الإرهاب بين روسيا وأمريكا  اختلاف الرواية وجذور الحكاية
April 02, 2024

الإرهاب بين روسيا وأمريكا اختلاف الرواية وجذور الحكاية

الإرهاب بين روسيا وأمريكا

اختلاف الرواية وجذور الحكاية

اختلاف الرواية

لم تكتمل فرحة بوتين بمسرحية انتخابه رئيسا لروسيا لولاية خامسة، حتى تفاجأ نظامه بتنفيذ مجزرة استهدفت قاعة للحفلات الموسيقية في إحدى ضواحي موسكو، في هجوم هو الأعنف والأكثر دموية في البلاد منذ حوالي عقدين من الزمن، حيث راح ضحيته 143 شخصا على الأقل بحسب الإحصائيات الرسمية.

وفيما تؤكد وسائل الإعلام الغربية ووكالات الأنباء العالمية وقوف تنظيم الدولة وراء هذه العملية النوعية التي ضربت العمق الروسي استنادا إلى فيديو مسرب من مكان الحادثة يتباهى فيه منسوبون إلى هذا التنظيم بارتكاب المذبحة، فإن الجهات الرسمية في روسيا أصرت على تكذيب هذه الروايات واعتبارها الشجرة التي تحجب غابة الإجرام المخابراتي تحت غطاء (الإرهاب).

ففي الوقت الذي يقول فيه مسؤولون أمريكيون إن لديهم معلومات مخابراتية تظهر أن فرع التنظيم في أفغانستان، تنظيم الدولة "خراسان"، هو الذي نفذ الهجوم، فضلا عن وجود تحذير أمريكي بريطاني مشترك ومسبق، فقد نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن ألكسندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الاتحادي الروسي إف إس بي قوله يوم الثلاثاء 2024/03/26 إن الولايات المتحدة وبريطانيا وأوكرانيا تقف وراء هذا الهجوم، فيما صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الأربعاء 2024/03/27 إنه "من الصعب للغاية تصديق" أن تنظيم الدولة كان لديه القدرة على شن الهجوم على قاعة الحفلات الموسيقية في موسكو، وأضافت بقولها "إن الغرب سارع إلى إلقاء المسؤولية على تنظيم الدولة كوسيلة لصرف اللوم عن أوكرانيا والحكومات الغربية التي تدعم كييف".

أما بوتين الذي طالما أشرف على صناعة وتصدير (الإرهاب) عبر فاغنر ومرتزقتها، ومعاضدة جهود أمريكا في نشر الخراب في سوريا وليبيا والسودان، فقد صرح قائلا: "تحاول الولايات المتحدة إبعاد الشبهات عن كييف في هجوم موسكو الإرهابي، والقول بأن الهجوم نفذه أتباع الإسلام، وأعضاء تنظيم الدولة المحظور في روسيا. نحن نعرف على يد من ارتكبت هذه الجريمة ضد روسيا وشعبها، نريد أن نعرف من أمر بذلك"!

جذور الحكاية

ربما لا نغالي إذا قلنا إنّ بوتين هو من أكثر رؤساء العالم إدراكا لحقيقة الصناعة الغربية للإرهاب وإلصاقه بالمسلمين المتشددين من أجل تشويه مشروع الخلافة الحضاري الذي يوقف مسار المتاجرة بدماء الأبرياء عبر العالم تحت غطاء (الحرب على الإرهاب). فعبوره إلى الكرملين، مرّ من طريق الجوسسة والمخابرات، منذ كان جاسوسا سوفياتيا في ألمانيا، إلى أن حكم بلده بعقلية الكي جي بي، ولم تكن أمريكا لتسلم إرث الاتحاد السوفياتي بعد إسقاطه وتتفرغ لمناكفة المشروع الإسلامي الصاعد، إلا لمن رضي السير في ركاب نظام رأسمالي عالمي أحادي القطب، اتخذ من (الحرب على الإرهاب) حجر الزاوية لفرض بقائه وتمدده، وقد وجدت ضالتها في شخص بوتين الذي عايش اللعبة المخابراتية بجميع مراحلها وتفاصيلها.

فقد اتفقت كل من الاستخبارات الأمريكية والاستخبارات البريطانية في ندوة عقدت لهذا الغرض عام 1979م على أن الإرهاب هو "استعمال العنف ضد مصالح مدنية لتحقيق أهداف سياسية". ومنذ ذلك الوقت، وُضعت (الحرب على الإرهاب) في قلب السياسة الخارجية الأمريكية، ثم استطاعت أمريكا تعميم صفة الإرهاب على الأفراد والجماعات وحتى الدول التي تتعرض لمصالحها على غرار كوريا الشمالية (التي أعادها ترامب إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب رغم إسقاطها من هذه القائمة سنة 2008)، وجعلت من صفة الإرهاب سلاحا تشهره في وجه من يعارض مشروع الهيمنة الأمريكية مستغلة وقوع بعض الأعمال الإرهابية التي ثبت لاحقا أنها مرتبطة برجالات الاستخبارات المركزية الأمريكية على غرار اختطاف طائرة TWA في بيروت بداية الثمانينات، إلى أن تمكنت من استصدار قانون الإرهاب سنة 1997. وبذلك أصبح قانون الإرهاب الذي تبنته أمريكا وفرضت اعتماده دوليا أحد الأسلحة الاستراتيجية التي تستعملها لإحكام قبضتها على العالم، وخاصة على الجزء الذي فيه قابلية التمرد على السياسة الأمريكية.

وعند إعلان النفير المخابراتي الأفغاني الذي هندسه بريجنسكي في تسعينات القرن الماضي، لم تعتبره أمريكا إرهابا ما دام يخدم مصالحها، وإنما وظفت فيه أبناء المسلمين كدروع بشرية ليخوضوا معركة الجهاد المقدس ضد الاشتراكية وتعلن بالنيابة عنهم انتهاء حقبة الاتحاد السوفياتي. وبعد أن ألقت الحرب أوزارها، بقي بعضهم في أفغانستان وانتقل المئات من المقاتلين العرب المدربين إلى البلدان الغربية لأنهم يدركون المصير الذي ينتظرهم إذا عادوا لبلدانهم، وقد بقي هؤلاء محطّ اهتمام جهات مخابراتية عدّة. فالأنظمة الأوروبية تنظر إليهم في توجس وخيفة، حيث كان صعبا عليها تقبل وجود مقاتلين محنكين وذوي خبرة قتالية عالية يسرحون ويمرحون على أراضيها، ما دفعها لتضييق الخناق عليهم والتعامل معهم بحذر مفرط.

هذه المعاملة، جعلت معظمهم يشعر بالضيق والاختناق ويبحث عن مسارات تفريغ طاقاته المخزونة، ما جعلهم فريسة سهلة لمجموعات أخرى أحاطت بهم وأولتهم العناية والاهتمام اللازمين، ثم قامت بعد استعمال بعضهم في أفغانستان بجلب معظمهم لاحقا إلى معركة "الجهاد المقدس" في العراق، أين برزت فكرة الشركات الأمنية الخاصة التي تعوض الجيوش النظامية، على غرار شركة بلاك ووتر الأمريكية، وهي الفكرة التي تفتقت عنها أذهان المحافظين الجدد.

فتكوين جيوش من المرتزقة عبر شركات عسكرية خاصة وخوض الحرب بالمناولة سيمكن حكام الولايات المتحدة من الاستفادة من قسط كبير من الميزانية الأمريكية المخصصة للحرب، لهذا دفعوا بكل قوتهم نحو دفع الاعتمادات التي وافق عليها الكونغرس الأمريكي بفضل الهبات والرشاوى المقدمة لأعضائه. كما أن قتلى الشركات الأمنية لا يصنّفون ضمن قتلى الجيش، وهذا يقلل الخسائر الرسمية التي سيواجهون بها الرأي العام الأمريكي، خصوصا وأن أغلب المتطوعين للحرب كانوا يسجلون باسم الشركات الأمنية وليس باسم الجيش الأمريكي.

من أجل ذلك، كانت الاستعانة بجيش مواز للجيش الأمريكي لا تطبق عليه أي قوانين أو مساءلة، فكرة تراود أذهان كثير من الساسة الأمريكيين، مثل ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي السابق ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع السابق منذ بداية التسعينات. فقد صرح رامسفيلد أكثر من مرة برغبته في تحول واسع في إدارة البنتاجون لوزارة الدفاع وإحلال نموذجٍ جديد مكان البيروقراطية القديمة لوزارة الدفاع يرتكز على القطاع الخاص. ومن هنا بدأت رحلة الشركات الأمنية الخاصة للانضمام لركب "الحرب الشاملة على الإرهاب" التي ستدار وفقا لعقلية جنرالات الحرب في البنتاجون، والتي كانت مهمتها إمداد الجيش الأمريكي بآلاف من الجنود المرتزقة المدربين على أعنف وأبشع وأحط الأساليب القتالية في الحروب.

ثم أصبحت الشركات الأمنية التي تخوض حروبا بالوكالة موضة رائجة لدى القوى الكبرى ولم يعد الأمر حكرا على أمريكا، وصار لكل شركة جيش من المرتزقة هو خليط من عديد الجنسيات، فنجد شركة جي فور آس (وهي شركة متعددة الجنسيات بريطانية الأصل للخدمات الأمنية، وصفها البعض بأنها أكبر "جيش خاص" في العالم نظرا لرقم معاملاتها)، ومجموعة فاغنر الروسية الموجودة في الشرق الأوسط وفي عدد من بلدان أفريقيا، وشركة "صادات" الدولية للاستشارات الدفاعية والتدريبات العسكرية، وهي شركة تركية شبه عسكرية ثبت وجودها في سوريا وليبيا. ومع ذلك كلّه فقد بقي لرأس الكفر أمريكا اليد الطولى في تصنيع وتفريخ الإرهاب الدولي العابر للقارات.

الإرهاب مؤشر إفلاس حضاري

هذه الحقيقة الساطعة (الصناعة الأمريكية للإرهاب)، يدركها النظام الروسي جيدا، لأنه كان يشارك أمريكا حفل الشواء البشري الذي أقيم في سوريا حفاظا على الطاغية بشار أسد، بل هو من أعلنها حربا صليبية مقدسة ضد الخلافة وجاء بقدميه ليدنس مسجد صلاح الدين الأيوبي، وهو من أرسل مرتزقته للتفنن في قتل المسلمين وحرقهم أحياء جنبا إلى جنب مع مرتزقة أمريكا وعملائها، ولذلك فإن صناعة الإرهاب من قبل المخابرات الدولية ليست أمرا جديدا بالنسبة إليه، بل جرم تورط فيه هو الآخر، ولا تزال يداه تقطران بدماء الأبرياء في بلاد المسلمين. أما من حيث استهدافه من قبل أمريكا، فإن وجود بضعة "ذئاب منفردة" على الأراضي الروسية اليوم، لا يقارن بمشاركة آلاف المقاتلين في إسقاط الاتحاد السوفياتي بدعم وإسناد مخابراتي أمريكي، ولذلك فإن البعرة تدل على البعير.

ولذلك يمكننا القول بأن بوتين الذي كان بالأمس شريكا لأمريكا في صناعة (الإرهاب)، قد وجد نفسه على موعد مع خازوق أمريكي يكتوي فيه بنار إجرامها وإرهابها، وهي التي أغرقته في مستنقع أوكرانيا واستماتت في تركيعه، وهذا هو سبب رفضه للرواية الأمريكية الرسمية.

ختاما، فإن الإسلام قد اتخذته أمريكا عدوا لها بعد زوال الشيوعية، ولذلك هي ماضية في تشويه الإسلام من خلال مزيد صناعة الإرهاب ونسبه إلى المسلمين من جهة، وفرض تطبيق قانون الإرهاب على الجميع من جهة أخرى، تعينها في ذلك دول الشرق والغرب على حد سواء، في زمن استفاقت فيه الشعوب على حقيقة السقوط القيمي والانحدار الحضاري والنفاق السياسي للنظام العالمي بصيغته الحالية.

ومع ذلك نجد أن روسيا قد أصرت على رفض الرواية الأمريكية حين أصبحت ضحية لهذا الإرهاب، في الوقت الذي تحمل فيه الأنظمة في بلاد المسلمين لواء محاربة الإرهاب على المذهب الأمريكي، ولا يجرؤ أحد من حكامها على رفض روايات ومقاربات وتحالفات أمريكا حين يتعلق الأمر بـ(الحرب على الإرهاب)، رغم ضبابية التعريف، بل رغم كونها الراعية الأولى للإرهاب عالميا، فهي من يضخم الإرهاب ولو كان المستهدف مجرم حرب، وهي أكبر متستر عليه ولو أبيدت شعوب بأكملها، وما حدث من قتل وتدمير وتهجير في بلاد الشام وغزة هاشم عنا ببعيد، ومع ذلك لم يشبع حقد أمريكا من دماء المسلمين، بل لا تزال تضخ الأموال والمساعدات العسكرية لكيان يهود المحتل الغاصب الذي لم يعرف تاريخ البشرية مثيلا لإرهابه وإجرامه ووحشيته ودمويته، ولذلك لن يوقف غيّها ويردعها سوى كيان تنفيذي يعيد صياغة المفاهيم وقلب الموازين لصالح الإسلام والمسلمين، بدولة على منهج سيد الأنبياء والمرسلين، خلافة راشدة على منهاج النبوة تنقذ البشرية من إرهاب الرأسمالية وزعمائها الإرهابيين وتنسيهم وساوس الشياطين.

قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی