، ولكن الأهم هو الحيلولة دون ظهور الإسلام قوة تحمل مبدأ ونظاما وقيما تخالف المبدأ والقيم المادية بشقيها الرأسمالي والاشتراكي.


ومنذ عام 1991 تفرد المبدأ الرأسمالي بزعامة أمريكا النظام العالمي وأحكم قبضته على العالم بقبضة حديدية بوليسية وتمت إعادة ترتيب خارطة العالم السياسي بعد أن ظهرت دول جديدة في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق وأفريقيا. وبقي أهم خطر يتهدد النظام العالمي هو ظهور دولة ذات مبدأ ونظام وقيم تتناقض كليا مع النظام المادي العالمي المتمثل بالرأسمالية المعولمة، وليس غير الإسلام ممثلا بدولة الخلافة الراشدة قادر على إنقاذ العالم من شرور أمريكا ورأسماليتها الجائرة.


وحين ثارت الشعوب في البلاد العربية بعيد الأزمة المالية التي عصفت بالعالم الرأسمالي سنة 2008-2010، ولما ظهرت مؤشرات تدل بشكل قاطع أن طموحات الشعوب الإسلامية وتطلعاتهم تتوق لإعادة نظام الإسلام للحكم ليرفع الظلم ويتخلص من القيم والنظم المادية العجفاء، حينها شدد النظام العالمي قبضته وأصر على إحباط الثورات، وعمل على تشويه صورة الإسلام بشتى السبل حتى لا ينظر الناس ولا يتطلعوا لعودة نظام الإسلام، ما أدى إلى إشاعة القتل والتهجير في سوريا وليبيا واليمن والعنف والبطش في مصر والسعودية. إلا أن الحقيقة الظاهرة هي أن حركة الشعوب ابتداء جاءت في لحظة ضعف آنية مرحلية للنظام العالمي وعلى رأسه أمريكا بسبب الأزمة المالية التي عصفت به لمدة عامين وبشكل قوي. ولما استرد أنفاسه قليلا عاد وبطش بمن ثار وتحرك، وأحبط الثورات بقوة السلاح وبطش العملاء.
والرسالة التي أوصلها نظام أمريكا العالمي الجائر للعالم أنه ما دام في نظامها قوة وحيوية، وقبضتها الحديدية باقية، ويدها طائلة بقوة، فلن تدع أي دولة أو نظام أو شعب يخرج في العالم منافسا أو متحديا أو حتى مؤثرا. وعينها وأذنها وسمعها وبصرها وجواسيسها في غاية التركيز على البلاد الإسلامية والذي يحوي بذرة صالحة للتغيير، وعنده فكرة حية قوية وآن أوانها كما قال مفكرو أمريكا وساستها. ولا يزال كثير من الناس يرون في انتشار وباء كورونا سواء من حيث تعمد إيجاده، أو استغلاله بعد حدوثه، أو تجييره لجهة معينة، لا يزال الحديث يدور حول دور أمريكا البائس وأصابعها الملوثة في هذه الأزمة العالمية القاتلة والموجهة بالدرجة الأولى للصين المنافس القوي، ولأوروبا المتمرد الناعم.


واليوم مع الانتشار السريع لوباء فيروس كورونا، بغض النظر عن الكيفية التي بدأ بها، والاستغلال البشع الذي يتم استغلال العالم بسببه، فإنه بدأ يظهر أنه مرشح للتسريع بانهيار النظام الاقتصادي العالمي والذي يعاني طبيعيا من أزمات داخلية تتمثل بوجود مال وهمي يساوي أضعاف أضعاف المال الحقيقي، وأن الاقتصاد المالي قائم على نمو مالي غير مرتبط بنمو اقتصادي حقيقي، وأن الديون التي تقع على عاتق الدول والأفراد والمؤسسات تحتاج إلى أزمة قوية واحدة مثل أزمة وباء كورونا لتقود إلى سلسلة من الانهيارات المتتالية، وحينها يحدث انهيار اقتصادي ومالي، يتبعه تفكك للنظام العالمي المحكم. وما هي إلا فترة قصيرة حتى تعجز كثير من الشركات والمؤسسات المالية عن دفع ديونها للبنوك التي تقتات على الأقساط الربوية. فشركات الطيران، والنقل البحري، والفنادق والمطاعم، وصناعة المشتقات النفطية، وصناعة المركبات، وغيرها كثير سوف تصبح عاجزة عن دفع ربا ديونها، ما يؤدي إلى سلسلة من انهيارات بنكية، ومن ثم عجز عن دفع ضرائب للحكومة والتي بدورها ستعجز عن دفع ديونها الربوية. وهكذا فإن هذه الأزمة مرشحة أن تكشف عن الضعف الكامن، والخراب المخفي في نظام اقتصادي مالي قائم على الكذب والوهم. وبالتالي فإن المادة اللزجة التي تمسك أجزاء النظام العالمي وعلى رأسه أمريكا سوف تصبح عاجزة عن الحفاظ على ترابط هذا النظام وتماسكه ما يقود إلى تفككه بعد ضعفه، وانهياره بعد تفككه، وعجزه عن القيام بوظائف الهيمنة والسيطرة والاستعمار.


وعليه فإن الفرصة لإقامة دولة الخلافة قد لا تكون سانحة أكثر مما هي عليه اليوم مع بدايات انهيارٍ النظام العالمي الذي تتحكم به أمريكا بشكل قسري تزامنا مع انهيار النظام العالمي الرأسمالي أحادي القطب ضمن الظروف الدولية السائدة. ومثل هذا الانهيار كان من الصعب أن يحدث طالما أمريكا وحلفاؤها كانت تقوم بأعمال مقصودة لتأخير ومنع حدوث الانهيار ولو بطرق مصطنعة. أما في حال وجود عامل قوي يستنزف الطاقة الآنية لأمريكا وحلفائها ويحول بينها وبين دعم الاقتصاد والمال، فإن الانهيار حاصل لا محالة. والآن يبدو أن هذا العامل والسبب المباشر لحصول الانهيار متوفر في أزمة كورونا العالمية بغض النظر عمن يقف وراءه ابتداءً وكيف حصل. ولكن المهم هو أن الظرف الدولي الآن مهيأ كما حصل عام 2008 بعد إعصار كاترينا وحرب العراق، أصبح مهيأ لحصول انهيار شديد.


وهذا هو عين الظرف الذي قلنا إنه مناسب جدا لقيام دولة الخلافة واستمرارها دون إمكانية تعرضها لضربة قاسية من الدول المتحكمة في العالم. والأمر الآن موكول لمن يملك إرادة التغيير، وطريقة التغيير، وأدوات التغيير تحقيقا لوعد الله تعالى بالاستخلاف أولا وبالتمكين ثانيا وبالأمن بعد الخوف ثالثا، وأسأل الله أن تكون لدينا مقومات استحقاق وعد الله تعالى. ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جيلاني

#كورونا

#Corona

#Covid19

More from خبرونه او تبصرې

ترکیه او عربي رژیمونو له حماس څخه د وسلو ایښودلو غوښتنه وکړه

ترکیه او عربي رژیمونو له حماس څخه د وسلو ایښودلو غوښتنه وکړه

(ژباړل شوی)

خبر:

د جولای په 29 او 30 نیټو د فرانسې او سعودي عربستان په مشرۍ په نیویارک کې د ملګرو ملتونو یو لوړ پوړی نړیوال کنفرانس د "فلسطین قضیې ته د سوله ایزې حل لارې موندل او د دوو دولتونو د حل لارې پلي کول" تر عنوان لاندې جوړ شو. د غونډې په تعقیب، چې موخه یې د فلسطین د دولت په توګه په رسمیت پیژندل او په غزه کې د جګړې پای ته رسول وو، یو ګډه اعلامیه لاسلیک شوه. د اروپايي اتحادیې او د عرب دولتونو لیګ ترڅنګ، ترکیې هم د 17 نورو هیوادونو تر څنګ په اعلامیه لاسلیک وکړ. په دې اعلامیه کې، چې له 42 مادو او یو ضمیمې څخه جوړه شوې وه، د حماس لخوا د الاقصی طوفان عملیات وغندل شول. ګډونوالو هیوادونو له حماس څخه وغوښتل چې وسلې کیږدي او خپل مدیریت د محمود عباس رژیم ته وسپاري. (وکالات، د جولای 31، 2025).

تبصره:

هغو هیوادونو ته په کتو چې کنفرانس یې اداره کاوه، د امریکا شتون په ښکاره ډول څرګند دی، او که څه هم دوی د پریکړو کولو واک یا نفوذ نلري، د سعودي رژیم، د دوی خدمتګار، د فرانسې سره ملتیا تر ټولو ښکاره ثبوت دی.

په دې اړه، د فرانسې ولسمشر ایمانویل ماکرون د جولای په 24 مه وویل چې فرانسه به په سپتمبر کې په رسمي توګه د فلسطین دولت په رسمیت وپیژني، او دا به د G7 هیوادونو څخه لومړنی هیواد وي چې دا کار کوي. د سعودي عربستان د بهرنیو چارو وزیر فیصل بن فرحان آل سعود او د فرانسې د بهرنیو چارو وزیر جان نويل بارو په کنفرانس کې یو مطبوعاتي کنفرانس جوړ کړ او د نیویارک د اعلامیې موخې یې اعلان کړې. په حقیقت کې، د کنفرانس وروسته په خپره شوې اعلامیه کې، د یهودو د رژیم قتل عامونه وغندل شول پرته له دې چې د دوی په وړاندې کوم مجازات ونیول شي، او له حماس څخه وغوښتل شول چې وسلې کیږدي او د غزې اداره محمود عباس ته وسپاري.

د منځني ختیځ په نوې ستراتیژۍ کې چې امریکا د ابراهیم تړونونو په اساس د پلي کولو هڅه کوي، د سلمان رژیم د برید مشري کوي. له جګړې وروسته به له سعودي عربستان سره د یهودو له رژیم سره عادي اړیکې پیل شي. بیا به نور هیوادونه هم تعقیب کړي، او دا څپه به له شمالي افریقا څخه تر پاکستان پورې په یو ستراتیژیک ایتلاف بدله شي. همدا ډول د یهودو رژیم ته به د دې ایتلاف د یوې مهمې برخې په توګه امنیتي تضمین ورکړل شي. بیا به امریکا دا ایتلاف د چین او روسیې په وړاندې خپله جګړه کې د سونګ په توګه وکاروي، او ټوله اروپا به تر خپلو وزرونو لاندې راولي، او البته، د خلافت دولت د جوړیدو احتمالاتو په وړاندې به یې وکاروي.

د دې پلان په وړاندې اوسنی خنډ د غزې جګړه او بیا د امت غوسه ده، چې مخ په زیاتیدو ده او د چاودنې په حال کې ده. له همدې امله، متحده ایالاتو غوره وګڼله چې اروپايي اتحادیه، عربي رژیمونه او ترکیه د نیویارک په اعلامیه کې د نوښت مشري وکړي. داسې انګیرل کیږي چې په اعلامیه کې د پریکړو منل به اسانه وي.

خو د عربي رژیمونو او ترکیې دنده دا ده چې امریکا راضي کړي او د یهودو رژیم وساتي، او د دې اطاعت په بدل کې، خپل ځانونه د خپلو خلکو له غوسې څخه وساتي او د واک د ارزانه پات شونو سره ذلیل ژوند وکړي تر څو چې وغورځول شي او یا د اخرت په عذاب اخته شي. د اعلامیې په اړه د ترکیې تحفظ، د دوو دولتونو د حل په نوم د پلان د پلي کولو په شرط، یوازې د اعلامیې د اصلي هدف پټولو او د مسلمانانو د ګمراه کولو هڅه ده، او هیڅ ریښتینی ارزښت نلري.

په پای کې، د غزې او ټول فلسطین د آزادولو لاره د یوه خیالي دولت له لارې نه ده چې یهودان پکې ژوند کوي. د فلسطین لپاره اسلامي حل په غصب شوې ځمکه کې د اسلام حکومت دی، او دا د غاصب سره جګړه ده، او د مسلمانانو لښکرې د دې لپاره بسیج کول دي چې یهودان له دې مبارکې ځمکې څخه وباسي. او دایمي او بنسټیز حل د خلافت د راشد دولت جوړول او د خلافت په سپر سره د اسراء او معراج د مبارکې ځمکې ساتنه ده. ان شاء الله، هغه ورځې لرې نه دي.

رسول الله ﷺ وفرمايل: «قيامت به تر هغه وخته نه راځي، تر څو چې مسلمانان له يهودانو سره جګړه ونه کړي، مسلمانان به دوی ووژني، تر دې چې يهودي د ډبرې او ونې تر شا پټ شي، نو ډبره يا ونه به وايي: اې مسلمانه، اې د الله بنده، دا يو يهودي زما تر شا دی، راشه هغه ووژنه» (رواه مسلم)

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

محمد امین یلدریم

هغه څه چې امریکا یې غواړي د یهودو په وجود رسمي اعتراف دی، حتی که وسلې هم پاتې شي

هغه څه چې امریکا یې غواړي د یهودو په وجود رسمي اعتراف دی، حتی که وسلې هم پاتې شي

خبر:

د لبنان ډېری سیاسي او امنیتي خبرونه د هغې وسلې په اړه دي چې د یهودو وجود په نښه کوي، له بلې هېڅ وسلې پرته او د ډېری سیاسي شنونکو او خبریالانو لخوا پرې تمرکز کیږي.

تبصره:

امریکا غواړي هغه وسلې چې د یهودو سره یې جګړه کړې، لبنان پوځ ته وسپارل شي او د ټولو خلکو په لاس کې پاتې نورې وسلې ورته مهمې ندي چې په کور دننه کې کارول کیدی شي کله چې دوی ته پکې ګټه ښکاري یا په ګاونډیو هیوادونو کې د مسلمانانو ترمنځ.

امریکا چې زموږ د مسلمانانو تر ټولو لوی دښمن دی، دا په ښکاره، بلکې په بې شرمۍ سره وویل، کله چې د هغې استازي براک د لبنان څخه وویل چې هغه وسله باید د لبنان دولت ته وسپارل شي چې د فلسطین د غاصب یهودو په ضد کارول کیدی شي، او نورې هېڅ انفرادي یا منځنۍ وسلې نه، ځکه چې دا د یهودو وجود ته زیان نه رسوي، بلکې د مسلمانانو ترمنځ د جګړې لپاره د تکفیریانو، افراطیانو، رجعت پسندو یا وروسته پاتې په پلمه د امریکا او ټول لوېدیځ خدمت کوي، یا د نورو هغو صفاتو په پلمه چې دوی د مذهب، قومیت، نژاد یا حتی د مسلمانانو او نورو هغو کسانو ترمنځ چې له موږ سره یې سلګونه کاله ژوند کړی او له موږ څخه یې یوازې د عزت، مال او ځان ساتنه لیدلې، تغذیه کوي او موږ پر دوی هغه قوانین پلي کول چې پر ځانونو یې پلي کوو، د دوی لپاره هغه څه دي چې زموږ لپاره دي او د دوی په اړه هغه څه دي چې زموږ په اړه دي. شرعي حکم د مسلمانانو په منځ کې د حکومت اساس دی، که د دوی ترمنځ وي او که د دولت د نورو رعیتونو سره.

څرنګه چې زموږ تر ټولو لوی دښمن امریکا هغه وسلې له منځه وړل یا بې طرفه کول غواړي چې د یهودو وجود ته زیان رسوي، نو بیا ولې سیاستوال او خبریالان په دې باندې تمرکز کوي؟!

او ولې تر ټولو مهم موضوعات په رسنیو او د وزیرانو په شورا کې د امریکایی دښمن په غوښتنه وړاندې کیږي، پرته له دې چې په ژوره توګه وڅیړل شي او په امت باندې د هغې د خطرناکۍ اندازه څرګنده شي، او تر ټولو خطرناکه یې د یهودو له وجود سره د ځمکنیو پولو ترسیم دی، یعنې د دې غاصب وجود په رسمیت پیژندل، او په داسې توګه چې له هغې وروسته هیڅوک حق نلري چې وسلې، یعنې هره وسله د فلسطین لپاره پورته کړي، کوم چې د ټولو مسلمانانو ملکیت دی او یوازې د فلسطین د خلکو نه دی، لکه څنګه چې دوی هڅه کوي موږ قانع کړي لکه څنګه چې دا یوازې د فلسطین خلکو پورې اړه لري؟!

خطر په دې کې دی چې دا موضوع کله د سولې تر عنوان لاندې وړاندې کیږي، کله د روغې تر عنوان لاندې، او کله هم په سیمه کې د امنیت تر عنوان لاندې، یا د اقتصادي، سیاحتي او سیاسي سوکالۍ تر عنوان لاندې، او د هغه سوکالۍ په اړه چې دوی مسلمانانو ته د دې مسخ شوي وجود په رسمیت پیژندلو په صورت کې وعده ورکوي!

امریکا په ښه توګه پوهیږي چې مسلمانان هیڅکله د یهودو په وجود په رسمیت پیژندلو سره راضي کیدی نشي، او له همدې امله تاسو ګورئ چې دوی د نورو لارو څخه دوی ته ننوځي ترڅو دوی له ترټولو مهمې برخلیک ټاکونکې موضوع څخه بې لارې کړي. هو، امریکا غواړي چې موږ د وسلو په موضوع تمرکز وکړو، مګر دوی پوهیږي چې وسلې هر څومره هم قوي وي، هغه به ګټه ونکړي او د یهودو په وجود په وړاندې نشي کارول کیدی که چیرې رسمي لبنان له دوی سره د پولو په ترسیم کولو سره په رسمیت وپیژني، او په دې توګه به دوی د فلسطین د مبارکې ځمکې په اړه د دوی حق په رسمیت پیژني، د مسلمانانو د حاکمانو او د فلسطین د واکمنۍ په پلمه.

د یهودو په وجود دا اعتراف د الله، د هغه د رسول او مومنانو سره خیانت دی، او د شهیدانو د ټولو هغو وینو سره خیانت دی چې د فلسطین د آزادۍ لپاره تویې شوې او لا هم توییږي، او له دې ټولو سره سره موږ لا هم په خپل امت کې د خیر هیله لرو چې ځینې یې په غزه هاشم او فلسطین کې جګړه کوي، او دوی موږ ته په خپلو وینو وایي: موږ به هیڅکله د یهودو وجود په رسمیت ونه پیژنو، حتی که دا موږ ته دا ټول او نور هم قیمت ولري... نو ایا موږ به په لبنان کې د یهودو په وجود په رسمیت پیژندلو سره موافقه وکړو، پرته له دې چې شرایط څومره سخت وي؟! او ایا موږ به له دوی سره د پولو په ترسیمولو سره موافقه وکړو، یعنې په دوی اعتراف، حتی که وسلې له موږ سره پاتې شي؟! دا هغه پوښتنه ده چې موږ باید د ناوخته کیدو دمخه ځواب ورکړو.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

ډاکټر محمد جابر

په لبنان ولایت کې د حزب التحریر د مرکزي اړیکو کمیټې مشر