جريدة الراية: هل تصلح الحضارة الغربية لقيادة العالم في القرن الواحد والعشرين؟
April 02, 2024

جريدة الراية: هل تصلح الحضارة الغربية لقيادة العالم في القرن الواحد والعشرين؟

Al Raya sahafa

2024-04-03

جريدة الراية: هل تصلح الحضارة الغربية لقيادة العالم في القرن الواحد والعشرين؟

تُعرَّف الحضارة بأنها مجموعة المفاهيم والأفكار التي تعتنقها أمة من الأمم بحيث تسعى إلى جعلها بضاعة عالمية يأخذ بها الناس دون إكراه أو إلجاء، وبقدر ما تكون هذه الحضارة بما فيها من مفاهيم وأفكار صالحة لرعاية الشؤون، بقدر ما يكثر عدد من يحملها ويدافع عنها ويسعى لبثها بين الناس. وقد حكمت الناس منذ القديم حضارات وحضارات، اندثر منها الكثير حتى لم يعد الناس يتذكرون إلا أسماءها، فأين الحضارة الرومانية أو الفارسية أو اليونانية؟ بل وأين الحضارة الاشتراكية المسماة الشيوعية؟ ولم يبق الآن في العالم إلا حضارتان؛ حضارة لها دولة أو دول تحملها وهي الرأسمالية، وحضارة بقيت في أذهان ووجدان أهلها وليس لها دولة وهي الحضارة الإسلامية، وقد بقيت حضارة المسلمين تمثلها دولة حتى أوائل القرن العشرين.

إن وجود كيان سياسي يحمي حضارة أية أمة من الأمم هو عامل رئيس في بقائها ودوامها، بل إن الدولة لا يُتصور أن تقوى حضارتها وتنتشر إلى غيرها من الأمم والشعوب إلا بكيان ودولة، لذلك نجد أن هناك تناسبا طردياً بين قوة الدولة وقوة الفكرة التي تحملها ومدى انتشارها واتساعها، وهنا يجب أن نفهم أمراً مهماً حتى لا يختلط الأمر على القارئ الكريم، وهو الظن بأن القوة هي العامل الأهم في نشر المفاهيم والأفكار، فإن هذا الأمر على أهميته يُفسد الحضارات ويعجِّل في زوالها، ولعل زوال الشيوعية بالأمس القريب شاهد حي على ما نقول؛ فقد سعى البلاشفة بعد نجاحهم في الوصول للحكم إلى نشر المفاهيم والأفكار التي يتبنون بالحديد والنار، فمنعوا التدين بكافة أشكاله، بمعنى أنهم أرادوا بعد وصولهم للحكم أن يُصادروا أفكار الناس وقناعاتهم وعقائدهم، ولو أداهم ذلك إلى القتل، وكان هذا مؤذنا بزوال دولتهم وأفول حضارتهم، وقد شاهدنا كيف أن الناس بعد زوال الاتحاد السوفييتي عادت إلى تدينها والمفاهيم التي كانت تعتنقها قبل أن تفتن عن دينها وتجبر على التخلي عن المفاهيم والأفكار التي تعتنقها، ولعل السبب الأهم في فشل الشيوعية هو أنها أرادت إلغاء الخالق من حياة الناس تماما، بمعنى أنها أرادت تغيير فطرة الناس ووجدانهم، وهذا ما لا قِبل لأحد فيه إلا لمن خلق الفطرة وأوجد في الوجدان خاصية البحث عن الخالق.

إن أسباب انهيار الحضارات كثيرة ولعل على رأسها مرجعية هذه الحضارة بمعنى المصدر الذي انبثقت منه مفاهيم وأفكار هذه الحضارة، فبقدر موثوقية المصدر تكون القناعة بها أكبر؛ لذلك نجد الكثير من الحضارات جعلت الخالق مصدرا لها وإن كانت تنكره على الحقيقة، بمعنى أنها تركت للناس حرية العلاقة مع الخالق الذي تعتقد وجوده، فالحضارة الرومانية جعلت النصرانية والإنجيل هما الهاديين لإقناع الناس بالمفاهيم التي تحملها، لذلك كان عمرها الزمني أطول من الحضارات التي أنكرت الخالق بالكلية كالحضارة الاشتراكية ومنها الشيوعية، فالرأسمالية بالرغم من أنها تفصل الخالق تماما عن الحياة ولا تعتبره، إلا أنها لا تتنكر من كونها أمما نصرانية، فقد كانت عصبة الأمم مثالا لتجمعات ودول على أسس دينية، فالنصرانية هي التي شكلت عصبة الأمم على أساسها، وليس ذلك حباً أو قناعة بالإنجيل والكنيسة بل حتى تبتعد عن الدخول في حروب جانبية ممثلة بما يحمله الناس من عقائد وأديان. ولا زالت الفاتيكان والبابا يمثلان عند الغرب قيمة مهمة في الحياة، فقُدسية الأفكار تأتي دائما من قدسية المصدر.

أما عند المسلمين فإنهم طوال عمرهم لم يعرفوا الفصل بين حضارتهم والمصدر الذي انبثقت عنه، وقدسية حضارتهم أتت من تقديسهم للمصدر الذي انبثقت عنه وهو الخالق سبحانه وتعالى، ولذلك لم تكن الأحكام والمفاهيم عندهم تتغير وتتبدل بحسب المصلحة، بل مصالحهم تبع للمفاهيم والأفكار لا العكس، لذلك صلُحت أفكارهم لتقود العالم بالإقناع والقبول، ولم يجبروا من لم يعتقدها على حملها مع أنهم كانوا يستطيعون ذلك بما امتلكوا من قوة مادية ومعنوية، لذلك ترى أن أهل الديانات الأخرى قد عاشوا في بلاد المسلمين قرونا وما زالوا، دون أن يفتنهم أحد عن دينهم أو عقيدتهم بل بقيت كنسهم وكنائسهم في بلاد المسلمين شاهدا حيا على تركهم وما يعتقدون ويؤمنون، لكننا في المقابل نجد العالم الغربي قد ضاق ذرعا بقطعة قماش تضعها مسلمة على رأسها، واعتبر هذا تهديدا للقيم الغربية! بل إن المسلمين في بلد كالصين أو الهند يُفتنون عن دينهم ويُمنعون حتى من الصلاة أو الصيام!

إن العالم الرأسمالي قد بان لكل ذي بصر أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن البريق الذي كان يحيط بحضارته قد أفل وأنه عند أولى التجارب قد خلع ما تبقى له من قيم، وليست العراق والشام مثالا لشراسة هذه الحضارة، فها هي غزة تذبح وتدمر وأهلها يُشردون ويذبحون وأهل الحضارة الغربية والحريات يتواطؤون على قتلهم ويعينون على تدمير بيوتهم بإمداد الكيان اللقيط بكل أسباب القوة، مع أنهم يدمرون دولهم وكياناتهم على الجانب الآخر، وما نراه من مظاهرات في بلاد الغرب دليل على حالة الانفصام التي ضُربت بين الناس وبين الأنظمة التي تحكمهم، وقد أظهرت المظاهرات الأخيرة في بلاد الغرب عمق الأزمة القيمية بين عامة الناس والأنظمة الحاكمة، فالرأسمالية تدثرت بالديمقراطية وحقوق الطفل والمرأة وحرية الرأي وهذه المصطلحات الجذابة... ولكن حرب غزة كشفت أن هذه الشعارات كانت زائفة وكاذبة، يريدون من ورائها إطالة عمر أنظمتهم.

إن الدولة الإسلامية دامت لأكثر من ثلاثة عشر قرنا وحضارتها ملأت الدنيا شرقا وغربا والأفكار التي كانت تحملها في الاقتصاد والسياسة ونظام الحكم كانت مرجعيتها واحدة وليست مرتجلة كما هي عند الغرب، وإن المفاهيم والأفكار التي حملتها مصدرها الخالق سبحانه وتعالى فلم تكن تعاني من أزمة تشريعية أو أخلاقية، ولم تكن تحتاج لقانون معدل لقانون كما في الأنظمة التي تشرّع لنفسها، ولأن قدسية القانون نابعة من مصدره فإن الرعاية عند المسلمين كان يغلب عليها الجانب التعبدي؛ فالدولة في الإسلام لا تسمح بالربا أو تمنعه لكونه يدمر الاقتصاد أو ينشط الأسواق بل لأنه حرام، وهي لا تجعل السياحة مصدرا لبيت المال إن كان المقصود منها نشر الرذيلة والفاحشة، وقل مثل ذلك في التجارة والصناعة والفتوحات، ولعل هذا الثبات في الأحكام والثقة بمصدرها ومرجعها هو الذي جعل الناس ينزلون تحت الأحكام والأفكار بقناعة تعبدية، وهذا ما جعل الحضارة الإسلامية تهيمن على كل الحضارات في الدنيا ويدخل الناس في عقيدة الفاتحين في أقل من خمس عشرة سنة.

ويبقى السؤال الذي كان فاتحة لهذه العجالة: هل عاد الإسلام بعقيدته وأفكاره وأحكامه ضرورة حيوية فوق كونه واجبا شرعيا للسير بالكرة الأرضية فيما بقي لها من عمر؟ والجواب بالقطع هو نعم، بل إن أي حضارة الآن لا تصمد أمام ناسها وأهلها مع غياب البديل الحضاري وهو وجود دولة وكيان للمسلمين، فما بالك لو ظهر هذا البديل الحضاري وهو الإسلام؟ إن كون الإسلام عقيدة عقلية انبثقت عنها أنظمة وأحكام ومعالجات وبنيت عليها قوانين هو الذي أعطى هذه العقيدة الهيمنة على كل العقائد والأديان، فهو الوحيد الذي قادت عقيدته الدنيا باقتدار وقوة، وليس بقوة الجندي وصرامة القوانين، فقد كان الناس يتقربون إلى الله بتطبيق القانون عليهم وتنفيذ النظام العام حتى لو خالف مصالحهم.

إن حالة الثبات في الإسلام في عقيدته وفكرته وأحكامه جعلت المسلمين طاقات متفجرة في السياسة والجهاد والفتوحات والاقتصاد؛ بمعنى أن حالة الثبات هذه أعطت شيئا عظيماً من الاطمئنان لأصحابها، بل إن صاحب هذه العقيدة ليس مضطرا لاستهلاك عقله ووقته محاولا وضع القوانين التي يظن فيها الخير، لأن الخالق الذي يعتقد بوجوده قد أراحنا من هذه الوظيفة، وطلب فقط بعد الإيمان به سبحانه وتعالى من العبد التنفيذ، لذلك كانت إبداعات المسلمين لا حدود لها؛ ففي الوقت الذي كانت قرطبة تحتضن العشرات من الجامعات والمستشفيات كان الغرب لا يتقن نظافة جسمه وتطهير بدنه، والكل يعلم قصة الساعة التي ظن الجهال في الغرب أن الجن تسكنها!

وجماع القول إن الإسلام بعقيدته وأحكامه وثباتهما يجعل التفكير في الطوابق العليا من البناء لا في أسفله، أما الغرب المادي الذي لا يؤمن بالخالق المدبر فتراه يتعب نفسه ويجهد عقله ليضع القوانين والأنظمة التي يحاول بها إسعاد الناس مع أنه في الحقيقة يسير بهم من شقاء إلى شقاء ومن سيئ إلى أسوأ، وسيبقى الحال على هذا المنوال طالما ابتعد الناس عن دين الفطرة ورضوا أن يُشرع لهم من لا يفوقهم في فهم أو عقل. ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.

بقلم: الأستاذ خالد الأشقر

المصدر: جريدة الراية

More from null

د الراية ورځپاڼه: د الراية متفرقات - ګڼه 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

د الراية ورځپاڼه:د الراية متفرقات - ګڼه 573

اې د سوډان خلکو: تر څو به په سوډان او نورو ځایونو کې شخړې د نړیوالو هیلو او د دوی د ناوړه پلانونو او لاسوهنو او د وسلو په ورکولو سره د لاس وهونکو خواوو لپاره د دوی د بشپړ کنټرول لپاره سونګ پاتې کیږي؟! ستاسو ښځې او ماشومان له دوو کلونو راهیسې له دې خونړۍ جګړې ځوریږي چې د سوډان په برخلیک باندې د لویدیځ او د هغه د ملګرو له ګټو پرته بل څه نه ترلاسه کوي، کوم چې د خپل موقعیت او شتمنیو لپاره د دوی تل پاتې هیله وه، نو د دوی په ګټه ده چې هغه ټوټه ټوټه کړي. په الفاشر باندې د چټکو ملاتړ ځواکونو نیول د دغو پلانونو بله کړۍ ده، چیرته چې امریکا غواړي د دارفور سیمه جلا کړي او په سوډان کې خپل نفوذ متمرکز کړي او په کې د برتانوي نفوذ له منځه یوسي.

===

لبنان ته د اورتاګوس د سفر موخه!

د امریکا له خوا په لبنان او سیمه باندې د نورمال کولو او تسلیمۍ د پروژې په رڼا کې، او د ټرمپ د ادارې او د هغه د ډلې لخوا د مسلمانانو د هیوادونو د لا زیاتو حکمرانونو د ابراهیم تړونونو سره د یوځای کولو په هڅه کې، لبنان او غاصب یهودي کیان ته د امریکا د استازي مورګان اورتاګوس سفر، په لبنان باندې د سیاسي، امنیتي او اقتصادي فشارونو، ګواښونو او شرایطو څخه ډک دی، په داسې حال کې چې دا سفر د عرب لیګ د سرمنشي او د مصر د استخباراتو له رییس سره هممهاله و، ترڅو په ښکاره توګه په ورته لوري کې لاړ شي.

د دې سفرونو په ځواب کې، په لبنان کې د حزب التحریر د مطبوعاتي دفتر یوې اعلامیې لاندې ټکي تایید کړل:

لومړی: په مسلمانانو هیوادونو کې د امریکا او د هغې د ملګرو لاسوهنې، د امریکا او یهودي کیان د ګټو لپاره دي نه زموږ د ګټو لپاره، په ځانګړې توګه امریکا په سیاست، اقتصاد، مالي چارو، وسلو او رسنیو کې د یهودي کیان لومړی ملاتړی دی، په ښکاره توګه.

دوهم: د استازي سفر بې طرفه نه دی لکه څنګه چې ځینې یې فکر کوي! بلکه په سیمه کې د امریکا په روښانه پالیسۍ کې راځي چې د یهودي کیان ملاتړ کوي او په نظامي او سیاسي توګه د هغه په ​​ځواکمنولو کې مرسته کوي، او هغه څه چې د امریکا استازی وړاندې کوي، د تسلط تپل، د تابعیت تثبیت، او د حاکمیت کمول دي، او دا د یهودو ته د تسلیمۍ او تابعیت یو ډول دی، او دا هغه څه دي چې خدای د اسلام خلکو ته نه مني.

دریم: په دغو حکمونو منل او په هر هغه تړون لاسلیک کول چې بهرنۍ وصایت ټینګوي، د خدای، د هغه د رسول او امت، او هر هغه چا سره خیانت دی چې د لبنان او فلسطین څخه د دې غاصب کیان د ایستلو لپاره یې جګړه کړې یا قرباني ورکړې ده.

څلورم: د لبنان د ډیری خلکو په نظر کې د یهودي کیان سره معامله، مسلمانان او غیر مسلمانان دواړه، په شرعي مفهوم جرم دی، بلکې حتی په وضعي قانون کې هم چې لبناني واکمني ورته مراجعه کوي، یا په عمومي ډول بشري قانون، په ځانګړې توګه وروسته له هغې چې مجرم کیان په غزه کې ډله ایزه وژنه وکړه، چې هغه به د لبنان او نورو مسلمانو هیوادونو په څیر د داسې کار کولو څخه ډډه ونه کړي.

پنځم: په سیمه باندې د امریکا یرغل به بریالی نشي، او امریکا به د سیمې د جوړولو په هڅه کې بریالۍ نشي لکه څنګه چې دوی غواړي، او که دوی د سیمې لپاره خپله پروژه لري، چې د استعمار او د خلکو په لوټلو، د مسلمانانو ګمراه کولو او حتی د خپل دین څخه د ایستلو پر بنسټ ولاړه ده (ابراهیمي مذهب ته بلنه)، نو مسلمانان په بدل کې خپله ژمنه شوې پروژه لري چې د خدای سبحانه وتعالی لخوا ښکاره کیږي؛ د نبوت په لاره کې د دویمې خلافت پروژه، چې د خدای په فضل سره ډیر ژر راځي، او دا پروژه به هغه څوک وي چې سیمه بیرته رسموي، بلکې ټوله نړۍ به له سره رسموي، د رسول الله صلی الله علیه وسلم د دې قول په تصدیق سره: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، او یهودي کیان به له منځه یوړل شي لکه څنګه چې رسول الله صلی الله علیه وسلم په خپل حدیث کې خبر ورکړی: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق علیه.

په پای کې، د حزب التحریر / لبنان ولایت په لبنان او سیمه کې د عادي کولو او تسلیمۍ په اړه د امریکا د یرغل د مخنیوي لپاره د ملاتړ په برخه کې دوام لري، او هیڅ شی به هغه د دې کار څخه منع نه کړي، او موږ لبناني چارواکو ته د عادي کولو او تسلیمۍ په لاره کې د تګ په اړه خبرداری ورکوو! او موږ له دوی څخه غوښتنه کوو چې د دې سره د مقابلې لپاره په خپلو خلکو تکیه وکړي، او د پولو یا بیا رغونې او د نړیوال نظام د اغیزو په پلمه په موضوع باندې لوبې ونه کړي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

د حزب التحریر / سوډان ولایت څخه یو پلاوی

د البیض ښار له یو شمیر مشرانو سره لیدنه کوي

د حزب التحریر / سوډان ولایت څخه یو پلاوی د دوشنبې په ورځ د 2025 کال د نومبر په 3 مه د شمالي کردفان په مرکز البیض ښار له یو شمیر مشرانو سره لیدنه وکړه، پلاوی د سوډان په ولایت کې د حزب التحریر د شورا غړي استاد النذیر محمد حسین ابو منهاج تر مشرۍ لاندې و، انجنیر بانقا حامد او استاد محمد سعید بوکه د حزب التحریر غړي هم ورسره ملګري وو.

چیرته چې پلاوي له هر یو سره وکتل:

استاد خالد حسین - د اتحادي دیموکراتیک ګوند مشر، د جلاء الازهري څانګه.

ډاکټر عبدالله یوسف ابو سیل - وکیل او د پوهنتونونو د حقوقو استاد.

شیخ عبدالرحیم جوده - د انصار السنة له ډلې څخه.

ښاغلی احمد محمد - د سونا اژانس خبریال.

لیدنې د اوسني موضوع په اړه بحث وکړ؛ د الفاشر سقوط او د ښار د خلکو په وړاندې د ملیشو جرم، او د پوځ د مشرانو خیانت، چا چې د الفاشر د خلکو په وړاندې خپل مسؤلیت نه دی ترسره کړی او د دوی محاصره یې نه ده خلاصه کړې، او دوی د محاصرې په ټوله موده کې د دې توان درلود، او د 266 څخه ډیر ځله په دوی باندې پرله پسې بریدونه شوي.

بیا پلاوي د حزب التحریر / سوډان ولایت د خپرونې یوه نسخه دوی ته وسپارله چې عنوان یې دی: "د الفاشر سقوط د دارفور سیمې د جلا کولو او په سوډان کې د خپل نفوذ د متمرکز کولو لپاره د امریکا د پلان په وړاندې لاره هواروي، تر څو به موږ د نړیوالې شخړې لپاره سونګ یو؟!". د دوی غبرګونونه خورا ښه وو او دوی د دغو لیدنو د دوام غوښتنه وکړه.

===

"فینکس ایکسپریس 2025" تمرینونه

د تونس د امریکا د تسلط لپاره د تسلیمۍ یوه برخه

 تونس د روان کال د نومبر په میاشت کې د څو اړخیز سمندري تمرین "فینکس ایکسپریس 2025" د نوي نسخې کوربه توب ته چمتووالی نیسي، دا هغه تمرین دی چې د افریقا لپاره د امریکا قوماندانۍ له هغه وروسته په کلني ډول تنظیم کوي چې په تونس کې رژیم د 2020/09/30 په نیټه له امریکا سره د نظامي همکارۍ یو تړون لاسلیک کړ، د امریکا د دفاع وزیر مارک ایسپر هغه د لسو کلونو لپاره د یوې لارې نقشه وبلله.

په دې اړه، په تونس کې د حزب التحریر / ولایت یوې مطبوعاتي اعلامیې یادونه وکړه چې ګوند د دې خطرناک تړون د لاسلیک په وخت کې په ګوته کړه چې دا موضوع له دودیزو تړونونو څخه هاخوا ده، امریکا یوه لویه پروژه جوړوي چې بشپړولو ته یې 10 کاله پوره اړتیا ده، او دا چې د امریکا په اند د لارې نقشه د پولو څارنه، د بندرونو ساتنه، د افراطي فکر سره مبارزه، او د روسیې او چین سره مقابله ده، او دا په بشپړ بې شرمۍ سره د تونس د حاکمیت کمول دي بلکې زموږ په هیواد باندې مستقیم وصایت دی.

اعلامیه ټینګار کوي چې په تونس کې د حزب التحریر / ولایت، سره له دې چې زموږ ځوانان د حق په ویلو د ځورونې، نیولو او نظامي محاکمو سره مخ کیږي، یو ځل بیا خپله بلنه تاییدوي چې دا استعماري شوم تړون فسخه کړي چې موخه یې د هیواد او د ټول اسلامي مغرب هیوادونو راښکل او د امریکایی ناوړه سیاستونو سره سمون کول دي، او همدارنګه په تونس او د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې د ځواک او مننې خاوندانو ته خپله غوښتنه تکراروي چې د هغه څه څخه ځان خبر کړي چې د امت د دښمنانو لخوا ورته جوړ شوي او دوی ورته راښکته کوي، او دا چې شرعي وجیبه د دوی د دین نصرت، د هغوی په هیوادونو او امت باندې د کمین دښمن مخنیوی، او د هغه چا په نصرت سره د خدای د کلمې لوړول دي چې د هغه د شریعت د حاکمولو او د هغه د دولت د قیام لپاره کار کوي د خلافت د دولت د نبوت په لاره کې چې د خدای په فضل سره ډیر ژر ژمنه شوې ده.

===

د امریکا د خپلو اتباعو سپکاوی

ښځې او ماشومان وږي پریږدي

د غذایی مرستو د بشپړولو برنامه (سناب) یوه فدرالي برنامه ده چې د ټیټ عاید لرونکو او معلولیت لرونکو کسانو او کورنیو سره مرسته کوي ترڅو بریښنایی مرستې ترلاسه کړي چې د الکولو، نباتاتو پرته د خواړو او مشروباتو اخیستلو لپاره کارول کیږي ترڅو خپل خواړه پخپله وکري. راپورونه ښیې چې 42 ملیونه امریکایان د ځان او خپلو کورنیو تغذیه کولو لپاره په (سناب) مرستو تکیه کوي. د هغو لویانو څخه چې د خوړو مرستې ترلاسه کوي 54٪ یې ښځې دي، او ډیری یې بې سرپرسته میندې دي، او 39٪ یې ماشومان دي، پدې معنی چې نږدې د هر پنځو ماشومانو څخه یو یې د دې مرستو باندې تکیه کوي ترڅو ډاډ ترلاسه کړي چې دوی وږي نه دي. فدرالي بندیدو ځینې ایالتونه دې ته اړ کړل چې په خپلو تعلیمي سیمو کې د وړیا او تخفیف شوي خوراکي برنامو تمویل لپاره نورې لارې ومومي، ترڅو هغه ماشومان چې د ښوونځي په ورځ کې په خواړو تکیه کوي د خوړو پرته ژوند کولو ته اړ نه شي. په پایله کې، په ټول هیواد کې ډیری د خوړو پلورنځي د خالي الماریو عکسونه خپروي، او له خلکو څخه غوښتنه کوي چې د خوړو د زیاتیدونکي غوښتنې د پوره کولو لپاره خواړه او د پرچون پلورنځیو ډالۍ کارتونه مرسته وکړي.

په دې اساس، د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د ښځو برخې په یوه مطبوعاتي اعلامیه کې وویل: موږ باید وپوښتو چې د نړۍ ترټولو بډایه هیواد څنګه کولی شي دا حقیقت له پامه وغورځوي چې د دې ملیونونه خورا زیان منونکي اتباع به د کافي خواړو موندلو توان ونلري؟ تاسو شاید حیران شئ چې امریکا خپلې پیسې چیرته لګوي، حتی د بندیدو پرمهال؟ ښه، د دې ډاډ ترلاسه کولو پرځای چې امریکایان کافي خواړه ترلاسه کوي، دوی یهودي کیان ته ملیاردونه ډالر لیږي ترڅو فلسطینیان ووژني. یو حاکم دی چې د نورو هر څه په پرتله د یو آرایشي تالار جوړول مهم ګڼي، پداسې حال کې چې نور استازي دا ګڼي چې د دوی شخصي پانګوونې د هغه خلکو له هوساینې څخه مخکې دي چې دوی یې استازیتوب کوي! لکه څنګه چې تاسو ګورئ، سرمایه داري امریکا هیڅکله د خپلو اتباعو په چارو کې د پاملرنې لیوالتیا نه درلوده، بلکې دا یوازې هغو خلکو ته نظامي او مالي مرستې چمتو کولو ته لیواله وه چې په ټوله نړۍ کې له ماشومانو څخه د امنیت، غذا، سرپناه او تعلیم حق اخلي، چې اساسي اړتیاوې دي. له همدې امله، دا په امریکا کې هم ماشومان د لوږې او نا امنۍ سره مخ کوي، او دوی د مناسبې زده کړې او روغتیا پاملرنې نشتوالی لري.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

هر مسلمان ته، هر افسر، سرتیري او پولیس ته، هر هغه چا ته چې وسله لري: الله تعالی موږ ته عقل راکړی ترڅو په هغه کې فکر وکړو، او زموږ په اړه یې لازمه کړې ده چې له هغه څخه سمه ګټه واخلو، نو سړی باید هیڅ ډول عمل ونه کړي او هیڅ ډول کار ونه کړي او هیڅ ډول خبرې ونه کړي مخکې له دې چې د هغه شرعي حکم وپیژني، او د شرعي حکم پیژندل د هغه واقعیت په پوهیدو سره دی چې شرعي حکم باید پرې نازل شي، نو مسلمان باید په سیاسي شعور سمبال وي، ترڅو په حقایقو باندې پوه شي، او د استعمارګرو کفارو د پلانونو پیروي ونه کړي، کوم چې په موږ او اسلام باندې خیر نه غواړي، او په هر هغه څه باندې چې د ځواک، چل او هوښیارتیا څخه برخمن دي، زموږ د ټوټه کولو، زموږ په هیواد باندې د تسلط کولو او زموږ د وړتیاوو او شتمنیو لوټلو ته په کلکه هڅه کوي، نو څنګه یو مسلمان ومني چې د دغو استعمارګرو کفارو په لاس کې یوه وسیله وي، یا د هغوی د اجنټانو د امرونو پلي کونکی؟! ایا هغه د دنیا د لږ څه متاع په تمه دی ترڅو خپله آخرت له لاسه ورکړي او د اور د خلکو څخه وي او تل په هغه کې وي، ملعون او د خدای له رحمته ایستل شوی؟ ایا یو مسلمان ومني چې د مخلوقاتو څخه یو د هغه د مخلوق څخه راضي کړي او هغه د خدای سبحانه وتعالی غضب کړي چې په لاس کې یې دنیا او آخرت دي؟!

حزب التحریر تاسو ته بلنه درکوي چې د سیاسي پوهاوي کچه لوړه کړئ، د خدای سبحانه وتعالی احکامو ته ژمن اوسئ، او د هغه څه په حکم کولو کې ورسره کار وکړئ چې الله نازل کړي دي، ترڅو ستاسو څخه د استعمارګرو کفارو او د هغوی د اجنټانو لاسونه لرې کړي، او په هیواد کې د هغوی پلانونه ناکام کړي.

===

تاسو د مسلمانانو وږي کړي یاست

ای مسعود بزشکیان!

د دې سرلیک لاندې د حزب التحریر مرکزي مطبوعاتي دفتر په یوه مطبوعاتي اعلامیه کې وویل: ایران په خپل ترټولو لوی خصوصي بانک کې د افلاس اعلان وکړ، چې (آینده) بانک دی، او دا بانک په ایران کې 270 څانګې لري، وروسته له هغې چې د هغه پورونه له پنځه میلیاردو ډالرو څخه ډیر شول، او په دې موضوع کې د حیرانتیا خبره د ایران د ولسمشر مسعود بزشکیان له خوا په اداري ناکامۍ باندې نیوکې دي چې ویې ویل: "موږ تېل او ګاز لرو مګر موږ وږي یو"!

اعلامیه ټینګار کوي: هغه اداري ناکامي چې د ایران ولسمشر یې په اړه خبرې کوي، په خپله ولسمشر مسئول دی، نو ولې ایراني خلک وږي دي - ای مسعود بزشکیان - په داسې حال کې چې تاسو تېل او ګاز او نورې شتمنۍ او معدنونه لرئ؟ آیا دا ستاسو د بې ځایه سیاستونو پایله نه ده؟ ایا دا د اسلام له حاکمیت څخه ستاسو د لرې والي له امله نه ده؟ او همداسې د مسلمانانو د نورو هیوادونو په حق کې ویل کیږي، په هغو کې احمق حکمرانان د امت لویې شتمنۍ ضایع کوي، او استعمارګرو کفارو ته د هغوی په ورکولو سره، امت له دغو شتمنیو څخه محروموي، بیا یو له دوی څخه راځي او د لوږې لامل توجیه کوي چې دا اداري ناکامي ده!

په پای کې، مطبوعاتي اعلامیې مسلمانانو ته په خطاب کې وویل: د بصیرت او پوهې خاوندانو ته د دغو حکمرانانو بې هوشي ښکاره شوه چې ستاسو چارې یې په غاړه اخیستي دي، او دوی د هغه وړ نه دي، اوس تاسو ته وخت راغلی چې پر دوی باندې بندیز ولګوئ، دا د سفیه حکم دی؛ د پیسو څخه د هغه منع کول او بندیز لګول، او د یو داسې خلیفه بیعت وکړئ چې ستاسو په چارو د خدای د شریعت سره سم حکم وکړي، او ستاسو په هیواد کې د سود نظام لغوه کړي ترڅو ستاسو رب سبحانه وتعالی او رسول الله صلی الله علیه وسلم ستاسو څخه راضي شي، او ستاسو لوټ شوي شتمنۍ بیرته ترلاسه کړي، او

د الراية ورځپاڼه: د (573) ګڼې مهم سرلیکونه

د الراية ورځپاڼه: مهم سرلیکونه د (573) ګڼې

د ګڼې ښکته کولو لپاره دلته کلیک وکړئ

د ورځپاڼې لیدلو لپاره دلته کلیک وکړئ

د مرکزي مطبوعاتي دفتر د نورو معلوماتو لپاره دلته کلیک وکړئ

چهارشنبه، د جمادی الاولی 21، 1447 هـ د 2025م کال د نومبر د میاشتی له 12 نیټې سره سمون خوري