الفتنة والسَّكرة الكبرى بقطر والخيانات العظمى بأنقرة والرباط ودبي!
December 19, 2022

الفتنة والسَّكرة الكبرى بقطر والخيانات العظمى بأنقرة والرباط ودبي!

الفتنة والسَّكرة الكبرى بقطر

والخيانات العظمى بأنقرة والرباط ودبي!

ما وجدنا في تاريخ هذه الأمة على عديد أزمنتها مثلاً أغلظ وأقسى للخيانة من خيانة حكام زماننا، وليس من دليل في تاريخ الأمم على جمع من الخونة في زمن واحد كجمع خونة حكامنا! إذا شئت أن تعرف لسواد الخيانة معنى فانظر في سياسة حظائر الاستعمار ترى حقيق الخيانة وتمام معنى سوادها.

لا معنى في حكمهم إلا للخيانة، كل أمرهم خيانة؛ خيانة للدين، للأمانة، للرعية، للبطانة، للحكم، للسياسة، للقضاء والحقوق،... ومن نوائب دهرهم ومن فحمة خياناتهم أن جعلوا اللغو جدا، ثم اتخذوه مطية لبلوغ مآرب خائنة أخرى.

ولا يذهبن عنكم اليوم أن خيانتهم لكم هي في لغوكم ولهوكم وفتنتكم وسكرتكم بكأس جلدة الريح بدويلة الضرار قطر، وانشغالكم عما يُعقد ويُبرم من اتفاقيات وصفقات ومؤتمرات ولقاءات بشأن مصيركم وقضاياكم، فهذه الفتنة والسكرة بلغْوِ كأس قطر هي مطية المطايا لخيانة عظيم قضاياكم، ففي زمن هزل لغوكم وسكرتكم يعقد ويبرم جد غدركم وخيانتكم.

وقد حانت الآن استفاقتكم من سكرتكم فلقد بلغ سيل الخيانات الركب؛ هناك بأنقرة الأناضول دجالها اتخذ من وأد ثورة الشام المباركة هدفا وغاية، حتى صرح وزير خارجيته مولود جاويش أغلو "أجريت محادثات قصيرة مع وزير الخارجية السوري في اجتماع دول عدم الانحياز ببلغراد... علينا أن نصالح المعارضة والنظام السوري بطريقة ما وإلا فلن يكون هناك سلام دائم"، ثم بدأ التسويق للقاء بين دجال أنقرة وسفاح الشام، وكانت وسائل إعلام تركية قد ألمحت إلى إمكانية عقد لقاء بين أردوغان والأسد في روسيا لإنهاء أكثر من 10 سنوات من القطيعة.

أي أن دجال أنقرة بعد أن ساق ثوار الفنادق ومليشيات البنادق المأجورة ومرتزقة الثورة إلى طاولة المفاوضات ومن ثم العودة إلى حظيرة السفاح ولحضن نظام الطاغية، حان وقت إعادة تأهيل سفاح الشام وإعادة تدوير نظامه، حفظا لنظام إجرامه وخدمة لأمريكا في الحفاظ على كلب حراستها للمستعمرة بدمشق.

ثم كانت العملية العسكرية الأخيرة بشمال سوريا والعراق، وكانت السحابة الكثيفة لكأس فتنة دويلة قطر اللحظة المثالية لتنفيذها، ومن أهدافها المعلنة إنشاء حزام أمني شمال سوريا تحت ذريعة محاربة إرهاب المليشيات الكردية (قوات سوريا الديمقراطية "قسد")، وقال وزير الخارجية جاويش أوغلو "نحن بحاجة إلى مواصلة عملياتنا حتى نطهر المنطقة من الإرهابيين... نحن على اتصال مع النظام السوري على مستوى المخابرات". والحقيقة أن دجال أنقرة عبر عمليته العسكرية يسعى لإعادة الشمال السوري لسيطرة سفاح الشام، بل إن من شروط أمريكا اللافتة للنظر والتي أمرت بها مليشيات (قسد) العميلة لها الانسحاب 30 كلم، أي إفساح المجال أمام عساكر أردوغان. كما أن الوساطة الروسية التي رحب بها أردوغان ومليشيات (قسد) من أهدافها تسليم الشهباء شمالي حلب ومنطقتي منبج وعين العرب بريف حلب لقوات سفاح الشام مع دمج مليشيات (قسد) في عساكر السفاح (أي ضخ دماء جديدة في العصابة المجرمة بدمشق)، وهذا التسليم والسيطرة بتواطؤ تام مع دجال أنقرة. ثم ذلك الحديث الكافر مصحوبا بالفعل الغاشم الآثم في ترحيل ملايين اللاجئين وقسرهم على العودة إلى المحرقة.

هذا ما يقع في زمن هزل لغوكم، فعملية دجال أنقرة في الشمال السوري هي مكره الخبيث بثورة أهل الشام وسعيه الحثيث لوأدها. ثم ما اكتفى بخيانة أهل الشام حتى أردف معها خيانة أهل فلسطين، وفي وقاحة سافرة صرح وزير خارجيته جاويش أغلو "أن تركيا و(إسرائيل) قامتا بتطبيع العلاقات بينهما... إن هذا التطبيع يقدم مساهمات لكلا الجانبين" (روسيا اليوم 2022/12/2).

ثم ترادفت الخيانات وتلاحقت فشهدنا مؤتمرا بالمغرب لتثبيت خيانة التطبيع مع كيان يهود عبر إدراجها في مناهج التعليم لأبناء المسلمين بأرض المغرب وبلاد المسلمين الأخرى. فقد انطلقت بالعاصمة الرباط أشغال مؤتمر دولي حول "التعليم والتعايش" بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء من كيان يهود ورأس الشر أمريكا، والهدف المعلن "هو تعزيز التعاون مع كيان يهود وباقي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العديد من المجالات" بحسب وكالة الأنباء المغربية 2022/12/06، واستمر المؤتمر ثلاثة أيام وبحسب المصدر نفسه فالمؤتمر يندرج ضمن مبادرة (ن7) التي أطلقها برنامج الشرق الأوسط لمركز التفكير الأمريكي (المجلس الأطلسي) بشراكة مع مؤسسة جيفري إم.تلبينز (أي تحت إشراف الخارجية الأمريكية)، وبحسب بيان صادر عن المجلس الوطني الأمريكي فإن مبادرة (ن7) تهدف إلى "توسيع وتعميق التطبيع بين (إسرائيل) والدول العربية..".

هي مناهج تعليم حظائر الاستعمار الرخيصة الحقيرة توظف غربيا المرة تلو المرة ضمن حملة مسعورة في حرب الأفكار وصراع الحضارات، لمسخ العقول وتزييف الوعي وتشويه المفاهيم، واقتلاع بذرة الإيمان من النفوس وانتزاع جذوة وحرارة العقيدة الإسلامية من العقول والقلوب لقتل تأثيرها ومحو صلابة كفاحها وجهادها. ومؤتمر الرباط المشؤوم الذي ناقش لمدة ثلاثة أيام المواضيع الحضارية الصلبة (الدين، الثقافة، الفكر، ميادين البحث، مناهج التلقين) هو لتدجين عقول أبناء المسلمين للقبول بجرثومة كيان يهود صنيعة الغرب الكافر المستعمر كجزء من نسيجهم وجغرافيتهم بل وثقافتهم، أي تدمج خيانة إقرار المغضوب عليهم على غصب أقصانا ومسرى ومعراج نبينا ﷺ كمادة تعليمية مستساغة.

أما في إمارات شرك الإبراهيمية فصبية زايد الأشقياء الذين استنزفهم حب يهود، فاستفحلت بهم الرزية وتفاقمت بهم المصيبة والبلية، ففي عداوتهم السافرة للإسلام تراهم يسارعون في المغضوب عليهم، وقد صادقوا مؤخرا على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كيان يهود وبموجبها ستلغى أو تخفض الرسوم على 96% من المنتجات حسب رويترز، (العربي الجديد 2022/12/11). وكأنك بصبية زايد الأشقياء بعثٌ من منافقي العرب القدامى في فجور عداوتهم للإسلام وأهله، وقد غلبتهم شقوتهم في استجلاب يهود لجزيرة العرب لإعادة شؤم أحلافهم الغابرة.

هي الخيانة دوما وأبدا، وأبى الرويبضات العملاء إلا أن يأتوها صفاً ويدخلوا فيها جمعاً. فهذه الخيانة الفاجرة والانبطاح المخزي لأنظمة الضرار أمام كيان يهود تجاوزت كل حدود الحقارة، فهي أبعد من تطبيع للعلاقات مع الكيان المسخ، بل تتجاوزها لمد هذه الجرثومة بحواضن لاستمرار حياتها وبقائها. ومتى عُلِم أن الوضع الجيوستراتيجي في هذه المنطقة الحساسة من أرض الإسلام (الشام، العراق، مصر، الحجاز) يعرف اهتزازات كبرى وزلازل سياسية من المستويات القصوى، تنبئ بانقلاب وتغير جذري في الموقف الدولي برمته وميزان القوى، والفاعل الأساسي هو الإسلام العظيم وتكتل الواعين المخلصين على أساسه، فضلا عن الجغرافيا الجيوستراتيجية للمنطقة فنحن في قلب البلاد الإسلامية وفي لب قلب العالم، أي أن هزة الإسلام الجيوستراتيجية في هذه المنطقة موجتها ستكتسح بلادنا بنفس القوة والتأثير، وهو ما تحسب له قوى الشر ألف حساب، تصبح معها حاجة الغرب الماسة لقاعدته المتقدمة داخل أرض الإسلام جرثومة كيان يهود كعنصر تشويش وإفساد وتخريب، بل أصبحت الحاجة ملحة مع زخم الارتجاجات التي يعرفها الإقليم والمنطقة ما يفسر هذا المستوى غير المسبوق من الانبطاح المخزي لدويلات الوظيفة الاستعمارية أمام كيان يهود المسخ خدمة للمستعمر الغربي المتحكم في المنطقة.

الأمر الآخر لتفسير هذا الانبطاح هو كون هذه الأنظمة المتعفنة في بلاد المسلمين تعيش خريف عمرها البائس، وموجة احتقان الشعوب وتمردها على مشارف التحول لتسونامي يجرف كل هذا العفن، وخوف هذه الأنظمة ورعبها من هكذا تطور للوضع يدفعها للالتصاق أكثر بالغرب وسعيها لشراء بقية من عمر عبر خنوعها أكثر للغرب سيدها وسندها وعلى رأسه دولته الأولى أمريكا المهيمنة على الموقف الدولي والسياسة العالمية، عبر التذلل للقيطها ومتبناها كيان يهود، لعل هذه الأنظمة تجد غطاء أو تأمن عواقب أي تمرد للشعوب أو تأمن عواقب التطاحن الاستعماري الغربي في استبدالها أو الانقلاب عليها.

معشر المسلمين: هي تمام الخيانة ساقها لكم أحقر الخونة على وجه الأرض، محْقاً لمعاشكم ومآلكم وخسرانا لدنياكم وآخرتكم، كيف تصلح دنياكم ويستقيم حالكم وفي كل أرض من بلادكم عميل خؤون يجهد في معاكسة شرع ربكم ونهك حقوق عياله؟!

ما أضيعها من حال! فكيف يستقيم مع هذه الحال لهو ولغو وهزل ولعب، فهذه الأنظمة الطاعنة في الخيانة جدها وهزلها ضلال. يا أبناء خير أمة أخرجت للناس: ما كنتم للهو واللغو أهلا، بل أنتم حقيق الجد فأنتم أصحاب الرسالة والشهادة على الناس، وأنتم أنتم حملة دعوة الإسلام إلى العالم لإخراجه من جحيم جاهلية الغرب، فقد آن الأوان لطلاق الهزل طلاقا بيّنا لا رجعة فيه، وحصر كل تفكيركم وانشغالكم وجهودكم في قضية قضاياكم وهي إعادة إسلامكم العظيم لسدة الحكم والقيادة والريادة، لتحيوا حياة الإسلام الطيبة وتحملوا رسالته إلى العالم نورا وهدى ورحمة، فالجد الجد والبدار البدار لخير الدنيا والآخرة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی