إقامة شرع الله في الأرض  عهد القيادة الحق الذي يتجدّد حتّى يتمّ اللّه وعده
April 21, 2022

إقامة شرع الله في الأرض عهد القيادة الحق الذي يتجدّد حتّى يتمّ اللّه وعده

إقامة شرع الله في الأرض

عهد القيادة الحق الذي يتجدّد حتّى يتمّ اللّه وعده

سبحان الذي خلق الإنسان وصوّره، ونفخ فيه من روحه وبالعقل كرّمه. سبحانه الذي بعث رسوله رحمة للعالمين ليخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان. سبحانه الذي أنزل كتابه على نبيّه المصطفى ليكون نبراسا وسراجا ينير طريق النّاس أجمعين. سبحانه الذي قال: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾. سبحانه الذي قال: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ.

خلق الله عباده وأخذ عهدهم بأن يشهدوا أنّه ربّهم ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾.

أنزل شرعه ليعيش به من في الأرض عيشة طيّبة تضمنها أحكامه التي لا يأتيها باطل ولا نقصان، يقيمها فيهم قائد يخشى الله. اصطفى الله أمّة نبيّه لتكون خير أمّة أخرجت للنّاس تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، لتكون الأمّة التي تقود الأمم بما يرضيه سبحانه ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

من سننه سبحانه أن جعل القيادة ضرورة حياتيّة لتسيير شؤون خلقه، فأسراب الطّير لها قائد يوجّهها، والأنعام والحيوانات لها من يقودها، وكذا النّمل والنّحل... هي أمم مثل البشر ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾.

فالقيادة سلطةُ توجيه وتنظيم للحياة وهي أمر ضروريّ لتسييرها، وقد جعل الله سبحانه وتعالى بيعة قائد لأمّة الإسلام فرضاً عليها لينفّذ فيها أحكام الله، وأوجب عليها طاعته إلّا أن يأمرها بمعصية فلا سمع له ولا طاعة.

كان الرّسول ﷺ أوّل قائد لأمّة الإسلام وأعظم رجل عرفته البشرية؛ بلّغ الرّسالة وأدّى الأمانة وترك أمّة الإسلام عزيزة قويّة تقود الأمم وتنشر فيهم نور الله وهديه، ولم تشهد البشريّة قائدا أعظم منه؛ فهو الذي جمع النّاس أطيافا وعشائر، أجناسا وألوانا تحت راية لا إله إلّا الله وكسر الحدود ووحّد القلوب.

أن نعبد الله معناه أن نعمّر الأرض وننشر فيها حكمه. تلك هي الأمانة التي أبت السّماوات والأرض والجبال أن يحملنها وحملها الإنسان. تسلّمها الأنبياء والرّسل وكان رسول الله ﷺ آخرهم أدّى هذه الأمانة العظيمة على أكمل وجه وأرضى ربّه وأشهده على تسليم الأمانة لأمّته لتواصل السّير على دربه وتتّبع منهجه في الوفاء بالعهد الذي قطعه لحفظ دين الله ونشره في العالمين.

كان عهد القائد الحقيقيّ الصّادق المخلص الذي لا همّ له إلّا إرضاء ربّه ونشر شرعه في النّاس كافّة حتّى تكون الحياة كما يحبّ الله ويرضاها لعباده ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ * وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ * لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾، وعلى دربه سار أصحابه فكانوا لما وضعه فيهم وما علّمهم إيّاه من حفظ للدّين وعمل على نشره وقيام على شؤون الأمّة ونشر للعدل والأمن فيها وتوفير حاجيات كلّ من له تابعيّة لدولة الإسلام يتنافسون، وفي خدمة الدّين وإعلاء كلمته أموالَهم يبذلون، وللحياة الآخرة ورضوان الله ينفقون ما يملكون. كانوا يعملون على أن يحسنوا تطبيق أحكامه في العباد، يخشون الله فيهم ويتّقون غضبه إن قصّروا أو ظلموا. كانوا يقومون على خدمة رعاياهم ويقفون على تأمين حاجياتهم وخاصّة العجائز والعجّز ومن لا وليّ لهم. وقصّة العجوز الضّريرة التي قام على خدمتها أبو بكر خليفة رسول الله ثمّ استكمل رعايتها عمر بن الخطّاب خير مثال على التّسابق على حسن الرّعاية وغبطة الواحد منهم للآخر في ذلك "أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر"... يتناوبون على الأمانة ويسعى كلّ منهم على حسن أدائها على الوجه الذي يرضي الله. وكانوا يرقبون الله حتّى في الطّيور (ينثرون لها الحبّ حتّى لا تجوع) والدّوابّ (يعبّدون لها الطريق حتّى لا تعثر)!

 أمانة أدّاها خلفاء المسلمين كلّ حسب تقواه وخشيته من الله. حاولوا الحفاظ على هذا الدّين والذّود عنه ونشره في كلّ بقاع الأرض لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الحكم لله الواحد، ولكن أعداء هذا الدّين وبمساعدة شرذمة قليلة من أبناء الأمّة الذين خانوا الله ورسوله وفرّطوا في الأمانة وباعوها تمكّنوا من إسقاط دولة الخلافة؛ الكيان السّياسيّ الذي يحفظ الدّين ويقوم على تنفيذ أحكامه، وقسّموها إلى دويلات نصّبوا عليها عملاء لهم يقومون على مصالحهم ويؤمّنون لهم نهب ثروات الأمّة وأراضيها. أسند الأمر إلى غير أهله، وإذا أسند الأمر إلى غير أهله فلننتظر قيام السّاعة كما حدّثنا بذلك ﷺ: «إِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ» قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ» (رواه البخاري).

أُسند الأمر إلى من لا يرعى شؤون النّاس ولا يقف على مصالحهم. أثقلوا كاهلهم بالضّرائب وغلاء الأسعار وحرموهم من ثرواتهم التي حباهم الله بها. أُسنِد الأمر إلى من باعوا البلاد ونشروا الظّلم بين العباد وأفشوا بينهم الفسق والفساد.

فأين هم هؤلاء الذين تولّوا أمور النّاس وحكموهم بنظام بشريّ يخدم مصالح قلّة ويضطهد أغلبيّة النّاس ممّا يعانيه الأطفال في العالم (حروب، مجاعة، استغلال جسديّ وجنسيّ)؟! أين هم ممّا يعيشه هؤلاء وخاصّة منهم أبناء المسلمين من خوف وتهجير؟! أين هؤلاء الذين يحكمون بنظام قاصر عاجز عن الرّعاية لا يؤمّن حاجيات الإنسان ممّا يعيشه آلاف الأطفال الذين يموتون جوعا أو يقتاتون من الحشائش ومن القمامة ليسدّوا رمقهم؟! وهم أبناء أمّة لها من الثّروات ما يضمن لها العيش الكريم؟!

شتّان بين هؤلاء وبين من كانوا يحكمون بشرع الله يرحمون الصّغير ويوقّرون الكبير! «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» رواه أبو داود والتّرمذيّ، شتّان بينهم وبين من كانوا يمسحون على رؤوس اليتامى ويوفّرون لهم ما يحتاجون!

أين أولياء الأمور اليوم ممّا يعانيه النّاس من فقر وبطالة؟! أين هم من شباب الأمّة الذين ينهون حياتهم شنقا أو غرقا أو حرقا بعد أن سدّت في وجوههم كلّ الأبواب ولوّن السّواد حياتهم وصار اليأس والإحباط عناوين لها؟!

أين هم من آلام شبابنا وهم مطوّقون بتيّار جارف من الفتن والمغريات؟! يعيشون حياة تدعوهم إلى المحرّمات وتنهاهم عن العفّة والطّهارة! أين هؤلاء ممّا كان عليه من حملوا الأمانة وسعوا للحفاظ عليها واتّقوا الله في الشّباب فزوّجوهم وعفّوهم وأعانوهم على تلبية غرائزهم بما سنّ الله من أحكام وبما يرضيه؟! عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال، قال رسول الله ﷺ: «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ؛ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ».

فأين ولاة الأمور اليوم والشّباب عاجز عن التّعفّف لا يقدر على مصاريف الزّواج ولا على إعالة أسرة والقيام على نفقاتها (فالبطالة متفشّية وتكاليف الزّواج والمعيشة باهظة...)؟!

أين ولاة الأمور وقد صارت المرأة مستغلّة مقهورة مستعبدة مخدوعة بعناوين الحرّيّات والحقوق وهي مكبّلة تنتظر من يحرّرها من هذا العيش النّكد الذي أفقدها أنوثتها التي فطرها الله عليها؟!

أين هؤلاء الذين يدّعون قيادة العالم ممّا يعانيه العالم بأسره من مجاعات وفقر وبطالة وحروب؟! من عيش نكد ضاقت به صدور النّاس وصارت أعناقهم مشرئبّة ترقب نظاما آخر يرعى شؤون كلّ النّاس: فقيرهم وغنيّهم صغيرهم وكبيرهم رجالهم ونساءهم، يرعى الإنسان كإنسان؟!

وهل لها من نظام أفضل من نظام خالقها ليرعى شؤونها ويضمن حاجاتها؟ ﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.

أين هؤلاء من القادة الحقّ الذين وعوا على الأمانة التي أودعها الله لعباده وحملها خير البشريّة وصحابته وكلّ من صدق الله؟! ومن صدق وأدّى الأمانة فقد نجا ومن قصّر وكذب فقد خان وسيندم يوم لا ينفعه النّدم!

القيادة الحقّة تحمِل دعوة الله وتذكّر بالصّدق مع الله، تحمل همّ هذه الرّسالة وهمّ هذا الدّين وتعمل على الذّود عنه وإعزازه في الأرض، لا تخشى في ذلك لومة لائم ولا يثنيها عن ذلك قلّة السّالكين لهذا الطّريق. هي التي تعمل على حراسة شرع الله وتقوم على أن تجعله يحكم الأرض بكلّ قوة وصلابة. لا تهادن ولا تجامل ولا تتهاون. لها من العزيمة ما تقهر به كلّ تردُّدٍ ومن الجرأة والإقدام ما ينفي عنها كلّ تراخٍ أو إدبارٍ. صادقةٌ هي وصدقها مع الله المعزّ النّاصر ذي القوّة المتين.

القيادة الحقّة مسؤوليّة، يخشى كلّ من يخاف الله عدم إعطائها حقّها. في رواية عن أبي ذرّ قال: قلت يا رسول الله، ألا تستعملني؟ فضرب بيده على منكبي ثم قال: «يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا» رواه مسلم

 القيادة الحقّة هي أن يكون همّ القائم عليها تطبيق أحكام الله في النّاس لينير حياتهم بها فيتجلّى كمال شرع الله في حلّ مشاكلهم وتأمين حاجياتهم وضمان العيش الكريم لهم فينشر العدل والرّحمة بينهم ويجعلهم يطمئنّون له ويدخلون في الإسلام أفواجا. فالقائد الحقّ هو من لا يرى العالم إلّا وقد حكمه شرع الله وساده وقاده لأنّه على يقين بوعد الله بالتّمكين والنّصر لعباده الصّادقين.

 القائد الحقّ هو الذي يضع الأمانة العظيمة فوق كلّ اعتبار كما سيّدنا أبي بكر رضي الله عنه الذي نهل من خير الخلق وصاحَبَه في هجرته، قال كلمته الفصل إثر وفاة أحبّ النّاس إليه عليه الصّلاة والسّلام ونادى في المسلمين "فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّداً ﷺ فَإِنَّ مُحَمَّداً ﷺ قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ" في خطوة حاسمة حافظت على وحدة الدّولة وقضت على الرّدّة.

القائد الحقّ رائد لا يكذب أهله، صادق مع الله ورسوله والمؤمنين، يعمل باللّيل والنّهار ليعيد عزّ الإسلام ومجده ويوحّد المسلمين تحت راية التّوحيد ويلمّ شملهم في دولة واحدة في ظلّها يحيون حياة قوّة وعزّة يقهرون بها الأعداء ويذلّونهم ويسودونهم ويقودونهم بأحكام الله العادلة.

القيادة الحقّة هي التي تضع عهدها مع الله على رأس أولويّات أعمالها لأنّها تؤمن بأنّ ذلك فرض عليها وواجب شرعيّ يجب الالتزام به. هي القيادة التي تجدّد هذا العهد كلّ حين وآنٍ وتجزم بأن لا راحة لها إلّا إذا حكم شرع الله العالم وعاد للإسلام عزّه وصار هو القيادة الوحيدة التي تخرج النّاس من ظلمات حكم البشر إلى نور حكم ربّ البشر، قيادة لا همّ لها إلّا تنفيذ حكم الله والعيش في ظلّه.

 هي قيادة تكتّلت في حزب سياسيّ، حزب التّحرير، يعمل على استئناف الحياة بالإسلام لا يريد منصبا ولا يسعى لعرض دنيويّ، بل يخشى الله وكأنّه يراه ويصدقه في تنفيذ العهد الذي قطعه حتّى تعلو راية التّوحيد في السّماء ويكون الدّين كلّه لله ولا أمر إلّا له. فلله درّها من قيادة صدقت ربّها: عليه توكّلت وبوعده تشبّثت وتيقّنت.

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً

كتبته للمكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی