انهيار البنوك والمشاكل التي تتسببها الرأسمالية
April 02, 2023

انهيار البنوك والمشاكل التي تتسببها الرأسمالية

انهيار البنوك والمشاكل التي تتسببها الرأسمالية

أعلن عن انهيار أحد أكبر البنوك في أمريكا وهو بنك سيلكون فالي يوم 10/3/2023، واعتبر انهياره من أكبر الانهيارات التي تصيب البنوك في تاريخ أمريكا. وتبعه انهيارات في بنوك أخرى هناك، واهتزت سوق الأسهم، وتأثرت بنوك أوروبية وآسيوية وأسواق الأسهم في العالم. فأعلن عن انهيار بنك كريدي سويس، وساد التوتر الأسواق المالية يوم 24/3/2023 وانخفضت قيمة أسهم المؤسسات المالية في كل العالم، فأعلن عن انخفاض أسهم البنك المركزي الألماني دويتشه بنك بنسبة 14%. وتدخلت السلطات في أمريكا وسويسرا مع بنوكها المركزية للقيام بعملية الإنقاذ ودفعت بنوكا لتستحوذ على البنوك المنهارة.

هكذا تطايرت شرارات تنذر باندلاع أزمة مالية جديدة تتفجر دائما في رأس أمريكا قلعة الرأسمالية وقائدة دولها. علما أن أزمة 2008 التي تفجرت في عاصمتها المالية نيويورك قد تركت آثارا بالغة ولم تتخلص أمريكا والدول الرأسمالية نهائيا من تداعياتها. والخطأ بل الفساد والبطلان في النظام الرأسمالي نفسه في أسسه وما تفرع عنه، ونتناول ثلاث مشاكل فقط من المشاكل التي يتسببها هذا النظام:

الأولى: الربا، فعندما رفعت أمريكا النسبة الربوية صار من الصعب على المبتدئين في صناعة التكنولوجيا اقتراض المال، وجعل المودعين يسحبون أموالهم بوتيرة سريعة، فافتقد بنك وادي السيلكون السيولة النقدية، فأراد توفيرها عبر بيع الأسهم ومن ثم عرض نفسه للبيع. فالربا مشكلة بحد ذاتها، وأضرارها بالغة جدا على المستقرضين، وإن كان المقرضون والمودعون يستفيدون منها ولكنهم في حالات يخسرون، ففي مثل هذه الحالة تعلن البنوك عدم قدرتها على توفير السيولة، وتحت وطأة مثل هذه الأزمة إما أن ينهار البنك ويعلن إفلاسه فتضيع كثير من أموال المودعين، وإما أن تمنع الناس من سحب أموالهم وتوضع قيود على ذلك كما حدث في أزمة البنك هذا، بأن منعوا السحب لأكثر من مبلغ معين. ومثل ذلك حادث في لبنان، فلا يستطيع الناس سحب أموالهم ولا تمويل مشاريعهم وتسديد مصاريفهم.

والرأسماليون يرون في الربا استثمارا للأموال وطريقة مربحة، ولهذا يعرض كثير من الناس عن استثمار أموالهم في الاقتصاد الحقيقي مثل إقامة مشاريع في البناء والإعمار والصناعات والحرف والقيام بأعمال تجارية وصناعية وزراعية. فتكدس الأموال في البنوك، وهذا يسبب عدم تداول المال بين أيدي الناس ويؤدي إلى حدوث البطالة، فلا تشغل الأيدي العاملة ولا يجد كثير من الناس أعمالا ليقوموا بها ويكسبوا مالا كافيا لسد حاجاتهم الأساسية والضرورية، بعيدا عن الحاجات الكمالية والتي هي صعبة المنال بالنسبة لهم.

فخفض النسبة الربوية أو رفعها لا يعالج المشكلة قطعا، وإنما الذي يعالج المشكلة هو القضاء على كل أشكال الربا. فبعد تفجر الأزمة المالية عام 2008 فإن أمريكا وأوروبا لمعالجة الأزمة خفضت النسبة الربوية إلى ما تحت 1% في البنوك المركزية لدعم البنوك التي تقرض أصحاب المشاريع بنسبة ربوية أعلى لتحقق أرباحا وتنقذ نفسها. ولكن المشكلة لم تعالج. ومن ثم بدأت ترفعها حتى بلغت ما فوق 4% لمعالجة مسألة التضخم، فتسببت بمشاكل جديدة. ومثلا تركيا أردوغان بدأت ترفع النسبة الربوية حتى بلغت 24% ولكنها لم تستطع معالجة مشاكلها، ومن ثم بدأت بخفضها حتى وصلت إلى 8,5% ولكن المشكلة ما زالت قائمة. وهكذا في كل بلد تقريبا. وهكذا يعمل الرأسماليون على معالجة المشاكل بالترقيع. فيرقع من جهة فينفرط من جهة أخرى. وهكذا تبقى البلاد في أزمات فيشقى الناس معها، ويعيشون في شقاء دائم حتى يأتيهم أجلهم.

والمشكلة الثانية: سوق الأسهم المالية للشركات المساهمة؛ فهذا نظام باطل وفاسد. فالشركات المساهمة باطلة شرعا. تطرح الشركات المساهمة أسهما جديدة في السوق كلما زادت أرباحها أو سمعتها، فتجمع أموالا طائلة من الناس لتزيد من ثرواتها، وفي أية لحظة تنخفض أسعار الأسهم أو تسقط عندما لا تحقق الأرباح الكافية أو تسوء سمعتها، فبنك سيلكون فالي عندما رأى الناس أنه لم يستطع توفير السيولة ساءت سمعته وضعفت الثقة فيه، وعندئذ انخفضت قيمة أسهمه، فتأثرت بنوك أخرى به كما تأثرت سوق الأسهم كلها في أمريكا وفي كل بلد، وانخفضت أسعارها فتسببت بخسائر للمستثمرين في سوق الأسهم. وكثير من الأحيان تسقط إلى الصفر كما يحدث في كثير من الشركات فتعلن إفلاسها. ففي عام 2008 كانت قيمة الأسهم في شركة ليمان براذر تبلغ 600 مليار دولار، فبدأت تهوي حتى تبخرت كل هذه الأموال، فخسر الكثير أموالهم، ومثلها آلاف الشركات الصغيرة والكبيرة انهارت في أمريكا وأوروبا. فكثير من الناس بفعل تطبيق النظام الرأسمالي عليهم وبفعل الدعاية الكاذبة، عندما يريدون أن يستثمروا أموالهم يتجهون نحو سوق الأسهم فيشترون أسهما ليربحوا عليها، ولا يتجهون نحو الاقتصاد الحقيقي ويستثمرون في إقامة المشاريع الحقيقية فيتاجرون ويبنون المصانع ويفلحون الأرض ويطورون الصناعات والتكنولوجيا وغير ذلك، ويؤسسون شركات إسلامية من مضاربة ومفاوضة ووجوه وعنان وأبدان.

والمشكلة الثالثة: التضخم وتضاعف أسعار السلع والخدمات التي تؤدي إلى ضعف القدرة الشرائية لدى الناس وحرمانهم من كثير مما يحتاجونه وكذلك تؤدي إلى مزيد من الفقر والمجاعة لدى آخرين وخاصة في البلاد الفقيرة. فتنشأ من انخفاض قيمة العملة وخاصة فيما يسمى العالم الثالث، وهي الدول الفقيرة المحكومة للدول الكبرى. وتنشأ في أحيان، كما هو حاصل في الدول الرأسمالية الكبرى، لجشع التجار وخاصة الشركات الكبرى والتذرع بحصول الأزمات كما حدث مؤخرا في أزمة كورونا وأزمة أوكرانيا، والدول لا تعمل على معالجتها العلاج الصحيح، بل هي تستفيد منها لجمع المزيد من الضرائب، وتذهب إلى رفع النسبة الربوية لمعالجتها. فتعالج الخطأ بالخطأ. فالشركة حتى تدخل سوق الأسهم أو تحافظ على بقائها فيه تضع سقفا للأرباح التي ستجنيها. فيكون هدفها حصد الأرباح الطائلة، وبذلك ترفع الأسعار وتقلل الأيدي العاملة فيها للتقليل من المصاريف. فإذا لم تحقق هذه الأرباح تعتبر نفسها خاسرة ولو كانت رابحة، وبذلك لا تستطيع أن تطرح أسهما جديدة لتجمع أموالا جديدة. فشركات النفط والغاز والكهرباء، كما حصل مؤخرا، رفعت الأسعار لتجني المزيد من الأرباح علما أن لديها أرباحا طائلة، وذلك لترفع من قيمة أسهمها أو لتطرح أسهما جديدة، فكل الأعمال تقريبا تعتمد على الطاقة، وبالتالي تزيد الكلفة على المنتجين والبائعين فيرفعون الأسعار فيتضرر عامة الناس، وأكثرهم من محدودي الدخل ومن الفقراء والمحرومين.

فنرى في كثير من البلدان الرأسمالية كما حصل مؤخرا في أمريكا وأوروبا يريدون معالجة التضخم برفع نسبة الربا، ونلاحظ أن ذلك لم يعالج الموضوع قطعا، وباقي بلدان العالم تتأثر بها أو تتبعها وتتبع مؤسساتها المالية وتنفذ تعليماتها ومعالجاتها. فالعلاج أولا التخلي عن النظام الرأسمالي تماما، والتخلي عن التبعية لدوله ومؤسساته المالية وغير المالية، ومن ثم تحريم الربا مهما قل أو كثر، وتحريم الشركات المساهمة وإغلاق سوق الأسهم المالية، وهذا لا يتأتى إلا بتطبيق نظام الإسلام، فيقوم المسلم بإقراض أخيه بدون ربا، رغبة في الثواب.

وفي دولة الخلافة يقرض بيت المال الناس بدون ربا. وتعمل الدولة على اتباع سياسة الاكتفاء الذاتي وعدم الارتباط بالخارج إلا بمعاهدات تجارية مضبوطة، فلا تسمح للشركات العابرة للقارات بدخولها والاستثمار فيها وهذا يعني رفض العولمة والحيلولة دون التأثر بما يحدث من أزمات في البلدان الأخرى. والدولة تقوم بمشاريع فيما يدخل في ملكيتها وفي الملكية العامة وتشغل شركات بأجر دون إعطائها امتيازا أو مشاركتها في المشاريع. فمثلا تشغل شركات خاصة أسسها رعاياها في أمور متعددة من حفر وتنقيب ومد مواسير وغير ذلك أو ماكيناتها لاستخراج النفط مقابل أجر، ولكن النفط يكون كله بيد الدولة تتصرف به كما يملي عليها الشرع في توزيعه وبيعه. وأما ما يدخل في الملكية الخاصة فهو مجال واسع للجميع من رعايا الدولة للقيام بالأعمال والمشاريع الاقتصادية الحقيقية، فيستثمرون أموالهم فيها ويشغلون الأيدي العاملة فيقضون على البطالة. وتصبح الأسعار معتدلة يتمكن كل شخص من تأمين حاجاته الأساسية والكمالية. بجانب ثبات العملة عندما تكون مستندة إلى الذهب والفضة وبذلك يحيا الناس حياة طيبة عندما يلتزمون بأحكام الإسلام في ظلال دولة الخلافة الراشدة التي تطبق هذه الأحكام وتشرف على تطبيقها وتلزم الناس بها وتعاقب المخالفين.

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی