الحرب الروسية الأوكرانية بعد 3 أشهر
June 18, 2022

الحرب الروسية الأوكرانية بعد 3 أشهر

الحرب الروسية الأوكرانية بعد 3 أشهر

(مترجم)

دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإنشاء تحالف جديد، بديل عن الاتحاد الأوروبي، يمكن أن يشمل دول البلطيق أيضاً، حسبما ذكرت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية اليومية نقلاً عن مصادرها. ويمكن أن يشمل هذا التحالف، بالإضافة إلى المملكة المتحدة وأوكرانيا، وبولندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وربما تركيا لاحقاً.

إنّ الغزو الروسي لأوكرانيا مستمر منذ ثلاثة أشهر. وهناك حاجة لتوضيح المواقف الحالية لأطراف هذا الصراع من أجل إيجاد فهم أفضل لما يحدث.

الموقف الروسي:

موقف روسيا في هذا الصّراع أحادي الجانب. نظراً لعدم قدرتها على إجراء مناورات سياسية فعالة على الساحة الدولية، وقعت روسيا في الواقع في فخ نصبته لها أمريكا. اليوم، تحوّل الصّراع الأوكراني بالنسبة لروسيا إلى مستنقع، يذكّرنا بالمستنقع الذي علق فيه الاتحاد السوفيتي في أفغانستان.

في ظلّ الوضع الحالي، الذي تدفعه أسطورة مناعة الجيش الروسي، الذي يضمن الأمن داخل البلاد، فإن روسيا مضّطرة للمضي قدماً فقط، أي لتكثيف التصعيد للهزيمة في الحرب في أوكرانيا، وحتى الهدنة، تهدّد وجود نظام بوتين نفسه.

روسيا هي الطرف الرائد في هذا الصراع. وهذا، على وجه الخصوص، اعترف به بوتين نفسه حيث قال: "إذا كانت هناك فرصة واحدة على الأقل لحلّ هذه المشكلة بوسائل سلمية أخرى، فسنستغل هذه الفرصة بالطبع. لكنهم لم يتركوا لنا هذه الفرصة، ببساطة لم يعطوها لنا. ببساطة لم يكن هناك خيار آخر".

لذلك فإن موقف روسيا من هذا الصراع لا يحتاج إلى دراسة عميقة لأنه بسيط وبدائي. وجوهر هذا الموقف هو التصعيد إلى النصر الكامل دون أي إمكانية للتسوية.

موقف أوروبا وخاصة ألمانيا وفرنسا:

في الأسابيع الأولى من الصراع، صُدمت ألمانيا وفرنسا بجرأة روسيا، التي غزت أوكرانيا. على الرّغم من حقيقة أن إيمانويل ماكرون قام ببعض المحاولات لإجراء محادثات هاتفية مع بوتين في البداية، إلاّ أنه وافق في النهاية على أنه لا يمكن التوصّل إلى حل وسط.

بدأ الاتحاد الأوروبي، بموافقة ألمانيا وفرنسا، في تقديم حزم جديدة من العقوبات الواحدة تلو الأخرى. ومع ذلك، مرّ الوقت وبدأت صدمة الأسابيع الأولى تتلاشى. وقد سهل ذلك الخطوات الحاسمة لأمريكا الهادفة إلى تحقيق مصالحها في هذا الصّراع.

في 26 آذار/مارس 2022، زار الرئيس الأمريكي بايدن بولندا حيث تحدث خلال خطابه في وارسو عن عظمة الشعبين الأوكراني والبولندي ودورهما المهم في محاربة الشر الذي يهدد العالم المتحضر بأسره. وتجدر الإشارة إلى أن بايدن لم يذكر ألمانيا وفرنسا في هذا الخطاب ولم يتحدث قط عن دورهما ومزاياهما في هذا الصراع.

قبل ذلك، في 17 آذار/مارس، خاطب الرئيس الأوكراني زيلينسكي نواب البوندستاغ الألماني وانتقد في خطابه ألمانيا لسياسة الاسترضاء التي انتهجتها ضد بوتين حتى 24 شباط/فبراير، لوضع التجارة فوق حياة البشر، وأيضاً للتأخير في توريد الأسلحة الحديثة.

أدركت ألمانيا وفرنسا عواقب سلبيتهما، بينما توجه أمريكا هذا الصراع نحو حلّ يكون في صالح أمريكا فقط. من ناحية، سيضعف اللاعبون الرئيسيون في الاتحاد الأوروبي بسبب قطع العلاقات الاقتصادية مع روسيا، ومن ناحية أخرى، ينشأ تحالف بين بولندا وأوكرانيا ودول البلطيق في أوروبا الشرقية، والذي، إذا انضمت أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، فسوف تقوي بشكل كبير اللوبي المؤيد لأمريكا داخل هذا الاتحاد السياسي.

موقف بريطانيا:

وبسبب حرمانها من فرصة انتهاج سياسة نفوذ مستقلة تماماً بسبب الضعف العام، فإن بريطانيا في هذا الصراع، كالعادة، تلتزم بسياسة خدمة المصالح الأمريكية بينما تضرب في الوقت نفسه منافسيها في أوروبا، مثل فرنسا وألمانيا. حتى قبل أحداث 23 شباط/فبراير، كانت بريطانيا تضيف الوقود إلى الصراع في دونباس، كما زودت الآلاف من أنظمة NLAW المضادة للدبابات كجزء من السياسة الأمريكية لتسليح أوكرانيا، والتي اعتبرتها روسيا قصيرة النظر بمثابة تحدٍ لها نفسها ولجأت في النهاية إلى غزو واسع النطاق.

علاوةً على ذلك، تجرؤ بريطانيا، في أسلوبها المؤسسي، على مهاجمة حتى الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، لتأخير توريد عينات MLRS الأمريكية إلى أوكرانيا. تمّ التعبير عن الحاجة إلى مثل هذه الإمدادات في مقابلة مع بلومبيرج من قبل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي قال إن MLRS الأمريكية "سيُساعدهم [الأوكرانيين] على حماية أنفسهم من هجمات المدفعية الروسية القوية للغاية، ويجب على المجتمع الدولي الاستسلام".

تقترح بريطانيا الآن على أوكرانيا إنشاء تحالف جديد معارضة لبروكسل، والذي يجب أن يشمل بريطانيا وبولندا وأوكرانيا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وتركيا في نهاية المطاف. مما لا شك فيه، أن هذا الاقتراح الذي قدمه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أصبح ممكناً بموافقة الولايات المتحدة وسيُستخدم كعامل ضغط على الاتحاد الأوروبي عشية قمة الاتحاد الأوروبي في 23 حزيران/يونيو، والتي ستقرر منح أوكرانيا وضع دولة مرشّحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. لا يشكّل الاتحاد الذي اقترحه جونسون أي تهديد للولايات المتحدة، وبالتالي فهو مفيد لها، لأنه سيتألف من غالبية الدول التي تتمتع فيها الولايات المتحدة بنفوذ سياسي واقتصادي وعسكري كبير.

لذا في هذا الصراع، بريطانيا هي قائد المصالح الأمريكية، بينما تضرب في الوقت نفسه منافسيها الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة.

موقف الولايات المتحدة:

أمريكا هي المستفيد الرئيسي من هذا الصراع بعد كل شيء، لا يخفى على أحد أنه في هذه الأشهر هناك إضعاف لكل منافسيها - أوروبا ممثلة بفرنسا وألمانيا، وروسيا والصين، التي لا تستطيع حتى الآن أن تحلم بأي تحالف مع الاتحاد الروسي يقوى ضد أمريكا.

فيما يتعلق بالدول الرائدة في أوروبا، تهدف الولايات المتحدة إلى القطع الكامل لأي علاقات اقتصادية مع روسيا. يتم إيلاء اهتمام خاص لرفض ألمانيا من موارد الطاقة والنفط والغاز الروسية. من حيث المبدأ، تم اتخاذ القرار السياسي بالرفض من جهة ألمانيا والاتحاد الأوروبي ككل في الأسابيع الأولى من الحرب. ومع ذلك، من الناحية العملية، فإن تنفيذ هذه النوايا، وفقاً لبيانات قادة الاتحاد الأوروبي أنفسهم، سيستغرق عاماً على الأقل.

وبالتالي، فإن إنهاء سريعاً للغاية للأزمة الأوكرانية هو أمر غير مواتٍ للولايات المتحدة. عندما أدركت روسيا في أواخر آذار/مارس أن الاستيلاء على كييف كان مستحيلاً بشكل واضح، حاولت تقديم انسحابها من منطقتي كييف وتشرنيهيف كبادرة حسن نية كجزء من محادثات السلام الأوكرانية الروسية في إسطنبول. في ذلك الوقت، أصيبت روسيا بالإحباط بسبب فشل حربها الخاطفة الغبية، والتي كانت تهدف إلى الاستيلاء على كييف وتغيير القيادة الأوكرانية. في تلك الأيام، كانت هناك إشارات من موسكو حول استعدادها للمفاوضات.

بعد ذلك، بدأ العديد من الخبراء العسكريين يتحدثون عن حقيقة أنه إذا تلقت أوكرانيا مساعدة عسكرية من الدول الغربية في أسرع وقت ممكن، ولا سيما الأسلحة الثقيلة، فيمكن أن يبدأ الهجوم المضاد للقوات المسلحة الأوكرانية في غضون شهر، وفي غضون 3 أشهر سيكون من الممكن التحدث إن لم يكن عن صراع الإنجاز الكامل، ثم عن الوصول إلى الحدود في وقت 23 شباط/فبراير 2022. على ما يبدو، كان هذا هو السبب في أن الولايات المتحدة، على الرّغم من كل التأكيدات لدعم شعب أوكرانيا في حربهم ضد الاعتداء الروسي، أدى في الواقع إلى إبطاء تسليم أنظمة المدفعية المهمة إلى أوكرانيا. نحن نتحدث عن نظامين لإطلاق الصواريخ المتعددة (MLRS) - M142 HIMARS و M270 MLRS بمدى إطلاق يصل إلى 300 كيلومتر. تأتي هذه الأنظمة على رأس قائمة الأسلحة التي تودّ كييف الحصول عليها من الدول الغربية. في 21 أيار/مايو، عشية المحادثات عبر الإنترنت بين وزراء دفاع أكثر من 40 دولة عضو في مجموعة الاتصال Ramstein-2، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي صراحةً: "ليس لدي أي أسرار، نحن نناشد جميع البلدان بطلب تزويدنا بأنظمة MLRS، والتي من خلالها ستتمكن أوكرانيا من أخذ زمام المبادرة والبدء في تحرير أراضيها". ومع ذلك، لم يتم اتخاذ أي قرار لنقل هذه الأنظمة في هذا الاجتماع.

في 18 أيار/مايو، كتبت بوليتيكو عن شكوك الإدارة الأمريكية، وقال مصدر مجهول في الإدارة الرئاسية الأمريكية للصحيفة إن واشنطن لا تريد حقاً نقل مثل هذه الأنظمة القوية إلى كييف. يُزعم أن الأمريكيين يخشون من أن الأوكرانيين، بعد أن حصلوا على مثل هذا السلاح القوي في أيديهم، سيبدأون في إطلاق النار على أهداف على الأراضي الروسية.

في 28 أيار/مايو، ظهرت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة اتخذت قراراً مع ذلك بشأن توريد هذه الأسلحة. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن أمريكا لا تريد نصراً سريعاً لأوكرانيا، لأن هذه المرة لا تكفي لتحقيق أهدافها فيما يتعلق بدول أوروبا الغربية، ولا سيما ألمانيا وفرنسا. ليس لدى أمريكا مكان تسرع فيه لأن الوقت يلعب في يديها. بدورهما، قررت ألمانيا وفرنسا الاستفادة من هذا التأخير لمحاولة وضع أطراف النزاع على طاولة المفاوضات. بدأت المحادثات حول الحاجة إلى تنازلات من جانب أوكرانيا، بما في ذلك التنازلات الإقليمية، من أجل منع تصعيد أكبر، في الظهور بنشاط على جدول الأعمال الأوروبي.

من الواضح أن القيادة الأوكرانية تتفهم التأخيرات المصطنعة في توريد الأسلحة من أوروبا والولايات المتحدة. هذا هو السبب في أن أليكسي أريستوفيتش، مستشار رئيس مكتب رئيس أوكرانيا، خلال بث على يوتيوب في 25 أيار/مايو 2022، استخدم لغة بذيئة ضد هؤلاء السياسيين الأوروبيين الذين عرضوا على أوكرانيا التنازل عن جزء من أراضيهم مقابل سلام. وكان الأكثر تحفظاً هو انتقاده للحكومة الأمريكية. وأشار إلى أن عقبة توريد الأسلحة الحيوية لأوكرانيا أدت إلى حقيقة أن روسيا كانت قادرة على جمع الموارد وأخذ زمام المبادرة وتوجيه ضربات خطيرة للقوات الأوكرانية، ما أدى إلى خسائر فادحة في القوى البشرية.

ومن الجدير بالذكر أن أريستوفيتش هو ممثل للسلطات الأوكرانية، ويسمح له بالتعبير عن موقف السلطات في شكل صريح لا يستطيع تحمله رئيس أوكرانيا ووزير الخارجية وغيرهم من المتحدثين على مستوى أعلى. ومع ذلك، في الوضع الحالي، لا يمكن للسلطات الأوكرانية إلا أن تتكيف مع وتيرة إمدادات الأسلحة، لأن حالة الاقتصاد والاعتماد على الأسلحة الغربية لا يسمحان بسياسة مستقلة.

الخلاصة:

إن الأزمة الأوكرانية تأكيد آخر على حقيقة أن الشعوب وسيادتها ومواردها وحياتها ودماءها هي رهائن للصراع بين القوى العظمى. وحتى أولئك الذين يمثلون القوى العظمى الذين يتظاهرون بأنهم أصدقاء ومساعدون للشعوب المضطهدة هم في الواقع المحرضون الرئيسيون على النزاعات والمستفيدون الرئيسيون منها. وكل الكلام عن حق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال، وحقوق الإنسان، وقيمة الحياة البشرية ورعاية النساء وكبار السن والأطفال، ما هي إلا ستار دخان لسياساتهم الدنيئة.

سيستمر هذا الوضع حتى تتمّ استعادة حكم الله الحق على المسرح العالمي، بنظام الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، والتي سيكون اهتمامها برفاهية البشرية جمعاء هو الهدف الحقيقي، وليس شعاراً فارغاً.

﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمزاييف

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی