الجامعات الغربية تعيش على وقع الصدمة الحضارية
May 04, 2024

الجامعات الغربية تعيش على وقع الصدمة الحضارية

الجامعات الغربية تعيش على وقع الصدمة الحضارية

ربما لم يكن أحد منا يتصور أن تنتفض كبرى جامعات النخبة الأمريكية وكذلك الجامعات البريطانية والفرنسية من أجل غزة وفلسطين. فقد انتفضت في الأسابيع الأخيرة جامعات نيويورك وهارفارد وكولومبيا وييل وستانفورد الأمريكية، التي لا تتميز ببيئاتها الأكاديمية الاستثنائية فحسب، بل تعتبر بمثابة ماكينات لتفريخ النخبة المهنية التي تمتصها الدولة العميقة في أمريكا، من شركات عملاقة (خاصة في مجالي الطاقة وتكنولوجيا المعلومات)، فضلا عن مؤسسات الإعلام وأجهزة الاستخبارات مروراً بوزارات الخارجية والدفاع والمالية والسلك الدبلوماسي، وصولاً إلى مكتب الرئيس الأمريكي نفسه. جامعات عريقة انفجرت في وجه النخبة الرأسمالية جوبهت تحركاتها بالاعتقال والقمع، لا فرق في ذلك بين طالب وأستاذ، ولا بين رجل وامرأة، وهي ممارسات تبخرت معها كل شعارات الحرية وأوهام الديمقراطية ونسفت معها كل معاني حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وذلك بعد أن أُشهرت في وجوه المتظاهرين ورقة معاداة السامية.

حراك الجامعات امتدّ إلى بريطانيا أيضا حيث نظّم طلاب جامعة يو سي إل في لندن تظاهرة داخل حرم الجامعة تضامناً مع زملائهم في جامعات الولايات المتحدة الأمريكية مطالبين بقطع العلاقات الأكاديمية مع (إسرائيل) وسحب الاستثمارات من الشركات المصنعة للسلاح. (قناة الميادين، 2024/04/27).

كما نظم طلبة معهد العلوم السياسية في العاصمة الفرنسية باريس مظاهرة حاشدة تضامنا مع الفلسطينيين وتنديدا بالحرب على قطاع غزة. وقد جاءت المظاهرة بعد شهر ونصف من اعتصام الطلاب داخل معهد العلوم السياسية للتعبير عن دعمهم لغزة. وطالب المتظاهرون بقطع العلاقات مع الجامعات والشركات (الإسرائيلية) المتواطئة مع الإبادة الجماعية في غزة، وشهد التجمع انضمام عدد من السياسيين الذين يرون أن هذه المظاهرة تدل على عدم ثقة الشباب في سياسات بلادهم الخارجية. (قناة الجزيرة، 2024/04/27).

ومع تراكم الحشود التي ملأت ساحات الجامعات رفضا للإبادة الجماعية بحق أهل غزة، كان للصدمة الجماعية التي عاشتها شعوب الغرب وعبرت عنها الجامعات وجه فكري وثقافي وبُعد حضاري متصل بأسس العقيدة الرأسمالية وقواعدها، حيث تعكس هذه التحركات عمق الأزمة الحضارية التي يعيشها الغرب اليوم بزعامة أمريكا. وفيما يلي بيان ذلك:

في بلاد "العم سام"، يشرف الرجل الأبيض عبر هذه الجامعات على تشكيل نخبته الحاكمة وتطويعها لخدمة رأس المال، في علاقة توطدت منذ عقود وعقود ما بين رأس المال والحاضنة الأكاديمية، بحيث تخدم الثانية الأول، فتنظِّره معرفياً وتطعمه عمليّا بما يتم إنتاجه وتفريخه من خبراء وأكاديميين يقع إدماجهم في سوق الشغل وأيضا في مؤسسات الدولة، ضمن توليفة الليبرالية الجديدة، ليقوموا بدورهم في حماية النظام الرأسمالي العالمي والحفاظ على الهيمنة الأمريكية، فكريا وثقافيا وحضاريا وسياسيا وعسكريا.

في أوروبا، لا يكاد الأمر يختلف عما هو الحال في أمريكا، حيث يبرز دور الأكاديمية الغربية ومراكزها البحثية من خلال استعمالها كمعول أيديولوجي في خدمة الرأسمالية ومشاريعها الاستعمارية، فلا يتجرأ أحد على طرح السؤال حول مدى استقلالية المؤسسة التعليمية والحريات الأكاديمية، أو عن علاقتهما بالسلطة في ظل المنظومة الليبرالية. حتى أصبحت القيم الغربية النابعة عن عقيدة فصل الدين عن الحياة، كالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان من المسلمات، بل هي فوق المساءلة، سواء لدى الأساتذة أم لدى الطلبة، كيف لا وهي القيم التي تشبعوا بها والمبادئ التي شكلت شخصياتهم وكيانهم ونظرتهم إلى الحياة، فصدقوا كل هذه الأوهام وهذا التلفيق الأيديولوجي في الوقت الذي كانت فيه حكوماتهم تباشر ارتكاب أبشع الجرائم بحق شعوب العالم!

فالمؤسسة الأكاديمية نفسها هي رهن سياسات المموّل الرأسمالي، وتنصاع للأيديولوجية السائدة، التي تقوم على مبدأ (البقاء للأقوى) وما يقتضيه ذلك من إرهاب فكري يبني الشخصية الغربية على أسس فكرية معينة، تنتصر للديمقراطية مع أنها الغطاء الذي يحجب وجه الاستعمار، وتشكل العقلية الاستعمارية لدى رجالات الدولة المستقبليين في بلاد الغرب، فيما الجيوب الخارجة عن هذا النسق والساعية إلى زعزعة اليقين الغربي، تُقمع بلا هوادة، خاصة إذا تناول هذا الخروج بالنقد الرواية الصهيونية العنصرية، وأكد تعاطفه مع المسلمين عامة وأهل فلسطين خاصة، أو تنكر لضحايا الهولوكوست، ولكن هذا القمع كان يقع بعيدا عن عدسات الكاميرا، نظرا لقلة المغردين خارب السرب، ولقدرة رأس المال على ضبط إيقاع المؤسسات الأكاديمية وعلى التحكم في الإعلام.

ولكن منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تجند الإعلام الغربي المفلس بطريقة افتقدت في أغلب الأحيان إلى الاحترافية، لتقديم صورة مغالطة عن طبيعة المعركة في غزة، ولأن حبل الكذب قصير، فقد انكشفت ماكينة الكذب الصهيوني والغربي حول الأطفال المقطّعة رؤوسهم، والاغتصاب الجماعي، وتعليق جثث الأطفال على الحبال، ثم بفعل وسائل التواصل الإلكتروني وما أنتجته من وعي على حقيقة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها آلة حرب كيان يهود، انتشر هذا الوعي أفقيا وبسرعة بين الشعوب والأمم دون حاجة لإذن الحكومات وإعلامها الرسمي، وقد كان لحادثة انتحار أحد أفراد سلاح الجو الأمريكي حرقا أثر بليغ في الرأي العام الغربي، حيث اختار حرق نفسه من أجل التعبير عن رفض المشاركة في جرائم الإبادة وعن حجم العار الذي لحقه جراء ذلك.

هنا استفاقت شعوب الغرب على مجزرة فكرية حين برزت حقيقة المنظومة الاستعمارية الداعمة لكيان يهود المحتل، فبدأت حملة التضامن مع غزة وأهلها تتوسع أكثر في الشارع الغربي، والأهم بدأت الجامعات، بما تعنيه من تمركز قطاعات شبابية مليونية، تفكر خارج صندوق التدجين الرأسمالي، وتشهد سلسلة من الفعاليات التضامنية يمكن اختصار مضمونها بجملة واحدة: اندحار الرواية الصهيونية الكاذبة الخاطئة المتصدعة وانتصار السردية والرواية الفلسطينية المسلمة المؤمنة.

وهنا، تحوّلت جامعات النخبة الأمريكية، إلى ساحات صراع بدأت شرارته بالخطوات الاحتجاجية لطلبة جامعة كولومبيا، الذين رفعوا شعار (من النهر إلى البحر، فلسطين ستتحرر) فعدّته رئيسة الجامعة شعاراً معادياً للسامية، فاستدعت شرطة القمع لاقتحام الحرم الجامعي وتم اعتقال المئات من الأساتذة والطلبة وتدمير المخيم الاحتجاجي.

هذا الشعار يكاد يكون موحّداً للنشاط الاحتجاجي التضامني في مختلف الجامعات الأمريكية وفي الشارع الأوروبي، ولذلك جن جنون كيان يهود والبيت الأبيض ورؤساء الجامعات الذين يعملون كخدم لدى الرأسمالية العالمية، فاعتقلوا مئات الطلبة حتى الآن من جامعات النخبة، وفصلوا العديد من الطلبة، وحوّلوا التعليم من وجاهي إلى إلكتروني في خطوة لضرب تجمعات الطلبة وحركتهم، وطالت الاعتقالات والعقوبات الأساتذة المتضامنين مع حركة الطلبة، ظنا منهم أنهم قادرون على ملاحقة الرأي الآخر الخارج عن (السيمفونية الكلاسيكية المملة) حول الهولوكوست واللاسامية.

لم يعد هذا الدجل الغربي الرأسمالي ينطلي على الرأي العام الشعبي الذي انفجر في وجه تناقضاتهم، وكان هذا التناقض الصارخ قادحا لانفجار بركان الغضب في الجامعات الأمريكية التي صار أبناؤها يعيشون على وقع الصدمة الحضارية، إذ كيف لأمريكا التي كانوا يظنون أنها زعيمة العالم الحر وحامية القيم الليبرالية أن تدعم جرائم الكيان الوحشية؟

بل جاءت ردة فعل السلطة الأمريكية لتؤكد للجميع أن الديمقراطية الليبرالية لم تعد تحتمل أي عزف خارج معزوفتها، وأنها على استعداد لمعاقبة كل أبنائها "العاقين" الذين نادوا بتحرير فلسطين، وتعاطفوا مع الإسلام والمسلمين، بدل أن يقفوا مع مشروع الغرب الصليبي في المنطقة، والذي أُسقط عنوة على أرض فلسطين.

نعم، "تحرير فلسطين، من النهر إلى البحر" كما رُفع في العديد من العواصم الغربية، هو شعار ينتصر للرواية الفلسطينية وللمعتقد الإسلامي المؤمن بعدالة القضية وبما يتعلق بها من أحكام شرعية، ويدحر الرواية الصهيونية المدعومة من الرأسمالية العالمية، وذلك لأول مرة في تاريخ هذا الصراع الوجودي، وهو ما يجعل زوال هذا الكيان مسألة وقت لا أكثر. قال تعالى: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.

استمرار هذا الحراك، يزيد الأزمة الحضارية التي يعيشها الغرب عمقا، حيث لم تنكشف كذبة نهاية التاريخ أو كذبة التعايش الحضاري فحسب، بل بدأت شعوب الغرب نفسها تتبرأ من جرائم كيان يهود وتصطف مع المسلمين ضد أعدائهم وتناضل في سبيل هذه المواقف انتصارا لإنسانية الإنسان أو لقيم الحرية، ثم امتدت الصدمة الفكرية والثقافية نحو التعرف على الإسلام، ودراسة القرآن الكريم، والبحث فيه عن قصة الإنسان ومصيره والغاية من حياته وإجابات عن أسئلة الوجود الكبرى، وهذا كله يرجح كفة الصراع الحضاري لصالح الإسلام. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

في المقابل، نظرة خاطفة على طريقة استجواب لجان الكونغرس الاستفزازية لرؤساء الجامعات، تعكس حجم الانهيار الحضاري الذي يعيشه الغرب وفي مقدمته أمريكا، فهذه المساءلة هي مظهر آخر من مظاهر محاكم التفتيش البائدة وقد استعادت حضورها على شرف الديمقراطية الليبرالية الأمريكية، ما يؤكد أن أسس وقواعد البنيان الرأسمالي قد تداعت للانهيار، وأنه لا سبيل لإنقاذ البشرية من جرائم الرأسمالية وظلمها إلا بعدل الإسلام وخلافته الراشدة الموعودة. قال تعالى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی