الحرب الروسية الأوكرانية
October 17, 2024

الحرب الروسية الأوكرانية

الحرب الروسية الأوكرانية

مقدمة:

بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط 2022. وقد شنت روسيا الحرب على أوكرانيا بعد حشد عسكري ضخم، وبعد اعتراف روسيا بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا، ودخول قوات روسية إلى منطقة الدونباس في شرق أوكرانيا في 21 شباط 2022. قامت القوات الروسية بقصف مواقع مختلفة في أوكرانيا في 24 شباط بعد خطاب للرئيس بوتين تحدث فيه عن عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا تهدف إلى تجريدها من السلاح واجتثاث النازية فيها.

أسباب الحرب:

عند التدقيق في أسباب غزو روسيا لأوكرانيا نجد مجموعة من الأسباب والتي يمكن أن نوردها كما يلي:

أولا: قامت أمريكا ودول حلف الأطلسي بتوسيع الحلف من 16 إلى 31 دولة، علما أن معظم هذه الدول المنضمة حديثا كانت جزءا من حلف وارسو الذي كان جزءا من التحالف الشيوعي الموالي لموسكو، على سبيل المثال: بولندا وبلغاريا ورومانيا وهي من دول أوروبا الشرقية. وقامت أمريكا أيضا بمحاولة جر مجموعة من الدول التي تقع ضمن النفوذ الروسي إلى نفوذها مثل أرمينيا وجورجيا وأذربيجان في منطقة القفقاز، وأوزبيكستان وقرغيزستان في آسيا الوسطى.

فبعد التفكك المفاجئ للاتحاد السوفيتي في عام 1991 تم تفكيك حلف وارسو وكان من المفترض بالمقابل أن يتم تفكيك حلف الناتو، ولكن ذلك لم يحدث. فقد اكتفى الرئيس الروسي يلتسين في حينها بطمأنة الرئيس الأمريكي له بأن حلف الناتو لن يتوسع باتجاه روسيا. أما ما حدث فعلا بعد ذلك فهو قيام أمريكا بضم معظم دول أوروبا الشرقية لحلف الناتو. والحقيقة أن يلتسين كان ساذجا عندما ظن أن حلف الناتو سيبقى بعيدا عن روسيا. ولاحقا، أعلن حلف الناتو في قمة بوخارست 2008 أن أوكرانيا وجورجيا ستنضمان للحلف، وأن هذا الضم هو الطريقة الوحيدة لضمان الأمن والاستقرار في أوروبا.

ثانيا: لاحظت أمريكا وجود نزعات استقلالية لبعض الدول الأوروبية عن أمريكا وحلف الأطلسي، على سبيل المثال عمل فرنسا على إقامة جيش أوروبي مستقل عن الناتو، وأيضا تبعية أوروبا لروسيا في مجال الطاقة، والتقارب الروسي الألماني وخاصة في مجال الطاقة وبناء خطي نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2 ما بين روسيا وألمانيا. وبالتالي عملت على استفزاز روسيا بالاستحواذ على أوكرانيا من خلال وصول زيلينسكي عميل أمريكا للحكم في كييف وذلك في 21 شباط 2014، وكان رد روسيا على هذا الاستفزاز هو احتلال جزيرة القرم في آذار 2014، ومن ثم اندلاع الاضطرابات في أقاليم شرق أوكرانيا الموالية لروسيا في نيسان 2014.

بدأت روسيا بحشد قواتها حول أوكرانيا في آذار 2021، وبعد ذلك في تشرين الأول/أكتوبر 2021، حيث أصدرت روسيا مطالبات لأمريكا وحلف الناتو لضمانات أمنية مكتوبة تتضمن التعهد بعدم ضم أوكرانيا إلى حلف الناتو، وتتضمن أيضا خفض قوات الحلف في أوروبا الشرقية، وهددت برد عسكري قريب إذا لم تلب هذه المطالب.

ثالثا: العمل على استنزاف روسيا وتحويلها إلى دولة فاشلة ومن ثم إلى دويلات صغيرة يمكن التحكم فيها عبر العملاء، وذلك كما حصل للخلافة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى. فمن المعلوم أن اقتصاد أمريكا يمر بالكثير من الصعوبات، مثل الدين الهائل البالغ 33 تريليون دولار، واهتراء البنية التحتية. وتعتبر روسيا فريسة مغرية لحل مشاكل الوحش الرأسمالي، حيث إنها تعتبر أغنى دولة في العالم بالموارد الطبيعية، مع مساحة تقدر بـ17 مليون كم2.

رابعا: عندما أدركت الدولة العميقة في روسيا، ما يحوكه لها الغرب، جاءت بضابط المخابرات بوتين ليعيد ضبط الأمور ويوقف تمدد الغرب. وبالفعل بدأ بوتين بتحديث الجيش الروسي، وبناء الاقتصاد المتعب، والعمل على بناء تحالف مع الصين لمواجهة حلف الأطلسي. وقام بالتخلي عن الدولار تدريجيا في التعاملات التجارية الخارجية، على اعتبار أن الدولار هو الأداة الأساسية التي تستخدمها أمريكا للهيمنة الاقتصادية على العالم، ومن ثم لحقته الصين في ذلك ولكن بوتيرة أقل تسارعا.

الهدف من الصراع في أوكرانيا:

بالنسبة لروسيا فهدفها المباشر من هذه الحرب هو إرجاع أوكرانيا لنفوذها أو تحييدها على الأقل. وعلى المدى البعيد تسعى روسيا لتغيير الموقف الدولي وإيجاد عالم متعدد الأقطاب، وذلك بالاشتراك مع الصين، مقابل أحادية القطبية التي تمتعت بها أمريكا لمدة ثلاثة عقود.

أما هدف أمريكا فيتمثل في استنزاف روسيا وإلحاق هزيمة تاريخية بها تؤدي لتفككها إلى دويلات صغيرة يسهل استعمارها والسيطرة عليها، بالإضافة إلى تجريدها من منطقة نفوذها الحيوي في آسيا الوسطى والقفقاز وشرق أوروبا، وإضعاف أوروبا.

أما الدول الأوروبية فتهدف لحماية نفسها من الدب الروسي، وتعمل على هزيمة روسيا، على اعتبار أن انتصارها في الحرب سيؤدي إلى هيمنتها على أوروبا. والحقيقة أن حكام أوروبا يبالغون في خطر روسيا لتبرير مواقفهم الضعيفة تجاه السياسة الأمريكية أمام شعوبهم، ولتبرير تبعيتهم العمياء للسياسة الأمريكية. وهناك بعض الاختلافات في المواقف السياسية بين دول أوروبا تجاه الحرب، فمثلا يعتبر موقف بولندا ودول البلطيق شديد الالتصاق بالسياسة الأمريكية، بينما موقف المجر وصربيا يميل للتصالح مع روسيا.

أما الصين فهي الداعم الرئيس لروسيا في حربها ضد حلف الأطلسي في أوكرانيا، وهي تهدف من دعمها هذا لتقوية موقف روسيا ضد حلف الناتو لأنها تعلم أنها ستكون الدولة المستهدفة الثانية في حال سقوط روسيا في هذه المواجهة.

مستقبل الصراع في أوكرانيا:

تبدو روسيا غير قادرة على حسم الصراع لصالحها، وهي تعد نفسها لحرب طويلة الأمد وليس لعملية عسكرية خاصة كما سماها بوتين في بداية الحرب، موحيا بأنها ستكون حربا سريعة على هيئة الحرب الروسية الجورجية التي لم تستغرق أكثر من 5 أيام في آب 2008، وانتهت بانتصار روسيا في إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

في الواقع إن هذه الحرب هي حرب استنزاف بين حلف الناتو وروسيا، وهي تدور في ظل سباق وتنافس شديد على النفوذ العالمي والكسب الاقتصادي. ويمكن حصر احتمالات الصراع في أوكرانيا في أربعة احتمالات وهي كما يلي:

أولا: هزيمة روسيا في الحرب، وهذا على الغالب لن يحدث، وإن حدث سيؤدي غالبا إلى تفكك روسيا إلى دويلات شبيهة بدول العالم الثالث، سرعان ما ستقوم أمريكا ودول أوروبا الغربية باستخدامها كمورد للمواد الخام وسوق استهلاكية.

ثانيا: استسلام أوكرانيا وهزيمتها، وهذا ما سيؤدي إلى تسهيل تحول العالم إلى نظام متعدد الأقطاب، وصعود روسيا والصين لمنزلة أكثر تأثيرا في صنع الموقف الدولي، ونزول أمريكا والدول الغربية عن مركز الهيمنة على السياسة العالمية.

ثالثا: تحول الصراع إلى حرب عالمية ثالثة، ودخول الأسلحة النووية في الحرب. وهذا سيؤدي غالبا إلى قتل مئات الملايين من البشر، وتدمير أمريكا وروسيا وأوروبا وما حولها من الدول.

رابعا: التوافق على حل سلمي من خلال المفاوضات، تتم فيه تسوية قضية أوكرانيا والقضايا الأخرى العالقة بين أمريكا من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى. وذلك على شاكلة تسوية أزمة الصواريخ في كوبا في عام 1961 بين خروشوف وكنيدي. حيث يمكن الاتفاق على حياد أوكرانيا.

وما يغلب على الظن أن الاحتمال الأخير هو الأقرب إلى الواقع، خاصة إذا فاز ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمة، ولكن الاحتمالات الأخرى كلها ممكنة إلى حد ما.

مواقف لافتة للنظر في الحرب الروسية الأوكرانية:

هناك الكثير من القضايا والمواقف التي يمكن أخذ العبرة منها في هذه الحرب، ومنها:

أولا: بعد استقلال أوكرانيا مباشرة عن الاتحاد السوفييتي في عام 1991 كانت أوكرانيا تمتلك 3000 قنبلة نووية، وبالتالي كانت ثالث قوة نووية في العالم. ولكنها تخلت طواعية عن هذا السلاح مقابل تعهد روسيا وأمريكا بحمايتها إذا تعرضت لأي اعتداء خارجي.

ثانيا: كان من المتوقع أن يسيطر الجيش الروسي على أوكرانيا خلال أسبوعين من بداية الحرب، وهذا ما جاء على لسان رئيس هيئة الأركان الأمريكية. ولكن استبسال الجنود الأوكران أمام القوات الروسية وبوسائل عسكرية بسيطة، مثل آر بي جيه وصواريخ جافلين المضادة للدروع، وصواريخ ستينغر المضادة للطائرات، حال دون ذلك. وهذا ما يذكرنا بهزيمة أمريكا في أفغانستان وقبل ذلك في فيتنام.


ثالثا: بعد إعلانها للتجنيد الإجباري للحرب، فر من روسيا حوالي مليون شاب في سن التجنيد في يوم واحد للدول المجاورة، ما يدل على حرص هؤلاء الشباب على الحياة وعدم قناعتهم بالحرب.

رابعا: فقر روسيا للحنكة السياسية يتضح من خلال الكثير من المواقف، فمثلا عندما وصل الجيش الروسي في بداية الحرب إلى بعد 12 كم عن كييف العاصمة أعلن الرئيس الأوكراني قبوله للمفاوضات مقابل وقف إطلاق النار، وقد تبين لاحقا أن المفاوضات التي عقدت في بيلاروسيا كان هدفها كسب الوقت لإمداد أوكرانيا بالسلاح.

خامسا: الأيدي المرتعشة والمترددة لا تصنع التغيير. كلما كانت روسيا تضع خطوطا حمراء لأوكرانيا ودول الناتو، كانت هذه الدول تتجاوزها. مثلا: اعتبرت روسيا أن ضرب جزيرة القرم خطا أحمر، وتجاوزته أوكرانيا ولم تفعل روسيا شيئا مهما، ثم قال بوتين إن ضرب الداخل الروسي هو خط أحمر، وأيضا تم ضربه ولم تفعل روسيا شيئا، ما وضع الرئيس الروسي في حرج شديد أمام شعبه وأمام العالم، ولم تعد للتهديدات الروسية قيمة أو احترام.

الخاتمة:

لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية تنخرط الدول الكبرى في العالم في حرب خطرة قد تؤدي إلى حرب عالمية ثالثة. وهذه الحرب وإن لم يكن المسلمون طرفا مهما فيها، إلا أنها من الأهمية بمكان بحيث إن متابعتها وتحليلها والنظر إليها من زاوية خاصة يعتبر من ضرورات العمل السياسي. فانشغال هذه الدول بحرب روسيا وأوكرانيا، بالإضافة للحرب بعد عملية طوفان الأقصى يمثل فرصة حقيقية للأمة الإسلامية للانقضاض على الأنظمة الفاسدة في بلاد المسلمين، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، وإسقاط النظام الرأسمالي برمته، والقضاء على كيان يهود، وإعادة عزة الأمة وانتصاراتها. قال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حامد (أبو حامد)

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی