فتاة "الواتس أب" نتيجة طبيعية لتقليد الغرب وتقنين قوانينه وطراز عيشه الفاسد
January 21, 2014

فتاة "الواتس أب" نتيجة طبيعية لتقليد الغرب وتقنين قوانينه وطراز عيشه الفاسد


بشعارات براقة في وسائل الإعلام المختلفة تطالعنا بشكل منتظم ندوات وورش عمل وبرامج في الإذاعة والتلفزيون لا تخطؤها العين عن العنف الأسري والذي يُعنى بما يسمى العنف ضد المرأة والعنف ضد الأطفال من قبل الأسرة أو خارجها على حد سواء، سواء أكان عنفاً لفظياً أم نفسياً أم بدنياً حسب تعريفهم: "العنف الأسري على أنه الإيذاء الموجه للأطفال أو المسنين أو الزوجين أو أحد الآخرين المقيمين بالمنزل عن طريق أفراد آخرين من الأسرة، أو أحد المقيمين معهم". هذا التعريف يوحي بأن الأسرة مكونة من أفراد ليس لأحد سلطان على الآخر، وهذه هي عين الديمقراطية الغربية؛ التي تتسم بالحريات مع اشتراط عدم تعدي أي فرد على الآخر، وهذا أساس أيديولوجى للديمقراطية، كما أن الأذى المذكور في التعريف يتضمن الأذى بأنواعه المختلفة لفظي وجسدي ومعنوي، يعني بالمختصر على الوالد أن يترك طفله يتنكب الضلالة وهو يتفرج عليه لأنه لو قال له مثلاً إن هذه ضلالة يعدُّ عنفاً لفظياً يحاسب عليه القانون. ولدعم وجهة النظر هذه فقد أصبح هناك إعانات مقدمة من عدة جهات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:


أولاً: مركز دراسات المجتمع (مدا)؛ وهي الجهة المسؤولة عن التوعية الإرشادية، وتقديم الندوات بالتنسيق مع الشركات والجهات الرسمية والوكالات الدولية، وحاز المركز على الصفة الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وهذه الصفة مكتوبة في لافتة المركز بمقره بالخرطوم كأنما الانتماء للأمم المتحدة مفخرة!! هذا المركز له تخصص في مجال العنف ضد الأطفال، وهو يحرص على متابعة ذلك بالإحصاء والتوعية والورش والندوات والجهود المضنية.


ثانياً: المجلس القومي لرعاية الطفولة؛ الساعي لرعاية الأطفال بالقوانين التي تجاري معالجات الغرب شبراً بشبر، ويبدو ذلك جليا في القوانين التي استحدثها المجلس لحماية الطفل، قالت آمال محمود، الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة لبرنامج المحطة الوسطى الذي بثته قناة الشروق الفضائية، إن الإحصائيات الأخيرة أكدت أن الأطفال دون الـ(15) عاماً يشكلون 50% من المجتمع حسب التعداد السكاني، وأشارت إلى تطابق تام لقانون الطفل بالسودان مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. وقال المدير التنفيذي لمعهد حقوق الطفل الأستاذ ياسر سليم لصحيفة آخر لحظة: "القانون يعتبر من أكبر الانجازات في مجال حماية الطفل في السودان، ويشكل انتصاراً كبيراً لأنه جاء متماشياً مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل"، وصدق المصطفى عليه الصلاة والسلام ، فقد اتبعنا سنن اليهود والنصارى، وتركنا المعالجات الشرعية، ومن غير إطالة، ولمعرفة هذه المطابقة التامة نرجو مراجعة اعتماد قانون الطفل من قبل الأمم المتحدة لجنة حقوق الطفل.


الدورة الخامسة والخمسون 13 أيلول/سبتمبر 2010م: "النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 44 من الاتفاقية، الذي حقق للطفل كل حماية من العقاب بأنواعه المختلفة في البيت وخارجه، وجعل الحبل على الغارب.


ثالثاً: شرطة حماية الأسرة والطفل التي تتبع لإدارة أمن المجتمع - شرطة ولاية الخرطوم التي تم إنشاؤها في يناير 2007م كجهة شرطية متخصصة في قضايا العنف الموجهة ضد الأطفال، وقد تبع ذلك صدور منشور من رئاسة شرطة ولاية الخرطوم، وقد تم تعميمه على كل أقسام الشرطة بالولاية بتحويل جميع بلاغات (العنف ضد الأطفال) إلى فرع حماية الأسرة والطفل، وقد تم تعيين كوادر متخصصة في مجالات علم النفس وعلم الاجتماع والقانون، ثم وجود خدمات الخط المجاني لمساندة الطفل بالرقم 9696 والذي تقدم من خلاله خدمات التبليغ والاستشارات النفسية والاجتماعية والقانونية المجانية من مختلف أنحاء السودان، والكوادر المجيبة بعدد 9 كبائن تعمل على مدار 24 ساعة بنظام المناوبة، وتخصصاتهم ما بين علم النفس والاجتماع والقانون وحسب حاجة الحالة تتم الإحالة، إما للدعم النفسي والاجتماعي أو للدعم القانوني لتلقي الدعم، وتمت الكثير من المعالجات بواسطة الدعم النفسي والاجتماعي وجملة هذه المعالجات في الفترة من يناير وحتى أكتوبر 2013م في أقسام حماية الأسرة والطفل بولاية الخرطوم، بلغت (611) حالة معالجة أسرية، تمت بدون فتح بلاغات، وكم من حكاية ورواية عن أطفال عاقبت محكمة الطفل الوالدين لتوجيههم أو ضربهم، ولكن من الغريب أن الإعلام يركز على الجرائم التي تقع على الطفل وتتجاهل العنف الذي يقوم به الأطفال والذي امتلأت به المحاكم.


إذا كانت المعالجات السابقة يراد بها وقف العنف، حسب ما يروج له، فقد أدت إلى عنف من الأطفال وبصورة صارخة، فالمجتمع يصبح ويمسي على جرائم غريبة عن هوية المسلمين ودينهم الحنيف. وتحدث من أن "الشريحة المستهدفة بالمعالجة وهم من تندرج أعمارهم حتى سن 18 سنة" والتي يتعدى فيه في الغالب الأعم سن البلوغ الذي هو حد التكليف الشرعي. ليس آخر هذه الجرائم ما شاع عن فتاة الواتس أب التي هزت الرأي العام وأصابته بالذهول عندما بث عبر الواتس أب فيديو إباحي لشباب تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة، وظهر الشباب بكل بجاحة في الفيديو وهم يتسابقون لإظهار وجوههم أمام الكاميرا التي توثق لذلك. أما العصابات المكونة من نفس الشريحة العمرية التي يقال عنها أطفال فقد أصبحت تهدد الأمن والأمان وتبعث الرعب في نفوس الناس.


إن المشكلة الأساسية هي أن المعالجة وضعت على أساس فاسد لا يقره شرع ولا دين!! فكيف توضع قوانين لا تجرم شخصًا كلفه الله شرعاً بكل أحكام الإسلام في سن قام فيها الصحابة رضوان الله عليهم بعظائم الأمور؟ وحبيب بن زيد بن عاصم هو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الحنفي، صاحب اليمامة، فكان مسيلمة إذا قال له: أتشهد أن محمداً رسول الله قال: نعم، وإذا قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: أنا أصم لا أسمع، ففعل ذلك مراراً، فقطعه مسيلمة عضواً عضواً، فمات. ولغلامين صغيرين كان لهما في معركة بدر موقف لا ينتهي منه العجب، وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء رضي الله عنهما، ونترك الحديث عن هذا الموقف العجيب للصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كما في صحيح البخاري قال: بينما أنا في الصف يوم بدر إذ نظرت عن يميني وعن شمالي فإذا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت لو أن غيرهما كان بجواري ليحميني، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، أتعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه؟ قال: سمعت أنه يسب رسول الله، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، ثم غمزني الآخر فقال لي مثل مقالة صاحبه، ثم لم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت: هذا صاحبكما، فانقضا عليه كالصقرين فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فاخبراه فقال «أيكما قتله؟» قال كل منهما أنا قتلته، قال: «هل مسحتم سيفيكما؟» قالا: لا، فنظر في السيفين فقال صلى الله عليه وسلم: «كلاكما قتله»، البخاري حديث رقم 3141، ومسلم 4668.


إن ما يسمى سن المراهقة التي صدعونا بها بأنه سن حساس وفيه يكون الإنسان كالمذعور، في نفس هذه السن فعل الصحابة الميامين عظائم الأمور، فلماذا نجعلها سن الجنوح والانحراف؟ وفي ظل مجتمع انفتح على كل ما يجافي حدود الله ينغمس الكبار والصغار كلهم أجمعون في الملذات والشهوات والمتع، مع توفر كل الوسائل المعينة لذلك، من فضائيات ومواقع إباحية، وحماية تامة بالقانون الذي وضع خصيصاً لذلك ليجد هؤلاء أنفسهم غير مسئولين عن تصرفاتهم التي تؤذي المجتمع، بل يُدلَّلون ويعطون كل الشارات الخضراء، أنت طفل فافعل ما يحلو لك مع حماية الدولة وتسهيلها لجرائمك التي لن تعاقب عليها بحسب القانون العام بل بقانون الطفل 2010م الذي سيغمرك بفيض من الحنان ويبعدك عن العقاب بأنواعه ومن مساءلة الوالدين.


الغزو الثقافي الكاسح من الحضارة الغربية تتحكم في تفكيرنا وذوقنا تحكماً تاماً غير آبهة بمفاهيمنا عن الحياة، ومقاييسنا للأشياء وقناعاتنا التي كانت متأصلة في نفوسنا مثل غيرتنا على الإسلام وتعظيمنا لمقدساتنا وأحكامه التي منها أحكام النظام الاجتماعي التي تتكامل مع أحكام أنظمة الحياة الأخرى، لا ريب أن أهم وأخطر شيء في حياة الإنسان، هو العقيدة التي بها يكيّف سلوكه كفرد وكعضو في مجتمع، هو الأيديولوجية التي تعطي الفكر للفرد والمجتمع، ليرتقي وينهض ويقوم المجتمع على الطراز الفريد نفسه من التقنين والتشريع ليحقق بناء مجتمع إسلامي رشيد، فتوجهت كثير من التشريعات نحو تنظيم أمور المجتمع وتحديد علاقة الأفراد بعضهم ببعض، وعندما ابتعدنا، كانت النتيجة انتصار الحضارة الغربية علينا، شاملاً جميع أنواع الحياة ومنها هذه الناحية الاجتماعية حيث أدى عدم الوعي على الاختلاف الجوهري بين حضارة الإسلام وحضارة الغرب إلى النقل والتقليد. وصار كثير من المسلمين؛ حكام وعامة، يحاولون نقل الحضارة الغربية نقلاً دون فهم، شأن من ينسخ كتاباً يقتصر على رسم الكلمات والحروف. وصار بعضهم يحاول تقليد الحضارة الغربية بأخذ مفاهيمها ومقاييسـها دون تدبر لأسـباب ونتائج هذه المفاهيم والمقاييس (مقتبس بتصرف من كتاب النظام الاجتماعي في الإسلام للعلامة تقي الدين النبهاني)، لم يلاحظوا ما تحتمه عليهم الحياة الإسلامية وتتطلبه منهم الأحكام الشرعية التي يأخذ بعضها برقاب بعض في الدولة والمجتمع، فتشكل نسقا فريداً مبتعداً عن قوانين البشر الناقصة العاجزة عن الإحاطة بالوجود، ولكنها لا تطبق إلا في ظل دولة ترعى شؤون المجتمع على أساس أحكام الإسلام؛ فتكون مناهج التعليم وتربية الأبناء والإعلام بأنواعه المختلفة والقوانين المطبقة في الحياة أحكاماً ربانية تعالج المشاكل، فتوجب رضا رب العالمين، فيبارك لنا في أبنائنا ويجعلهم هداة مهتدين، لأن الأخذ بالقوانين البشرية مدعاة لفساد المجتمع، وأنّ فهم الإنسان للمعالجات عرضة للتفاوت والتناقض والتأثر بالبيئة؛ مما ينتج الشقاء، فكان لا بد من نظام رباني يطبق علينا وأن نصرّ عليه ونطالب به بل نجعله قضية الحياة أو الموت.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أواب غادة عبد الجبار

More from null

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون - ډينګي تبې او ملاريا

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون

ډينګي تبې او ملاريا

په سوډان کې د ډينګي تبې او ملاريا په پراخه کچه خپرېدو سره، د سخت روغتيايي بحران نښې څرګندېږي، چې د روغتيا وزارت د فعال رول نشتون او د دولت له خوا د وبا د مخنيوي توان نه شتون په ډاګه کوي چې هره ورځ ژوند اخلي. د ناروغيو په علم کې د علمي او ټکنالوژيکي پرمختګ سره سره، حقايق څرګندېږي او فساد ښکاره کېږي.

د روښانه پلان نشتون:

د زرګونو څخه د ډېرو پېښو او د ځينو رسنيو په وينا په ټوليزه توګه د مړينو ثبتولو سره سره، د روغتيا وزارت د وبا د مخنيوي لپاره کوم روښانه پلان ندی اعلان کړی. د روغتيايي ادارو ترمنځ د همغږۍ نشتون او د وبا سره د مقابلې لپاره د مخکينۍ ليد نشتون ليدل کېږي.

د طبي اکمالاتو د سلسلو ړنګېدل

حتی ساده درمل لکه "پندول" په ځینو سیمو کې نایاب شوي دي، کوم چې د اکمالاتو په سلسله کې ړنګېدل او د درملو په ویش باندې د څارنې نشتون منعکس کوي، په داسې حال کې چې یو څوک ساده درد کموونکو او ملاتړ ته اړتیا لري.

د ټولنې د پوهاوي نشتون

د مچانو څخه د مخنیوي د لارو چارو په اړه د خلکو د پوهاوي لپاره اغیزمنې رسنیزې هڅې شتون نلري، یا د ناروغۍ د نښو پیژندلو لپاره، کوم چې د انفیکشن خپریدل زیاتوي او د ټولنې د خپل ځان د ساتنې توان کمزوری کوي.

د روغتيايي زيربنا کمزورتيا

روغتونونه د طبي پرسونل او تجهیزاتو له سخت کمښت سره مخ دي، حتی د لومړني تشخیص وسایلو سره هم، کوم چې وبا ته ځواب ورو او بې ترتیبه کوي او د زرګونو خلکو ژوند له خطر سره مخ کوي.

نورو هېوادونو له وبا سره څنګه چلند وکړ؟

 برازيل:

- د عصري حشره وژونکو په کارولو سره یې د ځمکې او هوا څخه د سپرې کولو کمپاینونه پیل کړل.

- یې پشه خانې وویشلې او د ټولنې د پوهاوي کمپاینونه یې فعال کړل.

- په ناروغیو ځپلو سیمو کې یې په عاجله توګه درمل چمتو کړل.

بنګله ديش:

- یې په بې وزلو سیمو کې موقتي اضطراري مرکزونه جوړ کړل.

- یې د خبرتیا لپاره تودې کرښې او ګرځنده غبرګون ټیمونه چمتو کړل.

فرانسه:

- د وختي خبرتیا سیسټمونه یې فعال کړل.

- د مچیو د کنټرول څارنه یې زیاته کړه او د سیمه ایز پوهاوي کمپاینونه یې پیل کړل.

روغتيا د ټولو نه مهمې دندې او د دولت بشپړه مسؤليت دی

سوډان لاهم د کشف او راپور ورکولو لپاره اغیزمن میکانیزمونه نلري، کوم چې اصلي شمیرې د اعلان شوي څخه خورا لوړې کوي او بحران لا پسې پیچلی کوي. اوسنی روغتیايي بحران د روغتیا پالنې په برخه کې د دولت د فعال رول د نشتون مستقیمه پایله ده، کوم چې د انسان ژوند په خپلو لومړیتوبونو کې ځای لري، یو داسې دولت چې اسلام پلي کوي او د عمر بن الخطاب رضي الله عنه دا خبره پلي کوي چې "که چیرې په عراق کې یو خچر هم ښکته شي، نو الله به د قیامت په ورځ زما څخه د هغې په اړه پوښتنه وکړي".

وړاندیز شوي حلونه

- د روغتیايي نظام جوړول چې لومړی په انسان په ژوند کې د خدای څخه ویره ولري او اغیزمن وي، چې د برخې اخیستو یا فساد تابع نه وي.

- د وړیا روغتیايي پاملرنې چمتو کول د هر تبعه لپاره یو بنسټیز حق ګڼل کیږي. او د شخصي روغتونونو جوازونه لغوه کول او د درملنې په برخه کې د پانګونې منع کول.

- د درملنې څخه دمخه د مخنیوي رول فعالول، د پوهاوي کمپاینونو او د مچانو د کنټرول له لارې.

- د روغتیا وزارت بیا رغول ترڅو د خلکو د ژوند مسؤلیت په غاړه واخلي، نه یوازې یوه اداري اداره.

- د یو سیاسي نظام غوره کول چې د اقتصادي او سیاسي ګټو څخه پورته د انسان ژوند ته لومړیتوب ورکړي.

- د جرمي سازمانونو او د درملو له مافیا سره اړیکې پرې کول.

د مسلمانانو په تاریخ کې، روغتونونه د خلکو لپاره وړیا خدمت کولو لپاره جوړ شوي وو، په لوړه کچه اداره کیدل، او د خلکو د جیبونو څخه نه، بلکې د بیت المال څخه تمویل کیدل. روغتیايي پاملرنه د دولت د مسؤلیت یوه برخه وه، نه احسان او نه تجارت.

په سوډان کې نن ورځ د وبا خپریدل او له صحنې څخه د دولت غیاب یو خطرناک خبرداری دی چې له پامه نشي غورځول کیدی. اړتیا یوازې د پندول چمتو کول ندي، بلکې د ریښتیني پاملرنې دولت جوړول دي چې د انسان ژوند ته پام وکړي او د بحران ریښې درملنه وکړي، نه د هغې نښې، یو داسې دولت چې د انسان او د هغه د ژوند ارزښت او د هغه د پیدا کولو هدف ته پام وکړي، کوم چې د یوازیني الله عبادت دی. او اسلامي دولت یوازینی هغه دی چې د روغتیايي پاملرنې مسلو ته د روغتیايي نظام له لارې رسیدګي کولی شي، کوم چې یوازې د نبوت په طریقه د دویم عادلانه خلافت په سیوري کې پلي کیدی شي، کوم چې د خدای په فضل سره ډیر ژر جوړیږي.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی

حاتم العطار - د مصر ولایت

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ۱۴۴۷ هجري کال د ربیع الاول په دویمه اویشتمه نیټه چې د ۲۰۲۵ میلادي کال د سپتمبر د میاشتې له څوارلسمې نیټې سره سمون خوري، احمد بکر (هزیم) د حزب التحریر په لومړیو کې له اتیا کلنۍ څخه په زیاته عمر خپل رب ته انتقال شو. هغه د ډیرو کلونو لپاره دعوت پورته کړ او د هغه په ​​لار کې یې اوږد بند او سخته عذاب وزغمل، مګر د خدای په فضل او مرسته سره هغه نرم، کمزوری، بدل یا بدل نه شو.

هغه د سوریې د مقبور حافظ د واکمنۍ په اتیایمو کلونو کې ډیر وخت پټ تیر کړ، تر دې چې په ۱۹۹۱ کال کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو لخوا د حزب التحریر له یوې ډلې ځوانانو سره ونیول شو، ترڅو د مجرمینو علي مملوک او جمیل حسن په څارنه کې د شکنجې تر ټولو سخت ډولونه وګوري، چیرته چې هغه چا چې له ابو اسامه او د هغه له ځینو ملګرو سره د یوې دورې له تحقیق وروسته د تحقیق خونې ته ننوت، ما ولیدل چې د تحقیق د خونې په دیوالونو ځینې ټوټې غوښې او وینې خپرې وې.

په المزه کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو په فرعي څانګه کې له یو کال څخه د زیات وخت تیرولو وروسته، هغه له خپلو نورو ملګرو سره د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو او وروسته په لسو کلونو بند محکوم شو، چې اوه کاله یې په صبر او احتساب سره تیر کړل، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او خلاص شو.

له زندان څخه له خلاصون وروسته یې سمدستي دعوت ته دوام ورکړ، تر دې چې د حزب ځوانان ونیول شول، چې په سوریه کې یې په سلګونو کسان د ۱۹۹۹ کال د دولسمې میاشتې په نیمایي کې شامل وو، چیرته چې په بیروت کې په کور باندې چاپه ووهل شوه او وتښتول شو او په المزه هوایي ډګر کې د هوایي ځواکونو د استخباراتو فرعي څانګې ته ولیږدول شو، ترڅو د وحشتناکې شکنجې نوې مرحله پیل شي. د خدای په مرسته، د خپل عمر سره سره، هغه صابر، ثابت او حساب ورکوونکی و.

له نږدې یو کال وروسته هغه بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو د دولت د امنیت په محکمه کې محاکمه شي او وروسته د لسو کلونو لپاره محکوم شو، الله تعالی ورته ولیکل چې نږدې اته کاله یې تیر کړي، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او هغه خلاص شو.

ما په ۲۰۰۱ کال کې یو بشپړ کال د صیدنایا په زندان کې له هغه سره تیر کړ، بلکې زه په پنځمه (الف) کوټه کې د دریم پوړ په کیڼ اړخ کې د هغه تر څنګ وم، ما هغه ته ګران تره ویل.

موږ به یوځای خواړه خوړل او یو بل ته څنګ په څنګ بهیده او موږ به کلتور او نظریات سره شریکول. له هغه څخه مو کلتور زده کاوه او له هغه څخه مو صبر او استقامت زده کاوه.

هغه یو نرم، له خلکو سره مینه کوونکی، ځوانانو ته لیواله و، هغه په ​​هغوی کې د بریا او د خدای د وعدې د رښتیني کیدو په اړه باور پیدا کاوه.

هغه د خدای کتاب حافظ و او هغه به هره ورځ او شپه لوستله او د شپې ډیره برخه به پاڅیده، نو که سهار ته نږدې شو، هغه به ما ولړزوي چې د شپې د لمانځه او بیا د سهار د لمانځه لپاره راویښ کړم.

زه له زندان څخه راووتلم، بیا په ۲۰۰۴ کال کې بیرته هلته لاړم، او د ۲۰۰۵ کال په پیل کې بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو یو ځل بیا له هغو کسانو سره ووینو چې د ۲۰۰۱ کال په پای کې زموږ د لومړي ځل د وتلو پر مهال په زندان کې پاتې وو، او له هغوی څخه ګران تره ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله و.

موږ به د کوټو په وړاندې اوږد مزلونه کول ترڅو د زندان دیوالونه، د اوسپنې میله او د کورنۍ او عزیزان فراق هیر کړو، څنګه نه، په داسې حال کې چې هغه په زندان کې ډیر کلونه تیر کړي او هغه څه یې لیدلي چې لیدل یې!

د هغه سره زما نږدېوالي او اوږدې ملګرتیا سره سره، ما هیڅکله هغه نه دی لیدلی چې شکایت وکړي یا شکایت وکړي، لکه هغه چې په زندان کې نه وي، بلکې د زندان له دیوالونو بهر الوتنه کوي. د هغه قرآن سره الوتنه کوي چې هغه یې په ډیرو وختونو کې تلاوت کوي، د خدای په وعدې او د هغه د رسول ﷺ د بریا او تمکین په اړه د زیري په اړه د باور په وزرونو الوتنه کوي.

موږ په سختو او سختو شرایطو کې د لویې بریا ورځې ته سترګې په لار وو، هغه ورځ چې زموږ د رسول ﷺ زیري به رښتینې شي «بیا به د نبوت پر طريقه خلافت راځي». موږ د خلافت تر سیوري لاندې او د عقاب د بیرغ لاندې یوځای کیدو ته لیواله وو. خو الله تعالی داسې قضا وکړه چې ته له دې ځورونکي ځای څخه د تل پاتې کیدو ځای ته لاړ شه.

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې ته په جنت الفردوس کې اوسې، او موږ په الله تعالی باندې هیڅوک نه ستایو.

زموږ ګران تره ابو اسامه:

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې په تا باندې پراخه رحمت وکړي او په پراخه جنت کې دې ځای درکړي او له صدیقانو او شهیدانو سره دې یوځای کړي او د هغه ځورونې او عذاب په بدل کې دې چې تا ولیدل په جنت کې دې لوړې درجې درکړي، او موږ له هغه جل جلاله څخه غواړو چې موږ له تا سره په حوض کې زموږ د رسول ﷺ سره او د هغه د رحمت په ځای کې یوځای کړي.

زموږ تسلیت دا دی چې ته د مهربانه مهربان ته ځې او موږ یوازې هغه څه وایو چې الله تعالی خوښوي، بېشکه موږ د الله تعالی یو او بېشکه موږ هغه ته ورګرځو.

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی دی

ابو صطیف جیجو