الحرة : بعد سنوات من طرح الفكرة.. لماذا تتحرك بريطانيا لحظر "حزب التحرير" الإسلامي؟
January 17, 2024

الحرة : بعد سنوات من طرح الفكرة.. لماذا تتحرك بريطانيا لحظر "حزب التحرير" الإسلامي؟

الحرة

2024-01-16

 الحرة : بعد سنوات من طرح الفكرة.. لماذا تتحرك بريطانيا لحظر "حزب التحرير" الإسلامي؟

تتجه بريطانيا نحو تصنيف "حزب التحرير" منظمة إرهابية ممنوعة، بعد أن باشر وزير الداخلية، جيمس كليفرلي، إجراءات حظر الجماعة الإسلامية السنية التي يتهمها بـ"معاداة السامية" والترويج لـ"الإرهاب".

وقال كليفرلي إن "حزب التحرير" منظمة "معادية للسامية" تعمل بنشاط على "الترويج للإرهاب وتشجيعه"، مشيرا إلى إشادتها بهجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل.

وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن حزب التحرير يقوم بأعمال "التحريض والتجنيد في بريطانيا منذ ما يقرب من 40 عاما"، موضحة أن موافقة البرلمان على خطوة الحظر سيجعله منظمة "على قدم المساواة مع تنظيمي القاعدة وداعش".

وسيدخل قرار الحظر حيز التنفيذ ضد المنظمة المحظورة بالفعل في مصر وألمانيا وباكستان وبنغلادش وعدد من الدول العربية والآسيوية الأخرى، ابتداء من 19 يناير الجاري، في حال أقر النواب البريطانيون الإجراء الذي قدمه كليفرلي إلى البرلمان. فما هو هذا الحزب؟ ما هي مرجعيته؟ ولماذا يسعى وزير الداخلية البريطاني لحظره في هذا الوقت؟ 

نشأة "الحزب"

تأسس "حزب التحرير"  في عام 1953 في الأردن على يد تقي الدين النبهاني، وهو مثقف إسلامي فلسطيني تخرج من من "المعهد العالي للقضاء الشرعي" التابع للأزهر بمصر.

ولجأ "حزب التحرير"، بقيادة النبهاني، إلى "العمل السري"، بعد أن رفضت وزارة الداخلية في الأردن، سنة 1953، التصريح له لممارسة أنشطته علانية، وأغلقت مقره في القدس، وفقا لـ"الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية".

ورغم التضييق عليه، نجح الحزب في إقامة خلايا سرية له في القدس والخليل ونابلس وفي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين حول أريحا، كما انتشر بين الطلاب في جنين وطولكرم بوجه خاص، وفقا للمصدر ذاته.

وانتقل النبهاني "مرغما" من عمان إلى دمشق سنة 1954، لكن حزبه لم يحصل على ترخيص رسمي بمزاولة النشاط السياسي في سوريا أيضا، ليلجأ إلى العمل السري، مرة أخرى، قبل أن يضطر للانتقال إلى بيروت، أين عاش إلى أن توفي في عام 1977، وفق الموسوعة المذكورة.

وحصل الحزب في عام 1959  على ترخيص بمزاولة النشاط السياسي في لبنان، قبل أن يمتد نشاطه إلى العراق ومصر، ثم نجح في الثمانينيات من القرن الماضي في إقامة فروع له في شمال أفريقيا، وخصوصا في تونس وليبيا، بحسب الموسوعة.

كما برز نشاط فرعه في تركيا منذ السبعينيات، وشكل فرعا له في بريطانيا وفي عدد من الدول الأوروبية الأخرى، وصار يستند إلى قاعدة قوية في بعض بلدان آسيا الوسطى.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، كانت الطريقة الرئيسية التي اتبعها حزب التحرير في محاولة الوصول إلى السلطة متمثلة في "التسلل إلى جيوش البلدان ذات الأغلبية المسلمة"، مشيرة إلى أن الحزب "كان وراء المحاولات الفاشلة للقيام بانقلابات في الأردن والعراق وسوريا في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات".

"أشاد بهجوم حماس".. بريطانيا تباشر إجراءات حظر "حزب التحرير"

أعلن وزير الداخلية البريطاني، جيمس كليفرلي، الاثنين، أنه باشر إجراءات حظر "حزب التحرير"، وهو منظمة سياسية إسلامية سنية، واصفا إياه بأنه معاد للسامية ويروج "للإرهاب"

المرجعية الفكرية للحزب

ويعرف الحزب، نفسه على موقعه الرسمي، على أنه "حزب سياسي مبدؤه الإسلام. فالسياسة عمله، والإسلام مبدؤه، وهو يعمل بين الأمة ومعها لتتخذ الإسلام قضية لها، وليقودها لإعادة الخلافة والحكم بما أنزل الله إلى الوجود".

ويقول إنه "تكتل سياسي، وليس تكتلا روحيا، ولا تكتلا علميا، ولا تعليميا، ولا خيريا، والفكرة الإسلامية هي الروح لجسمه، وهي نواته وسرّ حياته".

وبحسب مقال سابق لـمؤسسة "كارنيغي" للسلام العالمي"، فإن "الحزب"، جعل من فكرة "إحياء دولة الخلافة، عنوانا دائما لنشاطه السياسي، باعتبارها فرضا دينيا، إضافة إلى كونها حلا سحريا لجميع مشاكل مسلمي العالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية". 

وذكر المقال، أن حزب التحرير  يشترك  مع الحركات الإسلامية الأخرى في أن العودة إلى"الأصول" و"السلف الصالح" هي الطريق لـ"تجاوز الحاضر المرير وبناء مستقبل مزدهر".

ويقول الحزب، إن "الفكرة التي يقوم عليها، وتتجسد في مجموعة أفراده، ويعمل لأن يصهر الأمة بها، ولأن تتخذها قضيتها هي الفكرة الإسلامية، أي العقيدة الإسلامية وما انبثق عنها من أحكام، وما بني عليها من أفكار".

ويوضح أنه، تبنى "هذه الفكرة القدر الذي يلزمه كحزب سياسي يعمل لإيجاد الإسلام في المجتمع، أي تجسيد الإسلام في الحكم والعلاقات وسائر شؤون الحياة، وقد وضّح الحزب كل ما تبناه بشكل تفصيلي في كتبه ونشراته التي أصدرها".

ووفقا للمقال المنشور على "كارنيغي"، فإنه فيما استوعبت حركات إسلامية أخرى،"الأفكار الحديثة كالديمقراطية وحقوق الإنسان، التي لم يعد بإمكانها تجاهلها بعد أن نشطت في المجتمع المدني، والمنظمات المهنية، وبين أساتذة الجامعات، إضافة إلى دخولها حلبة الصراع السياسي ومنافستها في الانتخابات ووصولها البرلمان"، فإن حزب التحرير يصرح علنا برفض هذه المفاهيم "ناعتاً إياها بالكفر البواح والمؤامرة التي يسعى الغرب من خلالها إلى إحكام سيطرته على المسلمين".

انتشاره في بريطانيا

ذكرت صحيفة الغارديان، أن حزب التحرير، أنشأ أول فرع أوروبي له في الستينيات في ألمانيا الغربية، وسرعان ما انتشر إلى عشرات البلدان الأخرى.

وأسس أول فرع له في بريطانيا عام 1986، مركزا في بداياته على استهداف المسلمين الذين كانوا يعيشون في المملكة المتحدة بشكل مؤقت، وعلى إنشاء مجموعات دراسية، وفقا للغارديان

وانتقل الحزب، بحسب المصدر ذاته، من تنظيم الاحتجاجات أمام السفارات إلى تجنيد شباب المسلمين البريطانيين من الجيل الثاني في الجامعات. وبعد أن واجه معارضة من الاتحاد الوطني للطلاب ومنظمات أخرى، ركز على إنشاء "مجموعات واجهة" تركز على قضايا بعينها.

ومن بين الشخصيات الرئيسية للحزب، عمر بكري محمد، الذي أسس فرع في المملكة المتحدة وظل زعيما له حتى عام 1996، إلى جانب عبدول واحد، وهو طبيب كان رئيس فرع حزب التحرير في بريطانيا.

لماذا لم يتم منعه من قبل ببريطانيا؟

حظرت العديد من الدول، بما في ذلك ألمانيا ومصر وباكستان وبلدان عربية وآسيوية أخرى حزب التحرير، بينما بقي محل جدل سياسي مستمبر منذ عقود في المملكة المتحدة.

وسبق أن قال رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، إنه سيحظر الجماعة بعد وقت قصير من تفجيرات 7 يوليو عام 2005 كجزء من خطة لمكافحة التطرف الإسلامي، لكنه تنازل عن الخطة بعد ذلك وسط تحفظات من وزارة الداخلية وكبار ضباط الشرطة، الذين كانوا يخشون أن يأتي ذلك بنتائج عكسية في نفس السنة.

كما فكر وزراء الداخلية المتعاقبون في فرض حظر، لكنهم، لم ينفذوا القرار ـ بما في ذلك تيريزا ماي، التي قالت إنها أرادت منع أنشطة الحزب، قبل أن تتراجع عن ذلك بناء على مشورة قانونية.

ما الذي تغير اليوم؟

وربطت الغارديان تغير موقف السلطات البريطانية بشأن الحزب، بتسلّط مزيد من الأضواء على أنشطته،في الأشهر الأخيرة، التي عرفت خلالها مدن بريطانية احتجاجات واسعة، بسبب الحرب المندلعة في غزة.

وأصدرت الشرطة البريطانية، بيانا، قالت فيه إنها لم تتخذ أي إجراء آخر بعد انتشار لقطات على الإنترنت لرجل يهتف "الجهاد، الجهاد" في مسيرة نظمها "حزب التحرير".

وفي إعلانه عن خطوة حظر أنشطة الجماعة، أشار وزير الداخلية البريطاني، على وجه التحديد إلى إشادتها بهجمات 7 أكتوبر التي شنتها حماس، والتي أسفرت عن مقتل 1200 شخص بإسرائيل.

وأكد بيان حكومي أن "إشادة حزب التحرير بهجوم 7 أكتوبر والأحداث المرتبطة بها، فضلا عن وصفه حماس بالأبطال على موقعه المركزي على الإنترنت، يشكل ترويجا وتشجيعا للإرهاب".

ومنذ اندلاع أحداث السابع من أكتوبر، لم يقم حزب التحرير بإدانة حماس، المصنفة إرهابية بالفعل في المملكة المتحدة، وفي المقابل، أشاد بالهجمات على المواطنين الإسرائيليين بقوله: "إذا كان من الممكن القيام بذلك من قبل حركة مقاومة، تخيل مدى الرد الذي يمكن تحقيقه من طرف عالم إسلامي موحد"، حسبما نقلت الغارديان.

وتابع البيان الحكومي أن "حزب التحرير له تاريخ في الإشادة والاحتفال بالهجمات ضد إسرائيل والهجمات ضد اليهود على نطاق أوسع"، وأضاف "تقف المملكة المتحدة بقوة ضد معاداة السامية ولن تتسامح مع الترويج للإرهاب بأي شكل من الأشكال".

وقال كليفرلي إن إشادة المنظمة بالهجمات ووصفها لمسلحي حماس بالأبطال على موقعها على الإنترنت يشكل تشجيعا للإرهاب. ونفى حزب التحرير أن يكون معاديا للسامية، قائلًا: "نحن لا ندعم جماعة حماس، ولكننا ندعم شعب فلسطين".


ووفقا لرويترز، ولم يرد ممثل الجماعة المقيم في المملكة المتحدة على الفور على رسالة بريد إلكتروني تطلب التعليق. 


وكانت الجماعة وصفت الشهر الماضي، الدعوة لحظرها، بأنها "علامة على اليأس" وذلك على موقعها على الإنترنت.

ماذا يعني قرار المنع؟

حظر المجموعة، يعني أن الانتماء إليها أو الترويج لها وترتيب اجتماعاتها وحمل شعارها في الأماكن العامة سيكون بمثابة جريمة جنائية في بريطانيا.

ويمكن أن يواجه أولئك الذين ينتهكون القواعد عقوبة السجن لمدة تصل إلى 14 عاما..

وقد يؤدي هذا الأمر أيضا إلى مصادرة أصولها أو أصول أعضائها والمرتبطين بها.

المصدر: الحرة

More from null

أبو وضاحة نيوز: په بورتسودان کې د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره وقفه او وینا

أبو وضاحة شعار

2025-11-14

أبو وضاحة نيوز: په بورتسودان کې د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره وقفه او وینا

د حزب التحریر/ سودان ولایت لخوا د امریکا لخوا د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره د کمپاین په ترڅ کې، د حزب التحریر/ سودان ولایت ځوانانو د جمعې له لمانځه وروسته، د 1447 هـ جمادی الاول 23، چې د 2025/11/14 نیټې سره سمون خوري، د بورتسودان ښار د دیم مدینه په سیمه کې د باشیخ جومات مخې ته وقفه وکړه.


په دې وقفه کې د حزب التحریر د رسمي ویاند مرستیال استاد محمد جامع ابو ایمن د حاضرینو په ډله کې وینا وکړه، او د دارفور د جلا کولو لپاره د روان پلان د شنډولو لپاره یې د کار کولو غوښتنه وکړه، هغه وویل: د دارفور د جلا کولو لپاره د امریکا پلان شنډ کړئ لکه څنګه چې مو جنوب جلا کړ، ترڅو د امت وحدت وساتل شي، اسلام ددې امت تفرقه او ټوټه کول حرام کړي دي، او د امت او دولت وحدت یې یوه برخلیک ټاکونکې قضیه ګرځولې ده، چې په مقابل کې یې یو ګام اخیستل کیږي، ژوند یا مرګ، او کله چې دا قضیه له خپل مقام څخه ښکته شوه، نو کافرانو، په سر کې یې امریکا، او د ځینو مسلمانانو په مرسته زموږ هیواد ټوټه کړ، او د سویلي سوډان برخه یې جلا کړه.. او ځینو زموږ له دې لویې ګناه څخه سترګې پټې کړې، او په تقصیر او بې پروایۍ کې ښکیل شول نو هغه جرم تیر شو! او دا دی نن امریکا بیرته راګرځي، د همدې پلان د پلي کولو لپاره، په همدې سناریو سره، د سوډان له بدن څخه د دارفور د جلا کولو لپاره، هغه څه چې دوی د وینې د پولو پلان بولي. د هغه جدا غوښتونکو په ملاتړ چې ټول دارفور یې نیولی دی او دوی په نیالا ښار کې د موازي حکومت په اعلانولو سره خپل جعلي دولت تاسیس کړی دی؛ ایا تاسو به امریکا ته اجازه ورکړئ چې دا ستاسو په هیواد کې وکړي؟!


بیا یې علماوو، د سوډان خلکو، او په وسله والو ځواکونو کې مخلصو افسرانو ته پیغام ورکړ چې د ټول دارفور د آزادولو او د جدایۍ د مخنیوي لپاره حرکت وکړي او دا فرصت لاهم شتون لري چې د دښمن پلان شنډ کړي، او دا دسیسه ناکامه کړي، او دا چې بنسټیزه درملنه د نبوت په طریقه د خلافت تاسیس کول دي، دا یوازې هغه ده چې امت ساتي، د هغه له وحدت څخه دفاع کوي، او د خپل رب شریعت قائموي.


بیا یې خپله وینا داسې پای ته ورسوله: موږ ستاسو وروڼه په حزب التحریر کې مو غوره کړې ده چې د الله تعالی سره یوځای شو، او د الله نصرت وکړو، او په هغه باور وکړو، او د رسول الله ﷺ زیری رښتیا کړو، نو راشئ زموږ سره ځکه چې الله زموږ نصرت کوونکی دی بې له شکه. الله تعالی فرمایي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


په سودان ولایت کې د حزب التحریر مطبوعاتي دفتر

سرچینه: أبو وضاحة نيوز

رادار: بابنوسه د الفاشر په قدم روان ده

الرادار شعار

13-11-2025

رادار: بابنوسه د الفاشر په قدم روان ده

د انجنیر/حسب الله النور لخوا

د چټکو ملاتړو ځواکونو تېره یکشنبه د بابنوسه ښار باندې برید وکړ او د سه شنبې په سهار یې خپل برید تکرار کړ.

الفاشر په زوره سره سقوط وکړ، یوه داسې فاجعه وه چې د سوډان وجود یې ولړزاوه او د خلکو زړونه یې ووینول، چېرته چې پاکې وینې توی شوې، ماشومان یتیمان شول، ښځې کونډې شوې او میندې بورې شوې.


او د ټولو هغو غمونو سره سره، په واشنګټن کې روانو خبرو اترو ته هیڅ زیان ونه رسیده، بلکې برعکس، د افریقا او منځني ختیځ په چارو کې د امریکا د ولسمشر سلاکار مسعد بولس د الجزیرې مستقیمې شبکې ته د ۲۰۲۵/۱۰/۲۷ نېټې په وینا کې وویل چې د الفاشر سقوط د سوډان د وېش لپاره لاره هواروي او د خبرو اترو په پرمختګ کې مرسته کوي!


په هغه مهمې شیبه کې، د سوډان ډېری خلکو پوه شول چې دا یوازې د یوې لرغونې دسیسې نوې فصل دی چې تل وفادارو خلکو ترې خبرداری ورکړی، د دارفور د بېلېدو دسیسه، چې غواړي د جګړې، لوږې او ورانۍ په وسایلو سره پلي شي.


او د هغو درې میاشتو اوربند په نوم یاد شوي ته د رد دایرې پراخه شوه، او د هغې سره مخالفت زیات شو، په ځانګړې توګه د هغو خبرونو له خپرېدو وروسته چې احتمال لري نهو میاشتو ته وغځول شي، چې دا په عملي توګه د سوډان سومالیا کول او د لیبیا په څېر د وېش واقعیت ګرځول دي چې له هغې څخه د خلاصون لاره نشته.


او کله چې د جګړې جوړونکو ونه شو کولای دا غږونه په لالچ سره خاموش کړي، دوی پریکړه وکړه چې دا په ډار سره خاموش کړي. په دې توګه، د برید کمپاس د بابنوسه په لور وګرځول شو، ترڅو د الفاشر د صحنې د تکرار لپاره ډګر وي. دوه کاله سخته محاصره، د هوایي اکمالاتو د بندولو لپاره د بار وړونکې الوتکې نسکورول، او د سوډان ښارونو یو وختي بمبارول، لکه ام درمان، عطبره، الدمازين، الأبيض، ام برمبيطه، ابو جبيهه او العباسيه، لکه څنګه چې د الفاشر په برید کې پیښ شوي وو.


په بابنوسه باندې د یکشنبې په ورځ برید پیل شو او د سه شنبې په سهار بیا پیل شو، د چټکو ملاتړو ځواکونو ورته میتودونه او وسیلې کارولې، کوم چې یې په الفاشر کې کارولې وې. او د دې لیکلو تر شیبې پورې، د بابنوسه د خلکو د ژغورلو لپاره د پوځ هیڅ ډول ریښتینې حرکت ندی لیدل شوی، په دردناک ډول د الفاشر له سقوط دمخه صحنې تکرارول.


که چیرې بابنوسه سقوط وکړي - خدای مه کړه - او د اوربند سره د مخالفت غږونه مړه نشي، نو دا غم به په بل ښار کې تکرار شي ... او همداسې به وي، تر څو چې د سوډان خلک په ذلت سره اوربند ته غاړه کیږدي.


دا په ښکاره ډول د سوډان لپاره د امریکا پلان دی؛ نو ای د سوډان خلکو، خبر اوسئ، او فکر وکړئ چې تاسو څه کوئ، مخکې لدې چې ستاسو د هیواد په نقشه کې یو نوی فصل ولیکل شي چې عنوان یې ویشل او ضایع کول دي.


د بابنوسه ټول خلک، چې شمېر یې ۱۷۷ زرو تنو ته رسیږي، لکه څنګه چې د الحدث په کانال کې د ۲۰۲۵/۱۱/۱۰ په تاریخ راغلي دي، په بشپړه توګه بې ځایه شوي، او دوی په خپلو مخونو ګرځي او هیڅ شی ته پام نه کوي.


چیغې وهل، ژړا کول، پر مخونو وهل او ګرېوانونه څیرې کول د ښځو له عادتونو څخه دي، مګر اوسنی حالت د نارینه توب او زړورتیا ته اړتیا لري ترڅو له بدۍ څخه انکار وکړي، او ظالم ودروي، او د حق کلمه پورته کړي او د پوځونو د خوشې کولو غوښتنه وکړي ترڅو د بابنوسه د ژغورلو لپاره حرکت وکړي، بلکې ټول دارفور بیرته ونیسي.


رسول الله ﷺ فرمایلي دي: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». او هغه ﷺ فرمایلي دي: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


او دا د ظلم تر ټولو سخته بڼه ده، او د لویو منکراتو څخه ده، چې زموږ خلک په بابنوسه کې یوازې پرېښودل شي لکه څنګه چې پخوا د الفاشر خلک یوازې پرېښودل شول.


هغه امریکا چې نن ورځ د سوډان د وېش هڅه کوي، هماغه ده چې پخوا یې جنوب بېل کړ، او د عراق، یمن، سوریې او لیبیا د وېش هڅه کوي، او لکه څنګه چې د شام خلک وايي "رسی په جار باندې دی"، تر دې چې ټوله اسلامي نړۍ په ګډوډۍ کې ډوبه شي، او الله تعالی موږ ته د یووالي بلنه راکوي.


الله تعالی فرمایلي دي: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، او رسول الله ﷺ فرمایلي دي: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». او هغه فرمایلي دي: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». او همدا رنګه یې فرمایلي دي: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه، ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه، ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه.

سرچینه: رادار