حين يستأسد عبيد أمريكا على أهل الشام  (إدلب تحت المجهر)
June 07, 2023

حين يستأسد عبيد أمريكا على أهل الشام (إدلب تحت المجهر)

حين يستأسد عبيد أمريكا على أهل الشام

(إدلب تحت المجهر)

استغاثة طاغية الشام

قد تصدق الأجيال القادمة، أن أحد حكام الملك الجبري استطاع أن يضيف إلى سجل جرائمه الممتدة على أكثر من عقدين من الزمن قتل نصف مليون من أبناء شعبه وتشريد أكثر من 12 مليوناً من أجل بقائه في سدة الحكم إثر ثورة صدعت أركان نظامه، خاصة إذا قرأت عن تاريخ أبيه الذي حكم الناس جبرا وقهرا لمدة ثلاثة عقود، وهذا كاف لتصور طبيعة السلالة التي انحدر منها أمثال طاغية الشام. وقد تستوعب الأذهان أن بقاء هذا النظام جاثما طوال نصف قرن فوق صدور أبناء أهل البلد كان بإسناد ودعم الدولة الأولى في العالم ورأس الكفر أمريكا.

ولكن ما قد لا يستوعبه عقل بشري عن واقعنا الحاضر هو أن كبرى جيوش العالم قد تكالبت على وأد ثورة شعب أعزل، لتصطف جيوش روسيا وإيران وتركيا خلف القوات الأمريكية على الأراضي السورية، فضلا عن الشركات الأمنية الخاصة على غرار "بلاك ووتر" الأمريكية و"فاغنر" الروسية و"سادات" التركية، في تبادل واضح ومكشوف للأدوار السياسية، ولتجلب التحالف العسكري الذي تقوده السعودية تحت غطاء مكافحة الإرهاب، وليكون لقطر والأردن نصيب من التدخل أيضا، وهذا كلّه بحجة دحر تنظيم الدولة.

هذا هو عنوان التدخل الذي ملأ وسائل الإعلام الدولية طوال سنوات، أما مضمون التدخل فهو قصف للمدنيين من شيوخ ونساء وأطفال بالفسفور الأبيض وإبادات جماعية للثوار واستعمال للأسلحة المحرمة دوليا أمام مسمع ومرأى العالم أجمع واستهداف للعقيدة والدّين ولإسلاميّة الثورة التي انطلقت مكبّرة من المساجد، بل عقاب جماعي لأهل الشام على تبني المشروع الحضاري للأمة، لتظل أرض سوريا المخضبة بالدماء وما تبقى من معالمها التاريخية والحضارية شاهدة على جرم المتآمرين الدوليين وصمت بقية المتخاذلين.

جاء هذا كله بعد صيحات الفزع ونداءات الاستغاثة التي أطلقها رئيس سوريا ووزير خارجيته آنذاك ليشاركوا الغرب خوفه من قيام خلافة إسلامية في المنطقة تسقط فيها آخر معاقل العلمانية في المنطقة العربية.

ولم يقف الأمر عند تدمير بيوت الله واستهدافها ولا عند رسالة الحقد الصليبي التي حملها بوتين عند تدنيسه لقبر صلاح الدين الأيوبي وللمسجد الأموي، ولسان حاله يقول: "ها قد عدنا يا صلاح الدين"، ولا عند تطويق المسلمين بقوى الكفر وحصارهم، بل راح قادة القوى الاستعمارية في أمريكا وروسيا يطلقون تصريحات عدائية للإسلام وللخلافة على وجه التحديد، ما يعكس وجود هاجس حقيقي يسكن قادة رؤوس الكفر حول إمكانية عودة الخلافة.

نعم، خرجت الثورة في بلاد الشام عن سيطرة النظام الفاقد للشرعية، فارتمى طاغية الشام في أحضان غلاة الفرس والروم المتعطشين إلى سفك دماء المسلمين، فلم يقف الأمر عند جلب العساكر الروس ومرتزقة فاغنر ولا عند جلب مقاتلي الحرس الثوري الإيراني وعناصر حزب إيران اللبناني، ولا عند التقاء مصالحهم مع صعود نجم تنظيم الدولة، بل صاروا جميعا سيفا غليظا مسلطا على رقاب الثوار الأحرار والفصائل التي قامت لقتال الصائل وإنهاء هذا البغي.

لم يقف الأمر عند ذلك، بل أسند الدور إلى اللاعب التركي صاحب المكانة المتقدمة في حلف شمال الأطلسي وصاحب السبق في قتل المسلمين بالوكالة ومحو الجرائم من أذهان السذج منهم عبر دغدغة مشاعرهم الإسلامية بمعسول الكلام، حيث يصبح القول بأن "الأقصى خط أحمر"، كفيلا بأن ينسى بعض المغفلين كل جرائم التطبيع مع كيان يهود بل حتى جرائم النظام التركي في حلب الشهباء. حلب التي تآمر أردوغان لإسقاطها بالتنسيق مع صديقه الروسي، وباعتراف بوتين نفسه، لأن ما يهمه فقط هو رضا أسياده وعبوره في الانتخابات الرئاسية التي أسماها منذ البداية انتخابات "العبور"، دون أن يقيم للدماء والأشلاء وزناً.

الرقص على حبال أمريكا

اليوم، سقط القناع عن الجميع، من يدور في الفلك، ومن يتبادل الأدوار ومن أوصلته سكرة العمالة إلى حد الثمالة، وكل الفرقاء الإقليميين والدوليين، فاضطروا من أجل إتمام المهام القذرة وتطبيق القرار الدولي 2254 القاضي بإنهاء ملف الثورة وإعادتها لحظيرة النظام المجرم، إلى كشف أوراق مشروع الهيمنة الأمريكية، بعد أن كانوا يتظاهرون بالعداء لبعضهم سابقا وما هم إلا مجرد خدم لأمريكا.

فقد تقارب الفرقاء في الآونة الأخيرة واجتمعوا ضد الثورة على صعيد واحد، فدُفع عملاء أمريكا إلى التطبيع مع النظام، وصارت السعودية المتآمرة (بحسب رواية النظام) حضنا دافئا جديدا لجزار الشام ومقرا لاجتماعه بأصدقائه في جامعة الهزائم العربية، بعد أن صارت إيران صاحبة الصواريخ الكلامية صديقة للسعودية هي الأخرى، ما حدا بوزير خارجيتها أن يصرح مؤخرا لصحيفة لوفيغارو، فيقول: "التقارب مع السعودية ليس مجرد اتفاقية تكتيكية".

وهكذا، صارت جميع الأنظمة في المنطقة تدور في فلك التطبيع مع نظام أسد، بل ترقص على ألحان معزوفة الحل السياسي الأمريكي الناظمة للمشهد الإقليمي، والتي دفعت كلاً من روسيا وإيران وتركيا والسعودية وسائر الأتباع والأشياع إلى إنقاذ طاغية الشام، فيما تواصل المعارضة الديمقراطية شطحاتها هي الأخرى، حيث أكدت مصادر في هيئة التفاوض السورية المعارضة قبل اجتماعها الأخير في جنيف أن زيارة التمسح على أعتاب الإدارة الأمريكية الشهر الماضي بقيادة المدعو سالم المسلط لم تكن إيجابية، مع الترجيح بأن السبب هو الموقف الأمريكي المؤيد للتطبيع الإقليمي مع النظام، فهل ظنت المعارضة السورية التي تغمض أعينها عن الوجود العسكري الأمريكي أن إنقاذ سوريا من بشار يأتي عبر من جاؤوا ببشار وأبيه إلى الحكم؟

إن أمريكا هي من يمسك بالملف السوري، وهي من يقود المعركة الحضارية والحرب الصليبية على الإسلام، وهي من يفرض الحلول على الجميع وفق رؤية أحادية لعالم يعيش تحت وصايتها، وهي من يسابق الجميع على احتكار صناعة الإرهاب وعلى محاربة التغيير على أساس الإسلام بمختلف الأدوات والوسائل، وهي أيضا من أسند الدور إلى روسيا وتركيا من أجل ضرب حاضنة الثورة، ما جعل تركيا تسكت في وقت سابق عن اختراق الطائرات الروسية لأجوائها في حين سارعت إلى تعرية الوجه الفرنسي القبيح، من خلال التركيز الإعلامي على الدعم المالي الذي قدمه مصنع لافارج الفرنسي للإسمنت في سوريا لجماعات "إرهابية"، ما نتج عنه تغريم هذه الشركة بقيمة 778 مليون دولار لصالح وزارة العدل الأمريكية.

أمريكا إذن هي التي جعلت الأولوية للملف السوري قبل الملف الليبي، خوفا من تفلت بلاد الشام وخروجها عن قبضة النظام الدولي، وهي التي تولي منطقة إدلب أولوية قصوى بعد معركة حلب، وهي من أوعزت إلى تركيا لتشاركها جرائم وأد الثورة في المناطق المحررة. هذا الكلام لا نقوله من فراغ، بل تؤكده الأقوال والأعمال السياسية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وتوزع فيها الأدوار بين عملائها ووكلائها في المنطقة.

تركيا وجائزة أفضل كلب حراسة

ولنعد إلى ترتيب الأحداث لنضعها أمام ضعاف الذاكرة، خاصة فيما يتعلق بدور اللاعب التركي، فقد جاءت إشادة الجنرال الأمريكي ريمون توماس أوديرنو الذي قاد عملية غزو العراق بالدور التركي في سوريا في توقيت مبكر، حيث صرح ضمن محاضرة له في المعهد الملكي البريطاني "تشاتهام هاوس" بتاريخ 2012/06/06: "بالنسبة للذين يقارنون سوريا بليبيا، سوريا لها صراحة أكثر قدرات من ليبيا، فإذا قررنا الدخول إليها سوف ينتج عنها أشياء غير مناسبة ويلزمنا الحذر حول كيفية الخروج منها. يلزمنا الانتظار لنرى الانعكاسات على البلدان المحيطة، وكذلك نود أن نرى الجيران يحاولون حل هذا المشكل، هم يحاولون القيام بذلك، سوف ننتظر ونرى".

ثم بعد محاولات وإسهامات تركية متعددة، وتنسيق مشترك مع الجيش الأمريكي بقيادة الجنرال أوديرنو، اعتُبر رئيس أركان الجيش التركي خلوصي آكار مستحقاً لوسام الاستحقاق العسكري الأمريكي لمساهماته البارزة في حلف الناتو، وإعادة هيكلته الناجحة للجيش التركي، وتسهيله للتنسيق الفعال بين الجيشين التركي والأمريكي، وتعزيز التعاون بين القوات الخاصة في البلدين، وموقفه حول الأزمة في سوريا، فقام الجنرال أوديرنو بتوسيمه بنفسه يوم 2015/01/27، وهو جائزة عسكرية لأفراد القوات المسلحة الأمريكية تعطى عن جدارة للسلوكات الاستثنائية في أداء الخدمات المتميزة والإنجازات المبهرة. هذا هو العنوان الذي نشرته المواقع الأمريكية، أما العنوان الصحيح لهذا الوسام، فيمكن اختزاله بالقول إن شرطي النظام العالمي أمريكا قام بتوسيم أفضل كلب حراسة في المنطقة.

وضمن هذا السياق الدولي الذي تقوده أمريكا نرى أن مجاهدي الأمس باتوا خنجرا مسموما في خاصرة أهل الشام بعد أن جمعوا حولهم عددا من المغرر بهم يشاركونهم جرم طعن الثورة في الظهر، فصاروا يعتقلون الصادقين من حملة الدعوة الإسلامية نيابة عن النظام وأسياده ممن يحاربون عودة الخلافة.

ألم يصرح السفير الأمريكي في العراق ثم في تركيا جيمس جيفري للصحفي الأمريكي مارتن سميث غداة لقائه بالجولاني بأن "إدلب هي أهم منطقة في سوريا بالنسبة إلى أمريكا"؟ ألم يتحدث الرئيس التركي في مقال نشره موقع بلومبيرغ بتاريخ 2021/03/15 عن تدخل الجيش التركي لحماية إدلب بوصفها آخر معاقل المعارضة السورية ثم أضاف في المقال نفسه بأن على إدارة بايدن العمل مع تركيا من أجل تحقيق الوعود التي أطلقها في الحملة الانتخابية بشأن إنهاء التراجيديا الإنسانية في سوريا؟ فهل إنقاذ إدلب هي منّة تركية من أجل إخضاعها للحل الأمريكي أم أن إنهاء هذه التراجيديا في سوريا يمر عبر أمّ الإرهاب أمريكا؟

إن مسارعة بايدن لتهنئة أردوغان هاتفيا بفوزه في الانتخابات الرئاسية وتأكيد وزير خارجيته بلينكن على دور تركيا ضمن حلف الناتو، لهي دلالة واضحة على أن النظام التركي هو جزء من تراجيديا الشعب السوري، وهو ضوء أخضر جديد من الإدارة الأمريكية ليتم أردوغان المهمة المكلف بها في تصفية الثورة وإخماد جذوتها وإخضاع إدلب للحل الأمريكي، وإن انتداب أشخاص من طينة الجولاني للعب دور القفازات التي يمسح فيها النظام التركي جرائمه، لن ينهي ثورة أقسم أهلها ألا ركوع إلا لله، ففي الشام الرجال الرجال، ونساؤهم أيضا مصانع للرجال، وهم من أقضوا مضاجع الكفر شرقا وغربا، فهل ستنجح حفنة من الملثمين الجبناء في تغذية نار الفتنة وكسر إرادة أهل الشام الأحرار وضرب عزيمتهم وقتل إرادتهم في التغيير الجذري على أساس الإسلام؟ وهل سيقبل المخلصون بقيادة العملاء للمحرر ممن يلتقون بأمثال الصحفي الأمريكي مارتن سميث الذي وثق قتل المسلمين في العراق وأفغانستان على أيدي الجيش الأمريكي وهو يرتدي البدلة العسكرية؟ قطعا، لا.

خاتمة

إن الثورة التي شيبت رأس أوباما وفضحت عبيد أمريكا ووكلاءها، وصدعت حناجر أهلها بالقول: "هي لله، هي لله"، لن يخفت صوتها أمام من يحاول أن يستأسد على أبناء بلده بمنطق "أسد علي وفي الحروب نعامة"، بل إنها ستكنسهم وطاغية الشام وكل الراقصين على حبال أمريكا إلى هاوية سحيقة قريبا بإذن الله.

قال رسول الله ﷺ: «إِنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ». رواه شعيب الأرناووط، في تخريج شرح السنة، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 208، صحيح.

#منتهك_الحرمات_عرّاب_المصالحات

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی