المبادرات في السودان هي لتمكين العسكر والسياسيين وليست لعلاج قضايا البلاد!
August 25, 2022

المبادرات في السودان هي لتمكين العسكر والسياسيين وليست لعلاج قضايا البلاد!

المبادرات في السودان هي لتمكين العسكر والسياسيين وليست لعلاج قضايا البلاد!

انطلقت بين يومي 13 و14 آب/أغسطس بقاعة الصداقة بالخرطوم فعاليات مؤتمر "المائدة المستديرة" ضمن مبادرة نداء أهل السودان للوفاق الوطني، التي يرعاها الخليفة الطيب الجد، للمساهمة في معالجة الأزمة الراهنة في السودان. وشارك في المؤتمر عدد من الأحزاب السياسية، وسط حضور سفراء الدول وممثلي البعثات الدبلوماسية بالسودان، وقاطعها تحالف الحرية والتغيير "المجلس المركزي"، وهو التحالف الذي كان يحكم البلاد خلال فترة الحكم الانتقالي شريكا للمكون العسكري. ومنذ انقلاب البرهان في تشرين الأول/أكتوبر 2021م قامت مجموعة مبادرات محلية وإقليمية ودولية لتسوية الأزمة السياسية في السوادان، منها مبادرة حزب الأمة ومبادرة مدراء جامعات السودان ومبادرة عقار ومبادرة الثلاثية "الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد" وكلها باءت بالفشل.

ولا تختلف كل هذه المبادرات عن مبادرات سابقة، ففكرة المبادرات تهدف لجمع الأطراف المختلفة للحوار ولا يكون القصد من الحوار حل المشكلة المختلف حولها، بل الوصول لمساومات وترضيات. ويتوصل لحل وسط يرضي الجميع وليس لحل المشكلة التي من أجلها كان الحوار. والأمثلة على ذلك كثيرة؛ فاتفاق أبوجا ونيفاشا والدوحة وجوبا... الخ جمعت أطرافا مختلفة "حكومة وحركات مسلحة" والمشكلة كانت سوء رعاية الشؤون وعدم توفر الحاجات الأساسية لأهل دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وجنوب السودان، وانتهت بإرضاء الحركات المسلحة والتوصل لحلول وسط وقسمة ثروة وسلطة وظلت مشاكل الأقاليم إلى يومنا هذا.

إن أية مبادرة هي عمل سياسي، والمتابع للصراع بين قادة العسكر والمدنيين وأعمالهم السياسية في صراعهم حول السلطة من انقلاب العسكر ومظاهرات المدنيين، ومبادرات مثل الثلاثية لإنقاذ العسكر من ورطة الانقلاب، كلها فشلت في تحقيق القصد السياسي منها وهو إعطاء العسكر شرعية قانونية وإمساك العسكر بالسلطة والقوة في البلد وإعطاء المدنيين سلطة ناقصة، كما حصل بعد اتفاق الوثيقة الدستورية في 2019م حيث أمسك المكون العسكري برئاسة المجلس السيادي (الذي كان الأصل أن يكون جهة سيادية فقط) ولكن سرعان ما تبين أن مجلس السيادة هو الطرف الأقوى والفاعل في السلطة الذي يقيم العلاقات الخارجية ويعمل للتطبيع المهين مع كيان يهود! وغيرها من الاتفاقيات من أول أسابيع بعد الاتفاق حيث بدأ كل من البرهان وحميدتي جولات خارجية لدول الجوار. وكذلك تعيين وزراء الدفاع والداخلية يكون من المكون العسكري. وعندما اقتربت فترة العسكر من قيادة المجلس السيادي على الانتهاء قاموا بالانقلاب على المدنيين. والآن المحاولات لإرجاع المدنيين للسلطة بصلاحيات أضعف من الأول حتى تتوقف المظاهرات وتستقر البلاد وينال قادة العسكر الشرعية الدولية.

وكان آخر الأعمال السياسية انسحاب العسكر من الحوار تحت رعاية الثلاثية "الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد" على لسان البرهان في خطابه في الرابع من تموز/يوليو، وإعلان انسحابهم من الحكم وإعطاء المدنيين فترة زمنية لتشكيل حكومة، ليتم إحراج المدنيين أمام الرأي العام؛ بأن العسكر لا يريدون سلطة وأن المدنيين لا يتفقون، وهم من يعرقل سير البلد والمفاوضات. وأن يشكل مجلس أعلى للأمن والدفاع يضمن به قادة العسكر أن يكونوا فوق السلطة التنفيذية ولا تتم محاسبتهم في أي من القضايا التي اتهموا بها من قتل المتظاهرين وفض اعتصام القيادة العامة.

وبالنسبة لتشكيل الحكومة ورئيس الوزراء أدرك المدنيون أن هذه سلطة ناقصة كما كانت بعد توقيع الوثيقة الدستورية في 2019م وطالبوا بسلطة كاملة وأن يكون رئيس الوزراء تحت تصرفه كل أجهزة الدولة من جيش وشرطة وغيرها من الأجهزة. وهذا ما يرفضه العسكر وما قاموا بالانقلاب لأجله خصوصا عقب تصريحات رئيس وزراء الفترة الانتقالية حمدوك بأنه لا بد من إعادة هيكلة الجيش والأجهزة الأمنية. فلجأ العسكر أخيرا لمبادرة الخليفة الطيب الجد لتشكيل حكومة صورية بينما يمسكون هم بالقوة والسلطة عبر المجلس الأعلى للأمن والدفاع.

وليت هذه الأعمال السياسية هي من بنات أفكار قادة العسكر والمدنيين، إذاً لقلنا إن البلد فيها سياسيون يقومون بأعمال على مستوى عال يخفون الأهداف ويظهرون الأعمال. ولكن للأسف هم أحجار على رقعة شطرنج الدول الكبرى يحركهم المبعوثون وسفارات الدول المستعمرة؛ فطرف تحركه أمريكا، والطرف الآخر تحركه بريطانيا، فالمبادرة يقاطعها فولكر الذي أتى به حمدوك والمدنيون وهو يمثل بريطانيا (أوروبا)، ويجتمع مع الحرية والتغيير في المؤتمر التأسيسي للدستور، الذي عقدته اللجنة التسييرية لنقابة المحامين، والذي تزامن مع المبادرة وجلساتها، حيث وضعوا إطاراً لدستور علماني للبلد وطالبوا بسلطان كامل تكون فيه المؤسسة العسكرية تحت هذا السلطان. بينما نجد السفارة الأمريكية حاضرة في مبادرة الطيب الجد وداعمة لها وكذلك الاتحاد الأفريقي الذي هو أداة لتنفيذ السياسات الأمريكية في أفريقيا أبدى تأييده ودعمه للمبادرة.

فالسودان كغيره من بلاد المسلمين وما تسمى بدول العالم الثالث يشهد صراعا دوليا بين أقطاب الاستعمار القديم (بريطانيا) والمستعمر الجديد (أمريكا)، والمدنيون وقادة العسكر هم أدوات هذا الصراع في السودان.

يحتاج أهل السودان لأن يدركوا ما يحاك لهم من مؤامرات، وأن يلتفوا حول قيادة مخلصة تعمل على انتزاع سلطان أهل البلد من هؤلاء الساسة المأجورين المرتبطين بالغرب الكافر المستعمر، وإقامة نظام حكم مأخوذ من عقيدة أهل البلد وقناعاتهم وأفكارهم؛ نظام الخلافة الذي يقطع نفوذ المستعمرين من بلادنا ونستطيع به رعاية شؤون أهل البلد وحل مشاكله دون تدخلات خارجية تحقق مصالح المستعمر، ومن حلول مأخوذة من عقيدة الإسلام وأحكامه.

وعند النظر لمخرجات مؤتمر "المائدة المستديرة" من زاوية خاصة وهو ما يعرف في السياسة بالوعي السياسي، وهذه الزاوية الخاصة هي المبدأ الذي يؤمن به الناس وعند أهل السودان والمسلمين بصورة عامة هو الإسلام، نجد أن مخرجات المؤتمر أساسها ليس الإسلام مع أنهم بدأوها بالقرآن بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً﴾، ولكنهم جعلوا القرآن خلف ظهورهم في صياغة المخرجات؛ حيث لم تأت بمعالجات من الإسلام، بل لم تأت بمعالجات جديدة وإنما تكرار لأفكار الحكم والاقتصاد الغربية نفسها، التي هي سبب شقاء الناس.

وأبرز المخرجات كانت اعتماد دستور 2005م العلماني للحكم خلال فترة انتقالية حددت بـ18 شهراً وقيام انتخابات حرة ونزيهة قبل نهاية الفترة الانتقالية.

وإذا أثبتنا أن الأصل في الحكم أن يكون بالإسلام فليس وارد وجود فترة انتقالية بل الأصل تطبيق الإسلام مباشرة من أول يوم. والقصد من فكرة وجود فترة انتقالية هو أن تتمتع الأحزاب السياسية بالسلطة التي هي في نظرهم "كيكة" يستمتعون بها قبل أن ينفرد أحدهم بها بعد الانتخابات. بخلاف نظرة الإسلام للحكم التي هي مسؤولية وأمانة.

أما الانتخابات التي يتحدثون عنها فهي لإضفاء الشرعية لوجودهم غير الشرعي في الحكم، وليس لأن السلطان للأمة، والأصل أن الأمة هي التي تختار حاكمها، فعن عبادة بن الصامت قال: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا...» فقد بويع نبينا ﷺ على الحكم، وكذلك الخلفاء الراشدون، تم اختيارهم من الأمة وبويعوا للخلافة والحكم. بل هم أول من أجرى الانتخابات باعتبارها أسلوباً للاختيار، وغير مرتبط بمبدأ معين، وقد استخدمها المسلمون قبل 1300 عام في اختيار سيدنا عثمان بن عفان خليفة للمسلمين عندما طاف عبد الرحمن بن عوف بيوت المدينة كلها يسألهم من يريدون خليفة للمسلمين عثمان أم علياً رضي الله عنهما.

أما قول أصحاب المبادرة بعدم ترشح رئيس وزراء مزدوج الجنسية، لكي لا يكون هناك ارتهان للخارج فإن المدقق يجد أن الارتهان للخارج لا يتعلق بجنسيات مزدوجة، فكثير من الحكام يرهن البلاد للخارج وهو لا يحمل إلا جنسية بلده، فالمصيبة هي في فتح البلاد لسفارات الدول المستعمرة ومؤسساتها الاستعمارية وليست في جواز السفر.

أما العمل بدستور 2005م ومواءمته مع اتفاقية سلام جوبا، فإن دستور 2005م هو الذي فصل به جنوب السودان وهو دستور علماني كسائر دساتير البلد التي حُكِمنا بها منذ الاستعمار، والذي وضع أسسه القس جون دانفورث المبعوث الأمريكي للسودان في ذلك العام. وقد نص الدستور على أن المواطنة أساس الحقوق والواجبات وليس العقيدة الإسلامية، ونص على أن نظام الحكم في السودان جمهوري ديمقراطي وليس خلافة. ونص على الحريات الغربية الأربع؛ الحرية الشخصية وحرية التملك وحرية العقيدة وحرية الرأي.

وأما اتفاق جوبا فهو قسم السودان لمسارات الشرق والشمال والوسط...الخ تمهيدا لتقسيم البلد على أساس الفيدرالية. إن النص على الفيدرالية ضمن المخرجات فوق كونه مخالفاً للإسلام الذي يوجب وحدة الدولة، فإن الممارسة العملية للفيدرالية هي التي أوجدت التنازع والحروب القبلية، وهي التي أوصلت البلاد إلى شفير الهاوية عندما يتنادى الأفرقاء بحق تقرير المصير في شرق السودان وغربه، والذي به فُصِل جنوبه.

تقويم عمل البعثة الأممية "يونيتامس" وقيل في بعض الأخبار إنهاء أجل البعثة الأممية: وهي بعثة طالب بها رئيس وزراء الفترة الانتقالية حمدوك في 2020م سرا. وانكشفت للرأي العام وكان القصد السياسي منها منع حدوث أي انقلاب على حكومة حمدوك، وهذا ما صرح به عرفان صديق السفير البريطاني للسودان السابق.

هذا غيض من فيض انحراف المبادرة، ودورانها حول حضارة الغرب الكافر المستعمر. ولا حل لأهل السودان يعيد إليهم سلطانهم المغتصب ويعيد للبلاد سيادتها ويقطع نفوذ الكافر المستعمر من بلادنا إلا بتطبيق الإسلام في الحياة عبر دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وليس مبادرات تعيد إنتاج الواقع الذي يخالف الإسلام ويظلم الناس!

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس باسل مصطفى – ولاية السودان

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی