الأزهر بين الأمس واليوم
January 31, 2023

الأزهر بين الأمس واليوم

الأزهر بين الأمس واليوم

لما أصدر علي عبد الرازق كتابه (الإسلام وأصول الحكم) سنة 1925 بُعيد إلغاء الخلافة ضج الأزهر الشريف بعلمائه وشيوخه وأساتذته، فقد جند علي عبد الرازق أدلته ليخرج بنتيجة مفادها أن الخلافة بوصفها نظاماً للحكم ليس عليها دليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع وأنّ الشارع سبحانه وتعالى لم يجعل للمسلمين نظاماً يحتكمون إليه وأن الدولة بعد النبي عليه الصلاة والسلام (دولة الخلافة الراشدة) التي بدأها أبو بكر الصديق رضي الله عنه هي دولة مدنية وأنّ اختيار نظام الحكم فيها ليس اختياراً للإسلام بوصفه تشريعات ملزمة وإنما الاختيار كان باعتبار أنّ أي دولة لا بد فيها من قوانين والصحابة رضي الله عنهم أخذوا القوانين من القرآن والسنة لأنها تصلح أحوالهم لا بوصفها أحكاماً شرعية، فالخلافة عند عبد الرازق ليست حكماً شرعياً وليست هي نظام الحكم في الإسلام وإنما القوانين والتشريعات تحت «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ». ولما كان هذا الرأي جديداً على المسلمين وما يفهمونه من أنّ الخلافة هي حكم شرعي وهي الطريقة الوحيدة التي بها تنفذ الأحكام الشرعية فضلاً عن كون هذا الأمر عند المسلمين معلوماً من دينهم بالضرورة، لمّا كان الأمر كذلك انبرى العلماء يردون على هذا المارق ويسفّهون رأيه وأخرجوه من الأزهر بل إنّ بعضهم كفره لأنه أنكر معلوما من دين الأمة بالضرورة.

هذا كان حال الأزهر قبل مائة عام، فما هو حاله اليوم وقد لحق بعبد الرازق واتّبع سننه شبرا بشبر؟!

فقد أتى الأزهر قبل أيام برأي لا يصدر عن عقلاء حتى لو لم يدرسوا في الأزهر أو في أي مدرسة أو جامعة، وقد سبق فتواهم الأخيرة التي سنعلق عليها في هذه العجالة سبق أن أصّل لها وأسس لأركانها شيخ الأزهر (الطيب) الذي كاد يوافق رأيه رأي علي عبد الرازق، وسنجمع هنا آراء شيخ الأزهر ورأي لجنة الفتوى التابعة لمؤسسة الأزهر على شكل نقاط لنرد عليها:

الأولى: قالوا: (إن النمط الذي حكم فيه المسلمون ويقصدون (الخلافة) ليس نمطاً جاء به القرآن أو جاءت به السنة وإنما هو نمط جاء ليلائم الواقع ولا بأس للمسلمين في أيامنا أن يختاروا النمط الذي يناسبهم).

ثانيا: وقالوا: (إن الخلافة إذا أطلقت فإنه يراد بها عدة معان فيصح أن يقال كل إنسان خليفة سمي بذلك لأنه يخلف من قبله).

ثالثاً: أن السعي لإعادة الخلافة عبث ومضيعة للوقت، بل إن مؤسسة الأزهر نصحت الشباب (ألا ينشغلوا بقضية الخلافة وألّا يهدروا طاقاتهم ويضيعوا أوقاتهم في الجري وراء حلم بعيد - على حد قولهم).

كان ينبغي للأزهر أن يكون أكثر جرأة وأكثر صراحة في محاربةِ فكرةٍ أصبحت معلومة للصغير قبل الكبير وللجاهل قبل العالم، ولم يكن ينبغي له أن ينزل بسمعة المؤسسة التي خرّجت العلماء الكبار والفقهاء العظام لتتحدث بأمر لا يقبل الاجتهاد أصلاً، فموضوع الخلافة وأنها الطريقة لإعادة الإسلام وأنّ المسلمين لم يعرفوا غير الخلافة نظاماً للحكم، هذا أمر أصبح وأضحى معلوماً من ديننا بالضرورة، بل إن البعض جعل الخلافة ركنا سادساً من أركان الإسلام، فما بال الأزهر ولجنة الفتوى تتحدث عنها وكأنها بحث من أبحاث الطهارة وهل القرء هو الحيض أو الطهر؟!

إن كون الخلافة هي نظام الحكم في الإسلام وأن المسلمين مطلوب منهم أن يحتكموا فيها للكتاب والسنة وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي هو أمر شهدت له النصوص ففي الحديث: «أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً...»، «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً عَاضّاً فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ»، فالخلافة هي نظام الحكم في الإسلام والخليفة هو الذي يأخذ البيعة من الأمة على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله، لكن الركن الأساس في بيعته هو الحكم بالإسلام حصراً، فالخليفة ليس مخيراً أن يحكم بالإسلام أو بغيره وإنما جرت بيعته على الحكم بالإسلام بل إن الأمة يجب عليها أن تقاتله إن أظهر غير الإسلام، بمعنى انقلب على ما بويع عليه، كما جاء في حديث عبادة بن الصامت «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» فنظام الحكم في الإسلام غايته وما يوصل إليه هو العدل، بمعنى أن العدل ورفع الظلم يكون نتيجة تطبيق الإسلام وليس رفع الظلم وتحقيق العدل هو علة إلزام الحاكم بتطبيق الإسلام، فالعدل والظلم تختلف فيه العقول وتحار فيه الأهواء.

فربما ما أراه أنا عدلاً يراه غيري ظلماً، فقول مؤسسة الأزهر وشيخها (إن العبرة بما يحقق مصالح الناس في معاشهم وأمنهم) وزادوا أيضاً (ومحاولة إيجاد الموجود عبث) بمعنى أن العدل متحقق في الدول التي نحن فيها الآن بغير الإسلام إذن فلا داعي (أن نهدر طاقات الشباب ونضيع أوقاتهم) لإيجاد موجود! فالأزهر فوق كونه أنكر معلوما من الدين بالضرورة فإنه كذلك يدّعي أن العدل متحقق في هذه الدول وبخاصة مصر التي يعيش فيها ويكتوي بنارها.

فالخلافة ونظام الحكم فيها ليس اجتهاداً وإنما لا يصح الإيمان بالقرآن إلا بالإقرار بأنه جاء حَكَما وحُكْما بين الناس ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

وفوق ذلك فإنه لا ينتطح عنزان ولا يتمارى اثنان أن الإجماع انعقد بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام أن الحكم بالإسلام واجب، فلم يجتمع الصحابة في السقيفة ويناقشوا قضية نظام الحكم هل هو الإسلام أم غيره، فهذا الأمر لم يكن ليخطر على بال مسلم فضلا عن كونه صحابيا قط، وإنما كان نقاشهم في السقيفة التي جمعتهم هو من يحكم بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام وليس بم يحكم.

إن مؤسسة الأزهر وشيخها والفتوى التي صدرت من دار الإفتاء في مصر أخيرا قد جاءت موطّئة لما أرادوا الوصول إليه حيث جاء في الفتوى (ولا يشترط تفرد الخليفة بالأمر حتى تصح تسميته خليفة) فلسان حالهم أن السيسي خليفة! لأنه خلف من كان قبله! وقيس سعيد خليفة! وسلمان خليفة! وهكذا...

فما دام الأمر بحث في اللغة فإن أي حاكم خليفة حتى لو كان فرعون! هكذا نَزَل الأزهر بمستواه الفقهي والأصولي مع أن أبسط دارس للشريعة وأبسط مدرّس لها يعلم أنّ اللفظ الاصطلاحي سواء اصطلح عليه الشرع أو اصطلح عليه أهل الفن هو قاض على اللفظ من حيث كونه متواضَعاً عليه عند أهل اللغة.

فكلمة دابة بلفظها الاصطلاحي هي المتعينة عند الإطلاق، ولا يقال إن لفظ الدابة لغة تعني كذا ويهمل المعنى الاصطلاحي. فلو قال رجل لأخيه يا دابة وحصلت على ذلك شكاية عند القاضي فإن القاضي يوقع على متلفظها عقوبة لأنها سبة وطعن، ولا يقال حينها إن صاحبها أراد بها المعنى الذي تواضع عليه أهل اللغة.

وكذلك كلمة الخليفة في اصطلاح الشرع فإنها أينما تجردت من القرينة فإنها تعني بمقصود الشارع المنصب الذي بويع صاحبه على تطبيق الإسلام ليس في محلته وناحيته وبلده فقط وإن كانت البيعة في البداية تحصل في بلد أو دولة إلا أنه، أي الخليفة، بعد أن يبايع فإن طاعته تصبح واجبة وفي عنق كل المسلمين، فوجود الخليفة هو الذي يجعل في رقبة المسلمين بيعة، وما دام وجد فقد وجبت بيعته من كل المسلمين، فالخلافة رئاسة عامة للمسلمين في كل الدنيا والبيعة هي الطريقة التي يجري بها تنصيب الخليفة على المسلمين كافة، ولا يصح أن يبايع خليفتان في وقت واحد ودليل ذلك حديث النبي ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا» فدار الإسلام دار واحدة، هذا هو الأصل وتعدد الخلفاء أو الحكام الذين يحكمون بالإسلام في وقت واحد وزمن واحد يخالف وحدة الدار، ذلك أن المسلمين سِلمهم واحدة وحربهم واحدة، وكيف يتأتى ذلك إن كانت دولهم متعددة؟! وإن الاستدلال بالتاريخ على ذلك لا يصح، فالتاريخ ليس مصدرا من مصادر التشريع يجري الركون له والاعتماد عليه، وإذا حصلت فلتات في التاريخ وكانت بلاد الإسلام قطعا متناثرة فإن هذا الحال يجب إصلاحه لا أن يعتبر دليلا من أدلة الجواز! بل إن الحديث بمنطوقه يتحدث عن بيعة خليفة يريد منازعة الخليفة الذي بويع له أولا، فالشارع طلب من المسلمين قتاله ولو أدى ذلك إلى قتله مع أنه سماه خليفة، والسبب أنه أراد شق عصا المسلمين بعد أن اجتمعوا على رجل وهذا طبعا إن حكم بالإسلام فكيف به لو حكم بغيره؟! فالخليفة لا يصبح خليفة إذا بايعته أمريكا أو بريطانيا وليس لمجرد كونه خلف مَن بعده، وإلا لكان بول بريمر خليفة للعراق لأنه خلف صدام حسين! فالمعنى اللغوي لا يصح بناء الأحكام عليه إلا إذا تعذر أن نجد للفظ معنى شرعيا، ولا التاريخ كذلك وإنما إذا استخدم الشارع لفظا وجرى استعماله على وجه شرعي وعلقت الأحكام عليه فإنه يصبح هو اللفظ الشرعي والمستخدم عند الإطلاق، وإذا أردنا إعادته لما تواضع عليه أهل اللغة فإننا بحاجة إلى قرينة. وفوق ذلك فلو أن كل من خلف من قبله تصح تسميته خليفة لما صح أن يسمي النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الملك بعد الخلافة فقد جاء في الحديث «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ...» فهو سمى الخلافة الأولى خلافة ثم سمى بعد ذلك الملك ثم عاد وذكر الخلافة على منهاج النبوة، ولو كان كل من يخلف سابقه يسمى خليفة لما صح هذا الانتقال في المصطلحات، والأزهر إذ يقول هذا فإن لازم قوله أن المسلم لو قال أنا أصلّي ويقصد بذلك أنه يدعو، أو قال أنا حججت العام الماضي ويقصد أنه قصد مكانا بعينه غير مكة فإنه بذلك لا شيء عليه لأنه استخدم اللفظ بحسب أهل اللغة! ولا أظن علماء الأزهر وشيخهم الطيب يقولون بهذا، نحن نفهم أنهم لا يريدون مخالفة مؤسسة الحكم عندهم ولا يريدون أن ينزعوا عن السيسي صفة الحاكم ولو استدعى أن يسموه خليفة، ونعلم أيضا بأنهم لا قِبَل لهم بفرعونهم ليقولوا له ﴿فَاقْضَ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ فيفوزوا كما فاز سحرة فرعون، ولكننا لا نفهم كيف تجرؤوا أن يتلاعبوا بالنصوص الشرعية القطعية التي لا تحمل إلا مدلولا واحدا! ولو أنهم قالوا إن الخلافة حكم شرعي واجب كالصلاة والصيام ولكننا لا نستطيع الآن العمل لها لخوفنا أو ضعفنا لكان خيرا لهم، جاء في الحديث: «فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ».

وأخيرا: فإن الأمة قد حسمت أمرها وقالت كلمتها الفصل في أنها لا تريد إلا الحكم بكتاب الله وسنة نبيه، وأن جهود الأمة في ذلك وجهود المخلصين فيها؛ شباب حزب التحرير أو في غيرهم يكاد يثمر والحمد لله، وأن حكام اليوم يلعبون في الوقت الضائع، وليست الجهود ضائعة أو مبعثرة كما يسميها الأزهر ولكنها جهود نرى نتائجها يوما بعد يوم بل ساعة بعد ساعة، فإن فكرة الخلافة قد احتضنتها الأمة ورعتها ولا قِبَلَ لأحد أن ينتزع منها فكرتها إلا بأن ينتزع روحها، ولو أن الأمر كما يبسّطه ويسطّحه علماء الأزهر لما تداعت الأمم على أهل الشام وأفغانستان لما وجدوهم يطالبون بالخلافة ولما صنعت دول الكفر تنظيمات تشوه صورة الخلافة وتطمس الصورة المشرقة عنها، ما كان ينبغي للأزهر الذي خرّج العلماء والفقهاء الربانيين أن يكون عونا للكافر على أمة الإسلام مع أنه ليس بضارّها شيئا ولا يغير قوله في قناعات الأمة قيد أنملة، ولكننا نشفق على هذه المؤسسة التي خدمت الإسلام قرونا عديدة وأزمنة مديدة وكانت في كثير من أحايينها وأوقاتها شوكة في حلوق المارقين والمدعين، فالأزهر الذي نعرفه هو الذي أخرج علي عبد الرازق الذي أنكر كون الخلافة نظاماً للحكم من مؤسسته وضلّله وبدّعه، وهو الذي أصدر حكماً بالتفريق بين نصر أبي زيد وبين زوجه بعد أن قال بردته، وهو، وهو... فما باله اليوم وقد تنصل لتاريخه المشرق وأصبح عونا لكل سفيه؟!

وكلامنا هذا ليس ينسحب بالطبع على الجميع فإنه ما زال في الأزهر رجال كبار وعلماء أفذاذ ينطقون بالحق ولا يخافون في الله لومة لائم... إن كلمة الحق لا تقرّب أجلاً ولا تبعد رزقاً. فالله الله في قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ»...

اللهم ثبتنا ولا تفتنّا وتوفنا وأنت راض عنا... اللهم آمين.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو المعتز بالله الأشقر

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی