دويلة قطر صنف من العذاب، تبديد للمال ونشر للضلال
November 30, 2022

دويلة قطر صنف من العذاب، تبديد للمال ونشر للضلال

دويلة قطر صنف من العذاب، تبديد للمال ونشر للضلال

ما كانت دويلات الضرار فينا إلا صنفاً من العذاب وحقيقَ ضنكِ عيشنا وبؤس حالنا، بها نجوع ونعرى ونمرض ونجهل ونضل ونفجر ونشقى ونهلك. وإن أكثر ما طويت عليه فصول حرب الغرب الحضارية الصليبية الدائرة رحاها اليوم ضد إسلامنا العظيم وأبنائه هي أدوات الغرب الفاعلة فينا هذه الدويلات الضرار، كيانات الوظيفة الاستعمارية وسائل سخرة وخدمة الاستعمار الغربي، التي أقامها الغرب فينا معاول هدم ومدافع حرب، وظل يحوطها ويرعاها حتى تصدرت المشهد وأصبحت قادرة على أداء وإنجاز مهمته، وضخ عليها هالة من الأكاذيب والأراجيف لتأمينها من كل ريب. فهناك دويلة للتوحيد وخادم للحرمين وهناك دويلة لأمير المؤمنين وجمهورية لخادم الإسلام سبط آل عثمان وهناك جمهورية إسلامية لمعممي آل البيت ودويلة لآل هاشم وإمارة للمشايخ مقر ومستقر العلماء الأعلام دعاة الإسلام المعتدل والوسطية والأخوة الإنسانية والإبراهيمية، وهناك وهناك...

ولتنطلي الحيلة وتستحكم الخديعة صُدِّرت دساتير كفر هذه الدويلات بالعبارة الخديعة والمادة الدسيسة "دين الدولة الإسلام" فخدع بها من خدع وسار في ركابها من سار، وكل هذا التدليس دلسته علينا غفلتنا حينا وجهلنا حينا آخر فضاع أقوام بين غفلة وجهل.

ويزيد الأمر بشاعة أن الذين هم هدف هذه الحرب الصليبية وغاية تدميرها وتمزيقها ونسفها وضلالها لا يكادون يتفطنون أن هذه الحرب لا تخبو نارها ولا تخفت ولا تخمد، وأنها استغرقت كل حياتنا واستوطنت وتلبدت وتربصت بنا في كل بقعة ورقعة وزاوية ومخدع من أرضنا من مشرق الشمس إلى مغربها.

وأشنع منها وأقبح أن الغرب في حربه الحضارية الصليبية يستعمل ضدنا أمضى أسلحته وأشدها فتكا وتدميرا سلاح السياسة، فمعاركه السياسية ضدنا تشمل كل ميادين حياتنا (الفكر، الثقافة، الحكم، الاقتصاد، الاجتماع، التعليم، الإعلام، العسكرية، والإدارة)، هذه السياسة التي فيها نزهد وعنها نغفل ونتغافل بل نجهل ونتجاهل، وما خبرنا أن بها نُقاتَل ونُقتَل ونُخَرَّب ونُدمَّر ونُفتَن ونُضَل ونخسر ونَهلَك.

إن هذا العبث الغث الذي يجري اليوم في نقاش أمر دويلة من دويلات الضرار دويلة قطر وتنظيمها لألهية كأس العالم لجلدة الريح وما صاحبه من آراء عقيمة سقيمة عن الدعوة للإسلام مما يقال ويكتب، وكأننا في فسحة من أمرنا، إنه شيء لا يحتمل ولا يستساغ من أمة تمر بأيام عصيبة، أيام تقف فيها جميع قوى الشر من قوى الصليب عطفا عليهم المغضوب عليهم وملحدو الصين وعبدة البقر ليرموها عن قوس واحدة لينزلوا بها الضربة القاصمة التي لا تبقي لها أثرا ولا تدر لها خبرا، وقد هالهم تحسسها ليقظتها على أساس إسلامها العظيم وعزمها على استئناف حياتها الإسلامية، فاتخذوا لهم أعوانا منبثين في كل ناحية وزاوية ويعملون في كل ميدان وينفثون سمومهم بكل سبيل.

وما دويلة قطر إلا أداة من أدوات حربهم ووكرا من أخبث أوكارهم ومعولا من معاول هدمهم وقنبلة أطلقت من مدفعهم فالغفلة عن المعول وجهل فعله هي القاصمة، فهي تمكين عدونا منا فكيف يرجى بعدها الإفلات من قبضته والخلاص من أغلاله، فحكام الضرار كل حكام الضرار هم شيعة الغرب التي تعمل من ورائه.

فحياتنا اليوم أبعد كل البعد من أن تكون لهوا ولغوا، بل هي حياة شديدة الاضطراب غائلة في التيه غارقة في الفواجع والمصائب، زمن مخاطرها وأخطارها التي تتهددنا في عاجلتنا وآخرتنا يعد بالدقائق والساعات وليس بأزمنة الأمم أجيالا وعصورا، مصائبنا ومآسينا جبال تعلوها جبال قصمت ظهور أجيال قضت، فمن أخذ الأمر بجده وقدَّر عظيم خطره فقد نجا ونجا الناس، ومن فرَّط في شيء من صغير أمره أو كبيره فقد هلك وأهلك الناس.

إن من سوالف الأقضية التي أُبرم قضاؤها وأُنجز حكمها وحُسم أمرها أننا معشر المسلمين ساحة وهدف لحرب حضارية صليبية كبرى، وأن ما من خطر فناء يتهددنا كأمة إسلامية إلا والغرب الصليبي الحاقد سببه ودويلات الضرار وسيلته وغفلتنا وجهلنا قنطرته، إننا أمام عدو صليبي حقود شديد المكر والخبث شديد البطش والصولة يتهددنا بالدمار ويتوعدنا بالفناء، عدو كافر فاجر يبغينا ضُلاَّلا فجارا، يبغي لنا ما لا يبغيه لنفسه مُدمَّرين ظاهرا وباطنا، تيها وتلفا بأيدينا نقلع إيماننا ونهدم صرح إسلامنا العظيم وندمر بنيان عمراننا ونمده بأسباب هزيمتنا.

لذا والحال هذه صار حقا وواجبا في دين الديان أن لا يتلجلج الواحد منا أو يحجم أو يجمجم أو يداري في الحق ويداهن ففي هذا هلاك الرجال وضياع العيال وبوار الديار وسخط الديان.

إن ما يجري بدويلة قطر من فتنة وافتتان وضلال وإضلال وفساد وإفساد ليس من تصميم رويبضة قطر بل هو تصميم قوى الشر من ورائه. فحيث توجد الغاية يوجد الموضوع والنسق، وكأس العالم لجلدة الريح وتنظيم مهرجانه ليس من تصميم وابتكار دويلة قطر فضلا أن يكون لها منه غاية وهدف، بل هو من تصميم الغرب الكافر المستعمر وله سببه وغايته، ودويلة قطر مجرد أداة ووسيلة تنفيذ وإنجاز. وبعبارة تحليلية أدق لفهم نسق وموضوع هذا اللهو واللغو المُعَوْلَم لا بد من فهم وإدراك سببه وغايته.

لفهم السبب والغاية لا بد من حفر في تاريخ الغرب الاستعماري وسبر لأغوار فلسفته. كان يمكن للغرب أن يستمر في استعماره في شكله القديم عساكر تزحف وتسحق وتجتاح وجرافات تقلع وتنهب، لكن صيرورة الأحداث حالت دون تلك الاستمرارية، وشكلت لحظة استعمارية فارقة استحال معها الاستمرار في المواجهة العسكرية لكلفتها الباهظة عليه. فقرر الغرب تغيير الأساليب حفاظا على الطريقة والغاية، ولتحقيق هذا قرر الغرب اللجوء إلى أسلوب التفكيك والتمزيق بدل التدمير والمواجهة العسكرية فالتفكيك أرخص كلفة، ولجأ إلى العملاء بدل الجيوش والعساكر لأن العملاء أرخص وأحقر، ولجأ إلى الاستقلال المزيف والدولة الوطنية بدل الاحتلال المباشر فالاستقلال الزائف والدولة الوطنية أفعل في تنفيذ سياساته وتمرير مخططاته ومشاريعه، وبأموال الضحية تنجز مهمة ذبحها!

ثم طور أساليب استعماره ليصل بها إلى مستوى من الخديعة أكبر عن طريق الإغراء والإغواء بدلا عن القمع والقسر، وأخذ هذا الإغراء والإغواء مظاهر وألوانا شتى، فالطغمة الحاكمة مثلا في البلاد المستَعمَرة ومعها رويبضات الساسة والسياسة إغراؤهم يتم عبر إيهامهم بمشاركة المستعمر في استثماره بل كأنهم شريك صغير في عمليات نهبه وسرقاته لثروات الشعوب (قصورهم وبذخهم وأرصدتهم وسفه نفقاتهم خير شاهد)، يواكب ذلك عملية إفساد ممنهجة ومستمرة (رشوة وشراء ذمم) لصناعة احتياطي من الرويبضات العملاء. أما زمرة المثقفين وبائعو الدين وفقهاء البلاط فإغراؤهم بالشهادات الكاذبة والألقاب الخادعة والمناصب الزائفة والمنح والأعطيات والهبات والفضائيات والمؤتمرات والسفريات. أما إغراء العامة فعبر تسويق الوهم عن دولة القانون وتاريخ أمجاد الوطن والحكامة الرشيدة والتنمية المستدامة والمجتمع المدني الشريك في الحكامة والمستقبل الزاهر والغد المشرق.

أما وقد انجلت سحابة الإغراء الكثيفة وافتضح ليل الغرب البهيم وما بقي من شيء يغري في حضارة الغرب، وتبدى للناس قبح المسخ وفحمة الوضع ونذر الكارثة، وسقطت في يد الغرب ولم يبق له إلا الغواية سبيلا، فانتهى به الحال إلى تسويق كل الفواحش ما ظهر منها وما بطن والشذوذ الجنسي وكل أنواع المخدرات وتسويق ونشر كل أنواع السفالات والخلاعات والتفاهات باسم الفن والرياضة والثقافة والتحرر، وكل هذه الغواية لشل أي حركة أو ردة فعل حتى يستمر في استعمار الشعوب ونهب ثرواتها.

فحلت الغواية محل القمع وتكفلت وسائل الإعلام والدعاية والإعلان والمسارح والسينما والملاعب والملاهي والمراقص والمواخير والنوادي بإشاعة الوهم ونسج خيوط الزيف، عبر ذلك الادعاء الباطل المدمر أن الإنسان محرر من كل قيد لا قانون أرض ولا قانون سماء، بل تم إيهامه أن حقوقه مطلقة لا يعلوها حق، وزادت أن صاغت له أضغاث أحلامه عبر سحقه تحت مطرقة آلاف الإعلانات ولوحات الإشهار ثم أوهمته أن كل هذا الكم من الغواية والشحذ والشحن العاطفي هو رغبته الذاتية وأن القرار قراره وهو نابع منه وإليه تلقائيا وإراديا.

والغاية الفلسفية من هذه الغواية والعولمة الفجة لكل هذه السفاهة والسفالة، كأس عالمية لكرة القدم ومهرجان عالمي للسينما وآخر للأزياء وآخر للغناء وآخر لفنون الطبخ واحتفالات ومسيرات للشواذ وأصناف شتى من أنواع الزيغ والضلال، فهو الأسلوب الجديد المبتكر لتنميط حياتنا العامة والخاصة بأنماط ومعايير ومقاييس حضارة الغرب وعلمانية فلسفته الكافرة، فالغاية سَوْق لأنماطه إلينا عبر هذه العولمة الفجة لكل هذه السفالة والتفاهة وحملنا على تقليده وتشكيلنا حسب قوالبه.

فما كان هذا الهرج والمرج المُعَوْلَم لهوا ولغوا بالنسبة للغرب الكافر صاحب الفكرة، ولكنه أداة سياسية في نسق علماني شامل وجزء من سياسة عامة، وفصل من خطة متكاملة الأركان وحملة في الحرب الحضارية الصليبية الدائرة ضدنا.

فهذه الظواهر المعولمة على مستوى الرياضة كأس العالم لكرة القدم أو السينما والأغاني والثقافة بشكل عام، أو على مستوى السياسة والاقتصاد والتعليم والتشريع والعسكرية والإدارة هي نسق في فلسفة شاملة وسياسة عامة، وعولمتها هو أسلوب استعماري مبتكر، فالاستعمار والسيطرة والهيمنة طريقة ثابتة في الفكر الرأسمالي العلماني وأساليبه هي المتحولة والمتبدلة. والعلمانية عبر ظواهرها المعولمة تسعى لفرض نمط حياتها وطريقة عيشها كنمط عالمي.

والغرب في حربه الحضارية الصليبية ضدنا يسعى لتنميط حياتنا العامة والخاصة بمعاييره ومقاييسه وبحسب طريقة حياته وطراز عيشه، وهذه الظواهر المعولمة ومنها كأس العالم لكرة القدم هي الأسلوب الأفعل في تحقيق ذلك. فهذه الظواهر المعولمة هي ماكينة تنميط لأكلنا وملبسنا ومسكننا بل تتجاوز الأشكال المادية إلى ما هو أخطر وأبعد، فلسفة الحياة نفسها والفكر والثقافة والتطلعات والرؤى والسلوك والرغبات والأحلام، حتى يصل التنميط إلى مداه ومبتغاه لتوليد وتشكيل الإنسان العلماني المادي المحدود الثقافة والتعليم والأحادي البعد، المجافي والمحاد للدين حتى ولو كان إسلامه العظيم، إنسان سطحي تافه تستهويه السفاهة والسفالة (كأخبار جلدة الريح وفضائح سقط الفنانين وخلاعة السافلين) ويزهد كل الزهد في قضاياه المصيرية الكبرى التي فيها خلاصه وفناؤه.

وفتنة كأس قطر اليوم هي حلقة من حلقات العلمنة المركزة وفصل من فصولها الخطيرة في إعادة صياغة العقول وتطويع الأنفس وترويضها لاستساغة الردة والكفر. بل وفي مكر تام صور الغرب هذه الغواية والضلال في تنظيم دويلة قطر لكأس العالم وكأنه انتصار في ملحمة وانتزاع لمكرمة وغنيمة من معركة وهي لعمرك عين الرذيلة والمعصية الحالقة الماحقة.

فهذا المكر الخبيث والتصميم الشديد دبر بليل طويل وما اختيار دويلة قطر أرض قاعدة العُدَيْد لعساكر الصليب، ومقر مشايخ التلفيق والتحريف والتزييف وقبلها وبعدها مقر قناة نفث السموم صدى ورجع صوت الغرب الكافر المستعمر "قناة الجزيرة"، فما كان هذا الخيار غريبا ولا عجيبا. بل المكان هنا له دلالته الخاصة البالغة الدقة والحساسية الحضارية، فنحن هنا في جزيرة العرب مهبط الوحي ومهد الإسلام العظيم ومبعث الرسول الكريم ﷺ وانطلاق دعوة الإسلام وقيام دولته ومجتمعه وحضارته ومنطلق جيوش فتحه وهديه، فدلالة ورمزية المكان تخبرك عن طبيعة المعركة أنها صليبية بكل المقاييس.

فما كان هذا التصميم عبثا ولا حشد كل هذه الجموع من كفار ومشركي وفجار الأرض بجزيرة العرب وتجهيز الطائرات والسفن والحافلات لتنقلهم بين بلدانها سدى، بل هو غزو حضاري مكتمل الأركان وهذا الهرج والمرج المعولم لكأس العالم لكرة القدم هو أسلوبه العملي بل يكاد يكون طريقته، مكر شديد الخفاء لنشر وتسويق حضارة وثقافة الغرب الكافرة الفاجرة وطرائق عيشه المتفحشة ونشر خبائثه بين المسلمين من عري وبذاءة وتفحش هَمَجِه وموبقات وفاحشة زنا وشذوذ أهله ومخدراته وسكره وعربدته وطرائق مأكله وملبسه وتخنث وتهتك ذكوره وسفور وفجور إناثه، وكل هذا الفجور الأسود بلا رقيب ولا حسيب فكأس قطر تبيح الكفر فما بالك بالقبح، وكل هذا يتم عبر الاحتكاك والاختلاط المباشر بهمج الغرب ورعاعه.

هو اغتصاب للدار في غفلة من أهلها، تصبح معه كلمة العدو الصليبي متجاوزة ويصبح معه الغزو الحضاري مستساغا، كيف يحملنا جهلنا وغفلتنا على عدم التنبه لهكذا مكر مهلك ماحق، والتهاون في هتك أستار هذا الشر المستطير وفضح رويبضات العار الساعين فيه، بل أدهى وأمر أن ينبري من توسمنا فيهم الخير للدفاع عن هكذا مقت!

هو الرويبضة العميل وشؤم صنيعه بأهل الدار عبر تنظيم كأس العالم لجلدة الريح بقطر، فبصنيعه المشؤوم غُلِّقَت الأبواب وأحاطت بأهل الجزيرة أسوار وأكوام من الهمج الرعاع من أهل الكفر والشرك والفجور، فأظلمت الدنيا وما حسبها أهلها تُظلِم حتى صنع بهم الرويبضة ما صنع، فأعاد جحافل الكفار والمشركين لجزيرة العرب وأقحمهم على ديار المسلمين بل قل بيوتهم. ما كذبكم الصبي حين قال بفطرته السوية وعقله السليم المسلم بأن تلك الأجواء موصلة إلى جهنم سَبْحاً.

فإن رأيت كل هذا الكفر والضلال واستباحة حرمات الديان واستقدام أهل الكفر والشرك والفجور لإذاعة محادّتهم لله صريحا فصيحا والمجاهرة بمعصية الله جهارا نهارا في أرض المسلمين وبين ظهرانيهم، ثم ما فزعت ولا جزعت ولا غضبت ولا فارت الدماء في عروقك ولا تجهمت ولا ثارت عاطفتك ولا تيقظ عقلك وتوقدت بصيرتك فانظر في إيمانك فلقد أصبت في مقتل.

هو الغرب الكافر دوما وأبدا عدو صليبي حقود علاقتنا به ملؤها الحقد والدم والخديعة والمكر، تاريخ أسود من حروب صليبية دامية إلى دمار وخراب استعماري انتهاء إلى سعيه لاستئصالنا وإفنائنا حضاريا عبر حربه الصليبية الدائرة اليوم، ودويلات الضرار هي مدافعه وقنابله ودويلة قطر رصاصة من مسدسه وقذيفة من مدفعه.

ثم مع شؤم الصنيع سفه تبديد الرويبضة لأموال المسلمين وتضييع عيالهم، أمة يتخبطها الفقر من شديد مسه استفحلت فيها الأمراض من فقد الدواء وعم الجهل فيها وطم من حِراب التجهيل والتضليل واستشرى فيها القتل من إجرام عدوها فيها، وهتكت أستارها وحجبها بفعل رويبضاتها واستبيحت بيضتها واجتمعت عليها بصنيعهم كل البوائق وانفجرت بهم كل المآسي والمصائب، دنياها مسغبة رغم غناها وعظيم ثرواتها لكن للرويبضة السفيه في أموالها سحق ومحق وهدر وتبديد.

لك أن تذهل من هول مصيبتنا من سفه رويبضتنا، 220 مليار دولار تبدد سفها وتضخ في اقتصاد الغرب، نشرت وكالة بلومبرغ الأمريكية تقريرا كشفت فيه عن الرقم الجديد لهذا الطيش والسفه وهو 300 مليار دولار، كما أوردت مجلة الإيكونومست هذا الرقم وكشفت أن العائد على قطر لا يتجاوز 17 مليار دولار، وبَيَن تقرير الإيكونومست أن الاستثمار في الأحداث الرياضية الكبرى عديم الجدوى اقتصاديا للبلدان المستضيفة، وأن ما بين 1964 و2018 تكبد 31 من أصل 36 حدث رياضي كبير (مثل كأس العالم أو الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية) خسائر كبيرة وفقا للباحثين في جامعة لوزان، وأن من بين 14 بطولة لكأس العالم قاموا بتحليلها كانت روسيا فقط الرابحة في كأس العالم 2018 حيث حققت فائضا قدره 235 مليون دولار بصفقة ضخمة لحقوق البث.

هي السفاهة تعلوها عمالة ونذالة، هي عمالة رويبضاتنا وضريبتها الفادحة ندفع ثمنها من ديننا وثرواتنا وأنكى منها ينفق على إضلالنا وإفقارنا وتجويعنا وتجهيلنا من أموالنا، بئس الحال يا أهل الدار!

ثم تم تسويق هذا السفه والضلال مصحوبا بمزامير لتلاوة آيات من القرآن وأبواق لترديد الآذان ولوحات لمسخ حقيقة حمل دعوة الإسلام، وكل هذا الزيف والخداع هو دغدغة للمشاعر ومصيدة للغافل الضحية، الذي ما خبر أن أولى مراحل العلمنة تطبيعه مع الكفر ومعاصيه وقبائحه وخبائثه وليس شرطا أن يفعلها.

فالنظرة الشاملة للعلمانية الغربية الكافرة هي في تحويل القيم إلى مسألة نسبية والإنسان ذاته إلى مرجعية. وهذا هو جوهر ما يتم في دويلة قطر فهي عملية علمنة مركزة، فالأذان والغناء والصلاة والرقص والعفيفة والسافرة والسوي والشاذ والمسلم والكافر على صعيد واحد هو نسف تام لمعيارية حق الإسلام العظيم المتفرد وعلوية مرجعيته وقداسة وحيه. فالعلمانية الكافرة تقول لك إن الفضيلة والرذيلة نسبية والأمر موكول للإنسان فهو مرجع نفسه، هكذا نساق للمسلخ ولخسارة دنيانا وآخرتنا وهو لعمرك الخسران المبين، فهنا تكمن الطامة الكبرى والسم الزعاف فهنا نسف للإيمان وخطوة في درب الشيطان.

فمن بديهيات الإسلام العظيم واستمساك المسلم بعروته الوثقى الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، والاستمساك بالعروة الوثقى يكون بترك كل كفر والأخذ والإمساك بشدة بعروة الإسلام لا انفصام لها لا انقطاع ولا انكسار.

فالعلمانية الغربية الكافرة التي ساقها رويبضة قطر لديار المسلمين عبر تنظيمه لكأس فتنتها، هي فلسفة حياة وليست عنوانا لكتاب، ولقد اختصر معناها أحد فلاسفة الغرب بطريقة فلسفية أعمق حين وصفها "بأنها مشروع نزع الألوهية أو القداسة عن العالم". هو الكفر المحض ساقه لكم رويبضة قطر من بعدما بدد في سبيله خالص أموالكم.

هي الفكرة العلمانية الخبيثة يتم غرسها بمكر خفي وأسلوب خادع، فتنطلي على غرير غافل لا له من الإسلام مناعته وصلابته ولا له من العقل فطنته ونباهته. لا نخفيكم سرا فالمرء لا يستطيع أن يعرف حقيقة مكر عدوه إلا بعد تمام معرفته بحقيقة إسلامه، ففيه النبأ اليقين والبيان المبين.

ولقد ابتدع الغرب الكافر بمعية رويبضات الدار للناس مللا ونحلا وطوائف من أهل النفاق شتى تجمعهم علمانيته الكافرة وتتشعب بهم سبل تلفيقها وصَوْغِها للناس، ولكل منهم صفة ووسم يمشي به في الناس والغاية أخذ الناس في غفلاتهم قبل أن يفيقوا. فتحروا لأمر دينكم واحتاطوا له واعلموا أن مفتاحه العلم واعلموا أن تعلم أمر دينكم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، والحذر الحذر من مشايخ الرويبضات فهم شر الفقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود واعلموا أن العلم بذر والعمل ثمرته، وليس يُعَدُّ عالما من لم يكن بعلمه عاملا.

واعلموا أن قضية القضايا هي في سياسة دنياكم بشرع ربكم ولا مفر لكم منها إلا بالانغماس فيها، انغماس من لا حياة له إلا فيها ولا خلاص له إلا بها. فتلكم سيرة وسنة إمامكم وأسوتكم ونبيكم ﷺ، ففي استئناف حياتكم الإسلامية حياتكم ومجدكم وعزكم ورضا ربكم، وفي انتزاع سلطانكم المغصوب من رويبضاتكم وبيعة إمامكم وإقامة خلافتكم طريق خلاصكم وقطع حبال ودابر عدوكم وبراءة ذمتكم أمام ديانكم.

﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی