حكام حارات الاستعمار هم صهاينة الدار  شركاء في إبادة غزة ومذبحة الحرم صنيعهم!
July 03, 2024

حكام حارات الاستعمار هم صهاينة الدار شركاء في إبادة غزة ومذبحة الحرم صنيعهم!

حكام حارات الاستعمار هم صهاينة الدار

شركاء في إبادة غزة ومذبحة الحرم صنيعهم!

الدولة الوطنية في بلاد المسلمين هي السجن والمسلخ والمقبرة التي أقامها الغرب الكافر المستعمر لنا على أنقاض خلافة إسلامنا العظيم، وحكامها العملاء الخونة هم حراس السجن وجلادو وجزارو المسلخ وحفارو القبور.

فالدولة الوطنية هي كما هي صنيعة ومرتع للكافر المستعمر ولصوصه المتغلبة، رحم تحوي شر النطف فلا تلد إلا حاكما مجرما لصا وحكومة عصابة وسياسيين خونة مرتزقة وإعلاما عاهرا فاجرا وفقهاء منافقين كذبة ودولا خرابا يبابا. فما كانت حارات الاستعمار وأنظمتها الضرار إلا زمن ضنك عيشنا وبؤس حالنا واستعمار ديارنا، بها نظلم ونقهر ونستعمر ونجوع ونعرى ونعتل ونسقم ونعمى ونجهل ونغوى ونفجر ونلحد ونكفر ونشقى ونهلك، بها وفيها خسارة الدنيا والآخرة.

ولقد عرت حرب غزة وإبادة أهلها الحقيقة السياسية المُرَّة التي تمت تعميتها لعقود خلت بدخان كثيف من الدجل والتضليل السياسي والتزييف الثقافي في كون بلاد المسلمين مستعمرة وأن الاستعمار ما زال جاثماً على هذه البلاد من خلال تلك الأغلال الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية التي أوثقنا بها الغرب الكافر المستعمر، وحتى في جوانب كثيرة من التبعية العسكرية. ومع حرب غزة افتضح المستعمر الغربي وبات في العراء التام بعد أن انقشعت كل تلك الغيوم الكثيفة من زيف الديباجات والمواثيق لنظامه الدولي الغاشم وأكاذيب حقوق إنسانه وباطل عدالته الدولية، واتضح جليا أنها هي الحالة الاستعمارية المتجذرة في البناء الحضاري والثقافي والسياسي الغربي، والذي حدث أنه تم تطويرها ليس لاستفاقة أخلاقية أو يقظة إنسانية للغرب المستعمر وكما يحاول في خداعه لضحاياه عبر ذلك الاستقلال البائس الكاذب، ولكنه تطوير للحالة الاستعمارية جراء تحولات تاريخية عميقة في الموقف الدولي وميزان القوى، تشكل إثرها إدراك من جانب الغرب لخلخلة في موازين القوى واستحالة الاستمرار في الحالة الاستعمارية القديمة والمواجهة العسكرية المباشرة لكلفتها الباهظة عليه، فقرر الغرب المستعمر تغيير الأساليب الاستعمارية حفاظا على الطريقة والغاية الاستعمارية، ولتحقيق ذلك قرر الغرب اللجوء إلى خديعته الكبرى وابتكاره السام المستعمَرة "الدولة الوطنية" ووهم الاستقلال والحاكم العميل المحلي (الملك والرئيس والشيخ والأمير بل وحتى الإمبراطور كشاه إيران) لإدارة المستعمَرة الدولة وإنجاز المهمة والغاية الاستعمارية، مع أدوات قمع محلية لضمان استقرار واستمرار المستعمَرة "الدولة الوطنية" والاستعمار معها.

والذي استجد اليوم هو الإفلاس المدوي للحضارة والثقافة الغربية أمام استعادة الإسلام حيويته المبدئية وتحديه القاهر للمنظومات الحضارية والثقافية الوضعية، ثم هناك الفشل السياسي الشنيع للغرب في تحويل المسلمين إلى معلمنين من درجة ثانية مقودين وتابعين للغرب حضاريا وثقافيا، ثم فشله في جعل المسلمين شعوبا وقوميات متنافرة متدابرة متناحرة، فمشروع القوميات والوطنيات التي زرعها الغرب في كيان الأمة لم يعد ذا فاعلية بل أفلس في طمس هويتها كأمة إسلامية، ما جعل الغرب في مواجهة وجها لوجه مع الإسلام وأمته، ما يفسر هذه الوحشية الدامية والهمجية السادية في مواجهة الغرب للحالة الإسلامية، وهذا المستوى الأقصى من الهمجية والوحشية الغربية لأن الصراع الحضاري بين الإسلام والغرب الكافر في طوره الأخير والنهائي، ما فرض على الغرب استخدام كل أدواته الاستعمارية في حربه الحضارية الأخيرة مع الإسلام وهو يعيش كابوس فنائه الحضاري وانبعاث الإسلام، وكذلك حرقه لكل أوراقه المحلية عملاء الداخل، وهذا الطور النهائي من الصراع الحضاري حطم كل تلك الحواجز المصطنعة بين الدولة الوطنية والمستعمَرة الوظيفية، وتكشفت حقيقة المستعمَرة واختفى زيف الدولة بالكلية، واختفى الحاكم وصرنا وجها لوجه مع عميل الاستعمار الموظف لإنفاذ مشاريع الاستعمار وإنجاز المهمة الاستعمارية وتحقيق غاية الاستعمار في الغلبة والسيطرة والهيمنة، فالوضع الاستعماري اليوم في طور الفناء ومعه تجاوزنا حالة خيانة الحاكم والحكم إلى عميل للاستعمار من طينة الاستعمار، عداوته للأمة من عداوة الغرب الكافر المستعمر، فنحن أمام حالة عدو مندس في كيان الأمة نصبه الغرب الكافر المستعمر حاكما غصبا عنها وهو عدو لها ولمصالحها، وحرب غزة اليوم كشفت الحجاب عن المستعمرة وعميل الاستعمار، وصرنا ندرك أننا في حالة حرب حضارية مع عدو داخلي وآخر خارجي وحربنا على جبهتين.

فهذه الهمجية والوحشية الصليبية الصهيونية لحرب غزة الحضارية الدامية اليوم، وهذا الاصطدام السافر الفاجر لعملاء الاستعمار حكام حارات الاستعمار مع الأمة ومصالحها، يفرضه عجز الغرب وقهره أمام تحدي الإسلام الحضاري والسياسي وحالة الاحتضار التي يعيشها المشروع الغربي، فعملاء الاستعمار هم عدو الداخل وسياستهم فرع عن الأصل الاستعماري الغربي وهم في عداء تام مع الإسلام وأمته ومصالحه، ولا تفهم سياساتهم إلا في ضوء السياسة الاستعمارية الغربية فهم خدامها وموظفوها وأدواتها وليسوا صناعها.

وعملاء حارات الاستعمار هم اليوم مدفع وقنبلة غربية شديدة التدمير والفتك في الحرب الحضارية الطاحنة بين الإسلام والغرب الكافر وساحتها الدامية اليوم هي غزة العزة وشام إيمانها، فهم جزء من معسكر الغرب الكافر وظيفتهم التصدي لمشروع الإسلام الحضاري وتفجير الداخل الإسلامي وتحطيم قواه وتفتيت طاقاته وشق صفه وتمزيق جموعه، وسياساتهم تنطق بعمالتهم وعدائهم للإسلام وأمته ومصالحه.

فمع حرب غزة وإبادة أهلها التي لا تنقضي ولا تنتهي، في الخامس من كانون الأول/ديسمبر الماضي تم توقيع اتفاقية بين مستعمرة الإمارات وكيان يهود، تقضي بتشغيل جسر بري بين مدينتي دبي وحيفا المغتصبة يمر عبر الأردن والسعودية، للتعاون في مجال النقل البري للبضائع على الطريق الذي يربط ميناء دبي بالسعودية والإمارات والأردن وصولا لميناء حيفا لإمداد الكيان وتجنيبه مشاكل الملاحة في البحر الأحمر، وأشار المصدر أن شركة "تراكنت" للكيان وقعت الاتفاقية مع الإمارات، وتحدثت شركة "تراكنت" عن تقدم في المفاوضات مع شركة لوجستية في البحرين، تقدم خدمات للجيش الأمريكي، وتعمل في الإمارات والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والقوقاز، وسيتم ربطها أيضاً بمشروع الجسر البري لإمداد الكيان وتزويده بما يلزمه لإبادتنا.

أما عن مستعمرة شرق النهر بالضفة الشرقية لأرض الشام فعميل الإنجليز هناك ركبه حتى المستعمر الأمريكي، فكانت اتفاقية الدفاع الأمريكية الأردنية الموقعة عام 2021 للقوات والطائرات والمركبات الأمريكية بالدخول المجاني إلى الأراضي الأردنية، ومنحت ما يقدر بنحو 3000 جندي أمريكي متمركزين في قواعد في البلاد حصانة من المحاكم الأردنية، وهكذا صيرت أمريكا المستعمرة قاعدة لطائرتها ومسيراتها تنطلق منها لتدك حصوننا وتسفك دماءنا. بل وشارك عميل المستعمرة في الدفاع عن كيان يهود قاعدة الغرب الاستراتيجية في قلب جغرافيتنا، فسلاح الجو للمستعمرة اعترض وأسقط عشرات الطائرات المسيرة الإيرانية التي كانت متجهة نحو كيان يهود، وأمد الكيان بالطماطم والخضروات بعد توجيه "طوفان الأقصى" ضربة للإنتاج الزراعي للكيان.

ثم هناك العميل المتصهين بالمستعمرة المصرية فهو الموكول له إبادة أهل غزة حصارا وتجويعا، وله باع طويل وتاريخ عريض من الإجراءات الإجرامية العدائية بدأت مع هدم الأنفاق الواصلة بين غزة ورفح بأرض مصر، وتنفيذ عملية إخلاء منطقة الشريط الحدودي من السكان، وتدمير المنازل الموجودة ونصب حاجز خرساني يمتد لمسافات عميقة في الأرض، وكان الإغلاق هو الأمر الغالب منذ تولي العميل السيسي للسلطة في تموز/يوليو 2013.

ثم هناك عميل ودجال أنقرة والمستعمرة التركية وذراعه الطويلة في الإقليم والمنطقة، فقد أفاد موقع جلوبس الاقتصادي نقلا عن مسؤولين يهود أن تركيا لم توقف بعد تحميل ناقلات النفط من ميناء جيهان في تركيا إلى كيان يهود، حيث تعتبر أذربيجان موردا مهما للنفط للكيان، حيث يصل النفط من خلال أنبوب من باكو-تبليسي-جيهان، حيث يتم تحميله في ميناء جيهان على ناقلات نفط بالطريق إلى ميناء حيفا بالكيان. كما أنه وفق بيانات الاقتصاد بالمستعمرة التركية، وبحسب قاعدة بيانات إحصاءات التجارة الخارجية، فقد صدرت تركيا خلال شهري 01 و02 سنة 2024 الماضيين إلى كيان يهود ذخائر وأسلحة بقيمة مليونين و919 ألفاً و58 ليرة تركية (90 ألف دولار). كما بلغت قيمة صادرات البارود والمواد المتفجّرة مليوناً و940 ألفاً و36 ليرة تركية (60 ألف دولار)، في حين سجّلت الصادرات الكيميائية - تضمنت الديزل الحيوي ومواد إطفاء الحريق والمطهرات ومبيدات الحشرات - قيمة بلغت 33 مليوناً و75 ألفاً و119 ليرة تركية (مليون و300 ألف دولار)، أي أننا نحرق ونباد بأسلحة عميل المستعمرة التركية أردوغان.

وهناك بالغرب الإسلامي عميل المستعمرة المغربية، ولليهود عنده حظوة فقد اصطفى له مستشارا منهم، كما تناسلت الاتفاقيات العسكرية والأمنية والاقتصادية مع الكيان، ومع إبادة غزة التي فاقت كل وصف ومجازر أبنائنا التي فتتت الحجر، لكن عميل المستعمرة له رأي فيها نقيض أهل البلد فهو عون للكيان على المذبحة، فقد وصلت سفينة الإنزال الجديدة التابعة لبحرية كيان يهود إلى ميناء مدينة طنجة شمال المغرب للتزود بالإمدادات وذلك في طريق إبحارها من الولايات المتحدة إلى كيان يهود، وذكر مصدر مطلع لصحيفة جلوبس أنه جرى الاتصال مع المغرب لتلقي الإمدادات. (أر تي الروسية)، كما كشفت بيانات رسمية لكيان يهود تفحصها موقع عربي بوست أن عدد المنتجات المغربية التي تم تزويد الكيان بها بلغ 113 منتجا، ما يجعل المستعمرة المغربية ثاني مصدر بعد المستعمرة المصرية التي كشف التحقيق عن وجود 206 منتجا لها بالكيان. وكان تقرير سابق صادر عن "معهد اتفاقيات أبراهام للسلام" أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب والكيان خلال سنة 2023 سجلت رقما قياسيا مثل أزيد من ضعف الرقم المسجل خلال سنة 2022. فنحن أمام تماهٍ والتحام تام بين النظام العميل وكيان يهود وأعداء الكيان هم أعداء نظام حارة الاستعمار.

ثم هناك بأرض الحجاز شقي عميلها في تفانيه في خدمة الاستعمار، أنجز لحجاج بيت الله الحرام مذبحتهم وأذاقهم من إبادة أهلهم بغزة الشام صنفا، فهلك منهم خلق عظيم فاق الألف نفس مسلمة طاهرة ملبية، جراء شنيع إجرامه في إهماله المقصود والمتعمد لحجاج بيت الله الحرام عبر فقد المرافق وشح المواصلات وانعدام التجهيزات وغياب الإسعاف بل وعدم توفير حتى الماء في حر حارق فاق 60 درجة، ثم شُرطة العميل للقمع والتنكيل التي تعامل حجاج بيت الله الطاهرين الملبين كالمجرمين، وهذا الإجرام تجاه حجاج بيت الله هي سياسة ومنهج في تنفيذ بنود الحرب الحضارية الصليبية في تجفيف منابع تدين المسلمين ما كناه الغرب "تجفيف منابع التطرف والإرهاب"، ودور عميل المستعمرة بأرض الحجاز هو تنفيذ السياسة الاستعمارية في تزهيد المسلمين في حجهم، كانت شروطا تعجيزية وتكاليف فاحشة الغلاء وظروف حج قاسية واليوم تم اعتماد أسلوب التنكيل والتعذيب حتى الهلاك لتحقيق الصد عن بيت الله الحرام.

فالحج هو التجسيد الفعلي للأمة الإسلامية وترجمة عظمة وجبروت الإسلام في تذويب وصهر البشر في بوتقته، فالحج حضاريا هو التهشيم المستمر والمتكرر كل عام لوطنيات وقوميات وعصبيات الغرب التي أقام على أساسها حارات الاستعمار خدمة لمشروع تفكيكه وتفتيته للأمة الإسلامية وجغرافيتها.

فنحن أمام حالة اصطدام حضاري شديد التدمير للمشروع الاستعماري الغربي، والحج هو الترجمة الصارخة للبديهية الحضارية الكبرى "أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه". فالحج هو نقيض التفكيك الاستعماري الغربي ونقيض حارة الاستعمار السعودية، ولما كنا في الطور النهائي للحرب الحضارية وفناء الغرب على مرمى حجر، كان لزاما غربيا على عملاء الاستعمار محاربة الإسلام بكل الأساليب والوسائل، خفية وسافرة فاجرة قاسية ودامية.

هي الحرب على الإسلام في حجه وشقي الحجاز عميل الحارة منوط به هذا الدور، فحج المسلمين حقيقة هو في حكم الممنوع، فكل عدد الحجاج خلال العشر سنوات الماضية كان 23 مليوناً 796 ألفاً و977 حاجا من أمة تعدادها 2000 مليون مسلم، بينما عميل حارة الاستعمار في حربه لدين رب العالمين وتحويل حارة الاستعمار لمهبط للساقطين والسافلين، استقبل في موسم فجوره وفاحشته بالرياض 20 مليون ساقط وساقطة في أقل من 6 أشهر، وما سمعنا ساقطا أو ساقطة ماتوا من اختناق أو هلكوا من عطش أو اشتكوا من إرهاب أدوات قمع الحارة! فمذبحة الحرم هي الأسلوب الدامي في منع الحج والصد عن بيت الله الحرام.

فاليوم نعيش حالة استعمارية وصلت حالة التعفن ومعها إرهاصات الفناء الحضاري للغرب، تقابلها حيوية متنامية متعالية للمشرع الحضاري للإسلام ومؤشرات قوية تنبئ بقرب انبعاثه، فالغرب يصارع في الإسلام فناءه، وكل همجيته ووحشيته وساديته اليوم في التعامل مع الإسلام وأمته هي بمثابة الحركة القاسية لرمقه الأخير، وقد استدعى فيها كل مخزونه الاستراتيجي وعلى رأسه عملاء الحارة المستعمَرة. وهذه الحالة الاستعمارية اليوم تدار من المركز الغربي رأسا وموضوعها الوحيد حرب الإسلام، وسلاحها الرئيسي والاستراتيجي هم عملاء حارات الاستعمار الموكول بهم استئصال الإسلام للإبقاء على المستعمرة والاستعمار ولكل دوره ووظيفته في هذه الحرب الحضارية الوحشية الدامية ضد الإسلام وأمته.

معاشر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها! إن حكامكم، كل حكامكم، هم عملاء الاستعمار لاستئصال إسلامكم ونسف جمعكم وإدارة حارات الاستعمار نيابة عن عدوكم، حكامكم كل حكامكم هم أعداؤكم، وهل يعقل في عقل عاقل أن يكون عدوك حاكمك؟!

﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی