حتى يكون "طوفان الأقصى" مقدمة لطوفان الخلافة الراشدة
October 18, 2023

حتى يكون "طوفان الأقصى" مقدمة لطوفان الخلافة الراشدة

حتى يكون "طوفان الأقصى" مقدمة لطوفان الخلافة الراشدة

إن صراع اليهود مع الحق صراع أبدي، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فمَن قبلَنا كان صراعهم مع الأنبياء والرسل، وعهد سيدنا محمد ﷺ خاتم النبيين والمرسلين بهذا الصراع بعده لأمته، فصراعهم فكرياً وعقائدياً وعسكرياً وإعلامياً كشعب خبيث ما زال وسيبقى، وستبقى الحرب سجالاً بيننا وبينهم إلى أن يحين موعد القضاء عليهم بسبب إفسادهم وعلوهم في الأرض وتدميرهم لكل خير ومعروف، وبالتالي إزالة كيانهم المسخ.

فصراعنا معهم عقائدي رغم ما يحاول حكامنا إظهاره لنا بأنه صراع على حفنة من التراب وعلى بقعة من الأرض وعلى قدس شريف وآخر غير شريف! ولا يعدو أن يكون صراعاً لإعادة توطين لاجئين ومهاجرين من ديارهم وإرجاعهم إلى أوطانهم مع إعطائهم استقلالاً ميتاً قبل أن يولد.

ولا غرابة في ذلك، فهذه الدمى المتحركة وهؤلاء النواطير ليسوا سوى صنيعة اليهود، وهم الذين جاؤوا بهم ليأمنوا بطش هذه الأمة ولقتلها بعد تخديرها بأيد من قومها وجنسها، بعد أن قاموا بعمليات تجميلية لوجوههم الكالحة، وإظهارهم بمظهر الأبطال المنقذين المحررين لشعوبهم، فاليهودي يدعي حقه في فلسطين من منطلق توراتي عقائدي بينما حكامنا يدوسون على عقيدتهم ودينهم وقرآنهم ويذبحون من يحملونه ومن يدعون لحمله والعمل بما جاء فيه، ويعتقلونه أو يسجنونه في أقل الحالات سوءا، ويتفاخرون أمام أسيادهم لنيل زيادة من الرضا والجاه، بل صار أمثلهم طريقة من يعلن تطبيعه معهم فيستقبلهم ويحتضنهم ويدافع عن وجودهم باسم السلام وأحيانا باسم الإسلام، تظاهرا بتعامل الند للند... قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.

ومع أنهم أجبن خلق الله، إلا أن الذي يجب أن يكون واضحا في الأذهان، هو أننا لن نكون نداً لليهود إلا بعد العودة لديننا وعقيدتنا التي تحتم علينا الجهاد لرفع راية الإسلام خفاقة، على الرغم من عدم وجود أوجه للمقارنة بيننا وبينهم في أية ناحية؛ في العدد والشجاعة والأخلاق والجرأة على تخطي الصعاب والتحمل والصبر...

فالعودة إلى عقيدة التوحيد والمنهج الرباني هي نقطة البداية لإعادة العز والهيبة لهذه الأمة ولتعود إلى مركز الصدارة كما كانت ولتحرير المقدسات والبلاد الإسلامية المغتصبة؛ فلسطين والأندلس وكشمير وولايات روسيا الجنوبية كاملة وغيرها من بلاد الإسلام المحتلة.

والعودة إلى الدين ليست بإقامة الشعائر والمناسك التعبدية والتمسك بالسنن المندوبة والتقليد في الأفعال الجبلية فقط، بل بالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية، وإيجاد الخليفة المسلم للحكم بكتاب الله وسنة رسوله، على منهاج النبوة، وحتى نصبح عباداً لله أولي بأس شديد، فنكون أهلاً لتنفيذ قضاء الله وقدره بتحقيق وعده سبحانه وبشرى نبيه ﷺ بخلافة راشدة على منهاج النبوة، وعد الله بها عباده المؤمنين، ولم يقتصر ذلك على جزء من أهل فلسطين.

والله سبحانه وتعالى تكفل بنصر المؤمنين وتثبيت أقدامهم، فقال جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وقال أيضاً: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

الإسلام إذن هو الحل لقضية فلسطين خاصة، ولقضايا المسلمين عامة. فوحدة المسلمين أهم في سلّم الأولويات وفي ميزان الإسلام من قضية فلسطين، وإقامة الخلافة الإسلامية هي أولى خطوات التحرير، تحرير الإنسان المسلم أولاً من الأفكار والمعتقدات الغربية الفاسدة، والعودة به إلى حظيرة الإسلام... حظيرة الحق والفطرة، حظيرة الخير والعزة، ويجب تحرير الأمة الإسلامية أولاً من الذل والعبودية... من نير الاستعمار الفكري والسياسي والاقتصادي والثقافي والعسكري الذي فُرض على رقاب هذه الأمة... تحريرهم من الحقد الدفين على بعضهم بعضاً والذي بذره الاستعمار ورعاه حتى نما وترعرع، فتحرير الأرض لا يفيد إذا لم يتحرر الإنسان المسلم من كل ما لصق به من أدران وأوساخ، وإلا لظل الناس يظنون في كل حرب أن غزة تُنصر بالدعاء والغطاء والغذاء، لا بجيش يحمل الراية واللواء، رغم ما تزخر به سيرة الرسول ﷺ والخلفاء الراشدين من بعده من أمثلة صارخة على كيفية مواجهة الأعداء.

فكيان يهود لم يوجد إلا بعد أن غاب الإسلام، ولن تغيب (إسرائيل) إلا بعد بزوغ فجر الإسلام، لأنها ظل للأنظمة الوظيفية التي تحميها من بطش الأمة، ولذلك وجب العمل على إزالة كل الدول "الإسرائيلية" التي وُجدت في غياب الإسلام والتي خرجت من عباءة بريطانيا وأمريكا. وهنا نؤكد أن الحل الإسلامي واجب الاتباع، ضروري الالتزام، بديهي الاعتماد، وليس تطوعاً أو نافلة، بل هو فرضٌ دينيّ إيمانيّ إسلاميّ.

وقبل النظر إلى فلسطين وتحريرها واتخاذ الإسلام وسيلة كإحدى الوسائل الأخرى المتبعة لتحريرها نقول: إننا إذا أردنا أن نتخذ من الإسلام سُلَّماً لتحرير فلسطين فلن نفلح ولن ننتصر، فهذا النوع من الإسلام هو إسلام فلسطيني وطني قومي ليس له نصيب من الدين أو الحق، وهذا النوع من الإسلام مرفوض شرعا فهو ليس بالإسلام ولا من الإسلام ولا يحمل منه إلا الاسم فقط. وحركات التحرير الوطني التي صنعت على أعين الكافر المستعمر خير دليل ومثال.

فالإسلام إما كُلٌّ متكامل شامل أو لا شيء. فلا يجوز الترقيع في الإسلام، ولا يجوز أن يحمل جزء من الإسلام ويترك الباقي ويدعي المدعي بأن هذا هو الإسلام، فالذي يأخذ العبادات من الإسلام ويترك الباقي - كالأَحكام والحدود والجهاد والولاء والبراء - كمن يريد من الإسلام تحرير فلسطين فقط، ولا فرق بين الاثنين.

فالإسلام يجب أن يُحمل كما يريده رب العالمين لا كما نريده نحن تبعاً لهوانا، نأخذ منه ما نريد وما يجلب لنا المنافع المادية ونترك ما لا نريد. فيجب قبل السعي لتحرير فلسطين وإقامة وطن فلسطيني بحدود وهمية تفصل أهل فلسطين عن جسد الأمة الإسلامية وتبعدهم عن الاحتكام إلى شرع رب البريّة، يجب قبل ذلك السعي لإيجاد الخليفة المسلم الذي يحكم بما أنزل الله ويجاهد لإعلاء كلمته، وألا يكون همنا فلسطين أولاً وأخيراً. فالجهاد يجب أن يكون لإعلاء كلمة الله ولإعادة وحدة الأمة الإسلامية ولنشر هذا الدين، أما فلسطين فهي قضية هامشية بالنسبة لأصل الدين في نظر الإسلام. ولن يقاتل المسلمون يهود تحت راية الوطنية، وإنما بوصفهم مسلمين عبادا لله لا يركعون إلا له سبحانه. قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ». متفق عليه واللفظ لمسلم.

فاليهود حتى على زمن الرسول ﷺ كانوا هامشيين ولم يكن لهم ذلك الحساب، وإنما يكون لهم الحساب والوزن في غياب الإسلام كما كانوا في الجاهلية قبل الإسلام. فالله سبحانه وتعالى أرسل رسوله للناس كافة ولم يرسله لقبيلة أو لجماعة أو لأمة، فاليهود كانوا يحاربون كقريش وكباقي العرب. وهؤلاء اليهود كان عقابهم أشد وأنكى لأنهم أهل كتاب، ويحرفون الكلم عن مواضعه، ولأنهم أمة دنيئة خسيسة، ولحكمة ربانية يريدها سبحانه وتعالى، وأن هذه الدولة الممسوخة ستزول بإذن الله بمجرد عودة الإسلام وقيام دولة الخلافة الإسلامية، فدولة الخلافة هي التي ستحطم السور الحديدي الذي يحتمي داخله كيان يهود وإلا كيف الوصول إليه وهو محاط بأسلاك شائكة وأسوار محصنة، فبمجرد إزالة الأسلاك وتحطيم الأسوار سيزول كيان يهود، لأنه يسهل الوصول إليه للقضاء عليه. ولكن قبل ذلك، يجب أن يتأكد المجاهدون أن ظهورهم محميّة وأنه لا يوجد من يخونهم ويطعنهم في الظهر، أثناء أدائهم لواجب الجهاد الذي يفرض الشرع أن تكون فيه المواجهة بنصف العدة والعتاد لجيش الاحتلال، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بتحرك جيش مسلم تحت راية الإسلام. ورحم الله مؤسس حزب التحرير الشيخ تقي الدين النبهاني حيث قال: "(إسرائيل) ظل للأنظمة العربية فإذا زال الشيء زال ظله".

فبمجرد إزالة حرّاس كيان يهود وحماته ممن يعدون مسلمين أو عرباً - وهم إخوة لليهود بأسماء عربية - وبفتح الحدود أمام جيش محمد ﷺ سيزول كيان يهود بإذن الله، كما وعدنا بذلك سبحانه وتعالى، ولن تنفعه قنابله النووية المزعومة ولا طائراته الجوالة ولا يده الطويلة، التي لم تطل إلا في ظل وجود هذه الأنظمة التي ما زالت وستبقى تحارب الأمة سياسياً ونفسياً وإعلامياً وعقائدياً وروحياً حتى آخر لحظة، لدب الرعب والخوف في نفوس أبناء الأمة من سلاح جو كيان يهود الذي لا يقهر، وقنابل الكيان النووية، وصواريخه الباليستية التي تستطيع أن تصل إلى جميع العواصم العربية كما يزعمون، وكل ذلك لقتل النية وسحب فتيل الإخلاص لتحرير هذه المقدسات بحجة أن لا طاقة لنا بـ(إسرائيل) وإمكانياتها العسكرية والنووية والتكنولوجية دون أن يحركوا ساكناً في سبيل رفعة هذه الأمة تقنياً أو علمياً أو صناعياً أو عسكرياً، وإنما يصرون على تركيعنا واستسلامنا أمام بالونة من الوهم، حيث كاد يتسرب اليأس إلى نفوس أبناء هذه الأمة، ويلهثون وراء الصلح والاستسلام قبل الخونة من القادة، لولا ما هيأه الله للأمة من أسباب توقظ لديها الحس والفكر، للبحث عن سبيل خلاصها.

لقد كان لعملية طوفان الأقصى التي انطلقت يوم 2023/10/07 وقعٌ على الأمة، فأعادت قضية فلسطين إلى الواجهة وأحيت في نفوس المسلمين الأمل وهزت وجدانهم وحركت مشاعرهم الإسلامية وانتماءهم إلى خير أمة أخرجت للناس، فسِلم المسلمين واحدة وحربهم واحدة، ولذلك وجب أن تكون رايتهم واحدة ودولتهم أيضا واحدة، هي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بها المصطفى ﷺ، عقب الملك الجبري الذي نعيشه اليوم، ليكون ميلادها قريبا بإذن الله طوفاناً قادما يجرف كل قوى الكفر والطغيان ويعيد نشر الخير والعدل في ربوع الأرض. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾... ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی