﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ﴾
May 17, 2023

﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ﴾

﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ﴾

روى التّرمذي عن عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما عن النّبيّ ﷺ قال: «قَالَ اللهُ لِآدَمَ: يَا آدَمُ إِنِّي عَرَضْتُ الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَلَمْ يُطِقْنَهَا، فَهَلْ أَنْتَ حَامِلُهَا بِمَا فِيهَا؟قَالَ: وَمَا فِيهَا يَا رَبِّ؟قَالَ: إِنْ حَمَلْتَهَا أُجِرْتَ، وَإِنْ ضَيَّعْتَهَا عُذِّبْتَ،قَالَ: فَأَنَا أَحْمِلُهَا بِمَا فِيهَا،قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا قَدْرَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْأُولَى إِلَى الْعَصْرِ حَتَّى أَخْرَجَهُ الشَّيْطَانُ مِنْهَا».

لقد كرّم الله الإنسان بالعقل وجعله أفضل مخلوقاته وأوْكل إليه مهمّة الحفاظ على الأمانة التي عرّفها الكثير من المفسّرين بأنّها التّكاليف الشّرعيّة التي يترتّب على أدائها الثّواب وعلى تضييعها العقاب.

فأين هذا الإنسان ممّا استأمنه الله عليه؟ هل حافظ على هذه الأمانة أم فرّط فيها؟

يقول سبحانه وتعالى في أواخر سورة آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ وقال عليه الصّلاة والسّلام: «وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا».

فالعذاب الشّديد لمن لم يتفكّر في هذا الكون، والويل لمن لم يتيقّن أنّ الله خَلقَه وكرّمَه وبالتّفكير والعقل رفعَه وميّزَه وسخّر له الكون ليعيش فيه ويتدبّرَه. الويل لمن لم يَعِ أنّ لله الخلق والأمر وهو ربّ العرش العظيم. لا إله إلّا هو بيده الملك وهو على كلّ شيء قدير.

لقد بعث الله سبحانه وتعالى محمّدا عليه الصّلاة والسّلام رسولا للنّاس كافّة يحمل إليهم الهدى والرّحمة ويخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان. كان يحمل همّ الرّسالة ويذود عنها، كان حارسا لها بعزيمة لا يعتريها تردّد، كان صادقا مع الله المعزّ القويّ المتين الذي وعده وعباده الصّادقين المخلصين بالتّمكين والنّصر المبين.

ترك الرّسول ﷺ أمّة الإسلام خير أمّة تقود الأمم وتسير بالنّاس في طريق النّجاة تحقّق فيهم الأمن والطّمأنينة والرّحمة ولكنّها اليوم صارت في غير مكانها الطّبيعيّ فتخلّفت عن ريادتها وقيادتها وصارت في ذيل الأم! فكيف رضيت خير أمّة بالدّونيّة والتّخلّف؟! أين هي من صِدقها مع الله في نصر دينه ورفع رايته؟! أين أمّة الإسلام من حملها دعوة رسولها وحفاظها على الأمانة؟! أين المسلمون وقد أُبعدت أحكامُ الإسلام عن حياتهم وصاروا يعيشون بأحكام من وضع البشر؟! أين هم ممّا يحيكه أهل الباطل لهم ولدينهم؟!

يعيش المسلمون بصفة خاصّة والنّاس كافّة ألوانا من العذاب في ظلّ النّظام الرّأسماليّ الذي ساد العالم وقاده. فالصّراع الدّوليّ لا يحسب حسابا لأطفال ولا نساء ولا شيوخ، ولا يبحث إلّا عن تحقيق مصالح الدّول العظمى فيما بينها ولو أدّى ذلك إلى إبادة الآلاف من البشر. فقد دأب القائمون على هذا النّظام الفاسد على نشر شرّهم في البرّ والبحر وحملوه للعالم بأسره؛ خرّبوا الحياة بسياساتهم الفاشلة التي سارت بالبشريّة في سبل عديدة ورمت بها في ظلمات الجاهليّة لعقود مديدة، حادوا بها عن طريق الحقّ ففرّطت في شرع خالقها وغرقت في أوحال الرّأسماليّة التي ملأت الحياة بالحروب والفقر والمجاعات ونشرت في ربوع الأرض الفساد والنّكبات، يقول عزّ وجلّ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

قبل مجيء الإسلام كانت البشريّة ميّتة، ولمّا بعث الله رسوله بالهدى ودين الحقّ أحياها الله بنور الإسلام وهديه ورحمته. فقد كانت تعيش في الظّلمات فأخرجها الإسلام منها وعاشت قرونا في ظلّه في رغد وعدل وأمن، لكنّ أهل الباطل مكروا باللّيل والنّهار ليعيدوها إلى تلك الظّلمات لتموت في ظلّ هذا النّظام الرّأسماليّ الفاسد.

فما يعيشه النّاس في ظلّ هذا النّظام من فقر وجوع ومن حروب ودمار نشرت رائحة الموت في كلّ مكان - وقد أظهرت الأرقام والإحصاءات بشاعتها- تجعل أعناقهم مشرئبّة باحثة عن حلول لما تعانيه من مشاكل أزمات.

نظرة خاطفة على أمثلة من هذه الأرقام لنسلّط الضّوء على فظاعة ما يرتكبه هذا النّظام الغاشم في حقّ البشريّة قاطبة:

  • ·    فقر وجوع

-     في اليمن: حسب ما نقلته وكالة الأنباء اللّيبيّة بتاريخ 17 آذار/مارس 2023م فإنّ منظّمة الأغذية والزّراعة التّابعة للأمم المتّحدة (فاو) قالت إنّها تحتاج نحو 71 مليون دولار لتنفيذ أنشطتها ومواجهة انعدام الأمن الغذائيّ في اليمن خلال العام الحالي 2023، إذ يواجه الملايين الجوع في ظلّ استمرار الصّراع للعام التّاسع على التّوالي.

-     في الصّومال: بالنسبة إلى عام 2023، فإنّ ثمّة توقّعات أن يصل معدّل الوفيات الأولي إلى 0.42 حالة وفاة لكلّ 10000 شخص يومياً بحلول حزيران/يونيو 2023. ويعاني الصّومال للموسم الخامس على التّوالي من الجدب، وهذه أطول مدّة جفاف تضرب الصّومال في العصر الحديث، الأمر الذي خلَّف خمسة ملايين شخص يعانون انعدام الأمن الغذائيّ الحادّ ونحو مليونَي طفل عرضة لخطر سوء التّغذية. وتحتاج الأمم المتّحدة إلى أكثر من 2.6 مليار دولار أمريكيّ لتلبية الاحتياجات ذات الأولويّة لنحو 7.6 ملايين شخص في عام 2023، بحسب منظّمة الصّحّة العالميّة.

  • ·    حرب ودمار:

أكثر من 50 مليون شخص يتأثّرون حاليا بالقتال داخل البلدات والمدن (الأمين العام للأمم المتّحدة، 25 كانون الثّاني/يناير 2022).

- في سوريا: ما لا يقلّ عن 306887 مدنياً لقوا حتفهم في سوريا خلال الصّراع منذ آذار/مارس 2011 حسب ما أكّده مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة في 28 حزيران/يونيو 2022.

- في العراق: بحسب تقرير الشركة الألمانية "ستاتيستا" المختصّة في الإحصائيّات الدّوليّة والذي قامت بترجمته السّومريّة نيوز، فإنّ عدد القتلى المدنيّين الموثّقين في العراق من 2003 إلى نهاية 2022 بلغ 209982.

فأمام ما يحدث لا يمكن للمسلم - إن وعى على واقعه وفَهِم دورَه - أن يتنصّل من مسؤوليّته في تغيير هذا الواقع. فلا يتجاهل دوره في ذلك التّغيير ولا يتهاون إلّا من تملّكه الخوف أو باع نفسه مقابل حفنة من المال أو منصب! إنّ المسلم الصّادق لا يرى حياة طيّبة إلّا في ظلّ أحكام دينه، وإن وجد نفسه في ظلّ نظام آخر غير نظام ربّه تاق إلى الخير وعمل على استرجاعه واستئناف الحياة في ظلّه.

إن المسلم مسئول عن دينه ويتوق لأن يحمله للنّاس كافّة فلا يستطيع تجاهل وضع أمّة الإسلام ولا ما صار إليه حالها ولا التّفريط في الأمانة وترك النّاس في الظّلمات ولا يقدر على ذلك. قال ﷺ: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُمْ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» وقال: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ».

هكذا هو حامل هذه الدّعوة الكريمة الطّيّبة بدءا بالرّسول ﷺ مرورا بصحابته وأتباعه، ووصولا إلى كلّ مسلم غيور على دينه لا يبدّله تبديلا ويعمل جاهدا ليعمّ كلّ بقاع الأرض فيعيش النّاس كما أراد لهم ربّهم. هكذا هو حامل دعوة الإسلام لم ولن تحلوَ له الحياة إن لم تكن مسيّرة بأحكام الله التي شرّعها له ربّه وخالقه.

فالفرصة عظيمة حتّى يعمل كلّ حامل لهذه الدّعوة المباركة ليكون بإذنه تعالى ممّن يدخلون الجنّة بغير حساب، الفرصة سانحة ليبذل من الجهد أوفره لا قليله ومن الوقت أعزّه لا فضلته وينفق ممّا يحبّ حتّى ينال ما يتمنّاه في الآخرة ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾.

عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». وجاء عند البخاري من حديث عبد الله بن هشام أن عمر بن الخطاب قال للنّبيّ ﷺ: "لَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي". فَقَالَ: «لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ». فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: "فَإِنَّكَ الْآنَ وَاللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي". فَقَالَ: «الْآنَ يَا عُمَرُ».

هكذا اكتمل إيمان عمر وهكذا يكون الإيمان على الوجه الصّحيح حين يكون الرّسول ﷺ أحبّ على حامل الدّعوة من كلّ شيء في حياته، أحبّ إليه من نفسه. حين يجعل حامل الدّعوة رسالة حبيبه المصطفى والذّود عنها ونشرها في أعلى سلّم أولويّاته، حين لا يرى الحياة حياة إلّا في ظلّ الأحكام التي وضعها الله لخلقه وأرسل نبيّه ﷺ ليعلّمها للنّاس فيعملوا بها ويهتدوا بنورها.

حين يستحضر يقينا أنّ الدّار الآخرة هي الباقية ولا تغيب عنه خشية الله وتقواه في السّرّ والعلن ويروّض نفسه على الطّاعات ويعوّدها على تحمّل الصّعاب طمعا في رضوان الله فينجح في سيره هذا في دعوته ويبلغ بها القمم.

يقول سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾. عن عائشة رضي الله عنها قالت: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقُلْتُ: أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ فقال: «لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ» رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد

إن حمل الدّعوة هو اصطفاء من الله عزّ وجلّ فلا بدّ من أن يوفّيها المسلم حقّها ومستلزماتها من دراسة لأحكام دينه فيتزوّد بالثّقافة الإسلاميّة ويسعى لنشرها ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يتّصل بالنّاس ويصحّح ما نشره النّظام الرّأسماليّ من أفكار فاسدة هدّامة ويكوّن بذلك رأيا عامّا يناصره دعوته للتّغيير الجذريّ القائم على الإسلام فلا يعيقه خجل ولا خوف ولا تقاليد. يبذل جهده وماله ووقته في سبيل تحقيق ذلك مستعينا بالله العزيز واثقا بنصره المبين ولو بعد حين. إنّه التّمحيص حتّى يقيم الله دينه من جديد نقيّا صافيا على أيدي عاملين صادقين مخلصين ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.

هو امتحان طال فيه الطّريق وكثر فيه الأعداء وعلى حامل هذه الدّعوة أن يكون على يقين بأنّ الله أحبّه واصطفاه ليكون حاملا لدعوته الطّيّبة وعليه أن يسأل الله ويبتهل إليه ليلا نهارا أن يثبّته ويقوّيه ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ﴾.

فالصّدق الصّدق في حمل هذه الدّعوة المباركة حتّى بلوغ السّعادة التي يرجوها كلّ مسلم؛ الفوز برضوان الله ودخول الجنّة. والثّبات الثّبات في كلّ حين وحال ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾.

إنّنا حملة هذه الدّعوة مدركون أنّها الطّريق الوحيد الذي يجب أن نسلكه حتّى ننجو وننقذ النّاس كافّة من هذا العيش النّكد. متأكّدون أنّ الحلّ لكلّ ما تعانيه البشريّة من مشاكل وأزمات هو في العودة إلى نظام ربّ العالمين؛ دينه الذي أكمله ونعمته التي أتمّها لنحيا في ظلّها في طمأنينة وأمن. نحن على يقين أنّه متى أخرج المسلمون الدّنيا من قلوبهم وصارت الآخرة أكبر همٍّ يرجونه ويعملون فقط للفوز برضا الله، حينها سيأتيهم نصر الله الذي وعدهم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

 قال الإمام ابن القيم: رحمه الله "من استقرّ في قلبه ذكر الدّار الآخرة وجزاؤها، وذكر المعصية والتّوعّد عليها وعدم الوثوق بإتيانه بالتّوبة النّصوح هاج في قلبه من الخوف ما لا يملكه ولا يفارقه حتّى ينجو".

فلنعمل بهذه القاعدة وليستقرّ في قلوبنا ذكر الآخرة وما فيها من جزاء ولنستحضر هول العذاب حين الإتيان بالمعصية ولنخش الله حتّى نلقاه ولا نسعد ولا نرتاح إلّا حين ننجو وندخل الجنّة التي وعد الله بها عباده الصّالحين.

جعلنا الله منهم وثبّتنا على دينه واستعملنا لنصرته.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ

كتبته للمكتب الإعلامي المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی