June 03, 2014

هل أزفت نهاية يهود؟!


لقد تابعنا بشدة ما آلت إليه المنطقة العربية من أوضاع سياسية واقتصادية معقدة، وسقوط وضعف شديد للغرب والأنظمة العربية، وحركة الشعوب والثورات، وثورة الشام والتغييرات التي فرضت على الغرب والأنظمة والشعوب... هذه الأمور تابعها الجميع من غرب كافر، وحركات سياسية ومبدئية، وأنظمة وشعوب، كل يتابع ويبحث فيها ومنها عن أمور لعلها تكون لها نتائج إيجابية جيدة على وجوده وعمله أو على الأخطار التي تحيق به خاصة بعد أن أصاب الغرب ضبابية في الرؤية، وفقد الخطط والأساليب الخلاقة، بل مجموعة من التجارب التي عادت عليه بالخيبة والخسران. ولعلي أقول: إن من أشد المتابعين للأحداث في المنطقة هم كيان يهود، فهم منذ تحركت الأمة باتوا يستشعرون الخطر الحقيقي لا على مساحة الكيان ونفوذه، ولا على قدرته أو حجمه، بل بالقضاء ليس عليه فقط، وإنما بالقضاء عليه وعلى الغرب وقاعدته في المنطقة!


والملاحظ أن كيان يهود بات يدرك الخطر الحقيقي الكبير عليه؛ لإدراك كل من له عقل وفكر أن الجسم الغريب والذي زرع في غير مكانه يسقط من المكان الذي زرع فيه عند أي زلزلة أو تحرك؛ لأن الجسم لم يقبل هذا الكيان الغريب، فلا جذور له في أعماق منطقتنا الإسلامية. إن هذا الاستشعار للخطر أدركه الغرب إدراكًا حقيقيًا وقويًا، ولم يشأ أن يفكر في نتائج هذا التفكير؛ لذا أقدم الغرب بسرعة على محاولة الالتفاف على حركة الأمة لحرفها أو وأدها أو انتحارها أو إبعادها عن الحركة المبدئية من أجل تخفيف الآثار، وتجفيف الأخطار.


وقد تباينت ردود فعل الغرب على كيفية التعامل مع هذه الحركة الطبيعية للأمة، واختلفوا فيما بينهم: فحصل اختلاف بين الغرب وعلى رأسه أمريكا، وبين التابع لها في المنطقة الذي لم يشأ أن يضع نفسه تحت رحمة الغرب، فحاول أن ينطلق بنفسه من أجل تفادي الخطر إن تمكن من ذلك، أو يحاول البقاء ولكن من منطق غريب عجيب بعيد كل البعد عن المنطق والتفكير السياسي، بل من خلال أفعال مرتجلة قد تصيب وإن أصابت فليست إبداعًا منهم، بل لضعف وتراخ من الطرف المقابل، أو قد تحمل في طيات تفكيرها الخطر الذي يبقي الكيان على أضعف حالاته لحين مجيء كيان يركله بقدمه قريبًا بإذن الله تعالى!


وحتى يتجلى لنا أمر ما آل إليه مكان يهود وظروف منطقتنا نقول وبالله التوفيق: لا بد لنا من الوقوف عند حقائق معينة قبل الحكم على واقع معين، وقراءة للمستقبل فنقول:


أولاً: إن كيان يهود كيان ساقط من الناحية الجيوسياسية إذ لا يوجد فيه مقومات البقاء الذاتي، ولا القرار الذاتي، وإنما هو قاعدة عسكرية متقدمة للغرب تتبع الدولة الأولى حسب الموقف الدولي، فلا يوجد عند يهود بعد اقتصادي داخلي قوي، ولا شركات عملاقة تتحكم بصنع القرار، ولا بعد ديموغرافي سكاني، بل هو بعد فيه وطن متناقض متحارب متضارب معقد لا زال يرفض البحث عن مفهوم هل إسرائيل يهودية؟ وإن كانت كذلك من هو اليهودي؟ أو دولة قومية متعددة، ولا بعد عسكري، بل هي تابع للولايات المتحدة، وتحظى بالمساعدات الاقتصادية والعسكرية بشكل كبير، بل هي الدولة الأولى عالميًا التي تحظى بالرعاية الأمريكية، ولا يوجد عندهم مبدأ ولا فكرة قابلة للبحث، وإنما عقلية من يبحث عن الأمان، ولا تعداد عسكري، ولا تقوى على حروب طويلة الأمد، فضلا عن وجودهم بين أمة تتحفز للقضاء عليهم!


ثانياً: ولأنه كيان يفتقد إلى مقومات القرار السياسي الذاتي، ويعتمد اعتمادًا كليًا على الغرب، فهو استند في وجوده إلى الغرب "بريطانيا سابقًا" ويستند في بقائه على الغرب أي على "أمريكا حاليًا" والغرب عمومًا، وعلاقته مع الغرب علاقة الجسد مع الروح، فالغرب روح كيان يهود، فإذا ضعف الجسد ضعفت الحركة، وأصابه الهزال، وترك مكانه، يطلب من يعينه ويحركه، وإذا خرجت الروح انقطعت الحياة، ومات الجسد بلا حراك، وهذه القضية والمسألة مهمة جدًا أدركها الأمير الأول رحمه الله تعالى، السياسي والمفكر والإمام تقي الدين النبهاني حين قال فيما ورد عنه: "لن يتم القضاء على كيان يهود إلا إذا تخلى الغرب عنه، وانقلب الرأي العام العالمي ضده". وهذه الكلمة أصابت كبد الحقيقة، بل لا يحتاج كيان يهود حينئذ لجيوش جرارة إن تخلى الكفر عنه؛ لأنه سيموت سريعًا!
إذا وقفنا على هاتين الحقيقتين فإننا نقف على ما سيتعلق بهما، ومن يقف خلف كيان يهود. وإليكم البيان:


أولاً: الدول الغربية وبالذات صاحبة النفوذ الدولة الأولى عالميًا "بريطانيا سابقًا" و"الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا" وقد قامت الدول الغربية بعدة أمور للمحافظة على كيان يهود بعد إقامته في بلادنا، وإعطائه الشرعية في الوجود من خلال ما يسمى بالمنظمات الدولية العالمية، كمجلس الأمن والأمم المتحدة، وعطلت أي قرار أو إدانة أو أي تحرك إن وجد ضد كيان يهود، وتسارع الغرب شاهد على هذا ولا يحتاج إلى إثبات أو برهان.


ثانياً: مد الكيان اليهودي بالمساعدات الاقتصادية ذات البعدين: العسكري والاقتصادي معًا. بل إن كيان يهود هو أكثر الدول أخذًا للمساعدات بنوعيها:


1. المساعدات العسكرية: حيث يعطي الغرب كل أنواع الأسلحة المتطورة لكيان يهود، والتعاون العسكري بين الغرب ويهود كبير، وفي المقابل منع الغرب أي طرف من امتلاك أي سلاح قد يؤثر أو يهدد كيان يهود.


2. المساعدات الأمنية: حيث تقدم ليهود كل المعلومات الأمنية من خلال ربط أمن يهود بالأمن القومي لدول الغرب.


ثالثاً: حماية كيان يهود من أي اعتداء محتمل أو جدي، أو أية أخطار حقيقية من مثل تحرك الشعوب ضد يهود، حيث قدمت منظمات علمانية خائنة مرتبطة بالغرب لقيادة تلك الشعوب، ولا تكاد تجد، أو لن تجد حركة ذاتية نشأت في ظروف طبيعية من خلال عقيدة الأمة لتحارب يهود. بل إن المنظمات التي نشأت هي من طبيعة الغرب وأدواته قامت بحماية كيان يهود من الأزمات التي تعصف به داخليًا وخارجيًا، ومحاولة حل العقد التي تواجهه. وأكثر ما فعله الغرب هو زرع يهود بعد القضاء على دولة الإسلام والعمل للحيلولة دون عودة قيامها من جديد؛ لأنها الخطر الحقيقي والوحيد ضد يهود. صحيح أن دولة الإسلام هي خطر على الغرب كله إلا أن كيان يهود هو في مقدمة ومتناول اليد لدولة الإسلام، فهي أول من سيعمل بها السيف!


رابعاً: إذن فكيان يهود يستند في وجوده إلى الغرب فهو سر حياته، وإذا أردنا القضاء عليه فلا بد من قطع صلته وعلاقته مع الغرب فيسري الموت سريعًا إلى جسد هذا الكيان! ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: هل من المتصور عقلاً أو على أرض الواقع قطع علاقة كيان يهود مع الغرب؟ قد يبدو هذا السؤال غريبًا في ظل إعلام عربي تابع للمنظومة الإعلامية العالمية فلا مكان لمثل هذا السؤال في إعلام الغرب؛ لأن من يملك الإعلام يملك توجيه الرأي العام حول حدث وأحداث أو قطع النظر عنه. ولن أبحث في إجابتي عن إمكانات معنوية أو غيبية أو روحية على صدقها وأهمية الإيمان بها، ولكني سأبحث من خلال الواقع المادي المدرك ليكون بحثًا للإنسان بغض النظر عن فكره وميوله فأقول وبالله التوفيق:


أولاً: إن إمكانية قطع العلاقة مع الغرب يكون متصورًا عقليًا وواقعيًا بأحد الاحتمالين الآتيين: أما الاحتمال الأول فهو أن يقطع الغرب علاقته بهذا الكيان لأسباب معينة. وأما الاحتمال الثاني فهو أن تقطع العلاقة بين كيان يهود والغرب لأسباب خارجة عن السيطرة. ولا يتصور أن يقطع كيان يهود علاقته مع الغرب؛ لأن الجسد لا يستطيع أن يعيش بدون روح، ولا يفعل كيان يهود ذلك لأنه انتحار، وهذا الانتحار الذاتي ليس بحثنا.


ثانياً: إن الاحتمال الأول وهو أن يقطع الغرب علاقته بكيان يهود فيتمثل في ضعف أو انعدام الرأي العام مع كيان يهود، أو عدم امتثال هذا الكيان لمن أوجده حيث يكون عبئًا على الغرب، أو عدم قدرة كيان يهود على تحقيق الهدف من وجوده كقاعدة متقدمة للغرب في المنطقة، أو محاولة هذا الكيان التفلت من يد الدول الغربية ليكون قوة حقيقية يستند في وجوده إلى ذاته من خلال توسيع قدراته جميعها. والمتابع للغرب أنظمة وشعوبًا يدرك منذ حرب يهود على غزة أن الرأي العام ليهود بدأ في التراجع، وبدأ بعض المفكرين يكتبون، وبعضهم ينتقدون تحت مسمى انتقاد الصهيونية، في الوقت الذي كان محرمًا ذكر يهود وكيانهم ولو بكلمة، ويدرك الجميع أن يهود يحاولون التفلت من مخططات الغرب لمحاولة إقامة كيان يستند في وجوده إلى ذاته من خلال حكام المنطقة، ومحاولة يهود أن يكونوا إخطبوطًا، وليس دولة ذات أبعاد وحدود معينة.


ثالثاً: أما الاحتمال الثاني وهو أن تقطع علاقة الغرب بكيان يهود يكون متصورًا وجوده بضعف الغرب ضعفًا لا يستطيع معه مد يد العون والمساعدة لكيان يهود، فتجف الشرايين من أصولها وتنعدم الروح، ويقتصر دور المركز على المحافظة على ذاته إن تمكن من ذلك، ويترك كل أدواته وقواعده في بحر من الأزمات والأعاصير والنكبات والتراجع لمحاولة البقاء على قيد الحياة، والمتابع للأحداث العالمية يجد أن الغرب بدأ في دور الانكماش والضعف والتراجع والأزمات والاهتمام بأمراضه هو في محاولة منه لمعالجة وضعه إن أسعفه العلاج، وهذا ليس غريبًا، بل هو شأن كل الإمبراطوريات التي نشأت حين يبدأ دور التراجع والضعف فإنها تتخلى عن أراض وقواعد وأدوات لها في بحر من الضعف والتراجع والاهتمام بالمركز؛ لأن المركز هو بمثابة القلب للجسد.


رابعاً: وبعد أحداث حركة الأمة ظهر عامل جديد يضاف إلى قوة التصور للقضاء على كيان يهود، ألا وهو حركة الأمة وثورات الشعوب، وضعف سيطرة وقبضة الغرب على المنطقة، وأضعف منه حكام المنطقة في ضعفهم وهوانهم، هذا التحرك حرك المياه الراكدة، وزلزل الأرض تحت أقدام عملاء الغرب، بحيث جعلت من الغرب يعيد حساباته، ويستبدل عملاءه تحت مسميات جديدة لركوب موجة حركة الأمة. هذا التفلت وهذا التحرك لا يعني أن الغرب أفلتت منه المنطقة أو خرجت عن سيطرته، بل أضعفت من سيطرته وقوته، حيث رأى الغرب من الأمة قوة كامنة جبارة، ظن يومًا أنها ماتت أو انتهت، أو أنها أمة فقدت البوصلة، تاهت إلى غير رجعة، وإذا بها تحاول أن تستعيد مشروعها السياسي، وإعادته من جديد، ولعل بعض الناس يتساءل عن ضعف حركة الأمة تجاه عقيدتها وكيانها السياسي متغاضين ومتغافلين عن متابعة وإدراك أحوالها وظروفها، ولكننا في المقابل نجد الغرب الكافر يصرخ ليس من تحرك بسيط يمكن تداركه أو الالتفاف عليه، بل لإدراكه أن نهاية وثمرة حركة الأمة هي العودة لما كانت عليه سابقًا: دولة وكيان تتقدم الشعوب والأمم بالفتح والرحمة!!


خامساً: وأخيرًا: إن زوال الموانع أو ضعفها التي تحول دون القضاء على كيان يهود من خلال ضعف الغرب ذاته، واشتداد أزماته، واهتمامه بأمراضه، ومحاولة المحافظة على الواقع كما هو من خلال كيان متعنت متكبر يرفض أوامر أسياده، ويعمل ضد خطة الغرب مما يورث التناقض والضعف، وبروز التناقضات بين الغرب وقادته لدرجة أن الغرب بات يستشعر عبء هذا الكيان.


وختامًا: إذا فكرنا في هذه العوامل مجتمعة وجدنا أن إمكانية القضاء على كيان يهود باتت قريبة، ولعل بعض الناس يستغرب هذا الطرح، فأورد له إن لم يفكر فيما سبق اعتراف الغرب بهذا فأقول له على سبيل المثال: إن كيسنجر مستشار الأمن القومي السابق، وأشهر وزير خارجية لأمريكا قال: "بعد عشر سنوات من اليوم لن تكون إسرائيل موجودة"، بل إن ست عشرة مؤسسة أبحاث أمريكية استخباراتية خرجت بالنتيجة نفسها في تقرير أعدته تحت عنوان: "الإعداد لشرق أوسط في مرحلة ما بعد إسرائيل". وتناقلت وسائل الإعلام بعضًا من هذه الأخبار، لذا بات يستشعر السياسيون خطر بقاء الأمور على ما هي عليه. فلا بد من تدارك الأمور لمشروع سلام فيه تنازلات مؤلمة من الطرفين من أجل تهدئة الشعوب، ومحاولة إعادة السيطرة على المنطقة من جديد من خلال استلهام مشاريع سابقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ لذا بات الصراع السياسي على أشده، ولكنه بين طرف يحاول الصعود والقوة على دخن وضعف، وبين غرب مجرم كافر يتهاوى، وكلنا أمل بالله العلي العظيم إيماناً به، وتصديقًا بوعده أن نصر الله قريب، وأن مكر الغرب السَّيئ لن يحيق إلاَّ بأهله. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: 36]، وقال تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚوَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (٦) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: 3-7] وقال تعالى: ﴿وَاللَّـهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 21].

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسن حمدان - أبو البراء

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی