April 25, 2014

النظام الكيني يروّع المسلمين الآمنين بذريعة محاربة الإرهاب

يتعرض المسلمون في كينيا لهجمة شرسة من القوات الأمنية وتتنوع أساليب هذه الهجمة ما بين اغتيالات وتصفية جسدية جبانة موجهة ضد علماء وشخصيات إسلامية بارزة، ومراقبة للمساجد ومضايقات يومية في المدن الساحلية ذات الأغلبية المسلمة. أما في المناطق الأخرى فالهجمة تستهدف المسلمين الكينيين من أصول صومالية وتخلق بيئة عدائية للاجئين الصوماليين في كينيا. هذه الهجمة الأمنية التي تقوم بها السلطات الكينية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع تحت مسمى محاربة الإرهاب وحفظ الأمن وتخليص البلاد من اللاجئين غير الشرعيين روعت الآمنين وحولت المناطق السكنية لثكنات عسكرية. بل وأصبحت الاعتقالات والمداهمات العشوائية للبيوت حدثاً يومياً، حيث تتعمد السلطات الإهانة والضرب والتعنيف، وتنقل من يشتبه بهم لمعسكرات اللاجئين شمال البلاد بالرغم من سوء أحوال هذه المعسكرات، والبعض نقل لها بعد أن ادعت السلطات أن أوراقهم الثبوتية مزورة وقامت بإتلافها على الفور دون دليل. وذكرت الـ هيومن رايتس ووتش أن زيارة لمركز شرطة بانغاني في منطقة إييست لايت ذات الأغلبية الصومالية كشفت عن تكدس المشتبه بهم بالمئات في زنازين أعدت لعشرين شخصاً فقط بحيث لا يجد المقبوض عليهم مكاناً للجلوس أو سبيلاً لقضاء حاجتهم، ثم تُركوا في نفس الزنازين في ظروف غير إنسانية. كما شهد فريق الهيئة الدولية حالات الإساءة والجلد والعنف ضد المقبوض عليهم وابتزاز الشرطة لهم وطلب الرشوة. (الجزيرة 2014/4/12).


بالرغم من أن هذه الإجراءات الأمنية في مجملها ليست بجديدة ولها شواهد في السابق إلا أنها أتت بشكل مكثف وملحوظ في الأسابيع الأخيرة وتزامنت مع تصريحات سياسية تتوعد الإرهابيين وحملات إعلامية عنصرية مضللة ومغرضة تهدف إلى تهييج الرأي العام ضد المسلمين. وقد اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الكينية في السابق باستخدام الترهيب وممارسة الانتهاكات "على نطاق واسع" بحق اللاجئين الصوماليين على أراضيها لحملهم على المغادرة. وقالت سارة جاكسون - نائبة المدير الإقليمي في منظمة العفو الدولية - "أن الجو في كينيا - بالنسبة للاجئين الصوماليين - أصبح عدائيا إلى درجة أن الكثير منهم يشعرون بأنهم لا يملكون خيارا سوى العودة إلى الصومال، حيث لا يزال الصراع الدائر في أنحاء البلاد يدمر حياة الناس. وكذلك فإن اللاجئين الصوماليين يواجهون مزيجا من انعدام الأمن والتحرش" (الجزيرة 2014/02/20).


ومن الجدير بالذكر أن وجود اللاجئين الصوماليين في البلاد ليس أمرا جديدا، حيث يعود اندلاع الحرب الأهلية في الصومال إلى عام 1991، إلا أن النظام في كينيا هذه الأيام استغل إعلامياً وجود اللاجئين الصوماليين فيه مدعيا أنه السبب في سوء الأوضاع فيها، واتخذهم النظام كشماعة يعلق عليها أخطاءه ويتنصل عبرها من مسؤوليته عن معالجة المشاكل المستفحلة في البلاد. وقد انشغل أهل كينيا بخطر الإرهاب وملاحقة المشتبه بهم عن المشاكل اليومية وتولد لديهم شعور زائف بالأمن يعزز الروابط اللحظية الهشة التي تقوم عليها كينيا مثل أي دول قُطرية أخرى، فوجود العدو يمنح الدولة قوة ويعزز الحس الوطني.
لم يقتصر الأمر على اللاجئين الصوماليين والمهاجرين غير الشرعيين بل إن العملية الأمنية استهدفت الكينيين من أصل صومالي بشكل ظاهر لا يقبل أي شك. ومن ذلك ما حدث لفرحان محمود شيخ الذي اعتقلته قوات الأمن في 15 نيسان/أبريل على خلفية الاشتباه بكونه لاجئا غير شرعي بالرغم من حمله للهوية الكينية التي تظهر أنه من مواليد وجير في المحافظة الشمالية الشرقية، لكنهم استنكروا عدم معرفته باللغة السواحلية وهو المقيم في العاصمة نيروبي، وقد أمضى فرحان أربعة أيام في استاد كاساران لكرة القدم الذي حولته القوات الكينية لمعتقل يضم آلاف النساء والأطفال والرجال وجرمه الوحيد أنه قروي أمّيّ لا يجيد اللغة السواحيلية. ولم تكن حالته هي الأسوأ من بين الشهادات التي وردت على لسان من تعرضوا للاعتقالات التعسفية الأخيرة التي تقوم بها أجهزة الأمن وتدعي أن المستهدفين هم مشبوهون بالتطرف أو مهاجرون غير شرعيين (ديلي نيشن 20 نيسان/أبريل).


هذا وقد أطلقت السلطات الكينية اسم عملية السلام (Usalama) على هذه العملية الأمنية الأخيرة وقالت أنها لن تنتهي حتى يعم الأمن والسلام ربوع كينيا، ولكن الهيئات الدولية أدانت العملية الأمنية ونوهت الـ هيومن رايتس ووتش وغيرها بكونها مخالفة للقوانين الكينية والمواثيق التي وقعت عليها كينيا، وأنها تتم بشكل منافٍ للإنسانية. ومن ضمن آثار عملية السلام الكينية هذه حالات الابتزاز والرشوة والجلد والاغتصاب لفتيات صغيرات ونساء حوامل وغيرها من شهادات نشرتها الجزيرة في تحقيق مروع أجرته مع ضحايا هذا السلام نشر يوم 2014/4/22. ومن فنون النظام الكيني في محاربة الإرهاب ونشر السلام على سبيل المثال لا الحصر حالة الأخت بيشارو حسن حسين التي اقتحمت القوات غرفتها في نيروبي وساقوها للشاحنة وحين أخبرتهم بصعوبة صعودها للشاحنة كونها ثقيلة وحامل حملوها من الأرض ورموا بها في الشاحنة لتقع فوق المقبوض عليهم وبعدها بقليل أتتها آلام الوضع وباتت تصرخ حتى رق لحالها أحد المارة وأعطى رجال الأمن ما يساوي 14 دولار رشوة لإطلاق سراحها ونقلت للمستشفى في حالة ولادة متعسرة ولا زالت تعاني وجنينها من مضاعفات صحية نتجت عن الحادث. وكذلك حالة المرأة التي وقعت مغشياً عليها بعد تسعة أيام قضتها في ملعب كاساران (معتقل كساران كما يسميه المسلمون) والذي يفتقر للخدمات الصحية ولا يسمح لمن فيه بأبسط الحقوق والذي احتجزت فيه السلطات آلاف البشر بشكل مهين بينما رحَّلت قرابة المائة مباشرة إلى الصومال، وشتت الأسر بين من رُحِّل لكاساران ومخيمات اللاجئين، ومن عاد لمنزله وحيداً، أو ترك وحيداً كالرضيع الذي مات من الجوع في منزله في منطقة إييست لايت بعد أن اعتقل ذووه. كما أدت هذه الحملات لخسارة مالية تقدر بملاين الدولارات للمسلمين في منطقة اييست لايت بينما فر الكثيرون بأموالهم ومصالحهم لدول مجاورة ضاق آخرون من فساد الشرطة الكينية التي باتت تنهج منهج البلاطجة وتأتي لحي إييست لايت في آخر اليوم طلباً للأتاوات من السكان المسلمين وقد أطلق أحد السكان صرخة "أنا أرفض أن أكون صرافاً آليّاً لشرطة فاسدة".


إن الحكومة الكينية تقوم بهذه الإجراءات القمعية والوحشية التي تستهدف المسلمين من أصول صومالية وتنشر حولهم نظرة الريبة والحذر، هذه النظرة السلبية ليست بجديدة بل تعود لقرابة النصف قرن من الزمان. وقد تحولت الأضواء لمنطقة إييست لايت التي يقطنها الكينيون من أصول صومالية وظهر للعيان أن الحكومة تنظر لهم نظرة أمنية متوجسة لا نظرة رعاية، وهي ذات النظرة التي ميزت تاريخ الإقليم الشمالي الشرقي الذي ضمته كينيا إلى أراضيها في 1963. هذا الإقليم الذي ضمته كينيا بتخطيط من المستعمر البريطاني ولم تكترث لنتيجة الاستفتاء الشعبي ورفض أهالي الإقليم المشاركة في حكومة جومو كينياتا التي شكلت عام 1963، بل واعتبرتها خيانة وحركات تمرد وارتكبت بحقها مجازر تتناقل قصصها الأجيال. وقد نهجت الحكومات الكينية المتوالية سياسة تهميش نحو الإقليم الشمالي الشرقي وتجاهلت حاجة سكانه المسلمين حتى بات الفرق بينها وبين باقي المناطق واضحاً، كما تقصدت الحكومات الكينية التأكيد على الفوارق بين سكان البلاد من عرقيات مختلفة محذرة من المسلمين على وجه الخصوص. أي أن معاناة المسلمين مع النظام الكيني مستمرة منذ رحيل المستعمر وكأنها استمرار لعهد الاستعمار وكأنهم لم يتخلصوا من أغلاله واستغلاله ومكره وسياسة فرق تسد.


وربما تكون الإضافة الجديدة هي استغلال الهوس العالمي بمحاربة "الإرهاب" واستغلاله لتبرير سياسات عنصرية وممارسات إقصائية تجاه فئة معينة. وإن الهجمة الجديدة على المسلمين تأتي بدعم مادي سخي وبتدريب من الولايات المتحدة ضمن سياسة دعم كينيا لمحاربة الإرهاب. حتى أصبحت كينيا تتصدر دول المنطقة من حيث الإنفاق على الأمن. فإن كينيا - كما الغرب - تربط بين وجودٍ لقواتها على الأراضي الصومالية وتدخل مستمر لبلورة الأوضاع داخل الصومال من جهة وبين محاربة الإرهاب من جهة أخرى، فقد أصدرت قانون مكافحة الإرهاب الذي يعطي السلطات صلاحيات غير محدودة بعد عام واحد من تدخلها العسكري في الصومال ضمن القوات الأفريقية "الأميصوم". وكلما تمادت السلطات الكينية في غيها كلما ارتعدت فرائصها وأخذت الاحتياطات لتأمين منشآتها لأنها تدرك أن من يطرق على الباب يأتيه الجواب عاجلاً أم آجلاً، فأي أمن خلقت وأي سلام أوجدت؟! إن أمن كينيا لا يهزه من أتى إليها فاراً من حرب تأكل الأخضر واليابس يصر الغرب على أن تستمر ليحصد من ورائها ويضمن نفوذه، أو من مستضعفين هاربين من مجاعات وقحط، كما أن وجود ما يزيد عن 2,5 مليون مسلم من أصل صومالي أغلبهم في المنطقة الشمالية الشرقية التي تقدر بـ 20% من مساحة كينيا لا يهدد أمن البلاد. فهل يعقل أن تستعدي حكومة شريحة كبيرة من الشعب وتنظر لها نظرة أمنية؟ إن ما يتعرض له مسلمو كينيا ينذر بفشل الأنظمة العلمانية وأنها لا تدرك أي معنى لرعاية شؤون المواطنين ولا تملك سوى سياسة القمع والإرهاب تجاه من يخالفها وهذا أمر متكرر في الدول التي تدعي محاربة الإرهاب.


إن المسلمين من أصل صومالي يعانون من محاولة الحكومة فصلهم عن باقي إخوانهم المسلمين والتمييز ضدهم وخلق عداء ضدهم وتجريمهم بالهوية دون بينة أو ما يسمى بالتنميط العنصري Racial Profiling (تحديد نمطي لأوصاف المشتبه بهم) فقد أصبح المهاجر من أصل صومالي (أياً كان هذا الشخص) رمزا للإرهاب والعنف والجريمة تماماً مثلما يحدث مع الجاليات المسلمة في الغرب. يصورون المسلمين من أهل المنطقة إرهابيين بينما المهاجر من أصل أوروبي هو مثال للإيجابية وإنسان مسالم. وتركزت هذه الصورة عبر تناول الإعلام للموضوع وتركيزه على زاوية محددة وأحداث معينة فيما يتجاهل ما يتعرض له الكثيرون بشكل يومي. ولعل هذا التركيز خفف عن حكومة الجوبيلي بعض الضغط الذي تتعرض له بسبب سوء إدارتها للبلاد وسجلها السيئ في الحقوق والحريات، وتجاهلها لمطالب التعويض التي تعود لأحداث العنف في انتخابات 2007 وغيرها من سجلات غير مرضية تلاحقها به الهيئات والمؤسسات المعنية وضحايا تلك الفترة الدموية.


إن العدو الأول لأهل كينيا ليس عرقية معينة أو ديانة معينة، بل هي الرأسمالية وما تفرزه من فساد وانحراف على مختلف الأصعدة، وبالرغم مما تقوم به الحكومة من حملات مفتعلة إلا أنها لن تتمكن من تغيير حقيقة الأوضاع داخل البلاد والتي لخصتها تقارير الفساد، "ورغم أن كينيا هي أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا، وتعد طريقا تجاريا رئيسيا لبقية القارة، إلا أنها ابتليت بالفساد الذي تغلغل في كل شرائح المجتمع، ووفقا لمجموعة الشفافية الدولية فإن كينيا هي في أول القائمة من حيث الدول الأكثر فسادا، تتبعها 19 دولة فقط.". (سي إن إن 2011/02/05). إن هذه الهجمة التي يتوارى وراءها الفاسدون وحملات الإرهاب التي تدعي محاربة الإرهاب هو سلوك فرعوني متميز ونهج قديم لجميع الفراعنة، وإن قهرهم ووعيدهم لعباد الله لن يخلدهم في الأرض أو يذرهم عذاب يومِ عظيم، وإن هذا الفساد ينطبق عليه مثل "النار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله". وقد أصبح المسلمون في ظل غياب كيان مركزي يحفظ لهم حقوقهم وهيبتهم فريسة سهلة لوحوش البراري وغنيمة لكل ذئب ماكر وأصبحت الشعوب تعاني من حكم وقمع أنظمة تجسد الإرهاب وتدعيّ محاربته.


﴿وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ * قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی